<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نصـوص الإعجـاز</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (21)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:42:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد للماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص أبي منصور الماتريدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26446</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008080;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>(تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>(12)</strong></span></h2>
<p>ثمَّ القَوْل في نبوة الأَنْبِيَاء وبخاصة في رِسَالَة مُحَمَّد  أنها تثبت بالجوهر، ثمَّ بآيات حسية وعقلية، ثمَّ بموافقة ظُهُور الأَحْوَال الَّتِي هي أَحْوَال الحَاجة إِلَيْهِ&#8230;</p>
<p>وَأما العَقْلِيَّة فَمَا بَيّن الله من شَأْن القُرْآن الذي إِنَّمَا يَعرف خُرُوجه عَن احْتِمَال وسع الخلق مَن بَالغ في فنون الآدَاب وَعرف جَوَاهِر الكَلَام وأصنافه؛ ثمَّ مَا فِيهِ من المحاجّة في تَوْحِيد الرب وأدلة البَعْث مِمَّا لم يكن يَوْمئِذٍ على وَجه الأَرْض مَن يدّعي ذَلِك؛ ثمَّ مَا فِيهِ من الأنباء وَمَا يكون أبدا، وَمن بَيَان النَّوَازِل الَّتِي تكون، مِمَّا ليس في اسْتِعْمَال العُقُول تطلع علَيه.</p>
<p>وَذكر أَبُو زيد أَن الحسية من الآيات فَمَا جَاءَت من الآثَار الكَافِيَة. وَأما العَقْلِيَّة فَهِيَ على وُجُوه:</p>
<p>أَحدهَا أَن أمره لم يكن مستغربا؛ بل كان مستمرا على العَادة بِوُجُود مثله في الأُمَم، فَلذَلِك يبطل وَجه الرَّد عَلَيْهِ في أول وهلة. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر: 24)، وقال: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(الرعد: 7)، وقال: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى (المؤمنون: 44).</p>
<p>والثَّاني: مُوَافقَة مَجِيئه وَقت الحَاجة إِلَيْهِ؛ إذ كان زمَان فَتْرَة ودرس العلم، مع جري عَادَة الله بمعاقبة أَسبَاب الهِدَايَة عِنْد زَوَال أَهله عن نهج الهدى. قال الله تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾(المائدة: 19) الآية.</p>
<p>والثَّالث: كَون المَبْعُوث فيهم بِموضع الحَاجة إليه لخلاء جنسه عَن أَسبَاب العلم، بقوله: هو الذي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾(الجمعة: 2)، وغَيره.</p>
<p>والرَّابع: كَونه في أظهر الأَمَاكِن لِلْخلقِ؛ إذ هو معالم أهل الآفَاق في الدُّنْيَا، وقال الله تعالى: وَكَذلك أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾(الشورى: 7).</p>
<p>وَالْخَامِس: تمني القَوْم ذَلِك وَإِظْهَار الرَّغْبَة في ذَلِك، وَإِذا اقترح مقترح على ربه إِزَالَة علته لم يكن تعجب قطْع معذرته، قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾(طه: 134) الآية، قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِير﴾ الآية (فاطر: 42).</p>
<p>فَهذه الخَمْسَة مِمَّا حاجهم به في أَحْوَالهم.</p>
<p>ثمَّ مَا حاجهم بِمَا في أَحْوَال النَّبِي:</p>
<p>مِنْهَا أَنه نَشأ في قوم لم يكن لَهُم كتب وَلَا دراسة مع مَا لم يُفَارق قومه، وَلا كان لَهُم كتب قد سبق له الارتياض في دراستها. ثمَّ كان في ضمن تِلك لَو طَرَأَ عَلَيْهِم طَارِئ لا يجهل مكانه؛ وذلك قَوله: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾(المؤمنون: 69)، الآية. وقوله: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾(هود: 49) الآية. وَقد نَشأ أُمِّيا، والأمي لا يَأْخُذ عَن الكتب ولا يَسْتَطِيع التحفظ من الأفواه غَايَة الحِفْظ، إِنَّمَا يكون ضَبطه بصور معقولة روحانية يرْتَفع بهَا عَن الوَهم. دَلِيله ما لا يُوجد عَن مثله رِوَايَة الأَشْعَار مَخَافَة الغَلَط وغَيرها، ولذَلك اشْتَدَّ تعجبهم من حفظ القُرْآن، وقال الله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾(الأعلى: 6-7)، الآية، وقال: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك﴾(القيامة: 16)، الآية؛ وَلذَلِك قيلَ للْمَوْصُوف بِالْحِفْظِ: إِنَّه لأشد تعصبا من قُلُوب الرِّجَال من النَّعَم من عُقلهَا. قال الله تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب﴾(العنكبوت: 48) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أنه لم يُذكر عَنهُ في سالف عمره التشاغل بنظم الكَلَام والتعاطي من ضروبه. ثمَّ يمْتَنع عَن مثله أَن يتهيأ له مَا يعجز عَنهُ المعروفون بارتياضه. دَلِيله أَنه لم يُطعن بِشَيْء من ذَلِك؛ بل لما قيل بقوله قال لَهُم: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه﴾(البقرة: 23)، فسكتوا وَلم يدّعوا عَلَيْهِ إِظْهَاره فيه. قال الله تعالى: قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾(يونس: 16) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أن الله تعالى أَمرهم بتأمل أَحْوَاله: هَل يَجدونَ مَا يعذرهم في ترك الاكتراث إِلَيْهِ، فَلم يَجدوا؛ قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة﴾(سبأ: 46).</p>
<p>وَأَيْضًا مِمَّا دعاهم إلى النّظر في أُمُوره أَن هَل يَجدونَ فِيهِ مَا وجدوا في المتسمين بصنعه الكَلَام من التصدي للملوك لنيل الدُّنْيَا؟ بل عرضت عَلَيْهِ المطامع من الثروة والرياسة ليرْجع عَن دينه مِمَّا لَدَيْهِ يعز البشر، فَلم يجب إلى ذلك؛ ليُعلَم -بالطبيعة المستمرة، على مَا فِيهِ مُخَالفَة الهوى وكف النَّفس عَن الملاذ- أنَّه على مَا راضه الله وأكرمه لدار كرامته، دون الميل إلى شَيْء من حطام الدُّنْيَا، وقال: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾(ص: 86).</p>
<p>وَأَيْضًا مَا حاجّهم بِالدُّعَاءِ إلى النّظر في الأَدْيَان ليعلموا تمسكه بِأَحْسَن مَا في العُقُول مِمَّا فِيهِ لُزُوم اخْتِيَار مثله، فَقَالَ: قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ﴾(الزخرف: 24) الآية، وقال: ﴿تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾(آل عمران: 64) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أَنه تحداهم بِالْعَجزِ عَمَّا أَتَى به من القُرْآن؛ ليَكُون حجَّة له عِنْد امْتِنَاعه عَن وسع البشر، مع مَا وجدت الصِّنَاعَة الَّتِي بهَا نباهة ورفعة مِن الكَلَام نَوْعَانِ: أَحدهمَا: صناعَة الشّعْر بالنظم الرائع والتأليف المؤنق، وَالثَّانِي: صناعَة الكهانة بإفادة المعَانِي العَرَبيَّة من تقدم القَوْل على الأَشْيَاء الكائنة. ثمَّ وجد القُرْآن بنظمه مستعليا على مَا جَاءَ به الشُّعَرَاء، وبمعانيه على مَا جَاءَ به الكهنة، فَوَجَبَ أنه ليْس من كَلَام البشر. وفي مثله احتجاج الله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآَنِ﴾(الإسراء: 88) وقوله: وَمَا هو بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾(الحاقة: 41)، الآية، وقوله: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾(طه: 133)، الآية، وقوله: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾(ص: 29) وقوله: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾(القصص: 49).</p>
<p>وَأَيْضًا مَا أَشَارَ من التأييد الذي يظْهر دَعوته، وبه تفلح حجَّته بِمَا يبصره على من شاقه وحاده؛ إذ الله تعالى بَعثه في أَوَان طموسٍ من أَعْلَام الهدى ودروسٍ من آثَار الدّين إلى العباد؛ لينقذهم من الردى. ثمَّ لما أَقَامَهُ هَذَا المقَام الجَلِيل والخطب الجسيم لم يُخْله عَن نَصره والتمكين له ليقوّي مِننهُ عَلَيْهِ بِمَا أكْرمه من المقَام، بقوله: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾(غافر: 51) الآية، وقوله: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾(المجادلة: 21)، الآية، وبمثله سبقت كَلمته لِعِبَادِهِ المُرْسلين.</p>
<p>ثمَّ كان له أَيْضا من خُصُوص حَال أَن بُعث إلى النَّاس كَافَّة ووُعد له الغَلَبَة والنصر&#8230;</p>
<p>وَأَيْضًا مِمَّا حاجهم به مَا ظهر من إنجاز المَوْعُود في كل مَا نطق به مِمَّا هو علم الغَيْب الذي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله. وَمن رام التَّوَصُّل إليه بِبَعْض الحيل الإنسانية يضل حقُّ مَا جَاءَ به في باطله وَصدقُه في كذبه، وَيحصل أمره على تمويه ومخادعة. قال الله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾(الشعراء: 221)، الآية، فَأخْبر أَن الكهنة يلقون ذَلِك من إفْك الشَّيَاطِين مِمَّا يختطفون، فيحلون على اللمعة من لمع الحق أكاذيب القَوْل وأباطيل الدَّعْوَى.</p>
<p>وَالْأَصْل أَن الكهانةَ مَحْمُول أَكْثَرهَا على الكَذِب والمخادعة، وَالسحرَ على الشّبَه والتخييل. وَمَا اخْتَار الأَنْبِيَاء يأخذونها على ألسن المَلَائِكَة البررة مِمَّا لَا يُوجد فِيهَا غير الصدْق وَالْحق، على التجربة والامتحان. وفعلهم حق ثَابت على ممر الأَيَّام وَالزَّمَان، وَلما أَن كان كَذَلِك.</p>
<p>ثمَّ وجد كتاب الله ناطقا بِإِظْهَار دينه على كل الأَدْيَان، مع مَا أخبر من الحَوَادِث والأكوان، مثل قَوْله: هو الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾(التوبة: 33)، الآية، وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾(التوبة: 32)، الآية، وقوله: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾(القمر: 44)، الآية، وقوله: إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾(الحجر: 95)، وقوله: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾(التوبة: 14)، الآية، وقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾(الرعد: 41)، وقوله: وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ﴾(الرعد: 31)، الآية، وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾(الأنفال: 7)، وقوله: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾(آل عمران: 152)، وَمَا جَاءَ من التَّخْصِيص في أَقوام أَنهم لَا يُؤمنُونَ وَأَنَّهُمْ أَصْحَاب الجَحِيم، ثمَّ مَاتُوا على الكفْر، وَغير ذَلِك مِمَّا في كل من الأنباء الغائبة الذي عِنْد التَّدبر فِيهَا يُعلم أَنه بِاللَّه عِلمهَا لتَكون آيَات لَهُ.</p>
<p>فَمن تَأمل مَا عددنا من أَحْوَال النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام علم أَنه قد انتظمت عنده جَمِيع البَرَاهِين العَقْلِيَّة الدَّالَّة على نبوته، وَصلى الله على خير البَريَّة.</p>
<p>[<span style="color: #008000;"><strong>كتاب التوحيد للماتريدي، ص: 280-287</strong></span>]</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. الحسين زروق</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (20)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:41:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25198</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="font-weight: bold; color: #2b454b;"><span style="color: #008080;"><strong style="font-weight: bold;">تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></h3>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>(11)</strong></span></h2>
<p>ثمَّ طعن الوراقُ المحتجَّ بِالقرآن بأوجه:</p>
<p>أَحدهَا: تفاوتهم في البلاغة، وَلَعَلَّه تأليف أبلغهم.</p>
<p>وَالثَّانِي: أَن الحروب مَعَه شغلتهم عَن إتيان مثله.</p>
<p>وَالثَّالِث: أَنه لم يَكُونُوا أهلَ نظر وَمَعْرِفَة، أَلا ترى أَنهم صدوا عَن الإِقْرَار مع توفر أَسبَابه عِنْد أَصْحَاب الضَّرُورَة، وَعَن النّظر والمعرفة مع أَسبَاب ذلك عِنْد أَصْحَاب الاكتساب.</p>
<p>وَالرَّابِع: خُصُوص وَاحِد بِقُوَّةٍ مِن بَيْن الجَمِيع مِن غير أَن يُوجب ذلك له شَيْئا، فَمثله النُّبُوَّة، أَو أَن يكون قدرتهم كانت بالفكر والتخيير، فَلم يتكلفوا ذلك.</p>
<p>فَأَما الأول فَإِنَّهُ لَو كان مَا قَال يمتنعون عَن ذلك بعد الجهد، فَدلَّ تَركهم دونه أَنهم تَرَكُوهُ طباعا.</p>
<p>وأيضا أَنه لَو كان كَذلك لم يحْتَمل مثله مِمَّن يَقُول: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾(الإسراء: 88) الآية، أَن يكون أحد من البشر يبلغ علمُه بِاللِّسَانِ ذلك.</p>
<p>وَالثَّالِث أَنه إذ نَشأ بَينهم، ومِن عِنْدهم عرف اللِّسَان، فلولا أَن له في ذلك من الله خُصُوصا لم يكن لغيره لا يحْتَمل أَن يصير بِهذا المحل.</p>
<p>وَالرَّابِع قد تكلفوا المجاوبات لأقوام معروفين في فنّ حَتَّى اجتهدوا في قصيدة حولا، فَلَو كان يحْتَمل وسعهم أَو يرجون البلُوغ بطرق مَا احْتمل تَركهم، وَفِي ذلك تَشْنِيع على القَوْم، وَقد بذلوا مهجهم ودنياهم في إطفاء هذا النُّور.</p>
<p>والفصل الثَّانِي لا يحْتَمل الذي ذكر لما بذلك غنى لَهُم عَن بذل المهج، وَلما أُمهلوا قَرِيبا من عشْرين سنة قبل الحروب، وَلما فِيهِ تقريع الجِنّ وَالْإِنْس، وَإِنَّمَا حَارب قوم.</p>
<p>وَبعد، فَإِن المُحَاربَة لم تمنعهم من مجاوبات بما سمعُوا من رَسُول الله، فكَذلك الإتيان بمثل القرآن، لَو احْتمل وسعهم.</p>
<p>وَالثَّالِث لو كان كَذلك لاستقبلوه بالأذكار وَالرَّفْع ([1]) كَفعل بالْعرف لا بالخضوع والامتناع. على أَن العَرَب أذكى النَّاس عقلا وأشدهم حمية، وَقد قَابلُوا الشُّعَرَاء بالأشعار أَيْضا.</p>
<p>وبعد، فإِن التقريع كان به جَمِيع البشر والْجِنّ، وَقد انْتَشَر أمره وَظهر في الآفَاق.</p>
<p>وأيضا، فَإِن الذي حمله على ذلك بمَا جَاءَ به نَشوؤه بَينهم، وَإِن كان له معرفَة وَنظر مع نشوئه بَينهم، فَذلك أَيْضا آية لَهُ. وَلا قُوَّة إِلا بالله.</p>
<p>وَجَوَاب الرَّابِع أَن الله تعالى إِذا خص أحدا بِقُوَّة لا يُشَارِكهُ فِيهَا أحد يمنعهُ عَن دَعْوَى النُّبُوَّة بِاللَّفْظ، كَمَا منع من يظفر بِحجر المغناطيس، وَلَو علم أَنه يدّعي لا يُعْطِيهِ. وَالثَّانِي أَن لا أحد في شَيْء له فضل قُوَّة إِلا طمع غَيره استتمام ذلك أَو عمَل ذلك النَّوْع بِقدر قوته، وَالدَّلِيل مَا يخرج عن الطباع.</p>
<p>وَبعد، فَإِنَّهُ لَو كان له في ذلك فضل قُوَّة بهَا عمل لَكان لا يتَمَكَّن نيلها بهم، ولَيْسَت لَهُم؛ إذ لا يُوجد مثل ذَا في شَيْء من الأُمُور، دلّ أَن الله جعله فِيهِ ليَكُون آيَة لقَوْله&#8230;</p>
<p>وقوله: (على البديهة)، فقد أُمهلوا؛ مع مَا لم يحْتَمل أَن يكون من البشر أحد يعلم بِفضل القُوَّة مَا تُسْأَل عَنهُ. وَقد تكلفوا الأَشْعَار، ثمَّ نصْب الحروب، وَجمْع الأعوان، وبذْل الأَعْيَان، ثمَّ اقتتال الأقران، والمبادرات الفظيعة، فَلَو كان وسْعهم يَحْتَمل القيام بذلك لكان أيْسرَ عليهم. ثمَّ قد دُعوا إلى إتْيَان السُّورَة نَحْو ثَلاث آيَات، لَو احتملها وُسْع البشر لكان سَاعَة من النَّهَار كَافِيَة لذلك&#8230;</p>
<p>قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: احتج ابن الراوندي بِما تقدم من الأغذية والسموم في إِثْبَات الرسَالَة، ثمَّ قَال: لا يَخْلُو الأَمر في الخَبَر إِمَّا أن لا يثبت البَتَّةَ، فَيجب الجَهْل بالْأَيَّامِ المَاضِيَة والأماكن النائية والوقائع السالفة، أَو نقبل التَّوَاتُر وَمَا يُضْطَر إليها فجب به أخْبَار الرُّسُل. وَلا قُوَّة إلا بالله.</p>
<p>ثمَّ نذْكر جمل مَا يبين فَسَاد طعنه من وُجُوه الحجَج بِالقرآن؛ إذ هي من وُجُوه:</p>
<p>أَحدهَا: بنظمه من غير أَن كان فِيهِ غَرِيب مُبْتَدَع يخرج ذلك عَن عرف العَرَب؛ بل هو بأعذب لفظ وأملح نظم، وَقد احتملت العَرَب المُؤَن الَّتِي هَلَكُوا فِيهَا، وَلا يُحْتَمل ترْك الأَمر اليَسِير مع التحدي والتقريع، مع سَلامَة أَحَبّ الأَشْيَاء إِلَيْهِم وَهِي الحَيَاة، وتُبذل المُهَج مع ضنِّهم بهَا إِلّا عَن عجْز ظهَر لَهُم مِن أنفسهم طباعا أَو امتحانا.</p>
<p>وَالثَّانِي: بَيَان جَمِيع الأُمُور الَّتِي بهَا عِلْم علماء أهل الكتاب، مع العِلم بِمن شهِد رَسُول الله أَنه لم يكن اخْتلف إِلَيْهِم، وَلا كان يخط كتابا بِيَمِينِه فَيحْتَمل استعادته، ثَبت أَن ذلك كان بتعليم الله تعالى إِيَّاه.</p>
<p>وَالثَّالِث: الإِخْبَار بِمَا يكون له من الفتُوح، ودخُول الخلق في دينه أَفْوَاجًا، وَإِظْهَار دينه على الأَدْيَان في وَقت ضعْفه، وَقلة أعوانه، وَكَثْرَة أعدائه، فكان على مَا أخبرهُ القرآن. وَبالله التَّوْفِيق.</p>
<p>وَالرَّابِع: أَن الله تعالى جمع في القرآن أصُول جَمِيع النَّوَازِل الَّتِي تكون إلى يَوْم القِيَامَة، دلّ أَنه عن عَالم الغَيْب جاء حَتَّى أعْلمَهُ أصُولَ ذلك.</p>
<p>وأيضا مَا أظهر من مُوَافقَة القرآنِ سَائِرَ كتب الله، وَبَيَان نعْت مُحَمَّد  وَأمته كَقَوْلِه: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾(الأعراف: 157) وقوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾(الفتح: 29) وقوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾(البقرة: 146) من غير اجتراء أحد مِنْهُم على إِنْكَار ذلك وَدفعه، ثَبت أَن الذي أنزل هَذِه الكتبَ هو الله سبحانه، فَجَعلهَا كلهَا متفقة على اخْتِلاف الأَزْمِنَة وتباعد الأَوْقَات؛ ليعلموا أَن القرآن مِن عِنْد مَن جَاءَ مِنْهُ الكتب، وأَن الذي جَاءَ مِنْهُ الكتب قديم، لم يزل ولا يزال حجَّته في الأَوَّلين والآخرين وَاحِدًا.</p>
<p>وأيضا مَا سبَق مِن ذِكر المباهلة، وَمَا كان مِن الأَخْبَار أَنه يسْأَل عَن كَذَا ويُستفتى عَن كَذَا، فكان على مَا ذكر.</p>
<p>على مَا في القرآن من قصَّة الجِنّ وتصديقهم وشهادتهم له بموافقة الكتب. وَبالله العِصْمَة.</p>
<p>وَالأَصْل في هذا أَن رَسُول الله  بُعث في عصر لم يُعرف فِيهِ التَّوْحِيد؛ بل كان عُباد الأَوْثَان والأصنام والنيران. فَجمْع مَا أنزل عليه من القرآن هو من أنجح مَا لَو اجْتمع موحدو العَالم، مَن مضى مِنْهُم وَمن يكون أبدا، على إِظْهَار أدلته مَا احتملت بُلُوغ عُشرهَا، فضلا عَن الإِحَاطَة في ذلك الزَّمَان الذي لا يُقدر على موحّد وَاحِد. وَلا قُوَّة إِلا بالله.</p>
<p>وأيضا، إن القرآن أُنزل في عشْرين سنة فَصَاعِدا بالتفاريق؛ مَا خرج كُله على وزن وَاحِد مِن النّظم، وعَلى مُوَافقَة بعضه بَعْضًا، مِمَّا لَو احْتمل كَوْن مِثله عَن الخلق لم يمْتَنع من الخلق من الاختلاف في شَيْء من ذلك، دلّ أَنه نزل من عِنْد علام الغيوب. وَلا قُوَّة إِلا بالله&#8230;</p>
<p>وَطعن في قَوْله: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب﴾(العنكبوت: 48) أن الحِفْظ يقوم مقَام الكتاب. وأحال؛ لأن الحِفْظ يكون عَن تِلاوَة، وَمَا بالإلقاء عليه فهو عَن كتاب يُقْرَأ.</p>
<p>وبعد، فَإِنَّمَا ذلك إِنَّمَا يكون بِمن يظْهر اختلافه عِنْد من يعرف بِه، وَمَعْلُوم أَنه نَشأ بَين أظهرهم، ولم يُعرف في شَيْء من ذَلِك. ولَولا ذَلك لَكَان هذا القدر من المُقَابلَة سهلا لا يعجزون عَنهُ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>[كتاب التوحيد للماتريدي، ص: 264-269]</strong></span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>([1]) &#8211; قال محققه في الهامشين 5، 6: ك م: بالإنكار والدفع. والأذكار جمع الذكر، وهو الصوت والثناء والشرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (17)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:10:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18726</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (نصوص أبي الحسن علي بن إسماعيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت324هـ)</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(1)</strong></span><br />
«ذهب أصحابنا كلهم إلى نفي السجع من القرآن، وذكره الشيخ أبو الحسن الأشعري في غير موضع من كتبه».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[إعجاز القرآن للباقلاني، ص: 57]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(2)</strong></span><br />
«فإن قيل: هل تعرفون إعجاز السور القصار بما تعرفون إعجاز السور الطوال؟ وهل تعرفون إعجاز كل قدر من القرآن بلغ الحد الذي قدرتموه بمثل ما تعرفون به إعجاز سورة البقرة ونحوها؟<br />
فالجواب: أن شيخنا أبا الحسن الأشعري، رحمه الله، أجاب عن ذلك: بأن كل سورة قد عُلم كونها معجزة بعجز العرب عنها».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 253-254]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(3)</strong></span><br />
«الذي ذهب إليه عامة أصحابنا، وهو قول الشيخ أبي الحسن الأشعري في كتبه، أن أقل ما يعجز عنه من القرآن السورة، قصيرة كانت أو طويلة، أو ما كان بقدرها.<br />
قال: فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة، وإن كانت سورة الكوثر، فذلك معجز.<br />
قال: ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القدر».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 254]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(4)</strong></span><br />
«فصل في أنه هل يُعلم إعجاز القرآن ضرورة؟ ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري إلى أن ظهور ذلك عن النبي يُعلم ضرورة، وكونه معجزا يُعلم باستدلال».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 259]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(5)</strong></span><br />
«قال أبو الحسن الأشعري: والذي نقوله: إن الأعجمي لا يمكنه أن يَعلم إعجازه إلا استدلالاً، وكذلك من ليس ببليغ.<br />
فأما البليغ الذي أحاط بمذاهب العرب وغرائب الصنعة؛ فإنه يَعلم من نفسه ضرورة عجزه وعجز غيره عن الإتيان بمثله».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[معترك الأقران للسيوطي، 1/6]</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي منصور محمد بن محمد الماتريدي (ت333هـ))</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(1)</strong></span><br />
«وقوله : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ﴾(البقرة: 22) من القرآن أنه مختلق مفترى، وأنه ليس منه، كقولهم: إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلَاقٌ (ص: 6)، وقولهم: مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43)، و مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى (القصص: 36).<br />
وقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (البقرة: 22)، أي: ائتوا أنتم بمثل ما أتى هو؛ إذ أنتم وهو سواء في الجوهر والخلقة واللسان، ليس هو أولى بذلك منكم، أعني في الاختلاق.<br />
وقوله تعالى: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 22)، أي: استعينوا بآلهتكم الذين تعبدون من دون الله حتى تُعين لكم على إتيان مثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في مقالتكم إنه مختلق مفترى.<br />
ويقال: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾ يعني شعراءكم وخطباءكم؛ ليعينوكم على إثبات مثله.<br />
ويقال: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ من التوراة والإنجيل والزبور وسائر الكتب المنزلة على الرسل السالفة أنه مختلق مفترى.<br />
وقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (البقرة: 23) يحتمل وجوها: يحتمل أنهم أقروا على إثر ذلك بالعجز عن إتيان مثله من غير تكلف ولا اشتغال كان منهم لمّا دفع  عن أطماعهم إتيان مثله نظما. ويحتمل: لاجتهدوا كل جهدهم، وتكلفوا كل طاقتهم على إطفاء النور؛ ليخرج قولهم على الصدق بأنه مختلق مفترى، ويظهر كذب الرسول أنه كلام رب العالمين. فأقروا عند ذلك بالعجز؛ فبدل إقرارهم بالعجز عن إتيان مثله وترك اشتغالهم بذلك أنه كلام رب العالمين منزّل على نبيه رسوله ».<br />
[تفسير القرآن العظيم للماتريدي، 1/26]<br />
<span style="color: #008080;"><strong>(2)</strong></span><br />
«وقوله تعالى: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ (آل عمران: 2) ظاهر، (بِالْحَقِّ) أي هو الحق نفسه: حجة مجعولة، وآية معجزة، أيس العرب عن أن يعارضوه، أو يأتوا بمثله، وتحققوا عند كل آية أنه من عند الله؛ إلا من أعرض عنه، وكابر، وعاند&#8230;<br />
ثم قال: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (آل عمران: 2) أي موافقا لما قبله من الكتب السماوية، وهي غير مختلفة، ولا متفاوتة.<br />
وفيه دلالة نبوة سيدنا محمد ؛ لأنه أخبر أنه موافق لتلك الكتب غير مخالف لها، ولو كان على خلاف ذلك لتكلّفوا إظهار موضع الخلاف، فإن لم يفعلوا ذلك دل أنهم عرفوا أنه من الله، وأن محمدا رسوله، لكنهم كابَروا، وعاندوا».<br />
<strong><span style="color: #000000;">[م.س، 1/245]</span></strong><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(3)</strong></span><br />
«وقوله تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 81) لو كان الحكم الظاهرُ المخرج على ما يقوله قومٌ لكان القرآنُ خرَج مُختلِفا متناقضا:<br />
قال الله تعالى  في الآية: لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر (التوبة: 44)، وقال في آية أخرى: إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر (التوبة: 45)، فإن كان على ظاهر المَخرَج، فهو مختلف.<br />
وكذلك قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (البقرة: 228)، وقال الله عز وجل في الآية نفسها: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا (البقرة: 228)، في أول الآية حظر، وفي آخرها إباحة. فلو كان على ظاهر المَخرَج والعموم لكان مختلِفا ومتناقضا.<br />
ويجد أهل الإلحاد أوضح طعن فيه، وأيسر سبيل إلى القول بأنه غير مُنزَل من عند الرحمن؛ إذ به وصفه أنه ولو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء:81)، وقال : لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ الآية (فصلت: 41)، وقال : ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9].<br />
ثم وُجد أكثر ما فيه الحُكْم متفرقا إلى غير المَخرَج، فدل به أن الحُكم لا كذلك، ولكنْ لمعنى مودَع فيه، والمودَع لا يُوصَل إليه إلا بالتدبر والتفكر فيه. وإلى هذا ندَب الله عباده ليتدَبَّروا فيه، ليفهموا مضمونه وليعملوا به.<br />
ثم يُحتمل، بَعدَ هذا، وجهان:<br />
أحدهما: قوله تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 81)، أي: لو كان هذا القرآن ﴿مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ لكان لا يُوافِق لِما أخبرهم النبي من سرائرهم موافقا له، دل أنه خبَّر عن الله تعالى.<br />
والثاني: أنهم كانوا يقولون: إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلَاقٌ (ص: 6)، و﴿ مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43) ونحوه، فأخبر الله  أنه لو ﴿لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ لكان لا يوافق لما عندهم من الكتب؛ بل كان مختلفا. فلما خرج هذا القرآن مستويا موافقا لسائر الكتب كقوله تعالى: مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ (البقرة: 90) و﴿ومُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ (المائدة: 48) دل أنه من عند الله نَزَل.<br />
ويَحتمِل وجها آخر، وهو أن هذا القرآن نَزَل على محمد في أوقات متفرقة متباعدة على نوازل مختلفة، فلو كان من عند غير الله نزَل لخرج مختلفا مناقضا بعضه بعضا؛ لأن حكيما من البشر لو تكلم بكليمات في أوقات متباعدة لخرج كلامه متناقضا مختلِفا إلا أن يستعين بكلام رب العالمين، ويعرض عليه، فعند ذلك لا يتناقض. فلما خرج هذا القرآن مع تباعد الأوقات غير مختلف ولا متناقض، دل أنه من عند الله تعالى نزل، وبالله التوفيق.<br />
وفيه احتجاج على الملحدة حين قال : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَان إلى قوله: ﴿ اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فلو وَجدوا لأظهروا ذلك، وقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (البقرة: 22)، ولو قدروا على ذلك لأَتَوا به. دل ترك إتيانهم ذلك أنهم لم يقدروا على إتيان مثله، ولو وجدوه مختلفا لأظهروه، ولو كان من كلام البشر، على ما قالوا، لأتوا به؛ لأنه من البشر، فظهر أنه مُنزَل من عند الله، والله الموفق.»<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س.462/1]</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (15)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 14:46:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو حاتم الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18436</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (نصوص أبي حاتم أحمد بن حمدان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي (ت322هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«&#8230;ولكنا نحتج عليهم بما هو قائم في العالم من معجزة محمد ، مشهور واضح، وبرهانه معه، يشهد أنّه ليس من فِعل السحرة، وأنّه ليس في وُسع المخلوقين أن يأتوا بمثله، ولا يقدر على دفعه إلا معاند؛ لأنّ فِعل السّحرة يبطل ولا يثبت في العالم، ومعجز محمّد ، الذي هو القرآن، قد خلد على الدّهر، ويزداد قوّة على مرور الأيام.</p>
<p>وسوف نكشف عن البرهان فيه؛ ليعلم الملحدون أنّ الأمر كما دعا إليه  العرب حين قالوا: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا(الأنفال: 31)، فقال اللّه ّ ردّا عليهم: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(هود: 13) ثم خفف المطالبة فقال: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 22)، ثم عرّفهم عجزهم، فقال: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(البقرة: 23)، فقوله فان لم تفعلوا، يعني أنّهم لم يفعلوا ما ادّعوا أن يأتوا بمثله، وقوله ولن تفعلوا أي لا تفعلون فيما بعد أبدا. ثم عرّفهم أن ذلك ليس في وسع الخلائق، فقال: قل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88).</p>
<p>وقد قدّمنا القول: إن الملحد لم يخطئ سنّة من تقدّمه حين زعم أنّه يأتي بألْف مثله، فانّه لم يحصل من هذه الدّعوى على أكثر من أنصار في جملة من ذكره اللّه حيث يقول: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ(الأنعام: 94).</p>
<p>على أنّا نقول في جوابه حين زعم أنّ الشّعر والخطب والسّجع وغير ذلك هو مثل القرآن، أنّه قد أحال في هذه الدّعوى؛ لأنّ الذي يجمعه القرآن لا يجمعه شيء مما ذكره في ظاهر اللّفظ دون القوة العظيمة التي هي فيه&#8230; والقرآن يجمع هذه المعاني كلّها التي هي في الشعر والخطب البليغة والسجع في ظاهر الأمر، دون سائر الأسباب التي يجمعها. ونحن نذكرها ونشرح الحال بها إن شاء اللّه، فنقول: إنّ العرب اشتبه عليهم الأمر فيه؛لأنّه جمع هذه المعاني كلّها&#8230;فهكذا مرّة شبّهوه بالشعر، ومرّة شبّهوه بالخطب البليغة؛ لما فيه من إيجاز القول وسهولة الألفاظ وإحكام المعاني، ومرّة شبهوه بسجع الكهّان؛لما فيه من مشاكلة للسّجع، ولأنّ الذي كان يخبر به محمّد صلى الله عليه وسلم من الأمور الغائبة كان يصّح&#8230;فمن أجل ذلك شبهّوا القرآن بسجع الكهّان، وقالوا لرسول اللّه :هو كاهن.</p>
<p>كما ذكرنا أنّه كان يخبر بأمور غائبة ثم تصّح، فاشتبه على العرب أمر القرآن: فمرّة قالوا هو شعر، ومرّة قالوا: هو سجع الكهّان، ومرّة قالوا: هو بلاغة وفصاحة، ولو شئنا لقلنا مثل هذا.</p>
<p>ولما أعيتهم الحيل ولم يدروا من أيّ صنف هو، اجتمعوا وتشاوروا في ذلك وتدبّروا فيه؛ فانتدب الوليد بن مغيرة المخزومي وكان مبجلا فيهم، فقال: قد تدبّرت كلام محمد وما هو إلا سحر يؤثر، ألا ترونه كيف يأخذ بقلوب الناس؟! فقالت قريش: صدقت والقول ما قلت؛ واتّفقوا بعد ذلك على أنّه سحر.</p>
<p>وكان هذا التّشبيه عندهم أوكد وأبلغ من سائر ما قالوا فيه: إنّه شعر وخطب وسجع&#8230;. فالقرآن فيه هذه المعاني التي ذكرناها ويجمعها. وسائر كلام العرب كلّ نوع هو في فن واحد.</p>
<p>ثم في القرآن من الأمور الجليلة التي لا يقوم الدّين والدّنيا وسياسة العالم إلا بها: مثل الدّعاء إلى توحيد اللّه ، والحثّ على عبادته وتحميده وتسبيحه وتهليله وتمجيده والثّناء عليه بما هو أهله&#8230; والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر، والتّرغيب في الجنّة والتّرهيب من النّار&#8230; والأمر بمكارم الأخلاق ومعاليها&#8230; والنّهي عن الفحشاء والمنكر والبغي&#8230; وإقامة الحدود&#8230; وفيه أخبار القرون الخالية وأنباء القرون الآتية وضرب الأمثال. فجمع النبي  في هذا الكتاب من هذه الشرائع والآداب التي قد ذكرناها إلى غير ذلك ممّا يطول به الشّرح، بتأييد من اللّه  ووحي منه إليه؛ وهو أمّيّ ،كان لا يقرأ كتابا قبل ذلك ولا يكتبه، ولم يكن يخالط الملوك والرّؤساء، ولا كان يختلف إلى العلماء والأدباء كما وصفه اللّه  فقال: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(العنكبوت: 48).</p>
<p>وهذا من معجزاته أن يأتي  بمثل هذه الأسباب الجليلة الخطيرة، ويجمعها في كتابه، وهو أمّيّ لم يقرأ ولم يكتب قبل أن أوحي إليه، فجرى على تلك السّنّة، ولو أراد أن يكتب لفعل؛ فإنّ الذي أورده في كتابه من ذكر حروف المعجم التي لا يعرفها الأميّون يدل على ذلك.</p>
<p>فأين الملحد المعتوه حين زعم أنّه ليس في القرآن فائدة ولا نفع ولا ضر؟ ثم قرنه بالمجسطي وكتب الهندسة والطبّ والمنطق وغير ذلك وجعل هذه الكتب نظائر للقرآن؛ بل فضّلها عليه، وأبطل فضائل القرآن.</p>
<p>فمن لم يؤمن بشرائعه وبما في إقامتها من النّفع الذي وعد اللّه القائم ينبها من الثّواب العظيم، والضّرّ الذي أوعد التّاركين لها من العذاب الأليم، كيف عمي عن الذي فيه من مكارم الأخلاق والأمور الجليلة التي ساس بها الأنام؟!</p>
<p>وكيف لم يتدبّر أمر الكتب التي ذكرها، التي ليس فيها من التّدبير ما يسوس به الإنسان أمر بيت هو أهله وولده، كما قد قامت سياسة العالم بأحكام القرآن وحدوده؟! فإنه ليس في هذه الكتب إلا آداب إن تعلّمها الإنسان سمّي تأدّبا بنوع من الأدب، وإن لم يتعلّمها لم يضرّه ذلك شيئا.</p>
<p>ولو أنّ إنسانا عاش ألف سنة لا يعرف المجسطي وإقليدس وكتب الهندسة والطبّ والمنطق، ولم يكن منجّما ولا مهندسا ولا طبيبا، لكان مثاله مثال من لا يكون بنّاء ولا خيّاطا ولا حائكا ولا صائغا، ولكان يكفي ذلك ولا يضرّه تركت علّمه ذلك والنّظر فيه في دينه ولا مروءته.</p>
<p>وجميع النّاس لا يستغنون عن أحكام القرآن والشّرائع، ولا بدّ لكلّ واحد أن ينظر في شيء منها مقدار ما يكون داخلا في جملتها، كما أنّ كلّ مسلم لا بدّ له أن يحفظ سورتين من القرآن، وكذلك كلّ ملحد متستّر بالإسلام،لا بدّ له من ذلك، وإن ترك ذلك طرفة عينه لك في أولاه وأخراه».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>أعلام النبوة: أبو حاتم الرازي، ص:234-240</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (13)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:37:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام بن محمد الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18108</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (نصوص أبي القاسم عبد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي القاسم عبد الله بن محمد  الكعبي البلخي(ت317 أو319هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«قال: إن نظم القرآن وتأليفه مستحيلان من العباد، كاستحالة إحداث الأجسام، وإبراء الأكمه والأبرص».</p>
<p>[الذخيرة في علم الكلام: الشريف المرتضى، ص: 400]</p>
<p>و[<span style="color: #008080;"><strong>الموضح عن جهة إعجاز القرآن: الشريف المرتضى،   ص: 108</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (2)</strong></span></p>
<p>«&#8230;قال: واحتج الذين ذهبوا إلى أن نظمه -يعني القرآن- ليس بمعجز إلا أن الله تعالى أعجز عنه، فإنه لو لم يُعجز عنه لكان مقدورا عليه، بأنه حروف قد جُعل بعضها إلى جنب بعض، وإذا كان الإنسان قادرا على أن يقول: &#8220;الحمد&#8221; ، فهو قادر على أن يقول: &#8220;لله&#8221;، ثم كذلك القول في كل حرف. وإذا كان هذا هكذا فالجميع مقدور عليه، لولا أن الله تعالى أعجز عنه.</p>
<p>ثم قال: قيل لهم: أول ما في هذا أن الأمر لو كان على ما ذهبتم إليه لكان الواجب أن يسخف نظمه، ويجعله أَدون ما يجوز في مثله، ليَكون العجز عنه أعظم في الأعجوبة، وأبلغ في الحجة.</p>
<p>ثم يقال لهم: وكذلك قول الشاعر:</p>
<p>يُغشَون حتى ما تَهِرُّ كلابُهمْ</p>
<p>لا يَسألون عن السَّواد المُقبِلِ</p>
<p>إنما هو حروف، لا يمتنع على أحد من أهل اللغة أن يأتي بالحرف بعد الحرف منها؛ فقد يجب أن يكون كلُّ من قدر على ذلك، فقد يجوز أن يقدِر على مثل هذا الشعر وأن لا يمتنع عليه.فإن مرّوا على هذا وضح باطلهم، وإن اعتلوا بشيء كان مثله فيما تعلقوا به».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، ص: 110-111</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«ثم يقال لهم: إنا لسنا نُنكر أن يكون الله تعالى صرف العرب عن المعارضة بلُطف من ألطافه، وإلا فإنه لم يكن بعَجيب أن يُقْدِم جماعة على أن يأتوا بكلام يقدرون عليه، ثم يدَّعون  أنه مثل القرآن في نظمه، فأما القُدرة على مثل القرآن في الحقيقة فالقول فيه ما قلنا».</p>
<p>[م.س، ص: 114]</p>
<p>(<span style="color: #800000;"><strong>نصوص أبي هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي (ت321هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«فإن قيل: أتُجوِّزون أن يُظهر الله تعالى المعجز على الرسول دلالة على صدقه، ثم يستمر حدوث ذلك في المستقبل، حتى يصير عادة، بعد أن كان ناقضا للعادة؟&#8230;</p>
<p>قيل له: إنا لا نجيز في المعجز الناقض للعادة أن يحدث على الدوام في المستقبل، لا لأن الأمر يرجع إلى أنه لا يجوز أن يصير نقض العادة بالاستمرار عادة مستأنفة؛ لكن لأن ذلك يقتضي التنفير والمفسدة، فلا بد منه، تعالى، أن يجنبه أنبياءه عليهم السلام. فإذا لم يتم ذلك إلا بأن لا يديمه، وجب القطع على أنه لا يديم ذلك. وهذا الذي اختاره شيخنا أبو عبد الله رحمه الله. فأما شيخنا أبو هاشم، رحمه الله، فإنه منع من حدوث ذلك، من حيث يجري مجرى القدح في دلالة الإعجاز؛ وفصل بينه وبين بقاء المعجز بأن بقاءه لا يقتضي هذا المعنى؛ لأنه الحادث الأول، وليس كذلك إذا حدث ذلك على الأوقات حالا بعد حال».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>المغني: القاضي عبد الجبار، 15/190</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«قال شيخنا أبو هاشم رحمه الله: إن الواجب على المكلفين لو شاهدوا انشقاق القمر، أو رجوع الشمس، أن يعلموا في الجملة أنه معجز لنبي، وأن يعرفوه على التفصيل. فأما الإخبار عن الغيوب فالذي هو معجز عندنا الخبر على وجه مخصوص، دون المخبر عنه».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 15/215</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«ذكر شيخنا أبو هاشم رحمه الله في كثير من كتبه أن الأعلام إنما تدل على النبوات عن طريق الإبانة والتخصيص، لا على الوجه الذي تدل عليه سائر الأدلة؛ لأنها يجب أن تحصل وتدل على نبوته؛ ولأنه يجب ذلك في سائر الأدلة؛ ولأنها لو كثرت لخرجت من أن تكون دلالة. وليس كذلك حال سائر الأدلة. وهذا يبين مفارقتها في دلالتها على النبوة لدلالة سائر الأدلة على مدلولاتها. وإذا ثبت أنها تدل من جهة الإبانة فيجب ألا يصح ظهورها على غير النبي؛ لأن ذلك ينقض كونها إبانة، كما أن السواد إذا بان مما خالفه من حيث كان سوادا لم يجز أن يشاركه في ذلك إلا ما هو من بابه.</p>
<p>وذكر أن القائل إذا قال: إنما يبين الرسول من غيره لا النبي فقد عاد إلى ما نقوله؛ لأن الغرض أن نبين أن ظهوره على غير الأنبياء لا يجوز. وليس المراد أن نبين أنها تدل على كون النبي رفيقا أو رسولا.</p>
<p>وقال رحمه الله: على أن الرسول لا يكون إلا نبيا. فما دل على أنه رسول وأبانه من هذا الوجه فقد أبانه من حيث كان نبيا. قال: ولا يجوز أن يكون إبانة للصادق فيما يدعيه من حيث كان صادقا فقط؛ لأن ذلك يوجب أن مَن لا عَلَم ظهر عليه فليس بصادق؛ وهذا يوجب القطع على كذب ما نسمعه من الأخبار ممن لم تظهر عليه الأعلام، وذلك فاسد. فيجب أن يكون إنما يُبينه من حيث كان صادقا في الرسالة، وهذا يعود إلى ما قلناه».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 15/217-218</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p>«إن الجميع من العجم يعرف حال القرآن وما يختص به من المزية في الجملة بعجز العرب عن معارضته مع توفر الدواعي؛ وذلك مما لا يحتاج في معرفته إلى طريقة التفصيل؛ فلا يمتنع منهم أن يعرفوا ذلك&#8230;</p>
<p>وقد اختلف لفظ شيخنا أبي هاشم، فذكر في موضع مثل الذي ذكرنا الآن، وهو أن العجم يعرفون في الجملة مزية القرآن بهذا الاستدلال، وإن لم يعرفوا فصاحة الكلام، ويقوي ذلك أنهم يعرفون المتقدم في الفقه إذا علموا تسليم الفقهاء له، وإن لم يعرفوا الفقه على التفصيل إذا عرفوه على الجملة، وفصلوا بينه وبين سائر العلوم&#8230;</p>
<p>وقال في موضع آخر: تعرفون بالخبر أن من تقدم من الفصحاء كان عالما بمزية القرآن، وأنه كان يخبر بذلك، وهذا القدر يكفي في الدلالة؛ لأنه إذا علم من حالهم ما وصفنا، علم أن للقرآن مزية؛ لأنه لو لم يكن كذلك لم يحصل لمن تقدم هذا العلم الذي عنده تعذرت المعارضة».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 16/295-296</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:01:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبي علي الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17474</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«فصل في بيان فساد طعنهم في القرآن من جهة التكرار والتطويل وما يتصل بذلك.</p>
<p>اعلم أن شيخنا أبا علي قد أشبع القول في ذلك في مقدمة التفسير، فذكر أن العادة من الفصحاء جارية بأنهم قد يكررون القصة الواحدة في مواطن متفرقة، بألفاظ مختلفة، لأغراض تتجدد في المواطن، وفي الأحوال؛ وذلك من دلالة المفاخر والفضائل، لا من دلالة المعايب في الكلام؛ وإنما يعاب التكرار في الموطن الواحد، على بعض الوجوه.</p>
<p>قال: وإنما أنزل الله تعالى القرآن على رسوله، ، في ثلاث وعشرين سنة، حالا بعد حال، وكان المتعالم من حاله، ، أنه يضيق صدره لأمور عارضة، من الكفار والمعارضين، ومَن يقصده بالأذى والمكروه، فكان جل وعز يُسليه، لما ينزل عليه من أقاصيص من تقدم من الأنبياء عليهم السلام، ويعيد ذكره بحسب ما يعلمه من الصلاح؛ ولهذا قال تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ&#8230; فُؤَادَكَ(هود: 120)، فبين أن هذا هو الغرض، وإذا كان ضيق الصدر يتجدد، والحاجة إلى تثبيت الفؤاد حالا بعد حال تقوى، فلا بد عند تثبيت فؤاده، وتصبيره على الأمور النازلة، أن يعيد عليه ما لحق المتقدمين من الأنبياء، من أعدائهم، ويعيد ذلك ويكرره، فيجتمع فيه الغرض الذي ذكرناه، وأن يعرف أهل الفصاحة، عند تأمل هذه القصص، وقد أعيدت حالا بعد حال، ما يختص به القرآن من رتبة الفصاحة؛ لأن ظهور الفصاحة ومزيتها في القصة الواحدة، إذا أعيدت أبلغ منها في القصص المتغايرة، فهذا هو الفائدة فيما تكرر في كتاب الله تعالى من قصة موسى وفرعون، وسائر الأنبياء المتقدمين؛ وإن كان لابد من زيادة فوائد في ذلك تخرجه من أن يكون تكرارا لجملته؛ وهذا بمنزلة الواعظ والخطيب، الذي إذا ذكر قصة وعظ بها، وذلك من قصص الصالحين وأخبارهم، لم يمتنع بعد مدة، أن يعلم الصلاح في إيراده، فلا يكون ذلك معيبا؛ بل ربما لا يعاب ذلك في المجلس الواحد، إذا اختلف الغرض فيه».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>المغني في أبواب العدل والتوحيد، 16/397-398</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«اجتمع ابن الراوندي وأبو علي الجبائي على جسر بغداد، فقال له: يا أبا علي! أما تسمع مني معارضتي للقرآن وتقضي له؟فقال له أبو علي: أنا أعرَف بمجاري علومك وعلوم أهل دهرك، ولكن أحاكمك إلى نفسك. فهل تجد في معارضتك له عذوبةً وهشاشة، وتشاكلاً وتلازماً، ونظماً كنظمه، وحلاوة كحلاوته؟ قال: لا، والله. قال: قد كفيتني. فانصرف حيث شئت».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>الوافي بالوفيات، 8/154] و[معاهد التنصيص، 1/157</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ</strong></span>)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«القولُ في البيانِ عن اتفاق معاني آي القرآن ومعاني منطِق مَنْ نزل بلسانه القرآن من وَجْه البيان، والدّلالة على أن ذلك من الله  هو الحكمة البالغة، مع الإبانةِ عن فضْل المعنَى الذي به بَايَن القرآنُ سائرَ الكلام.</p>
<p>قال أبو جعفر: إن من أعظم نِعم الله على عباده، وجسيم مِنَّته على خلقه، ما منحهم من فَضْل البيان، الذي به عن ضمائر صُدورهم يُبينون، وبه على عزائم نفوسهم يَدُلّون، فذَلَّل به منهم الألسن، وسهَّل به عليهم المستصعب. فبهِ إياه يُوَحِّدون، وإيَّاه به يسَبِّحون ويقدِّسون، وإلى حاجاتهم به يتوصّلون، وبه بينهم يتَحاورُون، فيتعارفون ويتعاملون.</p>
<p>ثم جعلهم، جلّ ذكره –فيما منحهم من ذلك- طبقاتٍ، ورفع بعضهم فوق بعض درجاتٍ، فبَيْنَ خطيب مسْهِب، وذَلِقِ اللسان مُهْذِب، ومفْحَمٍ عن نفسه لا يُبين، وَعىٍّ عن ضمير قلبه لا يعبر. وجعل أعلاهم فيه رُتبة، وأرفعهم فيه درجةً، أبلغَهم فيما أرادَ به بَلاغًا، وأبينَهم عن نفسه به بيانَا. ثم عرّفهم في تنزيله ومحكم آيِ كتابه فضلَ ما حباهم به من البيان، على من فضلهم به عليه من ذي البكم والمستعجم اللسان فقال تعالى ذكره: أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (الزخرف: 18). فقد وضح إذا لذوي الأفهام، وتبين لأولي الألباب، أن فضل أهل البيان على أهل البكم والمستعجم اللسان، بفضل اقتدار هذا من نفسه على إبانة ما أراد إبانته عن نفسه ببيانه، واستعجام لسان هذا عما حاول إبانته بلسانه.</p>
<p>فإذا كان ذلك كذلك -وكان المعنى الذي به باين الفاضل المفضول في ذلك، فصار به فاضلا والآخر مفضولا، هو ما وصفنا من فضل إبانة ذي البيان، عما قصر عنه المستعجم اللسان، وكان ذلك مختلف الأقدار، متفاوت الغايات والنهايات- فلا شك أن أعلى منازل البيان درجة، وأسنى مراتبه مرتبة، أبلغه في حاجة المبين عن نفسه، وأبينه عن مراد قائله، وأقربه من فهم سامعه. فإن تجاوز ذلك المقدار، وارتفع عن وسع الأنام، وعجز عن أن يأتي بمثله جميع العباد، كان حجة وعلما لرسل الواحد القهار -كما كان حجة وعلما لها إحياء الموتى وإبراء الأبرص وذوي العمى، بارتفاع ذلك عن مقادير أعلى منازل طب المتطببين وأرفع مراتب علاج المعالجين، إلى ما يعجز عنه جميع العالمين. وكالذي كان لها حجة وعلما قطع مسافة شهرين في الليلة الواحدة، بارتفاع ذلك عن وسع الأنام، وتعذر مثله على جميع العباد، وإن كانوا على قطع القليل من المسافة قادرين، ولليسير منه فاعلين.</p>
<p>فإذا كان ما وصفنا من ذلك كالذي وصفنا، فبين أن لا بيان أبين، ولا حكمة أبلغ، ولا منطق أعلى، ولا كلام أشرف -من بيان ومنطق تحدى به امرؤ قوما في زمان هم فيه رؤساء صناعة الخطب والبلاغة وقيل الشعر والفصاحة، والسجع والكهانة، على كل خطيب منهم وبليغ، وشاعر منهم وفصيح، وكل ذي سجع وكهانة- فسفه أحلامهم، وقصر بعقولهم وتبرأ من دينهم، ودعا جميعهم إلى اتباعه والقبول منه والتصديق به، والإقرار بأنه رسول إليهم من ربهم. وأخبرهم أن دلالته على صدق مقالته، وحجته على حقيقة نبوته ما أتاهم به من البيان، والحكمة والفرقان، بلسان مثل ألسنتهم، ومنطق موافقة معانيه معاني منطقهم. ثم أنبأ جميعهم أنهم عن أن يأتوا بمثل بعضه عجزة، ومن القدرة عليه نقصة. فأقر جميعهم بالعجز، وأذعنوا له بالتصديق، وشهدوا على أنفسهم بالنقص. إلا من تجاهل منهم وتعامى، واستكبر وتعاشى، فحاول تكلف ما قد علم أنه عنه عاجز، ورام ما قد تيقن أنه عليه غير قادر. فأبدى من ضعف عقله ما كان مستترا، ومن عي لسانه ما كان مصونا، فأتى بما لا يعجز عنه الضعيف الأخرق، والجاهل الأحمق، فقال: &#8220;والطاحنات طحنا، والعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، والثاردات ثردا، واللاقمات لقما&#8221;! ونحو ذلك من الحماقات المشبهة دعواه الكاذبة.</p>
<p>فإذ كان تفاضل مراتب البيان، وتباين منازل درجات الكلام، بما وصفنا قبل -وكان الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أحكم الحكماء، وأحلم الحلماء، كان معلوما أن أبين البيان بيانه، وأفضل الكلام كلامه، وأن قدر فضل بيانه، جل ذكره، على بيان جميع خلقه، كفضله على جميع عباده. ».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير الطبري، تح د.التركي، 1/8-9</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:43:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص ابن قتيبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17243</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي)</strong>.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (5)</strong></span></p>
<p>«وألفاظ العرب مبنية على ثمانية وعشرين حرفا&#8230;</p>
<p>ولها الإعراب الذي جعله الله وشيا لكلامها، وحِلْية لنظامها، وفارقا في بعض الأحوال بين الكلامين المتكافئين، والمعنيين المختلفين&#8230;</p>
<p>وقد يُفرِّقون بحركة البناء في الحرف الواحد بين المعنيين، فيقولون: رجل لُعْنة، إذا كان يلعنه الناس، فإن كان هو الذي يَلعن الناس، قالوا: رجل لُعَنة&#8230;</p>
<p>وقد يُفرقون بين المعنيين المتقاربين بتغيير حرف في الكلمة، حتى يكون تقارب ما بين اللفظين كتقارب ما بين المعنيين، كقولهم للماء الملح الذي لا يُشرب إلا عند الضرورة: شروب، ولما كان دونه مما قد يتجوّز به: شريب&#8230;</p>
<p>وقد يكتنف الشيء معان فيُشتقّ لكل معنى منها اسم من اسم ذلك الشيء، كاشتقاقهم من البطن للخميص: مبطّن، وللعظيم البطن إذا كان خلقة: بطين، فإذا كان من كثرة الأكل قيل: مبطان&#8230;</p>
<p>وللعرب الشّعر الذي أقامه اللّه تعالى لها مقام الكتاب لغيرها، وجعله لعلومها مستودعا، ولآدابها حافظا، ولأنسابها مقيّدا، ولأخبارها ديوانا لا يرثّ على الدّهر، ولا يبيد على مرّ الزّمان.</p>
<p>وحرسه بالوزن، والقوافي، وحسن النّظم، وجودة التخيير، من التدليس والتّغيير&#8230;</p>
<p>وللعرب المجازات في الكلام، ومعناها: طرق القول ومآخذه. ففيها الاستعارة،</p>
<p>والتمثيل، والقلب، والتقديم، والتأخير، والحذف، والتكرار، والإخفاء، والإظهار، والتعريض، والإفصاح، والكناية، والإيضاح&#8230;</p>
<p>وبكل هذه المذاهب نزل القرآن، ولذلك لا يَقدر أحد من التراجم على أن ينقله إلى شيء من الألسنة، كما نُقل الإنجيل عن السّريانية إلى الحبشيّة والرّومية، وتُرجمت التوراة والزبور، وسائر كتب اللّه تعالى بالعربية؛ لأن العجم لم تتّسع في المجاز اتّساع العرب.</p>
<p>ألا ترى أنك لو أردتَ أن تنقل قوله تعالى: وإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ (الأنفال: 58)لم تستطع أن تأتي بهذه الألفاظ مؤدية عن المعنى الذي أُودِعَته حتى تَبسط مجموعها، وتَصل مقطوعها، وتُظهر مستورها، فتقول: إن كان بينك وبين قوم هدنة وعهد، فخِفتَ منهم خيانة ونقضا، فأعْلِمهم أنكَ قد نقضتَ ما شرطتَ لهم، وآذِنهم بالحرب، لتكون أنتَ وهُم في العِلم بالنّقض على استواء.</p>
<p>وكذلك قوله تعالى: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (الكهف: 11) إن أردت أن تَنقله بلفظه لم يَفهمه المنقول إليه، فإن قلتَ: أنمناهم سنين عددا، لكنتَ مترجما للمعنى دون اللفظ.</p>
<p>وكذلك قوله تعالى: والَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْياناً (الفرقان: 73) إن ترجمته بمثل لفظه استغلق، وإن قلتَ: لم يتغافلوا أدّيت المعنى بلفظ آخر».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 14-22</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«وقد اعترض كتابَ الله بالطعن ملحدون ولغوا فيه وهجروا، واتبعوا مَا تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ (آل عمران: 7) بأفهام كليلة، وأبصار عليلة، ونظر مدخول، فحرّفوا الكلام عن مواضعه، وعدلوه عن سبله، ثم قضوا عليه بالتّناقض، والاستحالة، واللّحن، وفساد النّظم، والاختلاف، وأدلوا في ذلك بعِلل ربما أمالت الضّعيفَ الغمر، والحدث الغرّ، واعترضت بالشبه في القلوب، وقدحت بالشكوك في الصدور.</p>
<p>ولو كان ما نحلوا إليه على تقريرهم وتأوّلهم لسبق إلى الطعن به من لم يزل رسول اللّه، ، يحتجّ عليه بالقرآن، ويجعله العلم لنبوّته، والدليل على صدقه، ويتحداه في موطن بعد موطن، على أن يأتي بسورة من مثله، وهم الفصحاء والبلغاء، والخطباء والشعراء، والمخصوصون من بين جميع الأنام بالألسنة الحداد، واللّدد في الخصام، مع اللّب والنّهى، وأصالة الرّأي، وقد وصفهم اللّه بذلك في غير موضع من الكتاب، وكانوا مرّة يقولون: هو سحر، ومرة يقولون: هو قول الكهنة، ومرة: أساطير الأولين.</p>
<p>ولم يحْك اللّه تعالى عنهم، ولا بلغنا في شيء من الروايات أنهم جدبوه(1) من الجهة التي جدبه منها الطاعنون».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 22-23</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو محمد سهل بن عبد الله التستري (ت283هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«قوله: وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ (الحجرات: 7) قال: أي استخلص قلوبكم عطفا منه في عبادته بالإخلاص فيها&#8230; ولن يقدر العبد على تأدية حقه إلا بعطفه بالمعونة عليه بأسباب الإيمان، وهي الحجج القاطعة والآيات المعجزة».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير التستري، 1/149</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو العباس محمد بن يزيد المبرد (ت285هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاه (هود: 13)، بل يقولون اختلقه، قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ(هود: 13). فإن قيل: قد قال في سورة يونس: فاتوا بسورة مثله (يونس: 38)، وقد عجزوا عنه فكيف قال: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ، فهو كرجل يقول لآخر: أعطني درهما فيعجز، فيقول: أعطني عشرة؟</p>
<p>الجواب: قد قيل سورة هود نزلت أولا.</p>
<p>وأنكر المبرد هذا، وقال: بل نزلت سورة يونس أولا، وقال: معنى قوله في سورة يونس: فاتوا بسورة مثله، أي: مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد، فعجزوا، فقال لهم في سورة هود: إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور مثله من غير خبر ولا وعد ولا وعيد، وإنما هي مجرّد البلاغة».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير البغوي، 2/442</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong> أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي (ت303هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«وذكر شيخنا أبو علي أنه يبعد في مَن يعلم الأشياء بعِلمه، ويحتاج فيما يأتيه من تأليف كتاب وغيره، إلى استحضار العلوم، أن ينتفي مِن كلامه الطويل وتأليفه الكثير المناقضة، حتى يستمر على طريقة الصحة، وهذا بيّن من حال الناس في كلامهم، وإن اشتد منهم التوقي، حتى عُدّت سقطات أهل الفضل والحزم فيما كانوا يتعملون فيه للتحرز الشديد، وبيّن بذلك أن القرآن لا يجوز أن يكون إلا من قبل الله تعالى».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>المغني في أبواب العدل والتوحيد، 16/328</strong></span>]</p>
<p><!--StartFragment--><span style="color: #0000ff;"><strong>د. الحسين زروق</strong></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; جدبه: عابه وذمه.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:04:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن قتيبة]]></category>
		<category><![CDATA[اعجـاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[تأويل مشكل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17102</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«وتبيّنْ قولَه في وصف خمر أهل الجنة: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ(الواقعة: 19) كيف نفى عنها بهذين اللفظين جميع عيوب الخمر، وجمع بقوله: (ولا يُنْزِفُونَ) عدم العقل، وذهاب المال، ونفاد الشراب.</p>
<p>وقوله: ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ(يونس: 42-43) كيف دلّ على فضل السّمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدانَ العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر.</p>
<p>وقوله: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ(النساء: 145-146) فدلّ على أن المنافقين شرّ من كفر به، وأولاهم بمقته، وأبعدهم من الإنابة إليه؛ لأنه شرط عليهم في التوبة الإصلاحَ والاعتصامَ، ولم يشرط ذلك على غيرهم. ثم شرط الإخلاص؛ لأن النّفاق ذنب القلب، والإخلاص توبة القلب. ثم قال: فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِين(النساء، 146) ولم يقل: فأولئك هم المؤمنون. ثم قال: وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً(النساء: 146) ولم يقل وسوف يؤتيهم اللّه، بغضا لهم، وإعراضا عنهم، وحيدا بالكلام عن ذكرهم.</p>
<p>وقوله في المنافقين: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ(المنافقون: 4) فدلّ على جبنهم، واستشرافهم لكل ناعر، ومرهِجٍ على الإسلام وأهله. وأخذَه الشاعر- وأنّى له هذا الاختصار- فقال:</p>
<p>ولو أنّها عصفورةٌ لحسبْتَها</p>
<p>مُسوَّمةً تدْعو عَبيدا وأزْنما</p>
<p>يقول: لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا تدعو هاتين القبيلتين.</p>
<p>&#8230; وهذا في القرآن أكثر من أن نستقصيه».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 7-9]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (3)</strong></span></p>
<p>«وقد قال قوم بقصور العلم وسوء النظر في قوله تعالى: وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ(الكهف: 17): وما في هذا الكلام من الفائدة؟ وما في الشمس إذا مالت بالغداة والعشيّ عن الكهف من الخبر؟</p>
<p>ونحن نقول: وأيّ شيء أولى بأن يكون فائدة من هذا الخبر؟ وأيّ معنى ألطف مما أودع اللّه هذا الكلام؟</p>
<p>وإنما أراد عز وجل أن يعرّفنا لطفه للفتية، وحفظه إياهم في المهجع، واختياره لهم أصلح المواضع للرّقود، فأعلمنا أنه بوّأهم كهفا في مقنأة الجبل(1) مستقبلا بنات نعش، فالشمس تزورّ عنه وتستدبره: طالعة، وجارية، وغاربة. ولا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرّها، وتلفحهم بسمومها، وتغيّر ألوانهم، وتبلي ثيابهم، وأنهم كانوا في فجوة من الكهف -أي متّسع منه- ينالهم فيه نسيم الريح وبردها، وينفي عنهم غمّة الغار وكربه.</p>
<p>وليس جهلهم بما في هذه الآية من لطيف المعنى بأعجب من هذا جهلهم بمعنى قوله: وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ(الحج: 45)، حتى أبدأوا في التعجّب منه وأعادوا، حتى ضربه بعض المجّان لبارد شعره مثلا.</p>
<p>وهل شيء أبلغ في العبرة والعظة من هذه الآية؟ لأنه أراد: أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، فينظروا إلى آثار قوم أهلكهم اللّه بالعتوّ، وأبادهم بالمعصية، فيروا من تلك الآثار بيوتا خاوية قد سقطت على عروشها، وبئرا كانت لشرب أهلها قد عطّل رشاؤها، وغار معينها، وقصرا بناه ملكه بالشِّيد(2)، قد خلا من السّكن، وتداعى بالخراب، فيتعظوا بذلك، ويخافوا من عقوبة اللّه وبأسه، مثل الذي نزل بهم.</p>
<p>ونحوه قوله: فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلا مَساكِنُهُم(الأحقاف: 25).</p>
<p>ولم يزل الصالحون يعتبرون بمثل هذا، ويذكرونه في خطبهم ومقاماتهم:</p>
<p>فكان سليمان  إذا مرّ بخراب قال: «يا خرب الخربين أين أهلك الأوّلون؟».</p>
<p>وقال: أبو بكر ، في بعض خطبه: &#8220;أين بانو المدائن ومحصّنوها بالحوائط؟&#8230; تلك منازلهم خالية، وهذه منازلهم في القبور خاوية، هل تحسّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟&#8221;&#8230;</p>
<p>وهذه الشّعراء تبكي الديار، وتصف الآثار، وإنما تسمعهم يذكرون دمنا وأوتادا، وأثافيّ ورمادا، فكيف لم يعجبوا من تذكّرهم أهل الديار بمثل هذه الآثار، وعجبوا من ذكر اللّه، سبحانه، أحسن ما يذكر منها وأولاه بالصّفة، وأبلغه في الموعظة؟».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 9-11]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (4)</strong></span></p>
<p>«باب ذكر العرب وما خصّهم اللّه به من العارضة والبيان واتّساع المجاز</p>
<p>وإنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره، واتسع علمه، وفهِم مذاهب العرب وافتنانها في الأساليب، وما خصّ اللّه به لغتها دون جميع اللغات، فإنه ليس في جميع الأمم أمّة أوتيتْ من العارضة، والبيان، واتساع المجال، ما أوتيته العرب خصّيصى من اللّه، لما أرهصه في الرسول، وأراده من إقامة الدليل على نبوّته بالكتاب، فجعله علْمه، كما جعل علْم كل نبي من المرسلين مِن أشبه الأمور بما في زمانه المبعوث فيه:</p>
<p>فكان لموسى فلق البحر، واليد، والعصا، وتفجّر الحجر في التّيه بالماء الرّواء، إلى سائر أعلامه زمن السّحر.</p>
<p>وكان لعيسى إحياء الموتى، وخلق الطير من الطين، وإبراء الأكمه والأبرص، إلى سائر أعلامه زمن الطب.</p>
<p>وكان لمحمد  الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله، لم يأتوا به، ولو كان بعضُهم لبعض ظهيرا، إلى سائر أعلامه زمن البيان.</p>
<p>فالخطيب من العرب، إذا ارتجل كلاما في نكاح، أو حمالة، أو تحضيض، أو صلح، أو ما أشبه ذلك، لم يأت به من واد واحد، بل يفتنّ: فيختصر تارة إرادة التخفيف، ويُطيل تارة إرادة الإفهام، ويُكرّر تارة إرادة التوكيد، ويخفي بعض معانيه حتى يغمض على أكثر السامعين، ويكشف بعضها حتى يفهمه بعض الأعجميين، ويشير إلى الشيء ويكني عن الشيء.</p>
<p>وتكون عنايته بالكلام على حسب الحال، وقدر الحفل، وكثرة الحشد، وجلالة المقام. ثمّ لا يأتي بالكلام كلّه، مهذّبا كلّ التّهذيب، ومصفّى كلّ التّصفية، بل تجده يمزج ويشوب، ليدل بالنّاقص على الوافر، وبالغثّ على السمين. ولو جعله كلّه نجرا(3) واحدا، لبخسه بهاءه، وسلبه ماءه.</p>
<p>ومثل ذلك الشّهاب من القبس نبرزه للشّعاع، والكوكبان يقترنان، فينقص النّوران، والسّخاب(3) ينظم بالياقوت والمرجان والعقيق والعقيان، ولا يجعل كلّه جنسا واحدا من الرفيع الثّمين، ولا النّفيس المصون».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 12-13]</strong></span></p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مقنأة الجبل: الموضع الذي لا تصيبه الشمس.</p>
<p>2 &#8211; الشّيد: كل ما طلي به الحائط من جص وبلاط.</p>
<p>3 &#8211; النجر: اللون.</p>
<p>4 &#8211; السخاب: كل قلادة كانت ذات جواهر، أو لم تكن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:41:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16693</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (9) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong>)</span>)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (9)</strong></span></p>
<p>«ولو لم يكن النبي  تحداهم بالنَّظَر والتأليف، ولم يكن أيضاً أزاح عِلَّتهم، حتى قال تعالى: قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ(هود: 13) وعارِضُوني بالكذب، لقد كان في تفصيله له وتركيبه، وتقديمه له واحتجاجه، ما يدعو إلى معارضته ومغالبته وطلب مساويه.</p>
<p>ولو لم يكن تحدّاهم من كل ما قلنا، وقرَّعهم بالعجز عما وصفنا &#8211; وهل هذا إلا بمديحه له، وإكثاره فيه &#8211; لكان ذلك سبباً موجباً لمعارضَته ومُغالبته وطلب تكذيبه، إذ كان كلامُهم هو سيدُ عملهم، والمئونة فيه أخف عليهم، وقد بَذَلوا النفوس والأموال.</p>
<p>وكيف ضاع منهم، وسَقَط على جماعتهم نيفاً وعشرين سنة، مع كَثْرة عددهم، وشِدَّة عقولهم، واجتماع كلمتهم؟ !</p>
<p>وهذا أمر جليل الرأي، ظاهر التدبير.</p>
<p>فصل منه في ذكر امتناعهم من معارضة القرآن لعلمهم بعجزهم عنها</p>
<p>والذي مَنعهم من ذلك هو الذي منع ابن أبي العَوْجاء، وإسحاق بن طالوت، والنعمان بن المنذر، وأشباههم من الأرجاس، الذين استبدلوا بالعز ذُلاً، وبالإيمان كفراً، والسعادة شقوة، وبالحجة شبهة.</p>
<p>بل لا شُبهة في الزندقة خاصة. فقد كانوا يَصنعون الآثار، ويولِّدون الأخبار، ويبثونها في الأمصار، ويَطعنون في القرآن، ويسألون عن مُتشابهه، وعن خاصه وعامه، ويضعون الكتبَ على أهله. وليس شيء مما ذكرنا يستطيع دَفعه جاهل غبي، ولا معاند ذكي».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/277-278</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(10)</strong></span></p>
<p>«ولما كان أعجب الأمور عند قوم فرعونَ السحر، ولم يكن أصحابُه قط في زمان أشد استحكاماً فيه منهم في زمانه، بعث الله موسى  على إبطاله وتَوهينه، وكشف ضعفه وإظهاره، ونقض أصله لردع الأغبياء من القوم، ولمن نشأ على ذلك من السفلة والطَّغام. لأنه لو كان أتاهم بكل شيء، ولم يأتهم بمعارضة السحر حتى يفصل بين الحجة والحيلة، لكانت نفوسهم إلى ذلك متطلِّعة، ولاعتل به أصحاب الأشغاب، ولشغلوا به بالَ الضعيف، ولكنّ الله ، أراد حسم الداء، وقطْع المادة، وأن لا يجدَ المُبطِلون متعلقا، ولا إلى اختداع الضعفاء سبيلاً، مع ما أعطى الله موسى  من سائر البرهانات، وضروب العلامات.</p>
<p>وكذلك زمن عيسى  كان الأغلب على أهله، وعلى خاصة علمائه الطب، وكانت عوامُّهم تعظّم على ذلك خواصَّهم، فأرسَله الله  بإحياء الموتى، إذ كانت غايتهم علاجَ المرضى، وأبرأ لهم الأكمه إذ كانت غايتهم علاج الرَّمِد، مع ما أعطاه الله  من سائر العلامات، وضروب الآيات؛ لأن الخاصة إذا بَخَعت بالطاعة، وقهرتها الحجّة، وعرفت موضعَ العجز والقوة، وفصلَ ما بيْن الآية والحيلة، كان أنجعَ للعامة، وأجدر أن لا يبقى في أنفسهم بقيّة.</p>
<p>وكذلك دهر محمد ، كان أغلبُ الأمور عليهم، وأحسنُها عندهم، وأجلُّها في صدورهم، حُسْنَ البيان، ونظْمَ ضروب الكلام، مع عِلمهم له، وانفرادهم به. فحين استحكمت لفهمهم وشاعت البلاغةُ فيهم، وكثُر شعراؤهم، وفاقَ الناسَ خطباؤهم، بعثَه الله ، فتحدّاهم بما كانوا لا يشكُّون أنهم يقدرون على أكثَرَ منه.</p>
<p>فلم يزل يقرِّعهم بعجزِهم، وينتقِصُهم على نقْصهم، حتى تبيّن ذلك لضعفائهم وعوامِّهم، كما تبيَّن لأقويائهم وخواصِّهم. وكان ذلك من أعجب ما آتاه اللهُ نبياً قطّ، مع سائر ما جاءَ به من الآيات، ومن ضروب البُرهانات.</p>
<p>ولكل شيء بابٌ ومأتىً، واختصارٌ وتقريب. فمِن أحكم الحكمة إرسالُ كلِّ نبي بما يُفحمُ أعجبَ الأمور عندهم، ويُبْطل أقوى الأشياء في ظنهم».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/278-280</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(11)</strong></span></p>
<p>«&#8230; ورأينا اللّه تبارك وتعالى، إذا خاطب العربَ والأَعْرَابَ، أخرجَ الكلامَ مُخْرَجَ الإشارة والوحي والحذف، وإذا خَاطَبَ بني إسرائيل أو حكَى عنهم، جعلَه مبسوطاً، وزاد في الكلام».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/94</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(12)</strong></span></p>
<p>«ولي كتابٌ جَمَعْتُ فيه آياً من القرآن؛ لتَعرِفَ بها فصل ما بينَ الإيجاز والحَذْف، وبين الزّوائد والفُضول والاستعارات، فإذا قرأْتها رأيت فضلها في الإيجاز والجَمْعِ للمعاني الكثيرةِ بالألفاظ القليلة على الَّذي كتبتُهُ لك في بابِ الإيجازِ وترك الفضول.</p>
<p>فمنها قوله حينَ وصفَ خمرَ أهلِ الجنّة: لاَ يُصَدَّعُون عَنْها وَلاَ يُنْزِفون(الواقعة: 19). وهاتان الكلمتان قد جَمَعتا جميعَ عُيوبِ خمرِ أهلِ الدُّنيا.</p>
<p>وقولُه  حينَ ذكر فاكهة أّهلِ الجنّة فقال: لاَ مَقْطُوعةٍ وَلاَ مَمْنُوعةٍ(الواقعة: 33). جمع بهاتين الكلمتين جميعَ تلك المعاني.</p>
<p>وهذا كثيرٌ قد دَللتك عليه، فإنْ أردته فموضعه مشهور».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 3/86</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(13)</strong></span></p>
<p>«قال قوم: قد علمنا أن الشياطينَ ألطفُ لطافة، وأقلُّ آفة، وأحدُّ أذهانا، وأقلُّ فضولا، وأخفُّ أبدانا، وأكثرُ معرفة، وأدقّ فطنة منّا&#8230;</p>
<p>وأنتم تزعمون أنّ الشّياطين الذين هم على هذه الصّفة كلّما صعد منهم شيطان ليسترق السّمع قُذف بشهاب نار&#8230; ومتى كانت فقد ظهر للشّيطان إحراق المستمِع والمسترِق، والموانع دون الوصول ثمّ لا نرى الأوّلَ ينهى الثّاني، ولا الثّاني ينهى الثّالثَ&#8230; في هذا الدهر الطويل. وإن كان الذي يعود غيرَه فكيف خفي عليه شأنهم، وهو ظاهر مكشوف؟!&#8230;</p>
<p>قيل لهم: فإنّا نقول بالصّرْفة في عامَّة هذه الأصول، وفي هذه الأبواب، كنحو ما أُلقي على قلوب بني إسرائيل وهم يجُولون في التِّيهِ، وهم في العدد وفي كثرة الأدِلاَّء والتجّار وأصحاب الأسفار، والحمّارين والمُكارينَ، من الكثْرَة على ما قد سمعتم به وعرَفْتموه؛ وهم مع هذا يمشُون حتّى يُصبِحوا، مع شدّة الاجتهاد في الدَّهر الطويل، ومع قُرْب ما بينَ طرفي التِّيه. وقد كان طريقاً مسلوكاً. وإنّما سمَّوه التّيه حين تاهوا فيه، لأنَّ اللّه تعالى حين أرادَ أن يمتحِنَهم ويبتلِيهم صرَف أوهامَهم.</p>
<p>ومثل ذلك صنيعُه في أوهام الأُمة التي كان سُليمان مَلِكَها ونبيّها، مع تسخير الريح والأعاجيبِ التي أُعطِيَها، وليس بينهم وبين ملِكهم ومملكتهم وبين مُلك سَبأ ومملكةِ بِلقيس ملِكتهم بحارٌ لا تُركب، وجبالٌ لا تُرام، ولم يتسامَعْ أهل المملكتين ولا كان في ذكرهم مكانُ هذه الملِكة.</p>
<p>وقد قلنا في باب القول في الهُدهُد ما قلنا، حين ذكرنا الصَّرْفة، وذكرنا حالَ يعقوب ويوسف وحالَ سليمان وهو معتمدٌ على عصاه، وهو مَيِّتٌ والجنُّ مُطيفة به وهم لا يشعُرون بموته، وذكرنا من صَرْف أوهام العرَب عن محُاولة معارضة القرآن، ولم يأتوا به مضطرِباً ولا مُلَفَّقاً ولا مُستكرَهاً؛ إذا كان في ذلك لأهل الشَّغبِ متعلّق، مع غير ذلك، ممّا يُخالَف فيه طريقُ الدّهريّة، لأنّ الدّهريّ لا يُقر إلاّ بالمحسوسات والعادات، على خلاف هذا المذهب&#8230;</p>
<p>وكذلك نقول ونزعم أن أوهَام هذه العفاريت تُصرف عن الذكر لتقع المحنة، وكذلك نقول في النبي  أنْ لو كانَ في جميع تلك الهزاهز مَنْ يذكر قوله تعالى: واللّه يَعصِمُك من النّاسِ(المائدة: 67) لسَقَطَ عنه من المحنة أغلظُها. وإذا سقطَت المحنة لم تكن الطاعة والمعصية. وكذلك عظيم الطاعة مقرونٌ بعظيم الثّواب».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 6/265-270</strong></span>].</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:48:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[حجج النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16517</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (6) «ولم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«ولم نقل إن العدد الكثير لا يجتمعون على الخبر الباطل، كالتكذيب والتصديق، ونحن قد نجد اليهود والنصارى، والمجوس والزنادقة، والدَّهرية وعُباد البِددة(1) يكذّبون النبي ، وينكرون آياته وأعلامَه، ويقولون: لم يأت بشيء، ولا بانَ بشيء.</p>
<p>وإنما قلنا: إن العدد الكثير لا يتفقون على مثل إخبارهم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، التهامي الأبطحي عليه السلام خرج بمكة، ودعا إلى كذا، وأمر بكذا، ونهى عن كذا، وأباح كذا، وجاء بهذا الكتاب الذي نقرؤه، فوجب العمل بما فيه، وأنه تحدى البلغاء والخطباء والشعراء، بنظمه وتأليفه، في المواضع الكثيرة، والمحافل العظيمة. فلم يرُمْ ذلك أحد ولا تكلَّفه، ولا أتى ببعضه ولا شبيه منه، ولا ادّعى أنه قد فعل، فيكون ذلك الخبرُ باطلاً.</p>
<p>وليس قول جمعهم إنه كان كاذباً معارضةً لهذا الخبر، إلا أن يسموا الإنكار معارضة. وإنما المعارضة مثل الموازَنَة والمكايَلَة، فمتى قابلونا بأخبار في وزن أخبارنا ومَخرجها ومَجيئها، فقد عارضونا ووازنونا وقابلونا، وقد تكافينا وتدافعنا.</p>
<p>فأما الإنكار فليس بحجة، كما أن الإقرار ليس بحجّة، ولا تصديقنا النبي  حُجة على غيرنا، ولا تكذيبُ غيرنا له حُجّة علينا، وإنما الحُجة في المجيء الذي لا يمكن في الباطل مثله».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/250-251]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(7)</strong></span></p>
<p>«&#8230; وكذلك وعْدُ محمد عليه السلام بنار الأبد، كوعيد موسى بني إسرائيل بإلقاء الهُلاس(2) على زروعهم، والهمّ على أفئدتهم، وتسليط المُوتان على ماشيتهم، وبإخراجهم من ديارهم، وأن يظفر بهم عدوُّهم. فكان تعجيل العذاب الأدنى في استدعائهم واستمالتهم، وردعهم عما يريد بهم، وتعديل طبائعهم، كتأخير العذاب الشديد على غيرهم، لأن الشديد المؤخر لا يزجُر إلا أصحاب النظر في العواقب، وأصحاب العقول التي تذهب في المذاهب.</p>
<p>فسبحان من خالف بين طبائعهم وشرائعهم ليتّفقوا على مصالحهم في دنياهم، ومَراشدهم في دينهم، مع أن محمداً  مخصوصٌ بعلامة لها في العقل موقع، كموقع فلْق البحر من العَين، وذلك قوله لقريش خاصة، وللعرب عامة، مع ما فيهما من الشعراء والخطباء والبلغاء، والدهاة والحُلماء، وأصحاب الرأي والمكيدة، والتجارب والنّظر في العاقبة: إن عارضتموني بسورة واحدة فقد كذبتُ في دعواي، وصَدَقتم في تكذيبي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/272-273]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(8)</strong></span></p>
<p>«ولا يجوز أن يكون مثلُ العرب في كثرة عددهم واختلاف عللهم، والكلامُ كلامهم، وهو سيّدُ عِلمهم، فقد فاض بيانهم، وجاشت به صدورهم، وغلبتهم قُوَّتُهم عليه عند أنفسهم، حتى قالوا في الحيّات والعقارب، والذباب والكِلاب، والخَنافس والجِعلان، والحمير والحمام، وكل ما دَبّ ودرج، ولاح لِعينٍ، وخطر على قلب. ولهم بعدُ أصناف النظم، وضروب التأليف، كالقصيد، والرجز، والمزدوج، والمجانس، والأسجاع، والمنثور.</p>
<p>وبعد، فقد هجوه من كل جانب، وهاجى أصحابُه شعراءهم، ونازعوا خطباءهم، وحاجّوه في المواقف، وخاصَمُوه في المواسم، وبادَوْه العداوة، وناصَبُوه الحرب، فقَتَل منهم، وقَتَلوا منه، وهم أثبتُ الناس حِقداً، وأبعدُهم مطلباً، وأذكرهم لخير أو لشرّ، وأنْفاهم له، وأهجاهم بالعَجْز، وأمدحهم بالقوَّة، ثم لا يُعارضه معارضٌ، ولم يتكلف ذلك خطيبٌ ولا شاعر.</p>
<p>ومحال في التعارف، ومستنكَرٌ في التصادق، أن يكون الكلامُ أخصَرَ عندهم، وأيسرَ مَئونةً عليهم، وهو أبلغ في تكذيبهم وأنقضُ لقوله، وأجدر أن يعرف ذلك أصحابُه فيجتمعوا على ترك استعماله، والاستغناء به، وهم يبذلون مُهَجَهم وأموالهم، ويخرجون من ديارهم في إطفاء أمره، وفي توهين ما جاء به، ولا يقولون، بل لا يقول واحدٌ من جماعتهم: لِمَ تقتلون أنفسكم، وتستهلكون أموالكم، وتَخرجون من دياركم، والحيلةُ في أمره يسيرة، والمأخذ في أمره قريب؟! ليؤلِّف واحد من شعرائكم وخطبائكم كلاماً في نظم كلامه، كأقصر سورة يخذِّلكم بها، وكأصغر آية دعاكُم إلى معارضتها. بل لو نَسوا، ما تركهم حتى يذكِّرَهم، ولو تغافلوا ما ترك أن ينبّههم، بل لم يرض بالتَّنبيه دون التوقيف.</p>
<p>فدل ذلك العاقلَ على أن أمرهم في ذلك لا يخلو من أحد أمرين:</p>
<p>إما أن يكونوا عَرَفوا عجزهم، وأن مِثل ذلك لا يتهيأُ لهم، فرأوا أن الإضراب عن ذكره، والتغافلَ عنه في هذا الباب وإن قرّعهم به، أمثَل لهم في التدبير، وأجدَر أن لا يتكشف أمرُهم للجاهل والضعيف، وأجدر أن يَجدوا إلى الدعوى سبيلاً، وإلى اختداع الأنبياء سبباً، فقد ادّعوا القدرة بعد المعرفة بعجزهم عنه، وهو قوله عز ذكره: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا(الأنفال: 31).</p>
<p>وهل يُذعِن الأعرابُ وأصحاب الجاهلية للتقريع بالعجز، والتوقيف على النقص، ثم لا يَبذلون مجهودهم، ولا يخرجون مكنونهم، وهم أشدُّ خلق الله  أنَفَة، وأفرطُ حمية، وأطلبه بطائلة، وقد سمعوه في كل مَنهل وموقف. والناس موكَّلُون بالخَطَابات، مُولعون بالبَلاغات. فمن كان شاهداً فقد سمعه، ومن كان غائباً فقد أتاه به من لم يُزوِّده.</p>
<p>وإما أن يكون غير ذلك.</p>
<p>ولا يجوز أن يُطْبِقوا على ترك المعارضة وهم يقدرون عليها، لأنه لا يجوز على العدد الكثير من العُقلاء والدهاة والحُلَماء، مع اختلاف عِلَلهم، وبُعْد هممهم، وشدَّة عداوتهم الإطباق على بذل الكثير، وصَون اليسير.</p>
<p>وهذا من ظاهر التَّدبير، ومن جليل الأُمور التي لا تَخفى على الجُهال فكيف على العقلاء، وأهل المعارف فكيف على الأعداء، لأن تحبير الكلام أهوَنُ من القتال، ومن إخراج المال.</p>
<p>ولم يُقَل: إن القوم قد تركوا مساءَلته في القرآن والطعنَ فيه، بعد أن كثُرت خصومتهم في غيره.</p>
<p>ويدلُّك على ذلك قوله : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً(الفرقان: 32)، وقوله عز ذكره: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ(يونس: 15)، وقوله تعالى جل ذكره: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(الفرقان: 4).</p>
<p>ويدلك كثرة هذه المراجعة، وطولُ هذه المناقلة، على أن التقريع لهم بالعجز كان فاشياً، وأن عجزهم كان ظاهراً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/273-277]</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 – البددة جمع بد، وهو الصنم.</p>
<p>2 – الهلاس: شبه السل من الهزال.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
