نافذة على التراث


 

من عيوب الكلام

الحصر: ضيق الصدر عند النطق،

والعي: ضد البيان،

واللجلجة: ترديد الكلام،

والتمتمة: رد الكلام إلى التاء والميم،

والفأفأة: ترديد الفاء،

والجمجمة: عدم تعيين الكلام،

والثرثرة: التفريق والتبديد.

والثرثار: المكثار.

 

سعة علم العلماء

قال عبد الله بن فائد : ((كنا إذا جلسنا إلى ابن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه فيه)).

وحكى ابن المبارك عن سفيان الثوري: ((كنت أقعد إلى سفيان الثوري فيحدث فأقول ما بقي من علمه شيء إلا وقد سمعته، ثم أقعد عنده مجلسا آخر فيحدث فأقول : ما سمعت من علمه شيئا)).

سير أعلام النبلاء ج 7

 

مراعاة حال المخاطب

الفطن الحاذق يختار للأوقات ما يشاكلها، وينظر في أحوال المخاطبين، فيقصد محابَّهم، ويميل إلى شهواتهم وإن خالفت شهوته، ويتفقد ما يكرهون سماعه فيتجنب ذكره.         > العمدة لا بن رشيق ج1

 

بعض العلم أخفى وأدق من بعض

كل باب من أبواب العلم من الفقه والحساب والفرائض والنحو فمنه ما يجل ومنه ما يدق ليرتقي المتعلم فيه رتبة بعد رتبة حتى يبلغ منتهاه ويدرك أقصاه ولتكون للعالم فضيلة النظر وحسن الاستخراج ولتقع المثوبة من الله على حسن العناية.

تأويل مشكل القرآن ابن قتيبة

-اهتم بقبول العمل أكثر من العمل

قال علي رضي الله عنه : كونوا لقبول العمل أشدّ اهتماماً منكم بالعمل فإنّه لن يقلَّ عملُ مع التقوى، وكيف يقلّ عمل يُتقبل .                       (كتاب السنة1/75)

 

صفات الخطيب الناجح

الخطيب من العرب إذا ارتجل كلاما في نكاح أو حمالة أو تحضيض أو صلح أو ما أشبه ذلك لم يأت به من واد واحد، بل يفتنّ، فيختصر تارة إرادة التخفيف ويطيل تارة إرادة الإفهام، ويكرر تارة إرادة التوكيد ويخفي بعض معانيه حتى يغمض على أكثر السامعين ويكشف بعضها حتى يفهمه بعض الأعجمين، ويشير إلى الشيء ويكني عن الشيء.

وتكون عنايته بالكلام على حسب الحال وقدر الحفل وكثرة الحشد وجلالة المقام

ثم لا يأتي بالكلام كله مهذبا كل التهذيب ومصفى كل التصفية بل تجده يمزج ويشوب ليدل بالناقص على الوافر وبالغث على السمين ولو جعله كله نجرا واحدا لبخسه بهاءه وسلبه ماءه.

تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة

 

في البذل والتضحية

قال ابن المقفع: ابذل لصديقك دمك ومالك، ولمعرفتك رِفدك ومحضرك، وللعامَّة بٍشْرك وتحيَّتك، ولعدوك عدلك، وضِنَّ بدينك وعرضك عن كلِّ أحد.

الكامل في اللغة للمبرد 2/124

 

كم أعمل؟

– عن عبد الله بن المبارك عن عمر بن عبد الحكم، قال: سمعت وهب بن منبه يقول : لقي رجل رجلا فوقه في العلم،

فقال : كم آكل؟ قال : ما فوق الجوع ودون الشبع،

قال : فكم أضحك؟ قال حتى يسفر وجهك في أن لا يسمع صوتك

قال : فكم أبكي؟ قال : لا تمل أن تبكي من خشية الله

قال : فكم أخفي من عملي؟ قال حتى لا يراك الناس أنك تعمل بحسنة

قال : فكم أظهر من عملي؟ قال : حتى يأتم بك الحريص، ويُؤْمَن عليك قول الناس

الفوائد لابن مندة الأصبهاني (ت 475) 1/349

 

بين أعرابي وابنه

– قال أبان تغلب: رأيت أعرابيا يعاتب ابنا له صغيرا ويذكره حقه عليه، فقال الصبي: يا أبة: إن عظيم حقك علي لا يبطل صغير حقي عليك، والذي تمت به إلي أمت به إليه، ولست أقول أنا سواء.

– البصائر والذخائر: أبو حيان التوحيدي( 414هـ) 5/56

 

من الأجوبة اللطيفة

* يقال أن سعيد بن مرة حين أتي معاوية قال له: أنت سعيد، فقال : أمير المؤمنين سعيد، وأنا ابن مرة

– قيل ودخل السيد بن أنس الأزدي على المأمون، فقال : أنت السيد، فقال: أنت السيد يا أمير المؤمنين، وأنا ابن أنس

وقيل للعباس بن عبد المطلب: أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال هو عليه السلام أكبر مني وولدت قبله، وقيل أنه قال وأنا أسن منه.

المحاسن والمساوئ: إبراهيم بن محمد البيهقي

 

أعز هدية

أهدى بعض الكتاب إلى صديق له دفترا وكتب معه:

هديتي هذه -أعزك الله- تزكو على الإنفاق، وتربو على الكد، لا تفسدها العواري، ولا تخلقها كثرة التقليب، وهي أنس في الليل والنهار، والسفر والحضر، تصلح الدنيا والآخرة، تؤنس في الخلوة، وتمنع من الوحدة، مسامر مساعد، ومحدث مطاوع، ونديم صدق

المحاسن والأضداد للجاحظ

 

من خصال القضاة

قال عمر بن الخطاب: ينبغي أن يكون في القاضي خصال ثلاث : لا يصانع، ولا يضارع( أي يرائي)، ولا يتَّبع المطامع

أخبار القضاة : محمد بن خلف وكيع(306هـ)

من معاني السجود

السجود في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه

أحدها السجود الشرعي وهو وضع الجبهة على الأرض، ومنه قوله تعالى : {ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء}(النمل : 25).

والثاني الركوع الشرعي، ومنه قوله تعالى: {وادخلوا الباب سجدا}(البقرة : 58).

والثالث: الانقياد والاستسلام، ومنه قوله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان}(الر حمن: 6).

– نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: أبو الفرج عبد الرحمان بن الجوزي (ت 597هـ)

من علامات التوفيق والخذلان

قيل : من علامات التَّوفيق ثلاث:

دخول أعمال البِرِّ عليك من غير قصد لها،

وصرف المعاصي عنك مع الطَّلب لها،

– وفتح باب اللَّجَأ والافتقار إلى الله عزَّ وجلَّ في الشِّدَّة والرَّخاء،

 

ومن علامات الخذلان ثلاث:

تعسُّر الخيرات عليك مع الطَّلب لها،

وتيسُّر المعاصي لك مع الرَّهَب منها،

وغلق باب اللَّجَأ والافتقار إلى الله عزَّ وجلَّ.

قوت القلوب في معاملة المحبوب لأبي طالب المكي 1/115

– بم يعرف الضار والنافع؟

الطريق إلى معرفة الضار والنافع من الأعمال: العقل و الشرع                       الفوائد لابن القيم

 

أفضل البر

قال ابن المقفع: من أفضل البِرِّ ثلاث خصال: الصِّدق في الغضب، والجود في العُسرة، والعفو عند القدرة

وقيل: ثلاث من كنوز البِرِّ: كتمان الصَّدقة، وكتمان الوجع، وكتمان المصيبة

الأدب الصغير لابن المقفع، وتنبيه الغافلين للسمرقندي

 

قوام المروءة وآفتها

وصف أعرابيٌّ قومًا فقال: (أولئك قوم أدَّبتهم الحكمة، وأحكمتهم التَّجارب، ولم تغررهم السَّلامة المنطوية على الهلكة، ورحل عنهم التَّسويف الذي قطع النَّاس به مسافة آجالهم، فقالت ألسنتهم بالوعد، وانبسطت أيديهم بالإنجاز، فأحسنوا المقال، وشفعوه بالفعال، كان يقال: آفة المروءة خلف الوعد

المنتقى من مكارم الأخلاق ومعاليها للخرائطي : أبو طاهر الأصبهاني ص55

من أدب الصحابة

كان ابن عباس يأتي زيد بن ثابت إلى بيته للعلم ويقول : العلم يؤتى ولا يأتي، وكان إذا ركب أخذ بركابه، ويقول ابن عباس : هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء، فيأخذ زيد كفه ويقبلها ويقول : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم.

شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي الدمشقي

 

لو استزادني لزدته

قال الخليل : الدنيا أمد والآخرة أبد، فقال له رجل زدني، فقال : والباطل عَنَدٌ، والحق جَدَد، فقال زدني، فقال : والعقل عَدَد والجهل بَدَد، فسكت الرجل، فقال الخليل : لو استزادني لزدته

البصائر والذخائر: أبو حيان التوحيدي( 414هـ) 5/77

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *