<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; يوميات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>يـومـيـات متسـولـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%aa%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%aa%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:00:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[فريد لقرع]]></category>
		<category><![CDATA[متسولة]]></category>
		<category><![CDATA[يوميات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20559</guid>
		<description><![CDATA[جلست على حافة الرصيف جلسة القرفصاء، ترتدي جلباباً رمادي اللون وتنتعل حذاء أسود، من المستحيل تحديد عمر لوجهها الشاحب. تضع بجانبها عصا وكيساً من البلاستيك فوقه بعض النقود وقطع من الخبز وحبات خضر وفواكه. تَجُول بعينيها في أرجاء الشارع وتُهَمهِم بكلمات غريبة، إذا أحست بأحد يقترب من مكانها تبدأ في التوسل والدعاء بصوت حزين رقيق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جلست على حافة الرصيف جلسة القرفصاء، ترتدي جلباباً رمادي اللون وتنتعل حذاء أسود، من المستحيل تحديد عمر لوجهها الشاحب. تضع بجانبها عصا وكيساً من البلاستيك فوقه بعض النقود وقطع من الخبز وحبات خضر وفواكه.</p>
<p>تَجُول بعينيها في أرجاء الشارع وتُهَمهِم بكلمات غريبة، إذا أحست بأحد يقترب من مكانها تبدأ في التوسل والدعاء بصوت حزين رقيق مـؤثر : عَوْنُوا هَدْ لْمعْدُورَة فْهَدْ لْعْواشْر عَوْنَا أخَيْ فْهَدْ نْهَارْ دْيَالْ جْمْعة..</p>
<p>على الرغم من أن الأيام ليست أيام عواشر ولا اليوم يوم الجمعة فهي تردد هذا النشيد ليس إلا. لا تتوارى عمن يعرفها ولا تبالي بنظرة المجتمع إليها، فالحياة تزدان لديها عندما يمتلئ الشارع بالناس لكي تستعطفهم من أجل الحصول على قدر من المال يضمن لها الاستمرارية في الوجود ويضمن لأسرتها الصغيرة الحفاظ على ماء الوجه.</p>
<p>يوم الجمعة من أصعب الأيام لديها، فهو محك حقيقي لها، حيث تذهب إلى باب المسجد الذي يكون مكتظّاً بالباعة المتجولين (والزملاء) المتسولين لتتخذ مكاناً لها بينهم.</p>
<p>تبدأ المنافسة على أشدها عند بداية خروج الناس من المسجد حيث ترتفع أصوات الباعة ممتزجة بأصوات المتسولين الحزينة والمؤثرة، فهذا يستغل نبرات صوته الحاد والحزين وذاك يلفت النظر إلى احدى رجليه المبتورة وجسده المحروق من دون أن يتكلم وآخر يزعق ويصيح&#8230; مما يتطب منها أن تكون في مستوى المنافسة، فباستثناء اليوم الذي يكتسي طابعاً خاصاً عندها فالحياة روتينية لا تفرق فيها بين يوم وآخر إلا في التسمية.</p>
<p>انسدل الليل</p>
<p>فقامت من مكانها بعد أن أدخلت ما تيسر لها جمعه في كيسها البلاستيكي، وضعت عكازها في يدها اليمنى ثم حملت كيسها على ظهرها وتحركت في اتجاه منزلها.</p>
<p>انزوت في ركن البيت وبقيت صامتة للحظات طويلة، تساقطت دمعة ساخنة من عينهاثم ثانية وبعدها اندلع سيل من الدموع.. انتابها إحساس بالضياع والتشرد في عالم لا يعرف الرحمة، في عالم يأكل فيه القوي الضعيف، في عالم ترتفع فيه الشعارات وترتفع معها ظاهرة التسول والبطالة والدعارة و&#8230; وهلم جرا.</p>
<p>في الوقت الذي يزدريها الكبار يلتف حولها الأحفاد الصغار قبل النوم ويهتفون بصوت واحد : احكي لنا يا جدتي حكاية.. تتأوه ثم تضع يدها على رأس حفيدها الصغير وتمسك باليدالأخرى عكازها الذي تحركه بين الفينة والأخرى، تجول بعينيها في أرجاء البيت ثم تبدأ بِهَمْهماتٍ قبل أن يرتفع صوتها شيئاً فشيئاً : كَانّ يمَكانْ حَيْثَمانْ ما يْثْمَانْ في قَديم الزمان.. ثم تردف هذه المقدمة بسيل من الحكايات، ينام الأطفال ويستمر الليل في سكونه وتستمر معه في الحكي عن زمان مضى من غير رجعة.</p>
<p>فريد لقرع -تازة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%aa%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوميات معطل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 13:25:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[معطل]]></category>
		<category><![CDATA[نزهة قويقة]]></category>
		<category><![CDATA[يوميات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22578</guid>
		<description><![CDATA[في لحظة انهار الأمل وأصبح (غريب) مثقلا بأطنان من الأحلام المؤجلة، أحلام الشباب والانطلاق، أحلام المراهقة والبطولات والحب الوردي، بل حتى الضحكة توارت خلف الابتسامة الصفراء لتتأجل كأحلام الطفولة المكبوتة، الطفولة التي لعب فيها صديقنا دور الرجولة، كان لزاما عليه أن يتظاهر أمام الوالد بأنه لا يعبأ بالألعاب كباقي الأطفال ولا حتى بالحلوى المعروضة أمام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في لحظة انهار الأمل وأصبح (غريب) مثقلا بأطنان من الأحلام المؤجلة، أحلام الشباب والانطلاق، أحلام المراهقة والبطولات والحب الوردي، بل حتى الضحكة توارت خلف الابتسامة الصفراء لتتأجل كأحلام الطفولة المكبوتة، الطفولة التي لعب فيها صديقنا دور الرجولة، كان لزاما عليه أن يتظاهر أمام الوالد بأنه لا يعبأ بالألعاب كباقي الأطفال ولا حتى بالحلوى المعروضة أمام أبواب المدارس،</p>
<p>&#8220;كل هذه كماليات ينبغي الاستغناء عنها كي لا تثقل ظهر والدك، يكفي أنه يتقاتل لجلب لوازم المدرسة، وإذا حدث أن طلبت أشياء تافهة قد يقعدك من المدرسة ويدفعك للنجارة&#8221;.</p>
<p>هذا أول درس قدمته له الوالدة قبل أن يتعلم حرف الألف، والتلميذ النجيب يحفظ الدرس ويعمل به.</p>
<p>تعالت الأمواج فارتطمت بالقارب، أحدثت صوتا أعاد (غريب) عشرين سنة إلى الوراء، قهقه من فرط الضحك الممزوج بالأسى وهو يتذكر تلك الصفعةالقوية التي مَنَّ بها عليه والده، صفعة وإن طال الأمد لن ينمحي صوتها الذي لازال يدوي في أذنه &#8220;كيف أمكن لوالدي أن يصفعني، فقط لأني ركبت دراجة ابن صاحب العمارة، الطفل المدلل الذي وفر له  والده كل أنواع الرفاهية، بالإضافة إلى الرصيد البنكي الذي ينمو معه كل شهر ناهيك عن كرسي الوظيفة المحجوز له وهو في بطن أمه، صفعة غاب عني معناها في تلك اللحظة ليحظر الآن ومعه عمق المرارة التي سرت في دماء والدي أمام عجزه عن اقتناء لعبة كتلك، وكيف عبر عن ذلك العجز بالصفعة  المدوية&#8221;.</p>
<p>اغرورقت عينا غريب بالدموع إلا أنه سرعان ما جففها كي لا يكون محط سخرية بين باقي المهاجرين الذين سيطر عليهم الرعب وهم يفرغون المياه التي هاجمت المركب، التفت إليه أحد الجالسين بقربه وسأله ما إذا كان قد تسرب إليه الخوف، الخوف.. من ماذا؟ .. رد غريب في نفسه، أو بالأحرى على ماذا؟ ما الذي يمكن أن يخيفني أكثر منهذا المستقبل المظلم، هذا السرداب الطويل الذي خلق من دون نهاية، ما الذي يمكنني أن أخسره أغلى من أحلامي الموءودة وأيام شبابي التي تنسل مني، ليس سهوا إنما أمام عيناي، استوقفه صوت القائد : &#8220;أسيدي ارجع للجهة الأخرى باش المركب يشد التوازن&#8221;.</p>
<p>جلس غريب حيث أشار بائع الأحلام، وأطلق العنان لمقلتيه تتأملان جبال الأمواج المتلاطمة، فأحس بسكون رهيب، عاد بنظره إلى القارب المشحون بصيد البر أو القبر المتنقل كما يحلو له أن يسميه، أخذ يتفحص الوجوه ويحاول الغوص في نفسية كل مهاجر، ترى ما الذي حملهم على ركوب الموت مثلي ومن أين أتوا بالنقود التي تطلبتها المغامرة.</p>
<p>&#8220;أول حاجة تديرها هي تجمع فلوس الناس، راك عارف كيفاش حصلنا عليهم..&#8221;.</p>
<p>باعت الوالدة كل أثاث البيت في &#8220;الجوطية&#8221;، أما الأب الحنون فقد استدان مقدار أربع سنوات أعمال شاقة من صاحب العمارة التي يعمل بها بوابا، أربع سنوات لن ينال فيها راتبه الشهري الزهيد، &#8220;أحنا مستعدين نجوعو ونعراو المهم هو تكون تايق في هد الناس لي غادين يحركوك&#8221;.</p>
<p>لم يكن لدى غريب أية فكرة عن (الحريك) ولا حتى الرغبة في مغادرة تراب الوطن، لم تستهويه يوما السيارات التي تزدحم بها البلاد أثناء فصل الصيف مع دخول المهاجرين ولا اللهجة المتكسرة بين مغربية وأجنبية، بل كان يحلم بوظيفة مستقرة ولو بسلم مكسور يعيل منها عائلته.</p>
<p>صباح ذلك اليوم جلس في المقهى المعهودة ليرتشف فنجان القهوة ويحل الكلمات المتقاطعة، فوصل إلى سمعه حوار كان يدور بين شخصين من رواد المقهى حول شخص آخر بلغ الضفة عن طريق شبكة مختصة ومضمونة في التهجير، آنذاك التصقت الفكرة بمخيلة الغريب، ولم لا؟ لم لا أجرب حظي، فالحياة الهنية واللقمة الطرية تستحق المجازفة، شاركهما أطراف الحديث دون أن يبخلا عليه بالمعلومات. عششت الفكرة في ذهنه ولم يعد يرى من خلاص سوى الهجرة، لكن كيف سيقنع الوالدة بهذه المخاطرة؟ كيف سيجرؤ على مفاتحتها في الموضوع وهو يعلم أنه قرة عينها وسند إخوته وعكازة أبيه، فهو ليس ملكا لنفسه وما كان يوما كذلك لأنه الفرحة الأولى لوالديه.</p>
<p>&#8220;مع من تشاورت، ومن قال لك أني سأوافقك على الهجرة.. نسعا ونجيبلك ولا تمشي يكلك الحوت&#8221;.</p>
<p>يذكر جيدا المشادات والمناقشات الطويلة التي خرج منها منتصراً وذلك بعد إقناعهم بمدى سهولة الأمر وخلوه من المخاطر، حتى أنه اضطر للكذب على والديه وأخبرهما أنه سيهاجر بأوراق مزورة في سيارة إحدى العائلات. ولن يغيب أكثر من سنة سيعود عندها محملا بالفرج.</p>
<p>كان البحر هائجا والجو مضطربا فبدا الخوف جليا على كل المهاجرين، إلا أن القائد طمأنهم مخبرا إياهم بأن هذا الجو هو المطلوب لأنه يخفف خطر انكشافهم في البحر تحت ضوء القمر.</p>
<p>تعالت الأمواج من كل الجهات، فارتعدت الفرائص وخيمت هستيريا  الذعر على الكل، غدا المركب أرجوحة تتقاذفه الأمواج أو كلعبة في يد طفل متسلط، أحس غريب بهلع شديد، لم يكن خوفا من الغرق بل شفقة على انكسار قلب أمه، غير أن الموجة الأخيرة كانت قد أخرست كل المشاعر.</p>
<p>نزهة قويقة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوميات نساء خلال الاسبوع الاول من شهر مارس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 15:37:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[مارس]]></category>
		<category><![CDATA[نساء]]></category>
		<category><![CDATA[يوميات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20983</guid>
		<description><![CDATA[&#60; 1 مارس (السيدة -أ) انطلقت من كوخي على الساعة السابعة صباحا نحو بيت مُشَغِّلَتِي &#8230; كان يومي كباقي الأيام &#8230; كنس، غسيل، طبيخ &#8230;. إضافة  إلى أعمال شاقة تبتدعها قريحة مشغلتي. لم تستطع قدماي حملي &#8230;الكيلومترات التي أقطعها كل يوم بدت الآن مضاعفة &#8230;ما العمل إذا لم أستطع الليلة إعداد وجبة العشاء لأطفالي الخمسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; 1 مارس (السيدة -أ)</p>
<p>انطلقت من كوخي على الساعة السابعة صباحا نحو بيت مُشَغِّلَتِي &#8230; كان يومي كباقي الأيام &#8230; كنس، غسيل، طبيخ &#8230;. إضافة  إلى أعمال شاقة تبتدعها قريحة مشغلتي. لم تستطع قدماي حملي &#8230;الكيلومترات التي أقطعها كل يوم بدت الآن مضاعفة &#8230;ما العمل إذا لم أستطع الليلة إعداد وجبة العشاء لأطفالي الخمسة ولزوج مقعد في انتظاري ؟ ازداد نحافة وإرهاقا .. كيف للقافلة أن تسير إذا أصبحت عاجزة عن العودة إلى بيت مشغلتي ؟</p>
<p>&lt; 2 مارس (السيدة -ب)</p>
<p>وقفت طويلا أمام دكان للجزارة . كانت الخرفان المعلقة تستحث مخيلتي ..قطعة صالحة للشواء والأخرى للبخار . دخلت سيدة أنيقة تطلب من الجزار خمسة كيلوغرامات  من اللحم &#8230;تبدو محفظتها منتفخة،خرجت وهي تتفحصني بريبة &#8230;عدت أعمل خيالي في الخروف المعلق &#8230; استيقظت على وقع رنين الدراهم العشرةوهي تسقط من يدي &#8230;.دراهم أعطانيها زوجي . ككل يوم.قائلا : &#8220;يا المرا دبري لراسك..&#8221;.</p>
<p>&lt; 3 مارس (السيدة-ج-)</p>
<p>لا مفر اليوم من الذهاب إلى العمل ما زال الطقس باردا ونوبات السعال لا تفارقني، قال ممرض الحي : ربما  أصِبْتِ بحساسية مزمنة. أخبرته أنني تنخمت دما &#8230;إجراءات التطبيب المجاني معقدة &#8230;..يجب أن أعمل وإلا &#8230; الحمام غاص بالزبونات من كل مستوى اجتماعي علي أن أخدم الكثيرات وأملأ مئات الدلاء &#8230; هؤلاء النسوة يسرفن في سكب الماء ويسرفن في استنزاف خطوي بينهن، ويتفنن في الأمر والطلب &#8230; الرطوبة والحرارة تستنزفان آخر دقائق عمري الباقية &#8230;.</p>
<p>&lt; 4 مارس (السيدة .د)</p>
<p>هذا الرجل كان قبل أربع سنوات فتى أحلامي، من أجله تحديت الجميع؛ والدتي الطيبة ووالدي المكافح، قالت أختي الكبرى : ليس بينكما أي توافق فكري أو نفسي &#8230;قلت: هي عوائق تهون مع الأيام &#8230; ذات صباح تسللت من بيت الأسرةلنغادر معا ونتزوج دون أهلي، تصورت أنني أمارس حقا من حقوقي.  الفتى الوديع أضحى وحشا عنيفا لا يطاق &#8230; ما زال يذكرني بشرف الأسرة حَطَّمْتُه في لحظة طيش .</p>
<p>&lt; 5 مارس (السيدة هـ)</p>
<p>ما زال زوجي في المعتقل &#8230; اعتقلوا معه شبابي ومستقبل أطفالي الخمسة . لم يعد في البيت ما أبيعه . سألت إحدى الجارات : ماذا يبيع الإنسان اذا لم يجد ما يبيعه ؟ أشارت علي بان أشغل الطفلتين &#8230; وأشارت جارة ثانية &#8221; بأن يتعلم الصبيان الثلاثة حرفة . كيف أشغلهم وهم في عمر الزهور ؟ كيف أمهد لفكرة انقطاعهم عن الدراسة ؟ كيف أسد رمقهم ؟ لم يعد الناس يذكرون زوجي الرائع المخلص الأمين &#8230;</p>
<p>&lt; 6 مارس (السيدة .و)</p>
<p>اسمعي يا فلانة &#8230;إذا لم تأتمر الخادمة (رقم 9) بالأوامر أطرديها حالا &#8230; كيف أعجز عن تسيير خدم بيتي وأنا أُسَيِّرُ مصنعا  به ألف عامل ؟ قبل أن تغادر فتشي حقيبتها جيدا &#8230; ذكري السائق بأن يأخذ الصغيرين إلى السوق الممتاز وينتظرهما، وذكريه أيضا بأن يصرف (شيك) الخمسة آلاف درهم ويقسم النقود بينهما بالتساوي .. لا داعي لأن ينتظرني (السيد) على العشاء لدي سهرة عمل&#8230;.</p>
<p>&lt; 7 مارس (السيدة .ز)</p>
<p>اعتصمت أمام المقر الذي عينته المجموعة &#8230; قالت والدتي : أنت ساذجة كيف تصبرين على البرد والجوع وهذا الجنين لا يقدر على وضعك الجديد ؟ &#8230;أول يوم للاعتصام جلست القرفصاء أتامل شهادتي في الكيمياء، كأنني أراها لأول مرة &#8230;، لم أشعر إلا وضربات تنهال على رؤوسنا وشلال الدم يفور من جبهتي، لم أعد معتصمة &#8230;.أعتصم بحبل الله .</p>
<p>استثناء 9  مارس (السيدة .ج)</p>
<p>حشدوا بالأمس &#8230;أمام الكاميرات سيدات أنيقات &#8230;. ملونات &#8230;متعطرات &#8230; كن يتحدثن لغة غير واضحة : حقوق .. غالب، مغلوب، ولاية، قهر &#8230;..</p>
<p>قلت في نفسي:  &#8230;.لا أفهم هذا الكلام &#8230;القهر ألا ألتحق ببيت مشغلتي في الوقت المحدد &#8230;.</p>
<p>ذة.أمينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
