هذا الرجل الرباني..


 السيدة أمينة الطاهري

بسم الله الرحمن الرحيم

في حقيقة الأمر الشهادة في حقّ أستاذنا، وأبينا الرُّوحِي، ومعلمنا، ووَاعِظنا، وكل مَّا قلت في حقه فهو قليل، لأنه كانت تَجمعنا به ساعتان وثلاث ساعات ونعتبرها قليلة، كل واحدة منا تتكَلّمْ بما يشغلها، وفي آخر الحصّة كان أستاذنا الكريم وقد كان في مقام الأب رحمه الله تعالى، وكنا في منزلة بناته الصّغيرات، وكان يعطي كل واحدة من الحافظات في آخر الحصة قطعة حلوى، كان الأستاذ رحمه الله تعالى دائما يحمل معه (الفْوِيندات) الحلويات.

ماذا أقول؟ خانني التعبير لأقول كلمة في حق الأستاذ، هذا الرجل الفاضل، هذا الرجل الربّاني -الربَّانِية الحقيقية-، فكنا نتسَابق لنلتقي به ونحفظ على يديه كتاب الله عز وجل، فالسيرة تعلمناها مع أستاذنا، وحفظناها عنه مباشرة بالسماع، عندما يفتتح الحديث عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، تراه خاشعا ونحن كأن على رؤوسنا الطير، هو يبكي ونحن نبكِي معه في درس السيرة، كَان يدرسنا التفسير في حصة الحِفظ، وكان يدرسنا السيرة في حصة تحفيظ القرآن، وكان أكثر من هذا يساعدنا في كل أمورنا، ولن أنسى كلمة كان يقولها لي دائما: يا أمينة الطاهري، عليكم المُعَوَّل، دائماً يقُولهَا لي، أنْتُن من سيحمل الرّاية، فلا تضيعن الأمانة، لا تضيّعن هذا الخير.

فرحم الله الفقيد، والحمد لله لا يمكن أن ننسى أستاذنَا، ففي أي مجلس كنّا، في دور القرآن، أو في المسجد…، لابد أن نذكر الأستاذ فلواتي رحمه الله، وأقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *