دراسات ميدانية تبرز أثر لباس العفة في حماية الـمرأة 2/2


مسلماتوقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : ”كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم” وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر إيجابية لأجسادهن فقد أعْربن عن تقديرهن لأجسادهن، ولم تكن لديهن نفس الرغبة في خسارة الوزن، ومعايير الجمال التي كانت تروِّج لها وسائل الإعلام لم تكن تستهويهنّ. ولهذا فهو يرى أن الحجاب «يوفر نوعًا من الحماية ضد تشيؤ المرأة وحصرها في قالب جنسي».
كما أثبتت الدراسات العلمية أن الحجاب ”يحافظ على الطاقة الحرارية في الجسم، ويحمي شعر المرأة من التغيرات المناخية والأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالأنثى أكثر من الذكر، وذلك لأن سمك طبقة الدهون تحت جلد المرأة أعلى من سمك طبقة الدهون تحت جلد الرجل. والأشعة فوق البنفسجية تتفاعل مع هذه المواد البروتينية تحت الجلد وتؤدي إلى أمراض متعددة منها سرطانات الجلد، وتساقط الشعر، ومنها تقيحات أحيانًا في فروة الرأس، كما يؤدي إلى جفاف الشعر”. يقول الدكتور محمد ندا: «الحجاب حماية للشعر.. فقد أثبتت البحوث أن تيارات الهواء، وأشعة الشمس المباشرة تؤدي إلى فقدان الشعر لنعومته، وشحوب لونه، فتصبح الشعرة خشنة جرباء (باهتة)، كما ثبت أن الهواء الخارجي (الأوكسجين الجوي)، وتهوية الشعر ليس له أي دور في تغذية الشعر، ذلك أن الجزء الذي يظهر من الشعر على سطح الرأس وهو ما يعرف بقصبة الشعر عبارة عن خلايا قرنية ليس بها حياة).
وحتّى لو لمْ يُثبت العلم شيئًا من هذه النتائج، فيقيننا نحن كمسلمين أنّ «جلبُ المصلحة ودرءُ المفسدة» قاعدةٌ أساسٌ في ديننا الحنيف وعليها مدار الأحكام الشرعية، لهذا فالمؤمن على يقين تامٍّ أنّ مأمورات الله جل وعلا تحوي في طياتها خير الدنيا والآخرة، ومنهياته وبالٌ على من اقترفها.
ولأنّ زمننا هو زمنُ التّحرش بامتياز، فإن الحجاب الحقيقي خير حافظ للأنثى من هذا السوء. وقد اطلعتُ مرّة على فيديو يعرض تجربةَ تحرشٍ بفتاة بروسيا تَظهر مرة محجبة وأخرى سافرة، والمثير في التجربة أن غير المحجبة لم يأبه بها أحد وهم يبصرونها تُهان من طرف ذاك الشاب، فكأنّ لسان حالهم يقول: «ذاك شأنها هي تستحق». لكن المحجبة في كل مرة كانت تجد شبابا مسلما يدافع عنها، وكأنها بحجابها تحمل رسالة ناطقة تصرخ في العابرين أنها ليست للعموم، وأنّها ملكٌ شخصي يُحظر لمسه أو ابتذاله. فأكد أصحاب الفيديو –عن قصد أو عن غير قصد- أن الحجاب الشرعي صيانة للمرأة من التحرش، ولباسُ وقارٍ يزيدها هيبةً ويُسخّرُ الله به جُنْداً للذودِ عنها.. فهَلاّ استمسكتِ بغرزه أختاه!!
وحسبكِ نداء الاستغاثة هذا ممن ذاقت ويلات الابتذال، وتجرّعت مرارة الضياع والهوان. تقول الصحفية والكاتبة الأمريكية جوانا فرانسيس: « فلا تسْمحنَ لهم بخداعكنّ، ولتظل النساء عفيفات طاهرات .. نحن بحاجة إليكن لتضربن مثلا لنا لأننا ضلَلْنا الطريق. تمسّكنّ بطهارتكنّ، وتذكّرْنَ أنه ليس بالوسع إعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب. لذا فلتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية».
ونقل الرافعي في «وحي القلم» ما كتبته كاتبة إنجليزية زارت مصر وانبهرت بما رأته من مظاهر الحجاب بين النساء، فكتبت مقالة بعنوان (سؤال أحمله من الشّرق إلى المرأة الغربية) قالت فيه :
«إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيرًا، وهذا التنافس الجنسيُّ، وتجريد الجنسين من الحُجُب المشوِّقة الباعثة، التي أقامتها الطبيعة بينهما، إذا كان هذا سيُصبح كلّ أثره أن يتولّى الرّجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرّك فيها أوتار الحبّ الزوجي، فما الذي نكون قد ربحناه؟ لقد واللهِ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل قد نستقرّ طوعًا وراء الحجاب الشرقي، لنتعلم من جديد فنّ الحبّ الحقيقيّ».

ذة. لطيفة أسير

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *