<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; وظائف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التربية والتعليم: وظائف ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 08:40:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/404-7/</guid>
		<description><![CDATA[صالح بن عبد الله بن حميد  الخطبة الأولى الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>صالح بن عبد الله بن حميد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"> الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا قبله في ضلال وعمى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين حازوا ميراث الأنبياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى.</p>
<p style="text-align: right;">أما بعدُ:</p>
<p style="text-align: right;">أيها المؤمنون؛ إن هذه الأمة، أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس. الصدارة منزلتها، والقيادة مرتبتها {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة: 143)، إنها مصدرُ الأصالة، ومنبر التوجيه، ومنار التأثير، هكذا أراد الله لها إن هي استقامت على النهج، وقامت بالحق: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران: 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4067"></span> أمةٌ رفع الله من شأنها، ليس لها أن تنحدر إلى مستوى التقليد والتبعية، تقبع في مؤخرة القافلة يصيح بها كل ناعق.</p>
<p style="text-align: right;">إن أهل الإسلام &#8211; أيها الإخوة- هم معقلُ الحق، ومآزر الإيمان. رسالتهم عالمية، أكرمهم الله بها، وحملهم أمانة المحافظة عليها، وتبليغها في كل عصر، وفي كل مصر. بنظرة فاحصة في واقع الأمة في ناشئتها وأبنائها، يتبين أن الأمة nأي أمةٍ-  إنما تبقى محافظة على كيانها، مدركة لمسؤولياتها، ثابتة في موقعها، حين يربى صغارها ليكونوا ورثةً صالحين للإسلام، أمناء على<span style="line-height: 1.3em;">الميراث، يصاغون في قوالب عقائد الأمة، ومناهج حياتها، عليها تتربى، ومن أجلها تكافح، ومن ثم تنقلها صافية إلى الأجيال المتعاقبة</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا أمة الإسلام، فإن التربية لباسٌ ودثارٌ يفصل على قامة الشعوب، منبثقاً من عقائدها، منسجماً مع أهدافها وآدابها.</p>
<p style="text-align: right;">تُصبغُ العلوم بصبغة الإيمان، وتؤخذ العقول بميزان الدنيا والآخرة، توضع الأشياء في مواضعها، يفرق بين الوسائل والغايات.</p>
<p style="text-align: right;">إن مناهج التربية وطرائق العلوم، يجبُ أن تكون قائدة إلى الإيمان، قاصدةً إصلاح الأنفس، وتهذيب الأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">إن مظاهر القوة المادية وحدها لا تغني شيئاً، إذا تداخلت في العقول الثقافات المتناقضة، والعلوم المتنافرة، فتفرقت بطلابها السبل، و تنازعتها التيارات والأهواء.</p>
<p style="text-align: right;">ليس مقياس النجاح مجرد معرفة القراءة والكتابة، وليس دليل التفوق كثرة دور العلم وأفواج الخريجين.</p>
<p style="text-align: right;">إن كثيراً من البلاد الإسلامية في عصورها المتأخرة خسرتْ أكثر مما ربحت، حين ظنتْ أن مبادئ التربية وأصول التعليم تستوردُ كما تستورد البضائع والصنائع، وضلت حين ظنتْ أنها تقايض في معاملات تجارية؛ لتكسب علماً أو تمحو أمية.</p>
<p style="text-align: right;">وإن أخطاء كبرى تولَّدتْ في بلدان الشرق حين مجدت التعليم، لمجرد التعليم، حين مجدته مقطوعاً عن غاياته وأهدافه، ومصادره، لقد ظهر مسخٌ وتشويهٌ للثقافة والتربية والتعليم. إنها أخطاءٌ جعلت كثرة كاثرةً يغضون النظر عن واقع أليم، وصورةٍ منكرةٍ، وعيوب فاضحةٍ في بعض الطبقات المثقفة المتعلمة انقلبت عندهم الموازين، فعظموا المتعلم المنحرف ذا الاتجاهات المريبة، وقدموه على الكريم المستقيم، ولو قل نصيبه من التعليم.</p>
<p style="text-align: right;">امتدحوا عصراً كثر فيه المتعلمون، وعموا عما انتشر معه من الشك في المبادئ الصحيحة، والحقائق الواضحة، والبدهيات الجلية، وما ساد فيه من التفسخ الخلقي، وفقدان الحمية الدينية، بُنيتْ فيه الشاهقاتُ من المباني على أنقاض الأخلاق والفضيلة، استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.</p>
<p style="text-align: right;">عجزوا أن يميزوا بين هذا وبين عصور سابقةٍ، توافرتْ فيها الفضائل، وسمت فيها الأخلاق، وتواصلت فيها الأرحام، في استقرار نفسي، وطمأنينة قلبية على قلة المتعلمين وندرة المثقفين. ورحم الله مسروقاً حين قال:  &#8220;بحسْبِ امرئ من العلم أن يخشى الله، وبحسْب امرئ من الجهل أن يُعجبَ بعلمه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الإخوة، لم يكن هذا الانقلاب في المفاهيم، والاختلال في الموازين، لولا خضوع كثير من المجتمعات المعاصرة للبريق الخداع الذي رفع من شأن التعليم وشهاداته، لمجرد أنها شهاداتٌ، أو لأن صاحبها تلقاها من هنا، أو نالها من هناك.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون، لا فائدة في علم لم يكس بخلق، ولا جدوى من تربية لا تُثْمرٌ عملاً صالحاً، لا خير في معارف تورث بلبلاتٍ فكرية، ولا نفع في ثقافاتٍ تشككُ في الصحيح من المعتقدات.. تستخفُّ بالدين، ومستوثقات التاريخ، ويجاهرُ أصحابها بالتطاول على عظماء الأمة، والنيل من سلفها الصالح.</p>
<p style="text-align: right;">كيف يكون مستقبل أمةٍ تنبتُ فيها مثل هذه النوابت، ويرضع أبناؤها من هذا الكدر؟!</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا كان لزاماً -أيها الإخوة، أيها المربون- النظر الجاد في واقع التربية ومناهجها، فلا تُرسمُ خطوة، ولا يوضع منهج، إلا مع الإدراك الجازم أن هذه الأمة، وهذا النشء هم غرس المصطفى صلى الله عليه وسلم وثمرةُ دعوته وجهاده، وأحفادُ أصحابه المؤمنين، رضوان الله عليهم أجمعين. تنسجم المناهج في كل هذا وتعيش في ظله؛ لتبقى محصنةً بدينها، متماسكةً بقوته، مرتبطةً بحبله، بعيدة عن كل فوضى فكريةٍ أو صراعاتٍ مذهبية، تُنقى من عوامل الفساد، وأسباب الزيغ والإلحاد، واتجاهات الزندقة والتحليل.</p>
<p style="text-align: right;">من لم تطبْ نفسه بهذا الدين، ولم ينشرحْ صدره لنبوةِ محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته، وآمن بفلسفاتٍ أجنبيةٍ منحرفةٍ؛ فليس له محلٌ بين المسلمين، ولا يحلُّ أن تتاح له الفرص، أو تهيأ له الوسائل لتوجيه العقول، وتربية النفوس، ولا يجوز أن تقدم له فلذاتُ الأكباد؛ ليُفسد فطرها، ويعبث بعقولها، ويسلخها من عقيدتها.</p>
<p style="text-align: right;">إن المدارس ودور التعليم في كافة مستوياتها هي محاضن الجيل، وهي الحصنُ الحصينُ تكمنُ فيها حماية الأمة، والحفاظ على أصالتها وبقائها ونقائها.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الدور تحوي أثمن ما تملكه الأمة، تحتضنُ الثروة البشرية، رجال الغد وجيل المستقبل، ثروةٌ تتضاءلُ أمامها كنوزُ الأرض جميعها.</p>
<p style="text-align: right;">وشرُّ ما يطرأُ على هذه المعاقل والحصون أن تؤتى من قبل من وُكِلَ إليهم رعايتُها وصيانتُها، وتكون الخيانةٌ العظمى حين يفتحون الأبواب الخلفية وغير الخلفية؛ ليتسلل المتلصصون ليلاً أو نهاراً في غفلةٍ من الحماة الصادقين؛ فتقع الواقعة وتحل الكارثة.</p>
<p style="text-align: right;">فاتقوا الله أيها المؤمنون، اتقوا الله يا رجال التربية، واعلموا أنه إذا حُفظتْ العقول والأخلاق، وأحيطتْ التربية بسياج الدين المتين، وربطتْ برباط العقيدة الوثيق؛ فلسوفَ تصحُّ المناهج، وينفع التعليم، وتثبتُ الأصالة، ويتضح السبيل، وترتفع الراية ويحصل التمكينُ. والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p style="text-align: right;">نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، وبسنةِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهدانا صراطه المستقيم، وجنبنا طريق أصحاب الجحيم.</p>
<p style="text-align: right;">وأقولُ قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وعظيم امتنانه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبدهُ ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p style="text-align: right;">أما بعد:</p>
<p style="text-align: right;">أيها المؤمنون، يظن بعضُ الناس أن قوة الأمم تكمنُ فيما لديها من آلات القتال وعدده، أو فيما لديها من القدرةِ على تصنيعه. وحقيقة الأمر إن ذلك لا يكون إلا إذا وجد من وراء ذلك نهجٌ قويمٌ وخلقٌ متينٌ، يجمع أهله، ويشد بعضهم إلى بعض، ويمنع عناصر الفساد وأسباب الفرقة والخلاف من أن تتسرب إلى الصفوف. وخير جامع وأعلى مصدر للخلق هو دين الله الذي يجمع على التواد والتراحم. يكبحُ جماح الشح في النفوس وترتفع به الهمم.</p>
<p style="text-align: right;">إنه الدين الذي يوحدُ العادات والأمزجة، فيجتمع الناس فيما يحبون وفيما يكرهون وفيما يألفون وفيما يعافون، فيما يستحسنون وفيما ينفرون، على ألوانٍ من غذاء الأبدان والقلوب. فاتقوا الله أيها الإخوة في الله. وعوا مسئولياتكم؛ فإن فلاح الأمة في صلاح أعمالها. وصلاحَ أعمالها في صحة علومها.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الصحيحة الجارية على السنن المستقيمة تنتج رجالاً أمناء أوفياء ذوي نصحٍ وإخاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:17:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إخراج]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/</guid>
		<description><![CDATA[&#8221; ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات من الظلمات إلى النور &#8220; من وظائف رسول الله إخراج الإنسان من الظلمات إلى النور هذا المقطع جزء من الآية السابقة التي تناولت جوانب كثيرة من منن ونعم الله تعالى على المسلمين الواردة في قوله تعالى {واتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>&#8221; ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات من الظلمات إلى النور &#8220;</strong><br />
<strong>من وظائف رسول الله إخراج الإنسان من الظلمات إلى النور</strong></address>
<p style="text-align: right;">هذا المقطع جزء من الآية السابقة التي تناولت جوانب كثيرة من منن ونعم الله تعالى على المسلمين الواردة في قوله تعالى {واتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله بينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور}.</p>
<p style="text-align: right;">وجملة هذه المنن والنعم ثلاث وهي:</p>
<p style="text-align: right;">منة الذكر وهي النعمة الأساس.</p>
<p style="text-align: right;">ومنة الكتاب الذي تسترشد به هذه الأمة في حياتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومنة ابتعاث محمد  ليبين هذا الكتاب ويوضح لها كل ما تحتاجه في بيان تكاليف الدين فأدَّى مهمة البلاغ ومهمة البيان خير أداء، وترك الأمة على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، وكان بيانه جزءا من الرسالة يجب الالتزام به كما يجب الالتزام بالكتاب لقوله تعالى : {وما آتاكم الرسولُ فخذُوه وما نهاكُمْ عنه فانتَهُوا}(سورة  الحشر) ولقوله  : &gt;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الآية التي نحن بصددها تتمة لوظائف الرسول ، فبالإضافة إلى وظيفة البلاغ والبيان نجد الآية الكريمة تحدد له وظيفة وهدفا من بعثته وهي إخراج الناس من الظلمات إلى النور، لقوله تعالى {لتخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات  من الظلمات إلى النور}.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فمقصد الرسالة ومنتهاها وغاية ما تريد أن تصل إليه هو هذا الهدف، وهو : إخراج الناس من الظلمات ووضعهم في عالم النور، لأن ذلك هو الأليق بالإنسان المكرم عند الله، ولأن النفوس الطيبة الهادئة والرصينة لا تحب شيئا مثلما تحب أن تحيا في حالة الوضوح وحالة النور، وحالة الإبصار، لأن النفوس بطبيعتها تكره الظلمة، وتنفر من التعتيم والغبش والضيق.</p>
<p style="text-align: right;">ولما كانت غاية الإسلام هذه غاية شريفة وجدنا الإقبال عليه في كل زمان ورغبة الناس في الخروج من الظلمات التي هُمْ فيها ليعيشوا في نعم أنواره ، و تزداد الابتلاءات للمسلمين بسبب كونهم حاملي رسالة هداية ونور وإنقاذ للبشرية، وهي رسالة تتعارض مع مصالح ومطامع المفسدين.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا نبين في هذا الصدد معنى الظلمات؟ فماذا يقصد بالظلمات ؟</p>
<p style="text-align: right;">معاني الظلمة :</p>
<p style="text-align: right;">يستعمل لفظ الظلمة ويشير إلى معان منها ما هو حسيٌّ ومنها ما هو معنويٌّ.</p>
<p style="text-align: right;">أ- الدلالة الحسية: يحيل لفظ الظلمة على عدم النظر وعدم الإبصار ممن شأنه أن يبصر وأن يرى إذا وجد النور، وكانت العين البشرية التي هي أداة الإبصار سليمة، وإذا حدث أن العين لم تبصر فذلك إما بسبب مرض ألمَّ بها، أو بسبب انطفاء الأنوار وفقدها وتسمى هذه الحالة حالة ظلمة وظلام . وهي حالة توجد عند من يملك   القدرة على الإبصار لتوفر الشروط، لذلك فالظلمة حالة تعتري مَنْ شأنُه أن يكون مبصرا فلا يبصر.</p>
<p style="text-align: right;">والملحوظ هنا أن من كان في ظلمة بالمعنى الحسيِّ السابق يكون في حالة عدم القدرة على الاهتداء، بل إنه لا يستطيع أن يعرف أين يضع قدمه، ولا أيَّ اتجاه يسير فيه، ولا يعرف من يتربص به، ولا يتمكن من قراءة كتاب في الظلمة. كل ذلك لا يمكن تصوره.</p>
<p style="text-align: right;">لكن إذا وجد النور ووجدت القدرة على الإبصار انتقل المرء من حالة الظلمة إلى حالة النور، وحالةُ النور هذه هي حالة القدرة على الرؤية والإبصار والاهتداء إلى كل شيء كان يطلبه قبل وجود النور، إذن فوجودُ الظلمة بالنسبة للإنسان تُعَدَّ أسوأ حالة يمكن أن يقع فيها الإنسان، لأنه يكون مضطربا قلقا بسبب عدم قدرته على المعرفة والتمييز والفعل الصحيح، ويصدق عليه المثل العربي الذي يقول &gt;فلان حاطب ليل&lt;. لأن حاطب الليل لا يدري ما يجمع، فقد يلتقط أعوادا، أو أفعى، أو غير ذلك مما قد يصلح أو يضر، إذن فالظلمةُ عند الناس قرينةُ عدم الاهتداء وعدم الاستبانة.</p>
<p style="text-align: right;">ب- الدلالة المعنوية: هذا الملحظ المادي السابق اعتبره الشارع الحكيم فسمى بعض الحالات المعنوية باسم الظلمة، كما أشار إلى ذلك الراغب الأصفهاني خصوصا في مجال الشرك والفسق والجهل، فقد أطلق عليها الشرعُ اسم الظلمة وعبَّر عنها القرآن الكريم بالظلمات، ولعل هذا ما يُقْصَد من قوله تعالى في هذه الآية : {ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} أي من الشِّرْك إلى الإيمان، ومن الجهل الذي كان عليه الناس إلى نور العلم والهدى الرباني الذي به يهتدون.</p>
<p style="text-align: right;">فالجهل هنا ليس مرادا به فقط عدمُ العلم أو عدم المعرفة، وإنما المقصود به عدمُ المعرفة التي تُصاحِبُها الغطرسة والشدة والقوة والضراوة، لذلك عندما وصف الإسلام الحالة التي كان عليها الناس قبل البعثة بالجاهلية كما في قوله جل وعلا {أفحُكْم الجاهلية يَبْغون} لم يكن يقصدُ عدَم القراءة والكتابة وإنما ذلك النزوع إلى القَهْر والغطرسة والعناد وعدم قبول الحق، ويفهم من هذا أن الجاهلية يُمكن أن توجد وتستمر حتى لو وُجدت المدارسُ والجامعات، وانتشر التعليم ما بقي هناك ظلمٌ وعنادٌ وتعدٍّ وطغيان وضراوة وقسوة وعصبية وعنف مادي أو رمزي&#8230; كما قال الشاعر الجاهلي:</p>
<p style="text-align: right;">ألا لا يجْهَلَنْ أحدٌ علَيْنَا    فنَجْهَل فَوْقَ جَهْل الجاهلينا</p>
<p style="text-align: right;">ردًّا على الغطرسة والتسلُّط ورغبةً في الحق.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فالظلمة في كتاب الله أُطلقت إزاء هذه المعاني المتعلقة بالشِّرْك والجَهْل والفسق، إذ حينما يخرج الإنسان من الشرع  يسمى فاسقا، لأن معنى الفسق هو الخروج من حالة والانتقالُ إلى أخرى، فيقال فسق النُّبَات إذا خرج من كُمه، ومن المكان الذي كان فيه مختفيا إلى جديد مختلف عن السابق. ويستفاد من هذا أن على المسلم أن يلزَمَ كتاب الله ولا يفارقَه ويكون مع شرع الله، فلا يخرج عنه بترك مأمور به أو ارتكاب منهي عنه، فكل وجه من وجوه الخروج عن الشريعة الإسلامية وأحكامها وفضائلها هو فسق.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه المعاني الثلاثة كلها مقصودة في هذه الآية: {ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} أي من ظلمات الشرك ومن ظلمات الجهل ومن ظلمات الفسق. والدليل على ذلك أن القرآن لما أنزله الله على سيدنا محمد  تكفل بإخراج الناس من هذه الظلمات الثلاث، وقام رسول الله  بوظيفته وعمل فعلا على بيان التوحيد والإيمان الحق فبّـيَّـن للناس ما هم فيه من ضلال في الكفر بالله تعالى والشرك به، وما يجب عليهم اعتقاده والإيمان به حتى يخرجوا من هذه الظلمة والعماية، وربطهُم بالله وبنوره   وبهدْيه وبشريعته . وما قضَى رسول الله  حتى دخل الناس في دين الله أفواجا فخرجوا مما كانوا فيه من ظلمات إلى ما أنعم الله به عليهم من النور والعلم والهدى والذكر، ولم تَعُد للناس مشكلة منهج، ولا مشكلة طريق، ولا مشكلة معرفة الصواب من الخطأ ، كل شيء بَيِّـنٌ وواضح، والنهج مستقيم، والنور موفور فلم يكن الناس في حاجة إلا للإرادة القوية للإقلاع والانطلاق والسير على صراط الله وبنور الله.</p>
<p style="text-align: right;">ولاحظوا أن الأمة لما تمسكت بكتاب ربها ونوره ودعت إليه وهدت الناس إليه بلغت من السمو والرفعة مبلغا عظيما ، وأدركت من العزة ما لم تدركه وهي بعيدة عنه ومتهاونة في تطبيقه، بل إنها كانت في ريادة حضارية في وقت كان غيرها يعيش في ظلمات ، وهنا لا بد من تصحيح القول بأن العصر الوسيط كان عصر ظلمات بإطلاق وتعميم، إذ أن هذا الإطلاق والتعميم خاطئان، فعصرُ الظلمات ينطبق على أوروبا لا على الأمة الإسلامية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: right;">كما يجب التنبيه إلى استعمال مصطلح الظلامية ومصطلح التنوير من قِبَل كثير من الجهات إنما هو قلبٌ للحقائق وتزويرٌو إذ يستعمل مصطلحُ ظلاميِّ في وصف المسلمين الذين يلتزمون بكتاب الله ويمشون على نوره، ويستعمل مصطلح تنويريِّ لوصف كل متمرِّدٍ على القيم الدينية الخارج عنها المتحلل منها، في حين أن الصواب هو الوصف القرآني الذي وصف المؤمنين المتبعين لهدى اللله العاملين بأمره والمنتهين بنهيه بأنهم على نور فقال تعالى :{أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن هو في الظلمات ليس بخارج منها}(سورة الأنعام) وقال جل شأنه {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور}(سورة النور) فكيف بعد هذا الحكم يتجرَّأ من ليس له نورٌ على ادعاء انه متنورٌ، ودعوته دعوةٌ تنويرية، ويتجرَّأُ على وصف أصحاب النور بأنهم ظلاميون؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة والنماء الإنساني : أية خصائص وأية وظائف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:06:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[النماء الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[اللغة والإنسان قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4). &#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغة والإنسان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4).</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءا من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعا أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية، فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230;&#8221;(1)، ولذا &#8220;قال الفلاسفة قديما: الإنسان حيوان ناطق، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ، ويكاد يجتمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الإنسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكرا بأي مقياس&#8221;(2). ذلك أن &#8220;اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة، ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي&#8230;&#8221;(3) وتعتبر &#8220;اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث أو بالتجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بيد أن وظيفة اللغة لها أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر، أو نقله، بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير): البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم، إنَّه لوهم كبير أن نتخيل أن فردا ما يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبيرعلى العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي. إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة، عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة.</p>
<p style="text-align: right;">اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقر (ورف) أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار&#8230; وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&#8230;&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">بناء على ما سبق، مقارنة مع ما نحن بصدده: &#8220;اللغة العربية و(التنمية البشرية) يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية:</p>
<p style="text-align: right;">هل لنا لغتنا الوحيدة الموحدة؟ وهل هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟ وهل نعتني بأنظمتها (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتطويرا، وتوظيفا بالشكل المطلوب؟ وهل هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا الخاصة والعامة؟ وهل هي وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟ وهل نحن -أفرادا وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟ وهل لها تأثير علينا من حيث تكيفنا مع الواقع؟ وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا القومية الوحيدة الموحدة في الدرجة الأولى؟ وهل &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة، حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها أن يجيب على قدر سعة فكره، ووفق ما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب: ذلك لأن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز.ذلك الإحساس المصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة بعامل أو بآخر! وعندما يتوفر هذا الإحساس لدى أغلبية أفراد المجتمع يمكن الحديث عن علاقة اللغة بالنماء الإنساني: (التنمية البشرية)، ذلك أن التوجه الفكري الذي يمكن أن تكون اللغة فيه أداة برمجة وتخطيط موحد غير موجود عندنا، وهذا ما يتضح في عبارة وردت في النص السابق المنسوب إلى (سابير) إذ يقول: &#8220;كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي&#8230; (الاحالة 4) وعليه يمكن اعتبار مجتمعنا الموحد جغرافيا مجتمعات من حيث أفكاره وتصوراته، فكل ينظر إلى الإشكال وفق تصوره الذي يستمده من لغته التي يفكر بها، أو عقيدته التي تتحكم في نظرته إلى الحياة &#8220;لأن اللغة هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة معينة&#8221; إنه اختلاف غير معلن في الرؤى، وضعف في وحدة المشاعر، مما ينتج عنه ضعف الإخلاص عند البعض أحيانا، وضمور روح التضامن عند البعض الآخر. وانفتاح شهية الاستحواذ على كل الخيرات لدى نوع ثالث. وكل هذه العوامل وما يشبهها من معوقات (النماء) في أي مجال، وهيهات أن تتظافر الجهود بالشكل المطلوب إذا اختلفت الرؤى، وتباينت الأفكار لأن &#8220;اللغة (كما) يقر (ورف) ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل كل هذه الأفكار&#8221;. وهذا يعني أن اللغة مصدر التصورات الإبداعية المناسبة لمعالجة مشكل معين في بيئة معينة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن اللغة والإنسان بصفة عامة، فماذا عن اللغة العربية في إطار خصوصيتها؟ وماذا قدمت للفكر العربي؟ وماذا يمكنها أن تقدمه لحل إشكال النماء لا باعتبارها أداة تواصل فحسب ولكن باعتبارها نظاما يمثل الحياة العربية الفكرية والاجتماعية؟ أو بعبارة أخرى ماذا يمكن أن يستفيده (النماء الإنساني) من اللغة العربية باعتبارها خزانا للمشاعر العربية أولا، وباعتبارها نظاما للتواصل ثانيا؟ !.</p>
<p style="text-align: right;">ا<span style="color: #0000ff;"><strong>للغة العربية وواقع الأمة عبر التاريخ: معالم وإشارات</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول مصطفى صادق الرافعى: &#8220;إنما اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة كيفما قلبت أمر اللغة -من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها- وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية، وانسلاخ الأمة من تاريخها&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول طه حسين: &#8220;إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضا&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن اللغة العربية تمثل تاريخ الأمة: ذلك أن هذا الذي أشار إليه الرافعي يتمثل في الشعر الجاهلي الذي هو مصدر الإستشهادات التي استخرجت منها قواعد اللغة العربية، وعليه يمكن القول بأن الذي يتقن قواعد اللغة العربية المبنية على الشواهد الشعرية يكون على بينة من أمر اللغة العربية ومن ثم حياة الأمة العربية في فترة من التاريخ يقول نجيب البهيتي في مقدمة كتابه تاريخ الشعر العربي: &#8220;&#8230;ولما أخذت في دراسة القديم وجدته يصور أشياء كانت تلوح لي من خلف تلك الأخبار المتوارية&#8230; فقد تبينت من مقومات اللغة وتركيبها ومن أوزان الشعر ومضامينه، ومن صور الإجماع التي يعكسها ما يكشف عن ماض عتيق عتيق تمتد جذوره إلى ما قد يزيد على ألف عام سبقت الإسلام&#8230;(هـ)&#8221;(6) ذلك أن الشعر العربي في هذه الفترة ديوان مآثر الأمة ومفاخرها &#8220;فكل أمة تعتمد في استبقاء مآثرها وتحصين مناقبها على ضرب من الضروب، وشكل من ألأشكال، وكانت العرب تحتال في تخليدها بأن تعتمد في ذلك على الشعر الموزون والكلام المقفى، وكان ذلك هو ديوانها وذهبت العجم على أن تقيد مآثرها بالبنيان&#8230; والكتب أبقى من بنيان الحجارة، كما أورد المؤلف للجاحظ n ذلك أن &#8220;الجاحظ يضع الشعر من العرب في تخليد آثارهم موضع البناء من العجم في أداء هذه الغاية نفسها. وتخليد الأثر عند كل أمة غاية فطرية من غاياتها الأولى.. فإذا صحت دعوى الجاحظ فالشعر العربي قديم قدم اليقظة العربية، لأنه كان من وسيلتها إلى تخليد آثارها.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتبين أن الشعر يتضمن مقومات اللغة وتركيبها. وصور المجتمع العربي وأنماط حياته لمدة عريقة من الزمن، لذلك كان الشعر مفخرة العرب تخلد به أمجادها ومآثرها. لأن القصيدة عندهم تقوم مقام المعبد،  وهي ديوان المآثر لعشرات القرون من حياة الأمة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الذي أوردناه لنجيب البهيتي بخصوص اللغة وتاريخ الأمة العربية يتطابق مع ما أوردناه في النصوص السابقة فيما يخص علاقة الإنسان باللغة جملة وتفصيلا، بيد أن القصد الذي نتوخاه بهذه الإشارة التاريخية الموجزة لعلاقة الإنسان باللغة، هو العمل على إيقاظ حس الانتماء القومي الحضاري لدى شريحة من المثقفين في المجتمع العربي، فضمور هذا الإحساس يعني من جملة ما يعنيه  الإعراض عن التاريخ، ومن ثم التخلي عن المآثر والأمجاد، وإعلان القطيعة عن الماضي، وكل من فعل هذا أو سعى إليه يكون قد أعلن عن وجوده غير الشرعي بين الشعوب والأمم التي تعتز بانتمائها إلى حضارتها، وتحافظ على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغــة والنمــاء الإنســاني (التنمية البشرية)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد مر بنا أن اللغة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الاجتماعي في المجتمعات الحديثة، وهذا يقتضي الوقوف عند ما ينبغي أن يستفيده النماء الإنساني (التنمية البشرية) من اللغة بحكم هذا الارتباط؟ وفي هذا السياق نلاحظ ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1) اللغة أداة تواصل في الدرجة الأولى، يقول الحق سبحانه: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 4). &#8220;واللغة في عرف اللغويين العرب&#8221;(7) أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&#8221; ويعرفها (إدوارد سابير) بقوله : &#8220;اللغة وسيلة إنسانية خالصة غير غريزية اطلاقا، لتوصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام من الرموز التي تصدر بطريقة إرادية&#8221; وهي عند (فوندريس) نظام من العلامات يفرض نفسه على جميع الأفراد في المجموعة الواحدة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تلتقى هذه التعريفات في تحديد الوظيفة الأساسية للغة في كونها أداة تعبير وتوصيل للأغراض، أو الأفكار، والانفعالات&#8221;. ولذا فإن أهم ما ينبغي أن تحرص عليه اللغة في إطار هذه المهمة هو صيانة التعابير، وتصحيح المفاهيم حتى يتم التواصل بالشكل المطلوب، لأن &#8220;اللغة نظام من رموز ملفوظة عرفية بواسطتها يتعاون ويتعامل أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة&#8221; على حد تعبير (ستيرتفنت)، وفي هذا الإطار سنرى بعض التصويبات التي تعبر عن مدى إهمال جانب الصيانة في قواعد اللغة العربية في مجال التعامل بها.</p>
<p style="text-align: right;">أما فيما يتعلق بوظيفة اللغة العربية التواصلية فينبغي استحضار أجوبة الأسئلة السابقة المعلقة مع مضامين تعاريف اللغة المذكورة أعلاه لتوضيح مدى إبعاد اللغة العربية عن وظيفتها في إطار النماء الإنساني (التنمية البشرية) هل يجمع بين مستعمليها مفهوم (القوم) وهل هي (نظام يفرض نفسه على جميع أفراد المجموعة الواحدة)؟!.</p>
<p style="text-align: right;">2) اللغة نظام ثابت ولذا يتم بها التواصل، فكيف ينبغي أن يستفيد النماء الإنساني(التنمية البشرية) من هذا النظام؟. ذلك أن اللغة عبارة عن نظام مؤلف من الوحدات هي &#8220;نظام صوتي، ونظام صرفي، ونظام نحوي، وقائمة من المفردات تضم ما تستخدمه الجماعة اللغوية من كلمات، وكل نظام من هذه الأنظمة له وحداته الخاصة، وله قواعده في تأليفها&#8230; ولذا قيل: إن اللغة نظام من الأنظمة، فكل نظام من أنظمتها يعمل مع غيره في نفس الوقت&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ومادامت اللغة نظاما مكونا من وحدات فإن النماء (التنمية) أيضا ينبغي أن يكون عبارة عن مخطط ثابت ثبوت لغة القوم مؤلف من وحدات، وبما أن النظام اللغوي يتألف من مستويات يحكمها نظام التراتب في بناء الخطاب ككل عند أفراد الجماعة الواحدة التي تتكلم تلك اللغة، فإن النماء (التنمية) ينبغي أن يحكمه نظام الأولويات في إطار تخطيط محكم تصنف فيه المشاكل المرحلية، وما دامت المستويات اللغوية تتظافر&#8230; فإن مراحل التخطيط النمائي ينبغي أن تكون كذلك، بحيث تسلم كل مرحلة من مراحل النمو المشتغل بها إلى التي تليها.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا ينبغي أن يكون التخطيط في مجال النماء، وهكذا ينبغي أن تصنف أعمال البناء (القار) إلى مراحل ترتب حسب الأولويات، ثم لا ينبغي الخروج من أية مرحلة إلا بعد بروز معالم المرحلة التي تليها، فالنماء سر دوام الحياة وازدهارها في الكون، قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيد، وأنا لموسعون، والأرض فرشناها فنعم الماهدون، ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات : 47- 49).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول: {&#8220;وهو الذي مد ألأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا، ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين}(الرعد: 2).</p>
<p style="text-align: right;">2- لكل لغة خصوصيتها: يقول ريمون طحان: &#8220;تتألف كل لغة من بُنَى تنفرد بها وتميزها عن سواها، وتفرض هذه البنى على المرء هياكل فكرية تتيح له تحليل ما يحيط به وفق الخطوط التي ترسمها له لغته، فهو يحتفظ بظاهرة قد تتغاضى عنها لغة مّا، أو يهمل ظاهرة قد توليها لغة أخرى أهمية كبرى. يشرح المرء الوجود ويقسمه بموجب مقولات أو زمر أو فئات خاصة تبعا لبنى فكره، وقوالب منطقه التي تحول تجاربه العملية إلى رموز فكرية وذهنية تخضع لنواميس ثابتة، فتتكيف في صيغ معينة وتنتظم في بنى مألوفة&#8230;&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">تلك الخصوصية التي يمكن أن تنفرد بها لغة ما، وهذا ما يعني أن لكل شعب، وكل مجتمع خصوصيته، وهذا جانب لا ينبغي  أن يغفل أثناء التخطيط النمائي لأي مجتمع، إذ أن ثمة قواسم مشتركة بين الأمم والشعوب، وثم خصوصيات يتفرد بها البعض لعامل أو لآخر. وهذا ما يلاحظ حتى بالنسبة للغات الإنسانية إذ &#8220;يقال إن عدد لغات العالم اليوم يكاد يصل إلى خمسة آلاف لغة، ولو أمعنا في هذه اللغات، وتعمقنا في دراستها لتبين أن بينها قدرا من التشابه يجعلها جميعا داخلة في إطار ما يسمى (اللغة)&#8230; وبينها أيضا قدرا من الاختلاف يكفي لتميزها ويدخل في إطار ما يسمى (اللغة) مقيدة بوصف، أي اللغة العربية أو الانجليزية&#8230; إلخ&#8221;(10). إذ أن لكل لغة علاقة بخصوصية مجتمعها، وهذا ما يهتم به &#8220;علم الاجتماع اللغوي / sociolinguistics الذي يتناول مدى العلاقة القائمة بين اللغة والمجتمع&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن لكل لغة خصوصيتها التي تربطها بمجتمعها الذي يتكلمها، وكذلك ينبغي أن يكون لكل تخطيط انمائي لمجتمع ما خصوصيته التي تعالج مشاكل مجتمعه الخاصة التي قد لا توجد في أي مجتمع آخر. بل إن الأمر يقتضي خصوصية الجهات وأحوالها، إن التخطيط الإنمائي الناجح هو الذي ينبع من ذات المجتمع على يد أبنائه لا الذي يجلب ليزرع في تربة لا تلائمه يحتاج فيها إلى وقت كاف ليتلاءم مع مناخها.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في مؤتمر دولي نظمه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أيام 15 و16 و17 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة و,التنمية البشرية&#8221; بتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">1- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، معهد الأنماء العربي طبعة جديدة، 1981.</p>
<p style="text-align: right;">2- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة ص 9، مكتبة الشباب 1992.</p>
<p style="text-align: right;">3- عصام نور الدين: أبنية الفعل في شافية ابن الحاجب، ص 9.</p>
<p style="text-align: right;">4- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 90- 95 (بتصرف)، ط 1992، مكتبة الشباب.</p>
<p style="text-align: right;">5- د. مازن المبارك: نحو مرعى لغوي، ص 20، مسلسة الرسالة بيروت، 1979م.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. نجيب محمد البهبيتي: تاريخ الشعر العربي الخانجي، دار الكتاب، ص هـ 1387- 1967م (بتصرف) تنظر الصفحات د-هـ 3-4-6.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. عبد العزيز مطر: علم اللغة وفقه اللغة تحديد وتوضيح ص 13- 14. لسنة 1405-1985م. دار قطرى بن الفجاءك.</p>
<p style="text-align: right;">7- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 13.</p>
<p style="text-align: right;">8- ريمون طحان: الألسنية العربية، ح 1، ص 12، دار الكتاب اللبناني، بيروت الطبعة الأولى.</p>
<p style="text-align: right;">9- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 16.</p>
<p style="text-align: right;">10- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، ص 43- 45 (بتصرف).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الطب الشعبي وظائف أعضاء الجهاز الهضمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/02/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b6%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/02/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b6%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Feb 1994 19:29:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[أعضاء]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاز]]></category>
		<category><![CDATA[الهضمي]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9053</guid>
		<description><![CDATA[الطب الشعبي أبو عبد الصمد وظائف أعضاء الجهاز الهضمي &#62;وفي أنفسكم أفلا تبصرون&#60; إنها أجهزة عجيبة تعمل ليل نهار بغير انقطاع، ولنسلط الضوء على بعض أعمالها : العصارات التي تنصب في الأمعاء فهي ثلاثة أنواع : 1- عصارة الإثني عشري. 2- عصارة البنكرياس. 3- عصارة الصفراء. وأهم هذه العصارات الثلاث : عصارة البنكرياس تلك الغدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الطب الشعبي</p>
<p>أبو عبد الصمد</p>
<p>وظائف أعضاء الجهاز الهضمي</p>
<p>&gt;وفي أنفسكم أفلا تبصرون&lt;</p>
<p>إنها أجهزة عجيبة تعمل ليل نهار بغير انقطاع، ولنسلط الضوء على بعض أعمالها :</p>
<p>العصارات التي تنصب في الأمعاء فهي ثلاثة أنواع :</p>
<p>1- عصارة الإثني عشري.</p>
<p>2- عصارة البنكرياس.</p>
<p>3- عصارة الصفراء.</p>
<p>وأهم هذه العصارات الثلاث : عصارة البنكرياس تلك الغدة التي تسبب في مرض السكر في حالة إصابتها بخلل. وهذه الغدة -البنكرياس- تجمع الخمائر التالية :</p>
<p>1- التربسين وعمله هو هضم المواد البروتينية.</p>
<p>2- الدياستار ويعمل على هضم المواد الكربوهدرائية.</p>
<p>3- الليباز وهدفه هو هضم المواد الدهنية.</p>
<p>وإذا نحن سلطنا الضوء على الصفراء لكشف خباياها، نجدها تضم إلى جنباتها الأملاح التي تعمل على إذابة المواد الدهنية، وتساعد ليباز البنكرياس على مهمته الصعبة والشاقة، وتجعل (الكولسترول) في حالة ذوبان دائم، هذا من حيث الهضم، أما حالة الإمتصاص، فإن القسم الأوفرمنه يتم في الأمعاء خاصة الأمعاء الدقيقة أو بمعنى أصح (المعي الدقيق) حيث يكاد يكون معدوما في الفم. وفي المعدة يتم جزء ضئيل منه، أما المواد الكربوهدرائية فقد تصل إلى الدم على شكل سكريات أحادية التركيب، تمتص من داخل الجدران داخل المعي الدقيق، كما تمتص المواد الدهنية من المعي الدقيق بواسطة الأوعية اللمغاوية على شكل أحماض دهنية.</p>
<p>أما المواد البروتينية فيتم امتصاصها أيضامن المعي الدقيق عن طريق الوريد البابي على شكل أحماض أمينية، وتبقى أخيرا في الأمعاء الغليظة التي تمتص القسط الأكبر من الماء.</p>
<p>وبعد هذا العرض الموجز حول وظائف الجهاز الهضمي، نتكلم عن :</p>
<p>وصفة ثانية للجهاز الهضمي :</p>
<p>ملعقة صغيرة من العسل الحقيقي تمزج بالحليب الدافئ بعد غَلْيِه ونزع قشدته، ثم يخلط ويُشرب المزيج قبل تناول الطعام بنصف ساعة على الأقل، مدة ثلاثة أسابيع على الأقل.</p>
<p>ملحوظة :</p>
<p>- يستحسن حليب البقر أو الماعز.</p>
<p>- عدم تحلية الحليب بالسكر الطبيعي.</p>
<p>وفي العدد المقبل بحول الله تعالى سنتابع الوصفات الطبية حول &#8220;بيت الداء&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/02/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b6%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
