إحسان الظن بالله والعمل بشرعه والنصح للقائمين على تطبيقه


 

الله أكبر 3

– الله أكبر المتفرد في جلاله وكماله، المحيط بالعوالم بعلمه وقدرته، مقاليد السماوات والأرض بيده.

– الله أكبر ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد، يحي الأرض بعد موتها وهو الجواد الحليم.

– الله أكبر خلق فأنعم، وقدر فأكرم، وأحسن فعلم، علم الانسان ما لم يعلم.

– الله أكبر أعطى فكفى، وابتلى فشفى، وعُصي فعفا.

– الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.

نحمده سبحانه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ونصلي ونسلم على الرحمة المهداة للعالمين، سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى أصحابه ومن أخلص في حبهم وسار على هديهم إلى يوم الدين.

الله أكبر 3

عباد الله، لقد أكرمنا ربنا فأخرجنا من العدم إلى الوجود، وجعل لنا السمع والأبصار والأفئدة ليخاطبنا، وخلق لنا في الأرض والسماء ما تقوم به حياتنا الدنيوية، وألهمنا كيف ننتفع بكل ما خلقه لنا، واجتبى من الرسل والأنبياء ما يساعد على تزكيتنا، واختار من الملائكة جبريل عليه السلام وحملة الوحي، أمانة لإرشادنا وهدايتنا، من شرور النفس وتزيين الشيطان، وأنبأنا  عدوَّنا، وكشف لنا كيده ومكره، وحذرنا من قدرته على  تضليلنا وفتح لنا باب التوبة إذا أغوانا أو أسأنا بجهالتنا، وأمر سبحانه بعض ملائكته أن يستغفروا لنا إذا زللنا، وأخرين يحفظوننا وأخبرنا سبحانه أنه لا يغيب عنا ولا يسأم  من دعائنا، ووعد المؤمنين من خلقه أن يستجيب ويزيدهم من فضله، وينصرهم على أعدائهم، ويجعلهم أئمة الناس، ويتفضل يوم لقائه بجنات عرضها السماوات والأرض، مالا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

فهل أوجب عليه أحد أن يخرجنا من العدم؟ وهل ألزمه، سواه أن يسخر لنا هذا الكون؟ وهل خاف منا فأحاطنا  بجنده حتى لا نخرج عن طاعته؟ وهل حمانا من كيد الشيطان لأننا أبناؤه وأقرباؤه؟ وهل هو سبحانه في حاجة إلينا فأولانا من العناية ما يجعلنا نميل إليه ونؤيده، حتى يتقوى بنا من ضعف، ويستأنس بنا من وحشة ويعتز بنا من قلة؟ حاشاه سبحانه، وتعالى  الله عن ذلك علوا كبيرا.

أليس هو الفاعل المختار، أليس هو القوي الذي لا يُغلب، أليس هو الغني بذاته، أليس هو الوهاب المنان؟ أليس هو الذي لايضل ولا ينسى؟ أليس هو الذي لا يفوته شيء، ولا يشغله شيء عن شيء، أليس هو الحي الذي لا يموت، أليس هو الذي يجير ولا يجار عليه، سبحانه سبحانه، لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى  على نفسه.

فهل عرفت ربك أيها الإنسان؟ وهل ترى لك ربا آخر كربك الأكرم؟ وما هو شعورك وإحساسك تجاه ربك الذي حررك من كل القيود والأغلال؟

فهل تحبه حقا؟ وهل تذكره دوما؟ وهل تستحيي منه على  كل حال؟ وهل تخشاه في السر والعلن؟ وهل ترقبه آناء الليل وأطراف النهار؟ وهل تثق به وحده؟وتعول عليه في كل شيء؟ وهل تتوكل عليه حق التوكل؟

هل تسارع في فعل ما يرضاه وترك ما يأباه. هل تحس باللذة في عبادته والتضرع إليه؟ وهل تشتاق إلى ندائه ولقائه؟

وهل كلفك ما لا تطيق؟ وهل ألزمك بما يضرك ولا ينفعه؟ وهل تخلى عنك لهواك والشيطان؟ وهل خذلك وأسلمك لمثلك من الانسان وأنت معتصم به سبحانه، سبحانه ما أعظم شأنه. فحسبك به أيها العاقل ربا رحيما، وكفى به معيلا كفيلا وحسيبا وكيلا.

الله أكبر3

عباد الله، فاز من عرف ربه، وسعد حقا من أحبه وأطاعه، ونجا من راقبه وتعلق به، وأسلم نفسه إليه، وأحسن الظن به فأحسن العمل بشرعه واقتدى بهدي نبيه .

وتعالوا بنا نتعرف على واحد ممن عرف ربه وأحسن به الظن فأحسن العمل.

استدعى عمر بن الخطاب ] عمير بن سعد، وكان واليا من قبله على  حمص، فلبى عمير دعوة أمير المؤمنين، ولما دخل على عمر بالمدينة دهش من حالته وقال له : ما بك يا عمير؟ فقال : مابي من شيء يا أمير المؤمنين. فأنا صحيح معافى بحمد الله، أحمل معي الدنيا كلها، وأجرها من قرنيها. فقال عمر : وما معك من الدنيا؟ فقال : معي جرابي وقد وضعت فيه زادي ومعي قصعتي آكل فيها وأغسل عليها رأسي وثيابي. ومعي قربة لوضوئي وشرابي. ثم إن الدنيا كلها يا أمير المؤمنين تتبع لمتاعي هذا، وفَضلة لا حاجة لي ولا لأحد غيري فيها. فقال عمر : وهل جئت ماشيا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين. فقال : أما أُعطيتَ من الإمارة دابة تركبها؟ فقال : هم لم يعطوني، وأنا لم أطلب منهم.

فقال عمر : وأين ما أتيت به لبيت المال؟ قال : لم آت بشيء. فقال عمر : ولم؟ فقال : لما وصلت إلى حمص جمعت صلحاء أهلها، ووليتهم جمع فيئهم، فكانوا كلما جمعوا شيئا منه استشرتهم في أمره، ووضعته في مواضعه، وأنفقته على المستحقين منهم.

فقال عمر لكاتبه : جدد عهدا لعمير على ولاية حمص. فقال عمير: هيهات يا أمير المؤمنين، فإنذلك شيئا لا أريده، ولن أعمل لك ولا لأحد من بعدك.

ومضت أيام ثم بعث عمر دنانير لعمير بن سعد يستعين بها في قضاء حاجاته، ثم بعث إليه أن يحضر لديه بالمدينة، فجاء عمير وسلم، وحياه عمر ورحب به وأدنى مجلسه ثم قال له : ما صنعت بالدنانير يا عمير؟ فقال : وما عليك منها يا عمر، بعد أن خرجت لي عنها  فقال : عزمت عليك أن تخبرني بما صنعت بها. فقال ادخرتها لنفسي، لأنتفع بها في يوم لا ينفع مال  ولا بنون. فدمعت عينا عمر وقال : أشهد أنك من الذين يوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. ثم أمر له بوسق من طعام وثوبين. فقال عمير : أما الطعام فلاحاجة لنا به يا أمير المؤمنين، فقد تركت عند أهلي صاعين من شعير، وإلى أن نأكلها يكون الله عز وجل قد جاءنا بالرزق. وأما الثوبان فآخذهما لأم فلان، يعني زوجه. فقد بَلي ثوبها، وكادت تعرى.

وبعد هذا اللقاء بزمن قصير بلغ عمر نعي عمير بن سعد فقال : وددتلو أن لي رجالا مثل عمير بن سعد، أستعين بهم في أعمال المسلمين.

الله أكبر 3

عباد الله، إن وجود الصرحاء الناصحين والمصلحين الصادقين في الرعية لبرهان على حياة الرعية وعزتها وشرفها، ودليل على صلاح ولاتها وكرم حكامها. وهذا نموذج لمن يحسن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في صراحة وإخلاص وثبات.

دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك وقال : يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله وإن كرهته، فإن وراءه ما تحب إن قبلته. فقال سليمان: يا أعرابي إنا لنجود بسعة الاحتمال على من لا نرجو نصحه، ولا نأمن غشه، فكيف بمن نأمن غشه ونرجو نصحه؟ فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين، إنه قد تكنفك رجال أساؤوا الاختيار لأنفسهم وابتاعوا دنياهم بدينهم، ورضاك بسخط ربهم، خافوك في الله تعالى ، ولم يخافوا الله فيك، حرب الآخرة سلم الدنيا. فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله تعالى عليه، فإنهم لا يالون في الأمانة تضييعا، وفي الأمة خسفا وعسفا، وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا مسؤولين عما أجرحت، تُصلح دنياهم بفساد آخرتك، وإن أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره. فقال سليمان يا أعرابي، أما إنك قد سللت لسانك، وهو أفظع سيفيك. فقال الأعرابي : أجل يا أمير المؤمنين، ولكن لك، لا عليك.

الله أكبر 3

عباد الله، إن الحكام ثلاثة أصناف، حكام ربانيون، وحكام عقلانيون، وحكام أنانيون، فالحاكم الرباني لا يحلو له طعام ولا شراب، ولا يلذ له نوم ولا لهو، حتى يرى رعيته تنعم بالعدل، وترتاع في ظلال الإيمان، وتتسابق في مدارج الإحسان، ولا يشغلها إلا بلوغ مراتب الشهادة والرضوان. وهذا الصنف تغبطه الرعية, وتحبه وتفديه، وتبكي على موته وفقدانه.

والحاكم العقلاني، يعمل جاهدا لتحقيق رغبات رعيته، وتقوية بلده بكل الوسائل، ويقبل الانتقاد والمشاركة في الرأي والحوار. فيستفيد من رعيته، وتستفيد منه، وهذا الصنف يحظى بتأييد الأغلبية، وتتمسك به الرعية، وقد كان يعمل من أجل هذه الغاية، ولكن الرعية لا تحرص عليه إن وجدت خيرا منه.

والحاكم الأناني، وهو الذي يملكه العُجْب والغرور، لا يقبل تصويبا لرأيه، ولا انتقادا لحكمه، يستبد بالأمر، ويُعجبه الثناء، ويقلقه الشكوى والبكاء، يعتمد على التجسس والقمع، وشراء الذمم وإفساد الهمم. وبذلك يكثر المنافقون حوله، يسارعون إلى  ما يسره ويهواه، ويحيطونه بسياج من التضليل والمغالطات، ويحولون بينه وبين كل خير يكشف له عن أحوال الرعية وما تعانيه من جور واستبداد حاشيته، وطغيان بطانته، وعتو جنده، فينفد حيز الرعية، وتمتلئ القلوب غيظا عليه، ورغبة في زواله، فإما أن يضرعوا إلى  الله بأحزانهم وآلامهم ومظالمهم، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وإما أن يكيدوا عليه، ويتآمروا به، فتثبت الفتنة، وتضطرب الأحوال، وإما أن تستسلم الرعية وتضعف، وتصير فريسة للجهل والجوع والمرض، فلا تجلب لنفسها نفعا ولا تستطيع أن تدفع ضرا، فيشقَوْن به، ويشقى بهم، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.

الخطبة الثانية

الله أكبر3

عباد الله، إذا تبلد حس الإيمان، وتحجر الذوق الروحي عند الانسان، وسُدت فيه منافذ الخشية والحياء من الرحمان، وأصبحت الشهوات هي القائدة دون حسيب ولا رقيب، فانتظروا ظهور كل خزي وعار وانتشار كل وباء ودمار، واستمراء كل خيانة، واستحلاء كل غدر، وهتك كل ستار. فلقد كثر أولاد الزنى ، وصار المال مطلوبا بكل وجوه الاحتيال، بيعت المحرمات التي تضر بالعقول والأبدان والذرية والأموال، واعتبر الغش في كل إنتاح ذكاء يحقق الربح الكثير، وأصبح التسول حرفة لها شروطها وأحكامها التي تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، واستهان ناس بالعمل والكد، والبحث الجاد عن اللقمة الكريمة، فاصطنعوا البطالة أو ادَّعَوْها، ولواتصفوا بالصبر والصدق والقناعة لوجدوا من يشغلهم. ولكن جل المشغلين لا يرون في الطاقات المعطلة سوى  جيش احتياطي يهددون به من يطالب ـ من عمالهم ـ بتحسين الوضعية أو زيادة سنتيمات في ثمن الساعة، وبذلك سرت نية السوء في نفوس هؤلاء وهؤلاء وأضحى كل طرف يدبر للنكاية بالآخر، والتسلط عليه وإفشاله.

عباد الله، إن كل من يسمي المحرمات بغير أسمائها تمويها ومغالطة وتشويشا وتلبيسا، إنما هو منتهك لحرمة الشرع، مستهزئ بالله ورسوله، منافق كذاب.

قال تعالى : {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}.

فالخمر والزنى، والغناء الفاحش، والسرقة والرشوة والنهب والغصب، والاختلاس والتزوير، والدخان و(الكيف) والغش والتطفيف، ولباس الرهبان، وتعليق الصلبان، ووضع القناع المسيحي في عيد ميلاد المسيح، والتشبه بالكفار، كل ذلك حرام، وتسمية الأشياء بغير أسمائها لا يُبطل أحكامها الشرعية والحيل لا تنطلي على اللطيف الخبير.

أخرج البخاري في باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها. عن أبي مالك الأشعري] قال : قال رسول الله   “ليكونن في أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف” الحديث.

وإذا كان المسلم يدرك أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم السر وأخفى، ويعلم ما تحت الثرى، فكيف يغيب عنه أن الله معه يسمعه ويراه، حين يحسب أن حيلته وكيده لا يتفطن إليهما أحد.

فهل نسي ربه، أو نسي إيمانه؟ أو غفل عن الملائكة  العدول حوله تسجل له أو عليه كل شيء. قال تعالى : {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} وقال سبحانه {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم بما كانوا يعملون}.

الله أكبر 3

عباد الله، إن نهضة الوطن وحياته وعزته وسيادته مسؤول عنها كل مواطن، حاكما ومحكوما، وحين لم تكن أحزاب ولا برلمان ولا مجلس شورى، ولا مؤسسات حكومية، كانت العلاقة مباشرة بين الراعي والرعية، تختار الرعية بين ذوي الرأي والنظر من ينوب عنها في خطاب الراعي في موضوع حقوقها وواجباتها، وفيما يهم الأمة كلها داخلا وخارجا، ويختار الراعي ولاته الذين يسهرون على الاستقرار والاطمئنان ويبلغون الراعي أحوال الأمة وأخبارها.

وحيث تنشأ الأحزاب الوطنية، والبرلمان، ومجلس الشورى، والمؤسسات الحكومية، فإنه يجب عليها أن تمثل الرعية حق التمثيل، وتعبر عن رغباتها وطموحاتها، ويجب على الأحزاب ألا تتقدم بمشاريعها إلا بعد إشراك الأمة في اقتراحها ودراستها، وترتيب أولوياتها حسب أوضاع المدن والقرى، حالا ومستقبلا، ويجب أن تكون المشاريع مأدومة  ببرامج التربية الإيمانية والجهادية والروحية، وتقديم اللغة العربية على كل لغة، وإلا كانت تلك المشاريع جافة لا بركة فيها، ولا تثمر إلا جشعا في النفوس، وذعرا في القلوب وفراغا في الأرواح ويجب على تلك المؤسسات كلها أن تربي في المواطنين حب الوطن والانتظام، وتفققهم في معرفة الحقوق والواجبات، وتطلعهم على الأوضاع الوطنية والدولية، وتستشيرهم في الحلول للمشاكل الطارئة، وتملئهم بحب التعاون والتآزر في كل الأحزاب والمؤسسات، فإنما هي مجرد أدوات لخدمة المواطنين، وليست هدفا نهائياً. فإن سارت الأحزاب على هذا المنهج نالت حظوتها. وصار لها مقاصد تسوغ شرعيتها واستمرارها. إذا كانت للأحزاب والمؤسسات الحكومية أهداف سياسية فردية، ومصالح شخصية، فإنها تكون عبئا ثقيلا على بيت مال الأمة، وحائلا بين الراعي والرعية، فتصاب الأمة بالخيبة، وتسحب ثقتها ممن يمثلونها كما نزع الناس ثقتهم من هيئة الأمم المتحدة، التي صارت أداة استغلال واستفزاز بيد بضع دول قاهرة، تهدد بها باقي الدول إن لم تركع وتخضع.

د.محمد أبياط

وهل صفة الشرعية عند الدول الكبرى إلا القهر والقمع والردع، وأن تُستأذن في كل شيء وتُطاع في كل أمر، ويسلم لها كل رأي.

إن الصفة الشرعيةحقا، لا تكتسب بتجمع الأمم والشعوب، ولا بتكون الأحزاب والمؤسسات، وإنما تؤخذ من الوحي نصا وروحا ومقصدا، وكل رأي أو قانون أو اتحاد أو تجمع لم يعتمد شرع الله في منطلقه ووسائله ومقاصده فلن تكون له الشرعية الحقة أبدا، ولا يستحق طاعة ولا موافقة، ولا تأييدا ولا مساندة إلا بالخوف من الدول الكبرى الجائرة التي تلوح بالشرعية الدولية. فعلى  المسلمين ألا يظنوا خيرا بهيئة الأمم المتحدة، حتى تتحرر من هيمنة الجبابرة الطغاة، ويتحدوا على العدل والإخاء، ويبطل العمل بالفيتو، وتقول الدول كلمتها دون ترغيب وترهيب.

الله أكبر 3

أيها المسلمون، تعلمون ما حل بإخوانكم في فلسطين وفي الشيشان والعراق وأفغانستان، فكيف يكون فرحكم وسروركم وأنتم بين فلذات أكبادكم وعشيرتكم سالمون معافون.

لن يتم فرح المسلمين إلا بهلاك الظالمين، وغلبة المؤمنين، فأخلصوا اليوم في تضرعكم إلى الله سبحانه أن يُنزل غضبه وسخطه على الظلمة والغطاة، ومن يعينهم في كل مكان. وأن يحوط  جنده الصادقين برعايته ويكلأهم بعينه، ويمكنهم من المجرمين الغاصبين، وأن يجعل هذه المحنة يقظة للمسلمين حكاما ومحكومين، ليعدوا العدة ويحققوا الوحدة، ويبرموا الكلمة، ليحققوا وجود خير أمة من خلقه.

اللهم من علمت فيه إيمانا وخيرا من حكام المسلمين فزده توفيقا وهداية، وحبب إليه الجهاد في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وتطبيق شريعتك، وإغاظة أعدائك.

فاحمدوا الله واشكروه واستغفروه يغفر لكم، وادعوه مخلصين يستجب لكم، وليغفربعضم لبعض كما تحبون أن يغفر الله لكم،وليصفح بعضكم عن بعض كما تسألونه سبحانه أن يتجاوز عنكم. وتصافحوا وتسامحوا وتزاوروا في الله، واذكروا أمواتكم بخير وليحمل كل واحد منكم هم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كما يحمل هم نفسه وذريته.

واعلموا أن لا وحدة للمسلمين ولا قومة بدون الثقة والمحبة والعدل والمساواة، وعودوا رحمكم  الله من غير الطريق الذي جئتم إن استطعتم، واذكروه سبحانه على كل حال يذكركم.

ختم الله لي ولكم بلا إله إلا الله. آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *