<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نصوص الجاحظ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16752</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (14) «&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (14)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فكتبتُ لك كتاباً، أجهدتُ فيه نفسي، وبلغْتُ منه أقصى ما يمكن مثلي في الاحتجاج للقرآن، والرد على كل طعّان. فلم أدَعْ فيه مسألةً لرافضي، ولا لحديثي، ولا لحُشْوي، ولا لكافر مُباد، ولا لمنافق مَقموع، ولا لأصحاب النظَّام، ولمن نَجَم بعد النظام، ممن يَزعُم أن القرآن خَلْق، وليس تأليفه بِحُجّة، وأنه تنزيلٌ وليس ببُرهان ولا دلالة.</p>
<p>فلما ظننتُ أني قد بلغتُ أقصى محبَّتك، وأتيتُ على معنى صِفتك، أتاني كتابك تذكُرُ أنكَ لم ترد الاحتجاجَ لنظْم القرآن، وإنما أردتَ الاحتجاج لخلْق القرآن. وكانت مسألتُك مبهمة، ولم أك أنْ أحدث لك فيها تأليفاً، فكتبت لك أشقَّ الكتابين وأثْقلهما، وأغمَضَهُما معنىً وأطْوَلهما».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>خلق القرآن، رسائل الجاحظ، 3/285-287</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(15)</strong></span></p>
<p>«ولعمري إنا لنجد في الصبيان من لو لقّنته وسدّدته أو كتبتَ له أغمض المعاني وألطفها، وأغوصَ الحجج وأبعَدها، وأكثرها لفظا، وألطفها، وأطولها، ثم أخذته بدرْسه وحِفظه لحفِظَه حِفظا عجيبا، ولهذَّه هذًّا ذليقا(1).</p>
<p>فأما معرفته صحيحَه من سقيمه، وحقَّه من باطله، وفصْلَ ما بين المقرِّب(2) والدليل، والاحتراسَ من حيث يؤتى المخدوعون، والتحفظَ من مكر الخادعين، وتأتّي المجرِّب(3)، ورِفق الساحر، وخِلابة المتنبئ، وزجر الكاهن، وإخبار المنجِّمين، وفرق ما بين نَظْم القرآن وتأليفه ونظْم سائر الكلام وتأليفه، فليس يعرف فروقَ النظر(4) واختلاف البحث(5)، إلا من عرف القصيد من الزَّجر(6)، والمخمس من الأسجاع، والمزاوَج(7) من المنثور، والخطب من الرسائل، وحتى يعرف العجزَ العارض الذي يجوز ارتفاعه من العجز الذي هو صفة في الذات.</p>
<p>فإذا عرف صنوف التأليف عرَف مباينة نظْم القرآن لسائر الكلام، ثم لم يكْتف بذلك حتى يعرف عجزَه وعجزَ أمثاله عن مثله، وأنّ حكم البشر حكمٌ واحد في العجز الطبيعي، وإن تفاوتوا في العجز العارض».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>العثمانية، ص: 15-16</strong></span>]</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(16)</strong></span></p>
<p>«قال الجاحظ: سمى الله كتابَه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامَهم على الجُمَل والتفصيل: سمّى جملته قرآنا كما سمَّوا ديوانا، وبعضَه سورة كقصيدة، وبعضَها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الإتقان في علوم القرآن، 1/143</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ملحق</strong></span></p>
<p>(أ)</p>
<p>قال الجاحظ: «وعبتَ كتابي في خلق القرآن&#8230; كما عبتَ كتابي في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه&#8230; وكتاب الحجة في تثبيت النبوة&#8230;».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/9</strong></span>]</p>
<p>(ب)</p>
<p>قال أبو الحسن الخياط (ت300هـ) عن كتاب (نظم القرآن): «ولا يُعرف كتاب في الاحتجاج لنظم القرآن وعجيب تأليفه، وأنه حجة لمحمد  على نبوته غير كتاب الجاحظ».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الانتصار، ص: 22</strong></span>]</p>
<p>(ج)</p>
<p>قال الباقلاني (ت403هـ): «وقد صنف الجاحظ في نظم القرآن كتابا، لم يزد فيه على ما قاله المتكلمون قبله، ولم يكشف عما يلتبس في أكثر هذا المعنى».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن، ص: 6</strong></span>]</p>
<p>(د)</p>
<p>قال الزمخشري (ت538هـ): «ثم إن أملأ العلوم بما يغمر القرائح، وأنهضها بما يبهر الألباب القوارح، من غرائب نكت يلطف مسلكها، ومستودعات أسرار يدق سلكها، علم التفسير الذي لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه كل ذي علم كما ذكر الجاحظ في كتاب (نظم القرآن)».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الكشاف، 1/15-16</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>علي بن ربَّن الطبري (بعد 260هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«الباب السادس في أمية النبي ، وأن الكتاب الذي أنزله الله عليه وأنطقه به آية للنبوة.</p>
<p>ومن آيات النبي  هذا القرآن، وإنما صار آية لمعان لم أرَ أحدا من مؤلِّفي الكُتب في هذا الفن فسّرها؛ بل أطلَق القولَ والدعوى فيه. وما زلت وأنا نصراني أقولُ -ويقول عم لي كان من علماء القوم وبلغائهم-: إن البلاغات ليست من آيات النبوة؛ لأنها مشتركة في الأمم كلها، حتى إذا اعتزلتُ التقليد والألف، وفارقتُ لزازَ العادة والتربية، وتدبرتُ معاني القرآن، علمتُ أن الأمر فيه كما قال أهله.</p>
<p>وذلك أني لم أجد لأحد عربي ولا عجمي، هندي ولا رومي، كتابا جمع من التوحيد والتهليل والثناء على الله ، والتصديق بالرسل والأنبياء، والحث على الصالحات الباقيات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترغيب في الجنة والتزهيد في النار، مثل هذا القرآن منذ كانت الدنيا.</p>
<p>فمن جاءنا بكتاب هذه نسبته ونعته، وله من القلوب هذا المحل والجلالة والحلاوة، ومعه هذا النصر واليُمن والغلبة، وكان صاحبه الذي نزل عليه أميّا لم يعرف كتابة ولا بلاغة قط، فهو من آيات النبوة، لا شك فيه ولا مرية.</p>
<p>وأيضا فإني رأيت جميع الكتب المخلدة لا تعدو أن تكون إما في آداب الدنيا وأخبار أهلها، وإما في الدِّين. فأما كتب الآداب والفلسفات والطب فإن غرضها ومغزاها غير هذا الغرض، ولن تُذكر مع كتب التنزيل. وأما ما كان منها في الدين فأولُ مُسمياتها وموجوداتها التوراةُ التي أيدي أهل الكتاب. ونجد عامتها في أنساب بني إسرائيل، ومسيرها من مصر، وحطتها، وترحالها، وأسماء المنازل التي نزلوها، وفيها مع ذلك سُنن وشرائع تبهَر العقول، ويعجز عنها حول الرجال وطاقتهم. فأما ما في القرآن مِن تلك الأخبار فإنما هي تذكير بأيام الله وتمثيل وتحذير وتنذير.</p>
<p>وأما ما في الإنجيل الذي في أيدي النصارى فإن جلّه خبر المسيح ومولده وتصرفه، وآدابٌ مع ذلك حسنة، ومواعظ كريمة، وحكم جسيمة، وأمثال رائعة، وليس فيها  مِن السنن والشرائع والأخبار إلا اليسير القليل.</p>
<p>وأما كتاب الزبور ففيه أخبار وتسابيح ومزامير بارعة الحسن، فائقة الحلاوة، وليس فيها مِن السنن والشرائع.</p>
<p>وأما كتاب أشعيا وارميا وغيرهما من الأنبياء فجلُّها لَعْنٌ لبني إسرائيل، وبشاراتٌ بالخزي، المعدّ لهم وإزالة النِّعم عنهم، وإنزال النِّقم والسطوات بهم، وهناتٌ سوى ذلك، قد لسن وطعَن عليها الزنادقة الخبثة، وقالوا: إن الحكيم الرحيم يتعالى عن أن يوحي بمثلها، ويأمر بما فيها: من رشّ الدماء على المذابح وعلى ثياب الكهنة والأئمة، وإحراق العظام، وذِكر الرفوث والفروث&#8230;</p>
<p>فأما القرآن فلن يوجدَ فيه حرف مما يُشبِه ذلك؛ بل منسوج بالتوحيد والتهاليل والتحاميد، والسنن والشرائع، والخبر والأثر، والوعد والوعيد، والرغبة والرهبة، والنبوات والبشارات، والرأفة وقبول التوبة، والمعاني التي ترتاح لها الأنفس وتستريح إليها الآمال فلا تقنط؛ بل يقول الله فيه: إن الله غفور رحيم(البقرة: 173)، ومن يغفر الذنوب إلا الله(آل عمران: 135)، ويقول: يا عبادي الذين أسرفوا الرحيم(الزمر: 53)، ولذلك استحق أن يُقال: إن هذا الكتاب آية من آيات النبوة؛ إذ لم يكن له نظير مذ خلق الخلْق وخط في الرّق. وإنه ليشتمل على فضائل أخرى باهرة ذات أنوار وأسرار هي أن تلك الكتب؛ بل هذه التي للحكماء خاصة، إنما ألفها قوم أدباء علماء بعد تفكر وارتياض، وبعد أن نشؤوا في المدن وسمعوا الأخبار، وثافنوا العلماء.</p>
<p>فأما النبي ، فلم يكن كذلك؛ بل أمي أبطحي لم يسمع من مصري ولا رومي ولا هندي ولا فارسي، ولا اختلف إلى مجالس الأدباء لطلب أدب وقراءة كتاب، وجاء بكلام بهر أهل اللغة، وغمر أهل الفصاحة والسلاطة، وخضعتْ له رقابُ الأمة، فإنه قال عن الله : قل فاتوا بعشر&#8230;صادقين(هود: 13)، وقال: قل فاتوا بسورة&#8230;صادقين(البقرة: 23). فما كان في القوم من تزَمْزَمَ ونطق؛ بل بصبصوا وأذعنوا ودانوا».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-104</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; هذ القرآن: سرده. الذليق: الفصيح.</p>
<p>2 – في مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31 «المقرّ به».</p>
<p>3 &#8211; تأتى فلان حاجته: ترفق لها، وأتاها من وجهها.</p>
<p>4 – في م.س «النظم».</p>
<p>5 – في م.س «البحث والنثر».</p>
<p>6 – في م.س «الرجز».</p>
<p>7 – في م.س «المزدوج».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:41:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16693</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (9) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong>)</span>)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (9)</strong></span></p>
<p>«ولو لم يكن النبي  تحداهم بالنَّظَر والتأليف، ولم يكن أيضاً أزاح عِلَّتهم، حتى قال تعالى: قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ(هود: 13) وعارِضُوني بالكذب، لقد كان في تفصيله له وتركيبه، وتقديمه له واحتجاجه، ما يدعو إلى معارضته ومغالبته وطلب مساويه.</p>
<p>ولو لم يكن تحدّاهم من كل ما قلنا، وقرَّعهم بالعجز عما وصفنا &#8211; وهل هذا إلا بمديحه له، وإكثاره فيه &#8211; لكان ذلك سبباً موجباً لمعارضَته ومُغالبته وطلب تكذيبه، إذ كان كلامُهم هو سيدُ عملهم، والمئونة فيه أخف عليهم، وقد بَذَلوا النفوس والأموال.</p>
<p>وكيف ضاع منهم، وسَقَط على جماعتهم نيفاً وعشرين سنة، مع كَثْرة عددهم، وشِدَّة عقولهم، واجتماع كلمتهم؟ !</p>
<p>وهذا أمر جليل الرأي، ظاهر التدبير.</p>
<p>فصل منه في ذكر امتناعهم من معارضة القرآن لعلمهم بعجزهم عنها</p>
<p>والذي مَنعهم من ذلك هو الذي منع ابن أبي العَوْجاء، وإسحاق بن طالوت، والنعمان بن المنذر، وأشباههم من الأرجاس، الذين استبدلوا بالعز ذُلاً، وبالإيمان كفراً، والسعادة شقوة، وبالحجة شبهة.</p>
<p>بل لا شُبهة في الزندقة خاصة. فقد كانوا يَصنعون الآثار، ويولِّدون الأخبار، ويبثونها في الأمصار، ويَطعنون في القرآن، ويسألون عن مُتشابهه، وعن خاصه وعامه، ويضعون الكتبَ على أهله. وليس شيء مما ذكرنا يستطيع دَفعه جاهل غبي، ولا معاند ذكي».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/277-278</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(10)</strong></span></p>
<p>«ولما كان أعجب الأمور عند قوم فرعونَ السحر، ولم يكن أصحابُه قط في زمان أشد استحكاماً فيه منهم في زمانه، بعث الله موسى  على إبطاله وتَوهينه، وكشف ضعفه وإظهاره، ونقض أصله لردع الأغبياء من القوم، ولمن نشأ على ذلك من السفلة والطَّغام. لأنه لو كان أتاهم بكل شيء، ولم يأتهم بمعارضة السحر حتى يفصل بين الحجة والحيلة، لكانت نفوسهم إلى ذلك متطلِّعة، ولاعتل به أصحاب الأشغاب، ولشغلوا به بالَ الضعيف، ولكنّ الله ، أراد حسم الداء، وقطْع المادة، وأن لا يجدَ المُبطِلون متعلقا، ولا إلى اختداع الضعفاء سبيلاً، مع ما أعطى الله موسى  من سائر البرهانات، وضروب العلامات.</p>
<p>وكذلك زمن عيسى  كان الأغلب على أهله، وعلى خاصة علمائه الطب، وكانت عوامُّهم تعظّم على ذلك خواصَّهم، فأرسَله الله  بإحياء الموتى، إذ كانت غايتهم علاجَ المرضى، وأبرأ لهم الأكمه إذ كانت غايتهم علاج الرَّمِد، مع ما أعطاه الله  من سائر العلامات، وضروب الآيات؛ لأن الخاصة إذا بَخَعت بالطاعة، وقهرتها الحجّة، وعرفت موضعَ العجز والقوة، وفصلَ ما بيْن الآية والحيلة، كان أنجعَ للعامة، وأجدر أن لا يبقى في أنفسهم بقيّة.</p>
<p>وكذلك دهر محمد ، كان أغلبُ الأمور عليهم، وأحسنُها عندهم، وأجلُّها في صدورهم، حُسْنَ البيان، ونظْمَ ضروب الكلام، مع عِلمهم له، وانفرادهم به. فحين استحكمت لفهمهم وشاعت البلاغةُ فيهم، وكثُر شعراؤهم، وفاقَ الناسَ خطباؤهم، بعثَه الله ، فتحدّاهم بما كانوا لا يشكُّون أنهم يقدرون على أكثَرَ منه.</p>
<p>فلم يزل يقرِّعهم بعجزِهم، وينتقِصُهم على نقْصهم، حتى تبيّن ذلك لضعفائهم وعوامِّهم، كما تبيَّن لأقويائهم وخواصِّهم. وكان ذلك من أعجب ما آتاه اللهُ نبياً قطّ، مع سائر ما جاءَ به من الآيات، ومن ضروب البُرهانات.</p>
<p>ولكل شيء بابٌ ومأتىً، واختصارٌ وتقريب. فمِن أحكم الحكمة إرسالُ كلِّ نبي بما يُفحمُ أعجبَ الأمور عندهم، ويُبْطل أقوى الأشياء في ظنهم».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/278-280</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(11)</strong></span></p>
<p>«&#8230; ورأينا اللّه تبارك وتعالى، إذا خاطب العربَ والأَعْرَابَ، أخرجَ الكلامَ مُخْرَجَ الإشارة والوحي والحذف، وإذا خَاطَبَ بني إسرائيل أو حكَى عنهم، جعلَه مبسوطاً، وزاد في الكلام».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/94</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(12)</strong></span></p>
<p>«ولي كتابٌ جَمَعْتُ فيه آياً من القرآن؛ لتَعرِفَ بها فصل ما بينَ الإيجاز والحَذْف، وبين الزّوائد والفُضول والاستعارات، فإذا قرأْتها رأيت فضلها في الإيجاز والجَمْعِ للمعاني الكثيرةِ بالألفاظ القليلة على الَّذي كتبتُهُ لك في بابِ الإيجازِ وترك الفضول.</p>
<p>فمنها قوله حينَ وصفَ خمرَ أهلِ الجنّة: لاَ يُصَدَّعُون عَنْها وَلاَ يُنْزِفون(الواقعة: 19). وهاتان الكلمتان قد جَمَعتا جميعَ عُيوبِ خمرِ أهلِ الدُّنيا.</p>
<p>وقولُه  حينَ ذكر فاكهة أّهلِ الجنّة فقال: لاَ مَقْطُوعةٍ وَلاَ مَمْنُوعةٍ(الواقعة: 33). جمع بهاتين الكلمتين جميعَ تلك المعاني.</p>
<p>وهذا كثيرٌ قد دَللتك عليه، فإنْ أردته فموضعه مشهور».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 3/86</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(13)</strong></span></p>
<p>«قال قوم: قد علمنا أن الشياطينَ ألطفُ لطافة، وأقلُّ آفة، وأحدُّ أذهانا، وأقلُّ فضولا، وأخفُّ أبدانا، وأكثرُ معرفة، وأدقّ فطنة منّا&#8230;</p>
<p>وأنتم تزعمون أنّ الشّياطين الذين هم على هذه الصّفة كلّما صعد منهم شيطان ليسترق السّمع قُذف بشهاب نار&#8230; ومتى كانت فقد ظهر للشّيطان إحراق المستمِع والمسترِق، والموانع دون الوصول ثمّ لا نرى الأوّلَ ينهى الثّاني، ولا الثّاني ينهى الثّالثَ&#8230; في هذا الدهر الطويل. وإن كان الذي يعود غيرَه فكيف خفي عليه شأنهم، وهو ظاهر مكشوف؟!&#8230;</p>
<p>قيل لهم: فإنّا نقول بالصّرْفة في عامَّة هذه الأصول، وفي هذه الأبواب، كنحو ما أُلقي على قلوب بني إسرائيل وهم يجُولون في التِّيهِ، وهم في العدد وفي كثرة الأدِلاَّء والتجّار وأصحاب الأسفار، والحمّارين والمُكارينَ، من الكثْرَة على ما قد سمعتم به وعرَفْتموه؛ وهم مع هذا يمشُون حتّى يُصبِحوا، مع شدّة الاجتهاد في الدَّهر الطويل، ومع قُرْب ما بينَ طرفي التِّيه. وقد كان طريقاً مسلوكاً. وإنّما سمَّوه التّيه حين تاهوا فيه، لأنَّ اللّه تعالى حين أرادَ أن يمتحِنَهم ويبتلِيهم صرَف أوهامَهم.</p>
<p>ومثل ذلك صنيعُه في أوهام الأُمة التي كان سُليمان مَلِكَها ونبيّها، مع تسخير الريح والأعاجيبِ التي أُعطِيَها، وليس بينهم وبين ملِكهم ومملكتهم وبين مُلك سَبأ ومملكةِ بِلقيس ملِكتهم بحارٌ لا تُركب، وجبالٌ لا تُرام، ولم يتسامَعْ أهل المملكتين ولا كان في ذكرهم مكانُ هذه الملِكة.</p>
<p>وقد قلنا في باب القول في الهُدهُد ما قلنا، حين ذكرنا الصَّرْفة، وذكرنا حالَ يعقوب ويوسف وحالَ سليمان وهو معتمدٌ على عصاه، وهو مَيِّتٌ والجنُّ مُطيفة به وهم لا يشعُرون بموته، وذكرنا من صَرْف أوهام العرَب عن محُاولة معارضة القرآن، ولم يأتوا به مضطرِباً ولا مُلَفَّقاً ولا مُستكرَهاً؛ إذا كان في ذلك لأهل الشَّغبِ متعلّق، مع غير ذلك، ممّا يُخالَف فيه طريقُ الدّهريّة، لأنّ الدّهريّ لا يُقر إلاّ بالمحسوسات والعادات، على خلاف هذا المذهب&#8230;</p>
<p>وكذلك نقول ونزعم أن أوهَام هذه العفاريت تُصرف عن الذكر لتقع المحنة، وكذلك نقول في النبي  أنْ لو كانَ في جميع تلك الهزاهز مَنْ يذكر قوله تعالى: واللّه يَعصِمُك من النّاسِ(المائدة: 67) لسَقَطَ عنه من المحنة أغلظُها. وإذا سقطَت المحنة لم تكن الطاعة والمعصية. وكذلك عظيم الطاعة مقرونٌ بعظيم الثّواب».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 6/265-270</strong></span>].</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:48:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[حجج النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16517</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (6) «ولم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«ولم نقل إن العدد الكثير لا يجتمعون على الخبر الباطل، كالتكذيب والتصديق، ونحن قد نجد اليهود والنصارى، والمجوس والزنادقة، والدَّهرية وعُباد البِددة(1) يكذّبون النبي ، وينكرون آياته وأعلامَه، ويقولون: لم يأت بشيء، ولا بانَ بشيء.</p>
<p>وإنما قلنا: إن العدد الكثير لا يتفقون على مثل إخبارهم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، التهامي الأبطحي عليه السلام خرج بمكة، ودعا إلى كذا، وأمر بكذا، ونهى عن كذا، وأباح كذا، وجاء بهذا الكتاب الذي نقرؤه، فوجب العمل بما فيه، وأنه تحدى البلغاء والخطباء والشعراء، بنظمه وتأليفه، في المواضع الكثيرة، والمحافل العظيمة. فلم يرُمْ ذلك أحد ولا تكلَّفه، ولا أتى ببعضه ولا شبيه منه، ولا ادّعى أنه قد فعل، فيكون ذلك الخبرُ باطلاً.</p>
<p>وليس قول جمعهم إنه كان كاذباً معارضةً لهذا الخبر، إلا أن يسموا الإنكار معارضة. وإنما المعارضة مثل الموازَنَة والمكايَلَة، فمتى قابلونا بأخبار في وزن أخبارنا ومَخرجها ومَجيئها، فقد عارضونا ووازنونا وقابلونا، وقد تكافينا وتدافعنا.</p>
<p>فأما الإنكار فليس بحجة، كما أن الإقرار ليس بحجّة، ولا تصديقنا النبي  حُجة على غيرنا، ولا تكذيبُ غيرنا له حُجّة علينا، وإنما الحُجة في المجيء الذي لا يمكن في الباطل مثله».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/250-251]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(7)</strong></span></p>
<p>«&#8230; وكذلك وعْدُ محمد عليه السلام بنار الأبد، كوعيد موسى بني إسرائيل بإلقاء الهُلاس(2) على زروعهم، والهمّ على أفئدتهم، وتسليط المُوتان على ماشيتهم، وبإخراجهم من ديارهم، وأن يظفر بهم عدوُّهم. فكان تعجيل العذاب الأدنى في استدعائهم واستمالتهم، وردعهم عما يريد بهم، وتعديل طبائعهم، كتأخير العذاب الشديد على غيرهم، لأن الشديد المؤخر لا يزجُر إلا أصحاب النظر في العواقب، وأصحاب العقول التي تذهب في المذاهب.</p>
<p>فسبحان من خالف بين طبائعهم وشرائعهم ليتّفقوا على مصالحهم في دنياهم، ومَراشدهم في دينهم، مع أن محمداً  مخصوصٌ بعلامة لها في العقل موقع، كموقع فلْق البحر من العَين، وذلك قوله لقريش خاصة، وللعرب عامة، مع ما فيهما من الشعراء والخطباء والبلغاء، والدهاة والحُلماء، وأصحاب الرأي والمكيدة، والتجارب والنّظر في العاقبة: إن عارضتموني بسورة واحدة فقد كذبتُ في دعواي، وصَدَقتم في تكذيبي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/272-273]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(8)</strong></span></p>
<p>«ولا يجوز أن يكون مثلُ العرب في كثرة عددهم واختلاف عللهم، والكلامُ كلامهم، وهو سيّدُ عِلمهم، فقد فاض بيانهم، وجاشت به صدورهم، وغلبتهم قُوَّتُهم عليه عند أنفسهم، حتى قالوا في الحيّات والعقارب، والذباب والكِلاب، والخَنافس والجِعلان، والحمير والحمام، وكل ما دَبّ ودرج، ولاح لِعينٍ، وخطر على قلب. ولهم بعدُ أصناف النظم، وضروب التأليف، كالقصيد، والرجز، والمزدوج، والمجانس، والأسجاع، والمنثور.</p>
<p>وبعد، فقد هجوه من كل جانب، وهاجى أصحابُه شعراءهم، ونازعوا خطباءهم، وحاجّوه في المواقف، وخاصَمُوه في المواسم، وبادَوْه العداوة، وناصَبُوه الحرب، فقَتَل منهم، وقَتَلوا منه، وهم أثبتُ الناس حِقداً، وأبعدُهم مطلباً، وأذكرهم لخير أو لشرّ، وأنْفاهم له، وأهجاهم بالعَجْز، وأمدحهم بالقوَّة، ثم لا يُعارضه معارضٌ، ولم يتكلف ذلك خطيبٌ ولا شاعر.</p>
<p>ومحال في التعارف، ومستنكَرٌ في التصادق، أن يكون الكلامُ أخصَرَ عندهم، وأيسرَ مَئونةً عليهم، وهو أبلغ في تكذيبهم وأنقضُ لقوله، وأجدر أن يعرف ذلك أصحابُه فيجتمعوا على ترك استعماله، والاستغناء به، وهم يبذلون مُهَجَهم وأموالهم، ويخرجون من ديارهم في إطفاء أمره، وفي توهين ما جاء به، ولا يقولون، بل لا يقول واحدٌ من جماعتهم: لِمَ تقتلون أنفسكم، وتستهلكون أموالكم، وتَخرجون من دياركم، والحيلةُ في أمره يسيرة، والمأخذ في أمره قريب؟! ليؤلِّف واحد من شعرائكم وخطبائكم كلاماً في نظم كلامه، كأقصر سورة يخذِّلكم بها، وكأصغر آية دعاكُم إلى معارضتها. بل لو نَسوا، ما تركهم حتى يذكِّرَهم، ولو تغافلوا ما ترك أن ينبّههم، بل لم يرض بالتَّنبيه دون التوقيف.</p>
<p>فدل ذلك العاقلَ على أن أمرهم في ذلك لا يخلو من أحد أمرين:</p>
<p>إما أن يكونوا عَرَفوا عجزهم، وأن مِثل ذلك لا يتهيأُ لهم، فرأوا أن الإضراب عن ذكره، والتغافلَ عنه في هذا الباب وإن قرّعهم به، أمثَل لهم في التدبير، وأجدَر أن لا يتكشف أمرُهم للجاهل والضعيف، وأجدر أن يَجدوا إلى الدعوى سبيلاً، وإلى اختداع الأنبياء سبباً، فقد ادّعوا القدرة بعد المعرفة بعجزهم عنه، وهو قوله عز ذكره: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا(الأنفال: 31).</p>
<p>وهل يُذعِن الأعرابُ وأصحاب الجاهلية للتقريع بالعجز، والتوقيف على النقص، ثم لا يَبذلون مجهودهم، ولا يخرجون مكنونهم، وهم أشدُّ خلق الله  أنَفَة، وأفرطُ حمية، وأطلبه بطائلة، وقد سمعوه في كل مَنهل وموقف. والناس موكَّلُون بالخَطَابات، مُولعون بالبَلاغات. فمن كان شاهداً فقد سمعه، ومن كان غائباً فقد أتاه به من لم يُزوِّده.</p>
<p>وإما أن يكون غير ذلك.</p>
<p>ولا يجوز أن يُطْبِقوا على ترك المعارضة وهم يقدرون عليها، لأنه لا يجوز على العدد الكثير من العُقلاء والدهاة والحُلَماء، مع اختلاف عِلَلهم، وبُعْد هممهم، وشدَّة عداوتهم الإطباق على بذل الكثير، وصَون اليسير.</p>
<p>وهذا من ظاهر التَّدبير، ومن جليل الأُمور التي لا تَخفى على الجُهال فكيف على العقلاء، وأهل المعارف فكيف على الأعداء، لأن تحبير الكلام أهوَنُ من القتال، ومن إخراج المال.</p>
<p>ولم يُقَل: إن القوم قد تركوا مساءَلته في القرآن والطعنَ فيه، بعد أن كثُرت خصومتهم في غيره.</p>
<p>ويدلُّك على ذلك قوله : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً(الفرقان: 32)، وقوله عز ذكره: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ(يونس: 15)، وقوله تعالى جل ذكره: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(الفرقان: 4).</p>
<p>ويدلك كثرة هذه المراجعة، وطولُ هذه المناقلة، على أن التقريع لهم بالعجز كان فاشياً، وأن عجزهم كان ظاهراً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/273-277]</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 – البددة جمع بد، وهو الصنم.</p>
<p>2 – الهلاس: شبه السل من الهزال.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
