<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سيرة رسول الله - وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين:  وقفة تأمل في مظاهر الرحمة النبوية 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:39:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الرحمة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16742</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث بإسهاب عن معنى الآية الكريمة في عدد سابق، كما تقدم أيضا النموذج الأول من تجليات تلك الرحمة في السيرة العطرة للنبي الكريم ، وبحول الله تعالى سأحاول الوقوف عند نماذج أخرى تتجلى فيها الرحمة النبوية: النموذج الثاني: موقفه  من أهل الطائف: لم يقصر أهل الطائف في الإساءة للنبي  وإذايته، بل بذلوا قصارى جهدهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث بإسهاب عن معنى الآية الكريمة في عدد سابق، كما تقدم أيضا النموذج الأول من تجليات تلك الرحمة في السيرة العطرة للنبي الكريم ، وبحول الله تعالى سأحاول الوقوف عند نماذج أخرى تتجلى فيها الرحمة النبوية:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النموذج الثاني:</strong></span> <strong><span style="color: #800000;">موقفه  من أهل الطائف:</span> </strong>لم يقصر أهل الطائف في الإساءة للنبي  وإذايته، بل بذلوا قصارى جهدهم، واستخرجوا كل طاقاتهم، وحشدوا لذلك كل ما يمكن حشده، وأغروا به سفهاءهم، وأخرجوه من ديارهم طريدا، بعدما أسمعوه كل عبارات الاستهزاء والسخرية والتكذيب، وذلك بعد ما قصد ديارهم يرجو نصرتهم له، وحمايتهم لدعوته، لكنهم كذبوا وعاندوا، واستهزأوا وجحدوا، فكان يومهم ذاك أشد يوم مر على النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، في حياته، لم يبلغه في شدته يوم أحد الذي كسرت فيه رباعيته، ولا يوم الأحزاب الذي أحاط به الأعداء من كل جهة، ولا في أي يوم من غيره، ولنستمع للنبي  يصف هذه الشدة لزوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد ورد في الصحيحين عن عائشة أنها قالت للنبي : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النبي : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا».</p>
<p>ولم يبين  هنا سبب همه وغمه، لكن مرويات كتب السير تبين ذلك، فقد جاء في سيرة ابن هشام: &#8220;لما انتهى رسول الله  إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم رسول الله ، فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه، فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة -ينزعه ويرمي به- إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك! وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا. لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله، ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله  من عندهم وقد يئس من خبر ثقيف، وقد قال لهم -فيما ذكر لي-: إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني، وكره رسول الله  أن يبلغ قومه عنه، فيذئرهم -يثيرهم ويجرئهم- ذلك عليه. فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس، وألجؤوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة -شجرة- من عنب، فجلس فيه. وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف&#8221; وتضيف الروايات أنه في هذا المقام توجه بالدعاء إلى الله تعالى، فجاءه الملك بعد دعائه وإلحاحه في المسألة، والذي ينبغي الوقوف عنده من خلال هذا النص ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #ff9900;"><strong> طريقة رد المكذبين:</strong></span> فالأول يرد بسخرية واستهزاء، وتعال وتكبر، ويزعم أنه ينزع ثوب الكعبة –وهي أقدس مقدس عند العرب حينها- مبالغة في الإنكار والتكذيب، قاطعا كل محاولة للنقاش، والثاني يتعجب تعجب المنكر المستبعد، كيف أن الله يرسل هذا الفقير الذي عاش يتيما في مكة، لا مال له ولا حسب ولا نسب، ولا شيء له من معايير الرقي في نظره، مما يؤهله لهذا المنصب، أما الثالث فكان رده ردا -دبلوماسيا- بمكر ودهاء، لا يريد أن يورط نفسه في شيء، وهذه الأساليب هي التي ما زالت تتبع منذ ذلك الحين، من كل المكذبين والمعاندين، فإما أن يقطعوا باب النقاش، ويسدوا في وجه دعاة الخير كل سبل الإقناع، وطرق الحوار البناء، وإما أن يستهزئوا ويسخروا، وينتقصوا غيرهم، وإما أن يسلكوا مسلك المكر والدهاء والمناورة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong></span> <span style="color: #ff9900;"><strong>رد الرسول ،</strong> </span>وكيف أن الملَك جاءه يأذن له في أمره بما شاء، بل يقترح عليه لو شاء أن يطبق عليهم الأخشبين، لكن رحمة النبي الكريم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، تغلب انتقامه لنفسه، وحاشاه –بأبي وأمي &#8211; أن ينتقم لنفسه، وهو الذي سماه الله تعالى بالرءوف الرحيم، بل يسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ويوحده، وقد حقق الله رجاءه، وجاء أهل الطائف بعد سنوات مسلمين تائبين مبايعين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محمد رسول الله &#8220;الرحمة المهداة&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 12:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة المهداة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[محمد رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13818</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 106) وقال تعالى : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}(آل عمران: 159). إن حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إلى  جانب جلالها وفضلها كانت في الوقت نفسه رمزا وعظة وعبرة للمسلمين طوال تاريخهم، لو أنهم تدبروها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 106) وقال تعالى : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}(آل عمران: 159).</p>
<p>إن حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إلى  جانب جلالها وفضلها كانت في الوقت نفسه رمزا وعظة وعبرة للمسلمين طوال تاريخهم، لو أنهم تدبروها. والله تعالى كان قادرا على أن ينصر رسوله ودعوته نصرا مؤزرا في الأيام الأولى لنزول الوحي، فيؤمن أهل مكة جميعا، ثم يتبعهم العرب كلهم في الدخول في الدين الجديد، ولكن الله تعالى عهد بالرسالة إلى  الرسول صلى الله عليه وسلم وتركه يخوض معركته مع البشر لكي يتعلم الناس كيف يديرون معاركهم، وكيف يثبتون على مبادئهم، وكيف يعاملون الخصوم بالصبر والأناة وحسن الخلق، والحجة البالغة، والله تعالى يعلم أن أمة الإسلام ستلقى في مسيرتها بعد محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها  ـ عقبات ومعارضة مشابهة لما واجه نبيها محمدا صلى الله عليه وسلم، وستجد الأمة الإسلامية نفسها في نفس المواقف.</p>
<p>والسيرة النبوية ينبغي أن تكون خير معين للمسلمين ـ اليوم ـ على النصر والخروج من الأزمات، وهي الطريق الوحيد الذي يفضي إلى السلامة من هذه الظروف القاسية التي تعيشها الأمة.</p>
<p>إن السيرة النبوية ليست سردا لأحداث حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فحسب، وإنما هي عظات ودروس وعبر ومنهج، فإن نحن وعينا ما في السيرة النبوية من حكم ومقاصد وأحكام وتشريعات عالية، نفعنا هذا الوعي في السير بأمتنا الإسلامية في طريق التوفيق والسلام والرخاء والعزة والمنعة.</p>
<p>إن بعض المؤرخين بالغوا في تصوير سوء الظروف التي كانت محيطة بمحمد صلى الله عليه وسلم في طفولته وصباه، فنعتوه بالفقير المحتاج، والرسول صلى الله عليه وسلم، ما كان في يوم من الأيام فقيرا ولا محتاجا ولا ضعيفا. ونحن نعتمد في تصوير أحواله ما قاله الله تعالى في سورة الضحى : {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى}(6- 8).</p>
<p>فقد كان  صلى الله عليه وسلم في صباه راعيا للغنم بأجرة، وفي شبابه تاجرا ناجحا ميسور الحال، قبل أن يتاجر بمال خديجة رضي الله عنها قبل زواجه منها.</p>
<p>لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم بعد عدد كبير من الرسل بلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا}(المومنون : 44). ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على  الإنسان، وانطمست النفس اللوامة، وغيبت فيه القيم والأخلاق الفاضلة وانحرفت العقول، ففسد المجتمع، فأراد الله عز وجل للبشر الخير والصلاح، فبعث الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم وأعلن الدعوة إلى الله في مكة، التي استقبلت آخر رسالات الله تعالى لهداية البشر، فكان صلى الله عليه وسلم لسان الصدق الذي بلغالحق إلى الخلق، فكان بحق مسك الختام لأنبياء الله ورسله، فلا يقبل الله بعد رسالته من أحد دينا إلا باتباع دين محمد صلى الله عليه وسلم، فمحمد صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة والنعمة المسداة من رب العالمين إلى  خلقه، لقد تمثل فيه الجانب النبوي من الإنسانية طيلة حياته، قبل البعثة وبعدها، قبل البعثة كان للرسول صلى الله عليه وسلم صفات محددة بارزة عبرت عنها السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها : &#8220;والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الدهر&#8221; وعبر كذلك عن هذه الصفات القرشيون أنفسهم في جملة واحدة، حينما اختلفوا في وضع الحجر الأسود في مكانه من الكعبة، فاحتكموا إلى أول من يدخل عليهم، فدخل الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا : هذا هو الأمين رضيناه حكما بيننا. وكلمة &#8220;الأمين&#8221; كانت تعني مجموعة من الصفات والخصائص متكاملة في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمانته ورحمته جعلته يعمل طيلة حياته لهداية الإنسانية وإسعادها، وقد وصفه القرآن الكريم خير وصف حينما قال : {لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم}(التوبة : 129).</p>
<p>لقد كانت نفس محمد صلى الله عليه وسلم رحيمة حتى مع الأعداء، فقد قيل له يوم أحد وهو في أشد المواقف حرجا لو لعنتهم يا رسول الله؟ فقال : ((إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعانا))(مسلم). وهو القائل : ((إنما أنا رحمة مهداة&#8221;(الترمذي).</p>
<p>ومن رحمته صلى الله عليه وسلم أنه سأل أهل مكة بعد أن فتحها الله عليه ونصره على كفار قريش : &#8220;يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟&#8221; قالوا : خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال : &#8220;اذهبوا فأنتم الطلقاء&#8221;(سيرة ابن هشام 4/54).</p>
<p>إن الرسالة المحمدية تتفرد وتمتاز عن غيرها من الرسالات السماوية بأنها رسالة وسطية عالمية. قال تعالى : {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة : 142).</p>
<p>فالمسلمون ـ اليوم ـ مطالبون بتحمل مسؤولياتهم كاملة في نشر دعوة الله كما تحملها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كاملة، ولو أدرك المسلم هذه الحقيقة، لبذل كل ما في وسعه في القيام بما يعهد به إليه، ولو أدرك المسلمون جميعا هذه الحقيقة لكانوا دون شك في مقدمة أهل الأرض. قال الله تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21). وإن أفضل عمل نرضي به ربنا سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم في حياتنا الدنيا، أن نعاهد الله على أن نكون باستمرار مثلا للرحمة الإسلامية والدعوة إلى الله بالحسنى{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 106).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;رحمة للعالمين&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 11:52:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[بالمومنين رؤوف رحيم]]></category>
		<category><![CDATA[خاتم الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[رحمة للعالمين]]></category>
		<category><![CDATA[رحمن رحيم]]></category>
		<category><![CDATA[صفات رب العلمين]]></category>
		<category><![CDATA[كتب ربكم على نفسه الرحم]]></category>
		<category><![CDATA[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13854</guid>
		<description><![CDATA[من صفات رب العلمين أنه رحمن رحيم، فلقد قال عز وجل عن نفسه: {كتب ربكم على نفسه الرحمة}، وبذلك قضى بذلك سبحانه &#8220;أنه بعباده رحيم لا يعجل عليهم العقوبة، ويقبل منه الإنابة والتوبة، وهذا من الله تعالى ذكره، استعطاف للمعرضين عنه إلى الإقبال إليه بالتوبة&#8221;(تفسير الطبري 5/154). ومن سمات خاتم الرسل صلوات الله عليهم، أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من صفات رب العلمين أنه رحمن رحيم، فلقد قال عز وجل عن نفسه: {كتب ربكم على نفسه الرحمة}، وبذلك قضى بذلك سبحانه &#8220;أنه بعباده رحيم لا يعجل عليهم العقوبة، ويقبل منه الإنابة والتوبة، وهذا من الله تعالى ذكره، استعطاف للمعرضين عنه إلى الإقبال إليه بالتوبة&#8221;(تفسير الطبري 5/154).</p>
<p>ومن سمات خاتم الرسل صلوات الله عليهم، أنه رحمة للعالمين أجمعين مصداقا لقوله تعالى:  {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، نعم للعالمين أجمعين؛ &#8220;مؤمنهم وكافرهم، فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به، وبالعمل بما جاء من عند الله الجنة، وأما كافرهم، فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رُسُلها من قبله&#8221;( تفسير الطبري 9/99).</p>
<p>فلقد كان  رحيما بأصحابه المؤمنين، ليّنا لهم؛ {بالمومنين رؤوف رحيم}، {فبما رحمة من الله لِنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}(آل عمران :153)، رحيما بالناس كافة، حريصا على أن ينيب كافرهم إلى رب العزة مسلما له مؤمنا به؛ حتى إنه لما كسرت رباعية وشُجَّ في جبهته، فجعلت الدماء تسيل على وجهه قيل له: يا رسول الله، ادعُ الله عليهم، فقال &#8220;إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي طَعّانًا وَلا لَعّانًا، وَلَكِن بَعَثَنَي دَاعِية وَرَحْمَة، اللهُمَّ اغْفِر لِقَومِي فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ&#8221;) [أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء]، كما كان  رحيما بالحيوان، فقال: &#8220;اتقوا الله في هذه البهائم المعْجَمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة&#8221; (أخرجه أبو داود)، وقال محذرا من المعاملة السيئة لها: &#8220;دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشائش الأرض&#8221;( رواه البخاري )، بل كان عطفه  يشمل حتى الجماد، فلقد قال عن  جبل أحد &#8220;هذا جبل يحبنا ونحبه&#8221; (أخرجه البخاري في كتاب الجماد والسير)، ويشمل البيئة كلها كما يبدو من قوله : &#8220;ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له صدقة&#8221; (أخرجه البخاري في كتاب المزارعة)، ومن ثم أقر   مبدأ الرحمة في كل شيء، فقال: (من لا يَرحم لا يُرحم) (أخرجه البخاري في باب رحمة الناس والبهائم).</p>
<p>وعلى هذا الأساس أسعد الله تعالى &#8220;هذه الشريعة والذي جاء بها والأمة المتبعة لها، بمصادفتها للزمن والطور الذي اقتضت حكمة الله في سياسة البشر أن يكون التشريع لهم تشريع رحمة إلى انقضاء العالم&#8221;.(التحرير والتنوير لابن عاشور 18/169 ).</p>
<p>هكذا كانت سيرة الرسول الأكرم  مع العالمين، وهكذا سار السلف الصالح مع الناس أجمعين، مقتدين بسيد المرسلين، لشريعة الإسلام متبعين وبها عاملين، فانتشروا في فجاح الأرض داعين وفاتحين، وللحق والعدل ناشرين، وللمجد والحضارة بانين، وللقيم والمبادئ مؤسسين، فسادوا العالم، وانقاد لهم الناس رحمة لارهبة، وعمّ نور الإسلام أرجاء الأرض مشرقها ومغربها.</p>
<p>واليوم ونحن نعيش ذكرى مولد خير الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ما أحوجنا إلى أن نقتبس من نسمات الرحمة التي بعث بها، فنتعامل بالرحمة فيما بيننا، حتى لا ينفض بعضنا من حول بعض، ولنعمل سويا على ما اتفقنا عليه، وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، حتى نبقى أمة واحدة مجتمعة معتصمة بحبل الله المتين، فلقد تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعة الطعام. ولنعامل بالرحمة غيرنا من بني الإنسان، حتى نكون قدوة، ندعو غيرنا بسلوكنا وأفعالنا قبل أن ندعوه بأقوالنا، حتى نعيد للمسلم صورته المتألقة التي كان عليها على مدار التاريخ. ولنعامل بالرحمة ما يحيط بنا من كائنات وموجودات، فلقد ظهر الفساد في البر والبحر، مما بدا من تضرر العديد من الكائنات، حتى أصبحت مهددة بالانقراض أو الانقباض، ومن تضرر البيئة المحيطة بنا حتى أصبحالمجال الأخضر أبعد مما يمكن أن نتصور.</p>
<p>إن الخلائق اليوم أحوج ما تكون إلى رسالة الإسلام لتنقذها من براثن التخلف الاجتماعي، والتيه السياسي، والانحسار الاقتصادي، ولتعيد الأمة إلى مسارها السليم، لتكون خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
