ضوابط في منهجية دراسة السيرة النبوية


تشغل  المنهجية مركز الدائرة في التعامل مع أي موضوع، إذ عليها تبنى الاستنتاجات والخلاصات والأفكار. والخطأ في تلك المنهجية لن يقود إلا إلى الخطأ في الاستنتاج. وفي كتاب د.عماد الدين خليل (دراسة في السيرة) عدة أمثلة للتنكيب الاستشراقي المعتاد للمنهجية السليمة في دراسة السيرة، كما هو الشأن في كتابات هنري لامنس وكارل بروكلمان وإسرائيل ولفنسون… حتى أنه يمكن الكلام عن أصول للنظرة الاستشراقية للسيرة(1).

ويتحدث الكثيرون عن قيمة التكوين المنهجي عوض الإكثار من المعلومات. فمن قديم حبذ الصيني تعليمه كيفية اصطياد السمك بدل إعطائه إياه. وما أروع ذلك التوجيه النبوي الذي علم متسولا كيف يكسب من عرق جبينه عوض أن يتكفف الناس، حينما باع منه بعض أمتعته واشترى له بثمنها طعاما وقدوما وقال  له:”فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما”. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، فقال رسول  عليه وسلم:”هذا خير لك أن تجئ المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة”(2).

وفي هذه الدراسة سيتم الكلام عن ضوابط في منهجية دراسة السيرة النبوية، نقدم لها بما يوضح حدودها وبعض ارتباطاتها، ونثني بذكر مجموعة ضوابط ينبغي التنفيذ بها حينها، والله المستعان.

مــقـــدمــتــــان

< المقدمة الأولى:

إن كلامنا يتعلق بالسيرة المحمدية، لا بالسنة النبوية. ومعلوم أن السنة، هي “ما أضيف إلى النبي  من قول أو فعل أو تقرير” تشمل جانبا نظريا(أقوال)، وجانبا عمليا تطبيقيا (أفعال وتقريرات).

أما السيرة فهي تتضمن كل ما يرتبط بحياة الرسول  العملية وتطبيقات للإسلام. وقد قام د.إبراهيم قريبي-أحد الباحثين في السيرة- بتتبع تعامل مجموعة من المصنفين في السيرة مع هذه الكلمة(أي السيرة)، كابن سيد الناس في “عيون الأثر فيفنون المغازي والشمائل والسير” وابن زكريا العامري في “بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل”، والقسطلاني في “المواهب اللدنية بالمنح المحمدية”…وغيرهم من المصنفين. فتوصل -أي د.قريبي- إلى أن لفظ السيرة مر “بتطورات علمية بارزة” على حد قوله. ثم قال إن العلماء ” يخصون لفظ السيرة بالغزوات والسرايا في عهد الرسول ، وما يقع فيها من قضايا متعددة الجوانب، لذلك قال الفيومي: وغالب اسم السيرة في ألسنة الفقهاء على المغازي”(3).

ويختم الباحث بقوله :” يمكن القول بأن مصطلح السيرة  شامل لجميع ما يتصل بتطبيقات الرسول ، العملية للإسلام”(4).

< المقدمة الثانية :

حين الكلام عن ضوابط منهجية التعامل مع السيرة النبوية، قد نجد تداخلا بينها وبين ضوابط التعامل مع الحديث الشريف. فمثلا من تلك الضوابط الضرورية في التعامل مع كل من الحديث والسيرة ضابط إخضاع كل منهما للقرآن الكريم. فالحديث لا يمكن فهمه بمعزل عن القرآن الكريم، ولذلك رد العلماء حديث:”ابن الزنا لا يدخل الجنة إلا سبعة أبناء”(5)، لأن كتاب الله يؤكد: {و لا تزر وازرة وزر أخرى}(النجم : 38).

وفي السيرة ينبغي “قبول كل ما لا يتعارض مع آيات القرآن الكريم ومعطيات السنن الصحيحة…”(6)، وهو ما ينعته د.عماد الدين خليل ب “المقياس الصارم”(7).

ضوابط في دراسة السيرة النبوية

أ- دراسة السيرة في إطار القرآن الكريم :

من المعلوم أن القرآن الكريم يشتمل على الكثير من أحداث ووقائع السيرة، ولذلك كتب محمد عزة دروزة رحمه الله السيرة انطلاقا من كتاب الله عز وجل:”سيرة الرسول  : صور مقتبسة من القرآن الكريم”.

وبهذا  الضابط رد المحققون من العلماء حكاية الغرانيق التي مضمونها، كما ذكـر ذلك ابن جرير رحمه الله، عن سعيد بن جبير قـال: لما نزلت هذه الآيـة: {أفرأيتم اللات والعزى}(النجم 19)، قرأهارسول الله  فقال: “تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى”. فسجد رسول الله ، فقال المشركون: إنه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير، فسجد المشركون معه. فأنزل الله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيء إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته..} إلى قوله: {عذاب يوم عقيم}(الحج: 52- 55)(8).

وقد أجاد الشيخ الألباني رحمه الله في رده هذه القصة بعد أن ساق جميع رواياتها وبين عللها. وكان ضمن ما ردها به- غير تعليل الرواية- ما جاء في كتاب الله سبحانه مما يذكره في قوله:” فهذه طامات يجب تنزيه الرسول منها…فإنه لو كان صحيحا لصدق فيه عليه الصلاة والسلام -وحاشاه- قوله تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين}(الحاقة: 44- 46)(9).

ب- الاعتماد على صحيح الأخبار :

استفاد الحديث النبوي من مجهودات جبارة لتمييز صحيحه عن سقيمه. غير أن السيرة لم تستفد من مثلتلك المجهودات. فقد عرف عن الإخباريين-عكس المحدثين- التساهل، خاصة وأن غرضهم ذكر أخبار ليست مناط الحلال والحرام غالبا.

في حين كان هم المحدثين ذكر الأحاديث التي هي مناط معرفة الحلال والحرام. ولذلك أثر عن الإمام أحمد رحمه الله قوله:” ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير”(10). وقد يكون هذا الكلام منه رحمه الله محمولا على كثرة المراسيل والمنقطعات والبلاغات وغيرها فيها، وحمل على غير ذلك.

ومما يجدر التنويه به عمل مجموعة من العلماء على تطبيق مناهج المحدثين على أخبار السيرة، مثلما فعل أحمد صالح العلي في “صحيح السيرة النبوية”، والشيخ محمد بن رزق ابن طرهوني السلمي في”صحيح السيرة النبوية ّ” أيضا. ود. أكرم ضياء العمري في “السيرة النبوية الصحيحة” : محاولة لتطبيق قواعد المحدّثين في نقد روايات السيرة النبوية<.وفي “المجتمع المدني في عهد النبوة: خصائصه وتنظيماتهالأولى”، وفي  مقدمته يقول:”هذه دراسة كتبتها في أناة، ونقحتها على مهل، وحاولت فيها تطبيق منهج النقد عند المحدثين على الروايات التاريخية.

وقد وجهت عددا من الرسائل التي سجلت في قسم الدراسات العليا لنيل درجتي (الماجيستر والدكتوراه) نحو نقد المرويات التي احتوتها كتب الحديث والمغازي والتواريخ عن السيرة النبوية، وذلك بهدف توثيق معلوماتنا عن حياة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام”(11).

أما المنهج المعتمد في توثيق نصوص السيرة، فيوضح العمري بقوله: “المطلوب اعتماد الروايات الصحيحة وتقديمها، ثم الحَسَنة، ثم ما يعتضد من الضعيف لبناء الصورة التاريخية لأحداث المجتمع الإسلامي في صدر الإسلام… وعند التعارض يُقَدم الأقوى دائما…أما الروايات الضعيفة التي لا تقوى أو تعتضد فيمكن الإفادة منها في إكمال الفراغ الذي لا تسده الروايات الصحيحة والحسنة على أن لا تتعلق بجانب عقدي أو شرعي، لأن القاعدة: التشدد فيما يتعلق بالعقيدة أو الشريعة…”(12).

ج- الابتعاد عن المنهج العلماني في فهم السيرة:

من أصول النظرة الاستشراقية للسيرة إسقاط ” الطابع العلماني الوضعي” -كما سبق- عليها. ففي نظر طائفة من المستشرقين -مثلا- أن الرسول  خضع في دعوته لضغط الواقع المتقلب، بحيث لم يكن لدعوته  في البداية بُعْدها العالمي إلا حينما واتته ظروف طارئة !!.

ويذكر بندلي الجوزي -” أحد رواد التفسير المادي للتاريخ الإسلامي(13) كما يقول عماد الدين خليل -أن ” المدينة- وأكثر سكانها فلاحون فقراء- غير مكة صاحبة الثروة والتجارة الواسعة. وعليه فاللسان الذي كان يصلح في مكة لم يعد يصلح في المدينة، بل لم يعد مفهوما هناك. والغاية التي أخذ يرمي إليها النبي في المدينة ويعمل على تحقيقها هي غير غايته في مكة، وفوق ذلك فإن سياسته مع المكيين قد تغيرت كثيرا في المدينة تحت تأثير عوامل جديدة، ولأسباب عديدة أو جدتها الظروف، وأدى إليها الاختيار وحب النبي لوطنه الأصلي وأهله وذويه…”(14).

وقد تأثر بعض المحسوبين على الإسلام بهذه النظرة العلمانية. من ذلك كتابة أحدهم لسيرة بدون معجزات، حيث شكك د. محمد حسنين هيكل في كتابه “حياة محمد” في حادثة شق الصدر مثلا – ومع أنها في صحيحي البخاري ومسلم وأخرجها جمع من العلماء منهم أحمد والنسائي والحاكم والترمذي…- وقال أي هيكل، عنها: “لا يطمئن المستشرقون، ولا يطمئن جماعة  من المسلمين كذلك إلى قصة الملكين هذه، ويرونها ضعيفة السند…”(15).

ومقياسه في ذلك يوضحه في قوله:”…وعندنا أن خير مقياس يقاس به الحديث وتقاس به سائر الأنباء التي ذكرت عن النبي، ما روي عنه عليه السلام أنه قال:إنكم ستختلفون من بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فمني، وما  خالفه فليس عني…” ثم قال:” هذا مقياس دقيق، أخذ به أئمة المسلمين منذ العصور الأولى، ومازال المفكرون منهم يأخذون به إلى يومنا الحاضر”(16). ولذلك نجد هيكل ينكر من سيرة النبي  “كل ما لا يدخل في معروف العقل” على حد قوله، ويرى” ما ورد من ذلك غير متفق مع ما دعا القرآن إليه من النظر في خلق الله…”(17).

وغير بعيد عن هذا تأويل الطير الأبابيل بداء الجُدَري الذي أصاب أبرهة وقومه، وتفسير النبوة تفسيرا فرويديا كما في قول من قال:”نصوص الوحي ذاتها نشأت في الشعور، إما في الشعور العام الشامل وهو ذات الله، أو في شعور المرسل إليه والمعلن فيه، وهو شعور الرسول أو شعور المتلقي للرسالة، وهو شعور الإنسان العادي الذي قد يشعر بأزمة فينادي على حل ثم يأتي الوحي مصدقا لما طلب…”(18).

ومما تجدر الإشارة إليه، والكلام حول الابتعاد عن المنهج العلماني- استعمال المصطلحات والألفاظ الشرعية في دراسة السيرة. فالمصطلحات “لها رصيد نفسي ودلالات فكرية وتطبيقات تاريخية مأمونة. إنها أوعية النقل الثقافي وأقنية التواصل الحضاري”(19) وعليه فمصطلح المؤمن والكافر والمنافق هي الأجدر بالاستعمال بدل اليساري واليميني والتقدمي والرجعي…وكذلك مصطلح الفتح بدل الاحتلال حين الكلام عن المد الإسلامي، والنبي أو الرسول بدل “مؤسسة الدين الإسلامي” و”المصطلح العربي” و “واضع الشريعة الإسلامية” و”المشرع العربي”…وغيرها من الألفاظ التي امتلأ بها كتاب بندلي الجوزي المشار إليه أعلاه(20)

د- فهم النص في إطاره الزماني والمكاني”

إن حدثا يعبر عنه نص من نصوص السيرة، إذا تَمّ ربطه بالظروف الزمانية والملابسات المكانية التي وقع فيها، أمكن التوصل إلى الاستنتاجات الحقيقية من النص.

فمثلا قد يتحمس متحمس للتصالح مع اليهود المغتصبين لأولى القبلتين وثالث الحرمين، انطلاقا من موادعة الرسول  لليهود ومعاهدتهم وتركهم على دينهم وأموالهم، مما ذكره نص الوثيقة التي كتبها الرسول  بين المهاجرين والأنصار(26). غير أن نص الوثيقة كان والدولة دولة الإسلام والمسلمين، واليهود محكومون غير حاكمين، بل في نصوصها أن اليهود “إذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين…”(22)، فالاستجابة إلى صلح يطلبه اليهود -والإسلام حاكم- مقيدة بمن لا يشن الحرب على دين الله سبحانه.

وفي الحديث أخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي  فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والدك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد(23)، أي فابذل بالغ الجهد في برهما ونيل رضاهما، وهو يقوم مقام جهاد العدو.

هذا الرجل يحتمل أن يكون جاهمة ابن العباس بن مرداس، إذ روى النسائي عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي  فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك. فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها”(24). وجاهمة ذكره ابن سعد في الطبقات فيمن أسلم قبل فتح مكة من الصحابة(25.) والمعلوم أن المجاهدين من الصحابة آنذاك كثر، مما يدفعنا إلى استنتاج أن الجهاد آنذاك لم يكن متعينا. ولذلك قال ابن حجر رحمه الله في “الفتح” عند شرحه للحديث:”قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما بشرط أن يكونا مسلمين، لأن بِرَّهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية. فإذا تعين الجهاد فلا إذن”(26).

———-

1 – يجمل أحد الباحثين تلك الأصول فيما يلي:1- الخضوع للمنطلقات اليهودية والنصرانية، وتأويل مفرادات حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في ضوئها. 2- التقاط شواذ الأخبار وتوظيفها.3- وجود قناعات قبلية مسبقة والبحث لها عن مبررات.4- إثارة الشكوك في بعض الحلقات القوية من تاريخ الرسول   وسيرته.5- إسقاط”الطابعالعلماني الوضعي للمناهج الغربية” كما يقول عماد الدين خليل (من 17).انظر مقال:”السيرة النبوية في مناهج المستشرقين تكريس لمركزية الغرب وتشويه لثوابت الوعي الإسلامي” لخالد توفيق، مجلة (العالم)، لندن. عدد 98 بتاريخ السبت 28 أكتوبر 1989/27 ربيع I 1410.

2 – الحديث بتمامه في سنن أبي داود في الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة، حديث 1641. والحديث أخرجه أيضا ابن ماجة في التجارات، باب بيع المزايدة، حديث 2198، والترمذي مختصرا في البيوع، باب ماجاء في بيع من يزيد، حديث 1218 ثم قال: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان.

3 – د قريبي، إبراهيم ابن إبراهيم، مرويات غزوة حنين وحصار الطائف، طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة، بدون تاريخ ولارقم طبعة ج 1 ص10. وص 11.

4 – د قريبي، إبراهيم ابن إبراهيم، مرويات غزوة حنين وحصار الطائف، طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة، بدون تاريخ ولارقمطبعة ج 1 ص10. وص 11.

5 –  ذكر د.مصطفى السباعي رحمه الله في كتابه “السنة النبوية ومكانتها في التشريع” أن هذا الكلام مأخوذ من الثوارة. وبالرجوع إلى “سفر التثنية” وجدنا ما يلي :”لا يدخل ابن زنا ولا أحد من نسله في جماعة المؤمنين بالرب ولو في الجيل العاشر” (التثنية: 23/3). وفيه أيضا:”جميع هذه اللعنات تحل عليكم وتلحق بكم وتطبق عليكم حتى تزيلكم، لأنكم لم تسمعوا كلام الرب وإلهكم وتعملوا بوصاياه وسننه التي  أمركم بها، فتكون آثارها فيكم وفي نسلكم إلى الأبد”(التثنية 28:45-46).

6 – د. عماد الدين خليل، دراسة في السيرة، دار النفائس، بيروت. ط1/1418-1997 ص 06.

7 – د. عماد الدين خليل، دراسة في السيرة، دار النفائس، بيروت. ط1/1418-1997 ص 06.

8 – أخرجه ابن جرير في تفسيره، دار الكتب العلمية، بيروت . ط 2/1418-1997 المجلد 09 ص 176.

9 – الألباني رحمه الله، نصب الجانيق لنسف قصة الغرانيق، المكتب الإسلامي، بيروت ودمشق وعمان، ط 3/1417، 1996 ص 36.

10 – أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (تحقيق محمود الطحان، مكتبة النعارف- الياض، طبعة 1403/1983 ص 8/162). وهناك من يضعف ثبوت هذه القوله عن الإمام أحمد رحمه الله، على اعتبار ذأن في سندها مجموعة من الثقات غير محمد بن سعيد الحراني الذي لا يحتج بروايته” وإنما تكتب للاعتبار،  وذلك إشعار ضعف” (أحمد محمد العليمي باوزير، مرويات غزوة بدر، مكتبة طيبة، ط 1/1400-1980 ص 34.

11 – د.أكرم ضياء العمري، المجتمع المدني في عهد النبوة” طبعة المجلس العلمي بالسعودي”. ط 1/1403.1983 ص09 من المقدمة، وقد أثمرت هذه المجهودات عدة رسائل منها:

– الهجرة الأولى في الإسلام (فقه المرويات) لسليمان بن حمد العودة (ط 1/1419)

– مرويات غزوة بني المصطلق لإبراهيم، قريبي، وهي رسالة ما جيستر تحت إشراف د. أكرم ضياءالعمري

– مرويات غزوة حنين وحصار الطائف لقريبي أيضا

– مرويات غزوة بدر لأحمد محمد العليمي باوزير.

– مرويات غزوة أحد للدكتور أحمد الباكري.

– مرويات فتح مكة لمحسن الدوم رحمه الله.

– مرويات السيرة في العهد المكي إلى نهاية حادث الإسراء والمعراج لعادل عبد الغفور.

– أمهات المؤمنين للدكتور عبد العزبز آل عبد اللطيف.

– مرويات تاريخ يهود المدينة للدكتور أكرم حسين علي.

– مرويات صلح الحديبية للدكتور حافظ محمد الحكمي وغيرها…

12 – د. أكرم ضياء العمري، المرجع السابق، ص25.

13 – د. عماد الدين خليل، دراسة في السيرة، ص 19.

14 – بندلي الجوزي، من تاريخ الحركات الفكرية في الإسلام، دار الجيل، 1982 ص 48.

15 – نقلا عن د.سعد المرصفي الجامع الصحيح للسيرة النبوية، مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، ومؤسسة الريان، لبنان. ط 1/1415-1994ص 126.

16 – نفسه، ص 123/124. والحديث الذي انطلق منه الرجل حديث موضوع، وهو من وضع الزنادقة، كما يرو ذلك أهل هذا الفن.

17 – نفسه، ص 123.

18 – حسن حنفي التراث والتجديد، دار التنوير للطباعة والنشر، بيروت ط1/1981 ص 114/115.

19 – من تقديم عمر عبيد حسنة لكتاب د.محسن عبد الحميد، المذهبية الإسلامية والتغيير الحضاري، كتاب الأمة 06، ص 12/13.

20 – ذكر ذلك في أكثر من عشرين صفحة من كتابه المذكور.

21 – يذكر د.أكرم ضياء العمري أن نص الوثيقة ذكره ابن اسحاق دون إسناد، وابن سيد الناس برواية ابن أبي خيثمة لها من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو المزني- وهو ممن يروي الموضوعات- وذكرها أو عبيد القاسم بن سلام في “الأموال” بسند فيه انقطاع ويقف عند الزهري رحمه الله.

ويذكر العمري أن بعض نصوص الوثيقة وردت في الصحاح وبقيةكتب الحديث متصلة. ثم يختم قائلا:”وإذا كانت الوثيقة بمجموعها لا تصلح لللاحتجاج بها في الأحكام الشرعية سوى ما ورد منها من كتب الصحيح، فإنها تصلح أساسا للدراسة التاريخية التي لا تتطلب درجة الصحة التي تقتضيها الأحكام الشرعية،  خاصة وأن الوثيقة وردت من طرق عديدة تتضافر في إكسابها القوة…”من ” المجتمع المدني في عهد النبوة، ص: 108-111.

22 – تهذيب سيرة ابن هشام لعبد السلام هارون، مؤسسة الرسالة، ط 24/1417-1996 ص 103.

23 – البخاري في الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين، حديث 3004.

24 – أخرجه النسائي، واللفظ له، في الجهاد، باب الرخصة في التخلف لمن  له والدة، حديث 3104، وأحمد في 3/429، وابن ماجة في الجهاد، باب الرجل يغزو وله أبوان، حديث 2781 كما أخرجه الحاكم (4/151) وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في الذيل.

25 – الطبقات الكبرى لابن سعد، دار بيروت للطباعة. طبعة 1398/1978 ص 4/274.

26 -ابن حجر، فتح الباري، دار الكتب العلمية، بيروت ط 1/1410-1989 ص 6/173.

د.حسن المعنقش

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *