<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نعمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نعمة نزول الغيث ووجوب شكرها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:55:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[المطر]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>
		<category><![CDATA[نزول الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة نزول الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[وجوب شكرها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11691</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه &#8230;. عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فتقوى الله هي طريقُ النجاة والسلامة وسبيل الفوز والكرامة، :{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا (مريم: 72). أيها المسلمون: إننا نتقلب في هذه الأيام في نعم من الله زاخرة وخيرات عامرة، سماؤنا تمطر، وشجرنا يثمر، وأرضنا تخضرّ، فتح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
إن الحمد لله نحمده ونستعينه &#8230;.<br />
عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فتقوى الله هي طريقُ النجاة والسلامة وسبيل الفوز والكرامة، :{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا (مريم: 72).<br />
أيها المسلمون: إننا نتقلب في هذه الأيام في نعم من الله زاخرة وخيرات عامرة، سماؤنا تمطر، وشجرنا يثمر، وأرضنا تخضرّ، فتح الله تبارك وتعالى لنا برحمته أبواب السماء، فعمّ بخيره الأرض، وانتفع العباد.<br />
إنه لا يخفى على أحد ما حصل من الضرر بتأخر نزول الغيث في بداية هذا العام، مما أدى إلى ذبول الثمار، وتضرر الكثير من الماشية، وتعطل الكثير من الفلاحين والزراع عن الحرث والزراعة، هذا مع جفاف قلوب الكثير من الناس من الإيمان بالله تعالى والثقة به، حتى كاد اليأس يعصف بالكثير من الناس، واليأس يصيب قلوبهم لما رأوا في مزارعهم وديارهم وما لحق بماشيتهم وممتلكاتهم، فإذا بالرحمان الرحيم سبحانه ينزل رحمته، ويمن علينا بالغيث من خزائن ملكه فانهمرت السماء، وارتوت الأرض، ولهجت قلوب العباد وألسنتهم بالحمد والثناء على الله ذي الجلال والإكرام بما هو أهله، فلا إله إلا الله، ما أعظم جوُدَهُ! وما أكرم عطاءَه، يقول غياث المستغيثين سبحانه: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (الشورى: 28).<br />
عباد الله: إن إنزال الغيث نعمة من أعظم النعم وأجلها، امتن بها سبحانه على عباده، وأشاد بها في كتابه، فقال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة: 21 &#8211; 22).<br />
أيها المسلمون: إن مما يدل على عظم نعمة الغيث تلك الأوصاف التي ذكرها الله تعالى في كتابه، فأحيانًا يصف الماء بالبركة، وأحيانًا يصفه بالطهر، وأحيانًا بأنه سبب الحياة، ونحو هذا من الصفات التي لا تليق إلا بهذه النعمة العظيمة، يقول سبحانه: وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا (ق: 9)، ويقول سبحانه: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (الفرقان: 48)، ويقول سبحانه : وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُون (النحل: 65).<br />
ولما كان كثير من الناس ينظر إلى نعمة الغيث نظر بصر مجرد فقد غفلوا عن أشياء كثيرة، وفاتهم غيث القلوب، وهو النظر إلى تلك النعمة بنظر البصيرة والاعتبار بهذه الآية العظيمة؛ ففي هذا الغيث مواطن للعظات وآيات للتذكر والاعتبار، ومن أبرزها أنه دليل باهر وبيانٌ قاهر على قدرة الله وعظيم أمره وجليل سلطانه، لو اجتمع الإنس والجن والملائكة وأرادوا إنزال قطرة غيث واحدة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، لكن الله تعالى إذا أراد أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون . فسبحان مَنْ أمرُه بين الكاف والنون. حيث ينشئ المولى سبحانه السحاب فتتراكم وتتجمع على أشكال مختلفة، ثم تأتي الرياح بأمره فتسوقها بأمر الله تعالى إلى بلد محدد دون بلد آخر، وإلى مكان محدد دون مكان آخر، فينزل المطر بقدر معلوم وفي أوقات معلومة بتقدير العزيز العليم، روي عن ابن مسعود وغيره أنه قال: &#8220;ليس عام أكثر مطرًا من عام، ولكن الله يقسمه كيف يشاء&#8221;، فيمطر قوما، ويحرم آخرين، وربما كان المطر في البحار والقفار، وهذا معنى قوله سبحانه: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ الشورى: 27 .<br />
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن نزول المطر: &#8220;فيرش السحاب على الأرض رشًا، ويرسله قطرات منفصلة، لا تختلط قطرةٌ منها بأخرى، لا يتقدم متأخرها، ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتها فتمتزج بها، بل تنزل كل واحدةٌ في الطريق الذي رُسم لها، لا تعدل عنه حتى تصيب الأرض قطرةً قطرةً، قد عينت كل قطرة منها لجزء من الأرض لا تتعداهُ إلى غيره، فلو اجتمع الخلق كلهم على أن يخلقوا قطرةً واحدةً أو يحصوا عدد القطر في لحظة واحدة لعجزوا عنه&#8221;، ثم قال رحمه الله: &#8220;فتأمل كيف يسوقه سبحانه رزقًا للعباد والدواب والطير والذر والنمل، يسوقه رزقًا للحيوان الفلاني في الأرض الفلانية بجانب الجبل الفلاني، فيصل إليه على شدة الحاجة والعطش&#8221;، فتبارك الله أحسن الخالقين ورب العالمين.<br />
عباد الله: ومن الآيات والعبر في نزول المطر أنه دليل واضح -أيضا- على قدرته سبحانه على إحياء الموتى وإثبات البعث والنشور، فالذي يحيي الأرض بعد موتها بالمطر قادر على إحياء الموتى بعد مفارقتهم للحياة، يقول ربنا تبارك وتعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (فصلت: 39) ويقول سبحانه : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (فاطر: 9).<br />
وإن هذا الغيث الذي أنزله الله  علينا هو محض فضل من الله تعالى ورحمة، فكلُنا يعلمُ أن بلادنا عانت من الجفاف في بداية هذه السنة، وأنها تعتمد بعد الله جل وعلا في كثير من شؤونها على مياه الآبار والسدود والأنهار، فعلينا أن نقوم بشكره سبحانه على نعمته، وأن نستعين بها على طاعته، فإن من قام بشكر الله زاده الله تعالى، ومن كفر بنعمة الله حرمه الله، قال الله تعالى : وإذ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد (إبراهيم: 7).<br />
إن إنزال المطر -عباد الله- ليس بالتأكيد أن يكون دليل رضًا من الله عن خلقه، فها هي دول ليست على الإيمان والإسلام ينزل عليها المطر صباح مساء وعلى مدار العام، فالمطر قد ينزل إنعامًا، وقد ينزل استدراجًا، وقد يكون رحمة، وقد يكون عذابًا. ونسأله أن يكون بنا رحيما. ولقد أهلك الله العزيز الجبار بهذا المطر أقوامًا تمردوا على شرعه وتنكروا لهديه، قال سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِر، فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ، وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ، وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ، فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (القمر: 9-16).<br />
أيها المسلمون: من كفران النعم اعتقاد نزولها بسبب من دون الله تعالى أو تسخيرها في معصية الله تعالى، حيث يخرج البعض من الناس بعد نزول المطر والثلوج إلى بعض المدن القريبة وإلى الجبال والمنتزهات للقيام بالرحلات، مصطحبين منكراتهم ومعاصيهم من أنواع اللهو المحرم، يعصون الله في أرضه، ويستمتعون بنعمته، بل كثير من أولئك وللأسف يضيعون الصلاة أو يؤخرونها عن وقتها، وقد يصطحب بعض الفتيان فتيات لا تربطهم بهن علاقات نسب أو علاقة شرع، ولربما يأخذون معهم الآلات والمعازف للقيام بالعزف والرقص والاختلاط والمجون في تبرج وسفور وعدم احتشام وتوقير للواحد الديان فوق أرضه وتحت سمائه وهم يتمتعون بنعمه وآلائه الظاهرة والباطنة في تلك الرحلات وغيرها، عوض أن يشكروا الله تعالى ويحمدوه ويسبحوه بكرة وأصيلا، ويتأملوا في عظيم قدرة الله وبديع صنعه ولطفه ورحمته بعباده. مع العلم أن الله تبارك وتعالى لا يمنع عباده من التمتع بطيبات الحياة الدنيا، وإنما ينبغي أن يكون ذلك في إطار ما أحله الله تعالى لهم.<br />
ألا فاتقوا الله -عباد الله- وتضرعوا إليه جميعا بالدعاء وقولوا بلسان وقلب واحد اللهم اجعل ما أنزلته علينا عونًا لنا على طاعتك وشكرا لنعمتك، وثباتا على هديك وصراطك، آمين، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم الجليل&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
عباد الله: ثبت عن نبينا ورسولنا محمد سُنَن قولية وسُنَن فعلية كان يأتي بها عند نزول الأمطار، ومن ذلك أنه كان يقول إذا رأى الغيث: «اللهم صيبًا نافعًا» رواه البخاري، وفي رواية لأبي داود «اللهم صيبًا هنيئًا»، وثبت عنه أيضًا أنه قال: «مطرنا بفضل الله ورحمته» رواه البخاري. أما إذا نزل المطر وخشي منه الضرر فيدعو بقوله : «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر» أخرجه الشيخان.<br />
أما السنن الفعلية فمنها استغلال وقت نزول المطر بالدعاء، واستحب بعض العلماء رفع اليدين لحديث: «اثنتان لا يرد فيهما الدعاء: عند النداء، وعند نزول المطر» أخرجه الحاكم وحسنه الألباني رحمه الله.<br />
وكذلك يستحب كشف بعض البدن حتى يصيبه المطر، ثبت في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: كشف النبي عن بعض بدنه ليصيبه المطر، وقال: «إنه حديث عهد بربه»، أي: حديث عهد بتخليق الله تعالى له.<br />
أيها المسلمون: هذه الأمطار وهذه الأجواء الباردة يجب أن تدفعنا للمزيد من الشكر والثناء على الله بما هو أهله، حتى يزيدنا من فضله وإحسانه، ويكتب لنا في مزيده الرحمة واللطف والحفظ من كل مكروه.<br />
اللهم يا ذا الأسماء الحسنى والصفات العلى نسألك أن تبارك لنا في ما أعطيتنا وتوفقنا لشكر نعمتك، كما نسألك الإحسان والمزيد من فضلك يا غياث المستغيثين و يا أرحم الراحمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف احميد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيئة : طهارتها نعمة وتلوثها نقمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:15:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[تلوث البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[حـمـايـة الـبـيـئـة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[نقمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17939</guid>
		<description><![CDATA[ تـعـريــف  الـبـىـئـة إن بيئة الإنسان هي الأرض التي استخلفه الله فيها، ويسر له العيش عليها إلى حين، قــــال تعالى : {ولكم في الارض مستقر ومتاع  إلـــى حين}(البقرة : 35). وقد جعل الله الأرض مقرا لحياة الإنسان الدنيوية، وداراً لأعماله التي تجعله من هذا الفريق أو ذاك. قـــــ4ال سبحانه : {فريق في الجنة وفـــريق في السعير}(الشورى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> تـعـريــف  الـبـىـئـة</strong></span></p>
<p>إن بيئة الإنسان هي الأرض التي استخلفه الله فيها، ويسر له العيش عليها إلى حين، قــــال تعالى : {ولكم في الارض مستقر ومتاع  إلـــى حين}(البقرة : 35). وقد جعل الله الأرض مقرا لحياة الإنسان الدنيوية، وداراً لأعماله التي تجعله من هذا الفريق أو ذاك. قـــــ4ال سبحانه : {فريق في الجنة وفـــريق في السعير}(الشورى : 5).</p>
<p>ويظهر أن بيئة الإنسان على نوعين :</p>
<p>- بيئة طبيعية، وهي الأرض وما فيها من جمال خلقه الله للإنسان، نعمة وتكريما له قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70)، ولا ننسى الجمال الذي خلقه الله في سماء الدنيا، من شمس وقمر ونجوم، وتعاقب الليل والنهار والفصول الأربعة، قال تعالى : {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد}(الصافات : 6- 7).</p>
<p>- وبيئة محدثة، وهي التي أوجدها الإنسان بعون من الله تعالى، كالمدن والقرى والجسور والأنفاق والطرقات وغيرها من المشاريع التي بناها لنفسه.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أهـم عـناصـر الـبـيـئـة</strong></span></p>
<p>أهم عناصر بيئة الإنسان هي : الماء والهواء والشمس والأرض التي يقتات منها، وحيث إن هذه العناصر ضرورية لحياته، فقد جعلها الله مسخرة له، فهو يجوب البحار ويستغل مياه الأنهار والعيون لسقي الأشجار والمزروعات&#8230; فضلا عن كونه متعة وجمالا يروقه منظره، وهو مشروب طبيعي به يحيى الإنسان وغيره من الكائنات الحية قال تعالى : {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء : 30). وقال : {وهو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون}(النحل : 10- 11). أما الهواء (الأكسجين) وهو عنصر ضروري للحياة، فقد جعله الله متوفرا لساكنة الأرض والحمد لله، وأخبرنا في كتابه العزيز بقلته أو انعدامه متى ابتعدنا عن الأرض أو خرجنا عن غلافها الجوي فقال : {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء}(الأنعام : 126). وبالنسبة للشمس التي جعلها الله نجما مضيئا يلتهب حرارة، تدور حوله الأرض، ومن لطف الله وحكمته أن جعل حرارة هذا النجم، تتلاءم في بعدها وقوتها مع مخلوقات الأرض، فلا هي حارة جدا تحرق الأخضر واليابس، ولا هي دون ما هو ضروري من الأشعة والدفء الذي تحتاج إليه المزروعات والأشجار في نموها، بل تناسب حرارتها مع طبيعة كل كائن حي على هذه الأرض. أما الأرض التي نعيش عليها، فقد زينها الله لعباده بالجبال والسهول والصحاري والبحار، تكريما منه سبحانه لهم. وجعلها مقر حياتهم، فيها قوتهم، وفيها يدفنون بعد موتهم، ومنها يبعثون عند قيام الساعة، وقــد نهى الله عن الفساد في الأرض فقال : {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} (العنكبوت : 36)، وقال {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها}(الأعراف : 55، 84). إ ن الأرض التي زينها الله بما هو رائع وجميل، وجعلها مسخرة للإنسان، يتنقل عليها حيث يشاء ومتى شاء، أمانة في عنق سكانها، يجب المحافظة على جماليتها، لكن الإنسان قد ينزلق فيعثو فيها فساداً من حيث يشعر أو لا يشعر، ويدعي أنه ليس مسؤولا عما ارتكبه لا من قريب ولا من بعيد.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مـن الـمسؤول  عن  تلوث  البيئة؟</strong></span></p>
<p>إذا كنا نعلم أن التلوث البيئي أصبح ظاهرة عالمية، ونعلم كذلك أن هذا التلوث راجع  إلى سببين :</p>
<p>- طبيعي مرده إلى الخالق العظيم الذي يفعل في ملكه ما يشاء، كالفيضانات والزلازل والبراكين والجفاف&#8230; مما يسميه البعض بغَضب الطبيعة أو فعل الطبيعة، والحقيقة أنه غضب من الله، وعقاب منه سبحانه سلّطه على العصاة نتيجة أفعالهم المخالفة لشرع الله عز وجل.</p>
<p>- وغير طبيعي وهو ما يقوم به الإنسان من خراب ودمار لبيئة الأرض وطبيعتها الجميلة، كقطع الأشجار وحرقها، وتلويث المياه بالأزبال والزيوت والنفايات، وتعكير الجو بالغازات والمقذوفات السامة&#8230; فيجب أن نعلم أولا وأخيرا مَن هم المسؤولون الحقيقيون عن تلوث البيئة في العالم برا وبحراً وجوا، فإذا كنا صريحين مع أنفسنا أولا ومع غيرنا ثانيا، فيجب أن نقول : إن الذين يلوثون البيئة حقيقة في أرجاء المعمور هم أولئك الذين يتقنون فن التمثيل في الخداع والمكر والتحايل على عقول الشعوب، فكثيرا ما يدعون أنهم يسعون  إلى إنقاذ الإنسان والبشرية من الفقر والجهل والتخلف، باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، مما ينخدع به ضعاف العقول، ولكن الحقائق والوقائع على الأرض تُظهر عكس ذلك، حينما نراهم يعيثون في الأرض وبين الناس فساداً، فانظروا إلى الحروب التي أوقدوها، والشعوب التي قهروها وشردوا أهلها، والأرواح البريئة التي أزهقوها والمدن والقرى التي دمروها، وانظروا إلى الخراب الذي ألحقوه بالبنيات التحتية، من ماء ومباني وطرقات وقناطر.. وإلى ما نهبوه  وسرقوه من آثار نفيسة من العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من البلدان التي وقع الاعتداء عليها. إن هؤلاء هم المخربون والملوثون الحقيقيون للبيئة في العالم كله أكثر من غيرهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حـمـايـة  الـبـيـئـة  بـيـن دول  الـشـمـال  ودول  الجــنـوب</strong></span></p>
<p>إن حماية البيئة من التلوث الطبيعي أو الإنساني، يتطلب الإقرار والتسليم بالمساواة في الحقوق بين الدول والشعوب، والتعاون المادي والمعنوي فيما بينها بعيدا عن الخلافات السياسية والأطماع التي يرجى تحقيقها في هذا البلد أو ذاك مقابل مواقف سياسية معينة تأييدا أو معارضة فكثيرا ما تُعقد المؤتمرات في بلد ما، ظاهرها حماية حقوق الإنسان في العيش الكريم، وباطنها لا حقوق للضعفاء إذا تعارضت مع مصالح الأقوياء، والدليل على ذلك أننا كثيرا ما نقرأ أو نسمع على أن دولة&#8230; ألقت بنفاياتها السامة في أرض أو شاطئ دولة أخرى خفية أو علانية، فأين هي إذن حقوق الإنسان والشعوب في النظام أو القانون الدولي؟ ألا يعتبر السكوت عن هذا العمل الشنيع وغيره كثير من قِبل المحافل الدولية بما فيها مجلس الأمن، مؤامرة مكشوفة تُحاك من الأقوياء على الضعفاء؟ ألم يكن التهريج والدعايات المروج لها من أبواقهم بمناسبة اليوم العالمي للبيئة سوى عبارة عن مسرحية تثير الضحك والاستهزاء بالآخرين؟ وأخيرا أيرجى من هؤلاء أن يعودوا إلى رشدهم، ليتعاونوا مع غيرهم من الضعفاء على ما فيه صلاح للبيئة والشعوب؟ الجواب بلا هنا هو الراجح، بناء على القول المشهور : ما ضاع حق وراءه طالب، فما دمنا نحن لن نطالب بحقوقنا، فلن نحصل على المساواة مع غيرنا أبدا، بل الأكثر من هذا، للأسف الشديد أننا لن نتوقع من أحد منا كيفما كان مستواه أن يجرؤ ويقول لمن يلوثون البيئة العالمية حقيقة : إنكم أنتم الملوثون للبيئة، وأنتم الذين تختزنون السلاح الكيماوي المدمر، وأنتم الذين توقدون الحروب هنا وهناك، وأنتم&#8230; وأنتم&#8230; ويا للغرابة أننا نرى بعض كتابنا وخطبائنا يلقون اللوم والانتقاد على من يرمي قشرة الفاكهة على قارعة الطريق، أو يخرج سطل الأزبال من منزله ليضعه على الرصيف، قبل أو بعد مرور شاحنة رجال النظافة. فما دمنا على هذه الحال نقلب الحقائق ونخاف ممن لا يخاف الله، فلم ولن نكون في مستوى الإنسان الحر الذي يدافع عن دينه وشرفه وبيئته ووطنه، وفي الحديث الذي رواه مسلم أن رسول الله  قال : &gt;المومن القوي خير وأحب إلى الله من المومن الضعيف، وفي كل خير..&lt;.</p>
<p>إن ما يسمى بالدول العظمى ولا عظيم في الكون إلا الله عز وجل، تريد أن تبقى مهيمنة على ثروات الأرض والبحار، وتحتكر العلم والعلماء لنفسها فقط، ولا تسمح لغيرها أن يشم رائحته، ومتى ظهر في البلدان النامية نابغة أو مبتكر تحاول جرّه عندها بكل الوسائل، وإن أبى كان مصيره الخطف أو الاغتيال. فهي بهذا التصرف لا تسمح لغيرها بالتقدم لسد حاجتها من الصناعة الحديثة، وبالأحرى أن تقبل بها كشريك فاعل في السوق الدولية للتجارة العالمية، إن هذا التصرف اللاإنساني واللاقانوني من شأنه أن يجعل التعاون بين كل دول العالم بعيد المنال، لأن تكريس العنصرية لازال قائما، ومعاملة الكيل بمكيالين هو الذي يومن به الطغاة (أمريكا والغرب وإسرائيل) وكأنهم يقولون للجميع دون أي تحفظ : القوي يجب أن يبقى قويا والضعيف يجب أن يبقى ضعيفا، وأن الصناعة النووية ولو كانت لأغراض سلمية، ليست من حق العرب والمسلمين أن ينتجوها ولو على المدى البعيد. يالها من غرابة في هذا العالم!! ويا له من ظلم مقيت مسلط على من قال الله فيهم : {كنتم خير أمة أخرجت للناس&#8230;}(آل عمران : 110) لكن هيهات هيهات أن يدوم هذا السلوك طويلا! فبعون الله وقوته، سوف تتحرر الأمم والشعوب من الهيمنة والتبعية العمياء، وتوقف هذا الطغيان عند حده وتقوى على الدفاع عن نفسها بنفسها، في الرأي والكرامة والوطن، وتعمل على حماية بيئتها من التلوث والدمار لأن إرادة الشعوب لا تقهر، مادامت تومن بأن القوة والعظمة لله الواحد القهار القادر على كل شيء، فكم من متجبر نال عقابه في الدنيا، وكم من طاغ مات موتة الكلاب، وكم&#8230; وكم&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وَيَسْتَجِيبُ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِنْ فَضْلِهِ}(الشورى : 26)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%88%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%88%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 16:03:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20702</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام نعمةٌ لا تُضاهيها نعمة، فهو ليس كنعمة ضياء النهار وسكون الليل فقط، وليس كنعمة الطعام والشراب فقط، وليس كنعمة الصحة والعافية فقط، وليس كنعمة السمع والبصر فقط، وليس كنعمة الزوجة أو الزوج والأولاد فقط&#8230; ولكنَّه فوق ذلك، وأكبر من ذلك، وأسْمى من ذلك، لأن الإسلام هو النعْمة التي تتَحَكَّمُ في كيفيَّة تصريف كُلِّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الإسلام نعمةٌ لا تُضاهيها نعمة، فهو ليس كنعمة ضياء النهار وسكون الليل فقط، وليس كنعمة الطعام والشراب فقط، وليس كنعمة الصحة والعافية فقط، وليس كنعمة السمع والبصر فقط، وليس كنعمة الزوجة أو الزوج والأولاد فقط&#8230; ولكنَّه فوق ذلك، وأكبر من ذلك، وأسْمى من ذلك، لأن الإسلام هو النعْمة التي تتَحَكَّمُ في كيفيَّة تصريف كُلِّ النِّعم الممنوحة من المُنْعم على الوجه الشاكر الضامِنِ لدَوامها، أو الوجْه الجاحد المُوذِنِ بزوالها.</p>
<p>فنِعْمَةُ الإسلام هي نِعْمَةُ الهداية لأرشَد طُرُقِ الشُّكر لله تعالى على ما أنعم به وتفضَّل، أَلاَ تَرَى أن كُلَّ جِسْمٍ إنسانيٍّ يتركَّب من خَلاَيا وأجزاء صغيرة وكبيرة تعمل منسجمةً مُتناغمةً مع بعضها بعضا في أي اتجاهٍ تَحَرَّكَ الجسمُ الإنسانيُّ، ولكِنَّ الحكمةَ ليست في كُلِّ تحرُّكٍ كيفما كان، حتى ولو كان التحرُّكُ جِهةَ تهْديم الجسم وتعْطيل طاقاته، وإنما الحِكمة الحقيقيَّةُ في التوجُّه بالجسم جِهَةَ حِفْظه وسلامته وتنميته وتَزْكيته، حتى يكون قطعةً صالحة لبناء مُجتمع صالح متكامل مُتَناغِمٍ. ولا يُمكِنُ أن يتوفَّرَ الجسم الإنساني على التوجُّه الراشد إلا بوجُودِ القَلْب السليم الذي قال فيه الرسول  &#8220;أَلاَ وَ إِنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إِذا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذاَ فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ&#8221; ولا صلاح لهذه المضغة إلا إذا كانت تتَغَدَّى من مائدة الإسلام الزكية المُباركة، مائدة القرآن العظيم، التي تجعل القلبَ السليم منوَّرا بنور الله في كل اهتماماته وفنوحاته.</p>
<p>فهل هناك في الوُجود نعمةٌ تعدل نعمةَ الإسلام المُخَلِّدَةِ للإنسان في الدَّاريْن؟!</p>
<p>فمتى يتمتَّع الإنسان بهذه النعمة الشاملة؟!</p>
<p>يتمتع بها إذا استجاب لنداء ربه {يا أَيُّهاَ الذينَ آمَنُوا استَجيبُوا لِلَّه وللِرَّسُول إِذا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}(الأنفال : 24).</p>
<p>فإذا تَمَّتْ الاستجابة كانت الأفْضَالُ التي لا تُحْصَى {وَيَسْتَجيبُ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاَتِ ويَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ}(الشورى : 26).</p>
<p>من الأفضال :</p>
<p>- الإطمِئنَانُ على المُسْتَقْبَل المادِّي : لأن الخالق لكل نفس مَنْفُوسة ضمِنَ لها رزقها إلى انتهاء أجلها {وَمَا مِن دَابَّةٍ في الأَرْضِ إِلاَّ علَى اللَّهِ رِزْقُهاَ}(هود : 6) {وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ من فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ حَكيمُ}(التوبة : 28) {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهُمُ اللَّهُ من فَضْلِهِ واللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}(النور : 32).</p>
<p>- التحصن من نزعات الشياطين : {ولَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلِيْكُمْ ورَحْمَتُهُ لاَ تَّبَعْتُمْ الشيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً}(النساء : 83).</p>
<p>- التحصُّن من الأعداء : {الذينَ قَالَ لَهمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا  لكمْ فاخْشَوْهُمْ فَزاَدَهُم إيمَاناً وقالوا : حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ منَ اللَّهِ وفضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ واتَّبَعوا رِضْوانَ الله واللَّهُ ذو فَضْلٍ عَظيمٍ}.</p>
<p>- التحصن من الشقاء الأخروي : {وَوَقَاهُم عَذاَبَ الجحِيمِ فَضْلاً منْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظيمُ}. فأين المشكلة فيما نرى عليه المسلمين اليوْم من قَلق واضطراب وتخبُّط على كل الأصعدة؟!.</p>
<p>المشكلة توجد في عدم الاستجابة لله وللرسول، فعدم الاستجابة هو الضياع والتلف، وهو الموتُ الزؤام، واليأس الأسود القاتل. {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إثماً ولَهُمْ عَذابٌ مُهينْ}(آل عمران : 188).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%88%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
