<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; وقت الفراغ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـفـراغ : دلالات وأحـكـام وآفـات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 11:13:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آفات الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[أستاذ التربية الإسلامية- بتارودانت]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـراغ]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـراغ : دلالات وأحـكـام وآفـات]]></category>
		<category><![CDATA[تصور الإسلام لوقت الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد آيت حمو]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط استغلال الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[وقت الفراغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14254</guid>
		<description><![CDATA[ مقدمة لقد أعطى الله سبحانه للإنسان عمرا محددا لا يعلمه إلا هو سبحانه، وسوف يسأله عن كل لحظة من هذا العمر بل  إنه سوف يسأله مرتين يوم القيامة عن هذا العمر، كما ورد في صحاح السنن،إن العبد لا ينصرف من موقف يوم القيامة حتى يسأله الله عن أربع: منها العمر جملة ثم مرحلة الشباب بوجه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> مقدمة</strong></span></p>
<p>لقد أعطى الله سبحانه للإنسان عمرا محددا لا يعلمه إلا هو سبحانه، وسوف يسأله عن كل لحظة من هذا العمر بل  إنه سوف يسأله مرتين يوم القيامة عن هذا العمر، كما ورد في صحاح السنن،إن العبد لا ينصرف من موقف يوم القيامة حتى يسأله الله عن أربع: منها العمر جملة ثم مرحلة الشباب بوجه خاص.</p>
<p>ونظرا لأهمية الوقت في حياة المسلم، فإنه لابد وأن يستثمر وقت فراغه فيما ينفع ويفيد ويحقق التقدم لأمته، وليحذر أن يجني به خسارة ومفسدة له ولأمته، فالفراغ وخاصة للشباب المسلم ذو حدين وقت بناء اذا استغل فيما ينفع، ووقت هدم اذا قتل أو أهدر فيما لا يفيد، ولقد صدق أبو العتاهية في أرجوزته إذ يقول:</p>
<p>إن الشباب والفراغ والجدة         مفسدة للمرء أي مفسدة</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم الفراغ</strong></span></p>
<p>- أما من حيث اللغة.  فيعني الخلو من الشيء، يقال فرغت من الشغل، وفرغت المكان، أو الظرف اذا أخليتهما، ومنه قوله تعالى: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا}(القصص : 10) أي خاليا وصفرا من العقل والصبر لما دهمها من فرط الجزع والدهش على فراق ابنها \. (الكشاف للزمخشري ).</p>
<p>- أما من حيث الدلالة الشرعية. فالمراد بالفراغ: الوقت الخالي أو المفرغ من أداء العبادة والعمل لأداء حقوق النفس أو الترويح عنها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تصور الإسلام لوقت الفراغ</strong></span></p>
<p>ومن خلال الدلالة الشرعية لوقت الفراغ فالفراغ في نظر الإسلام يمكن أن يتنوع إلى نوعين:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; النوع الأول: فراغ ضروري وحاجي يتفرغ  به المسلم من مسؤولية خاصة إلى عبادة، إلى إشباع رغباته الفطرية المباحة، إلى الترويح عن نفسه وجسده لتجديد الطاقة على أداء الواجبات.</strong></span></p>
<p>وهذا الفراغ في نظر الشرع تيسير على المسلم وتنظيم لوقته وجهده، ونعمة عليه تستوجب الشكر، ولذلك أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم، أن ينصب ويجتهد في عبادته والتقرب إليه، كلما فرغ من مهمة التبليغ والدعوة، لقوله سبحانه وتعالى: {فإذا فرغت فانصب}(الشرح : 7). أي إذا خلوت من أداء الرسالة وتبليغ الناس بها، فاتعب في الدعاء والعبادة، كما حث النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين على اغتنام فراغهم فيما ينفعهم دينا ودنيا، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: &gt;اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك&#8221;. رواه الحاكم وقال: &#8220;صحيح على شرطهما، وقال شارح الجامع&lt; إسناده حسن.</p>
<p>كما حذر عليه الصلاة والسلام من تضييع الفراغ، أو الاستهانة به، كما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &gt;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ&lt;(1).</p>
<p>وهذا النوع من الفراغ لا يحقق المسلم التوازن في أداء ما عليه من الحقوق والواجبات،إلا بواسطته واستغلاله حق الاستغلال، وهذا ما جعل الشرع يعتبره واجبا على المسلم إتاحته لنفسه، ففي الصحيح عن سلمان: &gt;إن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولزوجك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه&lt;(2) فالفراغ الذي يؤدي فيه حق نفسه من رغباتها المباحة من مأكل ومشرب وملبس وتجميل ونوم إلى غير ذلك من ضروريات النفوس والأجساد المباحة والمشروعة، وهذا الفراغ واجب من الواجبات الشرعية، ومما لا تتم الضروريات إلا به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; النوع الثاني: الفراغ المخصص لإراحة النفس، وهو فراغ مشروع ومحمود ومنظم في الشريعة الإسلامية، من جانبين : </strong></span></p>
<p>من جانب التوجيه إلى ما يضمن جلب المصلحة من استثماره، ومن جانب ما يضمن التنبيه إلى دفع المفاسد والآفات إذا أسيء استعماله.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>&lt;  الزاوية الأولى:</strong> </span>توجيهات في الحث على ترويح النفوس بما هو مشروع ومفيد، تقوية لها على العمل وتهذيبا لها من الخمول والكسل وضياع الوقت في البطالة .</p>
<p>&lt; فمن هذه الزاوية ركز الإسلام على بناء الفراغ الترويحي على أسس ثلاثة: المشروعية، الأهمية والإفادة، الانضباطية.</p>
<p><span style="color: #33cccc;"><strong>أ- من حيث المشروعية:</strong></span></p>
<p>أما مشروعية الفراغ الترويحي في نظر الإسلام فتكون في مجال الاهتمام بحقوق النفس على أساس أنها مطية تحقيق العبودية لله سبحانه، بقوتها وسلامتها يقوى العبد على طاعة ربه وبناء آخرته بدنياه.</p>
<p>وفي هذا المجال اهتم الإسلام بترويح النفوس وتنشيطها سواء، من حيث الترويح على النفس بإدخال السرور عليها وإزالة الهموم، أو من حيث تنشيط وتقوية الأجساد بتنشيطها لأخذ القوة وإراحتها من تعب العمل الواجب وكسر الملل.</p>
<p>أما في إدخال السرور على النفوس وإراحتها من التعب والهموم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، وهو القدوة الحسنة، يمازح ويداعب أهله والمؤمنين ولا يفعل ولا يقول إلا حقا، ويستوي في النيل من ترويح النبي صلى الله عليه وسلم الصغير والكبير والرجل والمرأة ، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقر مزاح الصحابة بعضهم لبعض، ترويحا على النفوس، فعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قالت: فسابقته، فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: &gt;هذه بتلك&lt;(3).</p>
<p>كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على إدخال السرور على المسلم فقد روى الطبراني في الأوسط والكبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;إن أحب الأعمال إلى الله تعالى الفرائض وإدخال السرور على المسلم&lt;.</p>
<p>أما في تنشيط الأجساد وتقوية طاقاتها، فقد حبذ الإسلام وشجع على أنواع من الرياضات والألعاب: كالفروسية، والعدو، والرمي، والسباحة، والمصارعة، لأنها كلها تخدم الدين والدنيا.</p>
<p>فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يسابق بين الخيل في المدينة وفي انصرافه من مغازيه. (جامع الأصول)</p>
<p><span style="color: #33cccc;"><strong>ب- من حيث الفائدة والأهمية :</strong></span></p>
<p>وحين شرع الإسلام هذا الفراغ الترويحي ووجه إلى الأعمال المفيدة للنفس والجسد، فَلِمَا لهذا الفراغ الترويحي من الأهمية والإفادة، لعلها تبرز في الجوانب الآتية:</p>
<p>* تحقيق التوازن بين مطالب الروح والعقل والبدن</p>
<p>* اكتساب الفرد خبرات ومهارات وأنماط معرفية</p>
<p>* تنمية الإرادة والانضباط عند تلبية رغبات الذات</p>
<p>* حماية الفرد من الخواطر السلبية، أو من التفكير في الوقوع في الجريمة والانحراف</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من ضوابط استغلال الفراغ الترويحي:</strong></span></p>
<p>ولابد ليتحقق المسلم بفوائد الترويح السالفة الذكر، أن ينضبط لضوابط جعلها الشارع الحكيم موجهات لتحقيق الفوائد السابقة ومنها :</p>
<p>- أولا: أن يعتقد أن الأصل في الترويح على النفس الإباحة بكل ما هو مشروع، وما لا يتنافى مع الأخلاق الإسلامية.</p>
<p>- ثانيا: الترويح وسيلة لتحقيق التوازن النفسي والجسدي وتجديد حيويتها ونشاطها، لا غاية في ذاته.</p>
<p>- ثالثا: الجد هو الأصل، ففي التصورالإسلامي يأتي الترويح على النفس بعد الجد في العمل وأداء الواجبات لإعطاء النفس حقها في الراحة وتجديد النشاط والحيوية.</p>
<p>- رابعا: أن لا تكون في شغل الفراغ الترويحي مخالفة شرعية وهذا الضابط أهم  وأصل الضوابط الأخرى، فلا يجوز أن يكون الترويح على حساب هضم حق من حقوق أخرى ذاتية أو من حقوق الغير، أو مس حدود الشرع ومقتضياته.</p>
<p>- خامسا: أن لا يكون الترويح وسيلة لشغل المسلم على واجب من الواجبات الشرعية سواء تعلق الأمر بالواجبات فيما بين المسلم وربه، أو فيما بين المسلم وأهله وجيرانه وإخوانه، أو فيما بينه وبين محيطه.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>الزاوية الثانية : التنبيه على  آفات الفراغ الترويحي</strong></span></p>
<p>قد ينظر الناس إلى الفراغ الترويحي نظرا خاطئا مما يؤدي إلى ملئه  بما لا فائدة فيه أو بالممنوعات، أو إهماله وقضاءه في ما لا يفيد أو يضر، أو قد يشغلون فراغهم بعشوائية ودون انضباط لضوابط الشرع وفي كل الحالتين يجنون من وراء ذلك آفات تعود عليهم بالخسران وتترك فيهم آثارا فردية واجتماعية سلبية.</p>
<p>ولذلك يتعرض الناس في أوقات فراغهم الترويحي لآفات متعددة تشكل خطورة على حالهم ومستقبلهم، كلما ابتعدوا عن مراقبة الشرع، أو زاغوا عن ضوابطه. منها:</p>
<p>1- عدم فهم الفراغ الترويحي من حيث وظيفته ومقصده في الشرع، وهذه أول الآفات التي تجعل الفراغ الترويحي يكون على صاحبه نقمة مُبيدَة لا نعمة مفيدة.</p>
<p>2- من أخطر هذه الآفات عدم الالتزام والتجرد من القيم الإسلامية في استغلال الفراغ الترويحي وذلك من شان الحضارات المادية التي تعلي الجانب المادي على الجانب الروحي ويعتبر الفراغ الترويحي وقتا لا نتاج فيه وإنما هو مجرد وقت يجب أن يقتل دون التزام أو انضباط.</p>
<p>3- من هذه الآفات النظرة إلى الفراغ الترويحي النظرة الليبرالية التي نرى انه ملك خاص للإنسان له الحرية في استغلاله أو هدره لا مسؤولية له فيه أو عليه، عكس النظرة الإسلامية التي تعتبر وقت الفراغ تحكمه المقاصد الشرعية.</p>
<p>4- ومن هذه الآفات عدم التنظيم والتخطيط لوقت الفراغ مما يجعل المسلم متخبطا في شغله وقد يضطر إلى أن يهدره هدرا أو يضيعه في ما لا يعني.</p>
<p>5- ومن هذه الآفات التأثر بمرافقة من ينظر إلى وقت الفراغ النظرة الخاطئة، أو يشغله في ترويح تجاري محض بما يضر بالدين والعقل والنفس والمال، من وسائل الإعلام المروجة للترويح التجاري على حساب الآخرين، والانسياق وراء المهالك والانحرافات الاجتماعية التي يتم فيها العدوان على أهم المقاصد الكليات الأساسية.</p>
<p>وأخطر هذه الآفات التربية على البطالة والخمول من خلال هذا الفراغ، مما يؤدي بالمسلم إلى مؤالفة إهدار الوقت في أوقات واجباته الدينية والدنيوية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. سعيد آيت حمو</strong></em></span></p>
<p>أستاذ التربية الإسلامية- بتارودانت</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- سنن ابن ماجة  حديث  4170</p>
<p>2- سنن الترمذي حديث رقم 2337</p>
<p>3- أخرجه أبو داوود ج3، ص66، ح2578، وابن ماجة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقت الفراغ تحريف في المفهوم وانحراف في الوظيفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 09:13:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الهدر الإنساني نتيجة نفسية حتمية]]></category>
		<category><![CDATA[انحراف في الوظيفة]]></category>
		<category><![CDATA[تأثير وسائل الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد أفقير]]></category>
		<category><![CDATA[مشقة الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[وقت الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[وقت الفراغ تحريف في المفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14258</guid>
		<description><![CDATA[يشكل وقت الفراغ فسحة مهمة بالنسبة للإنسان ليستريح من مشقة الحياة وينظر إلى الوجود نظرة أخرى غير نظرة الكسب والعمل. وطالما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قبل نزول الوحي يقتطع من حياته فسحة يتفرغ فيها داخل غار حراء يتأمل هذا الكون، نظرة تسائل الجوانب الجمالية التي تجعل هذا الكون متسقا ومنتظما، وطالما كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشكل وقت الفراغ فسحة مهمة بالنسبة للإنسان ليستريح من مشقة الحياة وينظر إلى الوجود نظرة أخرى غير نظرة الكسب والعمل. وطالما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قبل نزول الوحي يقتطع من حياته فسحة يتفرغ فيها داخل غار حراء يتأمل هذا الكون، نظرة تسائل الجوانب الجمالية التي تجعل هذا الكون متسقا ومنتظما، وطالما كان يستقطع من وقته زمنا لصالح أزواجه وأبنائه. وبهذا المعنى فالأصل في وقت الفراغ هو الإعمار بجوانب أخرى غير جوانب العمل والكد. لكننا اليوم نلاحظ تحريفا في معنى وقت الفراغ، الذي أصبح يشكل فسحة لتعميق الأزمة الحضارية التي تعيشها الأمة العربية الإسلامية، والتي تتلخص في جعل الإنسان المسلم تابعا قابلا للتحكم فيه والسيطرة عليه. لذلك فهذا الموقف الذي لا ينفصل عن الحياة اليومية للإنسان المسلم يتطلب وقفة تأملية قلما حضرت في المشاريع الفكري العربية، إلا مع مفكرين من طينة الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله، الذي كان واعيا بهذه المسألة انطلاقا من تغلغله في مجريات الحياة اليومية للإنسان العربي وجزئياتها التي تتلخص في كونها أصبحت حياة استهلاكية لا غير. ليكون الهدر الإنساني هو النتيجة النفسية الحتمية لمثل هذه الحياة. كيف يساهم إذا وقت الفراغ في تشكيل هذه الصورة؟ وما هي تجليات هذه التبعية؟.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>علمنة المفهوم</strong></span></p>
<p>لم يعد وقت الفراغ بتلك الفسحة التعبدية، سواء في صيغة أداء الشعائر، أو في صيغة صلة الرحم وإعطاء الإنسان فرصة للتواصل مع الأسرة والعائلة . وهذا التغير في المفهوم جاء نتيجة لتغلغل النموذج العلماني في الكيان الإسلامي، وذلك وفق صيغة إجرائية متجلية في العولمة، فتحولت الأعياد تدريجيا من وقت مقدس إلى وقت للعائلة، ثم إلى وقت فراغ. والهدف من هذا التغيير هو تحييد حياة الإنسان  وفصلها عن كل القيم الأخلاقية، وإخضاعها لقانون العرض والطلب، وبالتالي تحويل المجتمعات إلى نماذج استهلاكية خاضعة لقوانين يحددها النموذج الغربي. من هنا اتسعت رقعة وقت الفراغ وشملت العطل والمناسبات الدينية والوطنية أيضا، فتراجعت التجربة التأملية التعبدية الجمالية لدى الإنسان المسلم في مقابل تضخم جوانب أخرى، وظهرت مؤسسات أخرى حلت محل الأسرة. يكفي أن نتأمل مثالا بسيطا حيا داخل الأسرة المغربية لنتعرف على عمق الأزمة:حينما ينقطع التيار الكهربائي في مدينة معينة، نجد أن أفراد كل أسرة ملتفين حول نموذج بسيط للإنارة( شمعة مثلا) ليهربوا من سطوة الظلام التي اجتاحت المدينة فجأة، لكن ما يهربهم في الواقع هو ذلك الجو من الألفة وتبادل أطراف الحديث والابتسامات ومناقشة مختلف المشاكل، لكن سرعان ما يعود التيار الكهربائي لينصرف الأب نحو المقهى، والأم نحو المسلسلات التلفزيونية،والابن نحو شبكات التواصل الافتراضي، لينجلي مشهد التواصل الواقعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>تأثير وسائل الإعلام</strong></span></p>
<p>بهذا المعنى الذي أخذه وقت الفراغ، أصبح يشكل زمنا واسعا للانصراف إلى وسائل الإعلام خصوصا المرئية المعلوماتية منها. لهذا السبب كان من الطبيعي أن تشكل هذه الوسائل الآلية المثلى لعلمنة حياة الإنسان وعولمته وفق نموذج معين هو نموذج العلمانية الشاملة. فأغلب وسائل الإعلام لا تتوانى مع دخول عطلة الصيف، والمناسبات الدينية عن التسابق نحو مجموعة من البرامج والمهرجانات التي تفصل الإنسان عن كل شكل يجعل منه إنسانا فاعلا، نشيطا داخل المجتمع، خصوصا فيما يتعلق ببرامج النجومية التي توهم بالشهرة السريعة. مستغلة في ذلك قطاعات حيوية من التركيبة (النفسية) السيكولوجية للإنسان والتي يشكل قطاع اللذة العصب الذي يجمعها. وقد لعبت النماذج العلمانية كثيرا على هذا الوتر الذي يرتبط أكثر بأوقات الفراغ والعطل. ويظهر تأثير هذا القطاع في تكوين صورة جذابة عن إمكانية تحقيق الذات خارج الحدود الإنسانية والأخلاقية، ومن خلال التحرر من القيم المتجاوزة، لتبدأ وسائل الإعلام بتزويد الإنسان المسلم بشتى أنواع الشرائط السينمائية المتعلقة بالعنف، والتي تعكس إرادة القوة التي تحكم الإنسان الغربي، والجنس الذي يتم تحييده وجعله ممارسة يومية لا علاقة لها بالحكم على الإنسان، وهذا ما يتبدى في حياة الشواطئ. كل وسائل التسلية أو بالأحرى التلهية هذه، تقوم تحت شعار إحساس عميق في الإنسان هو تحقيق السعادة</p>
<p>كل الوسائل الترفيهية التي تم الحديث عنها هي تجل من تجليات البحث الدائم عن السعادة. هذه الأخيرة التي النماذج العلمانية -مستعينة بوسائل الإعلام- في ما هو جسدي ومادي وتقدمها في صورة نمط استهلاكي محض يقوم بتنميط الرغبات والأحلام، ويتجه مباشرة نحو سلوك الإنسان الذي يصبح قائما على الانجاز والنجاحفقط في مقابل تراجع التجربة التأملية الجمالية</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الهدر الإنساني نتيجة نفسية حتمية</strong></span></p>
<p>وقت الفراغ بالنمط الذي أوردناه يصبح ثغرة واسعة لهدر الوعي الإنساني، خصوصا فيما يتعلق بالشباب، باعتبار هذه الشريحة أكثر ميلا نحو الاستهلاك. أما فيما يتعلق بالهدر فهو نتيجة نفسية لنمذجة الإنسان وتنميطه وإلغاء حقه في الإبداع باعتماد آليتين نفسيتين متجليتين في التلاعب بالعقول وإدارة الإدراك، عن طريق برامج تلفيزيونية تقوم على الإثارة الحسية الآنية تدفع الشباب إلى البقاء في مستوى الرغبة  والمتعة والإثارة، ويبتعد عن عالم الأفكار والتساؤل، والتأمل الذي يعطيه دورا نشيطا في قيادة أمور الحياة. وهذا بعينه هو التهميش وهدر الطاقات في فخ الإلهاء والتخدير، واستبدال الأهداف النبيلة بواقع مرير.</p>
<p>من كل ما سبق يتضح أن ما نسميه في أدبياتنا اليومية بوقت الفراغ يشكل وقتا مليئا بالعمل بالنسبة لغيرنا، العمل الذي يقوم على عرقلة كل نهضة قد تلغي السيطرة والهيمنة الغربية عن طريق أشكال مختلفة من الاستعمار الثقافي، الذي يعمل على تحييد القيم الأخلاقية عن الحياة الإنسانية بصفة عامة وليس فقط عن السياسة وهذا ما يسميه الدكتور عبد الوهاب المسيري بالعلمانية الشاملة، التي تمزق الكيان العربي الإسلامي على مربط الاتباع والهدر، وهضم حقه في بناء نموذجه الإنساني الذي يختاره من المكونات الثقافية المتاحة له.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد أفقير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
