<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; هرتزل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%87%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شخصيات صهيونية يهودية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:05:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ثيودور]]></category>
		<category><![CDATA[صهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[نويه فرايه بريسي]]></category>
		<category><![CDATA[هرتزل]]></category>
		<category><![CDATA[يهودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17935</guid>
		<description><![CDATA[هرتزل ، ثيودور: (1904-1860) ولد بمدينة بودابست لأب تاجر وغني، والتحق بمدرسة يهودية دون أن يستكمل التعلم فيها حتى إنه لم يعرف العبرية. لكنه التحق بمدرسة ثانوية فنية ثم بالكلية الإنجيلية منهياً دراسته عام 1878. أكمل دراسته الجامعية في جامعة فينا؛ حيث حصل على درجة الدكتوراه في القانون الروماني، وعمل في المحاماة، ولم يستطع التخلص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>هرتزل ، ثيودور: (1904-1860)</strong></span></p>
<p>ولد بمدينة بودابست لأب تاجر وغني، والتحق بمدرسة يهودية دون أن يستكمل التعلم فيها حتى إنه لم يعرف العبرية. لكنه التحق بمدرسة ثانوية فنية ثم بالكلية الإنجيلية منهياً دراسته عام 1878. أكمل دراسته الجامعية في جامعة فينا؛ حيث حصل على درجة الدكتوراه في القانون الروماني، وعمل في المحاماة، ولم يستطع التخلص من رواسبه القانونية عندما ألّف مسرحيات وروايات لم تصب حظها من النجاح.</p>
<p>عمل هرتزل في صحيفة (نويه فرايه بريسي) بين 1891-1895، وفي العام التالي أصدر كتيباً بعنوان &#8220;دولة اليهود.. محاولة لحل عصري للمسألة اليهودية&#8221;، طُبع ونُشر في 5 لغات وتضمن القواعد التي تقوم عليها الصهيونية في صورتها الجديدة، والتي تهدف إلى جمع اليهود في دولة خالصة لهم.</p>
<p>استهل هرتزل نشاطه بالدعوة إلى عقد مؤتمر يضم ممثلين لليهودية الأوروبية بمدينة بازل السويسرية. وفي العام 1897 انتُخب رئيساً للمؤتمر فرئيساً للمنظمة الصهيونية. وهذا المؤتمر هو الذي أصدر ((برنامج بازل)) الشهير الذي تضمن محاولة الحصول على موافقة دولية على مشروعية الهجرة اليهودية الجماعية لفلسطين لبناء دولة يهودية خالصة. وتوالى هذا المؤتمر في كل عام برئاسة هرتزل؛ مما يؤشر إلى دوره الكبير في نشاط الحركة الصهيونية.</p>
<p>ويرتبط اسم هرتزل بمحاولة مخاطبة السلطات العثمانية، والبابوية والسلطات الاستعمارية لتذليل كل العقبات أمام تنفيذ المؤتمرات الصهيونية. وهو صاحب فكرة تحويل الأنظار عن فلسطين وسيناء إلى مستعمرة أوغندا البريطانية، ورُفضت هذه الفكرة من قبل المؤتمرين بشدة.</p>
<p>تُوفي هرتزل ببلدة أولاخ في الثاني من يونيو 1904، ثم نُقل رفاته إلى فلسطين المحتلة.</p>
<p>من أفكار هرتزل الأساسية إيمانه بأن اليهود، وخصوصاً في أوروبا، شعب عضوي منبوذ بدافع العداء الناجم عن المنافسة التجارية واستقلال اليهود ماليًّا وقوتهم الاقتصادية الرهيبة، وهذا هو جوهر هوية اليهود كشعب، ومع ذلك فإن هرتزل أصر على ربط المشروع الصهيوني بأوربا الاستعمارية؛ فهو يرى أن الانقلاب الصناعي وحركة المواصلات العالمية هما ضمان حل المشكلة السكانية عموماً والمشكلة اليهودية خصوصاً. أما إقامة وطن يهودي فلن يعود على أوروبا بفضائل اقتصادية فحسب بل سيحقق لها قوة إمبريالية مهمة في المنطقة العربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الاستعمار  البريطاني  في تأسيس الكيان الصهيوني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:05:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار البريطاني]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[مركز الدراسات الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[هرتزل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[مركز الدراسات الحضارية &#8211; القاهرة - بعد مرور مئة عام على مجيء الحملة الفرنسية إلى مصر والشام 1798، وتحديدا عام 1897، وفي مدينة بال (بازل) بسويسرا؛ انعقد المؤتمر الصهيوني الأول برئاسة تيودور هرتزل، وكانت خيوط المؤامرة تحاك ضد الأمة العربية والإسلامية في غفلة منها، حيث تم خلال هذا المؤتمر تحديد معالم وقسمات الحركة الصهيونية وأهدافها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>مركز الدراسات الحضارية &#8211; القاهرة -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعد مرور مئة عام على مجيء الحملة الفرنسية إلى مصر والشام 1798، وتحديدا عام 1897، وفي مدينة بال (بازل) بسويسرا؛ انعقد المؤتمر الصهيوني الأول برئاسة تيودور هرتزل، وكانت خيوط المؤامرة تحاك ضد الأمة العربية والإسلامية في غفلة منها، حيث تم خلال هذا المؤتمر تحديد معالم وقسمات الحركة الصهيونية وأهدافها.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الوقت ذاته تم خلال المؤتمر أيضا توثيق عرى التحالف بين المخططات اليهودية والمخططات الاستعمارية ، وهو التحالف الذي أسفر عن تزاوج غير شرعي ،وتمخض عن ولادة دولة (إسرائيل) واحتضانها بالرعاية والمساندة والتأييد حتى الآن ، حيث اقتنعت الدول الاستعمارية آنذاك بضرورة إجراء تغييرات على أسلوبها الاستعماري القائم على الغزو الحربي الذي ثبت فشله ، إلى أسلوب آخر غير تقليدي. ومن ثم فقد تبنى المشاركون في المؤتمر وجهة نظر (ثيودور هرتزل) وخطته التي كانت تقوم على زرع دولة قوية وغريبة في المنطقة العربية ـ وهي (إسرائيل) ـ حتى تصبح عضوا من أعضاء الأسرة الإقليمية، وفي الوقت ذاته تكون أداة في يد الاستعمار ، وقد خطط هرتزل لكي تقوم هذه الدولة على جثة الشعب الفلسطيني وذلك حينما نادى بإقامة &#8220;دولة لشعب بلا أرض في أرض بلا شعب&#8221;(1)</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثم فقد التقى الفكر اليهودي مع الفكر الاستعماري ، وقد وجد الغرب ضالته في هذا الاقتراح لأنه كان يهدف إلى إقامة دولة تكون بمثابة قاعدة سياسية واقتصادية يحقق بها مصالحه السياسية والاقتصادية، وتعمل هذه الدولة على إبقاء حالة التخلف في العالم العربي ، وتحول دون قيام دولة عربية أو إسلامية موحدة ، وتفتيت العالم العربي والإسلامي إلى وحدات صغيرة فضلا عن خلق صور وأشكال عديدة من التناقضات والخلافات البينية داخل علاقات هذه الدول.</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ ذلك الحين تكاتفت القوى الاستعمارية فيما بينها ـ لأسباب ودوافع مختلفة ـ لكي تقام دولة (إسرائيل) على أنقاض الشعب الفلسطيني .</p>
<p style="text-align: right;">بريطانيا : تمكين التأسيس وتأييد التوسع</p>
<p style="text-align: right;">يضرب الموقف البريطاني من الصراع العربي ـ الإسرائيلي جذوره إلى أوائل القرن الحالي ، حيث دعا حزب المحافظين البريطاني إلى عقد مؤتمر في لندن بدأ أعماله في عام 1905 ،ورفع المؤتمر في 1907 م توصية عاجلة في ختام أعماله إلى رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت &#8220;كامبل بنرمان&#8221; نصت على &#8220;أن إقامة حاجز بشري وغريب على الجسر البري الذي يربط أوروبا بالعالم القديم ويربطهما معا بالبحر المتوسط بحيث يشكل في هذه المنطقة وعلى مقربة من قناة السويس قوة عدوة لشعب المنطقة ، وصديقة للدول الأوروبية ومصالحها؛ هوالتنفيذ العملي العاجل للوسائل والسبل المقترحة&#8221;(2)</p>
<p style="text-align: right;">من وعد بلفور إلى إعلان دولة (إسرائيل)</p>
<p style="text-align: right;">نتيجة لدخول الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب دول المحور وهزيمتها على أيدي القوات المتحالفة ، دخلت القوات البريطانية بقيادة الجنرال اللنبي بالاشتراك مع القوات العربية بقيادة الملك فيصل الأول ؛ مدينة القدس في 11 كانون الأول / ديسمبر 1917، وبقيت المنطقة المعروفة باسم فلسطين خاضعة للإدارة العسكرية البريطانية، وقبل تسليم القدس للجنرال اللنبي من قبل المتصرف العثماني بها عام 1917 أصدر وزير الخارجية البريطانية المستر بلفور في 2 نوفمبر تشرين الثاني 1917بياناً سياسياً من قبل الحكومة البريطانية عرف بوعد بلفور إلى اللورد روتشيلد ممثل الاتحاد الصهيوني جاء فيه، &#8220;إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف&#8221;. ولم تكن فلسطين وقت إصدار هذا الوعد تخضع للإشراف البريطاني.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل وقت طويل من فرض الانتداب بمقتضى المادة 22 من عهد عصبة الأمم المتحدة في 10 كانون الثاني / يناير 1920 ، اتفقت أقوى دول الحلفاء على تخصيص الانتداب على فلسطين إلى صاحب الجلالة البريطانية، وسرى مفعول الانتداب البريطاني على فلسطين وأيده مجلس عصبة الأمم في أيلول / سبتمبر 1922 ، وقد كان وعد بلفور نصرا سياسيا مبيناً للحركة الصهيونية التي كانت تتركز في المملكة المتحدة &#8220;بريطانيا&#8221; بصفة رئيسة في هذا الوقت.</p>
<p style="text-align: right;">ونتيجة لإصرار بريطانيا على وعد بلفور وتبنيها سياسات لدعم ومساندة اليهود على تملك الأراضي الفلسطينية ؛ حدثت ثورة فلسطين الكبرى (عام 1936 إلى 1939) ، حيث خاف الفلاحون العرب من أن يصبحوا بلا أرض ، وكانت من أسباب الثورة أيضاً زيادة الهجرة اليهودية الواسعة إلى فلسطين التي وصلت عام 1935 إلى 62 ألف مهاجر رسمي، وبدء تكون قوات مسلحة يهودية بمساعدة بريطانيا، واستشهاد الشيخ عز الدين القسام عقب ثورته المسلحة في تشرين الثاني / نوفمبر 1935(3). وقد جاءت ثورة عام 1936 بلا تخطيط مسبق ولكن الشعب وقياداته هما اللذان أشعلا الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أدت هذه الثورة إلـــى قيام الحكومة البريطانية بتشكيل &#8220;لجنة بيل&#8221; (Peel Commission) التي قدمت تقريرها عام 1937 موصية بتقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما يهودية والأخرى عربية على أن تبقى القدس وحيفا تحت إشراف دولة الانتداب، لكن هذا الاقتراح رفض من جانب الطائفتين اليهودية والعربية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي أيار / مايو 1939 أصدرت بريطانيا كتاب مكدونالد الأبيض أعلنت فيه أن &#8220;تعهداتها لليهود والمصالح القومية البريطانية لا تسوّغ استمرار الحكومة في تطوير الوطن القومي اليهودي إلى أبعد من النقطة التي بلغها، حيث لم يعد ممكناً تطويره إلا باستعمال القوة التي لا يمكن تبريرها&#8221; ، وأصر الكتاب الأبيض على أنه ليس من سياسة الحكومة البريطانية إنشاء دولة يهودية ، وأنه لا أساس لمطالبة العرب بدولة عربية مستقلة، وأوصى الكتاب ـ مع شيء من التناقض ـ بدولة فلسطينية مستقلة يتقاسم فيها اليهود والعرب السلطة &#8220;بحيث تؤمن المصالح الجوهرية لكل منهم &#8221; ، وتقييد أية هجرة يهودية جديدة إلى فلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الوضع السابق هو القائم حين نشوب الحرب العالمية الثانية في أيلول / سبتمبر 1939، حيث حالت الحرب دون أية تطورات سياسية جديدة من قبل الحكومة البريطانية ،وهدأت أعمال العنف في الفترة من 1939 حتى 1945 بسبب الحرب العالمية الثانية.</p>
<p style="text-align: right;">ونتيجة لخروج بريطانيا محطمة من الحرب العالمية الثانية ، ومسارعة الولايات المتحدة ومعها الصهيونية العالمية لبناء الاقتصاد البريطاني من خلال مشروع مارشال ، ونتيجة للخسائر العسكرية الجسيمة والنفقات الكبيرة التي تكبدتها بريطانيا للمحافظة على النظام طبقاً لشروط الانتداب؛ فقد قررت في نيسان / أبريل 1947 أن تحيل تحديد مستقبل الانتداب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد اتجهت بريطانيا لنقل النزاع بين العرب واليهود إلى الأمم المتحدة بعد أن حقق الانتداب في رأيهم هدفه الأكبر وهو إنشاء وطن قومي لليهود، وهكذا تملصت بريطانيا بعد حكم دام 30 عاما من مسؤوليتها إزاء العرب ، إذ كان ينبغي عليها ـ كما جاء في صك الانتداب ـ عدم الإضرار بمصالح السكان الأصليين السياسية والاقتصادية والمدنية (4).</p>
<p style="text-align: right;">وفي أيار / مايو 1947 ألفت الجمعية العامة لجنة خاصة بفلسطين سميت &#8220;يونسكو ب&#8221; للتحقيق في وضع فلسطين والتوصية بحلول له ، وأدرجت توصية هذه اللجنة في قرار الجمعية العامة رقم 181 في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947 الذي أوصى الدولة المنتدبة وجميع أعضاء الأمم المتحدة بتبني وتنفيذ مشروع تقسيم فلسطين إلى دولة عربية مستقلة ودولة يهودية مستقلة بحدود منصوص عليها بعد انتهاء الانتداب، وقضى القرار باستثناء القدس وضواحيها من أراضي الدولتين المقترحتين ، بحيث يصبح القدس كياناً منفصلا تديره الأمم المتحدة ، وأن ترتبط هاتان الدولتان المقترحتان باتحاد اقتصادي ، وأن تُضم الدولتان معاً إلى عضوية الأمم المتحدة(5).</p>
<p style="text-align: right;">وبموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة مُنح المستوطنون الإسرائيليون 55% من أراضي فلسطين في الوقت الذي لم يكن اليهود يمتلكون فيه أكثر من 11% . وقد جاء قرار التقسيم صدمة مفجعة لكل عربي ومسلم في فلسطين ، وقضى نهائيا على كل أمل بإمكان قيام حكومة فلسطينية بالطرق السلمية ، وعمت المظاهرات جميع أقطار الوطن العربي ، وهبت الشعوب من كل مكان تطالب حكوماتها بالقضاء على قرار التقسيم ، ومنادية بالزحف المسلح لإنقاذ فلسطين من العصابات اليهودية(6).</p>
<p style="text-align: right;">وفي 14 أيار / مايو 1948 انسحبت حكومة الانتداب والقوات المسلحة البريطانية من فلسطين ، وانتهى الانتداب عند منتصف الليل ،وفي هذا اليوم نفسه أعلن المجلس الوطني للدولة اليهودية قيام الدولة الإسرائيلية في تل أبيب.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- انظر أمين هويدي، كيف يفكر زعماء الصهيونية، دار المعارف، القاهرة، 1975، ص 15.</p>
<p style="text-align: right;">2- انظر وثائق فلسطينية، الجزء الأول، الهيئة العامة للاستعلامات، وزارة الإرشاد القومي، القاهرة، آب/أغسطس، 1969.</p>
<p style="text-align: right;">3- انظر أحمد سعيد نوفل وآخرين، القضية الفلسطينية في أربعين عاماً، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 1989، ص 22.</p>
<p style="text-align: right;">4- انظر د. صلاح العقاد، قضية فلسطين (المرحلة الحرجة 1945- 1956) معهد الدراسات العرية والعالمية، جامعة الدول العربية، 1986، ص 36- 37.</p>
<p style="text-align: right;">5- انظر الأمير الحسن بن طلال، حق الفلسطينيين في تقرير المصير، مرجع سابق ص 35.</p>
<p style="text-align: right;">6- انظر شفيق الرشيدات، فلسطين : تاريخاً وعبرة ومصيرا، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1981، ص 163- 165.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قضايا دولية عدد 261</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هرتزل والدولة اليهودية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%87%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%87%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:12:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهودية]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالسلام نوير]]></category>
		<category><![CDATA[هرتزل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبدالسلام نوير باحث بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية &#8211; القاهرة يعد هرتزل هو المؤسس الحقيقي للصهيونية السياسية الحديثة رغم أن المتابع لسيرته يدرك أن ثقافته العبرية كانت ضعيفة للغاية، ويتبين  عدم اكتراثه بالتقاليد اليهودية، بل لقد أعلن في عدة مناسبات ميله للتنصر والاندماج في المجمعات الأوروبية، وأن إقامته في باريس كانت بمثابة نقطة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبدالسلام نوير</strong></span><br />
<span style="color: #ff0000;"><strong>باحث بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية &#8211; القاهرة</strong></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: right;">يعد هرتزل هو المؤسس الحقيقي للصهيونية السياسية الحديثة رغم أن المتابع لسيرته يدرك أن ثقافته العبرية كانت ضعيفة للغاية، ويتبين  عدم اكتراثه بالتقاليد اليهودية، بل لقد أعلن في عدة مناسبات ميله للتنصر والاندماج في المجمعات الأوروبية، وأن إقامته في باريس كانت بمثابة نقطة التحول حيث اتجه للتعرف على شتى جوانب &#8220;المسألة اليهودية&#8221; لاسيما وأن فرنسا كانت أنذاك مسرحاً لفضيحة قناة بنما وقضية دريفوس، حيث بلغت موجة العداء للسامية ذروتها؛ مما دفع هرتزل للدخول في ساحة العمل الصهيوني بادئاً بذلك مرحلة جديدة في حياته(22). وقد أدى صدور كراس هرتزل عن الدولة اليهودية عام 1896 إلى استقطاب الجماعات اليهودية في العالم واستثارة التعبئة بينها(23).</p>
<p style="text-align: right;">يتحدث هرتزل في يومياته عن الشعب اليهودي، وحيث يتطرق إلى مسألة الأمة يقول &#8220;إن أمة يهودية هي حاجة عالمية.. إن العالم يحتاج إلى أمة يهودية، لذلك يجب أن تكون بمساعدتكم أيها السادة (يقصد البرجوازية اليهودية) أو بدون مساعدتكم&#8221;. ويطرح هرتزل الأساس الطائفي الديني كمنطلق لتأسيس &#8220;الأمة اليهودية&#8221;، ويدعو الدول الكبرى إلى أن تسهم في تحقيق ذلك لأنه من المستحيل &#8220;عند اليهود أن يكتسب إنسان ما شيئاً بدافع إيمانه فحسب&#8221;، لهذا فإن في هاجسه مسألتين : حل مشكلة اليهود بطريق غير إصلاحي، وخدمة السياسات الاستعمارية انطلاقا من أن تحقيق المسألة الأولى مرتبط أوثق الارتباط بالمسألة الثانية؛ مما يجعله يرفض الحلول التي كانت مطروحة في ذلك الوقت وهي &#8220;عشرون ألفاً في الأرجنتين، أو اعتناق اليهود للاشتراكية&#8221;، ويعتبرها حلولاً تافهة، أما حله فيقوم على أساس أن يعطى ليهود الأمم كلها &#8220;زاوية في العالم يعيشون فيها بسلام دون ملاحقة أو احتقار أو نبذ&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا السياق طرح قضية &#8220;أرض الميعاد&#8221; معتبراً أن تصدير اليهود الفقراء إلى الأرجنتين أو إلى الدول الأخرى بالطريقة التي كانت سائدة سوف يخلق &#8220;أسواقاً جديدة للاسامية&#8221; إذ &#8220;أينما يذهب اليهود يجدون أنفسهم يعيشون نفس المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية&#8221;، ومن ثم فهناك حاجة إلى أرض الميعاد حيث إن &#8220;كل البلدان الأخرى تجذب فقط أبناء اليهودية الضالين، أما أرض الميعاد أرض أجدادهم تناديهم جميعاً، وهنا يولّد &#8220;الإيمان&#8221; عوامل تكوين الأمة : الشعب والأرض، وتبقى إرادة الدول الكبرى العامل الأخير في تكوين اليهودية&#8221;. هذا ما سعى هرتزل من أجل تحقيقه، وهو الجهد الذي بذله خلال السنوات منذ 1895 إلى 1904(24).</p>
<p style="text-align: right;">كان نفوذ هرتزل مع حلول عام 1897 قد دشن مرحلة جديدة في الصهيونية، فبعد أن كانت حركة شرق أوروبية، أصبحت الصهيونية تضم اليهود الشرقيين والغربيين الذين اعتنقوا آراء هرتزل بالإضافة إلى المستوطنين في فلسطين وضمن نطاق هذا الدمج حبذ &#8220;العماليون&#8221; و&#8221;السياسيون&#8221; التدخل الدبلوماسي المباشر لدى السلطان بقصد الحصول على اتفاق صريح يتسنى بموجبه قيام استعمار يهودي لفلسطين على نطاق واسع ويتمتع باستقلال ذاتي، على أن التوفيق بين هذين الجناحين تم في النهاية تحت زعامة حاييم وايزمان(25).</p>
<p style="text-align: right;">إن السنوات التي قضاها هرتزل منذ مؤتمر &#8220;بال&#8221; (بازل) 1897 إلى سنة 1904 -السنة التي مات فيها- هي سنوات العمل من أجل أن تتبنى الدول الاستعمارية المشروع الصهيوني، لأنه كان يرى أن هذا الطريق هو الطريق الوحيد لنجاحه، لهذا فقد حارب فكرة تسرب اليهود إلى فلسطين لأنه &#8220;سوف يزيد ثمن الأرض ويصعب علينا فيما بعد شراؤها. وفكرة إعلان الاستقلال -حالما نصبح أقوياء هناك- فكرة غير عملية، لأن الدول الكبرى لن تعترف به حتى ولو ضعف الباب العالي. أما مخططي فيقوم على وقف التسرب وحصر كل القوى لنملك فلسطين ضمن القانون الدولي، وهذا يتطلب مفاوضات دبلوماسية وقد بدأتها منذ مدة، كما يتطلب حملة دعائية واسعة النطاق&#8221;(26).</p>
<p style="text-align: right;">كان هذا في الواقع تأكيداً على مقررات مؤتمر بال 1897 بواسطة المنظمة الصهيونية العالمية، والذي صاغ البرنامج الصهيوني على النحو التالي : &#8220;تسعى الصهيونية إلى بناء وطن للشعب اليهودي في فلسطين يَضمنه القانون العام الدولي، ويرى المؤتمر استخدام الأساليب الآتية لتحقيق ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">- تنمية استعمار فلسطين بالعمال  الزراعيين والصناعيين.</p>
<p style="text-align: right;">- تنظيم وتلاحم اليهودية كلها بالمؤسسات الملائمة على الصعيدين المحلي والدولي حسب قوانين كل قطر.</p>
<p style="text-align: right;">- تقوية وتنمية الوعي ومشاعر القومية اليهودية.</p>
<p style="text-align: right;">- اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية حيث إنها ضرورية لتحقيق أهداف الصهيونية.</p>
<p style="text-align: right;">ويتضح من هذا أن التأكيد كان على أمرين أولهما العمل على إقامة الوطن القومي أو الدولة اليهودية على نسق الاستيطان الاستعماري، وثانيهما الحصول على الموافقة الدولية حيث  إنها ضرورية لتحقيق أهداف الصهيونية. ومن ثم كانت السنوات القليلة التي قضاها هرتزل منذ ذلك المؤتمر وحتى وفاته؛ سلسلة من المحاولات في هذا السبيل(27).</p>
<p style="text-align: right;">اعتقد هرتزل في البداية أن ألمانيا هي المؤهلة لحماية المشروع الصهيوني، فركز اعتماده الأكبر عليها وتحديداً على القيصر، فذكر أنه منذ حظي بالاتصال بإمبراطور ألمانيا وهو يفكر بسبب ميوله الثقافية و كونه أديباً ألمانيا بأنه &#8220;يجب أن نجتهد أكثر حتى نحصل على حماية الإمبراطورية الألمانية والقانون الألماني&#8221;. ويحدد أسباب كل ذلك، سواء الأسباب التي تجعل ألمانيا تدعم مشروعه، أو الأسباب التي تجعله يرجح ألمانيا على إنجلترا -عدا الميول الثقافية كما طرحها في فقرات مختلفة من يومياته- فيقول &#8220;هناك ميل في سياسة ألمانيا للتوصل إلى موطئ قدم في الشرق، وهناك اهتمام صاحب الجلالة القيصر بأرض أجدادنا اهتماماً دينياً وسياسياً، وأخيراً الحقيقة القائمة وهي تأثير ألمانيا على تركيا الذي أصبح غالباً. ومن ثم اعتقد أن محور &#8220;ألمانيا -روسيا -تركيا&#8221; هو المؤهل لتبني الفكرة الصهيونية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد نبع اهتمام هرتزل بروسيا من أمرين فهي أولاً (أي روسيا) تحوي قوى هامة من اليهود &#8220;الشحاذين والفقراء وصغار الباعة&#8221; -حسب تعبيره- الذين يعانون من الاضطهاد والذين ينحازون نحو الأحزاب الثورية، وهي ثانياً قادرة على التأثير في سياسات تركيا بسبب العلاقات الحسنة التي تربطهما. أما تركيا فهي  الهدف في كل تحركاته الدبلوماسية، حتى وهو يذهب إلى قيصر ألمانيا أو يحاول مقابلة قيصر روسيا، وقد نجح بالفعل في زيارة الأستانة ولقاء السلطان وإقامة علاقات حسنة مع بعض أعوانه، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين أخذ يشرح للباب العالي أهمية إقامة دولة يهودية في فلسطين ويقول في ذلك &#8220;إن نشاط اليهود وأهميتهم تجارياً ومالياً معروفان جداً&#8230; إنه نهر من الذهب والتقدم والحيوية يحوله السلطان نحو تركيا حينما يسمح بدخول اليهود الذين هم أصدقاء تركيا منذ القرون الوسطى&#8221;. إن اقتناعه بالحاجة إلى تركيا دفعه إلى القول &#8220;إن عظمة الإمبراطورية العثمانية وقوتها هما الأمل الوحيد للشعب اليهودي&#8221;، فقد كان بحاجة ماسة لموافقة الباب العالي على مشروعه لكي يتحقق ما كان يعمل من أجل تحقيقه من خلال &#8220;الشرعية الدولية&#8221; وبدعم &#8220;دولة كبرى&#8221; لأن فلسطين كانت جزءاً من الإمبراطورية العثمانية آنئذ(28).</p>
<p style="text-align: right;">لم يكن ذلك التوجه غريباً في وقت أخذت ألمانيا خلاله في التقرب من الإمبراطورية العثمانية، وحيث بدا النفوذ الألماني الناجح لدى الأستانة مشجعاً للغاية، ومع ذلك فإنه سرعان ما تبين أن مشاريع هرتزل بالنسبة لفلسطين كانت تتجاوز القدرة الألمانية. وبينما كانت ألمانيا تفتقد إلى الإدارة أو القوة الكافيتين لتنفيذ مشروع سياسي بفلسطين؛ لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لبريطانيا(29)، فحين لم تثمر المساعي في إقناع القيصر الألماني لوضع الاستعمار الصهيوني تحت حمايته لاعتبارات دولية أهمها العلاقات الألمانية -العثمانية وعدم رغبة القيصر في تعكيرها، لاسيما بعد أن أحجم السلطان عبد الحميد عندما قابله هرتزل في مايو 1901 عن منح &#8220;الفرمان&#8221; بالاستعمار الصهيوني في فلسطين، وبالتالي ركز هرتزل جهوده على كسب تأييد بريطانيا(30).</p>
<p style="text-align: right;">وظهر من يوميات هرتزل أنه كان يريد الموافقة العامة من إنجلترا وفي إطار موافقة الدول الكبرى فقط، لأنه اعتبر ألمانيا هي الحامية الفعلية للمشروع، لهذا يقول : &#8220;سيكون من مصلحة إنجلترا بناء خط حديدي رأساً عبر فلسطين من البحر المتوسط إلى الخليج الفارسي، أو ربط هذا الخط بما أصبح ضرورياً بفضل حاجات المواصلات  الحديثة من خط عبر فارس وبلوشستان (وربما أفغانستان) إلى الهند&#8230; ستجني إنجلترا هذه المكاسب بدون مصاريف وبدون أن يعلم العالم عن دورها شيئا&#8221;، ويستطرد في مكان آخر &#8220;أشعر بأنه مما يفيد قضيتنا أن يضطر الإنجليز إلى مغادرة مصر، فإنهم سيضطرون آنذاك أن يبحثوا عن طريق آخر إلى الهند بدل قناة السويس التي ستضيع منهم أو على الأقل تصبح غير مأمونة، آنذاك تصبح فلسطين اليهودية الحديثة مناسبة لهم، والطريق من يافا إلى الخليج الفارسي&#8221;(31).</p>
<p style="text-align: right;">لقيت الصهيونية السياسية شيئاً من الاهتمام البريطاني عندما حمل قيام المذابح اليهودية في روسيا عند منعطف القرن سيلاً من اللاجئين إلى بريطانيا؛ مما هدد مستوى المعيشة بها ودفع الحكومة لتعيين لجنة أجنبية لدراسة قضية الهجرة الأجنبية، ومع ارتفاع الأصوات الشعبية لفرض القيود؛ استطاع أصدقاء هرتزل إقناع اللجنة الملكية بالاستماع إليه كشاهد صاحب خبرة عام 1902، ورغم أن شهادته لم تلق صدى إيجابياً بين الساسة الإنجليز نتيجة لعدم اقتناع روتشيلد بالصهيونية السياسية فضلاً عن رعايته للاستيطان في فلسطين الذي يمنعه هرتزل، فقد استطاع أن يكسب جوزيف تشمبرلين وزير المستعمرات إلى صفه(32)، ومن ثم فقد جرت مراسلات ومداولات بينهما حول قبرص أو العريش وصحراء سيناء. أما أوغندا التي طرحها تشمبرلين فقد اعترض علهيا هرتزل بدعوى أن القاعدة الصهيونية يجب أن تكون فلسطين أو بالقرب منها. وبينما جاء تصوره الواضح لكل من قبرص وسيناء وأوغندا باعتبارها قواعد استعمارية للوصول نهائياً إلى فلسطين، فإن مذبحة كيشفيف الروسية عام 1903 حركته للقبول بالصهيونية الإقليمية كهدف مشروع دون الإشارة لفلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">وأثناء انعقاد المؤتمر الصهيوني السادس عام 1903 في مدينة بال؛ أعلن هرتزل قبوله وتأييده للاقتراح الذي تقدمت به الحكومة البريطانية بشأن استعمار يهودي في أوغندا، وبالرغم من تأكيد هرتزل على أن إفريقيا الشرقية ليست فلسطين، بل مجرد استعمار احتياطي يمكنه تأمين أساس قومي وركيزة للدولة؛ فقد شق مشروع أوغندا الحركة الصهيونية، وانقسم المؤتمر على إثره إلى اتجاهين؛ مؤيد ومعارض، وكان من أشد معارضيه اليهود الروس الذين اتهموا هرتزل بالخيانة والتفريط بفلسطين، وأمام هذا الخلاف وخوفاً من تصعيد الانشقاق في الحركة الصهيونية قدّم هرتزل استقالته من قيادة الحركة الصهيونية، وواصل تحركاته واتصالاته مع الجهات الدولية المعنية لأخذ الموافقة على إنشاء الوطن القومي في فلسطين حتى مات  عام 1904م، ليواصل الطريق من بعده حاييم وايزمان الذي استطاع الحصول على وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1917م.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">22- أمين عبد الله محمود، مرجع سابق، ص 143- 144.</p>
<p style="text-align: right;">23- ريتشارد، ب. ستيفنز، الصهيونية كمرحلة من مراحل الإمبريالية الغربية، في د.  إبراهيم أبو لغد، مرجع سابق، ص 48.</p>
<p style="text-align: right;">24- سلامة كيلة، حدود الفكرة الصهيونية، قراءة في يوميات هرتزل، الوحدة، السنة الخامسة، عدد 56 (مايو 1989) ص 107- 108.</p>
<p style="text-align: right;">25- ريتشارد ستيفنز، مرجع سابق، ص 48- 39.</p>
<p style="text-align: right;">26- سلامة كيلة، مرجع سابق، ص 108- 109.</p>
<p style="text-align: right;">27- د. إميل توما، مرجع سابق، ص 56- 57.</p>
<p style="text-align: right;">28- سلامة كيلة، مرجع سابق، ص 109- 110.</p>
<p style="text-align: right;">29- ريتشارد ستيفنز، مرجع سابق، ص 49.</p>
<p style="text-align: right;">30- د. إميل توما، مرجع سابق، ص 59.</p>
<p style="text-align: right;">31- سلامة كيلة، مرجع سابق، ص110.</p>
<p style="text-align: right;">32- ريتشارد ستيفنز، مرجع سابق، ص 49- 50.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%87%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فكرة إنشاء الدولة اليهودية في فلسطين من العصور الوسطى وحتى هرتزل (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:41:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة اليهودية]]></category>
		<category><![CDATA[العصور الوسطى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[هرتزل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد السلام نوير &#8211; باحث بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية بالقاهرة - يُجمع قدر غالب من الباحثين على أن عام 23ق.م شهد آخر  علاقة سياسية أو قانونية لليهود بجزء من فلسطين، ومنذ ذلك التاريخ انتشر اليهود في قارات العالم القديم، وتميزت بوجه خاص ثلاث مجموعات كبيرة منهم وهي المجموعة التي عاشت في حوض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد السلام نوير &#8211; باحث بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية بالقاهرة -<br />
</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يُجمع قدر غالب من الباحثين على أن عام 23ق.م شهد آخر  علاقة سياسية أو قانونية لليهود بجزء من فلسطين، ومنذ ذلك التاريخ انتشر اليهود في قارات العالم القديم، وتميزت بوجه خاص ثلاث مجموعات كبيرة منهم وهي المجموعة التي عاشت في حوض البحر المتوسط والمجموعة التي عاشت في غربي أوروبا والمجموعة التي عاشت شرقي أوروبا. ومنذ ذلك التاريخ شهدت التكوينات السياسية والديمغرافية العالمية تغيرات عاصفة، بيد أنه في مجرى تلك التغيرات عاشت اليهودية نسقاً فريداً من التطور، نسقاً لا يشكل -دون شك- مجرى خاصاً خارجاً عن القوانين التي حكمت التطور التاريخي العالمي، وإن كان يتمتع باستقلالية نسبية كرست مجراها للآلية المتميزة للفعل الاقتصادي اليهودي عبر التاريخ، إذ عملت النشاطات المالية والربوية اليهودية على تحديد في التطور الاجتماعي العالمي بحيث يقف على الدوام على هامش  تطور أنماط المجتمعات المحيطة، فعبر عشرات السنين برع اليهود في نشاطهم الرئيسي وهو الوساطة، مشكلين مجتمعاً يهودياً مغلقاً داخل كل المجتمعات، لكنه مجتمع يشتغل بالمعادن النفيسة و يحتكر -أو يكاد- تجارة النقود، ويعمل بالوساطة النقدية والمالية والتجارية(1).</p>
<p style="text-align: right;">يهود أوروبا في القرون الوسطى</p>
<p style="text-align: right;">عاشت الطوائف اليهودية في أوروبا في القرون الوسطى في الجيتو، ولم يكن ذلك دائماً بسبب التفرقة الدينية واتجاه الكنيسة نحو عزل  اليهود عن المسيحيين، فالتاريخ يعرف مناسبات طالب فيها قادة هذه الطوائف بالانعزال عن سائر المواطنين(2) إدراكاً منهم لأهمية الحفاظ على طابع العزلة للتجمعات السكانية اليهودية، هذه العزلة التي شكلت رديفاً لاستئثار اليهود بالأعمال المالية وبأعمال الدعارة في مجتمعات أوروبا. بل قاوم اليهود المدارس الحكومية التي فتحها الفرنسيون خصيصاً لهم في مقاطعة الألزاس نتيجة لخوفهم من الاندماج(3).</p>
<p style="text-align: right;">لقد مر اليهود -كأقلية تجارية- بتطور طويل ومعقد، وقد بدأ هذا الدور بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، فكانوا حلقة اتصال تجارية بين بلاد المسيحية والإسلام وبين أوروبا وآسيا وبين الصقالبة (السلاف) والدول الغربية. وحينما أرادت قبائل الخزر التي عاشت بمنخفض الفولجا جنوب روسيا؛ الاشتغال بالتجارة الدولية تهوّد ملكها ونخبتها الحاكمة، وصارت اليهودية الدين الرسمي للدولة في القرن التاسع حتى يستفيد من شبكة الاتصالات اليهودية الدولية ولعله ليس من قبيل الصدفة أن اللغات التي تحدثت بها الأقليات اليهودية عبر تاريخها مثل العبرية واليديشية كانت هي دائماً لغة التجارة الدولية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ساعد التنظيم الجامد للمجتمع الزراعي الإقطاعي على عملية انتقال اليهود من التجارة إلى الربا، لاسيما مع تزايد حاجة المجتمع الأوروبي في العصر الوسيط إلى مال سائل لتمويل الحملات الصليبية، وكان القرنان الثاني عشر والثالث  عشر هما العصر الذهبي لسيادة اليهود في مهنة الربا(4). ومما تجدر الإشارة إليه أن الموقع الاقتصادي لتلك الأقليات والتعصب الديني الذي امتازت به تلك القرون من العصر الوسيط قد خلقا ظروف الاضطهاد الديني الذي تعرضت له بعض الطوائف في أيام الصراع الاجتماعي القاتمة، ولذلك كان بديهياً أن يشتد هذا الاضطهاد مثلاً أيام الصليبيين ويصل درجة المذابح، فقد جسدت الصليبية خطورة الصراع الاجتماعي المتفجر في المجتمع الإقطاعي الأوروبي.</p>
<p style="text-align: right;">ومع هذا الاضطهاد الذي وصل حدوداً وحشية في بعض الأحيان؛ لم تنشأ أيدولوجية صهيونية، وبقيت فكرة المسيحية في إطارها الإلهي لاسيما وأن الاضطهاد لم يكن مقتصراً على اليهود، فقد امتزج النظام الإقطاعي السائد آنذاك بالتعصب الديني، واستخدمه الإقطاعيون في الصراعات الاجتماعية(5). بيد أن العداء الشديد لليهود في أوروبا -كما تشير المؤرخة الصهيونية بربارة تخمان- كان أشد ما يكون عمقاً إبان الحملات الصليبية مع أنه لم يكن واضحاً قبل ذلك، ويشير مؤرخون آخرون إلى أن المحاربين المسيحيين الصليبيين هم أول من بدأ المذابح اليهودية وهم في طريقهم إلى فلسطين، ومبعث ذلك أن أوروبا لم تكن قبل عصر الإصلاح الديني تعتبر اليهود الشعب المختار الذي قدر له أن يعود للأرض المقدسة، وإذا كان اليهودي مختاراً لأمر ما فإنه للعنة، لذا كان اليهود يُعتبرون مارقين ويوصمون بأنهم قتلة المسيح، ولم تكن هناك ذرة من حب عاطفي لما يوصف بأنه المجد القديم للجنس العبري، كما لم تكن هناك بارقة أمل في إعادة بعث اليهود روحياً أو قومياً، ولم تكن هناك أدنى فكرة عن عودة اليهود لفلسطين. وكانت الصهيونية -يهودية أو غير يهودية- غائبة تماماً عن أوروبا في العصور الوسطى، وكانت إسرائيل تعني مجرد اسم لديانة، بل وديانة دنيا، ولم تكن هناك أية فكرة عن إمكانية أن تكون لإسرائيل صفات قومية(6).</p>
<p style="text-align: right;">البعث الديني اليهودي لأوروبا</p>
<p style="text-align: right;">كانت المبادئ البروتستانتية التي وضعتها حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر مغايرة تماماً للمبادئ الكاثوليكية السابقة، وتوصف هذه الحركة بأنها بعث &#8220;عبري&#8221; أو &#8220;يهودي&#8221; تولدت عنه وجهة نظر جديدة عن الماضي والحاضر اليهودي وعن مستقبله بشكل خاص، وكان اهتمام حركة الإصلاح البروتستانتي منصباً على العالم القادم، وكان ينظر إلى الحياة بمنظار الأبدية، كما ساد الاعتقاد بالمسيح المنتظر والعهد الألفي السعيد اللذين هما من مقومات المبادئ اليهودية.</p>
<p style="text-align: right;">ومع أن المسيحية كانت نتاجاً لليهودية إلى حد بعيد، وكانت تشتمل على بعض العناصر اليهودية القوية، إلا أن التغيرات اللاهوتية التي جاءت بها حركة الإصلاح هي التي روجت لفكرة أن اليهود أمة مفضلة، وأكدت على عودتهم إلى أرض فلسطين، وكان هناك قبل ذلك فصل واضح بين شعب العهد القديم العبري الذي كان يعتبر مثالياً واليهود المعاصرين الذين يُنظر إليهم بازدراء، ولكن العبرانيين التوارتيين أصبحوا يُقرنون بأبناء دينهم الحديثين في هذه الفترة.</p>
<p style="text-align: right;">وساد الاعتقاد بين البروتستانت أن اليهود المشتتين حالياً سىُجمعون من جديد في فلسطين للإعداد لعودة المسيح المنتظر، ولقد اقترنت تلك الفترة بإعلاء العهد القديم ليصير هو المرجع الأعلى للسلوك والاعتقاد لدرجة أن ترجمته للّغات القومية جعلت منه أكثر الآثار الأدبية شيوعاً، بل أصبح مصدر المعلومات التاريخية العامة. هذا بالإضافة إلى تأثير اعتبار اللغة العبرية اللسان المقدس الذي أوحى الله به إلى شعبه.. وقبل نهاية القرن السادس عشر أخذت الحروف العبرية  تستعمل في الطباعة، ولم تعد معرفة العبرية مقتصرة على كتب العهد القديم، بل انكب المسيحيون العاديون ورجال الدين على دراسة أدب الأحبار، وأصبحت  العبرية مسألة ثقافية واسعة كما هي مسألة دين.</p>
<p style="text-align: right;">لم تتضح بعد كيف أثرت اليهودية والعبرية في عقل أوروبا الحديثة، ومع أن الحقائق متوفرة للجميع إلا أن أحداً لم يحاول جمعها معاً ليظهر كيف تجمعت لتشكل بدايات الحب لليهود في أوروبا والذي تمخض عما نسميه ظاهرة الصهيونية غير اليهودية، والتي رأت من خلال التفسير الحرفي لنصوص سفر الرؤيا أن عودة  اليهود كأمة (إسرائيل) إلى فلسطين هي بشرى تسبق عودة المسيح المنتظر الذي سيقيم مملكة الله في الأرض والتي ستدوم ألف عام هي العهد الألفي السعيد. ومن ثم أنتجت من الفكر واتخذت من المساعي السياسية وسيلة لتحقيق هذا الهدف، فظهرت كتابات تدعي أنه حيث تذكر إسرائيل ويهودا وصهيون والقدس في الكتاب المقدس فإن الروح المقدسة لا تعني إسرائيل الروحية أو كنيسة الله التي تتكون من المسيحيين أو اليهود أو منهما معا، ولكنها تعني إسرائيل التي انحدرت من صلب يعقوب، وينطبق الشيء نفسه على عودتهم لأرضهم وقواعدهم القديمة وانتصارهم على أعدائهم، وقد أخذت هذه الأفكار الصهيونية في الترسيخ في الحياة الروحية الثقافية لبعض الشعوب الأوروبية حتى وصلت عصرها الذهبي في العهد البيوريتاني في إنجلترا برغم الاستياء العام الذي واجهته في بداية القرن السابع عشر(7).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- ملحم خالد ملحم، البنى الاقتصادية والسياسية لإسرائيل، القاهرة العصرية العامة للكتاب 1990 ص 21- 22.</p>
<p style="text-align: right;">2- د. إميل توما، جذور القضية الفلسطينية، بيروت منظمة التحرير، مركز الأبحاث،</p>
<p style="text-align: right;">3- ملحم خالد ملحم، مرجع سابق، ص 22- 23.</p>
<p style="text-align: right;">4- جورج المصري، الأمة الإسلامية في مواجهة  الكيان الصهيوني اقتصادياً، مجلة الوحدة، السنة الخامسة، عدد 56 (مايو 1989)، ص 76.</p>
<p style="text-align: right;">5- د. إميل توما، مرجع سابق، ص 27- 28.</p>
<p style="text-align: right;">6- ريجينا الشريف، الصهيونية غير اليهودية : جذورها في التاريخ العربي، الكويت، سلسلة عالم المعرفة يصدرها المجلس الوطني الثقافي والآداب، ص 28- 29.</p>
<p style="text-align: right;">7- المرجع السابق، 29- 43.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مجلة قضايا دولية ع 261</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
