شروط الولي في النكاح الشرعي في المذهب المالكي


يشترط في الولي ليصح عقده لمن تحت ولايته ستة شروط متفق عليها وهي : العقل ـ  البلوغ ـ الذكورة ـ الإسلام ـ عدم الإحرام ـ عدم الإكراه.

واثنان مختلف فيهما وهما : العدالة ـ الرشد.

1- العقل : لأن من لا عقل له لا أهلية له.

2- البلوغ : فلا يُزَوِّجُ الصبي أخته، ولا أمه.

3- الذكورة : والذكورة شرط لصحة الولاية في قول الجميع، لأن من كانت لا تتولى العقد على نفسها، فلأن تُمنَع من العقد لغيرها أولى.

4- الإسلام : وإسلام الولي شرط في نكاح المسلمة، فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر ولو كان أباها، فلا تثبت لكافر ولاية على مسلمة. قال ابن المنذر”أجمع عامة من نحفظ من أهل العلم على هذا، وقال الإمام أحمد : (بلغنا أن عليا] أجاز نكاح الأخ ورد نكاح الأب وكان نصرانيا) قال تعالى :{ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا}(النساء : 141).

وكمايمنع أن يكون الكافر وليا للمسلمة يُمنع أن يكون المسلم وليا للكافرة.

5- الخلو من الإحرام بحج أو عمرة، فالمحرم بأحدهما لا يصح منه تولي عقد النكاح، فإن عقد فُسخ أبدا، ومثله إحرام أحد الزوجين.

6- أن يكون مالكا أمر نفسه، فإذا كان مُكرها لا يصح عقده حتى ينعدم الإكراه، وعدم الإكراه ليس شرطا في النكاح فقط، بل في سائر العقود.

7-  العدالة : وتكره ولاية الفاسق إذا وُجد ولي عدل، فإن عقد جاز، لأن الغرض من الولي الحفظ للمتزوجة.

فلا تشترط العدالة في الولي عند المالكية والحنفية وفسقه لا يُخرجه عن الولاية، فيتولى غير العدل نكاح ابنته أو ابنة أخيه. خلافا للشافعية والحنابلة.

8- الرشد  : وليس بشرط في الولي، فالسفه لا يمنع الولاية، فللسفيه ذي الرأي أن يعقد النكاح بغير إذن وليه، وبغير إذن مجبرته أو غيرها.

ولكن يستحب له إذنه وإذنها استحبابا فقط لا شرطا. فإن عقد بغير إذن وليه، صحالعقد، وندب اطلاع وليه عليه لينظر فيه، فإن رآه صوابا أمضاه، وإلا رده، وإن لم ينظر الولي في العقد، ولم يُبد رأيه فيه، مضى العقد صحيحا كمن لا ولي له، فمن لا ولي له عقده ماض بلا نزاع.

ـ والسفه نوعان :

أ – سفه مع دين وعقل وفطنة، ومن وُصِف بذلك فهو السفيه ذو الرأي، ولا تنافي بين السفه والرأي، إذ لا يلزم من الرأي العمل بمقتضاه.

ب- وسفه مع ضعف في الرأي والفطنة ونقص في التمييز.

وعلى هذا التقسيم فرقوا بين الولايتين، والحكم على العقيدين، بناء على اختلاف الوصفين.

فأما السفيه ذو الرأي : فقد تقدم الكلام على صحة ولايته، وصحة عقده وإن كان للولي حق النظر فيه ندبا، وله رده، وإن لم ينظر مضى العقد وصح.

وأما ضعيف الرأي : فلا ولاية له في تزويج ابنته وغيرهاويتعيَّنُ عليه تعيينُ وصيٍّ يتولى ذلك.

ذ.محمد حطاني

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *