<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; واقع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من واقع التعليم الابتدائي  في الوسط القروي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 10:22:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الابتدائي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القروي]]></category>
		<category><![CDATA[الوسط]]></category>
		<category><![CDATA[واقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20527</guid>
		<description><![CDATA[ليس الموضوع على الحقيقة نكرة ولا معرفة ؛ وإنما هو شيء من هذا وذاك ؛ إذ ما قد يعرف عنه الكثير إلى حد كشف محجوبه ؛ قد يجهله الأكثرون إلى درجة خفاء سره ؛ لكن القدر المشترك بين تصور هؤلاء وأولئك عن الموضوع هو الانطباع السلبي القاتم الذي يخلفه غالبا حديثهم عنه؛ بحيث إذا ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس الموضوع على الحقيقة نكرة ولا معرفة ؛ وإنما هو شيء من هذا وذاك ؛ إذ ما قد يعرف عنه الكثير إلى حد كشف محجوبه ؛ قد يجهله الأكثرون إلى درجة خفاء سره ؛ لكن القدر المشترك بين تصور هؤلاء وأولئك عن الموضوع هو الانطباع السلبي القاتم الذي يخلفه غالبا حديثهم عنه؛ بحيث إذا ما تم التذاكر عن التعليم في الوسط القروي سيطرت على الحوار عبارات الاتهام بالغش والاستهتار والخيانة موجهة إلى المعلمين خاصة لاسيما وأنهم على خط التماس الأول مع الآباء و أولياء التلاميذ.</p>
<p>وليس المقال بغرض دفع الاتهام باعتبار صاحبه معلما ؛ وإنما هي شهادة تجربة متواضعة لاثني عشرة سنة في  الميدان ؛ حلوة على شقاء ظروفها الطبيعية والمادية ؛مريرة بعلقم علاقاتها الادارية والتربوية. وهي لاتملك إزاء هذا الانطباع السائد إلا أن تقرر ابتداء أنه ليسعلى إطلاقه ؛ إذ مهما نقم الناقمون على المعلمين إلى حد اعتبارهم أحيانا عابثين  ؛ نجد من إخوتنا في الدرب من يبددون بعض  هذه الأقاويل ؛ بما أخلصوا لله إخلاص الصادقين في أداء واجبهم الرسالي أولا والمهني ثانيا؛ بحيث يستفرغون وسعهم في تعليم الصبيان والفتيان بما  يطاق وقد لايطاق ؛ فقد كان أحد الأعزاء منهم يقطع ما يقرب من عشرة أميال ذهابا وإيابا ؛ وأحيانا على الوحل تحت المطر ؛ أداء لأمانته محتسبا لله.وأعرف مثله من يعمل لسنتين  في نفس الظروف تقريبا وهو مهضوم الحق في مجموعته رغم أن أمره قد بلغ رأس نيابته. كما أعرف غيره ممن ينوب عن أولي الأمر فيما ينبغي لهم القيام به ؛ وعن الجمعيات فيما يمكن أن تضطلع به ؛ فيحمل حاسوبه أحيانا إلى قسمه ليطور عرض دروسه ويرفع قدرات تلاميذه ؛ ناهيكم عن أنه مواظب من مدة  على تقديم دروس الدعم مجانا لفئة من أطفال محل استقراره . هذا فضلا عمن يحمل من إخوتنا شهادات الدكتوراه والديزا ؛ الذين كانت قسمة النظام الأ ساسي الجديد إزاءهم ضيزى ؛ رغم صدور أكثر من مذكرة تخول لأمثالهم العمل بالثانوي ؛ ومع ذلك وهم في غمرة الإحباط والقهر ما زالوا يقاومون متفانين مغلبين القصد الرسالي العبادي على القصد المهني العادي متضرعين إليه سبحانه بالدعاء بالفرج عملا بقوله عليه السلام {ستكون أثرة وأمور تنكرونها ؛ قالوا وما المخرج منها يا رسول الله ؛ قال تؤدون الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم}</p>
<p>فهؤلاء وأمثالهم و إن عُدُّوا قلة ؛ وقد يكونون أكثر من ذلك ؛ بالاضافة إلى فئة قد تصل حد الغالبية من إخواننا الذين لا يكلفون أ نفسهم إلا وسعها ؛ دون أن يجتهدوا في تحمل ما يتحمل أهل العزائم منا فيأخذون بالرخص أحيانا ؛ قد يقلصون من حجم الصورة القاتمة لما شاع وذاع مما يصدق على فئة قد تكون غير قليلة من المحسوبين على المعلمين. والحمد لله أن منهم من غادر الوظيفة في إطار الحملة الأخيرة طوعا أو كرها ؛ ومنهم من لايزال على حاله ولاحاجة لله في غدوه  و رواحه نسأل الله لنا ولهم التوبة والأوبة إليه سبحانه.</p>
<p>فهذه أصناف المعلمين التي لا صنف بعدها في الواقع القروي ؛ وإسناد أمر الفشل والتعثر والترهل في الأداء التعليمي إليهم دون سواهم إنما هو إدخال للجمل في سم الخياط ؛ وتحجيم لما لايقبل التحجيم ؛وتبسيط لمشكلة بالغة الغاية في التعقيد. ذلك أن غير المعلم ممن فوقه إداريا وتربويا من الادارة إلى الوزارة معني هو أيضا  بما ينطبع في صدور الناس من الصورة القاتمة عن واقع التعليم عامة والابتدائي منه في الوسط القروي خاصة. وقد يكون تعلقه به على حسب موقعه أكبر وآكد خصوصا إذا ما انطلقنا من القاعدة اللغوية المأثورة المشهورة {الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى}.</p>
<p>والمؤسف أنه في الوقت الذي يفترض فيه مضاعفة الجهود بإخلاص واحتساب حيثما ارتقى المرتقون في السلم الاداري حتى يبلغوا كمالهم المطلوب أداء وأخلاقا ؛ يرى إلى حد ما وبحسب التجربة المتواضعة التي آمل أن تكون استثناء أن هذا الأمر غالبا ما يكون معكوسا منكوسا. ذلك أنه متى غاب القصد العبادي الرباني  عز وجود القدوة في الأداء المهني الإنساني.</p>
<p>إننا في الوقت الذي نرفض فيه استهتار صنف من المعلمين في أقسامهم وتقصيرهم في أداء حد الكفاية من واجبهم مهما كانت الظروف ؛ نشجب فيه أيضا تفريط صنف من المديرين في حسن التسيير والتدبير ؛ واعتبارهم العمل الاداري خلودا إلى الراحة والدعة  والابتزاز والطمع في المطعم المدرسي وعلب الطباشير ودريهمات التلاميذ مقابل ما يسمى بطائق تعاونية القسم  بتوصيلات مزورة حينا وبدون توصيلات أحيانا أخرى. فالمدير لاينبغي أن يكون مضرا بمجموعته ؛ هاشا باشا لما يلقى فيها من سقط الكلام ؛ مشجعا للمستهترين من المعلمين بالتغاضيعنهم تحت ضغط مادي أو معنوي.</p>
<p>كما ندين في صنف من المفتشين غياب شخصية الموجه التربوي الباحث والمربي الحكيم لاسيما وأن الوقت مسعف لهم لتكوين الذات ؛ وتصحيح التصورات ؛ والرقي بالملكات. فمن الواجب العيني المضيق أن يعيروا لهذه الأمور اهتماما ؛ ويلتزموا بها التزاما ؛ حتى تكون زياراتهم التربوية نافعة رافعة بإذن الله ؛ لامجرد تفقدات سياحية ياكلون فيها الطعام ويمشون في الا سواق ويلعبون الأوراق ؛ حتى إذا ما استنجد بهم أهل التدريس لحل بعض المشكلات والتعثرات لم يسعفوهم إلا بالأوهام والتلذذ بالآلام ؛ وإيذاء ذوي الحقوق وتقريب أهل التملق والاستهتار والفسوق.</p>
<p>كما أننا ندين وبدرجة أكبر أيضا بيروقراطية النافذين في مغاوير النيابات والأكاديميات ؛ وتسترهم على المناصب الشاغرات ؛ وتغاضيهم عن ظلم ذوي الظلمات ؛ من بعض المديرين والمفتشين ورؤساء المصالح والمقاطعات ومكاتب النقابات.</p>
<p>فإذا ما صلح أمر هؤلاء وأولئك إضافة إلى من فوقهم صلح إن شاء الله الأمر كله ؛ وهان تحصين الذات من الغريب الوافد المستبيح لحماها مما يقترض ويفرض. وفي ذلك دعامة كبيرة لإعادة تشكيل عقلنا التربوي والتعليمي بما به الأمة تسند فتنهض ؛ إذ لا يعقل أن توتي المنظومة التربوية الأصيلة المنشودة أكلها وأهلها غافلون فلابد لأجل تنزيلها إذن بعد الأب الواعي الحريص من المدرس الصابر والمدير الذاكر ؛ والمفتش الصادق والرئيس القانت ؛ ومدير الموارد المخلص والكاتب العام المتبتل؛ والوزير المستغفر بالأسحار والحكومة الناصبة وكأنها تصلي ليل نهار</p>
<p>{قل إنما أعدكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}  ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.</p>
<p>ذ. عبد المجيد بلبصير</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقع التداخل بين السياسة والثقافة  قضية الأمازيغية في الجزائر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%82%d8%b6%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%82%d8%b6%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 19:22:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[التداخل]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[قضية]]></category>
		<category><![CDATA[واقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8955</guid>
		<description><![CDATA[واقع التداخل بين السياسة والثقافة قضية الأمازيغية في الجزائر استطاعت المؤسسات السياسية القبائلية أن تفرض قضية اللغة والثقافة البربرية تحت مسمى &#8220;القضية الأمازيغية&#8221; على الواقع السياسي الجزائري بعد جهد طويل تأصل منذ بداية الثمانينات، وازداد رسوخاً ووضوحاً مع تفاقم الأزمة التي تشهدها الجزائر منذ تعطيل المسار الانتخابي عام 1991 وحتى اليوم. ويقف دعاة الأمازيغية بصبغتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واقع التداخل بين السياسة والثقافة</p>
<p>قضية الأمازيغية في الجزائر</p>
<p>استطاعت المؤسسات السياسية القبائلية أن تفرض قضية اللغة والثقافة البربرية تحت مسمى &#8220;القضية الأمازيغية&#8221; على الواقع السياسي الجزائري بعد جهد طويل تأصل منذ بداية الثمانينات، وازداد رسوخاً ووضوحاً مع تفاقم الأزمة التي تشهدها الجزائر منذ تعطيل المسار الانتخابي عام 1991 وحتى اليوم.</p>
<p>ويقف دعاة الأمازيغية بصبغتها السياسية فوق مربع المفرنسين أو الفرانكفونيين الداعين إلى تفعيل اللغة الفرنسية في الواقع الجزائري، وفي المقابل من هؤلاء يقف المعربون فوق المربع النقيض في إطار صراع لايخفى بين دعاة منهجين حضاريين مختلفين ينتمي أولهما إلى المفاهيم الليبرالية الغربية وثانيهما إلى مفاهيم الشورى الإسلامية، مع التأكيد على الفوارق الدقيقة والأصيلة بين كل من الاتجاهين.</p>
<p>ولا يعني -في هذا النطاق- أن كل ناطق بالفرنسية ينحاز بالضرورة إلى الخيار الفرنسي الحضاري، وأن كل  ناطق بالعربية ينحاز بالضرورة إلى الخيار الإسلامي الحضاري، إذ هناك استثناءات تتعدى حدود قدرات اللسان إلى واقع الانتماء والقناعة.</p>
<p>بربية متعددة اللهجات :</p>
<p>تكشف الخريطة العرقية للجزائر عن وجود عدة أعراق فرعية تنتمي للعرق البربري الأم وهي : القبائل الكبرى وتتمركز في تيزي وزو وبومرداس والبويرة، والقبائل الصغرى وتتمركز في بجاية وبعض المناطق التابعة لولاية سطيف وغيرها، والشاوية وتتواجد في باتنة وما حولها مثل أم البواق وخنشلة، وبني ميزاب ويسكنون في غرداية، والطوارق ويعيشون جنوبا في الصحراء.</p>
<p>ويثبت د. محمد بوخبزة أن اللهجات البربرية تتوزع بين إجمالي الشعب الجزائري وفقاً للنسب التالية : 11% يتحدثون القبائلية، و6% يتحدثون الشاوية، وأقل من 1% يتحدثون الطارقية والميزابية، وتأخذ الإحصائية التي صدرت عام 1954م أعداد المهاجرين في الاعتبار، ولا يعتقد المراقبون حدوث تغير حاد في هذه الأرقام نظراً لتوازن النمو السكاني بين أبناء الشعب الجزائري.</p>
<p>وكل من هذه الأعراق الفرعية له لهجة مختلفة عن الأخرى، لذلك تضطر التلفزة -على سبيل المثال- إلى بث نشرة الأخبار مرتين على مدار اليوم بغير اللغة العربية إحداهما بالقبائلية والأخرى بالشاوية؛ الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن اللهجة التي يجب الأخذ بها في حال تعميم استخدام لغة بربرية.</p>
<p>النشأة التاريخية :</p>
<p>يكشف الاستعراض التاريخي لحركة مقاومة الاستعمار الفرنسي خلافاً هاماً ساد أوساط هذه الحركة منذ عام 1936م بين مصالي الحاج وعمار عماش، وكان الأول أكثر الرافضين لفكرة &#8220;بربرية الجزائر&#8221; مصراً على عروبتها، بل إن الأمر يرجع ربما إلى ما قبل هذا التاريخ وتحديداً في عام 1926، حينما ساد نقاش يذهب إلى تأكيد وحدة التراب الوطني الجزائري ثم الوحدة في إطار اللغة العربية والدين الإسلامي. وتبنى حزب &#8220;نجم شمال إفريقيا&#8221; هذا الطرح وبدا كما لو أنه لم يأخذ منطقتي &#8220;الميزاب&#8221; و &#8220;القبائل&#8221; بعين الاعتبار.</p>
<p>ومع قدوم الحرب العالمية الثانية حاول كل من جيلاني وخيذر (من القبائل البربرية الكبرى) إجبار حزب &#8220;الشعب&#8221; أو &#8220;نجم شمال إفريقيا&#8221; سابقاً على الانضمام كحليف للألمان ولوحظ أن الحركة الأمازغية بعد عام 1945 أخذت مجرى جديدا معتمدة في ذلك على ثلاث نقاط هامة :</p>
<p>1- النزاع القائم بين مصالي الحاج وجماعة القبائل الكبرى منذ عام 1936.</p>
<p>2- سياسة هجرة سكان القبائل إلى فرنسا وبلورة نزعة جهوية.</p>
<p>3- الأخطاء التي ارتكبها حزب &#8220;الشعب&#8221; في منطقة القبائل والتي استغلتها فرنسا.</p>
<p>ويمر الحزب بتجارب متفاوتة أفرزت صراعاً أسفر عن وجه عرقي، وفي عام 1948 أسس رشيد علي يحيى في مؤتمر تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه &#8220;الحركة الشعبية الأمازيغية&#8221; بمساعدة بناي وعلي وعمار ولد حمودة. ويصل الخلاف مداه عند إعلان 28عضواً من إجمالي 32 عضواً في اللجنة الفدرالية للحزب؛ رفض فكرة &#8220;الجزائر عربية مسلمة&#8221; منادين بالجزائر جزائرية. وحينما يفتح الحزب باب التطوع للحرب في فلسطين يعارض رشيد علي يحيى الفكرة في السياق المعرض لعروبية العمل. وفي مؤتمر &#8220;الصومام&#8221; في العشرين من آب/أغسطس عام 1956 وضعت المسألة البربرية جانباً تحت شعار &#8220;كل مشاكل الجزائريين توضع بين قوسين إلى ما بعد الاستقلال&#8221;.</p>
<p>ولوحظ دخول مصر على الخط مع  فترة المد القومي العربي الناصري حينما بث صوت العرب إذاعة الجزائر من القاهرة، وانطلق صوت المذيع يعلن &#8220;لقد عادت الجزائر إلى العرب&#8221;، ودأب أحمد بن بيلا -ثاني رئيس للجزائر بعد يوسف بن خدة- إلى عدم ترك المجال لطرح القضية الأمازيغية سواء قبل الاستقلال أو بعده.</p>
<p>المشكلة عقب الاستقلال :</p>
<p>لم يمض وقت طويل عقب الاستقلال حتى ظهر الانشقاق في صفوف ثوار جبهة التحرير الوطني مع التطرف إلى الاديولوجيا وتحديد الهوية الجزائرية، وبدا التباين عميقاً بين الجمهورية الجزائرية العربية المسلمة أو الديمقراطية العلمانية، وأسفر هذا الواقع عن تمرد المنطقة الجزائرية الثالثة واعلان الانفصال عن مجلس الثورة، وتم تأسيس &#8220;جبهة القوى الاشتراكية&#8221; وفي القلب منها أحد أهم مؤسسي جبهة التحرير حسين آيت أحمد (بربري)، واعتبر تأسيس الأخير للجبهة الجديدة رداً على سياسة الاعتقالات التي اتبعها الحكم وما نسب إليه من اتهامات بالاغتيال والاختطاف. وقد انضم إلى آيت أحمد، صديق أولحاج وعلي يحيى عبد النور من &#8220;الاتحاد الوطني للعمال الجزائريين&#8221; المنحل آنذاك، واستمر الصراع ما بعد الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بيلا في 19 حزيران/يونيو 1965.</p>
<p>ومع مضي الوقت أصبح انحياز المؤسسات الحزبية السياسية البربرية لمقولة &#8220;جزائرية الجزائر&#8221; أوضح وأقوى بمواجهة شعار &#8220;الجزائر وطننا والإسلام ديننا والعربية لغتنا&#8221; الذي أطلقه رئيس &#8220;جمعية العلماء المسلمين الجزائريين&#8221; الإمام عبد الحميد بن باديس وقت الاستعمار. والغريب أن بَن باديس أشهر شخصيات العمل الإسلامي الجزائري في القرن العشرين؛ هو من البربر، وهو الذي قال في شعره :</p>
<p>شعب الجزائر مسلم           وإلى العروبة ينتسب</p>
<p>من قال حاد عن أصله         أو قال مات فقد كذب</p>
<p>وترجع أهمية هذا الطرح إلى فعالية الطرح الإسلامي في استيعاب الطرح البربري إلى الحد الذي لا يلغي ذاته، وإنما يجعل من الإنتماء إلى العربية الأصل والوعاء الجامع المصبوغ بالإسلام والمُشكل بتعاليمه. لذلك يعتبر الكثيرون من دعاة النهج السياسي البربري وجود الإسلام فاعلاً في الحياة اليومية للشعب الجزائري، عائقاً أمام انتشار الهوية الأمازيغية التي يمكنها أن تواجه عصبية عربية عرقية ضيقة، بينما تفقد القدرة الموضوعية على ذلك أمام مظلة الإسلام التي تتجاوز العرق إلى الانتماء العقيدي.</p>
<p>وفي كل الأحوال لم تمنع صرامة بومدين في التعامل مع دعاة الأمازيغية من استمرارها سرا على مستوى الكوادر إلى أن وقع إضراب 16 نيسان/أبريل 1980 في منطقة القبائل وأدى إلى تشكيل الحركة الثقافية الأمازيغية. وكان عقد السبعينات قد شهد عدة محطات ملفتة على الطريق ذاته حينما تأسست في فرنسا الأكاديمية الأمازيغية منذ عام 1967 إلى عام 1975. وفي عام 1972 تم تأسيس &#8220;المجموعة الحرة للعمل&#8221; في جامعة باريس والتي تشدد على أن الجزائر عربية إسلامية وأن الثقافة الأمازيغية ما هي إلا من صنع الفرنسيين.</p>
<p>وفي الخامس من تموز/يوليو 1975 أصدرت الحكومة الجزائرية قرارين اثنين أولهما الإعلان عن الميثاق الوطني الذي يقر بعروبة الجزائر، وثانيهما إقرار القرار العالمي لحقوق الأقليات والطوائف.</p>
<p>مظاهر التوتر :</p>
<p>تواصلت مظاهر التوتر في المجتمع الجزائري، ففي 1982 وقعت مشادات وحدثت مبادرات لإحياء ذكرى إضرابات عام 1980 التي أطلق عليها &#8220;الربيع الأمازيغي&#8221; الذي امتدت آثاره إلى الجزائر العاصمة نفسها وتمت اعتقالات كثيرة، كما وقعت تظاهرة ثقافية بربرية عام 1986 قامت بها الحركة الثقافية الأمازيغية.</p>
<p>ومع مظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 1988 أثناء حكم الرئيس الشاذلي بن                                        تتمة &#8230;&#8230;. ص 10  جديد أسفرت الحركة الأمازيغية عن وحه سياسي محض بتأسيس &#8220;التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية&#8221; وعاود حزب &#8220;جبهة القوى الاشتراكية&#8221; إلى الظهور، وتأسست كذلك جمعية &#8220;الحركة الثقافية الأمازيغية&#8221;. وعلى عكس الأغلبية الساحقة من أبناء البربر سواء الكوادر أو العامة الذين يتحدثون العربية باللهجة المحلية، فإن رجلاً مثل د. سعيد سعدي رئيس حزب &#8220;التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية&#8221; لا يجيد سوى الفرنسية والقبائلية، وحينما شارك باسم حزبه في ندوات سياسية على هامش الانتخابات النيابية الملغاة عام 1991، كان يتحدث إلى ملايين المشاهدين بالفرنسية التي لا تجيدها الأغلبية الساحقة من الجزائريين، وذهب الحزب ذاته إلى خطوة أبعد في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 1993 لينظم ما أطلق عليه &#8220;التجمع من أجل الجمهورية&#8221; وهي تسمية تتطابق تماما مع اسم الحزب الفرنسي الحاكم &#8220;التجمع من أجل الجمهورية الفرنسية&#8221; فيما عدا الكلمة الأخيرة منه.</p>
<p>الأمازيغية في المواثيق الرسمية :</p>
<p>يُظهر استعراض نصوص الدولة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال الموقف من الأمازيغية وتطوراته، ففي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954صدرت أول وثيقة للدولة القادمة بعد الاستقلال، وذكر البيان من بين أهدافه &#8220;إقامة دولة جزائرية ذات سيادة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية&#8221;، ومن بين أهدافه الخارجية &#8220;تحقيق وحدة شمال إفريقيا في إطارها الطبيعي العربي والإسلامي&#8221;. وأشار ميثاق مؤتمر &#8220;الصومام&#8221; عام 1956 إلى وحدة الشعب الجزائري باعتبار أن شخصية الشعب نابعة من مصدر واحد، وشعبية الثورة بمشاركة العمال والفلاحين. أما أول دستور للجزائر فقد صدر عام 1963 بعد الاستقلال متطرقاً إلى انتماء الجزائر الجغرافي ثم الأبعاد العرقية، حيث جاء في المادة الثانية منه : &#8220;الجزائر لا يتجزأ من المغرب العربي والعالم العربي وإفريقيا&#8221;، وورد فيه أن &#8220;الدولة تضمن حرية ممارسة الثقافة&#8221;، وقال عن اللغة : &#8220;اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية&#8221;. والمثير للدهشة أن كامل الميثاق صدر بالفرنسية فيما عدا &#8220;القسم الرئاسي&#8221; الذي كتب باللغة العربية ولم تتم ترجمته حتى اليوم.</p>
<p>وفي عام 1964 صدر ميثاق الجزائر، وفي تعريفه للجزائر قبل وقوع الاحتلال الفرنسي عام 1830 قال : إن &#8220;الشعب الجزائري شعب عربي مسلم، والواقع أنه منذ القرن الثامن أعطى الإسلام والتعريب لبلدنا الوجه الذي حافظ عليه حتى اليوم&#8221;. وعرّف الميثاق الجزائر على أنها &#8220;بلد عربي إسلامي، ولذا فإن هذا التحديد ينفي أي رجوع إلى مقاييس عرقية ويتعارض مع كل انتقاص من الإسهام السابق على الفتح العربي&#8221;،  أي أن الميثاق حدد هوية الجزائر العربية والإسلامية.</p>
<p>وفي ميثاق عام 1976 تم التأكيد على الهوية الوطنية الجزائرية وتقويتها وتحقيق التنمية الثقافية بجميع أشكالها، وذكر الميثاق أن المحاور الرئيسية للهوية الوطنية هي الإسلام واللغة العربية. وفي الدستور الصادر في العام نفسه تم التأكيد على تعميم استعمال اللغة العربية في المجال الرسمي مع تحقيق التوازن الجهوي كسياسة أساسية تستهدف محو الفوارق الجهوية. وسعى ميثاق عام 1986 إلى نفس التوجه باعتبار اللغة العربية -أي اللغة الوطنية- مطلوبا تكريسها كلغة تعبير عن مظاهر الثقافة. وفي دستور عام 1989 تم اعتبار العربية من التوابث الجزائرية غير المتغيرة.</p>
<p>ومع توالي ملامح الأزمة بدأ الحديث رسميا يقل عن ثوابت الهوية، ففي ندوة الوفاق الوطني والمرسوم الرئاسي الصادر عنها في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي لم يرد من قريب أو من بعيد أي كلام عن المشكلة الثقافية الجزائرية، بينما أعلن وزير التربية الوطنية عمر صخري أن &#8220;القضية الأمازيغية سوف تدرس بشكل جدي وفعال وعلى أعلى المستويات&#8221;.</p>
<p>نموذجان للأمازيغية :</p>
<p>يلاحظ وجود أغلبية قبائلية غير مكترثة بتحرك القادة الحزبيين القبائليين لاعتبارات تاريخية أثناء مقاومة المحتل الفرنسي ومنذ القدم، حيث امتزجت العربية والإسلام وبات كل منهما شاهداً على الآخر. ويروى عن كهول القبائل غضبهم الشديد إذا ما وصفوا بأنهم غير عرب، إذ كان ردهم الفوري &#8220;يعني أنا كافر!&#8221;، وقد تجاوزت العروبة عندهم معالم اللغة إلى الدين ذاته، لذلك انفجرت مشكلة الأمازيغية مع تغلغل الاحتلال الفرنسي ومحاولته عزل منطقة القبائل وصبغها بصبغته الحضارية الثقافية.</p>
<p>والمثير للانتباه أن مناطق القبائل في عموم الجزائر خاصة قرب جبال الأوراس -معقل مقاومة الفرنسيين وسكانها من فرع الشاوية- من أكثر الجزائريين عداوة للفرنسيين، ومقاومتهم العنيفة على مدى عشرات السنين شاهد على ذلك. وهم في الإطار ذاته من أكثر المتحمسين للعربية التي مثلت تحدياً حقيقياً للاستعمار، ولا يكاد هؤلاء يكترثون بدعوات الأمازيغية في مناطق القبائل الصغرى. ويبرز اسم عثمان سعدي (شاوي) باعتباره رئيس &#8220;جمعية الدفاع عن اللغة العربية&#8221; وله كتاب مهم في هذا المجال تحت عنوان &#8220;التعريب في الجزائر كفاح شعب ضد الهيمنة الفرانكفونية&#8221; صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 1992.</p>
<p>ويمثل د. سعيد سعدي نموذجاً مغايراً من داخل البربر حيث يصدر حزبه بياناً يعرب فيه &#8220;عن عزمه على محاربة قانون تعميم استعمال اللغة العربية الذي يتجاهل اللغة الأمازيغية ويسيء للعربية الذي يجعل منها أداة للقمع&#8221;. أما حزب حسين آيت أحمد فينظم مسيرة في السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 1991 ضد القانون نفسه مطالباً بأن &#8220;تعاد للغة الفرنسية مكانتها في منظومتنا التعليمية بدون أي مركب نقص&#8230;&#8221;.</p>
<p>ويتساءل البعض إزاء هذين الطرحين عما إذا كانت فرنسا يجب أن تدعمهما سياسياً وإعلامياً وثقافياً!؟ وتأتي الإجابة في الاحتفاء الإعلامي اللافت للانتباه عبر استضافة آيت أحمد في برنامج 7/7 الأسبوعي الذي تقدمه المذيعة التلفزيونية الشهيرة آن سان كلير، كما استضافت سعيد سعدي على صفحات كبريات الصحف الفرنسية بطريقة تدعو للتفكير أكثر من مرة، ثم وبعد ذلك كله.. اهتزاز الإعلام الفرنسي لاختطاف المطرب القبائلي معطوب لوناس أحد قادة &#8220;الربيع الأمازيغي&#8221; والحركة الثقافية الأمازيغية!!!</p>
<p>عن قضايا دولية ع 255</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%82%d8%b6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:20:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الجريمة]]></category>
		<category><![CDATA[حلول]]></category>
		<category><![CDATA[واقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8881</guid>
		<description><![CDATA[الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟ أصبح المواطن المغربي يعيش هذه الأيام هاجس خوف شديد وحيطة وحذر كبيرين، سواء في منزله أو خارجه في الشارع أو في مؤسسة العمل، وسبب ذلك راجع إلى ارتفاع معدلات ارتكاب الجريمة وحوادث القتل والإهانات،وهذا المقال يحاول الكشف عن مظاهر هذه الظاهرة الأخلاقية السلبية والخطيرة، وعن أسبابها الحقيقية، فما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟</p>
<p>أصبح المواطن المغربي يعيش هذه الأيام هاجس خوف شديد وحيطة وحذر كبيرين، سواء في منزله أو خارجه في الشارع أو في مؤسسة العمل، وسبب ذلك راجع إلى ارتفاع معدلات ارتكاب الجريمة وحوادث القتل والإهانات،وهذا المقال يحاول الكشف عن مظاهر هذه الظاهرة الأخلاقية السلبية والخطيرة، وعن أسبابها الحقيقية، فما هي مظاهر الجريمة في المجتمع المغربي؟ وما هي أسبابها؟ ثم هل إلى مخرج من سبيل؟</p>
<p>I- مظاهر الجريمة في المجتمع المغربي     إن المتتبع للأخبار اليومية سواء الرائجة على ألسنة العامة، أو المنقولة عبر أجهزة الإعلام الوطنية المختلفة، أو المتتبع للقضايا المعروضة على القضاء، ليحس فعلا بمرارة العيش، وتردي كرامة المواطنين، ولا يملك سوى التنديد، وترديد كلمة : &#8221; اللهم إن هذا منكر&#8221;، وهي كلمة تعبر في ديننا الحنيف عن أضعف الإيمان وتعبر في ذات الوقت عن رفض صارخ وشجب حقيقي لواقع أصبح ينضح بترهل ظاهرة الإجرام، وبشتى أنواعه وصنوفه، من اعتداءات بالسرقة للبيوت على طريقة الأفلام والمسلسلات الغربية، إلى قطع الجيوب والأكمام والأعناق في الحافلات، والأماكن العمومية المزدحمة، أو في المواقع الخالية وشبه الخالية، هذا فضلا عما يحدث من اغتصاب للأعراض وهتك لعورات الفتيات في الشوارع أو أبواب المدارس دون أي إحساس بحرمة مؤسسات العلم أو شعور بكرامة الإنسان، فبالأحرى الخوف من الله الذي لا يخفى عليه شيء.</p>
<p>إضافة إلى انتشار ظاهرة اختطاف الذمم كالأطفال والفتيات بل وحتى النساء ذوات المحارم والمحصنات، ويبلغ الأمر أحيانا إلى تهديد عائلات المختطفين&#8230; الخ.</p>
<p>وأعجب من هذا أن كل ما ذكر يتم أحيانا كثيرة على علم ومسمع من رجال الأمن  (سنرى لاحقا لماذا هذا).</p>
<p>ولم تقف مظاهر الجريمة في هذه الإعتداءات الفردية والأحداث التي تقع هنا أو هناك، وإنما تطور الأمر إلى تكوين عصابات اجرامية محترفة ومتخصصة في عمليات النهب والإختطاف والإغتصاب والإغتيال، وهي عصابات ذات خطط مدروسة ومنسقة، وتتوفر على خلايا وشبكات عالية التطور.</p>
<p>وإزاء هذا الوضع أمسى المواطن لا يأمن على نفسه من أي مباغتة في أي لحظة سواء مست نفسه أو ماله أو عرضه أو أبناءه، هذه الأمور التي اعتبرتها شريعتنا الغراء من الضروريات الواجب الحفاظ عليها، وصَوْنُها من الضياع والإفساد، وأَوْكَلَتْ لولاة الأمور مهمة الدفاع عنها وحمايتها، ومعاقبة المجرمين الذين يحاولون انتهاك حرمة هذه الضروريات بأقصى العقوبات زجرا لهم، وعبرة لمن في طريقهم.</p>
<p>وإذا لم تصن هذه الضروريات فأي كرامة تبقى للمرء؟!</p>
<p>بل وأي مواطنة؟! ونحن إذ نذكر هذه المظاهر الفاحشة نعلم أن لها أسبابا عدة : منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي، فما هي أهم هذه الأسباب؟</p>
<p>II- أسباب ظاهرة الجريمة :</p>
<p>أ- الأسباب الذاتية :</p>
<p>1- أسباب نفسية : تؤكد بعض الدراسات الميدانية والنظريات في علم الإجرام أن جنوح بعض المجرمين نحو الجريمة يعود إلى أسباب نفسية واضطرابات في السلوكات تكون ناتجة إما عن فشل دراسي أو علائقي أو مهني أو&#8230; الخ. يفعل في المجرم فعله نحو التأثر والإنتقام، فترتفع لديه الروح العدوانية ومقت الآخرين.</p>
<p>2- ضعف الوازع الديني : لاحظت دراسات أجريت على عينات من المجرمين مظاهر متعددة لضعف التدين لدى هذه الفئات، من عدم الخوف من البارئ إلى عدم أداء الفروض الدينية، إلى الفهم المنحرف لبعض قواعد الدين إلى الجهل التام بمبادئ هذا الدين، سواء منها على مستوى العبادات أو المعاملات، مما يفقد المجرم رؤية سليمة لكل فعل أو قول يصدر عنه، كما يفقده النظر الشرعي القويم لجميع السلوكات والعادات الفردية والإجتماعية، مما يؤدي إلى شيوع سلوكات منحرفة لا شئ يبرزها إلاضعف الوعي الديني والإلتزام الخلقي، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية الدين في تقويم السلوك وتهذيب النفوس وتكوين رجال صالحين للقيام بأي دور إنساني.</p>
<p>3- أسباب تربوية : وفي هذا السياق تؤكد أيضا الدراسات على عامل آخر في النزوع أكثر نحو الجريمة، ويكمن هذا العامل في عدم خضوع بعض أفراد المجتمع لتربية سليمة، تشخص طباعهم وخصائصهم النفسية، وتراقب سلوكاتهم مراقبة مستمرة بقصد تشخيص الأمراض وتحديد السبل العلاجية. أو أن بعض المجرمين كان قد تلقى نوعا من التربية لم يؤهله إلى الإندماج في الحياة الإجتماعية بكيفية سليمة، الأمر الذي يخلق حتما أنماطا من شخصيات غير سوية، بل وميالة إلى الإنحراف، والعنف وكراهية الغير، في مقابل تضخم الذات وحب السلطة&#8230; وهي مظاهر، كما يبدو، فرضية تعبر عن فقدان التوازن النفسي، والذوق الإجتماعي السليم، والمعايير الأخلاقية الصحيحة.</p>
<p>ب- الأسباب الموضوعية :</p>
<p>وهذه الأخيرة تتداخل مع الأسباب الذاتية تداخلا ماهَوِيًّا وجوهريا باعتبار تداخل الذاتي والموضوعي فيما هو إنساني، وفي هذا السياق، ومن حيث ما هو إجرائي، نفصل المسألة ونذكر من الأسباب الموضوعية ما يلي :</p>
<p>1-تفشي البطالة  : يعلم الجميع حجم البطالة في المغرب، إذ أغلب المواطنين منضم إلى جيش البطاليين والعاطلين!! ولا يخلو بيت مغربي من غير أن يكون لديه فلذة كبد أو فلذتان أو أكثر منضمة إلى جيش القوات المسلحة للعاطلين!! واستفحال هذه الظاهرة راجع بالأساس إلى غياب برنامج حكومي واضح بل وجاد لتشغيل هذه الفئات الشابة العريضة، وتأهيلها للحياة الإجتماعية والمهنية. مما يدفع بهذه الفئات -بعد اليأس من العمل- إلى الإنتحار وسط العمل الإجرامي، الذي يصبح المصدر الوحيد للرزق، أو مجالا للثأر وإفراغ شحنات الغضب والسخط والعدوانية تجاه كثير من الأبرياء. ولقد تناولت دراسات اجتماعية ونفسية دور البطالة في الجنوح نحو الجريمة، ويكفي الرجوع اليها في مضانها.</p>
<p>2- انتشار المخدرات : غير خفي على أحد الإنتشار الواسع لاستعمال المخدرات والمواد الكحولية، في اوساط الشباب والأحدات (صغار السن) على السواء. وغير خفي على أحد أيضا ما لهذه الظاهرة من أثر في تطعيم شرايين الجريمة، وإمدادها بالأيدي العاملة (المجرمين). ولقد كشفت دراسات عدة عن اقتران الجريمة بالمخدرات، مؤكدة أن معظم المجرمين بل وكبارهم هم من أكبر مروجي المخدرات والمواد الكحولية، والمدمنين عليها بصورة فاحشة. ونعتقد أن هذه المسألة لا تحتاج إلى زيادة تعليق أو توضيح.</p>
<p>3- انتشار الجهل والأمية : لايزال الشعب المغربي يعاني من ارتفاع في نسبة الجهل والأمية، هذا الإرتفاع يصاحبه ارتفاع في نسبة الجهل بأصول ومكارم الأخلاق، بل وضعف الشعور بالكرامة والحرية، الأمر الذي يجعل ارتكاب الجريمة في نظر الأوساط الأمية أمرا غير معيب بل وعاديا، كما أن موقع الأمي الجاهل في الهرم الإجتماعي يجعله يشعر بالدونية، وينظر إلى ما هو فوقه وأعلى منه مرتبة نظرة عداء ومقت، وليس نظرة الأخوة والمواطنة والإنسانية، وهكذا تتفاعل هذه المعطيات لتزج بهذا الأمي إلى عالم العداء للآخرين، والإنتقام، والثأر لذاته.</p>
<p>4- استفحال ظاهرة الرشوة : أصبحت الرشوة مرض العصر في الإدارات العامة والخاصة، وغذت لغة كل منعدم الضمير. وتعتبر الرشوة عاملا من عوامل استفحال الجريمة، فبقدر انتشارها تنتشر الجريمة، فالمجرم وهو يرتكب أفحش الجرائم تلقي عليه الضابطة القضائية القبض، فيدخل من الباب الأمامي ويخرج من الباب الخلفي ليلقاك على التو قائلا لك وقد حدَّقَت عيناه فيك :&lt;&lt;ديتك فلوس&gt;&gt;.</p>
<p>لهذا لاحظ الدارسون، أن مثل هذا الواقع يضعف قوة الأمن في نفوس فئات المجرمين، ويُسقط هيبة الدولة، ما دام المجرم قد ابتلع القضاء والشرطة في جيبه، وملأ بطونهم الفارغة! وأحيانا يلجأ إلى توزيع الحصص بالقسط بينه وبينهم!</p>
<p>ولذا فكم شاهد المواطنون -وبألم وحسرة- سرقات في محطات السفر، واعتداءات بشعة أمام رجل الأمن، وهو يتفرج كغيره من المواطنين ولا تحركه أي غيرة وطنية أو مسؤولية.</p>
<p>وكيف سيتحرك وقد جمدته تساقطات ثلوج الرشوة، التي سكنت &lt;&lt;شهوته الغضبية&gt;&gt; كما سماها أفلاطون فيلسوف اليونان قديما.</p>
<p>وأيا ما كان السبب ذاتيا أو موضوعيا فإن التداخل بينهما كبير وملحوظ، وقد تتفاعل جميع الأسباب أحيانا، وقد تكفي واحدة منها فقط، لتصنع من شاب يزخر خيرا، مجرما ينضح شرا أينما توجهه لا يأتي بخير.</p>
<p>ولذلك فإذا كانت هذه هي أهم الأسباب فكيف العمل لتجاوز هذه الأزمة/ الظاهرة؟</p>
<p>III حلول لتجاوز واقع الجريمة :</p>
<p>يبدو أن التفكير في أي حل لأزمة استفحال ظاهرة الجريمة ينبني على خطوتين :</p>
<p>الأولى : اقتلاع ما سلف من أسباب اقتلاعا جذريا من شأنه أن لا يترك مجالا لنموها أو حتى ظهورها.</p>
<p>الثانية : وتقوم على عدة عمليات مكملة للأولى منها :</p>
<p>1- توفير العمل للجميع.</p>
<p>2 توفير جو تربوي إسلامي سليم متمركز حول خوف الله ورجائه، وتربية الشعور بدوام مراقبته.</p>
<p>3- تشجيع العمل والدراسة، وتعميم التعليم.</p>
<p>4- تطهير المؤسسات الإدارية من مظاهر الإرتشاء وانعدام المسؤولية، ووضع المواطن الصالح في المكان المناسب حتى يستشعر الكل أنه راع وأنه مسؤول عن رعيته.</p>
<p>5- محاربة تجارة المخدرات محاربة فعلية تأخذ بيد من حديد على مروجيها والمدمنين عليها فضلا عن بث الوعي الصحي والأخلاقي بأضرارها بجميع الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.</p>
<p>6- إحياء روح التضامن والتعاون الإسلاميين في نفوس أفراد المجتمع الذي بدأ يفقد حصانته الجماعية مع دخول النزعات الفردانية الغربية، والبرغماتية وشتى فلسفات العبث والتمرد والشذوذ الإجتماعي والأخلاقي.</p>
<p>&lt;&lt;وإنا لله وإنا إليه راجعون&gt;&gt;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
