<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ومضات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; ومضات الومضات:ما شبعنا منك&#8221;شجرةالخيرات&#8221;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a8%d8%b9%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a8%d8%b9%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 12:13:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الومضات]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[شجرةالخيرات]]></category>
		<category><![CDATA[فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[ومضات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18128</guid>
		<description><![CDATA[رحلت &#8220;العابرة&#8221; رحمها الله.. تركت خلفها &#8220;أوراق شاهدة&#8221;، وقلما ثرا لم يجف حبره بعد&#8230; غرست &#8220;شجرة الخيرات&#8221;، ولم يمهلها القدر لتغرس بساتين أشجار يانعة&#8230; اتصلت بها قبل سنتين تقريبا أعزيها في وفاة أمها رحمهما الله.. تنهدتْ باكية: &#8220;ما شبعتُ من أمي! &#8221; سكتتْ طويلا تداري حزنها، وأضافت: &#8220;أوصيك أختي نبيلة، وأوصي كل من له أم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رحلت &#8220;العابرة&#8221; رحمها الله.. تركت خلفها &#8220;أوراق شاهدة&#8221;، وقلما ثرا لم يجف حبره بعد&#8230;<strong><br />
</strong></p>
<p>غرست &#8220;شجرة الخيرات&#8221;، ولم يمهلها القدر لتغرس بساتين أشجار يانعة&#8230;</p>
<p>اتصلت بها قبل سنتين تقريبا أعزيها في وفاة أمها رحمهما الله.. تنهدتْ باكية:</p>
<p>&#8220;ما شبعتُ من أمي! &#8221;</p>
<p>سكتتْ طويلا تداري حزنها، وأضافت:</p>
<p>&#8220;أوصيك أختي نبيلة، وأوصي كل من له أم على قيد الحياة أن يشبع منها، أن يقبل رأسها وكفيها وقدميها، وأن يَشم رائحتها.. أتدرين أن رائحتها ريح طيبة من الجنة؟!&#8221;</p>
<p>أبكتني كلماتها حينها، ولم أعرف حينها من منا تواسي الأخرى&#8230;</p>
<p>تلك هي فوزية حجبي رحمها الله.. بارّة بأمها.. صبورة.. داعية حتى في أشد حزنها&#8230;</p>
<p>كانت تذكر أمها دائما في مقالاتها.. كانت مدرستها في خلق الصبر والحب والعطاء والكرم والجود&#8230;</p>
<p>كانت وطنها.. وكان وطنها أمها.. كان قلمها ينبض بحب وطنها وأمتها وهمومهما وقضاياهما&#8230;</p>
<p>ونحن لم نشبع منك أختي.. ولا من قلمك الفياض.. وهل يشبع الحبيب من حبيبه؟!</p>
<p>ولا أقول إلا ما يرضي الرب.. رحمك الله رحمة واسعة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a8%d8%b9%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من مشاهد القيامة في سورة  القارعة 2 ومضات من الهدى المنهاجي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d8%a9-2-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d8%a9-2-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 11:42:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى المنهاجي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد محتريم]]></category>
		<category><![CDATA[سورة القارعة]]></category>
		<category><![CDATA[مشاهد القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[ومضات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11999</guid>
		<description><![CDATA[تناول الأستاذ الكريم في الحلقة الأولى بيان معاني آيات السورة، وإبراز ما تضمنته من مشاهد عن يوم القيامة، ويواصل في هذه الحلقة بيان أهم ما ترشد إليه هذه المشاهد من هدايات وتوجيهات منهجية. أولا &#8211; من أعظم المولدات الإيمانية في طريق سير العبد إلى الله قراءةُ وتدبرُ الآيات والسور التي تتحدث عن أهوال القيامة، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الأستاذ الكريم في الحلقة الأولى بيان معاني آيات السورة، وإبراز ما تضمنته من مشاهد عن يوم القيامة، ويواصل في هذه الحلقة بيان أهم ما ترشد إليه هذه المشاهد من هدايات وتوجيهات منهجية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا &#8211; من أعظم المولدات الإيمانية في طريق سير العبد إلى الله</strong></span> قراءةُ وتدبرُ الآيات والسور التي تتحدث عن أهوال القيامة، وما ينتظر العباد من مصير أخروي، فاحرص أيها الأخ الكريم على تقوية زادك الإيماني بالتعرف على أحوال الآخرة لتستعد لها قبل فوات الأوان. سأل النبي رجلٌ فقال: من أكيس الناس يا رسول الله؟ فقال: «أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة» (أخرجه ابن ماجة والطبراني والبيهقي وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1384).<br />
ويقول ابن قيم الجوزية رحمه الله: فمن استقر في قلبه ذكر الدار الآخرة وجزاؤها، وذكر المعصية والتوعد عليها، وعدم الوثوق بإتيانه بالتوبة النصوح، هاج في قلبه من الخوف ما لا يملكه ولا يفارقه حتى ينجو (طريق الهجرتين ص(425)).<br />
فتذكر الآخرة وأهوالها يولد الرغبة في تقوية الصلة برب العالمين، و يبعث في القلب الحرص على فعل الطاعات والقربات، وتجنب المعاصي واتباع الشهوات، طلبا للنجاة من شدائد الآخرة وكرباتها. وما أقربها منا لولا الغرور بالدنيا وزينتها وطول الأمل. لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها، ولرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها (من الحكم العطائية).<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">ثانيا &#8211; إن الله لا يجمع لعبده بين خوفين أو أمنين.</span></strong> فمن أمنه في الدنيا ولم يتقه، وانغمس في فعل ما يسخط ربه، ولم يراع حرمات الله، خوفه الله في الآخرة، و أذاقه من صنوف شدائدها مالا يعلمه إلا الله تعالى. ومن خاف الله  في الدنيا واتقاه واتبع هداه، أمنه في الآخرة ووقاه شر أهوالها. قال تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة (فصلت: 29-30). وقال تعالى: من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون (91-92).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا &#8211; ورد في الحديث أيضا تشبيه للناس في علاقتهم بنبيهم ودينهم وقيمهم ومدى الثبات عليها بالفراش.</strong></span> فعن جابر قال: قال رسول الله : «مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي» (رواه مسلم 218). وفي رواية أخرى «إنما آخذ بحجزكم من النار وأنتم تتهافتون تهافت الفراش». قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «شبههم بالفراش لجهله وخفة حركته وهي صغيرة النفس فإنها جاهلة سريعة الحركة&#8230; ولهذا يقال لمن أطاع من يغويه أنه استخفه. قال تعالى عن فرعون إنه استخف قومه فأطاعوه (الزخرف: 45) وقال: فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (الروم: 60). فإن الخفيف لا يثبت بل يطيش, وصاحب اليقين ثابت (الفوائد (190-191) دار القلم للتراث).<br />
فمن أي صنف تختار لنفسك أن تكون أيها الأخ الكريم؟ هل من الذين تستخفهم أي دعوة أو شهوة أو شبهة، وينفد صبرهم عند أي صدمة أو ابتلاء، أم من الموقنين الذين استقر الإيمان في قلوبهم علما وعملا, قولا وفعلا, ولا يطيشون في سراء و لاضراء؟. فلمثل هؤلاء تكون الإمامة في الدين قال تعالى: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (السجده: 24). ورد عن الحسن البصري: إذا شئت أن ترى بصيرا لا صبر له رأيته, وإذا شئت أن ترى صابرا لا بصيرة له رأيته، فإذا رأيت بصيرا صابرا فذاك، وذكر هذه الآية (الفوائد 191).<br />
ر<span style="color: #0000ff;"><strong>ابعا &#8211; لا تجعل يا أخي الفاضل همتك متعلقة بسفاسف الأمور، </strong><span style="color: #000000;">و</span></span>أتفه الأشياء، وتنفق أغلى ما تملك من وقتك وشبابك فيما لا طائل من ورائه، وتضيع فرصة عمرك الوحيدة تابعا للسراب، وما مآله الخراب، بل متهافت على ما فيه هلاكك وحتفك، كما يحوم الفراش ويتهافت على النار.<br />
لقد تعلقت همة الإمام البخاري رحمه الله بتنقية سنة رسول الله وغربلتها لتمييز الصحيح من الضعيف، فألف جامعه الصحيح في مدة ستة عشر سنة من الكد والجد والترحال. فلما أتمه قال: جعلته حجة بيني وبين الله . وتعلقت همة محمد الفاتح بفتح القسطنطينية، وندب حياته كلها ليفوز هو وجيشه بشرف نعم الأمير أميرها ونعم الجيش جيشها ، فكان له ما أراد. وتعلقت همة صلاح الدين الأيوبي بتحرير بيت المقدس من قبضة الصليبيين، فاستجمع الشروط المادية والإيمانية لتحقيق ذلك، فما تخلف النصر ولا استحال.<br />
فبأي شيء تعلقت همتنا يا أخي وعزائمنا!؟ حول ماذا يدور تفكيرنا واهتمامنا!؟ وفيما تبذل جهودنا وطاقاتنا!؟ وما حدود أحلامنا وطموحاتنا!؟ إن كل غيور يتأمل واقع أمتنا اليوم، وأحوال أبنائنا وشبابنا يمتلئ قلبه مرارة وأسى وحسرة، ويكاد كبده يتفطر حزنا وكمدا، لهذا الحضيض الذي نزلنا إليه. والله المستعان على ما يشاهد ويوصف. ونرجوه أن يرد بنا إليه ردا جميلا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خامسا &#8211; إن قيمة العبد عند الله تعالى وثقل وزنه ليس في حجمه وصورته،</strong> </span>أو فيما يملكه من المال والمنصب والجاه والسلطة والشهرة بين الناس، وما يكال له من المدح والثناء بحق وغير حق، وكثرة الأتباع و المصفقين&#8230; إنما ذلك فيما يقوم به من أعمال صالحة من تزكية للنفس بالطاعات والمسارعة إلى أنواع البر والقربات والتخلق بقيم المحبة والأخوة, والتواضع والرفق والرحمة، وما إلى ذلك. ورد في حديث «أن ابن مسعود كان يجني سواكا من أرك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله مم تضحكون؟ قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد» (رواه الإمام أحمد في مسنده بسند جيد قوي كما قال الحافظ ابن كثير وغيره).<br />
وعكسه فيما ورد عن أبي هريرة أن النبي قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة, وقال اقرؤوا «فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا» (رواه الشيخان).<br />
قال الشهيد سيد قطب رحمه الله في الظلال وثقل الموازين وخفتها تفيدنا: قيما لها عند الله اعتبار, وقيما ليس لها عنده اعتبار (6/3961). ولا شك أن ثبات المرء في الدنيا والآخرة يكون بقدر تمسكه بالقيم التي لها اعتبار عند الله سبحانه و تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (إبراهيم: 27) و قال تعالى: ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم و أشد تثبيتا (النساء: 65).<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">سادسا &#8211; إن قضية الموازين المذكورة في هذه السورة وغيرها كقوله تعالى:</span></strong> ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها و كفى بنا حاسبين (الأنبياء: 47) تهز السمع وتنبه القلب الحي إلى ضرورة الوقوف مع النفس وقفات للمحاسبة الجادة. محاسبة الشريك الشحيح لشريكه غير المؤتمن، قبل فوات الأوان، لنتدارك ما يمكن تداركه فيما وقع فيه تفريط و تقصير وإنقاد ما يمكن إنقاده فيما بقي من العمر, فنصلح بالتوبة النصوح ما فات، ونصلح بالإحسان ما هو آت. فلنحاسب أخي الكريم أنفسنا قبل أن نحاسب، ولنزنها قبل أن نوزن، ولنستعد للعرض الأكبر على الله. ولنضع نصب أعيننا هذه العلامات التي أشار لها الإمام ابن القيم: من علامات السعادة والفلاح أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته، وكلما زيد في عمله زيد في خوفه وحذره، وكلما زيد في عمره زيد في حرصه، وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله، وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم&#8230; . فما حظنا من هذه العلامات؟ وما مدى وجودها في طريقنا ونحن سائرون إلى ربنا للحساب والجزاء؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>سابعا &#8211; مسائل الغيب عامة ومسائل القيامة وأخبارها تؤخذ مسلمة ويؤمن بها كما ورد بها الوحي:</strong></span><br />
إياك و محاولة البحث لمعرفة كنه وحقيقة مثل هذه الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها. ومنها موازين يوم القيامة، وكيف هي؟ أو حتى الدخول في جدالات عقيمة مع من ينكرون هذه الأمور أو يؤولونها تأويلات لا أساس لها من الصحة عقلا ولا نقلا: فالدخول في جدل عقلي و لفظي حول هذه التعبيرات هو جفاء للحس القرآني, وعبث ينشئه الفراغ من الاهتمام الحقيقي بالقرآن والإسلام (الظلال 6/3961).<br />
فأعمال العباد ستوزن لا محالة بموازين كما أخبر سبحانه، وبالكيفية التي يعلمها هو جل وعلا. من كان يدرك أو يتوقع قديما أن الحرارة والبرودة يمكن أن توزن, حرارة الطقس وبرودته, وحرارة الأرض وبرودتها، وحرارة الأبدان وبرودتها، وما أشبه ذلك، حتى تطور العلم وظهرت التكنولوجيا الحديثة؟ فله في خلقه شؤون، وقدرته لا حدود لها وهو القائل سبحانه: ويخلق ما لا تعلمون (النحل: 8) والقائل: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (الإسراء: 85).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثا<span style="color: #0000ff;">منا</span></strong> <strong>- الإخبار عن النار وعذابها وأهوالها بقصد تصحيح السلوك واستقامة العباد:</strong></span><br />
أتستشعر أيها الأخ الكريم مدى خطورة عذاب جهنم!؟ هل تتخيل كيف ستحتضن هذه الأم الهاوية أبناءها وتضمهم، مجرد خيال!؟ أتقدر هذا الوصف لها من قبل رب العالمين بأنها نار حامية !؟ هل سبق لك تجربة ولو مرة واحدة مع نار الدنيا فأصبت ببعض حرها أو لهيبها!؟ نار الدنيا هاته التي تحدث حرائق مهولة، فإذا كانت لا يمكن أن يطيقها إنسان، فكيف يطيق نار الآخرة، التي لا تمثل منها نار الدنيا إلا جزءا من سبعين جزءا، كما ورد في بعض الآثار.<br />
فلا تتردد يا أخي في القيام بما تقي به نفسك وأهلك هذه النار. استجابة لأمر الله تعالى: قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس والحجارة (التحريم:6)، وذكِّر غيرك بهذا اقتداء بسنة البشير النذير الذي بعث رحمة للعالمين. فعن عدي بن حاتم أن النبي ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها. ثم ذكر النار فتعوذ منها. ثم قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» (رواه البخاري ومسلم) وفي رواية لهما عنه قال: قال رسول الله : «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة». فكم تملك من تمرة وليس شقها فحسب، لو صدقت الله في عزمك، يمكن أن تنجو بها من نار جهنم. وكم من كلام يخرج من فيك لا تلقي له بالا بإمكانك أن تحوله إلى كلمات طيبة تنفعك غدا عند لقاء ربك.<br />
ت<span style="color: #0000ff;"><strong>اسعا &#8211; الحذر كل الحذر من الخلود إلى الأرض،</strong></span> و الركون إلى الدنيا وزخارفها و أضوائها إنما هو بريق النار، وعين التهلكة التي نهينا أن نلقي بأيدينا إليها.<br />
روى الترمذي وغيره وصححه عن أسلم بن عمران قال: كنا بمدينة الروم, فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم, فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر.. فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم, فصاح الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة؟ فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس إنكم لتتأولون هذه الآية هذا التأويل وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه, فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله : إن أموالنا قد ضاعت, وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها &#8230; فأنزل الله تعالى على نبيه يرد علينا ما قلنا: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة &#8230; الآية (البقرة: 195). و كانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو&#8230; فما زال أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بأرض القسطنطينية.</p>
<p>والله ولي التوفيق</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد محتريم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d8%a9-2-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضات من مؤتمر الحوار وأثره في الدفاع عن النبي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 11:08:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار وأثره في الدفاع عن النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع عن النبي]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الإمام محمد بن سعود]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[ومضات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12262</guid>
		<description><![CDATA[انعقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بالمملكة العربية السعودية يومي 7 &#8211; 8 صفر 1435 / 10 -11 دجنبر 2013. مؤتمر دولي في موضوع: &#8220;الحوار وأثره في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم&#8221;، شارك فيه أكثر من مائتي شخصية عالمية موزعة على خمسين جنسية من مختلف قارات المعمور، وطبعت أعماله في عشرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انعقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بالمملكة العربية السعودية يومي 7 &#8211; 8 صفر 1435 / 10 -11 دجنبر 2013. مؤتمر دولي في موضوع: &#8220;الحوار وأثره في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم&#8221;، شارك فيه أكثر من مائتي شخصية عالمية موزعة على خمسين جنسية من مختلف قارات المعمور، وطبعت أعماله في عشرة مجلدات.</p>
<p>ولقد كان اللافت للنظر في هذا المؤتمر أمران؛ أولهما يتعلق بطبيعة الموضوعات، وثانيهما بطبيعة الحضور. أما ما يتعلق بطبيعة الموضوعات التي قُدمت فإنها، على اختلاف محاورها واتجاهاتها، أجمعت على أن الإسلام في أصوله المتمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والسيرة العطرة قد رسم المعالم المثلى للحوار، أيِّ حوار، كيفما كان موضوعه، ومهما كانت طبيعة الطرف المحاوَر، وحجمه ومكانته، وقربه أو بعده من المحاوِر طينا وعقيدة. كما أكدت أن الحوار ينبغي أن يكون هو السائد بين جميع الأطراف. على أن الحوار المنشود ليس ذلك هو الحوار الذي يراد منه إظهار الذات أو التنفيس عن المكبوت، أو قمع الطرف الآخر وإحراجه، ولكنه الحوار الذي يهدف إلى البناء الحضاري وتشييد المقومات الإنسانية للفرد المجتمع، لأن الحوار الذي عرفه المجتمع الإسلامي في عهوده الزاهرة تنظيرا وتطبيقا كان يهدف إلى بيان الحقيقة ومعرفتها، والإذعان لها حال تجليها، لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها. ومن ثم ذهبت بعض التدخلات إلى ضرورة التفريق بين الإسلام في صورته الحقيقية المشرقة كما مثلتها مصادره، وبين فهم الأشخاص أو تطبيقهم له إفراطا أو تفريطا. وأما الحضور فقد كان اللافت فيه عدد من الشخصيات حديثة العهد بالإسلام، وبعضها الآخر لا تدين بالإسلام، لكنها موضوعية وواقعية في نظرتها وتصورها. في مقدمة الشخصيات حديثة العهد بالإسلام، أرناود فان دورن الذي كان ينتمي لحزب معروف بشدة عدائه للإسلام والمسلمين، والذي شارك قبل إسلامه في إنتاج الفيلم المسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أنه أسلم، وكان سبب إسلامه تعمقه في دراسة الإسلام بهدف الإساءة إليه أكثر، لكن ذلك كان سببا في هدايته.</p>
<p>ولقد اعتمر في شهر فبراير من العام الماضي، ثم أدى فريضة الحج بعد ذلك، وأعلن حينها قائلا: &#8220;هنا وجدت ذاتي بين هذه القلوب المؤمنة، ودعواتي أن تمسح دموعي كل ذنوبي بعد توبتي، وسأعمل بعد عودتي من رحلة الحج على إنتاج عمل كبير يخدم الإسلام والمسلمين وينصر نبي الرحمة ويعكس خلقه العظيم&#8221;. وحينما سمعته وهو يتحدث في المؤتمر وخاصة في جلسته الختامية عن ضرورة إبراز مُثُل الإسلام ومحاسنه من خلال حوار هادئ، وأن الآخر &#8211; وجُلُّ الناس هُمْ هذا الآخر- لا يعرفون عن الإسلام أي شيء، أو أنهم لا يعرفون عنه إلا أشياء مغلوطة، أقول حينما سمعته يتحدث استحضرت صورتين:</p>
<p>- أولاهما صورة خالد بن الوليد صلى الله عليه وسلم الذي فعل ما فعل قبل الإسلام، فلما أسلم كان سيفَ الله المسلول على أعدائه، وقد أبلى البلاء الحسن في تاريخ الإسلام مما هو مذكور ومعروف في كتب التاريخ والسير. وأدعو الله تعالى أن يتأتى لصاحبنا هذا ما تأتى لخالد بن الوليد فيهدي الله تعالى أقواما على يده وخاصة في بلاده.</p>
<p>وثانيهما صورة بعض أولئك الذين يتنكرون لنور الإسلام وشرائعه السمحة ويعلنونها حربا عليه، وهم في عقر داره. وكلتا الصورتين تترجم بحق قول الله تعالى: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ&#8221; وقوله عز وجل: &#8221; وإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم}(محمد 38). ومن بين الشخصيات التي لا تدين بالإسلام، لكنها موضوعية في أحكامها ونزيهة في تصوراتها عضو البرلمان البرازيلي ديليجادو بروتوجينيس ( Delegado Protogenes)، والضابط السابق في الجيش البرازيلي، الذي كان له دور كبير في محاربة الفساد في بلاده، واستطاع أن يسترد من جيوب المفسدين 18 مليار دولار إلى خزينة الدولة، فذاعت شهرته بين بني قومه. لقد حضر المؤتمر ، وكان له أكثر من تدخل، من بينها ما قاله: في الجلسة الختامية للمؤتمر:&#8221;أيها السادة، استمعت لمحاضراتكم ومداخلاتكم على مدى يومين ويشرفني في هذه اللحظة أن أعلن وبكل ثقة: اعتبروني جنديا مسيحيا في خدمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه، كما أعدكم بأن أنقل ما استمعت إليه عن حقيقة الإسلام ونبيه الكريم إلى رئيس دولة البرازيل والمسؤولين وإلى الشعب البرازيلي&#8221;. وبنفس الإيقاع عبر مشاركون آخرون من جنسيات مختلفة عن إعجابهم بالإسلام وتقديرهم لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، معلنين أنهم لن يترددوا عن بيان المثل العليا للإسلام، حتى ولو كانوا غير مسلمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
