شـــــريـط للـتـنـصـيـر: لن يسحبه من السوق غيركم أيها الغيورون


إنها العاصمة العلمية مدينة …جامع (القرويين ) الذي شع على مدى قرون على العالم الاسلامي وامتد إشعاعه نحو أوروبا، مدينة العلماء والدعاة والزهاد، والزوايا .. والمساجد التي قاربت الالف ! في مدينة فاس العالمة الشامخة بتاريخها المجيد عند سفح جبل (زلاغ) . لم تعد المعالم هي المعالم ….واستحالت الملامح المليحة الى غبش قميء لا يكاد ينجلي …فإلى جوار حملات الحرابة واللصوصية التي يتعرض إليها بنات وأبناء المدينة من لدن اللصوص والمجرمين والمنحرفين، وإلى جانب مظاهر التسول التي حطت من كرامة هذه المدينة وطوابير من المجانين والمعتوهين -عافاهم الله- والمخدرين الذين يجوبون الشوارع … وصور من الانحرافات السلوكية التي يشاهدها المرء هنا وهناك في الدروب والأزقة والأماكن العامة وابواب المؤسسات التعليمية… تأتي قاصمة الدهرلتعصف بهذا القليل الاخضر الباقي.. ولتشوه سجل هذه المدينة العالمة… ففي كل مكان تجد باعة للسلع المهربة ينتشرون كالفطر ويعرضون كل شيء : من الأجبان واللحوم المصبرة وأضراب من مساحيق الغسيل والتنظيف والحلويات المعلبة …الغريب أن تجد من هؤلاء متخصصين في بيع الاقراص الالكترونية (CD) للأغاني والسهرات والمسلسلات والاشرطة ….موجة عارمة من الفكر المشبوه تغزو الاسواق والبيوت . وهي وإن دلت على ثورة تكنولوجية فإنها لا تخلو من نذير العولمة الكاسحة التي تتربص بالشعوب المستهلكة القابعة خلف أزماتها المادية وويلاتها الاجتماعية .. هذه الأقراص تثير شهية الناس خصوصا الشباب منهم فيقبلون على اقتنائها إقبال المهووس بكل وافد …هذا الوافد يتدخل في تشكيل المجتمع ثقافة وعقلية وتربية ، بل يؤثر على المؤسسات التربوية (الاسرة والمدرسة) تأثيرا سلبيا في الغالب إذا لم يقم لدى إحداها وازع الحرص الغيور على التنشئة الواعية والمراقبة الحثيثة الحكيمة لمسار النشء .

واذا كانت التربية السليمة من الاولويات التي يضعها المربون نصب عيونهم فيرصد لها الآباء أموالهم  وصحتهم وجهدهم وشبابهم وترصد لها الدولة ميزانية هائلة … ويعلق عليها الغيورون على هذه الامة آمالهم ومطامحهم. فكيف تستقيم الأحوال وتتحقق الآمال إذا تدخلت في التربية معاول الهدم وقوضت البناء؟ أقول هذا وأنا استحضر ما يعرض بمدينتي وغيرها من المدن المغربية ، من أقراص الاشرطة المشبوهة المخلة بالحياء الهدامة للتربية والقيم والعقيدة .. من هذه الاشرطة شريط يباع على الأرصفة عن (عيسى المسيح) الشريط في قرصين يمثل أحداثه ممثلون أجانب، مترجم إلى اللهجة الدارجة المغربية وباصوات مغاربة من بني جلدتنا !

ادركت وأنا أشاهد الشريط ( رغبة في الاستطلاع) أننا أمام أسلوب جديد للتنصير يقتحم على المسلم بيته دوناستئذان اوترخيص , فيتهدد الصغار والشباب ومزعزعي العقيدة . كما أدركت انه دسيسة جديدة من دسائس اليهود : فنبي الله إبراهيم -مجسدا- يحمل سكينا لذبح ابنه ولا يذكر الشريط -عمدا- اسم الابن الذبيح … وتتلاحق الاحداث فترافق مريم (الصديقة القانتة) خطيبها يوسف النجار الى بيت لحم هربا من كيد بني اسرائيل  ومعهما عيسى صبيا، فيدخل عيسى مكانا للعبادة ويبتعد عن أمه التي تعاتبه فيجيبها : ألا يزور أحد بيت أبيه ؟ – أي (الله)  جل عن ترهات الحاقدين- الى غير ذلك من الاحابيل التبشيرية والدسائس الصهيونية التي يزخر بها الشريط والتي لا داعي إلى ذكرها.

هذا شريط يباع في الاسواق ومن يدري لعل ما خفي كان اعظم . فخفافيش الظلام من اعداء الاسلام ومن فلول الظلاميين البائدين الذين ما زالوا يتباكون عند اقدام الغول الشيوعي المنهار … وهلم جرا … يجدون في ما يحاك ضد الاسلام قرة عين وسكينة نفس … وهكذا تسد اعين المسؤولين عما يجري ولا احد تهزه غيرة للضرب على أيدي المتورطين من المنصرين وأذيالهم لسحب هذا الشريط -النقمة- من الاسواق .

إننا امة تحترم مقدساتها …بل وإن القانون يجرم كل من يمس بالمقدسات …أفليست الذات الالهية أسمى هذه المقدسات؟ فكيف تنام العيون وتخرس الالسنة عند التطاول على جلال الذات الالهية ؟

بالامس القريب تطاولت (ناعقة) على شخص سيدنا رسول الله  فانبرى -غيوروهم-  الى جانبها يدافعون عنها باسم حرية القلم والفكر .

وبالأمس الاقرب مس صحفي شخص وزير فقامت الدنيا ولم تقعد حتى زج بالمعتدي في مزالق ضيقة.

واليوم ها هي الايادي المتاجرة الماكرة العفنة تلوث عقيدة أبنائنا دائبة ليل نهار  لا تفتر ولم يتحرك احد لمتابعة المجرمين ومعرفة مصادر جريمة التنصير وعناصر شبكتها الآثمة .

إنها صرخة ارسلها نحو ضمائر كل الغيورين على الاسلام من ابناء هذا الوطن العزيز .

هذا الشريط الملوث لن يسحبه من الاسواق سواكم، ثمنه عشرة دراهم …اسحبوه ثم اتلفوه..

فهل من مجيب ؟

ذة. أمينة المريني

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *