<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; هوية الأمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; هوية الأمة المسلمة:أية مهددات ؟ وأية محصنات؟   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:41:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المبادئ العليا]]></category>
		<category><![CDATA[محصنات]]></category>
		<category><![CDATA[مهددات]]></category>
		<category><![CDATA[هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26433</guid>
		<description><![CDATA[هوية الأمة إنما هي تلك القواسم المشتركة من المبادئ العليا والقيم الفاضلة بين أفرادها ومكوناتها التي تجعلهم يشعرون بأنهم ذات واحدة تاريخيا وحضاريا يحملون شعورا جماعيا واحدا وتصورا دينيا موحَّدا وموحِّدا ومبادئ أخلاقية وثقافية مُوَحَّدة وتصرفون وفق ذلك في الخاص والعام. ولقد ظلت شعوب العالم الإسلامي وأممه تعتز بهويتها الإسلامية الجامعة لمكونات الأمة المتنوعة ولم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هوية الأمة إنما هي تلك القواسم المشتركة من المبادئ العليا والقيم الفاضلة بين أفرادها ومكوناتها التي تجعلهم يشعرون بأنهم ذات واحدة تاريخيا وحضاريا يحملون شعورا جماعيا واحدا وتصورا دينيا موحَّدا وموحِّدا ومبادئ أخلاقية وثقافية مُوَحَّدة وتصرفون وفق ذلك في الخاص والعام.</p>
<p>ولقد ظلت شعوب العالم الإسلامي وأممه تعتز بهويتها الإسلامية الجامعة لمكونات الأمة المتنوعة ولم يكن اختلاف لغات قبائلها ولا تباعد شعوبها ولا تباين عاداتها ولا تفاوت فئاتها الاجتماعية عائقا دون الشعور والاعتزاز بالانتماء لهذه الهوية التي ضمنت للأمة قوتها وأطلقت عنان أبنائها في الإبداع الفكري والإسهام الحضاري والديني من غير شعور بعقد النقص ولا التعصب العرقي الضيق. ولم تقدر أمة على صيانة مقوماتها وهوية شعوبها في ظل هوية جامعة حافظة للمكونات الفرعية الجزئية مثلما كان الأمر في التاريخ الإسلامي.</p>
<p>غير أن فترات الضعف التي لحقت الأمة الإسلامية في فترات معينة ولأسباب عدة انعكست سلبا على تماسك شعوبها وأسهمت في تمزق كياناتها؛ وليس هناك مجال تضرر أكثر مثلما تضرر جهاز الهوية إذ هو في جسم الأمة بمثابة جهاز المناعة المكتسبة.</p>
<p>ولقد تفاعلت عوامل الضعف الداخلي للأمة مع عوامل التدخل الاستعماري في تعميق هذا الجرح وتجلى ذلك في مظاهر سلبية عديدة منها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- فكريا:</strong></span> التمكين لتيارات فكرية دخيلة ومذاهب غربية داخل تربة الهوية الإسلامية مما أحدث شروخا عميقة بين أبناء الأمة وقَسَّمَ العالم الإسلامي تقسيما شذريا باعد كثيرا بين شذراته.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- سياسيا:</strong> </span>أصبح المشهد السياسي للأمة تتنازعه توجهات ذات قناعات فكرية و&#8221;أيديولوجة&#8221; مستوردة عمقت العداء لكل ما يمت بصلة إلى هوية الأمة الإسلامية ومقوماتها الحضارية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اجتماعيا:</strong></span> صار العالم الإسلامي نهبا للفراغ الفكري والتربوي ولتحكم الوسائل الإعلامية الضخمة ولنظم التعليم المعاصرة المستوردة التي أوكلت إليها مهمة ضخ كل القيم الوافدة من غير تمييز بين المناسب وغير المناسب.</p>
<p>وأمام هذه المظاهر ووسائل تنفيذها الضخمة طفح على سطح الممارسات العملية والسلوكات الفردية والجماعية ما يناقض الهوية الحضارية ويعاندها في الفكر والاعتقاد والتصرف بين العباد، والذوق الحضاري في اللباس والعمارة، والعادات الاجتماعية كالاحتفال بأعياد لا أصل لها في هوية الأمة الإسلامية ولا يصح أن يُدفع أبناؤنا بشتى الوسائل للاقتناع بها بالإغراء وممارستها بالإغواء والتشجيع بكثرة المدح والإطراء &#8220;الانفتاح الحضاري&#8221; و&#8221;المشترك الإنساني&#8221; التي صارت اليوم دعوى لا ضابط لها، وشعارا يمزق الهوية الخاصة بالأمة رغما عن الجميع.</p>
<p>إن الأمة الإسلامية وهي تعتز بفرادة هويتها الجامعة وتفتخر بنموذجها في التنوع الثقافي والحضاري تعتز أيضا بنصاعة انفتاحها على غنى التجارب الأممية الأخرى التي أتقنت الأمة فن التعامل معها أخذا وعطاء، قرضا واقتراضا، من غير أن يكون لذلك أثر خادش في هويتها الحضارية.</p>
<p>إن ما تعانيه أمتنا اليوم من أمراض في جهازها السياسي والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي إنما هو مجرد أعراض لمرض عميق هو مرض جهاز المناعة المكتسبة في هويتها فهذا المرض هو الذي يعوق كل أشكال تفاعلها الإيجابي مع داخلها ومحيطها الحضاري الخارجي.</p>
<p>وعليه ولكي تعيد الأمة هذا الجهاز لفاعليته الحقيقية عليها أن تعتني الاعتناء اللازم بصيانة هويتها من خلال مدخل إصلاح نظام التعليم والإعلام وتهيئة الحياة الاجتماعية والأسرية والمؤسسات العامة والذوق الاجتماعي العام، وهذه المجالات لا ترقى إلى اكتساب المناعة الحافظة للهوية الإسلامية والحضارية إلا بتربية شاملة عاجلة، ومبادرة عازمة حازمة، وإرادة فردية وجماعية في الإقدام الشجاع من أجل التعجيل بتحصين ذاتنا وتأهيل أبنائنا تربويا وفكريا للإسهام في تثبيت هويتنا وتعزيز قيمنا الحضارية الفاضلة والاعتزاز بها اعتزازا بانيا للذات الحضارية ومسهما في إغناء التفاعل الإنساني النافع وهي الرسالة التي أناطها الله تعالى بالأمة رسالة الشهادة على العالمين: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون (آل عمران: 110)، والقيام بهذه الرسالة وهذه الأمانة لا يتم إلا يوم تنهض الأمة بهذا الواجب وتخصه بالعناية الكافية لإعداده الإعداد الجيد وتكوين القائمين به وعليه تكوينا راشدا قال تعالى: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (آل عمران: 104 &#8211; 105).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء:  ناب عنه الدكتور عبدالله معصر:المصطلح يشكل المدخل الرئيس الذي من خلاله نتبين صفاء المعارف القرآنية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2017 12:45:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 477]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[المعارف القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17027</guid>
		<description><![CDATA[- المصطلح يشكل المدخل الرئيس الذي من خلاله نتبين صفاء المعارف القرآنية &#160; لا شك أن المصطلح هو البداية وهو النهاية، بالمصطلح تتبين هوية الأمة، فهو الوعاء الذي يبين صلة الأمة بالقرآن&#8230; وإن آكد ما ينبغي أن يستوعبه الإنسان بالألف واللام فردا أو جماعة، أن القرآن هو منبع العلوم، وأن القرآن به تستمد هذه العلوم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>- المصطلح يشكل المدخل الرئيس الذي من خلاله نتبين صفاء المعارف القرآنية</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا شك أن المصطلح هو البداية وهو النهاية، بالمصطلح تتبين هوية الأمة، فهو الوعاء الذي يبين صلة الأمة بالقرآن&#8230;</p>
<p>وإن آكد ما ينبغي أن يستوعبه الإنسان بالألف واللام فردا أو جماعة، أن القرآن هو منبع العلوم، وأن القرآن به تستمد هذه العلوم، وأن القرآن به تنفتح للإنسان هذه الإدراكات التي يشرف من خلالها على منازل العلوم؛ لذلك ما نعيشه اليوم من أعطاب قاتلة توقفت معها آليات التلقي السليم، شوشت الرؤية بما تراكم من منجزات الحضارة بضباب كثيف&#8230;</p>
<p>لقد أصيب الإنسان في مقاتله التي ينفذ من خلالها لإدراك معنى الوجود، فتعلق بأوهام وظنون وجعلها في مراتب اليقين، أسأل الله السلامة والعافية، إذن المصطلح يشكل المدخل الرئيس الذي من خلاله نتبين صفاء المعارف القرآنية، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الرشاد والتوفيق والسداد، وأن يبارك للأخوة في ندوتهم، وأن يجعل مفتاح الخير على أيديهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>كلمة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي &#8211; التقويم الهجري وهوية الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:41:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقـي]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الهجري]]></category>
		<category><![CDATA[التقويم الهجري]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11324</guid>
		<description><![CDATA[ليس التاريخ الهجري مجرد حساب عادي للزمن فقط، ولكنه أيضا يحمل دلالة حضارية يرتبط بهوية أمتنا وحضارتنا وقبل ذلك بديننا. جاء في تفسير الطبري عن قتادة: قوله: يسألونك عن الاهلة، قل هي مواقيت للناس والحج ، قال قتادة: سألوا نبي الله عن ذلك: لم جعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون: هي مواقيت للناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس التاريخ الهجري مجرد حساب عادي للزمن فقط، ولكنه أيضا يحمل دلالة حضارية يرتبط بهوية أمتنا وحضارتنا وقبل ذلك بديننا. جاء في تفسير الطبري عن قتادة: قوله: يسألونك عن الاهلة، قل هي مواقيت للناس والحج ، قال قتادة: سألوا نبي الله عن ذلك: لم جعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون: هي مواقيت للناس ، فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم، ولمناسكهم وحجهم، ولعدة نسائهم ومحل دينهم في أشياء، والله أعلم بما يصلح خلقه&#8221;.<br />
واضح مما رواه الطبري رحمه الله تعالى أنه من الناحية التعبدية يرتبط التقويم الهجري بعدد من الشعائر في مقدمتها اثنتان وهما: الصوم والحج، بالإضافة إلى أشياء أخرى كما ورد في الرواية. ولا شك أن الصوم والحج من الشعائر الكبرى، فبهما تُكفّر الذنوب وفيهما تُغفر الخطايا، كما هو واضح في الحديثين المشهورين: «&#8230;إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَرَضَ لِي، فَقَالَ: بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفَرْ لَهُ، قُلْتُ: آمِينَ&#8230;»، «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». ولارتباط العبادتين بالشهر الهجري القمري دلالات لعل في مقدمتها أنهما تدوران على مدار السنة الشَّمسية فتكونان في الصيف كما في الشتاء وفي الرَّبيع كما في الخريف لتستكمل الدورة بعد ثلاث وثلاثين سنة قمرية أو اثنتين وثلاثين شمسية.<br />
ومن ثم فإن التَّقويم القمَري تقويمٌ ربَّاني سماوي كَوْني توقيفيٌّ، قديم قِدَم البشريَّة، ليس من ابتداع أحَد الفلَكيِّين، وليس للفلكيِّين سلطانٌ عليه أو على أسماء شهوره أو عدَدِها أو تسلسُلِها أو أطوالها، وإنَّما يتمُّ كلُّ ذلك في حركةٍ كونيَّة ربَّانية، كما هو واضح في قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ (التوبة: 36)، فهو تقويمٌ كامل، لا يَحتاج إلى تعديلٍ أو تصحيح، لأنه من تقدير العزيز العليم.<br />
وأما المواقيت ومعرفة عدد السنين والحساب فأمر معلوم، وهو ميسور أيضا حتى بالنسبة للذي لا يعرف الحساب، إذ يكفي أن يرفع بصره إلى السماء لينظر موقع الهلال فيتذكر هل هو في أول الشهر أو وسطه أو آخره، ولقد كان آباؤنا رحمهم الله تعالى يعلموننا تقدير معظم أيام الشهر القمري بمجرد تحديد موقع القمر في السماء. وأما الادعاء بصعوبة التقويم القمري وعسر ضبطه فادعاء باطل، فنحن أمة التدقيق والحساب، ولقد كان أسلافنا رحمهم الله يعرفون مواقيت الصلاة بالساعة والدقيقة دون أن تكون في أيديهم أو جدران منازلهم ساعات، مع أن هذه المواقيت تزيد وتنقص حسب الأيام.<br />
ثم بالإضافة إلى هذا كله، وقبله وبعده، فإن التاريخ الهجري يذكِّر بأعظم حدث في تاريخنا وهو حدث الهجرة الذي كان مقدمة لتأسيس دولة الإسلام في المدينة المنورة. بالإضافة إلى الأحداث الكبرى التي عرفها تاريخ الإسلام والتي ارتبطت بالتاريخ الهجري بشكل عضوي.<br />
إذن فالتقويم الهجري يرتبط بهوية أمتنا وذاكرة حضارتنا، وإن طمسه هو طمس لهذه الهوية وهذه الذاكرة، ويبدو أن محاولة الطمس بدأت منذ وقت مبكر، حيث يُتناقل في بعض الكتابات أنه في القرن الثاني عشر الهجري أرادت الدولة العثمانية تحديث جيشها فطلبت مساعدة الدولِ الأوربية العظمى فوافقت على مساعدتها بشروطٍ، منها: إلغاء التقويم الهجري في الدولة العثمانية؛ فأذعنت لضغوط الدول الأوروبية.<br />
وفي القرن الثالث عشر الهجريِ أراد خديوي مصر أن يقترض من بعض الدول الأوربية لتغطية مصاريف قناة السويس، فوافقوا مقابل ستة شروطٍ، منها: إلغاء التقويم الهجري في مصر، فتم إلغاؤه سنة 1292هـ، واعتُمد بدله التقويم الميلادي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
