بعد تسع سنوات مع المهاجرين والمجاهدين بأفغانستان أم الشهيد خالد الإسلامبولي تخص موقع الإمارة برسالة قبل عودتها إلى مصر


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

أولادي الأحبة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أكتب إليكم قبل ساعات قليلة من رجوعي إلى البلد (مصر)، ويعلم الله مدى الشوق والمحبة التي في قلبي لكم جميعاً، ويعز والله عليّ فراقكم، ولكن عزائي أني أترككم في حفظ الله ورعايته، ولا أنسى أبداً ما قدمتموه لي من إكرامكم لي وعنايتكم بي واهتمامكم الزائد وسؤالكم الدائم عليّ، وإن لم أكن قد ودعتكم جميعاً قبل سفري فإنني أدعو لكم جميعاً بالحفظ والرعاية من الله،ونصيحتي لكم أن تتكاثفوا على قلب رجل واحد ولا تتفرقوا من بعضكم، وليكن أمركم شورى بينكم، وليس فيكم كبير ولا صغير فكلكم لبعض كالبنيان المرصوص (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)…

واعلموا أبنائي الأحبة أن جهاد النفس في هذه المحنة التي تمرون بها هو شيء عظيم وكبير، وأنتم في منحة من الله فاغتنموها وتمسكوا بفضل الله عليكم وهدايته لكم، فأنتم على حق والله معكم ويؤيدكم ويرعاكم ويوفقكم لما فيه خير العباد.

أحبائي : كم كنت أتمنى أن أكون معكم في جهادكم لأعداء الله،ولكن هذه إرادة الله، وأسأل الله أن يجعلني دائماً في خدمة المجاهدين، وسأظل أدعو لكم إلى أن ألقى ربي، وأسأله أن يجمعني في الفردوس الأعلى مع كل أحبابي الذين سبقوا إلى الشهادة… وأنا في هذه اللحظات قبل سفري اغتنم الفرصة وأدعو للرجل الصالح أمير المؤمنين الذي ضحى بملكه وخلافته في سبيل التمسك بالمبادئ الإسلامية الصحيحة،وأسأل الله أن يرد إليه إمارته وخلافته , ويعزه في الدنيا قبل الآخرة.

وأبلغ سلامي وتحياتي وخالص دعائي لكل المجاهدين وأخص منهم ابني العزيز الكريم المجاهد أبو عبد الله أسامة، وأسأل الله أن يحفظه وإخوانه وأولاده من كل سوء ويصرف عنه كيد الأعداء.   وسلامي لكل الاخوة في كل مكان الذين التقيت بهم وعرفوني وعرفتهم، وأستودعهم الله الذي لا تضيع ودائعه، وأترككم في رعاية الله وحفظه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمكم : أم خالد  الاسلامبولي

الأربعاء : 25 صفر 1423 هـ/ 8 مايو 2002 مـ

عن موقع الإمارات الإسلامية : Alemarh.com

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *