عبرة


رغم ما تمر به الأمة من فتن وأزمات، وما يعاني منه السواد الأعظم من الناس من فقر مدقع وبطالة، مع تراجع الدولة عن أداء وظائفها الاجتماعية في مجال الصحة والتعليم وتوفير البنى التحتية وخلق مناصب شغل. في ظل هذا الواقع الملبد بسحب الإحساس بالضياع واليأس، أبى من سَنُّوا سنة موازين السيئة إلا أن يضعوا رؤوسهم في الرمال، ويصموا آذانهم عن سماع أصوات الغيورين من أبناء هذا الوطن، الذين ما فتئوا ينادون بوقف هذه المهزلة، ورصد ما ينفق عليها من أموال لإنجاز مشاريع تنموية يستفيد منها شرائح من الناس ممن عضهم الفقر والمرض، ولكن هيهات .

ولو نار نفخت فيها أضاءت …… ولكنك تنفخ في رماد

أبى القوم إلا أن يعضوا على هذه السنة السيئة بالنواجذ، ويستمروا في إشاعة الفاحشة، وتعبيد الناس لشهواتهم، واختزال الحياة في الرقص والغناء والخمور، وتهييج الغرائز الجنسية.

كذلك كان عباد الشهوات قديما وحديثا، صالوا وجالوا ثم أتاهم الله عز وجل من حيث لم يحتسبوا ومكر بهم.

فتلك قصصهم شاهدة، وإليك خبر أحدهم، اسمه بورقيبة كان يوما رئيسا لتونس، فحارب شعائر الإسلام، وزعم أن التقدم لا سبيل إليه إلا باتباع الغرب شبرا بشبر وذراعا بذراع، وألزم المرأة بخلع الحجاب، فسجنه الله في جسمه سنين طويلة، لا يستطيع حراكا، وأحياه الله تعالى حتى رأى بنته تدخل عليه لتعوده وهي تلبس الحجاب. تلك عادة الله عز وجل يهزم أعداءه في عقر دورهم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

ذ. منير مغراوي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *