<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نهج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d9%87%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نهج القرضاوي هو المستهدف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:09:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[المستهدف]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة القدس العربي]]></category>
		<category><![CDATA[نهج]]></category>
		<category><![CDATA[نهج القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17196</guid>
		<description><![CDATA[يتعرض الدكتور يوسف القرضاوي إلى حملة إعلامية شرسة هذه الأيام من قبل أطراف عديدة في الوطن العربي، محسوبة بالدرجة الأولى على ما يسمى بمحور &#8216;الاعتدال&#8217;، لأنه أدان السور الفولاذي الذي تبنيه السلطات المصرية، تنفيذا لاتفاق مصري ـ إسرائيلي، لخنق المحاصرين المجوّعين في قطاع غزة. الاتهام الأبرز الموجه الى الدكتور القرضاوي رئيس المجلس العالمي للعلماء المسلمين، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتعرض الدكتور يوسف القرضاوي إلى حملة إعلامية شرسة هذه الأيام من قبل أطراف عديدة في الوطن العربي، محسوبة بالدرجة الأولى على ما يسمى بمحور &#8216;الاعتدال&#8217;، لأنه أدان السور الفولاذي الذي تبنيه السلطات المصرية، تنفيذا لاتفاق مصري ـ إسرائيلي، لخنق المحاصرين المجوّعين في قطاع غزة.</p>
<p>الاتهام الأبرز الموجه الى الدكتور القرضاوي رئيس المجلس العالمي للعلماء المسلمين، إقدامه على تسييس الدين، وإدلاؤه بدلوه في القضايا المطروحة، والفلسطينية على وجه الخصوص، أي إن هؤلاء يريدونه واحدا من اثنين:</p>
<p>الأول: أن يلتزم مسجده، ولا يشاهد مجازر الإسرائيليين في قطاع غزة، والخراب الذي حل بالعراق على أيدي الاحتلال الأمريكي، ويدير ظهره كليا للفتن الطائفية التي تعصف بالعالمين العربي والإسلامي، ويقصر فتاواه على قضايا النكاح، وزواج المسيار، وآداب الوضوء ومفسداته،وهكذا.</p>
<p>الثاني: أن يتدخل في السياسة، ولكن على طريقة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، ومجمع البحوث الإسلامية الذي يرأسه، أي أن &#8216;يبصم&#8217; على جميع قرارات الحكومة، وأن يصافح شمعون بيريس الرئيس الإسرائيلي، ويشرّع حصار قطاع غزة.</p>
<p>الشيخ القرضاوي، ومجموعة كبيرة من أمثاله، بعضهم معزول ومطارد، والبعض الآخر خلف القضبان، يرفضون أيا من الخيارين، وينحازون إلى ضميرهم الوطني وعقيدتهم السمحاء، وتعاليم دينهم، ويتصدون لمهمة محاولة إنقاذ الأمة من حال الوهن والهوان والمذلة التي وصلت إليها بفضل حكام فاسدين فشلوا في كل شيء، وسخّروا أنفسهم في خدمة مشاريع الهيمنة الأمريكية.</p>
<p>نسأل لو أن الشيخ القرضاوي والقلة القابضة على الجمر من العلماء الأفاضل من أمثاله، قد أيدوا الجدار الفولاذي، وأصدروا فتاوى تؤيد الاستعانة بالقوات الأجنبية لتدمير العراق ومن ثم احتلاله، ودعموا مبادرة سلام عربية تعترف بإسرائيل وتعطيها أربعة أخماس فلسطين، وأسقطوا جميع الخيارات الأخرى، هل كان هؤلاء سيواجهون هذه الحملات الإعلامية الهابطة في مضامينها وألفاظها؟</p>
<p>الإسلام كان، ولا يزال، أكبر انتفاضة على مدى التاريخ ضد الظلم الاجتماعي، والتمييز الطبقي العنصري، والعبودية في أبشع صورها وأشكالها، وانحاز دائما للحق والعدالة والمساواة، ونشر رسالة العقيدة والإصـــلاح ومواجهة أشكال الاستبداد والطغيان كافة.</p>
<p>وعاظ السلاطين، الذين يتعيشون من هبات الزعماء ورواتب وزارات الأوقاف، يريدون إسلاما مختلفا، يبرر الظلم، ويشرّع القمع، ويدعو للخنوع، تحت مسميات عزل الدين عن السياسة وإطاعة ولي الأمر، حتى لو كان فاسدا مقصّرا في واجباته الدينية والوطنية.</p>
<p>نحن مع فصل الدين عن السياسة، إذا كان هناك ساسة يقودون الأمة على طريق التقدم والازدهار وتحقيق الرخاء والعدالة، وحفظ كرامة الأمة وعزتها، واستعادة حقوقها المغتصبة، ولكن عندما يعزّ وجود هؤلاء في منطقتنا الإسلامية، ونحن نستثني هنا أردوغان ورفاقه في تركيا، ومهاتير محمد في ماليزيا، فإن من واجب رجال الدين أن يملأوا الفراغ، وينزلوا إلى الساحة لإنقاذ الأمة من محنتها.</p>
<p>هكذا فعل الأزهر عندما تغوّل الاحتلال البريطاني، وفسدت القيادة في مصر، وهكذا فعل المجاهد محمد الخامس في المغرب، وعبد الكريم الخطابي في الجزائر، وعمر المختار في ليبيا، والحاج امين الحسيني في فلسطين. فهل هؤلاء أخطأوا عندما خاضوا غمار السياسة ورفعوا راية الجهاد ضد الظلم والطغيان؟ ونحن هنا لا نريد العودة الى تجارب الإسلام السياسي في زمن الأيوبيين والمماليك، والفاطميين والعثمانيين، وانتصاراتهم المشرفة التي غيرت مجرى التاريخ.</p>
<p>حتى السلطة الفلسطينية المنبثقة من رحم الاحتلال التي اصبح لها أئمة مساجد، دخلوا غمار الحملة على هذا العالم الجليل، وسخّروا المنابر للتطاول عليه بطريقة مخجلة، بل وطالبوا بالتراجع عن تصريحات لم يفهموا مضمونها، في غمرة نفاقهم لرئيسهم، فانطبق عليهم مثل &#8216;الدب الذي قتل صاحبه&#8217;.</p>
<p>الدكتور القرضاوي قال &#8216;إذا&#8217; كان الرئيس محمود عباس تواطأ مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأقدم على تأجيل تقديم تقرير غولدستون للمناقشة أمام المجلس الحقوقي الدولي، فإنه يستحق الرجم، ولكن هؤلاء الأقل خبرة ومكانة انبروا في حملة ظالمة ضد الدكتور العلامة، مؤكدين بذلك الشبهات التي حامت حول الرئيس بدلا من أن يفندوها أو يتجاهلوها تماما، لأن من المفترض أن رئيسهم لم يؤيد العدوان ولم يؤجل التقرير، حسب ما يقول في تصريحاته العلنية.</p>
<p>هذه الحملات، المرشحة للاستمرار والتصعيد فيما هو قادم من أيام، بفعل اكتمال بناء الجدار وعملية الخنق المرجوة من ورائه، وبدء الاستعدادات لغزو لبنان والعدوان على غزة مجددا، هذه الحملات لا تستهدف شخص الشيخ القرضاوي فقط، وإنما النهج المقاوم الذي يؤمن به ويعمل على ترسيخه، من خلال برامجه الدينية والدعوية، وتروّج له كتبه (ستون كتابا).</p>
<p>ومن المفارقة أنه يواجه حملات تحريض مماثلة من قبل إسرائيل وأنصارها في الغرب، أدت الى منعه من دخول بلدان عديدة على رأسها بريطانيا والولايات المتحدة، بحجة دعمه للإرهاب ومساندته للعمليات الاستشهادية.</p>
<p>فالإسلام الذي يتبنى &#8216;ثقافة المقاومة&#8217; يصنّف على أنه الإسلام المتطرف، أو الإسلام الإرهابي، الذي يجب تجريمه ومقاومته، فهل هناك دولة عربية أو إسلامية واحدة تعلن مساندتها لمقاومة طالبان للاحتلال الأمريكي، وهي مقاومة مشروعة لاحتلال غير مشروع؟ وهل هناك حكومة عربية تدعم المقاومة علانية في العراق او فلسطين؟</p>
<p>ألم تدعم انظمة عربية الإسلام المقاوم للاحتلال السوفييتي لافغانستان لأكثر من ثماني سنوات، عززته بإنفاق اكثر من عشرين مليار دولار، فهل الاحتلال الامريكي &#8216;حلال&#8217; والسوفييتي &#8216;حرام&#8217;؟</p>
<p>كفّروا العروبة وتياراتها عندما كانت عروبة مقاومة للهيمنة الامريكية، والآن يعودون اليها لاستخدامها في ضرب &#8216;الاسلام السياسي&#8217; المقاوم، مثلما استخدموا الأخير ضدها أي &#8216;الإسلام&#8217; في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ولمصلحة المشاريع الأمريكية ايضا.</p>
<p>نحن الآن أمام معجزة انقلاب السحر على الساحر، بعد ان اتضحت اللعبة وانفضح اللاعبون، وبات كبيرهم الذي علمهم السحر (أمريكا) يواجه الهزائم في العراق وافغانستان، وقريبا في اليمن بعد الصومال، وفلسطين على الطريق. فالشعوب نضجت وتعلمت، والقيادات الإسلامية والعربية باتت في الخندق نفسه، وتتعاون من اجل الهدف نفسه.</p>
<p>وبسبب ثورة الوعي هذه، وتصاعد حالة الغليان في الشارعين العربي والاسلامي، يعكفون حاليا على إصدار قوانين من أجل &#8216;احتلال&#8217;الإعلام العربي، من خلال تجريم كل محطة تلفزيونية تؤيد المقاومة، تحت ذريعة التحريض على قتل الامريكيين.</p>
<p>نحن أمام &#8220;إرهاب&#8217; اعلامي جديد، فإصدار قنوات امريكية وبريطانية وألمانية وفرنسية وحتى صينية باللغة العربية لم يعد كافيا، لا بد من تشريعات جديدة تكتم أنفاس كل صوت يعارض الاحتلال ويطالب بمقاومته، ونفس الدكتور القرضاوي وصوته على رأس قائمة المطلوب كتمهم.</p>
<p>سيطروا على منابر المساجد من خلال طرد الأئمة الملتزمين بالعقيدة وقيمها وتعاليمها، واستبدلوهم بوعاظ السلاطين، والآن يريدون السيطرة على المنابر الاعلامية، وإغلاق تلك التي تشق عصا الطاعة على أمريكا وحلفائها في المنطقة.</p>
<p>نعتذر للدكتور القرضاوي عما أقدم عليه بعض السفهاء منا، الذين ضلّوا الطريق، وأعماهم النفاق عن رؤية الحقيقة، والانتصار لعلامة كبير كان دائما رأس حربة في الدفاع عن قضيتهم العادلة، وعانى من أجل ذلك، ولا يزال، الكثير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; جريدة القدس العربي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى نهج فكرة الحياد الديني في المدرسة مدخل خطير لهدم مقومات الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 16:20:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياد]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[نهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21725</guid>
		<description><![CDATA[فضل العلم ومكانته &#8230;إن الله تبارك وتعالى قد جعل العلم خصلة من الخصال الحميدة العالية، وصفة من الصفات المجيدة السامية، وشرفه على كل ما سواه من الفضائل والآداب. وجعله نوراً تستنير به القلوب، وتنشرح به الصدور وتتفتح به البصائر والأبصار، وتتقدم به الأمم وتتطور به المجتمعات، وتبنى به الحضارات. والتعليم والتزكية والتربية هي أسمى مهمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فضل العلم ومكانته</p>
<p>&#8230;إن الله تبارك وتعالى قد جعل العلم خصلة من الخصال الحميدة العالية، وصفة من الصفات المجيدة السامية، وشرفه على كل ما سواه من الفضائل والآداب. وجعله نوراً تستنير به القلوب، وتنشرح به الصدور وتتفتح به البصائر والأبصار، وتتقدم به الأمم وتتطور به المجتمعات، وتبنى به الحضارات.</p>
<p>والتعليم والتزكية والتربية هي أسمى مهمة وأعظم رسالة وهي من أهم مهمات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وهي الدعوة التي دعا بها سيدنا إبراهيم عليه السلام لذريته، قال تعالى على لسانه : {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت العزيز الحكيم}.</p>
<p>وقد كانت الاستجابة لهذه الدعوة والمنة على هذه الأمة في قوله تعالى : {كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكمآياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون}.</p>
<p>فما أعظم هذه النعمة وما أكرم هذه المنة وقد بين الله تعالى في كتابه العزيز المكانة العالية للعلم، والمنزلة الغالية للعلماء، فقال عز من قائل : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين  أوتوا العلم درجات}. وقال سبحانه : {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}.</p>
<p>وأول آية نزلت من كتاب الله تعالى تحث على العلم وتحضُّ على القراءة : {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم}. والعلم رحمة من الله عز وجلَّ على الإنسان قال تعالى : {الرحمان علم القرآن، خلق الانسان علمه البيان&#8230;}.</p>
<p>وأما رسول الله  فقد جعل التعليم من أوجب الواجبات حتى قال عليه السلام : &#8220;العلم فريضة على كل مسلم&#8221; وفي رواية أخرى (على كل مسلم ومسلمة).</p>
<p>ولا ننسى قبل هذا كله أن العلم صفة من أجل صفات الله تعالى، قال سبحانه على لسان الملائكة : {قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم}. وقال تعالى : {إن الله واسع عليم}. وقال سبحانه : {واتقوا الله ويعلمكم الله، والله بكل شيء عليم} وقال عز من قائل : {نرفع درجات من نشاء، وفوق كل ذي علم عليم}.</p>
<p>والله تعالى لا يمنح هذه الصفة الجليلة إلا للمصطفين الأخيار من عباده الصالحين، وجنوده المخلصين، قـــال تعالى : {يوتي الحكمة من يشاء ومن يُوت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً}.</p>
<p>أمة العلم في براثن الجهل</p>
<p>إن هذه الأمة التي أرادها الله عز وجل أمة عالمة تقود وتسود بفضل العلم، قد خطط لها أعداء الملة وخصوم الدين ليجعلوا منها أمة جاهلة لا علم لها، أمة تتخبط في الجهالة والضلالة. أمة تتنكر لأصولها وثوابتها ولا تبالي بمقدساتها</p>
<p>ويسجل التاريخ أن التعاون بين الاستعمار والصليبية كان وثيقا للقضاء على مقومات الأمة الإسلامية في بلاد الإسلام، وأنهم كانوا يدبرون أمرهم ليتوصلوا إلى تحقيق ذلك عن طريق المدرسة، ونشر التعليم الأجنبي والثقافة الأجنبية، وقد كانت المدرسة آنذاك وسيلة أساسية لدى هؤلاء لإزالة ارتباط الشباب المسلم بدينه وحضارته ومقومات نهضته وتقدمه وازدهاره، تقول إحدى المبشرات في بعض كتاباتها : &#8220;إن المدارس أقوى قوةٍ لجعل الناشئين تحت تأثير التعليم المسيحي، وهذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين سيصبحون يوما قادة أوطانهم.&#8221;</p>
<p>ويقول أحد كبار المستشرقين الأنجليز : &#8220;الواقع أننا إذا أردنا أن نعرف المقياس الحقيقي للنفوذ الغربي ولِمَدى تغلغل الثقافة الغربية في الإسلام، كان علينا أن ننظر إلى ما وراء المظاهر السطحية.&#8221;</p>
<p>ويشير إلى أهمية التعليم والصِّحافة في هذا الصدد فيقول : &#8220;والسبيل الصحيح للحكم على مدى تغلغل التغريب، هو أن نتبين إلى أي حد يجري التعليم على الأسلوب الغربي، وعلى المبادئ الغربية وعلى التفكير الغربي. الأساس الأول في كل ذلك هو أن يجري التعليم على الأسلوب الغربي وعلى المبادئ الغربية وعلى التفكير الغربي، هذا هو السبيل ولا سبيل غيره.&#8221;</p>
<p>وبعد مفارقة الاستعمار لديارنا، بقيت رواسبه الفكرية متجذرة في عقول وقلوب كثير من المثقفين وبقوا مصرين على أن الثقافة الغربية هي الثقافة الجديرة بالاعتبار، رغم أنها تجرنا حتما إلى الغرب وتبعدنا عن شخصيتنا وحقيقتنا الإسلاميتين. ولقد بلغت الجرأة ببعض أبناء بلاد المسلمين، أنهم استنكروا إدراج صورة لفتاة محجبة في كتاب من المقرر واعتبروا ذلك ضربا لمبدإ الحرية في اللباس، وبلغت الوقاحة ببعضهم أن استهزأ بكلام رسول الله وعاب عليه حديثه عن الرجل يخرج إلى المسجد كل خطوة يخطوها تكتب له بها حسنة وتمحى عنه بها سيئة أو كما قال ، واعتبروا ذلك ضد العلم والتقدم والتكنولوجيا واستعمال الوسائل الحديثة في التنقل.</p>
<p>فاللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن شرور هؤلاء ومن شر كل ذي  شر أنت آخذ بناصيته، ونسألك اللهم علما نافعا ترفع به قدرنا وتعلي به مكانتنا.</p>
<p>تعليم الدين وضع مساءلة!!</p>
<p>لقد كان يبدو غريبا في وقت سابق أن تطرح قضية تعليم الدين في المدارس، لأن الدين يعتبر من مقومات الوطنية المغربية، وهو الذي يحفظ الشخصية المغربية، ولا يمكننا أن نتصور مدرسة مغربية لا تُعنى بتعليم الدين، لأنه واجب وجوب اللغة والتاريخ والحساب والعلوم المختلفة وغيرها من المواد التي لا يستغني عنها منهج من مناهج التعليم. وليس من المعقول كما يدعي البعض أن نكل تعليم الدين للآباء وحدهم لأنه ليس كل الآباء لهم القدرة على ذلك. ولو كان كل فرد قادراً على تعليم ابنه الدين لكان قادراً أيضا على تعليمه غير ذلك من المواد. ولكان المجتمع في غنى عن المدارس.</p>
<p>إن الدعوة إلى نهج فكرة الحياد الديني في المدرسة  عامل رئيسي منعوامل هدم صرح الأمة وطمس معالمها.</p>
<p>وإن المدرسة التي تساهم في بناء شخصية الإنسان المسلم المتمسك بهويته، والمعتز بملته، والمتشبث بأصالته، والمتفتح على الحضارات الإنسانية الأخرى هي المدرسة التي تعتمد الإسلام أساسا في تكوين المثقف المسلم سواء من حيث عقيدته التي يدين بها، أو أعماله وتحركاته التي يتصرف بها في الحياة أو أخلاقه التي يتصف بها.</p>
<p>وهي المدرسة التي ترسخ في نفس المتعلم ثقافة مؤمنة ربانية تربط الإنسان المسلم بخالقه وتدفعه إلى أن يكون في تفكر وتدبر مستمرين لعناصر الكون وأسرار الوجود.</p>
<p>قال تعالى : {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.</p>
<p>وهي المدرسة التي تربي المتعلم على الوحدة الشاملة في كل شيء، في الدين واللغةوالمشاعر والعواطف حتى يعيش كل الناس موحَّدين وموحِّدين، متعاونين ومتآزرين، مسالمين ومتحابين.</p>
<p>وهي المدرسة المتفتحة على العالم الخارجي، تحافظ على الأصول وتتمسك بالثوابت، وتتطلع إلى الجديد وتنظر إلى الثقافة الإنسانية العامة نِظرة تقدير، فتأخذ منها ما يفيد المتعلم دون أن تَقْلِعَهُ من جذوره وترمي به في أحضان التيارات الهدامة  النازعة إلى الكفر والإلحاد والسائرة في طريق إبعاد الدين عن الحياة</p>
<p>وهذه هي الخصائص التي نريدها في مدارسنا التي تحتضن أبناءنا وفلذات أكبادنا.</p>
<p>ذ. إدريس اليوبي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
