<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ﷺ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%ef%b7%ba/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العتق من النار في رمضان:  موجباته وثمراته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 14:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن لله عتقاء]]></category>
		<category><![CDATA[استقامة العتيق]]></category>
		<category><![CDATA[العتق]]></category>
		<category><![CDATA[العتق من النار في رمضان: موجباته وثمراته]]></category>
		<category><![CDATA[النار في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[مفسدات الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[موجباته وثمراته]]></category>
		<category><![CDATA[ﷺ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13650</guid>
		<description><![CDATA[قال ﷺ: «إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، لكل عبد منهم دعوة مستجابة» (رواه الإمام أحمد في مسنده، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث 2169). إن أهم ما يسعى إليه الصائم في رمضان هو النجاة من النار والفوز بالجنة، وقد اجتمع في رمضان من العوامل التي تساعد الصائم على نيل هذا الفضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال ﷺ: <span style="color: #008080;"><strong>«إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، لكل عبد منهم دعوة مستجابة»</strong></span><br />
(رواه الإمام أحمد في مسنده، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث 2169).</p>
<p>إن أهم ما يسعى إليه الصائم في رمضان هو النجاة من النار والفوز بالجنة، وقد اجتمع في رمضان من العوامل التي تساعد الصائم على نيل هذا الفضل العظيم ما تفرق في غيره؛ فرمضان شهر الرحمة، وشهر المغفرة، وهو أيضا شهر العتق من النار، فكيف نستطيع الفوز بهذا العتق؟ وما آثار ذلك على سلوك المسلم؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: من موجبات العتق من النار:</strong></span><br />
وضع الشارع أسبابا كثيرة للعتق من النار رحمة بعباده، وسأقتصر هنا على ما ورد في الحديث وهو أمران:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; تحقيق عبودية الصيام:</strong></span><br />
تضمن الحديث الموجب الأول للعتق من النار فقال : «إنَّ لله تعالى عتقاء في كل يوم وليلة» من رمضان كما جاء في رواية أخرى، مما يؤكد فضل هذا الشهر الذي جعله الله فرصة للمذنبين لكي ينجوا بأنفسهم من العذاب، وقد صرحت رواية ابن مسعود بعدد العتقاء من النار، ونصها: «&#8230; ولله  عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار ستون ألفا، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفا» (شعب الإيمان، البيهقي). قال المنذري: &#8220;وهو حديث حسن لا بأس به في المتابعات&#8221;(2). وحدد حديث آخر الزمن الذي يحصل فيه العتق وذلك عند الفطر، قال : «إن لله عند كل فطر عتقاء» (رواه أحمد).<br />
ويستفاد مما سبق؛ أن رمضان شهر يكثر فيه العتق من النار، وأن الطريق مفتوح لكل صائم ليدخل في زمرة العتقاء شريطة تحقيق عبودية الصيام، فالعبد في رمضان بصيامه، وقيامه، وذكره لله ، ومساهمته في فعل الخير، قد يبعد نفسه عن النار، ويقربها من النعيم، والكثير من الصائمين ولله الحمد يستفيدون من هذه الفرصة؛ فيجعلون شهر رمضان منعطف الصلاح والفلاح في سيرتهم، فيغيرون مجرى حياتهم من المعاصي والآثام إلى الاستقامة والعمل الصالح، فيبتعدون عن التدخين، والخمر، والقمار، ويواظبون على أداء الصلاة في وقتها ولم يكونوا قبل رمضان من المصلين أصلا، ويؤيد هذا المعنى قوله : «الصوم جنة يَستجن بها العبد من النار» (المعجم الكبير، الطبراني).<br />
وقد جعل الله تعالى الصوم بصفة عامة وسيلة شرعية عملية يلجأ إليها المسلم في بعض الحالات لأداء ما في ذمته من ديون مستحقة لله ، فشرع الصوم كفارة ليمين الحانث عند العجز، يبرئ به ذمته أمام الله ، وجعل الصيام أيضا بديلا عن عتق الرقبة في دية القتل الخطأ، وفي كفار الظهار، قال تعالى: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله (النساء: 92). وقال أيضا في كفارة الظهار: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا (المجادلة، 3 &#8211; 4).<br />
فالصوم وسيلة شرعية لإخلاء الذمة، وهو بذلك طريق إلى النجاة من النار، فهو عتق في الدنيا، وعتق في الآخرة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; اجتناب مفسدات الصيام</strong></span>:<br />
يفهم من الحديث أن العتيق من النار في رمضان هو الذي يصوم ابتغاء وجه الله فقط، ويؤكد هذا المراد ما جاء في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي» (صحيح البخاري). فالصيام عبادة سرية تكون بين العبد وربه، وفيها يظهر الإخلاص لله أكثر من غيرها؛ لأن الصائم يمتنع عن كل ما يرغب فيه من الملذات مع قدراته على إتيانها خوفا من الله ، ولعل هذا هو السر في إضافة الصيام لله  دون سائر العبادات، قال القرطبي: لما كانت الأعمال يدخلها الرياء، والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله فأضافه الله إلى نفسه؛ ولهذا قال في الحديث يدع شهوته من أجلي (2).<br />
فالصائم بإمكانه أن يصوم ما شاء الله من الأيام دون أن يعرف أحد بذلك، كما يمكنه أن يأكل في نهار رمضان دون أن يعرف بذلك أحد، لهذا كان الصيام عبادة بين المرء وربه، ولهذا اختصه الله بالإضافة إليه، وبهذا الاختصاص كان جزاء الصوم من عند الله لا يعلمه أحد. قال  &#8220;وأنا أجزي به&#8221;.<br />
قال القرطبي: معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير (3). وإذا كان جزاء الصائم بينه وبين الله  بحسب إخلاصه في صيامه، فإن العتق من النار هو جزء من ذلك الجزاء الذي لا يقدر؛ لأن العتق درجات، والجنة مقامات، قال سفيان بن عُييَنة: إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله، حتى لا يبقى له إلا الصوم فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة (4).<br />
وعليه؛ فإن إخلاص الصيام لله تعالى هو الذي جعل الصائم يتبوأ هذه المكانة الرفيعة، وأن الصوم إذا كان لأغراض أخرى كالحفاظ على رشاقة البدن، أو لعلاج بعض الأمراض، أو للتظاهر بكثرة الصوم أمام الناس، أو لكون الصوم عادة الناس في رمضان، فهو صوم باطل شرعا، وليس لصاحبه إلا الجوع والعطش، وبسب هذا الاختلال في القصد لا يزال المجتمع الإسلامي يعاني من ظواهر اقتصادية واجتماعية كثيرة من المفروض أن تختفي في رمضان، مثل غلاء الأسعار، واحتكار البضائع، والميل إلى الخمول وقلة الإنتاج، وانتشار البرامج الإعلامية السفيهة التي تتعارض مع مقاصد الصيام، وتنتهك حرمة شهر رمضان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: من ثمرات العتق من النار في رمضان:</strong></span><br />
من خلال الحديث يمكن استخلاص النتيجتين التاليتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; قبول دعاء العتيق:</strong></span><br />
أشار النبي بقوله: «لكل عبد منهم دعوة مستجابة» إلى ثمرة العتق من النار في رمضان، وهذا فضل آخر يحصل عليه الصائم بعد نعمة العتق، فالله يسمع دعوته ويستجيب له. ولاشك أن الدعاء عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، ويعترف من خلاله بضعفه وعجزه بين يدي الله ، فيطلب من الله العون، وكشف الضر، ودوام العافية، فيستجيب الله للداعي؛ لأنه صائم عتيق صار من أصحاب الجنة، ويؤكد هذه النتيجة قولهﷺ : «ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر..» (سنن الترمذي).<br />
فالمسلم يشعر عند الدعاء أنه أمام الله ، ويحضر قلبه، ويدعوا بآداب وإلحاح، ويكثر من الاستغفار، ويقلع عن الذنوب؛ لأنه يناجي ربه بغير واسطة، والله سميع بصير يعلم أحوال الداعي، وقصده، وحاجاته، فلا يغفل الداعي عن ذلك أو يشك في تلك الحقيقة اليقينية، قال : «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» (سنن الترمذي).<br />
إن الصائم العتيق مستجاب الدعاء، فليختر في دعائه النعم التي لا تزول، قال : «ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة ، و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا إلا قالت النار: اللهم أجره منِّي&#8221;» (مسند أحمد). وليوطن نفسه على كثرة النوافل التي تقربه من الله، وليحرص على أن يتضرع لله عند الإفطار لقوله : «إن للصائم عند فطْره لدعوة ما ترد». سنن ابن ماجه. ومن أجل دوام نعمة استجابة الدعاء للعتيق، عليه أن يكثر من شكر الله على ذلك، عن طريق العمل الصالح والمواظبة على خشية الله  في السر والعلانية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; استقامة العتيق على فعل الخير:</strong></span><br />
من ثمرات العتق من النار في رمضان؛ أن العتيق يراجع حاله ويعود إلى رشده؛ لأن الله  حرم جسده على النار، وصار من أهل الجنة، فهو قد وُفق للابتعاد عن الشر والعصيان، وأخذ بيده ليكون من أهل الفضل والإحسان، وهذا المقام يحتاج من العتيق إلى مجاهدة النفس، ومساعدة غيره من العصاة ليعرفهم على رحمة الله ولطفه بعباده لعل الله يهدي به غيره.<br />
ومن أهم وسائل استمرار العتيق على صلاح الحال بعد رمضان، إقامة شعائر الله في وقتها، وعلى رأسها الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولعل من أهم الأمارات الدالة على أن الصائم أعتق من النار هو مواظبته بعد رمضان على طاعة الله ، وهذا واقع مشاهد؛ فكثير من الناس يأتيهم رمضان وهم على أعمال الشر، فيخلصون الصيام لله، ويكثرون من القيام، والدعاء، وقراءة القران، فيودعهم رمضان وقد ابتعدوا عن جميع مستنقعات الفحش والرذيلة؛ لأن الله كتب لهم أن يكونون من العتقاء قال تعالى: والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم (محمد: 17).<br />
فالعتق من النار يعني أولا وأخيرا أن الأمة الإسلامية ودعت رمضان بالحصول على أفراد مصلحين قادرين على بناء مجتمع يعبد الله فيه بإخلاص، وتعمر الأرض فيه بالخيرات؛ لأن وجود الصالحين المصلحين من لوازمه عمارة الأرض، ووجود الفاسدين المفسدين من لوازمه فساد الأرض.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; الترغيب والترهيب، زكي الدين المنذري، دار الكتب العلمية، ط1، 1417، ج2، ص 64<br />
2 &#8211; مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، المباركفوري، إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، بنارس الهند، ط2، 1404 هـ، ج6، ص 407.<br />
3 &#8211; المصدر نفسه،ج6، ص: 407.<br />
4 &#8211; فتح الباري، ابن حجر، دار المعرفة، 1379،ج4، ص: 109.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفىﷺ شروط الاصطفاء (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89%ef%b7%ba-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89%ef%b7%ba-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 10:25:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الارتزاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[شروط الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة المصطفىﷺ]]></category>
		<category><![CDATA[ﷺ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22212</guid>
		<description><![CDATA[ج- الانخراط في التيارات السياسية  المعادية للدين: العمل داخل هذه الساحة يُقَسِّي القلوب، ويملؤها حقداً وكراهية للإسلام والمسلمين إذ {كُلُّ حِزْبٍ بمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون}-سورة الروم- ذلك أن التيارات السياسية تملك وسائل القوة والإعلام، ووسائل الإغراء والإرهاب، ووسائل التشويه للحق، والتلميع للباطل، وهذا كله يصبغ الفطرة بصبغة العناد للحق، والانسياق وراء ما امتلأت به النفس من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- الانخراط في التيارات السياسية  المعادية للدين:</strong></span></h2>
<p>العمل داخل هذه الساحة يُقَسِّي القلوب، ويملؤها حقداً وكراهية للإسلام والمسلمين إذ {كُلُّ حِزْبٍ بمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون}-سورة الروم- ذلك أن التيارات السياسية تملك وسائل القوة والإعلام، ووسائل الإغراء والإرهاب، ووسائل التشويه للحق، والتلميع للباطل، وهذا كله يصبغ الفطرة بصبغة العناد للحق، والانسياق وراء ما امتلأت به النفس من أطاريح سياسية وربما كان من حكمة الله البالغة في بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بمكة أن أهل مكة من القرشيين وغيرهم لم يكونوا يحملون مذهبية -ايديولوجية- معينة تعيقهم عن رؤية الحق وسماعه، فلما اشتد عود الدعوة انتقلت إلى يثرب بين ظَهْرَانَيْ المُتَمَذْهِبين من أهل الكتاب، الذين يشهد الوحْيُ والتاريخ أن القابلين منهم للإسلام كان قليلا جدا، رغم أنهم كلهم كانوا يعرفون -كما يعرفون أبناءهم- أن الإسلام حق، وأن محمداً مبعوث بالحق، بل إلى الآن نجد أن الداخلين للاسلام من غير أهل الكتاب هم الكثرة الكاثرة، وأن أكثر الناس  عداوة للإسلام هم من أهل الكتاب، وما ذلك إلا لفساد الفطرة بالبناء المذهبي الأعوج، وكذلك الأمر بالنسبة لكل متمذهب بمذهبية معادية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د- النفاق والارتزاق :</strong></span></h2>
<p>إن النفاق والارتزاق صفتان متقاربتان لقوم ليست لهم مبادئ إنسانية في الحياة، بل مبدؤهم الأسمى: الانتهازية واغتنام الفرص لاقتناص المال ولو بَبَيْع الضمائر والأعراض والأخلاق، فكل شيء مما غَلا من القيم وسَمَا من العقائد&#8230; هو عندهم في المزاد يُبَاع لمن أعطى أكثر. وهاتان الصفتان تظهران إما عند الطمع، أو عند الجزع، فأما عند الطمع، فقد فضحهم الله تعالى بقوله : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إذا هُمْ يسْخَطُون}-سورة التوبة- {ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا والآخرة}-سورة الحج- وأما عند الفزع فقد قال الله عز وجل  مبيّنا تهرُّبهم  من التضحية والجهاد {وَإِذَا أنْزِلَتْ سورةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْيَيذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ القاَعِدِينَ رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ}-سورة التوبة : 88-. فهؤلاء في نظر الناس من خيار القوم لأنهم من أصحاب الحول والطول، ولكنهم عند الله تعالى من الذين فسدت فطرتهم وعميت بصائرهم وقلوبهم فأصبحوا لا يفقهون شيئا، فكيف يصلحون للنهوض بالدعوة؟ وكيف يحملون الاسلام وإيمانهم به ضعيف أو منعدم؟!.</p>
<p>إن العوامل المسبِّبة لانحرافات الفطرة كثيرة نكتفي بهذا القدر الذي أشرنا اليه، خصوصا وأنه يمثل أمهات الرذائل المتناسلة منه، والمُصْطفِي الخبير بمعادن الرجال، وتكاليف الدعوة، يَعْرف كيف ينْتَقي الدّعاة من بَحْر الكثرة والغثائيةييلمصبوغة بالارتجال، والغوغائية، والجهل، والغفلة والسذاجة، والمالئة الفراغ بالجدل والتشاحن، والتهافُت على الموائد الفكرية الأجنبية إذ مُهمة المصطفي العثور على الرَّواحل التي أشار إليها رسول الله بقوله &gt;إنما النَّاسُ كالإِبِلِ المِائةِ لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً&lt;-رواه البخاري عن ابن مسعود- ولا راحلة مع فساد اليطية بالانغماس في الفواحش الكبيرة، أو بالعض بالنواجذ على مغانم الحكم والنفاق والعمالة والسياسة، &gt;فَخِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّة خِيَارُهُمْ في الإسلام إذا فَقِهُوا&lt; كما قال -رواه الإمام مسلم- والخِيَرَةُ تقاس بجودة الخُلُق بالدرجة الأولى، لأن الإسلام تتميم لمكارم الأخلاق الإنسانية .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89%ef%b7%ba-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله(ﷺ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%ef%b7%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%ef%b7%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 12:01:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ محمد الروكي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الروكي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله(ﷺ)]]></category>
		<category><![CDATA[ﷺ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26840</guid>
		<description><![CDATA[ولهذه المشاهد وأمثالها ـ وهي كثيرة ـ مضامين ودلالات كثيرة منها : 1- أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل ـ بين أئمة الهدى وأئمة الكفر ـ صراع قديم يمتد إلى فترة بزوغ الاسلام، بل إنه يمتد إلى أبعد من ذلك : إلى دعوات الأنبياء السابقين الذين كان المستضعفون من أتباعهم يمارس عليهم أشد العذاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولهذه المشاهد وأمثالها ـ وهي كثيرة ـ مضامين ودلالات كثيرة منها :</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>1-</strong></span> أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل ـ بين أئمة الهدى وأئمة الكفر ـ صراع قديم يمتد إلى فترة بزوغ الاسلام، بل إنه يمتد إلى أبعد من ذلك : إلى دعوات الأنبياء السابقين الذين كان المستضعفون من أتباعهم يمارس عليهم أشد العذاب من قبل الفئة المتسلطة المستكبرة الطاغية.</p>
<p>وكان القرآن الكريم ـ في هذه الفترة ـ يقص على النبي(ص) وعلى من معه من المؤمنين أخبار المستضعفين من قوم موسى وغيره من الأنبياء تسلية لهؤلاء المعذبين وربطا على قلوبهم.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>2-</strong></span> كان كفار مكة يريدون بهذا التعذيب ان يفتنوا المعذبين في دينهم وأن يصرفوهم عنه وعن رسول الله(ص). وكانوا يريدون به أيضا أن يوهنوا من عزم النبي(ص) ويحملوه على التخلي عن رسالته أمام هذه الفتنة التي وضعوا فيها أصحابه وأتباعه. وكان هو(ص) يرى بعينه بعض تلك المشاهد، لكن مع ذلك كله لم يستسلم لضغوطهم، ولم تنل منه هذه العصبية شيئا، بل كان يثبت أصحابه المعذبين لإرهاب القوة الكافرة، نلمس ذلك جيدا فيما قاله(ص) وهو ينظر إلى عمار وأبيه وأمه وهم يعذبون. كما نلمسه جيدا في جوابه لخبا بن الأرث.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>3-</strong> </span>أن المجتمع الجاهلي الكافر لا يطيق أن يعيش إلى جنبه مجتمع مسلم، لذلك فهو حينما يرى ملامح هذا المجتمع وأمارات نشأته يعمد إلى وسائل الصد والإرهاب والتعذيب لإجهاض هذه النشأة في حين أن المجتمع الإسلامي لا يمنع أبدا من أن يربط مع غيره علاقات أساسها المعاهدة وحسن الجوار والتعاون في قيم الخير العامة، بل إنه لا يمنع ـ بمقتضى دينه ـ أن يعايشه ويساكنه غير المسلمين إذا كان ذلك في حدود  السلم المنضبط بعهود ومواثيق تضمن عدم  المساس بالقيم الدينية، وتكفل تحقيق الخير والصلاح البشري العام.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>4-</strong></span> نستفيد من تلك المشاهد أيضا أن المرأة المسلمة كانت إلى جنب أخيها حتى في هذه المرحلة، مرحلة الإيذاء والابتلاء، وهذا يدل على أمور أهمها :</p>
<p>ـ أن المراة كالرجل تماما في امكان تجندها لخدمة الاسلام، وأنها تملك لذلك من قوة العقل والفكر وقوة الإرادة وقوة الثبات والصبر على الابتلاء والتحمل ما يمتلكه أخوها الرجل.</p>
<p>ـ أن مشاركة المرأة للرجل في القيام بأعباء الدعوة أمر مشروع ومطلوب.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>5-</strong></span> إن المؤمنين الذين كتب عليهم أن يبتلوا في دينهم وأن يؤذوا في سبيل الله، إنما هم الصفوة المختارة من عباد الله، وهي منزلة الأنبياء والمرسلين والصديقين من المومنين، واختارهم سبحانه ليجعلهم في الصف الأول الذي على أساسه قامت الصفوف الأخرى ونشأ فيها المجتمع المسلم، وكان ما تحملوه من ألوان العذاب والإيذاء تكفيرا لذنوبهم وتطهيرا لأدران جاهليتهم الأولى وثمنا قدموه لله تعالى في دنياهم مقابل أن يدخلهم الجنة : &#8220;إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة&#8230;&#8221;.</p>
<p>ومن هنا كان كل من تعرض لمثل ما تعرضوا له، وتحمل ما تحملوه، وصبر على ما صبروا عليه، في منزلتهم ومقامهم عند الله، أين ما كانوا ومتى وجدوا.</p>
<p>وإلى جانب ذلك كله فإن الصبر والتحمل والثبات على دين الله، لا يتنافى ولا يتعارض مع الوقوع في بعض التنازلات تحت ضغط الإكراه الشديد الملجئ، كالتلفظ بكلمة الكفر اتقاء لحر التعذيب وعواقبه المتوقعة، إذا كان ذلك لا ينعقد عليه القلب، وهذا ما نستفيده من صنيع رسول الله(ص) مع عمار بن ياسر.</p>
<p>وقد استنبط الفقهاء من ذلك ما يصدر من المسلم تحت ضغط الإكراه الملجئ لا عبرة ولا اعتداد به، ولا ينبني عليه أي أثر شرعي، لأن العبرة في أفعال المكلف وأقوال وتصرفاته ـ في نظر الشرع ـ إنما هي مقاصده منها وبواعثه التي دفعته إليها. وهذا يعني أن الذي يزن أعمال المكلفين إنما هو مقاصدهم منها. ومن ثم أدرك الفقهاء أن من أصول الشريعة الاسلامية : أن الأمور بمقاصدها.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد الروكي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%ef%b7%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
