المحدثون الأمراء


من الأمراء الذين اهتموا بالحديث سماعا ورواية في عصر المرابطين نجد:

1-  إبراهيم بن يوسف بن تاشفين:

إبراهيم بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن ترقوت بن ورينّطن بن منصور الصنهاجي ثم اللمتوني الأمير، يعرف بابن تاعيشت، اسم أمه، ولي مرسية لأخيه علي بن يوسف أمير المغرب. وفي إمارته بها سمع الحديث من أبي علي الصدفي. وبالجملة فهو من بيت جهاد واجتهاد.

2- ميمون بن ياسين:

ميمون بن ياسين الصنهاجي اللمتوني سكن ألميرية وأصله من صحراء المغرب يكنى أبا عمر، عني بالرواية وسماع العلم وكانت له رحلة حَجَّ فيها وسمع بمكة من أبي عبد الله الطبري صحيح مسلم، وسمع بها أيضا من أبي مكتوم بن أبي ذر الهروي صحيح البخاري في أصل أبيه أبي ذر وابتاعه منه بمال جليل وهو الذي أوصله إلى المغرب.

توفي رحمه الله بإشبيلية.

وقد حدث ميمون بن ياسين بالأندلس فسمع منه الناس بإشبيلية وغيرها وممن حدث عنه :

– مفرج بن سعادة من أهل إشبيلية يكنى أبا الحسن.

– أبــو القاسم بن بشكوال المتوفى سنة 578 هـ.

3- المنصور بن محمد بن الحاج:

المنصور بن محمد بن الحاج داود بن عمر الصنهاجي اللمتوني يكنى أبا علي كان من رؤساء لمتونة وأمرائهم موصوفا بالذكاء والفهم عارفا بالأخبار والسنن والآثار يصحب العلماء للسماع منهم وهو فخر لصنهاجة ليس لهم مثله ممن دخل الأندلس كان رحمه الله محدثا حافظا ذكيا فهما حسن الخط جمع من الدواوين والأصول العتيقة ما لم يجمعه أحد من أهل زمانه.

قال ابن سفيان: توفي بميورقة فيما بلغنا في حدود الخمسين وخمسمائة.

– شيوخه : سمع بقرطبة من أبي محمد بن عتاب المتوفى سنة 531 هـ. وبمرسية من أبي علي الصدفي وغيرهم.

4- علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني:

علي بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن تارقوت اللمتوني، أمه أم ولد رومية اسمها منوا وتسمى بأم الحسن. بويع له يوم ماتأبوه بمراكش بعهد أبيه، وسُمِّى بأمير المسلمين وذلك في غرة المحرم من سنة 500هـ.

ولما ولي علي بن يوسف بعد أبيه اضطلع بالأمور أحسن الاضطلاع، وقام بها أحسن قيام، وكان يقصد مقاصد العز في طرق المعالي، ويحب الأشراف ويقلد العلماء، ويؤثر الفضلاء، كثير الصدقة عظيم البر، جزيل الصلة، وكان زكيا فقيها، مكرما لأهل العلم، يقلد الأمور الفقهاء.

وقد استجاز أبا عبد الله محمد الخولاني جميع رواياته لعلو إسناده فأجازه، وكان دائما يبحث عن العلماء أصحاب السند العالي ليجيزوه.

توفي رحمه الله تعالى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وولي بعده ولده تاشفين بولاية منه وعهد له، وكانت وفاته بمراكش.

المراجع :

– الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية : تحقيق سهيل زكاروعبد القادر زمامة.

– الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام : العباس بن ابراهيم.

– التكملة.

– الأنيس المطرب بوض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس : علي بن أبي زرع الفاسي.

ذة.نجاة المديوني

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *