كيف نربي أخواتنا على الحجاب؟


تعود البنت على ارتداء الحجاب منذ الصغر يغرس فيها الفضائل ويقيها شر الانحرافات ويجعلها مسلمة بحق. أما ارتداء الحجاب للموضة وتمشيا مع التقاليد فظاهرة غير إسلامية.

إذن كيف نربي الفتاة المسلمة على الحجاب؟ كيف نجعل بناتنا وأخواتنا يرتدين الحجاب عن رغبة : طمعا في طاعة الله عز وجل وثواب الآخرة؟ كيف نقضى على ظاهرة موجودة في عصرنا هي ارتداء الحجاب تمشيا مع التقاليد الاجتماعية لا رغبة في ثواب الآخرة.

فضل تربية البنات

عن أبي هريرة ] أن رسول الله  قال : “إذا مات الانسان انقطع عمله، إلاَّ  من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”.

وقال كذلك  : “من كان له ثلاث بنات، فصبر عليهن، وأطعمهن وسقاهن، وكساهنه، كن له حجابا يوم القيامة” أي دخل الجنة ومن دخل الجنة فقد فاز فوزا عظيما، وثواب تربية الأبناء لا يحصل لمجرد الإنجاب لأن الإنجاب غريزة في الانسان والحيوان بل يحصل الثواب عندما يربي الأولاد والبنات على الاسلام فيكون كل منهم عبدًا لله عز وجل وخليفة في الارض يعمرها بعبادة ربه وحده لا شريك له مصداقا لحديث رسول الله  “كل مولود يولد على الفطرة على عقيدة الايمان الراسخة وأصالة الطهر والبراءة والنقاء… ثم يأتي دور والديه فإما “… يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه” وهذا يعني أنهما يقومان بصياغة الفكر وتشكيل عقله وتوجيه عواطفه وتحديد مساره : إما إلى الخير حيث سعادة الدنيا والآخرة، وإما إلى الشر حيث الهلكة والشقاء.

لذلك وجب على الآباء المسلمين والأمهات المسلمات تربية بناتهم على ارتداء الحجاب منذ الصغر لأن المثل يقول “من شب على شيء شاب عليه”.

وسائل غرس فضيلة الحجاب

يجب تلقين الأطفال منذ سن مبكر حب الله عز وجل وطاعته طمعا في جنته وكذلك محبة رسول الله[ ومحبة الوالدين وطاعتهما وللقصص أثر فعال فيغرس هذه القيم لدى  هؤلاء الأطفال.

والأجدر بنا ـ حسب فهمي ـ أن نعود بناتنا على ارتداء الحجاب منذ سن مبكر خصوصا في سن الطفولة. ومع الأسف أن مؤسساتنا التربوية كالبيت والمدرسة لا تستثمر هذه الفترة من حياة الطفل استثمارا جيدا بل تضيع هذه الفرصة الذهبية من العمر بدعوى  أنه ما زال طفلا، حتى إذا دخلت مرحلة المراهقة وحلّت العواطف مكان الهدوء تضيع هذه الفرصة الثمينة. لتعويد الفتاة على الحجاب واتخاذ الام والأخت قدوة حسنة باعتبارها أفضل وسيلة للتربية في البيت والأسرة المسلمة.

وأخيرا فإن التربية عملية شاقة ومن مشاقها أنها تتطلب الثبات والاستمرار والمتابعة والمراقبة. لتربية الفتاة المسلمة لتكون أما مسلمة تُكَوِّن البيت المسلم والأسرة المسلمة فالمجتمع المسلم.

إن تربية الفتاة خطوة أساسية من أجل بناء مجتمع مسلم، والله نسأل أن يهدينا سواء السبيل.

الحسن أطراف

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *