نظرة في الاصلاح الجامعي 2/5 موقف الوزارة المعنية منه


نظرة في الاصلاح الجامعي 2/5

موقف الوزارة المعنية منه

سهرت الوزارة على تكوين لجان لإعداد مشروع الإصلاح وإنجازه وأصدرت المذكرات والمطبوعات التي تبيّن الأهداف والفقرات والمحتويات ودافعت عن أطروحتها وردّت على المعارضة المنتقدة. واعتبرت هذا النسق التربويَّ الجديد متميزاً بمجموعة من الإيجابيات كمدّ الجسور بين فقرات نظام التكوين، وبين مراحل المسلك فيما بينها، وربط العلم بالسوق، وتخريج الطالب المتكامل في المعلومات والمعارف…

فموقف الوزارة منه واضح لأنه عبارة عن تطبيق مراسيم وزارية انعقدت لوضعها مجالس حكومية، وصدرت في الجريدة الرسمية، فأصبحت وزارة التربية الوطنية مكلَّفة من قبل الوزير الأول بتطبيقها وتنفيذ مراسيمها المنشورة بالجريدة الرسمية والعمل بأحكامها من الدخول الجامعي 1990 -1991.

وقد تجندت الوزارة لشرح فقرات إصلاحها فكلفت القيادمة بمهمة الشرح والتوضيح ومعرفة مواقف الأساتذة منه وللدفاع عن مشروعها وقد ردّت في هذا الإطار على مقال نشر بجريدة الاتحاد الاشتراكي 23 رمضان 1411/9 أبريل 1991تحت عنوان:  >الإصلاح البيداغوجي لوزارة التربية الوطنية< رأت أنه تضمن عدة مغالطات حول المشروع. وقد جاء الردّ في مذكرة بعثت بها الوزارة إلى العمداء والقيادمة والمسؤولين بتاريخ 29 رمضان 1411/15 أبريل 1991، ونشر بجريدة الاتحاد الاشتراكي، تحت عنوان >بيان حقيقة<

وقد ردت الوزارة على الجريدة مدافِعة عن مشروعها ونافية ما جاء به المقال من نحو :

– وجود خرق لظهير 1975

– التفكير في إحداث مباراة لولوج المؤسسات الجامعية.

– التفكير في حذف إحدى دورتي الامتحان.

– التفكير في التقليص من حق التكرار.

فردت على كاتب المقال اعتباره أن الوزارة قسمت التصور إلى أربعة فصول وخلال كل فصل تتكون لجنة تضم رؤساء الجامعات والعمداء والنقابة وممثلين عن الوزارة، وأن هذه اللجنة سميت بلجنة الاستئناس، ثم تموت اللجنة بخروج الفصل الى النور. وأثبتت وجود حوار وطني بين الوزارة والنقابة استمر أكثر من ثلاث سنوات ولجنة الحوار هذه مكونة من جامعيين ونقابة وممثلين عن الوزارة، وأن الحوار كان شاملا وتم الاتفاق على تصنيفه إلى أربعة فصول، وقد تمت مناقشة الفصول الأربعة مناقشة مستفيضة.

أنكرت على كاتب المقال كونه لم يقدم أدلة على خرق ظهير 1975 وكونه تجاهل اللقاء الذي نظمته الوزارة لفائدة رؤساء الشعب أيام 11 و 12 و 13 مارس 1991 لمواصلة إشراك الأساتذة الباحثين. وبينت كيف أن النظام الجديد يهدف إلى تجاوز متاعب نظام الامتحانات الحالي : فالطالب يسجل نفسه في سنة دراسية معينة ولا خيار له بعد ذلك إلا أن ينجح فيها جملة  أو يرسب فيها جملة. أما في التصور الجديد فهو يسجل نفسه في عدة وحدات دراسية مستقلة تهدف إلى تكوين معين وتتاح له فرص عديدة لاستيفاء كل منها على حدة. وفي السنة الموالية يقتصر تسجيل الطلبة على الوحدات التي لم يستوفها وعلى الوحدات الباقية .

وأنكرت ادعاءه تفكير الوزارة في إحداث مباراة لولوج المؤسسات الجامعية وأن النظام القديم سيظل جاريا وهو استيعاب كليات الآداب والعلوم والحقوق والتعليم الأصيل لأزيد من 90% من حملة الباكالوريا ولايتبارى المترشحون إلا على التخصصات ذات الاستيعاب المحدود نظراً لطبيعة مقوماتها التربوية والتكوينية.

كما ردت الوزارة على ادعاء صاحب المقال أن الهدف من إحداث نظام تربوي جامعي جديد هو الحصول على قرض من السوق الأوربية المشتركة. وقالت إن ذلك هبة غير مشروطة تدخل في إطار التمويل الخارجي لبعض المشاريع المبرمجة ضمن مخطط مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ذ.عبد الرحمان بودراع

استاذ بكلية الآداب بمرتيل

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *