شعر : بُكائيَّة اللّيل والوَمِيض


نَأَتْ بِكَ الدَّارُ فَابْكِ عَبْرَةً حِيناَ

تَجْرِي الأمُورُ بِمَا تَخَالُهُ بَهِجاً

لَكِنَّهَا تَأْتِي بِغَيْرِ مُنْتَظَرٍ

كَفْكِفْ دُمُوعاً جَرَتْ مِن مُقْلَةٍ ذَهِلَتْ

يَا سَارِيَ اللَّيلِ قَدْ أَضْنَتْنَا فِتَنٌ

فَلاَ دَنَتْ مِنْ أرْضِنَا بَوَائِقُهَا

يَا سَارِيَ اللَّيلِ قَدْ صُيِّرْنَا قِصَعاً

أوْصَا لَنَا مَزَّقُوا وهَشَّمُوا طَرَباً

لَمْ يَتْرُكِ الأَوَّلُونَ شَرْقَ عَامِرَةٍ

ولاَ بَنَوْا، إلاَّ نُوراً، بِأَنْدَلُسٍ

أشَاوِسٌ بَكَتِ السَّمَاءُ حُلْمَهُمُ

تَمَسَّكُوا بِمَحَجَّةٍ لَهَا رَشَدٌ

فِي وَهْدَةِ اللَّيْلِ أَبْكِي نَاسِكاً عُمَراً

تَسْرِي بِقَلْبِي رَعْشَةٌ لَهَا شَبَحٌ

يَا أَيَّهَا العَابِرُ اللَّيْلَ البَهِيمَ سُرَّى

بِاللَّهِ خَبِّرْ هَلْ تَدْرِي بَارِقَةً

üüüüüüüüüüü

وغُصَّةً، وشَجًى مُرّاً، أحَايِينَا

رَوْحاً بِهَا، وبِهَا تَرَى رَيَاحِينَا

فَيُعْلِنُ النَّصْرُ أنَّهُ يُجَافِينَا

ذُهُولَ مُرْضِعَةٍ غَدَتْ مَحَارِينَا

كَظُلْمَةٍ قَطَّعُوهَا، هُمْ، بِأَيْدِينَا

ولاَ جَرَتْ نَكَسَاتُهَا بِوَادِينَا

لاَ قَصْعَةً هَرْوَلَتْ لَهَا أعَادِينَا

أوْ طَانَنَا، فَغَدَتْ بلًى أَرَاضِينَا

ولاَ قَلَوْا مِنْهَا هِنْداً ولاَ صِيناَ

يَجْلُو الغَيَاهِبَ، يُرْشِدُ المَلاَيِينَا

فَأَصْبَحَتْ مُهْلاً تَبْكِي المُصَابِينَا

فَمَا تَنَاسَوْا إِيمَاناً ولاَ دِيناَ

فَأَذْكُرُ قِسْطَهُ وجَوْرَ قَاضِينَا

إذاَ تَنَهَّدَ زُلْزِلَتْ نَوَادِينَا

يَا مَنْ جَرَى طَيْفُهُ لَيْلاً يُنَادِينَا

تُعِيدُ مَجْداً ضَائِعاً لأَيْدِينَا؟

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *