إشراقات : نور الفجر الاسلامي في افريقيا


إن المجتمع الذي تظهر فيه طبقة القساوسة والرهبان، وأوكار الكهان يخيم فيه ظلام العقيدة المنحرفة، فحينئذ يحتاج الظلام إلى نور الفجر، ليبدد سواد الليل أمام أعين الحيارى والتائهين.

وقدَراً تتواجد جمعية الفجر الإسلامي، بجمهورية سيراليون، في الوسط الغربي لإفريقيا، لتنساح في الشريط الاستوائي من حدود ليبيريا إلى حدود غانا، عبر مراكز دعوية، وكتاتيب قرآنية، تبث تعاليم الإسلام، وهداية القرآن.

والدعوة في مثل هذه البلاد تحتاج إلى أم حنون تؤلف بين أبنائها، وتجمع في أحضانها الصغير والكبير، وقد ألفت جمعية الفجر الإسلامي بين قلب الشاب المتوقد، والشيخ المتعقل، ليشكلوا أمة الدعوة إلى الخير قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران : 104).

وليؤسسوا صف الدعوة المرصوص الذي يقف أمام غزو صليبي حاقد يدفع سفينة المجتمع إلى لجة بحار الضلال والتيه عن طريق تزيين الملذات المحرمة، والشهوات الباطلة، وهي مصَايِد صليبية توقع الناس في جحيم النار، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق في قوله : >حفت النار بالشهوات..<(متفق عليه).

لكن ظلام الليل مهما كان حالكا فنور الفجر يلاحقه ليكشف سبل السلام في بحار الظلام، فكان الفجر الإسلامي مثله : >مثلُ القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً<(رواه البخاري).

وبهذا نذكر أهمية الجمعيات الاسلامية، في خدمة الأمة، ونصرة الدعوة.

وعلى هذا يكون دعم هذه المعاهد والجمعيات من أعظم القربات،وبالتالي فهو أمر دال على تغلغل الصحوة في الكيان الفكري للأمة.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>