كيف تعامل مالك بن نبي رحمه الله مع القرآن الكريم


ملاحظات أولية

في بداية هذه المداخلة أود أن أشير إلى ملاحظات شغلتني مدة طويلة أعرضها كالآتي :

1- إن مالك بن نبي رحمه الله أحس عند قراءتي له أنه مثقل بالهموم، وعلى كاهله عبء ثقيل، أتمنى لو نستطيع حمل بعض هذا العبء معه.

2- إن الفكر الاسلامي المعاصر رغم وجود هذه الثروة الفكرية التي خلفها مالك ابن نبي رحمه الله لم يهتد بعد إلى منهج للبناء الحضاري، بل يكتفي بالعرض لهذه الثروة كالمزهو بماله ولا يزكي منها خوفا من النفاذ.

3- إن فكر مالك بن نبي يحدده معلمان أساسيان :

> الأول : الوعي بعمق الأزمة الخطيرة التي تمر بها الثقافة الاسلامية والحضارة الاسلامية.

> الثاني : الاهتمام بقضايا الشباب الذي تأثر بالوافد من الغرب المتقدم المتحضر.

وفي إطار هذين المعلمين كان منهاج تعامله مع القرآن الكريم.

4- إن الاهتمام بفكر مالك بن نبي انصب حول الهم الحضاري، في حين بقي النص القرآني وطرق التعامل معه وتوظيفه خارج دائرة هذا الاهتمام، مع أن كل ما أصدره من مؤلفات وأفكار إنما كان نابعا من أساس التعامل مع النص القرآني ومظاهر استثماره.

5- تعرض المفكر الجزائري محمد أركون لكتاب الظاهرة القرآنية عند مالك بن نبي، واعتبره كتابا هزيلا سطحيا، لماذا؟ لأنه دافع عن القرآن الكريم و مزاعم المغرضين، بل إنه  آمن بقدسية القرآن الكريم وبربانيته، وأبى أن ينزله منزلة النص البشري، وهذا لم يرح محمد أركون الذي يحاول جاهدا أن يرفع كل قدسية عن القرآن الكريم، بالمقابل لانجد ـ على حد علمي ـ تناولاً لهذا الموضوع من وجهة نظر عادلة.

جمع القرآن الكريم

اهتم الاستشراق بقضايا القرآن الكريم، جمعه وترتيبه، وأثاروا مجموعة من الشكوك حولها، بل كتبوا مؤلفات اهتمت بالموضوع أشبعوها رؤاهم ومعتقداتهم، كما هو الشأن بالنسبة لريجيس بلاشير صاحبكتاب جمع القرآن وترتيبه, ونولدكه صاحب كتاب تاريخ القرآن. وقد تلقت النخبة العربية المسلمة هذه الطروحات بإعجاب شديد واعتبروها سندهم في محاجاتهم وحواراتهم، ومحور كتاباتهم.

ولقد اجتهد مالك رحمه الله في توجيه المهتمين من المسلمين بهذه الأفكار إلى جادة الصواب، ونقد  أوهام المخرصين.

يتناول مالك قضية تنجيم القرآن أي نزوله منجما فيقول : “لو أن القرآن كان قد نزل جملة واحدة لتحول سريعا إلى كلمة مقدسة خامدة وإلى فكرة ميتة، إلى مجرد وثيقة دينية، لا مصدراً يبعث الحياة في حضارة وليدة”(الظاهرة القرآنية).

لماذا؟

لأن الحركة التاريخية والاجتماعية والروحية التي نهض بأعبائها الاسلام لا سر لها إلا في هذا التنجيم.

ونزول القرآن منجما -الذي كان في اعتبار الجاهليين نقصا شاذا، وبمرامجعتنا الزمن والآحداث- كان شرطاً أساساً وضرورياً لانتصار الدعوة المحمدية، ويتوقف ابن نبي طويلاً عند قصةجمع القرآن حيث يرى أن زيد بن ثابت ] أحجم أولاً عن القيام بهذه المهمة لأمرين :

أولهما : أنه لا يريد بوصفه صحابياً أن يقوم بمحاولات لم يقم بها النبي  أو يأمر بها.

وثانيهما : أنه بوصفه مؤمناً يتحاشى مثل هذا العمل لأنه يخشى مقدماً أبسط الأخطاء المتوقعة في تنفيذ مهمته. وعلى الرغم من ذلك فقد تمت هذه المهمة بفضل الجهود المتعاونة المتضامنة الواعية لأعضاء اللجنة التي عينها أبو بكر ] برئاسة زيد.

ويثمن ابن نبي الطريقة التي اتبعت لكونها بسيطة ومدققة، لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحفظون القرآن عن ظهر قلب، بالنظام نفسه الذي تعلموه في صحبتهم بإرشاد الرسول  لهم، فإن حدث اختلاف رجعوا إلى القطع التي كتبت فيها الآيات عند نزولها حتى يرفعوا الشك عن موضوعها، ولم يكتفوا بكل هذه الاحتياطات الملحوظة، فإن زيداً وعمر رضي الله عنهما قد ذهبا إلى باب مسجد المدينة، وهنالك أشهدا بقية الصحابة لتوثيق الرواية المكتوبة بواسطة اللجنة نفسها، ويستدرك ابن نبي قائلا : “إن هذه الجهود قد أجازت نص القرآن مع بعض الاختلاف في اللهجات الشائعة بين عرب الجاهلية.”(الظاهرة) وهذا مادعا إلى اختيار لجنة ثانية على رأسها زيد بن ثابت رضي الله عنه، وكلفت أداء هذه المهمة الجديدة، وكان عليها أن تثبت النص القرآني نهائياً في لغة واحدة حتى لا يتسبب تنوع اللهجات في إحداث الشقاق والتدابر في المجتمع الإسلامي، وأنهت اللجنة عملها عام 25هـ.

ثم يستنتج مالك بن نبي أن القرآن الكريم “الكتاب الديني الوحيد الذي يتمتع بامتياز الصحة التي لاجدال فيها، لأنه لم يثر النقد مشكلة حوله، سواء أكان ذلك شكلا أم موضوعا”.(الظاهرة 206).

الإعجاز

حظي الإعجاز في الفكر الإسلامي بتراث وافر، حيث أفردت له مؤلفات كثيرة اجتهدت في بيان مكانة كتاب الله تعالى. وإذا كان الفكر العربي والاستشراقي لا يرى فيالاعجاز سوى  تكريس للخرافة والأسطورة ـ كما يذهب إلى  ذلك محمد أركون ـ فإن مالك ابن نبي رحمه الله كان له رأي في الإعجاز من أجل بيان قدسية وربانية النص القرآني، فهو يرى أنه ينبغي أن نحدد الإعجاز في الأديان عامة، للحديث الشريف “مامن نبي إلا وأوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحي إلي، فأنا أرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة”.

هذا، وإن آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الإعجاز كثيرة منها ما تحدى القرآن به العرب كما في قوله تعالى :

{أم يقولون افتراه، قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله}(هود : 14).

{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}(الاسراء).

وقوله جل شأنه : {فإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين}(البقرة : 24)

لم يذكر التاريخ أن أحدا قد أجاب على  هذا التحدي، وظل دون تعقيب. إن إعجازه الأدبي قد أفحم فعلا عبقرية ذلك العصر.

ويلفت انتباهنا ابن نبي رحمه الله إلى أن هذه الآيات لم يسقها القرآن لتنشئ الحجة، وإنما جاءت إعلانا هنا بوجودها في سائر القرآن حتى تؤتي تأثيرها في العقول المتربصة، وتنتج أثرها في القلوب التي لا زالت في أكنتها.

ثم تبين ما يلي :

أولا : إن الأعجاز بالنسبة إلى شخص الرسول  هو الحجة التي يقدمها لخصومه ليعجزهم بها، ومن هنا لا بد أن يكون في مستوى إدراك الجميع، وإلا فاتت فائدته، إذ لا قيمة منطقية لحجة تكون فوق إدراك الخصم، فهو ينكرها عن حسن نية أحيانا.

ثانيا : إن الاعجاز بالنسبة إلى الدين وسيلة من وسائل تبليغه، وهذا يقتضي أن يكون فوق طاقة الجميع.

ثالثا : ومن حيث الزمن أن يكون تأثيره بقدر ما في تبليغ الدين من حاجة إليه.

ثم يجمل مالك بن نبي القول في الإعجاز: “هذا هو المقياس العام الذي نراه ينطبق على معنى  الاعجاز، في كل الظروف المحتملة بالنسبة إلى الأديان المنزلة” (الظاهرة ص 65).

المجاز واللغة

يرى مالك بن نبي رحمه الله أن المجاز في اللغة العربية يستعير عناصره من سماء بلا سحاب، ومن صحراء بلا حدود… فهي لا تعبر عن أية حيرة روحية أو ميتافيزيقية. وهي تجهل دقائق المنطق، وتجريد الفكر الفلسفي أو العلمي أو الديني” (الظاهرة ص 190).

فعمر ] يعتنق الاسلام بفعل تأثير اللغة والوليد ابن المغيرة الذي اعترف بروعة اللغة ومجال المجاز غير أنه أصر على كفره.

ولا يتفق ابن نبي مع بعض المفسرين إلى أن القرآن لم يستخدم ألفاظا أجنبية عن لهجة المجاز، مع أنه من البين أن في القرآن ألفاظا جديدة، وخاصة تلك الألفاظ الآرامية التي استخدمها لتعيين مفاهيم توحيدية جديدة من الناحية النوعية، كلفظ “الملكوت” والأسماء الخاصة مثل “جالوت وهاروت وماروت”. فمن وجهة الدراسات اللغوية يبدو القرآن وكأنما قد استحضر ثروته اللفظية الخاصة، وأنشأها إنشاء بطريقة فجائية وغريبة (راجع الظاهرة القرآنية ص 191) ثم يستنتج ابن نبي أن هذه الظاهرة قد خلقت من الوجهتين الأدبية واللغوية فصلا تاما ما بين اللغة الجاهلية واللغة الاسلامية، ويؤكد مالك أن “المسألة اللغوية التي أثارها القرآن تستحق في ذاتها دراسة جادة تضم ألفاظه الجديدة، واستخدامه الفذ للكلمات، وخاصة في مجال الأخرويات، وربما ظفر علم التفسير من ذلك بمجال رحيب يستطيع فيه أن يلاحظ امتداد الظاهرة القرآنية”. (الظاهرة 192).

وينبه ابن نبي إلى تكييف الثروة اللفظية الأجنبية(adaptation) في القرآن حيث يفيدنا أن التكييف الاشتقاقي القرآني قد حذف اللفظ المكمل الإضافي يتمثله في صورة أكثر تطابقا مع روح التوحيد الاسلامية فإذا به يكتفي بلفظ (العزيز) الذي يقصد بها (عزيز الإله شمس) كما في سورة يوسف، دون التقيد بالترجمة الصوتية للحروف.

يلح ابن نبي رحمه الله على أهمية المجاز في دراسة الظاهرة القرآنية، ويوضحها بالمثالين الآتيين :

الأول : قوله تعالى : {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه. والله سريع الحساب}(النور : 39).

يعلق على هذه الآية قائلا : “نحن هنا أمام عناصر مجاز عربي النوع، فأرض الصحراء وسماؤها قد طبعا عليه انعكاسهما. فليس ما نلاحظه مما يتصل بالظاهرة القرآنية التي تشغلنا، سوى  ما نجده في الآية من بلاغات حين يستخدم خداع السراب، لتؤكد بما تلقيه من ظلال تبدد الوهم الهائل، لدى إنسان مخدوع يستحق في نهاية حياته غضب الله الشديد، في موضع السراب الكاذب.. سراب الحياة”. (الظاهرة 295)

المثال الثاني : قوله تعالى {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور }(النور : 40).

ثم يعلق ” فهذا المجاز يترجم على عكس سابقه عن صورة لا علاقة لها بالوسط الجغرافي للقرآن، بل لا علاقة لها بالمستوى العقلي، أو المعارف التجريبية في العصر الجاهلي وإنما هي في مجموعها منتزعة من بعض البلدان الشمالية التي يلفها الضباب، ولا يمكن للمرء أن يتصورها إلا في  النواحي كثيفة الضباب في الدنيا الجديدة أوفي إيسلندا، وهذا كافٍ لبيان أن هذا المجاز لا يمكن أن ينسب إلى  عبقرية بشرية نشأت في الصحراء.

مكانة القرآن بالنسبة للكتاب المقدس

إن تأثر الشباب المسلم بالمستشرقين لعلو كعبهم دفع ابن نبي إلى مناقشة قضايا الظاهرة القرآنية وكأنه في معركة، أو كأنه في معركة كلامية من معارك علم الكلام الذي كان في أوج عطائه ينافح عن العقيدة الإسلامية ويدفع الشبهات عن الإسلام. ولعل هذا ما جعله في كتاب الظاهرة القرآنية يعقد مقارنات بين القرآن الكريم والكتاب المقدس في مجموعة من المواضيع، وفي قصة يوسف عليه السلام.

ثم يخلص إلى :

ـ أن رواية القرآن تنغمر باستمرار في مناخ روحاني من خلال كلام الشخصيات التي تحرك المشهد القرآني.

- مبالغة الرواية الكتابية في وصف الشخصيات المصرية بأوصاف عبرانية.

- أخطاء تاريخية تثبت صفة الوضع التاريخي كما في هذا الكلام “لأن المصريين لا يجوز لهم أن يأكلوا مع العبرانيين لأنهم رجس عند المصريين” الذي يراه ابن نبي من صنع النساخين المبالين إلى ذكر فترة المحن التي أصابت بني إسرائيل في مصر، وهي بعد زمن يوسف.

- حل عقدة القصة يحمل طابع السرد التاريخي في الرواية الكتابية، حيث هناك تفاصيل مادية عن استقرار العبرانيين في مصر.

- حل العقدة في القرآن الكريم يدور حول الطابع المميز للشخصية المحورية : يوسف عليه السلام الذي يختم هذا الختام المنتصر  {ورفع أبويه على  العرش وخروا له سجدا. وقال يا أبت هذا تاويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا، وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء، إنه هو العليم الحكيم}(يوسف : 100).

ومن خلال المقارنة بين روايتي القرآن والكتاب المقدس تبدو مجموعة من التناقضات والاعتراضات التي وجهت إلى الوحي والنبي  يلخصها ابن نبي في فرضين :

- الفرض الأول : أن النبي قد تشبع ـ بدون علم ـ بالفكرة التوحيدية التي ربما تمثلها لا شعوراً في عبقريته الخاصة.

- وهذا الفرض ذو شقين :

اولهما : تأثير يهودي مسيحي في الوسط الجاهلي.

ثانيهما : الطريق التي تسنى لهذا التأثير أن يبرز في الظاهرة القرآنية.

- الفرض الثاني : أن النبي قد تعلم الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية تعلما مباشرا، وشعوريا، لكي يستخدم ذلك في بناء القرآن.

وهذا الفرض بدوره له شقان :

أولهما : أن النبي ربما تعلم بطريقة منهجية كيما يضع القرآن بعلمه.

ثانيهما : أنه ربما كان قد تعلم أو عُلم، ثم استخدم لا شعوريا المادة التي حصلت في يده.

فبالنسبة للفرض الأول يوضح ابن نبين أن جميع الأبحاث التي توجهت إلى الكشف عن هذا التاثير في البيئة العربية قبل الإسلام لم تأت بأية نتيجة إيجابية.

أما بالنسبة للفرض الثاني فيرى أن شقه الأول غير محتمل باعتبار النتيجة العامة عن النبوة والنتيجة الخاصة عن الذات المحمدية : إخلاص هذه الذات واقتناعها الشخصي… (راجع ص 360 وما بعدها).

في ختام هذه المداخلة أشير إلى أن وعي ابن بني رحمه الله بتلازم العلاقة بين القرآن والحضارة (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي ص 52) جعله يربط دائما بين قضايا القرآن الكريم ومحاوره بالتعبير الحضاري والثقافي الذي ينشده. وعن هذا الوعي صدرت جل كتاباته التي ضمنها زفراته وقلقه، وعالج كل الإشكالات في إطارها.

ويحضرني هنا نموذج ذلك الطبيب الفرنسي علي سلمان بنوا الذين كان لكتاب الظاهرة القرآنية أثر في إسلامه، لنستمع إليه يقول : “أنا دكتور في الطب، وأنتمي إلى أسرة فرنسية كاثوليكية، وقد كان لاختياري لهذه المهنة أثره في انطباعي بطباع الثقافة العلمية البحتة وهي لا تؤهلني كثيرا للناحية الروحية.. إلى أن يقول أما مركز الثقل والعامل الرئيسي في اعتناقي للإسلام، فهو القرآن، بدأت قبل أن أسلم، في دراسته بالعقلية الغربية المفكرة الناقذة، وإني مدين بالشيء الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه مستر مالك بن بني اسمه “الظاهرة القرآية” فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي منزل من عند الله! (لماذا أسلمنا، السحيباني).

فأي نعمة أعظم ورسول الله  يقول : >لأن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس<.

فإضافة إلى المنهج الفريد الذي اتبعه مالك بن نبي رحمه الله في عرض قضايا القرآن وربطها بحركات المجتمع، هناك أمر آخر كشفت عنه ابنته رحمة مالك بن نبي وهو دوام قيامه الليل والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، ومن جمع بين كل هذا فلن يخيبه الله أبدا، بل يرزقه السداد والرشاد.

وفي الأخير أقترح أن تنبثق عن هذه الندوة أوراش تهتم ببلورة أوسع وتطوير أبلغ لفكر مالك بن نبي رحمه الله تعالى، والبناء عليه حتى لا نبقى حيث تركنا مالك رحمه الله.

ذ.أحمد بوعود

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>