<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; وسائل الاعلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بأي حال عدتِ أيتها النكبة..؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d8%af%d8%aa%d9%90-%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d8%af%d8%aa%d9%90-%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 09:57:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التحريض]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومات ذات التوجه الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الاعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8635</guid>
		<description><![CDATA[مجرد رأي يبدو -والله أعلم- أن جل وسائل الإعلام في بلادنا العربية والإسلامية قد انخرطت بجدية و حزم في ما أسمته (كونداليسا رايس )منذ سنوات بالفوضى الخلاقة. فمنذ بدايات ما عرف ب&#8221;الربيع العربي&#8221; وهذه الوسائل تشحذ سيوفها وتعد جيوشها وتراجع خططها الإعلامية طويلة النفس واللسان أيضا لبدء معركة استئصال حقيقية ضد الوافد الجديد الذي نال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>مجرد رأي</address>
<p>يبدو -والله أعلم- أن جل وسائل الإعلام في بلادنا العربية والإسلامية قد انخرطت بجدية و حزم في ما أسمته (كونداليسا رايس )منذ سنوات بالفوضى الخلاقة. فمنذ بدايات ما عرف ب&#8221;الربيع العربي&#8221; وهذه الوسائل تشحذ سيوفها وتعد جيوشها وتراجع خططها الإعلامية طويلة النفس واللسان أيضا لبدء معركة استئصال حقيقية ضد الوافد الجديد الذي نال ثقة الشعوب العربية والإسلامية من خلال أكثر الانتخابات شفافية وحيادية في تاريخ الأمة منذ مآت السنين.</p>
<p>ولعل من أبرز وأهم الأسلحة التي يستخدمها الإعلام المغرض في هذه المرحلة سلاح الكذب و التدليس بناء على مقولة وزير الدعاية الحربي على عهد النازية (جوزيف غوبلز) : &#8220;اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس&#8221;. إلا أن جهابذة الإعلام عندنا أضافوا إلى المقولة  جملة أخرى فقالوا &#8220;حتى تصدق نفسك&#8221; كما حدث لأشعب الطماع مع الأطفال التي درسناها جميعا في كتب التلاوة أيام كان الكذب معرة ونذالة وقلة أدب ومدعاة للتندر والسخرية قبل أن يصبح أسلوب عمل وفهلوة لدى العديد من وسائل الإعلام التي ابتلانا الله بها في وطننا العربي هذه الأيام.</p>
<p>أما ثاني هذه الأسلحة فهو سلاح التيئيس  ونشر الإحباط والهزيمة النفسية بين الناس مما يزيد من تأزيم الأوضاع وانتشار الفوضى والبلطجة وكل ما يخطر على بالك أو لا يخطر، كإشاعة أخبار كاذبة عن انخفاض قيمة العملات المحلية وخلو الأبناك من العملة الصعبة أو عجز الحكومة عن سداد أجور الموظفين أو عن أزمة ندرة المواد الأساسية و المحروقات أو الإفلاس التام في جميع قطاعات البلاد وهلم كذبا.</p>
<p>آخر هذه الإشاعات، ما يروج له الإعلام المغرض في مصر هذه الأيام من أن سد النهضة المزمع إنشاؤه في أثيوبيا على نهر النيل الأزرق سوف يؤدي إلى قتل الشعب المصري عطشا وفي حالة انهياره سيغرق نفس هذا الشعب الذي مات عطشا بكامله &#8230;مع أن خبراء  الميدان ينفون ذلك جملة وتفصيلا  ويثبتون بالأرقام والدراسات عكس ذلك تماما.</p>
<p>أما السلاح الثالث في هذه الحروب القذرة فهو سلاح التحريض على رأس الدولة والحكومات ذات التوجه الإسلامي التي اختارتها الشعوب بعدما يئست من غيرهم كما يئس الكفار من أصحاب القبور. وأفظع نموذج شاهدته في هذا الإطار، حوار يجريه أحد المذيعين المغرضين مع أب أحد الجنود المختطفين في صحراء سيناء قبل تحريرهم دون أن تراق قطرة دم واحدة.</p>
<p>المذيع : شفت ابنك وهو مختطف؟</p>
<p>الأب   : نعم يا بيه&#8230;.</p>
<p>المذيع  :ما رأيك في الرايس مرسي؟؟؟؟؟</p>
<p>الأب   :هو المسؤول.</p>
<p>المذيع  :لو ابنك استشهد، حتاخذ بثارو؟</p>
<p>الأب : نعم يا بيه &#8230;</p>
<p>المذيع:من مين؟</p>
<p>الأب :من الرايس مرسي يا بيه.</p>
<p>المذيع   :(متعجبا) بصفته؟؟؟؟</p>
<p>علما بأن عملية اختطاف الجنود سبقتها ورافقتها حروب أعصاب وتخوين رهيبة، فكل القنوات إياها وبرامج &#8220;الطوك شو&#8221; كانت طيلة تلك الأيام تنحو باللاّئمة على الرئيس وتحمله وحده مسؤولية  أرواح الجنود المختطفين. ولكن لما تم تحريرهم بتلك الطريقة الرائعة التي لم تحدث في تاريخ تحرير الرهائن لم يوجهوا كلمة شكر واحدة للرجل الذي حملوه مسؤولية إنقاذهم من قبل. بل إن أحدهم أعلن صراحة أنه لن يشكر الرئيس لأنه لم تكن له يد فيما حدث؟؟؟ أرأيتم صفاقة وقلة أدب مثل هاته ؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d8%af%d8%aa%d9%90-%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> أي ثقافة يريد إعلامنا بثها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ab%d9%87%d8%a7%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ab%d9%87%d8%a7%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 12:20:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمينة المجذوب]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الاعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27256</guid>
		<description><![CDATA[مما لايختلف فيه اثنان، ولايخفى على كل ذي جنان، ما لوسائل الاعلام بشتى أنواعها وأساليبها من أثر فعال وخطورة قصوى في صياغة الجيل الناشئ وتجسيد معالم شخصيته، فإلى عهد قريب كان الاعتقاد السائد، ان دور التربية مقتصر على الأسرة والتعليم، وكان هذا الاعتقاد صحيحا إلى حد ما. أما في عصرنا هذا، وأمام تنوع المحطات وتعدد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لايختلف فيه اثنان، ولايخفى على كل ذي جنان، ما لوسائل الاعلام بشتى أنواعها وأساليبها من أثر فعال وخطورة قصوى في صياغة الجيل الناشئ وتجسيد معالم شخصيته، فإلى عهد قريب كان الاعتقاد السائد، ان دور التربية مقتصر على الأسرة والتعليم، وكان هذا الاعتقاد صحيحا إلى حد ما.</p>
<p>أما في عصرنا هذا، وأمام تنوع المحطات وتعدد أشكالها، وتنافسها، وتفننها في عرض كل ما من شأنه طمس معالم الهوية، والشخصية الاسلامية، فقد أصبح هذا الأمر مستبعدا، وواقع أجيال الأمة العربية شاهد على ذلك.</p>
<p>ولست هنا بصدد الحديث عن الاعلام الغربي بكيفية عامة، فقد تحدث في ذلك المفكرون فأغنوا وأثروا ولكني أريد الوقوف أمام نماذج من هذا البلد الحبيب الذي طالما تم تجاهل مرجعية شعبه، وقيمته  الموروثة عن أجداده.</p>
<p>إن وقفة تأملية أمام صحافتنا المرئية على وجه الخصوص، أمر يدمي القلب ويجعله يتفطر ألما وحزنا على ما يبتغيه بنو جلدتنا من هدم وتخريب وفتك بكل ماهو مقدس، يستهدفون به قلوبا صغيرة، وعقولا ساذجة من أجيالنا الصاعدة أطفالا وشبابا.</p>
<p>فما تعرضه قناتانا من سموم وترهات باسم المتعة أحيانا، والفرجة أخرى، من شأنه أن يطرح العديد من التساؤلات حول الغاية المرجوة والهدف المقصود. أهو العجز المادي الذي يحول دون إنتاج البرامج الهادفة البناءة واستيرادها أحيانا، كما نقرأ ونسمع؟ أم أن المشاهد المغربي لايرقى لمستوى النضج الثقافي والفكري الذي يؤهله للفرجة الحقة والمتعة المفيدة؟، أم أنها حاجة في نفس يعقوب لايعلمها إلا الله؟.</p>
<p>إن فئة عريضة من أولي الألباب، وذوي الفكر النقي قد زهدت منذ أمد فيما تعرضه القناة العجوز ( إ. ت. م) وشقيقتها الفرنكفونية بامتياز &#8220;2M&#8221;، وصارت تبحث من بين المحطات عماتجد فيه غذاء لروحها وفكرها، وإحياء لمعالم شخصيتها الاسلامية،وحق لها ذلك وما هو بغريب.</p>
<p>فأين ما يطمح إليه المشاهد المغربي، ويعقد الأمل على كوادر إعلامه في كل مرة يتجددون فيها؟، أين البرامج الثقافية العلمية التي تشبع نهم أهل العلم والفكر؟.</p>
<p>أين الأشرطة الوثائقية والبرامج التعليمية التي تغدي عقول التلاميذ والطلبة وتشبع فضولهم المعرفي، وتجيب عن تساؤلاتهم؟ أين المعالجة الواقعية لما يعيشه الشعب المغربي من هموم ومشاكل؟ وقبل هذا وذاك أين المسؤولية الأدبية وأمانة الكلمة الملقاة على عاتق رجال الإعلام؟</p>
<p>أسئلة كثيرة وغيرها تتبادر إلى الذهن، ولاتجد لها جوابا غير القول بأن إعلامنا يخوض حربا ضروسا وبشكل منظم على القيم والمقدسات وكل ما يمت لهذا الدين بصلة. فمن سهرات وليــــالي (إ. ت. م) إلى مدبلجات ومنوعات الـ(M 2) ثقافة العري والاباحية،وإقبار للمبادئ والهوية، حتى براءة الأطفال لوثوا نقاءها بالبرامج المسماة ظلما وبهتانا تربوية، فصعبواواجب التربية  الحقة على الآباء والمدرسين.</p>
<p>هل من اللائق لأطفال المدارس أن يتم استدعاؤهم لبرنامج سنابل، وبدايات، لتعلم الرقص والغناء (وأي غناء)، بنوعيهما العربي والغربي، أهذا من التربية؟.</p>
<p>ألم يكن من الأجدر لو نظمت لهم مسابقات، تجعلهم في ارتباط دائم مع مقررهم الدراسي؟</p>
<p>إن الذي يعلمه الجميع هو أن رجال إعلامنا يحملون اسم الاسلام أبا عن جد، لكن ما يجهله البعض هو أن وراءهم أيد خفية تحمل معاول الهدم والتخريب.</p>
<p>فما الذي يريدونه من أبناء هذا الدين، وواقع حالهم يدمي القلب ألما وحزنا وينذر ببلاء يوشك الله أن يعم الناس به، ماذا ينقص وقد غدا جيلنا أنواعا ونماذج للفساد بكل أشكاله، مابين فاقد للهوية، ومزدوج الشخصية، وجنس ثالث، ونسخ طبق الأصل لأبطال وبطلات المسلسلات؟ أما يكفيهم أن رجال المستقبل ونساءه وسواعده المعقود عليها الأمل، لم يعد همهم غير إرواء الغرائز، وتتبع العورات،وماعادوا قادرين على تحمل مسؤوليات أسرهم، فبالاحرى مجتمعهم؟.</p>
<p>إن إعلامنا يقوم بعملية غسل مخ للصغار والكبار، وتخذير مشاعرهم، وتنويم أحاسيسهم، واستنزاف طاقاتهم، وهذا كله مقصود ومخطط له، وما أصدق ما يقوله الأستاذ نعمان عاشور : &#8220;إن وسائل الاعلام كونت جيلا بلا قيم، وبلا إيمان، جيلا يبحث عن نفسه في الجنس والرقص والمجون، والمخذرات، جيلا بلا هوية يستعيد أفكاره وعواطفه، وانفعالاته من عالم غريب عنا وعن تراثنا، وتقاليدنا ومقدساتنا، وهو في نفس الوقت جيل معذور فيما يتردى فيه من سلوك، لأن أحدا لم يمد له اليد، ولم يمهد له الطريق، ولم ينجح في أن يربطه بقيم وطنه&#8221;.</p>
<p>فاللهم لك المشتكى، فقد بلغ السيل الزبى.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">أمينة المجذوب</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ab%d9%87%d8%a7%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدش وباء فاحذروه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b4-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b4-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 12:14:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الدش]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الاعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9573</guid>
		<description><![CDATA[كَثُر الجدل حول ما يسمى بالدش أو الصحون المقعرة في الآونة الأخيرة، وانقسم الناس في شأنه فئتين. فبينما لا ترى إحداهما في الدش إلا وسيلة من الوسائل -كالتلفزيون والفيديو وغيرهما- ذات حدين يحمل أحدهما صفة البناء، ويحمل الآخر صفة الهدم، ومن ثم فلا غضاضة في تبنيه واستئناسه ضمن شروط معينة، ترى الفئة الاخرى أن الدش [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كَثُر الجدل حول ما يسمى بالدش أو الصحون المقعرة في الآونة الأخيرة، وانقسم الناس في شأنه فئتين. فبينما لا ترى إحداهما في الدش إلا وسيلة من الوسائل -كالتلفزيون والفيديو وغيرهما- ذات حدين يحمل أحدهما صفة البناء، ويحمل الآخر صفة الهدم، ومن ثم فلا غضاضة في تبنيه واستئناسه ضمن شروط معينة، ترى الفئة الاخرى أن الدش وباء خطير وفيروس ذو شر مستطير، ومن ثم وجبت محاربته بدون هوادة وإقصاؤه من مجتمعاتنا تفاديا لشروره وآثاره الهدامة التي إن خلي بينها وبينه أتت على الأخضر واليابس وألحقت فسادا كبيراً بالأفراد والأسر والمجتمعات. والمرء العاقل ذو النظر البعيد لا يسعه إلا أن ينحاز إلى صف الفئة الثانية. لقد قرأت رأيا لإحدى الكاتبات تصدر فيه حكما تستغرب فيه الرعب الذي انتاب البعض من الدش، مفاده &#8220;أن الرعب الذي يعترينا من &#8220;الدش&#8221; وبرامج التلفزيون الاخرى بل وأفلام الفيديو والصحف والمجلات والكتب. فجميعها يتوقف ضررها وفائدتها على المحتوى&#8221; واستطردت قائلة : &#8220;إننا هنا أمام أمرين : الأول : إن ما يقال  عن الدش يقال عن كافة وسائل الإعلام الأخرى والثاني : أن الامور نسبية، فما هو مفيد لي ممل لك، وما أجده غثا سخيفا قد يجده الآخرون شيئا ممتعا، ولله في خلقه شؤون&#8221;. منذ البداية أقول جازما بأنه، ليس الرعب من الدش هو الذي يفتقر إلى مبرر، بل إن هذا الحكم نفسه هو الذي يظل عاريا من أي مبرر، لان ما اقترن به من استدلالات يفتقد إلى قوة الاقناع، وهي سرعان ما تنزاح أمام الاستدلالات المضادة بأن البرامج التي تلتقط بواسطة الدش &#8220;لا تختلف عن برامج التلفزيون الأخرى وأفلام الفيديو، وكذلك عن الصحف والمجلات&#8221;، زعم خاطئ في اعتقادي إذ لا شك -ونحن نتكلم هنا في إطار مجتمعات إسلامية لها هويتها الحضارية والثقافية المتميزة- أن المفروض في برامج التلفزيون في تلك المجتمعات أن تكون أمينة للقيم والآداب التي تنسجم مع الهوية المذكورة، بل إنه حتى في حالة الانحراف والإخلال بذلك الشرط فإنها لا يمكن أن تنسلخ كلية عن تلك الهوية، اللهم إلا في حالة السقوط في مستنقع التغريب تماما، وفي تلك الحالة يكون علينا أن نتجاوز وضع &#8220;الدش&#8221; موضع الاتهام، إلى وضع التلفزيون نفسه في قفص الاتهام، أما البرامج التي يجلبها &#8220;الدش&#8221; فإنها تحمل في ثناياها قيما وأفكارا وصورا وسلوكات لحضارة أفلست في عالم القيم. إذ هي تخاطب في الانسان بعده المادي وتستنفر قواه الغريزية بشكل رهيب وتشكله تشكيلا حيوانيا تغور من جرائه سمات الانسانية وتنطمس معالم الفطرة تماما.</p>
<p>أما بالنسبة للفيديو فأمره مختلف تماما عن &#8220;الدش&#8221; لأن المفروض في أشرطته المتداولة أن تخضع للرقابة الصارمة، فلا يسمح مجتمع يحترم نفسه ويحرص على سلامة أفراده من التلوث برواج ما يهدد كيانه بالتسوس والخراب.</p>
<p>بينما &#8220;الصحون المقعرة&#8221; فإنها.. إن سمح لها باعتلاء السطوح -ستعربد لا محالة من خلال ما تمتصه من برامج مسفة مفسدة، وتنقع عقول الافراد والاسر بسمها الزعاف، لانها تطوي المسافات وتخترق الحدود وتأتي من الآفاق بكل شر وبيل تزرع جراثيمه في تربة المسلمين.</p>
<p>أما الصحف والمجلات والكتب فاختلافها واضح بين، ويكاد يبرز للنظر منذ الوهلة الاولى، ذلك أن تأثير تلك الوسائل، حتى لو فرضنا أنها تحمل محتويات منافية لعقيدة الامة وقيمها الحضارية، فإن تأثيرها يظل محدودا ومحصورا في دائرة المثقفين والمتعلمين، باعتبار النسبة العالية للامية المتفشية في المجتمعات الاسلامية، بينما تأثير البرامج الملتقطة بواسطة &#8220;الدش&#8221; تأثير كاسح يشمل المجتمع برمته، ولكن إصابات الفئات الأمية أشد وأعتى.</p>
<p>وهنا أجدني وجها لوجه مع العلاج الذي وصفته تلك الكاتبة لتلافي مضار &#8220;الدش&#8221; فهي تقول بأن &#8220;الخوف من الدش عائد لاننا لم نعد نستطيع التحكم في المحتوى&#8221; ومن ثم فإن العلاج -بكل بساطة- هو تنمية &#8220;ملكة الاختيار والقدرة الارادية على التفريق بين الغث والسمين في إطار أخلاقيات الدين والمجتمع&#8221; ولو أن الكاتبة رتبت أحكامها على شروط معينة على أساس أنها تتحدث عما ينبغي أن يكون، لما كان في الأمر خلاف، لكن والحال أنها تتحدث عما ينبغي أن يكون جاعلة إياه في مستوى ما هو كائن، أو على الاقل ما يمكن تحويله بجرة قلم الى تلك الصفة، فهنا يقوم الاشكال، لانها تدافع عن &#8220;الدش&#8221; على الرغم من جميع الموانع التي تجعل من شروطها وضوابطها مجرد افتراضات وتمنيات لا تمثل لها في الواقع،  فلقد سبقت الإشارة إلى أننا أمام مجتمعات تتفشى فيها الامية، فأنَّى للافراد فيها أن يكتسبوا &#8220;ملكة الاختيار والقدرة الارادية على التفريق بين الغث والسمين&#8221; بل إن الخصلة المذكورة قد تفتقدها حتى فئات عريضة من المثقفين والمتعلمين بحكم اهتزاز البناء الثقافي والتربوي لديها. أضف إلى ذلك أنه لا ينبغي أن نغفل عن واقع يفرض نفسه فيما يتعلق بجهاز التلفزيون وهو أنه يتمتع بقدرة سحرية عجيبة وبجاذبية عنيفة لا يسلم من تأثيرها وسلطانها إلا أولو الالباب وذوو العزائم القوية. وبحكم افتقار أغلب الاسر إلى قيادات متينة تفصل بهمة وحسم في أمر استعمال جهاز التلفزيون وما يتلقاه من قنوات، فإننا نصبح أمام أمر واقع لا يمكن أن نغمض عنه أعيننا، وهو أن استعمال الدش سيغرق مجتمعاتنا الاسلامية بطوفان من البرامج المسمومة التي ستلحق بشخصيتنا الاسلامية تشوهات هائلة وتهددها بالاضطراب والتلف.وانطلاقا من الصفة التي أشرت اليها، وهي صفة الجاذبية القوية التي يتمتع بها التلفزيون، فإنه لا يجدي معها حتى ما أشارت اليه الكاتبة من كون &#8220;بعض أجهزة الاستقبال مزودة بجهاز تحكم بحيث باستطاعتك إلغاء بعض القنوات تماما أو إلغاء الصوت&#8221;.</p>
<p>أقول إن وجود هذه الامكانيات قد لا يجدي إلا في حالات نادرة لا يعتد بها خاصة إذا عرفنا أن من أخص خصائص الانسان حبه للكشف والاستطلاع ولا ننسى أيضا أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وهو لا يفتأ ينزعه تحت دوافع شتى ومبررات متعددة، حتى يسقطه في أحابيله وتنطلي عليه حيله الماكرة. ومن جملة ما يستعمله لذلك تيار العدوى وتناقل الاخبار بين الناس الذي يملك قوة تأثيرية لا تنكر، وفي ضوء هذه المعطيات تظل النصائح والتوجيهات التي قدمتها الكاتبة محدودة الجدوى، لان الأمر مرهون بعوامل وشروط ذاتية وموضوعية بالغة التعقيد.</p>
<p>وأنتقل الى مناقشة الحجة الثانية التي أوردتها الكاتبة وهي : &#8220;أن الأمور نسبية، فما هو مفيد لي ممل لك، وما أجده غثا سخيفا قد يجده الآخرون شيقا ممتعا ولله في خلقه شؤون&#8221;!</p>
<p>إني أعتقد أن هذه الحجة تكتسي طابعا سلبيا من جهتين :</p>
<p>أما الجهة الاولى فهي كونها تتناقض مع السياق العام الذي حللت الكاتبة في إطاره الموضوع، والذي اعترفت ضمنه بوجود برامج فاسدة ينبغي الحذر منها، وقنوات خطيرة ينبغي إلغاؤها.</p>
<p>وأما الجهة الثانية فتتمثل في السقوط في نسبية الاحكام، وهو أمر يمكن الأخذ به إلاَّ في حدود ضيقة، من قبيل ما نجده من فرق بين شخص يميل إلى تسلق الجبال ويراه ممتعا وشيقا، وشخص آخر يرى ذلك مملا ويؤثر عليه السباحة أو التجوال في الغابات وممارسة الصيد، ولا يمكن على الاطلاق أن يدخل في اختلاف الاذواق والميول الذي لا غضاضة فيه، الاختلاف بين شخص فاسد الفطرة خبيث النفس يستسيغ ما يبثه الدش من أفلام جنسية فاضحة أو لقطات إشهارية داعرة، وما الى ذلك من مشاهد هدامة ويعتبرها ممتعة وشيقة، وشخص آخر سليم الفطرة طيب النفس يمج ذوقه النظيف تلك المشاهد المنتنة ويحكم عليها بالسخف والفساد. إن إدراج الاختلاف الاخير في الاختلاف الذي هو من طبائع النفس البشرية السوية، يعتبر سقوطا في السوفسطائية التي تقول بتعدد الحقائق، وهو أمر من الخطورة بمكان. فنحن كمسلمين مطالبون بأن نقيس الامور الى الحقيقة الفطرية التي يزكيها الشرع الحكيم، فالغث والسخيف هو ما حكم عليه الشرع بذلك وعافته الفطرة السليمة. والمفيد مفيد لان الشرع وصفه بذلك وقبلته الفطرة السليمة. أما ما يصيب الاذواق من سقم يجعلها ترى الخبيث طيبا والطيب خبيثا فهذا خروج على الفطرة لا يمكن أن نعطيه صفة الشرعية تحت عبارة &#8220;ولله في خلقه شؤون&#8221; فالمقياس أولا وآخرا هو الذوق الرفيع الذي يمنح من الفطرة التي جاء الشرع لحمايتها بمنهجه القويم، الذي يقتضي من جملة ما يقتضيه، سد جميع الذرائع التي يتسرب منها الفساد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b4-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
