كلمة عابرة – ثـنـائــية  الأزمــة والحكـــومــة


تتردد في الايام الاخيرة على مسامعك كلمتا الازمة والحكومة، فتارة تسمع “الازمة الحكومية” وتارة ” حكومة الازمة “، وتارة تلتقط أذناك ” الحكومة الأزمة ” ، ولكنني أقدر أنك لم تفهم جيدا، ذلك لأنك لاتعرف من أي فم تصدر هذه العبارات، كما أنك لا تميز بين الأفواه التي تشاهدها وتسمعها . ولرفع الغموض والإلتباس سأعطيك شرحا بسيطا لهذه الكلمات :

1- الأزمة : الشدّة والضيقة -أعاذنا الله منها-.

2- الحكومة : هي مؤسسة تنفيذية تتكون من مجموعة من الوزراء، وهي تتشكل من أحزاب صوتّ عليها أو التي لم تصوت عليها ، والتي تتشكل من الاغلبية أو من الاقلية في البرلمان، أو أنها تتشكل من ألوان لم تشارك في الانتخابات، ولكن لها رفاق داخل البرلمان يزكونها ويصوتون على برامجها.

3- الأزمة الحكومية : أي أن البلاد تعيش بلا حكومة وأن المؤسسات متوقفة، وبالتالي انعكس كل ذلك على الاقتصاد الوطني، فتوقف الاستثمار وهبطت قيمة العملة في الخارج، ونزلت أسعار الاسهم في البرصات الوطنية والدولية… أو أن حزبا حصل على الاغلبية النسبية داخل البرلمان، ولكن الوزير الاول الذي اختير من ذلك الحزب لم يستطع تشكيل حكومة ائتلافية مع احزاب يمينية او يسارية، كبيرة او صغيرة، فلم تحصل هذه الحكومة على تزكية وثقة البرلمان، مما يدعو لحل هذه الازمة حلا للبرلمان وإعادة الانتخابات .

4- حكومة الأزمة : ويقصد بها تشكيلة من الوزراء لايهم من أي لون هم، ولكن المهم فيهم الكفاءة والحنكة والامانة لاخراج البلاد من أزمة عابرة أو أزمة مستعصية على حكومات .

5- الحكومة الأزمة :  أي أن التشكيلة الحكومية لا تتكون من صنف الرجال الذين جاءت مواصفاتهم فوق، بمعنى أن هذه التشكيلة هي أزمة في حد ذاتها، فكيف يطلب منها أن تحل الأزمات صحيح أنك لم تتمكن من فهم ما يجري من حولك ولم تكن تفهم ما الأزمة ؟وما الحكومة؟ ولكن بعد هذا اللغو ستفهم ليس فقط الأزمة/ الحكومة، بل لماذا الأزمة/الحكومة؟ ومن وراء الأزمة/الحكومة؟ وما نصيبك من الأزمة/الحكومة؟

أحمد الفلالي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *