<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; هارون الرشيد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2014 23:12:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5344</guid>
		<description><![CDATA[أمير يطرق أبواب العلماء في الحج  تتفق كتب التاريخ والتراجم أو تكاد أن أمير المومنين هارون الرشيد كان يحج عاما ويغزو عاما، وكان رحمه الله يستعد لغزوه بالسلاح والرجال، كما كان يستعد لحجه بزيارة العلماء، واستنصاح الفضلاء، واستشارة الأتقياء، فقد روى أبو عمر الجرمي النحوي قال: حدثنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>أمير يطرق أبواب العلماء في الحج</strong></address>
<p> تتفق كتب التاريخ والتراجم أو تكاد أن أمير المومنين هارون الرشيد كان يحج عاما ويغزو عاما، وكان رحمه الله يستعد لغزوه بالسلاح والرجال، كما كان يستعد لحجه بزيارة العلماء، واستنصاح الفضلاء، واستشارة الأتقياء، فقد روى أبو عمر الجرمي النحوي قال: حدثنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد  فأتاني، فخرجت مسرعاً فقلت: «يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي لأتيتك». فقال: «ويحك! قد حك في نفسي شيء فانظر لي رجلاً أسأله فقلت: ها هنا سفيان بن عيينة»، فقال: «امض بنا إليه»، فأتيناه، فقرعت الباب، فقال: «من هذا؟»</p>
<p>فقلت: «أجب أمير المؤمنين».</p>
<p>فخرج مسرعاً فقال: «يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إلي لأتيتك».</p>
<p>فقال له: «خذ لما جئناك له رحمك الله»، فحدثه ساعة، ثم قال له: «عليك دين؟» قال: «نعم»، فقال: «اقض دينه». فلما خرجنا قال: «ما أغنى عني صاحبك شيئاً، انظر لي رجلاً أسأله» فقلت: «ها هنا عبد الرزاق». (فذكر مثل ما جرى له مع ابن عيينة)</p>
<p>فقلت «ها هنا الفضيل بن عياض»</p>
<p>قال «امض بنا إليه»</p>
<p>فأتيناه فإذا هو قائم يصلي، يتلو آية من القرآن يرددها.</p>
<p>قال: «اقرع الباب»</p>
<p>فقال: «من هذا؟»</p>
<p>فقلت: «أجب أمير المؤمنين»</p>
<p>فقال: «ما لي ولأمير المؤمنين؟»</p>
<p>فقلت: «أما عليك طاعة؟»</p>
<p>قال: فنزل، ففتح الباب، ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت. فدخلنا، فجعلنا نحول عليه بأيدينا. فسبقت كف هارون الرشيد قبلي إليه.</p>
<p>فقال الفضيل: «يا لها من كف ما ألينها إن نجت غداً من عذاب الله عز وجل»</p>
<p>قال الفضل بن الربيع: فقلت في نفسي: «ليكلمنه الليلة بكلام من قلب نقي»</p>
<p>فقال له هارون الرشيد: «خذ لما جئناك له رحمك الله»</p>
<p>فقال له الفضيل بن عياض: «إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله، ومحمد بن كعب القرظي، ورجاء بن حيوة، فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي، فعد الخلافة بلاءً، وقد عددتها أنت وأصحابك نعمة». ثم ذكر ما أجابوا به عمر.</p>
<p>قال له سالم بن عبد الله: «إن أردت النجاة من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك منها الموت.</p>
<p>وقال له محمد بن كعب: «إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبًا، وأوسطهم عندك أخاً، وأصغرهم عندك ولداً، فوقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك».</p>
<p>وقال له رجاء بن حيوة: «إن أردت النجاة غداً من عذاب الله، فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ثم مت إذا شئت».</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال الفضيل: «وإني أقول لك يا هارون: إني أخاف عليك أشد الخوف يوماً تزل فيه الأقدام، فهل معك رحمك الله من يشير عليك بمثل هذا؟»</p>
<p>فبكى هارون الرشيد بكاءً شديداً، فقلت له: «أرفق بأمير المؤمنين». فقال: «تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا».</p>
<p>ثم قال له هارون: «زدني رحمك الله».</p>
<p>فقال: «يا أمير المؤمنين، بلغني أن عاملاً لعمر بن عبد العزيز شكى إليه، فكتب إليه عمر: يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود للأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء. فلما قرأ العامل كتاب عمر، طوى البلاد حتى قدم على عمر فقال: ما أقدمك؟ قال: خلعتَ قلبي بكتابك، لا أعود إلى ولاية حتى ألقى الله»</p>
<p>قال: فبكى هارون بكاء شديداً. ثم قال: «زدني رحمك الله»</p>
<p>فقال: «يا أمير المؤمنين، إن العباس عم المصطفى  جاء إلى النبي  فقال: يا رسول الله ! أمّرْني على إمارة؟ فقال له:  إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت ألا تكون أميراً فافعل،  فبكى هارون بكاء شديداً.</p>
<p>فقال: «زدني رحمك الله»</p>
<p>فقال له: «يا حسن الوجه، أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل، وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لأحد من رعيتك، فإن النبي   قال: من أصبح لهم غاشاً لم يرح رائحة الجنة.</p>
<p>فبكى هارون الرشيد. وقال له: «عليك دين؟»</p>
<p>قال: «نعم، دين لربي لم يحسابني عليه بعد. فالويل لي إن سألني، والويل لي إن ناقشني، والويل لي إن لم ألهم حجتي»</p>
<p>قال: «إنما أعني من دين العباد؟»</p>
<p>قال: «إن ربي لم يأمرني بهذا»، قال الله عز وجل: إن الله هُوَ الرزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ</p>
<p>فقال له : «هذه ألف دينار خذها، فأنفقها على عيالك وتقوَّ بها على عبادتك»</p>
<p>فقال: «سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك»، ثم صمت فلم يكلمنا، فخرجنا من عنده.</p>
<p>قال الفضل بن الربيع : فلما صرنا إلى الباب. قال هارون الرشيد: «إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين»</p>
<p>فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت: «يا هذا! قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال، فلو قبلت هذا المال، فتفرجنا به» فقال لها: «مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه، فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه»</p>
<p>فلما سمع هارون هذا الكلام، قال: «ندخل فعسى أن يقبل المال»، فلما علم الفضيل، خرج فجلس في السطح على باب الغرفة، فجاء هارون فجلس إلى جنبه، فجعل يكلمه ولا يجيبه. فبينا نحن كذلك، إذ خرجت جارية سوداء فقالت: «يا هذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة، فانصرف رحمك الله». فانصرفنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صورة من عزتنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d8%aa%d9%86%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d8%aa%d9%86%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:01:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الروم]]></category>
		<category><![CDATA[العزة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6495</guid>
		<description><![CDATA[في سنة 187هـ نقض صاحب الروم نقفور الصلح الذي كان بين المسلمين وبين الإمبراطورة أريني، بعد أن خلعها الروم وملكوه، فكتب إلى هارون الرشيد: من نقفور ملك الروم، إلى هارون ملك العرب، أما بعد؛ فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مكان البيدق(1)، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقًا بحمل أمثالها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في سنة 187هـ نقض صاحب الروم نقفور الصلح الذي كان بين المسلمين وبين الإمبراطورة أريني، بعد أن خلعها الروم وملكوه، فكتب إلى هارون الرشيد: من نقفور ملك الروم، إلى هارون ملك العرب، أما بعد؛ فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مكان البيدق(1)، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقًا بحمل أمثالها إليها، لكن ذلك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك بما يقع به المصادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك.</p>
<p>فلما قرأ الرشيد الكتاب استفزه الغضب حتى لم يمكن لأحد أن ينظر إليه دون أن يخاطبه، وتفرق جلساؤه خوفًا من زيادة قول أو فعل يكون منهم، واستعجم الرأي على الوزير من أن يشير عليه أو يتركه يستبد برأيه دونه، فدعا بدواة وكتب على ظهر الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه لا ما تسمعه، والسلام.</p>
<p>ثم شخص من يومه وسار حتى أناخ بباب مدينة هرقلة، ففتح وغنم، وخرب وحرّق، فطلب نقفور الموادعة على خراج يؤديه في كل سنة، فأجابه الرشيد إلى ذلك. فلما رجع من غزوته، وصار بالرقة نقض نقفور العهد وخان الميثاق، وكان البرد شديدًا، فيئس نقفور من رجعة الرشيد إليه، وجاء الخبر بارتداده عمَّا أخذ عليه، فما تهيأ لأحد إخباره بذلك إشفاقًا عليه وعلى أنفسهم من الكرة في مثل تلك الأيام، فاحتيل عليه بشاعر يُسمى أبا محمد بن عبد الله بن يوسف، فقال له قصيدة مطلعها:</p>
<p>نقض الذي أعطيته نقفـور     ***     عليه دائرة البـوار تـدور</p>
<p>فلما فرغ من إنشاده قال الرشيد: أوَ قد فعل نقفور ذلك؟! وعلم أن الوزراء قد احتالوا له في ذلك، فكرَّ راجعًا في أشد محنة وأغلظ كلفة حتى أناخ بفنائه، فلم يبرح حتى رضي وبلغ ما أراد، وأذل نقفور وجنده.</p>
<p>وبعد فتح هرقلة كتب نقفور مع بطريقَيْنِ من عظماء بطارقته في جارية من سبي هرقلة كتابًا، نسخته: لعبد الله هارون الرشيد أمير المؤمنين من نقفور ملك الروم، سلام عليكم، أما بعد أيها الملك، إن لي حاجة لا تضرك في دينك ولا دنياك، هينة يسيرة، أن تهب لابني جارية من بنات أهل هرقلة، كنت قد خطبتها على ابني، فإن رأيت أن تسعفني بحاجتي فعلت، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p>واستهداه أيضًا طبيبًا وسرادقًا من سرادقاته، فأمر الرشيد بطلب الجارية وهي ابنة بطريق هرقلة فسُلِّمت وسرادق كان الرشيد نازلاً فيه، مع آنية ومتاع وعطور وتمور، إلى رسول نقفور.</p>
<p>وفي هذه السنة اشترط الرشيد على نقفور ألاَّ يعمر هرقلة، وعلى أن يحمل نقفور ثلاث مائة ألف دينار.</p>
<p>وفي غزوة الرشيد هذه لهرقلة اتخذ قلنسوة كتب عليها: غازٍ حاج.</p>
<p>هذه صورة من صور عز الأمة الإسلامية يوم كانت مرهوبة الجناب، قوية الأركان، واليوم تنتقص الأمة من أطرافها، وتهزأ بها كل الأمم؛ لأنها هانت على الله فأهانها على أيدي الأراذل وشرار الخلق.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الرخ والبيدق من أدوات الشطرنج، ومعروف أن الرخ أقوى حركة وقيمة من البيدق على رقعة الشطرنج.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d8%aa%d9%86%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلاوة الدّعوة إلى الله تعالى والدفاع عنها وتصحيح مبَادئها(2) الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 09:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أمِير المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الربيع]]></category>
		<category><![CDATA[الدّعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الدّعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14243</guid>
		<description><![CDATA[ الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد : إنك أزهَدُ مني لزُهْدِك في الآخرة الباقية وزُهدي أنا في الدنيا الفانية قال أحد مقرَّبي هارون وأحد وزرائه ابن الربيع : كنت بمنزلي ذات يوم وقد خلعت ثيابي وتهيأت للنوم، فإذا بقرع شديد على الباب، فقلت -في قلق- من هذا؟! قال الطارق : أجِبْ أمِير المومنين، فخرجتُ مسرعاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الفضيل بن عياض يقول لهارون الرشيد :</strong></span></p>
<p>إنك أزهَدُ مني لزُهْدِك في الآخرة الباقية وزُهدي أنا في الدنيا الفانية</p>
<p>قال أحد مقرَّبي هارون وأحد وزرائه ابن الربيع : كنت بمنزلي ذات يوم وقد خلعت ثيابي وتهيأت للنوم، فإذا بقرع شديد على الباب، فقلت -في قلق- من هذا؟!</p>
<p>قال الطارق : أجِبْ أمِير المومنين، فخرجتُ مسرعاً أتعثَّر في خطوي، فإذا بالرشيد قائما على بابي، وفي وجهه تجَهُّم حزين، فقلت: يا أمير المومنين لو أرسلتَ إلي أتيتُك.</p>
<p>فقال : ويْحَك!! قدْ حاكَ في نفسي شيء أطار النوم من أجْفَاني، وأزْعَجَ وجداني، شيْءٌ لا يذهب به إلا عالِمٌ تقيٌّ من زهادك، فانظُرْ لي رجلا أسأله.</p>
<p>فاقترح عليه ابن الربيع الذهاب للفضيل بن عياض، فقال الرشيد : اذهَبْ بنا إليه، فأتيناه فإذا هو قائم يصلي في غرْفته وهو يقرأ قول الله تعالى : {أمْ حَسِبَ الذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أنْ نَجْعَلَهُم كالذِيَن آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحَاتِ سَوَاءٌ محْيَاهُمْ وممَاتُهُمْ سَاءَ ما يحْكُمُون}(الجاثية : 21).</p>
<p>فقال الرشيد : إنّْ انتفعْنا بشيء، فبهذا.</p>
<p>فقرعت الباب.</p>
<p>فقال الفضيل : من هذا؟</p>
<p>قلت : أجِبْ أمِيرَ المومنين.</p>
<p>فقال مالي ولأمير المومنين؟!.</p>
<p>فقلت : سبحان الله!! أمَا عَلَيْك طاعتُه؟!</p>
<p>فنزل ففتح الباب، ثم ارتقى الغرفة، فأطفأ السِّراج، ثم التجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة، فجعلنا نجُول عليه بأيدينا، فسَبَقَتْ كفُّ الرشيد كَفّي إليه.</p>
<p>فقال الفضيل : يَالَها من كَفٍّ!! ما ألْيَنَها إن نَجَتْ من عذاب الله تعالى غداَ؟!</p>
<p>قال ابن الربيع : فقلتُ في نفسي : ليكلِّمَنَّه اللّيلَةَ بكلامٍ نقيٍّ من قَلْبٍ تقِيٍّ.</p>
<p>فقال الرشيد : خُذْ فيما جئناك له يرحمك الله</p>
<p>فقال الفضيل بن عياض :</p>
<p>&gt;وفِيمَ جئتَ -وقد حَمَّلتَ نفسك ذنوبَ الرعية التي سُمتَها هواناً-؟! وجميعُ من معك من بطانتك ووُلاّتِك تُضاف ذنوبُهم إليك يوم الحساب؟! فبِك بَغَوْا، وبك جَارُوا، وهُم مع هذا هُمْ أبغَضُ الناس، وأسرعُهم فراراً منك يوم الحساب؟! حتَّى لو سألتهم عند انكشاف الغطاء عنك وعنهم أن يحْمِلوا عنْك سُقْطاً(1) من ذنب ما فعلوا، ولكان أشدُّهم حبا لك أشدَّهُم هرباً منك&lt;.</p>
<p>ثم قال : إن عمر بن عبد العزيز لما ولِي الخلافة، دَعا سالمَ بن عبد الله، وحمد بن كعب، ورجاء بن حَيَوة، وهم ثلاثة من العلماء، فقال لهم : &gt;إنّي قد ابتليت بهذا البلاء، فأشيروا علي&lt; (فلقد عدّ الخلافة بلاء، وعددتَها أنت وأصحابك نعمة).</p>
<p>فقال سالم : إن أردت النجاةَ غَداً من عذاب الله، فلْيَكُنْ كبيرُ المسلمين عندك أباً، وأوسطُهم عندك أخا، وأصغرُهم عندك ابناً، فوقِّرْ أباك، وأكْرِمْ أخاك، وتحنَّنْ على ولدك.</p>
<p>وقال رجاء : إن أردتَ النجاة غداً من عذاب الله فأحبَّ للمسلمين ما تحِبُّ لنفسك، واكْرَهْ لهم ما تكره لنفسك، ثمَّ مُتْ إنْ شِئْتَ.</p>
<p>وإني أقول لك : يا هارون، إني أخاف عليك أشد الخوف يوْماً تزل فيه الأقدام، فبكى هارون.</p>
<p>قال ابن الربيع : ارفق بأمير المومنين.</p>
<p>قال الفضيل : تقتله أنت وأصحابك، وأرفق به أنا؟!</p>
<p>ثم قال الفضيل : يا حَسَن الوجه!! أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذا الخَلْقِ يوم القيامة؟! فإن استطعْتَ أن تقِيَ هذا الوجْهَ فافْعَلْ؟ وإياك أن تُصْبح أو تُمسِيَ وفي قلبك غِشٌّ لأحَدٍ من رعيتك، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : &gt;منْ أصْبَحَ لهُمْ غَاشّاً لَمْ يُرِحْ رَائحَةَ الجنّة&lt;(2)، فبكى الرشيد ثم قال : هل عليك دَيْنٌ؟!</p>
<p>قال الفضيل : نعَمْ دَيْنٌ لِرَبِي، لمْ يُحَاسِبْني عليه، فالويلُ لي إن سألني، والويْلُ لي إن ناقشني، والوَيْلُ لي إن لمْ أُلهَمْ حُجتّي.</p>
<p>قال الرشيد : إنّما أعْنِي ديْن العِباد.</p>
<p>قال الفضيل :إن رَبِّي لم يأْمُرْني بهذا، وقــد قــال عـز وجـــل:{ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والانْسَ إلاّ ليَعْبُدُون مَا أُرِيدُ منْهُم مّن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أن يُطْعِمُون إنّ اللَّهَ هُو الرّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِين}(الذاريات : 56- 58).</p>
<p>فقال الرشيد : هذه ألْفُ دينار خُذْها وأنْفِقْها على عيالك، وتَقَوَّ بها على عبادتك.</p>
<p>قال الفضيل : سبحان الله!! أنَا أدُلُّكَ على طريق النجاة، وأنْتَ تَكافِئُني بمثْلِ هذَا؟!</p>
<p>قال ابن الربيع : فخرجنا من عنده، فقال لي الرشيد :</p>
<p>&gt;إِذَا دَلَلْتَنِي على رَجُلٍ فدُلَّني على مِثْلِ هذَا، هَذَا سِيِّدُ المُسْلِمِين اليوم&lt;(3).</p>
<p>ويُحكى أن الرشيد قال له يوما : &gt;مَا أزْهَدَكَ&lt;!!</p>
<p>فقال الفضيل : &gt;أنت أزهد مني&lt;.</p>
<p>قال الرشيد : وكيف ذلك؟</p>
<p>قال الفضيل : &gt;لأنِّي أزْهَدُ في الدُّنْيَا، وأنْتَ تزْهَدُ في الآخِرة&lt;(4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الحلاوة الإيمانية تتمثل في :</strong></span></p>
<p>أ- أن الفضيل رحمهالله لم يكن يَسْعى إلى أعتاب أربَاب الدنيا مالا وحكما وسلطانا، أعرض عنهم فرغِبوا فيه.</p>
<p>ب- استقباله للأمير استقبال العالم الربّاني الحريص على إنقاذ المتهافتين على الدنيا من السقوط في النار.</p>
<p>جـ- الحكمة العالية في تبليغ الدّعوة إلى الرشد في الحكم، والعمل على نفع المسلمين بما يعود بالفائدة على الحاكم.</p>
<p>د- الترفّع عن الطمع بأدب رفيع، وأسلوب بليغ يؤثر ولا يجْرح ولا يُحْرِج.</p>
<p>خـ- وضْع الزُّهد في محله بدون تكلف ولا تصنع.</p>
<p>نسأل الله عز وجل أن يجود على الأمة بعلماء ربّانيِّين يصحِّحون الأوضاع، ويسكِّنون الأوْجَاع، ويجمع الله عز وجل بهم شمل الأمة، ويكشف بهم الغمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- السقط : بكسر السين وضمه وفتحه : الولد التي تُسقِطه المرأة قبل التمام، وهو كل شيء ساقط لا قيمة له، وهنا بمعنى جزء صغير من السيآت والذنوب.</p>
<p>2- رواه البخاري في كتاب الإيمان.</p>
<p>3- سير أعلام النبلاء 378/8..</p>
<p>4- وفيات الأعيان 48/4 نقلا من كتاب : المبتكرات في الخطب والمحاضرات 185.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال &#8211; يا أمير المومنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 12:36:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أبو العتاهية]]></category>
		<category><![CDATA[ابن السماك والفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[الأصمعي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[من علماء القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف وأحوال]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>
		<category><![CDATA[يا أمير المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[يعظون الخليفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14678</guid>
		<description><![CDATA[ابن السماك والفضيل بن عياض وأبو العتاهية والأصمعي وآخرون يعظون الخليفة، وكلهم يناديه يا أمير المومنين، فيبكي ويبكي، ولكن الخليفة وهو في قصوره وبين جواريه لا ينسى أن يجعل لنفسه قبرا يزوره بين الحين والآخر، ويدخله كلما أحس بغفلة عن ربه، أو قسوة في قلبه، فلنتأمل هذه المشاهد الممتعة، والمواقف الرائعة، لأمير المؤمنين هارون الرشيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ابن السماك والفضيل بن عياض وأبو العتاهية والأصمعي وآخرون يعظون الخليفة، وكلهم يناديه يا أمير المومنين، فيبكي ويبكي، ولكن الخليفة وهو في قصوره وبين جواريه لا ينسى أن يجعل لنفسه قبرا يزوره بين الحين والآخر، ويدخله كلما أحس بغفلة عن ربه، أو قسوة في قلبه، فلنتأمل هذه المشاهد الممتعة، والمواقف الرائعة، لأمير المؤمنين هارون الرشيد رحمه الله:</p>
<p>قال ابن كثير(1) : دخل ابن السماك يوما على هارون الرشيد فاستسقى الرشيد، فأُتي بقُلّة فيها ماء مبرد، فقال لابن السماك عظني، فقال: يا أمير المؤمنين بكم كنت مشتريا هذه الشربة لو منعتها؟ فقال بنصف ملكي، فقال: اشرب هنيئا، فلما شرب قال: أرأيت لو مُنعت خروجَها من بدنك بكم كنت تشتري ذلك؟ قال: بنصف ملكي الآخر، فقال: إن ملكا قيمة نصفه شربة ماء وقيمة نصفه الآخر بولة! لخليق أن لا يتنافس فيه، فبكى هارون.</p>
<p>وقال له ابن السماك يوما: يا أمير المؤمنين إنك تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث منه وحدك، فاحذر المقام بين يدي الله عز و جل، والوقوف بين الجنة والنار، حين يؤخذ بالكظم، وتزل القدم، ويقع الندم، فلا توبة تقبل، ولا عثرة تقال، ولا يقبل فداء بمال، فجعل الرشيد يبكي حتى علا صوته، فقال يحيى بن خالد له: يا ابن السماك لقد شققت على أمير المؤمنين الليلة فقام فخرج من عنده وهو يبكي!</p>
<p>وقال له الفضيل بن عياض في كلام كثير ليلة وعظه بمكة: يا صبيح الوجه إنك مسؤول عن هؤلاء كلهم وقد قال تعالى : {وتقطعت بهم الأسباب}(البقرة : 165) قال: حدثنا ليث عن مجاهد: الوصلات التي كانت بينهم في الدينا فبكى حتى جعل يشهق!</p>
<p>وقال الفضيل استدعاني الرشيد يوما وقد زخرف منازله وأكثر الطعام والشراب واللذات فيها ثم استدعى أبا العتاهية فقال له صف لنا ما نحن فيه من العيش والنعيم فقال :</p>
<p>عــش مــا بـدا لــك سالـما       فـي ظـل شـــاهقة القصــور</p>
<p>تسعى عليك بما اشتهيت      لــدى الـــرواح إلى البـكــور</p>
<p>فـــإذا النــفــوس تقعقعت      عـن ضيق حشرجة الصـدور</p>
<p>فهــنـــاك تـعــلــم مـــوقـنا       مــــا كــنــــت إلا فــي غـــرور</p>
<p>قال فبكى الرشيد بكاء كثيرا شديدا! فقال له الفضل بن يحي: دعاك أمير المؤمنين تسره فأحزنته، فقال له الرشيد دعه، فإنه رآنا في عمًى فكره أن يزيدنا عمًى،</p>
<p>ومن وجه آخر أن الرشيد قال لأبي العتاهية عظني بأبيات من الشعر وأوجز، فقال:</p>
<p>لا تـــأمن الموت في طــــرف ولا نفس</p>
<p>ولو تمتعت بالحـجاب والحـــرس</p>
<p>واعـــلم بــــأن سهــــام الموت صائبة</p>
<p>لـــكــل مــدرع مــنــها ومـــــتــرس</p>
<p>تــرجــو النجاة ولم تسلك مسالكها</p>
<p>إن السفـينة لا تجــري على اليـبـس</p>
<p>قال: فخرّ الرشيد مغشيا عليه!</p>
<p>وقد حبس الرشيد مرة أبا العتاهية وأرصد عليه من يأتيه بما يقول، فكتب مرة على جدار الحبس:</p>
<p>أمــا والله إن الظــلـــم شـــوم       وـما زال المسيء هو الظلوم</p>
<p>إلى ديـان يـــوم الدين نمضي      وعند الله تجتمع الخصــوم</p>
<p>قال فاستدعاه واستعجله في حِلَ ووهبه ألف دينار وأطلقه!</p>
<p>وقال الأصمعي كنت مع الرشيد في الحج فمررنا بواد فإذا على شفيره امرأة حسناء بيديها قصعة وهي تسأل منها وهي تقول:</p>
<p>طحطحتنا طحـاطح الأعوام        ورمـــتـنا حـــوادث الأيـــــام</p>
<p>فـــــأتــينـــاكــــم نمــد أكــــفـا        نــائـــلات لــزادكم والطعام</p>
<p>فـاطلبوا الأجر والمثوبة فينا       أيــها الـزائرون بيت الحرام</p>
<p>مــن رآنـي فقد رآنــى ورحلي       فارحموا غربتي وذل مقامي</p>
<p>قال الأصمعي فذهبت إلى الرشيد فأخبرته بأمرها فجاء بنفسه حتى وقف عليها فسمعها فرحمها وبكى وأمر مسرورا الخادم أن يملأ قصعتها ذهبا فملأها حتى جعلت تفيض يمينا وشمالا.</p>
<p>وأمر بحفر قبره في حياته، وأن تقرأ فيه ختمة تامة، وحُمل حتى نظر إليه فجعل يقول إلى هنا تصير يا ابن آدم، ويبكي! وأمر أن يوسع عند صدره، وأن يمد من عند رجليه، ثم جعل يقول {ما أغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه}(الحاقة : 28- 29)، ويبكي.</p>
<p>وقيل إنه لما احتُضِر قال: اللهم انفعنا بالإحسان، واغفر لنا الإساءة، يا من لا يموت ارحم من يموت!!</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر ترجمة هارون الرشيد في البداية والنهاية لابن كثير ابتداء من 10/578</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي من علماء القرويين</strong> </em></span>   amraui@yahoo.fr</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-13/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Feb 2010 00:25:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أقــوال بليغة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[مـــواعــظ]]></category>
		<category><![CDATA[نــســوة أعـــلام]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6751</guid>
		<description><![CDATA[نــســوة  أعـــلام عرف التاريخ الإسلامي عددا كبيرا من أعلام النساء اللواتي كان لهن دور كبير في المجتمع وتعليم أفراده بالإضافة إلى القدوة الحسنة. من هؤلاء النسوة: أم محمد زينب بنت أحمد  بن عمر بن أبي بكر بن شكر المقدسية. قيل في ترجمتها بأنها إحدى المعمرات، وإحدى المسندات،  وسمعت من غير واحد من كبار العلماء، وتفردت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>نــســوة  أعـــلام</strong></span></address>
<p>عرف التاريخ الإسلامي عددا كبيرا من أعلام النساء اللواتي كان لهن دور كبير في المجتمع وتعليم أفراده بالإضافة إلى القدوة الحسنة.</p>
<p>من هؤلاء النسوة: أم محمد زينب بنت أحمد  بن عمر بن أبي بكر بن شكر المقدسية. قيل في ترجمتها بأنها إحدى المعمرات، وإحدى المسندات،  وسمعت من غير واحد من كبار العلماء، وتفردت في وقتها. وكانت رحلة زمانها، رحل إليها من الأقطار وصارت مُسندة عصرها، وحدثت بدمشق ومصر والمدينة والقدس. كانت تقيم مع ولدها، وكان مهندساً. وهي والدة الشيخ محمد بن أحمد القصاص. توفيت رحمها الله تعالى عن أربع وتسعين سنة، سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي.  مرآة الجنان وعبرة اليقظان لليافعي</strong></span></p>
<p>ومنهن أم الخير رابعة ابنة إسماعيل العدوية البصرية مولاة آل عتيك الصالحة المشهورة؛ كانت من أعيان عصرها، وأخبارها في الصلاح والعبادة مشهورة.</p>
<p>وقال يوماً عندها سفيان الثوري: واحزناه! فقالت: لا تكذب بل قل واقلة حزناه، لو كنت محزوناً لم يتهيأ لك أن تتنفس.</p>
<p>وقالت لأبيها: يا أبه، لست أجعلك في حل من حرام تطعمنيه، فقال لها: أرأيت إن لم أجد إلا حراماً؟ قالت: نصبر في الدنيا على الجوع خير من أن نصبر في الآخرة على النار.</p>
<p>وكان أبو سليمان الهاشمي له بالبصرة كل يوم غلة ثمانين ألف درهم، فبعث إلى علماء البصرة يستشيرهم في امرأة يتزوجها، فأجمعوا على رابعة العدوية، فكتب إليها: &#8220;أما بعد فإن ملكي من غلة الدنيا في كل يوم ثمانون ألف درهم وليس يمضي إلا قليل حتى أتمها مائة ألف إن شاء الله، وأنا أخطبك نفسك، وقد بذلت لك من الصداق مائة ألف وأنا مصير إليك من بعد أمثالها، فأجبيبيني&#8221;. فكتبت إليه: &#8220;أما بعد فإن الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن، والرغبة فيها تورث الهم والحزن، فإذا أتاك كتابي فهيء زادك وقدم لمعادك، وكن وصي نفسك ولا تجعل وصيتك إلى غيرك، وصم دهرك واجعل الموت فطرك، فما يسرني أن الله خولني أضعاف ما خولك فيشغلني بك عنه طرفة عين والسلام&#8221;.</p>
<p>وقالت امرأة لرابعة: إني أحبك في الله، فقالت لها: أطيعي من أحببتني له. وكانت رابعة تقول: اللهم قد وهبت لك من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمته.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; وفيات الأعيان ابن خلكان 228</strong></span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>أقــوال بليغة</strong></span></address>
<p>لـما أحتضر معاوية رفع يديه وقال متمثلاً: الطويل</p>
<p>هو الموت لا أدهى من الموت والذي</p>
<p>أحاذر بعد الموت أدهى وأفـظـع</p>
<p>ثم قال: اللهم فأقل العثرة، واعف عن الزلة، وعد بحلمك على جهل من لا يرجو غيرك، ولا يثق إلا بك، فإنك واسع الرحمة تعفو بقدرة، وما وراءك مذهب لذي خطيئة موبقة، يا أرحم الراحمين.</p>
<p>فبلغ سعيد بن المسيب قوله فقال: لقد وفق عند الموت في الطلب إلى من لا مثله مطلوب إليه، فإن ينج أبو عبد الرحمن من النار غداً فهو الرجل الكامل؛ ما أخوفني عليه!</p>
<p>كتب أبو بكر ] إلى خالد بن الوليد: اعلم أن عليك عيوناً من الله عز وجل ترعاك وتراك، فإذا لقيت العدو فاحرص على الموت توهب لك السلامة، ولا تغسل الشهداء من دمائهم فإن دم الشهيد يكون نوراً له يوم القيامة.</p>
<p>قال عبد الملك بن صالح للرشيد: سرك الله فيما ساءك، ولا ساءك فيما سرك، وجعل هذه بهذه جزاء للشاكر. وثواباً للصابر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البصائر والذخائر   أبو حيان التوحيدي</strong></span></p>
<p>قيل لعلي ]: كم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة، قيل: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس، قيل: فكيف يحاسب الله يوم القيامة الخلق على كثرة عددهم؟ قال: كما يرزقهم في الدنيا على كثرة عددهم.</p>
<p>وقال علي بن أبي طالب ] : الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله تعالى، ومصلى أنبيائه، ومسجد أوليائه، اكتسبوا فيها الحسنة، ونالوا الرحمة، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ودعت إلى خرابها، ترغيباً وتخويفاً. فيا أيها الذام للدنيا متى استذمت إليك؟ متى غرتك؟ أبمنازل آبائك من البلى أم بمضاجع أمهاتك في الثرى؟ ثم أشرف على أهل المقابر فقال: يا أهل الغربة، ويا أهل التربة، أما المنازل فقد سكنت، وأما الأزواج فقد هدمت، وأما الأموال فقد قسمت، هذا خبر ما عندنا، فليت شعري ما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه وقال: والذي نفسي بيده لو أذن لهم في الكلام لأجابوا: ألا إن خير الزاد التقوى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البصائر والذخائر   أبو حيان التوحيدي</strong></span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مـــواعــظ</strong></span></address>
<p>دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور، فقال: عِظْني، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنَ اللّه أعطاكَ الدنيا بأسْرِها، فاشْتَرِ نفسَك منه ببعضها؛ يا أميرَ المؤمنين، إن هذا الأمرَ لو كان باقياً لأحَدٍ قبلَك ما وصل إليك، أَلمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُكَ بِعَادِ إرَمَ ذاتِ العِمادِ؟ قال: فبكى المنصور حتى بَل ثوبه. ثم قال: حاجتَك يا أبا عثمان! &#8211; وكان المنصور لَمَّا دخل عليه طرَح عليه طَيْلَساناً -، فقال: يُرْفَعُ هذا الطيلسان عني! فرُفع. فقال أبو جعفر: لا تَدَعْ إتياننا؛ قال: نعم، لا يضمُني وإياك بلد إلاّ دخلتُ إليك، ولا بَدَتْ لي حاجة إلاَ سألتُكَ، ولكن لا تُعْطِني حتى أسألك، ولا تَدْعُني حتى آتيك، قال: إذاً لا تأتينا أبداً.</p>
<p>وقد رُوي مثل هذا لابن السماك مع الرشيد.</p>
<p>وقوله: لو كان هذا الأمر باقياً لأحدٍ قبلَك ما وصل إليك كقول ابن الرومي: الطويل:</p>
<p>لعمرُك ما الـدُّنـيا بـدارِ إقــامةٍ     إذا زال عن عَيْنِ البصيرِ غِطاؤها</p>
<p>وكيف بقاءُ الناسِ فيهـا وإنـمـا       يُنال بأسْبَاب الفَنَاء بـقـاؤهـا</p>
<p>ووعظ شبيب بن شبة المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين، إن اللّه لم يجعل فوقك أحداً، فلا تَجْعَلْ فوق شكره شكراً.</p>
<p>ودخل عمرو بن عبيد على المنصور وعنده المهدي فقال له: هذا ابنُ أخيك المهدي، وليُ عهد المسلمين، فقال: سمَيْتَه اسماً لم يستحقّ حمله، ويفضي إليكَ الأمر وأنت عنه مشغول.</p>
<p>وكان عمرو بن عبيد يقول: اللهمَ أغْنِنِي بالافتقارِ إليك، ولا تُفْقرْني بالاستغناء عنك.</p>
<p>وقال له المنصور: يا أبا عثمان، أعِنَي بأصْحَابك: قال: يا أميرَ المؤمنين، أظْهِرِ الحق يَتْبَعْكَ أهلُه.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>بين الفضيل بن عياض وهارون الرشيد</strong></span></address>
<p>عن الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين الرشيد، فأتاني فخرجت مسرعاً، فقلت: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليَّ أتيتك فقال: ويحك قد حَكَّ في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله. فقلت &#8230;ها هنا الفضيل بن عياض. قال: امض بنا إليه. فأتيناه فإذا وهو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها. فقال: اقرع الباب. فقرعت الباب، فقال من هذا؟ فقلت أجب أمير المؤمنين. فقال ما لي ولأمير المؤمنين؟ فقلت: سبحان الله! أما عليك طاعة؟ أليس قد روي عن النبي  انه قال: &#8221; ليس للمؤمن أن يُذل نفسه &#8220;. فنزل ففتح الباب ثم إرتقى إلى الغرفة&#8230; فقلت في نفسي: ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي.</p>
<p>فقال له الرشيد: خذ لما جئناك له رحمك الله. فقال: إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة، فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا عليَّ. فعدَّ الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة.</p>
<p>فقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك من الموت.</p>
<p>وقال له محمد بن كعب القرظي: إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا، وأوسطهم عندك أخا، وأصغرهم عندك ولداً، فوقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك.</p>
<p>وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة غداً من عذاب الله عز وجل فأحبَّ للمسلمين ما تُحبّ لنفسك، واكره لهم ما تكرهُ لنفسك ثم مُت إذا شئت.</p>
<p>وإني أقول لك أني أخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله من يشير عليك بمثل هذا؟</p>
<p>فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت له أرفق بأمير المؤمنين فقال يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا؟ ثم أفاق فقال له: زدني رحمك الله فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكا إليه، فكتب إليه عمر: يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء. قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر بن عبد العزيز، فقال له: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك لا أعود إلى ولاية أبدا حتى ألقى الله عز وجل.</p>
<p>فبكى هارون، وقال له: عليك دين قال نعم دين لربي يحاسبني عليه، فالويل لي إن سألني، والويل لي إن ناقشني، والويل لي إن ألْهَمْ حجتي. قال: إنما اعني دين العباد. قال: إن ربي لم يأمرني بهذا، أمر ربي أن أوحده وأطيع أمره، فقال عز وجل: &#8221; وما خلقتُالجن والانس إلّا ليعبدُون، ما أريدُ منهم من رزقٍ وما أُريد أن يُطعمون إن الله هو الرزّاق ذو القُوّة المتين&#8221;. فقال له: هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادك فقال: سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك. ثم صمت فلم يكلمنا. فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب قال هارون: أبا عباس إذا دللتني على رجل فدُلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; صفة الصفوة   لابن الجوزي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـكــم</strong></span></p>
<p>اصبر محتسباً مأجوراً وإلا صبرت مضطراً مأزوراً.</p>
<p>المإذا حضر الأجل افتضح الأمل.</p>
<p>من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة.</p>
<p>لا يُستبطأ الدعاء بالإجابة وقد سدت طريقه بالذنوب.</p>
<p>شكرك نعمةً سالفة يقتضي لك نعمة مستأنفة.</p>
<p>من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم.</p>
<p>لولا من يقبل الجور لم يكن من يجور.</p>
<p>من مدحك بما ليس فيك فحقيق بأن يذمك بما ليس فيك.</p>
<p>من تكلف ما لا يعنيه فاته ما يعنيه.</p>
<p>أطع من هو أكبر منك ولو بليلة.</p>
<p>حافظ على الصديق ولو في حريق.</p>
<p>أعظم المصائب انقطاع الرجاء.</p>
<p>إذا كُفيت فاكتفِ.</p>
<p>الليل أخفى للويل.</p>
<p>عين عرفت فذرفت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المحاسن والمساوئ للبيهقي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخليفة هارون الرشيد وفتح هرقلة في بلاد الروم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%87%d8%b1%d9%82%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%87%d8%b1%d9%82%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:45:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الخليفة]]></category>
		<category><![CDATA[الروم]]></category>
		<category><![CDATA[فتح هرقلة]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%87%d8%b1%d9%82%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الله بلحاج كان من خبر غزاة الرشيد هرقلة أن الروم كانت قد ملّكت امرأة لأنه لم يكن بقي في أهل زمانها من أهل بيتها -بيت المملكة- غيرها، وكانت تكتب إلى المهدي والهادي والرشيد أول خلافته بالتعظيم والتبجيل وتدر عليه الهدايا، حتى بلغ ابنٌ لها فحاز الملك دونها وعاث وأفسد وفاسد الرشيد، فخافت على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الله بلحاج</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان من خبر غزاة الرشيد هرقلة أن الروم كانت قد ملّكت امرأة لأنه لم يكن بقي في أهل زمانها من أهل بيتها -بيت المملكة- غيرها، وكانت تكتب إلى المهدي والهادي والرشيد أول خلافته بالتعظيم والتبجيل وتدر عليه الهدايا، حتى بلغ ابنٌ لها فحاز الملك دونها وعاث وأفسد وفاسد الرشيد، فخافت على مُلك الروم أن يذهب وعلى بلادهم أن تعطب لعلمها بالرشيد وخوفها من سطوته، فاحتالت لابنها فسملت عينيه، فبطل منه الملك وعاد إليها. فاستنكر ذلك أهل المملكة وأبغضوها من أجله فخرج عليها نقفور -وكان كاتبها- فأعانوه وعضدوه، وقام بأمر الملك وضبط أمر الروم. فلما قوي على أمره وتمكن من ملكه نقض الصلح الذي كان جرى بين الذي قبله وبين المسلمين، ومنع ما كان ضمنه الهالك لهم، فكتب إلى الرشيد:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;من نقفور ملك الروم إلى الرشيد ملك العرب، أما بعد فإن هذه المرأة كانت وضعتك وأباك وأخاك موضع الملوك، ووضعت نفسها موضع السوقة، لكن ذلك ضعف النساء وحمقهنّ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قِبَلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالسيف بيننا وبينك.&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">فلما أن قرأ الكتاب استفزه الغضب، حتى لم يمكن أحداً أن ينظر إليه دون أن يخاطبه، وتفرّق جلساؤه خوفاً، واستعجم الرأي على الوزير من أن يشير عليه أو يتركه برأيه، فدعا بدواة وكتب على ظهر الكتاب :</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، أما بعد فقد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، وجوابك عندي ما تراه عياناً لا ما تسمعه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ثم شخص من يومه ذلك يؤم بلاد الروم في جمع لم يسمع بمثله وقواد لا يجارون نجدةً ورأياً فلما بلغ ذلك نقفور ضاقت عليه الأرض بما رحبت. وشرع الرشيد يتوغل في بلاد الروم حتى صار إلى طرق متضايقة دون قسطنطينية، فلما بلغها وجدها وقد أمر نقفور بالشجر فقطع ورمي به في تلك الطرق وألقيت فيه النار، فكان أول من لبس ثياب النفاطين محمد بن يزيد بن مزيد فخاضها ثم اتبعه الناس. فبعث إليه نقفور بالهدايا وخضع له أشد الخضوع وأدى إليه الجزية عن رأسه فضلاً عن أصحابه.</p>
<p style="text-align: right;">ومما يروى في هذه الغزوة، أن الرشيد لما حصر أهل هرقلة وغمهم وألح بالمجانيق والسهام والعرادات، فتح الباب فاستشرف المسلمون لذلك فإذا برجل من أهلها كأكمل الرجال قد خرج في أكمل السلاح فنادى: قد طالت مواقعتكم إيانا فليبرز إلي منكم رجلان، ثم لم يزل يزيد حتى بلغ عشرين رجلاً فلم يجبه أحد فدخل وأغلق باب الحصن. وكان الرشيد نائماً فلم يعلم بخبره إلا بعد انصرافه، فغضب ولام خدمه وغلمانه على تركهم إنباهه وتأسف لفوته. فقيل له: إن امتناع الناس منه سيغويه ويطغيه وأحر به أن يخرج في غد فيطلب مثل ما طلب. فطالت على الرشيد ليلته وأصبح كالمنتظر له. ثم إذا هو بالباب قد فتح وخرج طالباً للمبارزة، وذلك في يوم شديد الحر، وجعل يدعو بأنه يثبت لعشرين منهم فقال الرشيد: من له؟ فابتدره جلة القواد كهرثمة ويزيد بن مزيد وعبد الله بن مالك وخزيمة بن حازم وأخيه عبد الله وداود بن يزيد وأخيه. فعزم على إخراج بعضهم فضجت المطوعة حتى سمع ضجيجهم، فأذن لعشرين منهم، فاستأذنوه في المشورة فأذن لهم، فقال قائلهم: يا أمير المؤمنين قوادك مشهورون بالبأس والنجدة وعلو الصوت ومداوسة الحروب، ومتى خرج واحدٌ منهم فقتل هذا العلج لم يكبر ذلك، وإن قتله العلج كانت وضيعة على العسكر عجيبة وثلمة لا تسد، ونحن عامة لم يرتفع لأحد منا صوت إلا كما يصلح للعامة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يخلينا نختار رجلاً فنخرجه إليه، فإن ظفر علم أهل الحصن أن أمير المؤمنين قد ظفر بأعزهم على يد رجل من العامة ومن أفناء الناس ليس ممن يوهن قتله ولا يؤثر، وإن قتل الرجل فإنما استشهد رجلٌ ولم يؤثر ذهابه في العسكر ولم يثلمه وخرج إليه رجل بعده مثله حتى يقضي الله ما شاء.</p>
<p style="text-align: right;">قال الرشيد: قد استصوبت رأيكم هذا. فاختاروا رجلاً منهم يعرف بابن الجزري وكان معروفاً في الثغر بالبأس والنجدة فقال الرشيد: أتخرج قال: نعم وأستعين الله فقال: أعطوه فرساً ورمحاً وسيفاً وترساً فقال: يا أمير المؤمنين: أنا بفرسي أوثق، ورمحي بيدي أشد، ولكني قد قبلت السيف والترس. فلبس سلاحه، واستدناه الرشيد فودعه، واستتبعه الدعاء، وخرج معه عشرون رجلاً من المطوعة. فلما انقض في الوادي قال لهم العلج وهو يعدّهم واحداً واحداً: إنما كان الشرط عشرين وقد زدتم رجلاً ولكن لابأس. فنادوه: ليس يخرج إليك منا إلا رجلٌ واحد. فلما فصل منهم ابن الجزري تأمله الرومي &#8211; وقد أشرف أكثر الروم من الحصن يتأملون صاحبهم والقرن حتى ظنوا أنه لم يبق في الحصن أحدٌ إلا أشرف &#8211; فقال الرومي: أتصدقني عما أستخبرك؟ قال: نعم. فقال: أنت بالله ابن الجزري؟ قال: اللهم نعم. فكفر له ثم أخذا في شأنهما فاطعنا حتى طال الأمر بينهما، وكاد الفرَسان أن يقوما وليس يخدش واحدٌ منهما صاحبه، ثم تحاجزا بشيء فزج كل واحد منهما برمحه وأصلت سيفه، فتجالدا ملياً واشتد الحر عليهما وتبلد الفرَسان، وجعل ابن الجزري يضرب الرومي الضربة التي يرى أنه قد بلغ فيها فيتقيها الرومي. وكان ترسه حديداً فيسمع لذلك صوت منكر، ويضربه الرومي ضرب معذر ، لأن ترس ابن الجزري كان درقة، فكان العلج يخاف أن يعض بالسيف فيعطب. فلما يئس من وصول كل واحد منهما إلى صاحبه، انهزم ابن الجزري، فدخلت المسلمين كآبة لم يكتئبوا مثلها قط، وعطعط المشركون اختيالاً وتطاولاً (والعَطْعَطَةُ: تَتابُعُ الأَصوات واختلافُها في الحرب). وإنما كانت هزيمته حيلةً منه. فأتبعه العلج، وتمكن منه ابن الجزري، فرماه بوهق (والوهق: الحبل المُغاز يُرْمى فيه أُنشوطة فتؤخذ فيه الدابة والإنسان)، فوقع في عنقه وما أخطأه، وركض فاستل عن فرسه ثم عطف عليه، فما وصل إلى الأرض حياً حتى فارقه رأسه، فكبر المسلمون أعلى تكبير وانخذل المشركون وبادروا الباب يغلقونه واتصل الخبر بالرشيد فصاح بالقواد: اجعلوا النار في المجانيق وارموها فليس عند القوم دفع. ففعلوا وجعلوا الكتان والنفط على الحجارة وأضرموا فيها النار ورموا بها السور، فكانت النار تلصق به وتأخذ الحجارة وقد تصدع، فتهافتت، فلما أحاطت بها النيران فتحوا الباب مستأمنين ومستقبلين ومكبرين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تاريخ الطبري &#8211; الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني</p>
<p style="text-align: right;">&gt; د. عبد الله بلحاج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%87%d8%b1%d9%82%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
