ندوة علمية : سلطة القصيدة العربية القديمة


نظمت جامعة محمد الأول بوجدة ندوة  علمية في موضوع : “سلطة القصيدة العربية القديمة”

تكريما للدكتور عبد الله الطيب رحمه الله (1921 – 2003)

18 – 19 أبريل 2005 (قاعدة نداء السلام بمقر الكلية)وقد توزعت المحاور وفق البرنامج التالي :

>> المحور الأول : عبد الله الطيب أديبا

> عبد الله الطيب دارسا :

< د. محمد علي الرباوي : وصف وزن الشعر العربي

< د. محمد وراوي : قراءة في القصيدة المادحة لعبد الله الطيب.

< د. إسماعيل إسماعيلي علوي : عمود الشعر في شعر أبي تمام في ضوء نقد عبد الله الطيب.

< د. مصطفى سلوي : الدكتور عبد الله الطيب، رجل في عصر وعصر في رجل.

< د. بدر مقري : قضايا أدبية أندلسية ومغربية في الميزان النقدي للدكتور عبد الله الطيب رحمه الله.

> عبد الله الطيب مبدعا

< د. حسن الأمراني : بانات رامة، المحكي والصدى.

< د. أحمد حدادي : ذكريات عبد الله الطيب رحمه الله في إفريقيا.

< د. مصطفى الغديري : من حقيبة ذكريات الدكتور عبد الله الطيب.

< د. عبد الرحيم بودلال : قوة المعنى في قوة النظام.

>> المحور الثاني : القصيدة العربية القديمة ومكوناتها الجمالية :

< د. سعيد الأيوبي : ملامح الوحدة في مقدمات القصائد القديمة.

< د. علال معگول : المديح الديني من خلال رحلة ابن سالم العياشي.

< د. محمد الأمين : منهج الدكتور عبد الله الطيب في شرح القصيدة.

>> المحور الثالث : شهادات :

– د. عبد السلام الهراس.

– د. مصطفى بنحمزة.

– د. عبد الرحمن حوطش.

– د. مصطفى الغديري.

وقد ألقى د. محمد وراوي رئيس شعبة اللغة العربية واللجنة المنظمة، كلمة مما جاء فيها :

ودع الدرس الجامعي المغربي علماً من أعلام الأدب، وجهبيذاً من جهابذة اللغة العربية الذين وسموا سيرته العلمية بميسم التميز والخصوصية، وطبعوا ساحته المعرفية بطابع الوقار والفخار.. هذا الرجل هو الأستاذ الدكتور عبد الله الطيب رحمه الله، العالم الأديب، الشاعر ذو الأخلاق الفاضلة والقيم الاسلامية الرفيعة.

إنه شخصية متفردة في زمانها عِلْماً وخلقاً ومنهاجاً، متح من معين الأدب العربي شعره ونثره فاستوعب ووعى، ثم خلط ذاك بذاتيته فبرع وأبدع، ومدّ نظره إلى الآداب العالمية، فنظر إليها نظر المنفتح لا المنبطح، حفاظاً على الذات وأصولها في حمأة ما يموج من صراعات ثقافية.. فأتيحت له فرصة المقارنة والمقايسة، ومكنه ذلك من امتلاك القدرة على الفحص والإرشاد..

فما أحوج الدرس الجامعي اليوم إلى مثل هؤلاء الأعلام الأفذاذ الذين حباهم الله بعظمة الحافظة وجلال الذاكرة وقوة الفهم وسرعة البديهة، فتنوعت معارفهم واغتنت..

فالمرحوم عبد الله الطيب رجل موسوعي الثقافة ذو قدرة عجيبة على إيصال المعلومات إلى أذهان المتلقين، وشد أسماع الحاضرين، وبذلك استطاع أن يتميز بموقف رزين في مضمار الثقافة العربية التي ترتبط عنده بالاسلام ارتباطاً وثيقاً.. تؤكد ذلك عطاءاته المنشورة وغير المنشورة، ويشهد به طلبته داخل المغرب وخارجه…

ولذا كانت شعبة اللغة العربية وآدابها اليوم تكرم هذا الرجل المتميز، وقد اختارت لذلك التكريم شعار : “سلطة القصيدة العربية القدمية” فذلك بأن الدكتور عبد الله الطيب رحمه الله كان من خدام القصيدة العربية القديمة، وسدنتها الأوفياء.

فقد كان من علماء الأدب الذين أحبوها وأخلصوا في حبها، وتفانوا في الدفاع عنها دراسة وإبداعاً، فظل يدافع عنها في دراساته العامة والخاصة حتى لقي ربه، رحمه الله.

وكان يرى أن القصيدة العمودية قادرة على استيعاب الجديد في كل عصر، إذا ما توافر لها الشعراء المفلقون والمبدعون المتميزون، لذلك تربعت على أيكة القريض، وفرضت سلطتها على أطياره المغردين، ذلك بأن القصيدة العربية جسدت نموذجاً للجمال بما توافر لها من مقومات فنية وموضوعية أكسبتها حضوراً فاعلاً على امتداد مسير الشعر العربي. وقدتراءى هذا الجمال في الطابع الخاص الذي صيغت فيه، حيث امتزجت بحياة العربي وعبرت بصدق عن مشاعره وظروفه.. وعكست آماله وآلامه…

لقد امتلكت القصيدة العربية سلطة بما تهيأ لها من اعتدال أقسامها، وتوازن أجزائها، وتساوي قوافيها، وجمال صورها ورقة ألحانها، أبدعتها عبقريات شعراء خُلّدت أسماؤهم في العالم الاسلامي وخارجه. فحازت بذلك مكانة سامقة في دوحة الشعر العربي، وقدمت دلالة حضارية على الابداع الانساني.

فمرحباً بكل من جاء للإسهام في تكريم هذا العالم الفذ من أصدقائه وطلبته إيماناً بقيم العلم الرفيعة، وذوداً عن حياض المعرفة البانية.. ونتمنى لهم مقاماً طيباً ومشاركة فعالة.

ورحم الله تعالى أستاذنا وفقيدنا، فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الله الطيب {من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظِر وما بدّلوا تبديلا} صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *