44- ليته يعي…!


ليته يعرف يوماً سر صبري وتحملي لطيشه..!

ليته يعقل ويتقي الله في نفسه وفيَّ…!

ليته يعي قدسية وغلظة ميثاق الزواج…!

ليته يدرك يوماً أن بنات الناس لسن لعبة…!

ليته.. وليته… وليته إن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد..!

ابتليت بزوج مزواج؛ فتارة كان يدعي أنه قد أتى لي بخادمة.. وتارة يدعي أنها زوجة صديقه المسافر… وتارة هي مجرد عابرة سبيل… إلى أن استساغ صبري وطيبوبتي، وصار الزواج هوايته المفضلة…!

مضى على زواجنا ما ينيف عن ثلاثة  عقود… ومازال زوجي مدمنا على زيجاته… ولو عددت عددها لصار الورق الذي تكتبين عليه أحمر من شدة الخجل..! ضحاياه من مختلف الأعمار والمستويات، يخدرهن بكلمة ساحرة، يتبلها بكذبة مفادها أني (زوجته) عجوز أكبره سنا… طريحة الفراش… عمياء… والحقيقة ليست كذلك، فكم زوجة فرت وطلبت الطلاق لحظة رؤيتها لي….؟!

الأغرب في الأمر، أنه لم يخاصمني قط ولم يجرح كلانا الآخر ولو بكلمة، بل إنه لا يتحرج من مدحي أمام الناس -بمن فيهم زوجاته- ولا يرد لي طلبا… إلا أنه تناسى أني زوجته، فبخسني أبسط حقوقي الزوجية… قررت ألا أفكر في عبثه، وإلا لجننت… صببت اهتمامي على أبنائي وتربيتهم لئلا يتأثروا بطيش أبيهم… ذكرته مراراً بالتعقل والتوبة، لكنه كالأصم..

أعيش حاليا في بيت صغير على الكفاف، مع ضرتين، وأبناء من كل الأجيال وعراك دائم بين ضرتيَّ على أتفه الأسباب.. وقد يطلقهما زوجي في أي لحظة ويأتي بأخريات كعادته مزهوا بصنيعه، وقد صار مضرب الأمثال في الزواج…!

نصحني أهلي مراراً بالطلاق… لكنني رفضت بشدة لئلا أشتت أبنائي وربائبي -فلكل منهم أم مطلقة- ولا أريد لهم التشرد..

زوجْنا ابنتنا الكبرى.. فكان شرط زوجي على صهره ألا يتزوج على ابنته! فكيف يرضاه لنفسه ويكرهه للآخرين؟!

فليته يتوب وهو في سن أزف فيه الرحيل!

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *