<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نصـوص الإعجـاز القرآنـي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (21)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:42:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد للماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص أبي منصور الماتريدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26446</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008080;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>(تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>(12)</strong></span></h2>
<p>ثمَّ القَوْل في نبوة الأَنْبِيَاء وبخاصة في رِسَالَة مُحَمَّد  أنها تثبت بالجوهر، ثمَّ بآيات حسية وعقلية، ثمَّ بموافقة ظُهُور الأَحْوَال الَّتِي هي أَحْوَال الحَاجة إِلَيْهِ&#8230;</p>
<p>وَأما العَقْلِيَّة فَمَا بَيّن الله من شَأْن القُرْآن الذي إِنَّمَا يَعرف خُرُوجه عَن احْتِمَال وسع الخلق مَن بَالغ في فنون الآدَاب وَعرف جَوَاهِر الكَلَام وأصنافه؛ ثمَّ مَا فِيهِ من المحاجّة في تَوْحِيد الرب وأدلة البَعْث مِمَّا لم يكن يَوْمئِذٍ على وَجه الأَرْض مَن يدّعي ذَلِك؛ ثمَّ مَا فِيهِ من الأنباء وَمَا يكون أبدا، وَمن بَيَان النَّوَازِل الَّتِي تكون، مِمَّا ليس في اسْتِعْمَال العُقُول تطلع علَيه.</p>
<p>وَذكر أَبُو زيد أَن الحسية من الآيات فَمَا جَاءَت من الآثَار الكَافِيَة. وَأما العَقْلِيَّة فَهِيَ على وُجُوه:</p>
<p>أَحدهَا أَن أمره لم يكن مستغربا؛ بل كان مستمرا على العَادة بِوُجُود مثله في الأُمَم، فَلذَلِك يبطل وَجه الرَّد عَلَيْهِ في أول وهلة. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر: 24)، وقال: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(الرعد: 7)، وقال: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى (المؤمنون: 44).</p>
<p>والثَّاني: مُوَافقَة مَجِيئه وَقت الحَاجة إِلَيْهِ؛ إذ كان زمَان فَتْرَة ودرس العلم، مع جري عَادَة الله بمعاقبة أَسبَاب الهِدَايَة عِنْد زَوَال أَهله عن نهج الهدى. قال الله تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾(المائدة: 19) الآية.</p>
<p>والثَّالث: كَون المَبْعُوث فيهم بِموضع الحَاجة إليه لخلاء جنسه عَن أَسبَاب العلم، بقوله: هو الذي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾(الجمعة: 2)، وغَيره.</p>
<p>والرَّابع: كَونه في أظهر الأَمَاكِن لِلْخلقِ؛ إذ هو معالم أهل الآفَاق في الدُّنْيَا، وقال الله تعالى: وَكَذلك أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾(الشورى: 7).</p>
<p>وَالْخَامِس: تمني القَوْم ذَلِك وَإِظْهَار الرَّغْبَة في ذَلِك، وَإِذا اقترح مقترح على ربه إِزَالَة علته لم يكن تعجب قطْع معذرته، قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾(طه: 134) الآية، قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِير﴾ الآية (فاطر: 42).</p>
<p>فَهذه الخَمْسَة مِمَّا حاجهم به في أَحْوَالهم.</p>
<p>ثمَّ مَا حاجهم بِمَا في أَحْوَال النَّبِي:</p>
<p>مِنْهَا أَنه نَشأ في قوم لم يكن لَهُم كتب وَلَا دراسة مع مَا لم يُفَارق قومه، وَلا كان لَهُم كتب قد سبق له الارتياض في دراستها. ثمَّ كان في ضمن تِلك لَو طَرَأَ عَلَيْهِم طَارِئ لا يجهل مكانه؛ وذلك قَوله: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾(المؤمنون: 69)، الآية. وقوله: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾(هود: 49) الآية. وَقد نَشأ أُمِّيا، والأمي لا يَأْخُذ عَن الكتب ولا يَسْتَطِيع التحفظ من الأفواه غَايَة الحِفْظ، إِنَّمَا يكون ضَبطه بصور معقولة روحانية يرْتَفع بهَا عَن الوَهم. دَلِيله ما لا يُوجد عَن مثله رِوَايَة الأَشْعَار مَخَافَة الغَلَط وغَيرها، ولذَلك اشْتَدَّ تعجبهم من حفظ القُرْآن، وقال الله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾(الأعلى: 6-7)، الآية، وقال: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك﴾(القيامة: 16)، الآية؛ وَلذَلِك قيلَ للْمَوْصُوف بِالْحِفْظِ: إِنَّه لأشد تعصبا من قُلُوب الرِّجَال من النَّعَم من عُقلهَا. قال الله تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب﴾(العنكبوت: 48) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أنه لم يُذكر عَنهُ في سالف عمره التشاغل بنظم الكَلَام والتعاطي من ضروبه. ثمَّ يمْتَنع عَن مثله أَن يتهيأ له مَا يعجز عَنهُ المعروفون بارتياضه. دَلِيله أَنه لم يُطعن بِشَيْء من ذَلِك؛ بل لما قيل بقوله قال لَهُم: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه﴾(البقرة: 23)، فسكتوا وَلم يدّعوا عَلَيْهِ إِظْهَاره فيه. قال الله تعالى: قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾(يونس: 16) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أن الله تعالى أَمرهم بتأمل أَحْوَاله: هَل يَجدونَ مَا يعذرهم في ترك الاكتراث إِلَيْهِ، فَلم يَجدوا؛ قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة﴾(سبأ: 46).</p>
<p>وَأَيْضًا مِمَّا دعاهم إلى النّظر في أُمُوره أَن هَل يَجدونَ فِيهِ مَا وجدوا في المتسمين بصنعه الكَلَام من التصدي للملوك لنيل الدُّنْيَا؟ بل عرضت عَلَيْهِ المطامع من الثروة والرياسة ليرْجع عَن دينه مِمَّا لَدَيْهِ يعز البشر، فَلم يجب إلى ذلك؛ ليُعلَم -بالطبيعة المستمرة، على مَا فِيهِ مُخَالفَة الهوى وكف النَّفس عَن الملاذ- أنَّه على مَا راضه الله وأكرمه لدار كرامته، دون الميل إلى شَيْء من حطام الدُّنْيَا، وقال: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾(ص: 86).</p>
<p>وَأَيْضًا مَا حاجّهم بِالدُّعَاءِ إلى النّظر في الأَدْيَان ليعلموا تمسكه بِأَحْسَن مَا في العُقُول مِمَّا فِيهِ لُزُوم اخْتِيَار مثله، فَقَالَ: قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ﴾(الزخرف: 24) الآية، وقال: ﴿تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾(آل عمران: 64) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أَنه تحداهم بِالْعَجزِ عَمَّا أَتَى به من القُرْآن؛ ليَكُون حجَّة له عِنْد امْتِنَاعه عَن وسع البشر، مع مَا وجدت الصِّنَاعَة الَّتِي بهَا نباهة ورفعة مِن الكَلَام نَوْعَانِ: أَحدهمَا: صناعَة الشّعْر بالنظم الرائع والتأليف المؤنق، وَالثَّانِي: صناعَة الكهانة بإفادة المعَانِي العَرَبيَّة من تقدم القَوْل على الأَشْيَاء الكائنة. ثمَّ وجد القُرْآن بنظمه مستعليا على مَا جَاءَ به الشُّعَرَاء، وبمعانيه على مَا جَاءَ به الكهنة، فَوَجَبَ أنه ليْس من كَلَام البشر. وفي مثله احتجاج الله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآَنِ﴾(الإسراء: 88) وقوله: وَمَا هو بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾(الحاقة: 41)، الآية، وقوله: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾(طه: 133)، الآية، وقوله: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾(ص: 29) وقوله: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾(القصص: 49).</p>
<p>وَأَيْضًا مَا أَشَارَ من التأييد الذي يظْهر دَعوته، وبه تفلح حجَّته بِمَا يبصره على من شاقه وحاده؛ إذ الله تعالى بَعثه في أَوَان طموسٍ من أَعْلَام الهدى ودروسٍ من آثَار الدّين إلى العباد؛ لينقذهم من الردى. ثمَّ لما أَقَامَهُ هَذَا المقَام الجَلِيل والخطب الجسيم لم يُخْله عَن نَصره والتمكين له ليقوّي مِننهُ عَلَيْهِ بِمَا أكْرمه من المقَام، بقوله: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾(غافر: 51) الآية، وقوله: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾(المجادلة: 21)، الآية، وبمثله سبقت كَلمته لِعِبَادِهِ المُرْسلين.</p>
<p>ثمَّ كان له أَيْضا من خُصُوص حَال أَن بُعث إلى النَّاس كَافَّة ووُعد له الغَلَبَة والنصر&#8230;</p>
<p>وَأَيْضًا مِمَّا حاجهم به مَا ظهر من إنجاز المَوْعُود في كل مَا نطق به مِمَّا هو علم الغَيْب الذي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله. وَمن رام التَّوَصُّل إليه بِبَعْض الحيل الإنسانية يضل حقُّ مَا جَاءَ به في باطله وَصدقُه في كذبه، وَيحصل أمره على تمويه ومخادعة. قال الله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾(الشعراء: 221)، الآية، فَأخْبر أَن الكهنة يلقون ذَلِك من إفْك الشَّيَاطِين مِمَّا يختطفون، فيحلون على اللمعة من لمع الحق أكاذيب القَوْل وأباطيل الدَّعْوَى.</p>
<p>وَالْأَصْل أَن الكهانةَ مَحْمُول أَكْثَرهَا على الكَذِب والمخادعة، وَالسحرَ على الشّبَه والتخييل. وَمَا اخْتَار الأَنْبِيَاء يأخذونها على ألسن المَلَائِكَة البررة مِمَّا لَا يُوجد فِيهَا غير الصدْق وَالْحق، على التجربة والامتحان. وفعلهم حق ثَابت على ممر الأَيَّام وَالزَّمَان، وَلما أَن كان كَذَلِك.</p>
<p>ثمَّ وجد كتاب الله ناطقا بِإِظْهَار دينه على كل الأَدْيَان، مع مَا أخبر من الحَوَادِث والأكوان، مثل قَوْله: هو الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾(التوبة: 33)، الآية، وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾(التوبة: 32)، الآية، وقوله: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾(القمر: 44)، الآية، وقوله: إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾(الحجر: 95)، وقوله: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾(التوبة: 14)، الآية، وقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾(الرعد: 41)، وقوله: وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ﴾(الرعد: 31)، الآية، وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾(الأنفال: 7)، وقوله: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾(آل عمران: 152)، وَمَا جَاءَ من التَّخْصِيص في أَقوام أَنهم لَا يُؤمنُونَ وَأَنَّهُمْ أَصْحَاب الجَحِيم، ثمَّ مَاتُوا على الكفْر، وَغير ذَلِك مِمَّا في كل من الأنباء الغائبة الذي عِنْد التَّدبر فِيهَا يُعلم أَنه بِاللَّه عِلمهَا لتَكون آيَات لَهُ.</p>
<p>فَمن تَأمل مَا عددنا من أَحْوَال النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام علم أَنه قد انتظمت عنده جَمِيع البَرَاهِين العَقْلِيَّة الدَّالَّة على نبوته، وَصلى الله على خير البَريَّة.</p>
<p>[<span style="color: #008000;"><strong>كتاب التوحيد للماتريدي، ص: 280-287</strong></span>]</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. الحسين زروق</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (19)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:33:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو منصور الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22603</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></h3>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>(تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></h3>
<p>&nbsp;</p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>(8)</strong></span></h2>
<p>«وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ (هود: 13) أي قالوا: إنه افتراه، أي محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه. ﴿قُلْ﴾ يا محمد إن كنت افتريته على ما تقولون ﴿فَأْتُوا﴾أنتم بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ (هود: 13)؛ لأنكم أقدر على الافتراء من محمد؛ لأنكم قد عودتم أنفسكم التكذيب والافتراء، ومحمد لم تأخذوه بكذب قط، ولا أظهر منه افتراء. فمن عود نفسه الافتراء والكذب أقدر عليه ممن لم يعرف  ذلك قط. ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا﴾ أيضا شهداءكم من الجن والإنس﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يعينوكم على إتيان مثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء من عنده.</p>
<p>أو يقول: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ أي إن محمدا قد جاء بسور فيها أنباء ما أسررتم، وأخفيتم ما لا سبيل إلى معرفة ذلك والاطلاع عليه إلا من جهة الوحي من السماء وإطلاع الله إياه.﴿فَأْتُوا أنتم بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ فيها أنباء ما أَضمَر هو، وأسرَ، واطلعتم أنتم على سرائره كما اطلع هو على سرائركم. ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ من تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من آلهة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء.</p>
<p>أو يقول: إن لسانكم مثلُ لسان محمد، فإن قدر هو على الافتراء افتراءِ مثله من عنده، وتقدرون أنتم على الافتراء مثله، فأتوا به، وادعوا أيضا مَن لسانه مثلُ لسانكم حتى يعينونكم على ذلك ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء، والله أعلم.</p>
<p>وقوله تعالى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وقوله تعالى في موضع آخر فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ (البقرة: 22) قال بعضهم قوله﴿بِعَشْرِ سُوَر نزل قبل قوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، ولم يقدروا على مثله؛ دُعوا أولا أن يأتوا بعشر سور، فلما عجزوا عن ذلك عند ذلك قال لهم: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.</p>
<p>وقوله تعالى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ&#8230; معناه: إن كان هذا مما يَحتمل الافتراء على ما تزعمون فأتوا بمثله أنتم؛ لأنكم أقدر على الافتراء من محمد، فإن لم تقدروا لم يقدر أحد على ذلك».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[تفسير الماتريدي، 2/513]</strong></span></h3>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>(9)</strong></span></h2>
<p>«ثم قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) ما قدروا عليه، وقوله تعالى: بِمِثْلِهِ﴾ أي به، كقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى: 11) أي ليس هو شيئا، إذ لا مثل له.</p>
<p>فدل أن قوله:﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أي لا يقدرون أن يأتوا به بعد ما عرفوه، وعاينوه، فلأن لا يقدروا على إتيانه ابتداء قبل أن ينظروا فيه، ويعرفوا أمثاله أشد وأبعد؛ إذ نَظْمُ شيء وتصويره بعدما عاينوا الأشياء والصورَ أهونُ وأيسر من تصويرها قبل أن يعاينوها، ويشاهدوها.</p>
<p>وجائز أن يُسْتَدَلَّ بهذه الآية على أنه كان مبعوثا إلى الإنس والجن جميعا حين قال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ؛ لأنه لو لم يكن مبعوثا إلى الفريقين جميعا لم يكن لذكرهما معنى وفائدة.</p>
<p>وفيه دلالة أن في الجن مَن لسانه لسان العرب، إذ لو لم يكن ذلك لم يكن يذكر أولئك.</p>
<p>ثم جائز أن يكون قوله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ الإنس مع الإنس، والجن مع الجن، أو الإنس مع الجن، أي: هؤلاء مع هؤلاء عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88).</p>
<p>وقال بعض أهل التأويل: إنما ذكر هذا لقولهم: إنه ﴿سحر﴾ وقولهم إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ (النحل: 103) وقولهم: مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43) وقولهم: إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (المؤمنون: 38) ومثله. يقولون: إن الإفك والسحر وما ذكرتم لا يكون إلا من هذين من الجن والإنس، فأخبر أنهم لو اجتمعوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ ما قدروا عليه.</p>
<p>والدلالة على أنهم عجزوا عن ذلك، ولم يطمع أحد منهم في ذلك إلا سفيه، أظهر الله سفهه وكذبه في القرآن حيث قال: قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (الأنفال: 31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ (الأنفال: 32) لم يسأل التوفيق إن كان هو حقا، ولكن سأل العذاب أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (الأنفال: 32).</p>
<p>دل أنه كان سفيها أية السفه بقوله: إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ثم ارتاب فيه، وشك بقوله: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ وإلا لم يطمع، ولم يخطر ببال أحد من الخلائق التكلف لذلك. دل أنه آية معجزة من الله تعالى.</p>
<p>ثم اختلف في قوله: عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ (الإسراء: 88) قيل: مثل نظمه ورصفه، وقيل: مثل حقه وصدقه.</p>
<p>ويحتمل: مثل حججه وبراهينه. ويحتمل: مثل إحكامه وإتقانه. يحتمل قوله: عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) هذه الوجوه الخمسة التي ذكرنا.</p>
<p>ثم قوله: بِمِثْلِهِ يحتمل ما ذكرنا أي بالذي رفع، وذهب به على التأويل الذي جعلناه صلة قوله: وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (الإسراء: 86) ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَن (الإسراء: 87) بالذي ذهب به، ورفع لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أي لا يقدرون عل إتيانه.</p>
<p>وإن كان هذا الابتداء فهو على المثل، أي لا يقدروا عليه بعد ما قرع سمعهم هذا. فلو كان في وسعهم هذا لفعلوا؛ ليخرج قولهم صدقا وقول الرسول كذبا. فإن لم يفعلوا ذلك، ولم يتكلفوا، دل أنهم عرفوا أن ذلك من الله، وأنه آية معجزة خارجة عن وسعهم».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[م.س، 3/191-192]</strong></span></h3>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong> (10)</strong></span></p>
<p>«ثمّ الأصل عندنا في إعلام الرّسل وجهان:</p>
<p>أحدهما ظهور أحوالهم على جهة تدفع العقول عنه الرّيبة وتأبى فيه توهم الظنة، بما صحبوه في الصغر والكبر فوجدوه ظاهرا صفيا تقيا&#8230;</p>
<p>والثّاني مجيء الآيات الخارجة عن طبائع أهل البصر في ذلك النّوع، الممتنعة عن أن يُطمَع في مثلها أو يَبلغ بكنهها التّعلّمُ. مع ما لو احتُم لأن يبلغ أحدٌ ذلك بالتعلم والاجتهاد، فإن الرّسل بما نشأوا لا في ذلك، وربّوا لا به، يظهر أنهم استفادوه باللّه، أكرمهم بذلك؛ لما يجعلهم أمناء على وحيه&#8230;</p>
<p>وأيضا إنهم لم يقصّروا في شيء دعوا إليه اجتهادا، ولا رُوي في شيء من أمورهم هوادة، ولا عُرف في شيء من أخلاقهم نكير، ولا في شيء من الأسباب الّتي بكل واحد- ممّا فيها بُعد النّاس بذلك – ما يوصف بالتمام:</p>
<p>من السخاء والشجاعة ومكارم الأخلاق&#8230; وغير ذلك ممّا يحقّ الميل إلى كل مَن فيه خصلة  منها والتعظيم له لمكان ذلك؛ فكيف لمن جمع الخصال المعروفة في المكارم، مع حسن الأداء عن الله جلّ ثناؤه&#8230;</p>
<p>وكل الّذي ذكرتُ كان لمحمد ، مع غير ذلك من الآيات الّتي دامت له ممّا فيه إظهار نبوته، وأنه خاتم الأنبياء:</p>
<p>منها هذا القرآن الّذي تحدى به جميع الكفرة أن يأتوا بمثله، وأن يعينهم على ذلك الجنّ والإنس، فما طمع في ذلك إلا سفيه أخرق هجره قومه لسخفه.</p>
<p>وفيه أيضا بيان الحكم لجميع النّوازل الّتي تحدث إلى يوم القيامة، ليُعلم أنه جاء مِن عند مَن يعلم الغيب وما يكون أبدا؛ وبما جاء له من البشارات في فتح البلدان، وإظهاره دينه بين أهل الأديان، وما فيه من الأنباء عمّا كان ممّا يعلم الخلق أنه لم يكن اختلف إلى أحد ممّن يعلم ذلك، ولا نظر في كتاب قطّ لتبقى له تلك الآيات. مع ما ذُكر شأنه في الكتب السماوية وحاجّ أهل الكتاب فلم يمكنهم إنكاره إشفاقا على أنفسهم؛ بل قد باهلهم مباهلته اليهود  بقوله: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ (الجمعة: 6)، والنصارى بقوله: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ (آل عمران: 61)، والجميع بقوله: فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (هود: 55)، وإظهاره اشفاقا وإظهاره الأمن عنهم والثقة باللّه بقوله وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (المائدة: 67) مع ما له آيات في الخلق&#8230;».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[كتاب التوحيد للماتريدي، ط. دار صادر، ص: 260-263]</strong></span></h3>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (12)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18063</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الطبري (ت310 هـ)) (4) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></p>
<p><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></p>
<p>(<span style="color: #008080;"><strong>تتمة نصوص الطبري (ت310 ه</strong></span>ـ))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (الأنعام: 25).</p>
<p>يقول تعالى ذكره: وإن ير هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، الذين جعلتُ على قلوبهم أكنة أن يفقهوا عنك ما يسمعون منك، (كُلّ آيَةٍ): يقول: كل حجة وعلامة تدلّ أهل الحِجا والفهم على توحيد الله، وصدق قولك، وحقيقة نبّوتك، (لا يُؤْمِنُوا بِها) يقول: لا يصدّقون بها، ولا يقرّون بأنها دالة على ما هي عليه دالة. حتى إذَا جَاءُوكَ يُجادِلُونَكَ يقول: حتى إذا صاروا إليك بعد معاينتهم الآيات الدالة على حقيقة ما جئتهم به، (يجادلونك). يقول: يخاصمونك. (يَقُولُ الّذِينَ كَفَرُوا). يعني بذلك: الذين جحدوا آيات الله وأنكروا حقيقتها، يقولون لنبيّ الله  إذا سمعوا حجج الله التي احتجّ بها عليهم، وبيانه الذي بينه لهم: (إنْ هَذَا إلاّ أساطِيرُ الأوّلِينَ). أي: ما هذا إلاّ أساطير الأوّلين».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 9/199</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (5)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(يونس: 38).</p>
<p>يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه، فاختلقه وافتعله؟ قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون: إني اختلقته وافتريته، فإنكم مثلي من العرب، ولساني مثل لسانكم وكلامي [مثل كلامكم]([1])، فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن.</p>
<p>والهاء في قوله (مثله) كناية عن القرآن.</p>
<p>وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى ذلك: قل فأتوا بسورة مثل سورته، ثم ألقيت سورة وأضيف المِثل إلى ما كان مضافا إليه السورة، كما قيل: (واسئل القرية) يراد به: واسأل أهل القرية.</p>
<p>وكان بعضهم ينكر ذلك من قوله، ويزعم أن معناه: فأتوا بقرآن مثل هذا القرآن.</p>
<p>والصواب من القول في ذلك عندي أن السورة إنما هي سورة من القرآن وهي قرآن، وإن لم تكن جميع القرآن، فقيل لهم: فأتوا بسورة من مثله ولم يقل: مثلها؛ لأن الكناية أخرجت على المعنى &#8211; أعني معنى السورة &#8211; لا على لفظها؛ لأنها لو أخرجت على لفظها لقيل: فأتوا بسورة مثلها.</p>
<p>وادعوا من استطعتم من دون الله يقول: وادعوا أيها المشركون على أن يأتوا بسورة مثلها من قَدَرتم أن تدعوا على ذلك من أوليائكم وشركائكم، (من دون الله) يقول: من عند غير الله، فأجمعوا على ذلك واجتهدوا، فإنكم لا تستطيعون أن تأتوا بسورة مثله أبدا.</p>
<p>وقوله: (إن كنتم صادقين) يقول: إن كنتم صادقين في أن محمدا افتراه، فأتوا بسورة مثله من جميع من يُعينكم على الإتيان بها. فإن لم تفعلوا ذلك، فلا شك أنكم كَذَبة في زعمكم أن محمدا افتراه؛ لأن محمدا لن يعدو أن يكون بشرا مثلكم، فإذا عجز الجميع من الخلق أن يأتوا بسورة مثله، فالواحد منكم عن أن يأتي بجميعه أعجز».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 12/182-184</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(6)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (هود: 13).</p>
<p>يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : كفاك حجةً على حقيقة ما أتيتهم به، ودلالةً على صحّة نبوّتك هذا القرآن من سائر الآيات غيره، إذْ كانت الآيات إنما تكون لمن أُعطيها دلالة على صدقه، لعجِز جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها.</p>
<p>وهذا القرآن جميع الخلق عَجَزَةٌ عن أن يأتوا بمثله، فإن هم قالوا: افتريتَه، أي: اختلقتَه وتكذّبتَه، ودلّ على أن معنى الكلام ما ذكرنا قوله: أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ إلى آخر الآية.</p>
<p>ويعني تعالى ذكره بقوله: أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ، أي: أيقولون افتراه؟ وقد دللنا على سبب إدخال العرب (أم) في مثل هذا الموضع.</p>
<p>فقُل لهم: يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن (مفتريات)، يعني: مُفتعَلات مختلقات، إن كان ما أتيتكم به من هذا القرآن مفترى، وليس بآية معجزة كسائر ما سُئِلتَه من الآيات، كالكنز الذي قلتم: هلاّ أنزل عليه؟ أو الملَك الذي قلتم: هلاّ جاء معه نذيرا له مصدّقا؟ فإنكم قومي، وأنتم من أهل لساني، وأنا رجل منكم، ومحال أن أقدِر أخلق وحدي مائة سورة وأربع عشرة سورة، ولا تقدروا بأجمعكم أن تفتروا وتختلقوا عشر سور مثلها، ولا سيما إذا استعنتم في ذلك بمن شئتم من الخلق.</p>
<p>يقول جلّ ثناؤه: قل لهم: وادعوا من استطعتم أن تدعوهم من دون الله &#8211; يعني سوى الله &#8211; لافتراء ذلك واختلاقه من الآلهة. فإن أنتم لم تقدروا على أن تفتروا عشر سور مثله، فقد تبيّن لكم أنكم كَذَبة في قولكم (افتراه)، وصحّت عندكم حقيقة ما أتيتكم به، أنه من عند الله، ولم يكُن لكم أن تتخيروا الآيات على ربكم، وقد جاءكم من الحجة على حقيقة ما تكذّبون به، أنه من عند الله، مثل الذي تسألون من الحجة، وترغبون أنكم تصدقون بمجيئها.</p>
<p>وقوله: إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ لقوله: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ وإنما هو: قل: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات، إن كنتم صادقين أن هذا القرآن افتراه محمد، وادعوا من استطعتم من دون الله على ذلك، من الاَلهة والأنداد».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 12/343-344</strong></span>]</p>
<p>([1]) – ما بين المعقوفتين ليس في نشرة الدكتور تركي، وهي زيادة مصرها نشرة الأستاذ شاكر لتفسير الطبري (15/91) ليستقيم المعنى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (6)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:08:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[تأويل مشكل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[ربَّن الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[مسلم بن قتيبة الدينوري]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16925</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ربَّن الطبري (بعد 260هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(تتمة نصوص ربَّن الطبري (بعد 260هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (2)</strong></span></p>
<p>«وقد يحتَجُّ علماء أهل الذمة بأن النبي  كان أميا، وأن الله لا يبخل على أنبيائه برسم الكتابة؛ إذ كان أحسن ما اختصهم به، وأقل ما علَّمهم من غيبه وآياته.<br />
والجواب فيه أن الله تعالى خصّ كلا منهم بما رأى جل وعز، فمنهم الخطيب البارع مثل داوود، ومنهم التمتام والألثغ مثل موسى، ومنهم من أحيا الميت دون غيره، ومنهم من فلَق البحر من الصخر وينابيع المياه ولم يُعط ذلك غيره. ومنهم حكيم كاتب مثل سليمان، ومنهم أمي مثل داوود؛ فإنه قال في زبوره: «من أجل أني لم أعرف الكتابة»، فلم يُزْر ذلك به كما أنه لم يُزْرِ بالمسيح أن لا يكون ملاعبَ الأسنة أو مِن رماة الحدَق، أو لا يكون ماسحا ولا مهندسا.</p>
<p>وكما أنه لم يزْرِ بموسى أن لا يكون لسنا خطيبا أو ماشيا على الهواء، وأن لا يكون أبرأ الأكمه والأبرص، وأن لم يزْر به وبداوود ونظرائهما عليهم السلام أن لا يكون الله رفعهما إلى السماء كما رفع غيرهما، فليس لقائلٍ أن يقول بَخِلَ على فلان النبي بما جاد به لفلان النبي؛ بل قائل ذلك مُعانِد مارد.</p>
<p>أما نرى أنه لم يُعَب شمعون الصفا ولا متّى ولوقا وتلامذة المسيح  بأن يكونوا بلغوا مدى فولوس في بلاغته وبيانه.</p>
<p>وكذلك النبي لم يَشنه أنه أميّ مثل داود؛ بل جعل الله ذلك آية باهرة وحجة على من كفَر به من قومه؛ إذ كان قد  صح عند الأمم وأهل الذمة أنه لم يجئ بهذا القرآن بفضل بيان أو حكمة أرضية. ولقد كان  موجِزا في كلامه، نَزُورا، يذم المكثار المهذار، ويترسل في القول&#8230;</p>
<p>فالأمية التي عابه بها أهل الذمة غير مزرية به ولا عاتبة؛ بل حجة وبرهان منير. فلو جاء بمثل هذا الكتاب الذي قد وصفْته رجل أديب خطيب لكان كذلك آية من الآيات، فكيف إذا جاء به رجل بدوي أمي، فإن ذلك يشهد له أن الله أنطقه، وروح القدس سدده له وأعانه عليه».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-107</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت276 هـ))</strong></span></p>
<p>(1)</p>
<p>«الحمد للّه الذي نهج لنا سبل الرّشاد، وهدانا بنور الكتاب، ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً(الكهف: 1) بل نزّله قيّما مفصّلا بيّنا لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد(فصلت: 42) وشرّفه، وكرّمه، ورفعه وعظّمه، وسماه روحا ورحمة، وشفاء وهدى ونورا.<br />
وقطع منه بمعجز التّأليف أطماع الكائدين، وأبانه بعجيب النّظم عن حيل المتكلّفين، وجعله متلوّا لا يُملّ على طول التّلاوة، ومسموعا لا تمجّه الآذان، وغضّا لا يخلق على كثرة الرد، وعجيبا<br />
لا تنقضي عجائبه، ومفيدا لا تنقطع فوائده، ونسخ به سالف الكتب، وجمع الكثير من معانيه في القليل من لفظه، وذلك معنى قول رسول اللّه، : «أوتيت جوامع الكلم».<br />
فإن شئت أن تعرف ذلك فتدبر قوله سبحانه: خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِين(الأعراف: 199) كيف جمع له بهذا الكلام كل خلق عظيم؛ لأن في أخذ العفو صلة القاطعين، والصفح عن الظالمين، وإعطاء المانعين. وفي الأمر بالعرف تقوى اللّه وصلة الأرحام، وصون اللّسان عن الكذب، وغضّ الطّرف عن الحرمات.</p>
<p>وإنما سمّي هذا وما أشبهه عرفا ومعروفا؛ لأن كل نفس تعرفه، وكل قلب يطمئنّ إليه.وفي الإعراض عن الجاهلين: الصبر، والحلم، وتنزيه النفس عن مماراة السّفيه، ومنازعة اللّجوج.<br />
وقوله تعالى إذ ذكر الأرض فقال: أَخْرَجَ مِنْها ماءَها ومَرْعاها(النازعات: 31) كيف دلّ بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتا ومتاعا للأنام من العشب والشجر، والحب والثمر والحطب، والعصف واللّباس، والنّار والملح، لأن النار من العيدان، والملح من الماء. وينبئك أنه أراد ذلك قوله: مَتاعاً لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ(النازعات: 33).<br />
وفكّر في قوله تعالى حين ذكر جنات الأرض فقال: يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُل(الرعد: 4) كيف دلّ على نفسه ولطفه، ووحدانيته، وهدى للحجّة على من ضلّ عنه؛ لأنه لو كان ظهور الثمرة بالماء والتّربة، لوجب في القياس ألا تختلف الطعوم، ولا يقع التّفاضل في الجنس الواحد، إذا نبت في مغرس واحد، وسقي بماء واحد، ولكنّه صنع اللطيف الخبير. ونحو قوله: ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُم(الروم: 22) يريد اختلاف اللّغات، والمناظر، والهيئات. وفي قوله تعالى: وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ(النمل: 88) يريد:<br />
أنها تجمع وتسيّر، فهي لكثرتها كأنها جامدة واقفة في رأي العين، وهي تسير سير السحاب. وكل جيش غصّ الفضاء به لكثرته، وبعد ما بين أطرافه، فقصر عنه البصر، فكأنه في حسبان الناظر واقف وهو يسير.<br />
وفي قوله جلّ ذكره: ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْباب(البقرة: 179) يريد أن سافك الدّم إذا أقيد منه ارتدع من كان يهمّ بالقتل، فكان في القصاص له حياة وهو قتل. وأخذه الشاعر فقال:<br />
أبْلغْ أبا مالكٍ عنّي مغلْغلةً</p>
<p>وفي العِتاب حَياةٌ بيْن أقْوامِ</p>
<p>يُريد أنّهم إذا تعاتبوا أصْلحَ ما بينهم العتابُ فكفّوا عن القتل، فكان في ذلك حياة. وأخذه المتمثّلون فقالوا: «بعض القتل إحياء للجميع». وقالوا: «القتل أقلّ للقتل».<br />
[<span style="color: #800000;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 3-7</strong></span>]</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16752</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (14) «&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (14)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فكتبتُ لك كتاباً، أجهدتُ فيه نفسي، وبلغْتُ منه أقصى ما يمكن مثلي في الاحتجاج للقرآن، والرد على كل طعّان. فلم أدَعْ فيه مسألةً لرافضي، ولا لحديثي، ولا لحُشْوي، ولا لكافر مُباد، ولا لمنافق مَقموع، ولا لأصحاب النظَّام، ولمن نَجَم بعد النظام، ممن يَزعُم أن القرآن خَلْق، وليس تأليفه بِحُجّة، وأنه تنزيلٌ وليس ببُرهان ولا دلالة.</p>
<p>فلما ظننتُ أني قد بلغتُ أقصى محبَّتك، وأتيتُ على معنى صِفتك، أتاني كتابك تذكُرُ أنكَ لم ترد الاحتجاجَ لنظْم القرآن، وإنما أردتَ الاحتجاج لخلْق القرآن. وكانت مسألتُك مبهمة، ولم أك أنْ أحدث لك فيها تأليفاً، فكتبت لك أشقَّ الكتابين وأثْقلهما، وأغمَضَهُما معنىً وأطْوَلهما».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>خلق القرآن، رسائل الجاحظ، 3/285-287</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(15)</strong></span></p>
<p>«ولعمري إنا لنجد في الصبيان من لو لقّنته وسدّدته أو كتبتَ له أغمض المعاني وألطفها، وأغوصَ الحجج وأبعَدها، وأكثرها لفظا، وألطفها، وأطولها، ثم أخذته بدرْسه وحِفظه لحفِظَه حِفظا عجيبا، ولهذَّه هذًّا ذليقا(1).</p>
<p>فأما معرفته صحيحَه من سقيمه، وحقَّه من باطله، وفصْلَ ما بين المقرِّب(2) والدليل، والاحتراسَ من حيث يؤتى المخدوعون، والتحفظَ من مكر الخادعين، وتأتّي المجرِّب(3)، ورِفق الساحر، وخِلابة المتنبئ، وزجر الكاهن، وإخبار المنجِّمين، وفرق ما بين نَظْم القرآن وتأليفه ونظْم سائر الكلام وتأليفه، فليس يعرف فروقَ النظر(4) واختلاف البحث(5)، إلا من عرف القصيد من الزَّجر(6)، والمخمس من الأسجاع، والمزاوَج(7) من المنثور، والخطب من الرسائل، وحتى يعرف العجزَ العارض الذي يجوز ارتفاعه من العجز الذي هو صفة في الذات.</p>
<p>فإذا عرف صنوف التأليف عرَف مباينة نظْم القرآن لسائر الكلام، ثم لم يكْتف بذلك حتى يعرف عجزَه وعجزَ أمثاله عن مثله، وأنّ حكم البشر حكمٌ واحد في العجز الطبيعي، وإن تفاوتوا في العجز العارض».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>العثمانية، ص: 15-16</strong></span>]</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(16)</strong></span></p>
<p>«قال الجاحظ: سمى الله كتابَه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامَهم على الجُمَل والتفصيل: سمّى جملته قرآنا كما سمَّوا ديوانا، وبعضَه سورة كقصيدة، وبعضَها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الإتقان في علوم القرآن، 1/143</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ملحق</strong></span></p>
<p>(أ)</p>
<p>قال الجاحظ: «وعبتَ كتابي في خلق القرآن&#8230; كما عبتَ كتابي في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه&#8230; وكتاب الحجة في تثبيت النبوة&#8230;».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/9</strong></span>]</p>
<p>(ب)</p>
<p>قال أبو الحسن الخياط (ت300هـ) عن كتاب (نظم القرآن): «ولا يُعرف كتاب في الاحتجاج لنظم القرآن وعجيب تأليفه، وأنه حجة لمحمد  على نبوته غير كتاب الجاحظ».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الانتصار، ص: 22</strong></span>]</p>
<p>(ج)</p>
<p>قال الباقلاني (ت403هـ): «وقد صنف الجاحظ في نظم القرآن كتابا، لم يزد فيه على ما قاله المتكلمون قبله، ولم يكشف عما يلتبس في أكثر هذا المعنى».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن، ص: 6</strong></span>]</p>
<p>(د)</p>
<p>قال الزمخشري (ت538هـ): «ثم إن أملأ العلوم بما يغمر القرائح، وأنهضها بما يبهر الألباب القوارح، من غرائب نكت يلطف مسلكها، ومستودعات أسرار يدق سلكها، علم التفسير الذي لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه كل ذي علم كما ذكر الجاحظ في كتاب (نظم القرآن)».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الكشاف، 1/15-16</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>علي بن ربَّن الطبري (بعد 260هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«الباب السادس في أمية النبي ، وأن الكتاب الذي أنزله الله عليه وأنطقه به آية للنبوة.</p>
<p>ومن آيات النبي  هذا القرآن، وإنما صار آية لمعان لم أرَ أحدا من مؤلِّفي الكُتب في هذا الفن فسّرها؛ بل أطلَق القولَ والدعوى فيه. وما زلت وأنا نصراني أقولُ -ويقول عم لي كان من علماء القوم وبلغائهم-: إن البلاغات ليست من آيات النبوة؛ لأنها مشتركة في الأمم كلها، حتى إذا اعتزلتُ التقليد والألف، وفارقتُ لزازَ العادة والتربية، وتدبرتُ معاني القرآن، علمتُ أن الأمر فيه كما قال أهله.</p>
<p>وذلك أني لم أجد لأحد عربي ولا عجمي، هندي ولا رومي، كتابا جمع من التوحيد والتهليل والثناء على الله ، والتصديق بالرسل والأنبياء، والحث على الصالحات الباقيات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترغيب في الجنة والتزهيد في النار، مثل هذا القرآن منذ كانت الدنيا.</p>
<p>فمن جاءنا بكتاب هذه نسبته ونعته، وله من القلوب هذا المحل والجلالة والحلاوة، ومعه هذا النصر واليُمن والغلبة، وكان صاحبه الذي نزل عليه أميّا لم يعرف كتابة ولا بلاغة قط، فهو من آيات النبوة، لا شك فيه ولا مرية.</p>
<p>وأيضا فإني رأيت جميع الكتب المخلدة لا تعدو أن تكون إما في آداب الدنيا وأخبار أهلها، وإما في الدِّين. فأما كتب الآداب والفلسفات والطب فإن غرضها ومغزاها غير هذا الغرض، ولن تُذكر مع كتب التنزيل. وأما ما كان منها في الدين فأولُ مُسمياتها وموجوداتها التوراةُ التي أيدي أهل الكتاب. ونجد عامتها في أنساب بني إسرائيل، ومسيرها من مصر، وحطتها، وترحالها، وأسماء المنازل التي نزلوها، وفيها مع ذلك سُنن وشرائع تبهَر العقول، ويعجز عنها حول الرجال وطاقتهم. فأما ما في القرآن مِن تلك الأخبار فإنما هي تذكير بأيام الله وتمثيل وتحذير وتنذير.</p>
<p>وأما ما في الإنجيل الذي في أيدي النصارى فإن جلّه خبر المسيح ومولده وتصرفه، وآدابٌ مع ذلك حسنة، ومواعظ كريمة، وحكم جسيمة، وأمثال رائعة، وليس فيها  مِن السنن والشرائع والأخبار إلا اليسير القليل.</p>
<p>وأما كتاب الزبور ففيه أخبار وتسابيح ومزامير بارعة الحسن، فائقة الحلاوة، وليس فيها مِن السنن والشرائع.</p>
<p>وأما كتاب أشعيا وارميا وغيرهما من الأنبياء فجلُّها لَعْنٌ لبني إسرائيل، وبشاراتٌ بالخزي، المعدّ لهم وإزالة النِّعم عنهم، وإنزال النِّقم والسطوات بهم، وهناتٌ سوى ذلك، قد لسن وطعَن عليها الزنادقة الخبثة، وقالوا: إن الحكيم الرحيم يتعالى عن أن يوحي بمثلها، ويأمر بما فيها: من رشّ الدماء على المذابح وعلى ثياب الكهنة والأئمة، وإحراق العظام، وذِكر الرفوث والفروث&#8230;</p>
<p>فأما القرآن فلن يوجدَ فيه حرف مما يُشبِه ذلك؛ بل منسوج بالتوحيد والتهاليل والتحاميد، والسنن والشرائع، والخبر والأثر، والوعد والوعيد، والرغبة والرهبة، والنبوات والبشارات، والرأفة وقبول التوبة، والمعاني التي ترتاح لها الأنفس وتستريح إليها الآمال فلا تقنط؛ بل يقول الله فيه: إن الله غفور رحيم(البقرة: 173)، ومن يغفر الذنوب إلا الله(آل عمران: 135)، ويقول: يا عبادي الذين أسرفوا الرحيم(الزمر: 53)، ولذلك استحق أن يُقال: إن هذا الكتاب آية من آيات النبوة؛ إذ لم يكن له نظير مذ خلق الخلْق وخط في الرّق. وإنه ليشتمل على فضائل أخرى باهرة ذات أنوار وأسرار هي أن تلك الكتب؛ بل هذه التي للحكماء خاصة، إنما ألفها قوم أدباء علماء بعد تفكر وارتياض، وبعد أن نشؤوا في المدن وسمعوا الأخبار، وثافنوا العلماء.</p>
<p>فأما النبي ، فلم يكن كذلك؛ بل أمي أبطحي لم يسمع من مصري ولا رومي ولا هندي ولا فارسي، ولا اختلف إلى مجالس الأدباء لطلب أدب وقراءة كتاب، وجاء بكلام بهر أهل اللغة، وغمر أهل الفصاحة والسلاطة، وخضعتْ له رقابُ الأمة، فإنه قال عن الله : قل فاتوا بعشر&#8230;صادقين(هود: 13)، وقال: قل فاتوا بسورة&#8230;صادقين(البقرة: 23). فما كان في القوم من تزَمْزَمَ ونطق؛ بل بصبصوا وأذعنوا ودانوا».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-104</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; هذ القرآن: سرده. الذليق: الفصيح.</p>
<p>2 – في مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31 «المقرّ به».</p>
<p>3 &#8211; تأتى فلان حاجته: ترفق لها، وأتاها من وجهها.</p>
<p>4 – في م.س «النظم».</p>
<p>5 – في م.س «البحث والنثر».</p>
<p>6 – في م.س «الرجز».</p>
<p>7 – في م.س «المزدوج».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:41:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16693</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (9) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong>)</span>)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (9)</strong></span></p>
<p>«ولو لم يكن النبي  تحداهم بالنَّظَر والتأليف، ولم يكن أيضاً أزاح عِلَّتهم، حتى قال تعالى: قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ(هود: 13) وعارِضُوني بالكذب، لقد كان في تفصيله له وتركيبه، وتقديمه له واحتجاجه، ما يدعو إلى معارضته ومغالبته وطلب مساويه.</p>
<p>ولو لم يكن تحدّاهم من كل ما قلنا، وقرَّعهم بالعجز عما وصفنا &#8211; وهل هذا إلا بمديحه له، وإكثاره فيه &#8211; لكان ذلك سبباً موجباً لمعارضَته ومُغالبته وطلب تكذيبه، إذ كان كلامُهم هو سيدُ عملهم، والمئونة فيه أخف عليهم، وقد بَذَلوا النفوس والأموال.</p>
<p>وكيف ضاع منهم، وسَقَط على جماعتهم نيفاً وعشرين سنة، مع كَثْرة عددهم، وشِدَّة عقولهم، واجتماع كلمتهم؟ !</p>
<p>وهذا أمر جليل الرأي، ظاهر التدبير.</p>
<p>فصل منه في ذكر امتناعهم من معارضة القرآن لعلمهم بعجزهم عنها</p>
<p>والذي مَنعهم من ذلك هو الذي منع ابن أبي العَوْجاء، وإسحاق بن طالوت، والنعمان بن المنذر، وأشباههم من الأرجاس، الذين استبدلوا بالعز ذُلاً، وبالإيمان كفراً، والسعادة شقوة، وبالحجة شبهة.</p>
<p>بل لا شُبهة في الزندقة خاصة. فقد كانوا يَصنعون الآثار، ويولِّدون الأخبار، ويبثونها في الأمصار، ويَطعنون في القرآن، ويسألون عن مُتشابهه، وعن خاصه وعامه، ويضعون الكتبَ على أهله. وليس شيء مما ذكرنا يستطيع دَفعه جاهل غبي، ولا معاند ذكي».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/277-278</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(10)</strong></span></p>
<p>«ولما كان أعجب الأمور عند قوم فرعونَ السحر، ولم يكن أصحابُه قط في زمان أشد استحكاماً فيه منهم في زمانه، بعث الله موسى  على إبطاله وتَوهينه، وكشف ضعفه وإظهاره، ونقض أصله لردع الأغبياء من القوم، ولمن نشأ على ذلك من السفلة والطَّغام. لأنه لو كان أتاهم بكل شيء، ولم يأتهم بمعارضة السحر حتى يفصل بين الحجة والحيلة، لكانت نفوسهم إلى ذلك متطلِّعة، ولاعتل به أصحاب الأشغاب، ولشغلوا به بالَ الضعيف، ولكنّ الله ، أراد حسم الداء، وقطْع المادة، وأن لا يجدَ المُبطِلون متعلقا، ولا إلى اختداع الضعفاء سبيلاً، مع ما أعطى الله موسى  من سائر البرهانات، وضروب العلامات.</p>
<p>وكذلك زمن عيسى  كان الأغلب على أهله، وعلى خاصة علمائه الطب، وكانت عوامُّهم تعظّم على ذلك خواصَّهم، فأرسَله الله  بإحياء الموتى، إذ كانت غايتهم علاجَ المرضى، وأبرأ لهم الأكمه إذ كانت غايتهم علاج الرَّمِد، مع ما أعطاه الله  من سائر العلامات، وضروب الآيات؛ لأن الخاصة إذا بَخَعت بالطاعة، وقهرتها الحجّة، وعرفت موضعَ العجز والقوة، وفصلَ ما بيْن الآية والحيلة، كان أنجعَ للعامة، وأجدر أن لا يبقى في أنفسهم بقيّة.</p>
<p>وكذلك دهر محمد ، كان أغلبُ الأمور عليهم، وأحسنُها عندهم، وأجلُّها في صدورهم، حُسْنَ البيان، ونظْمَ ضروب الكلام، مع عِلمهم له، وانفرادهم به. فحين استحكمت لفهمهم وشاعت البلاغةُ فيهم، وكثُر شعراؤهم، وفاقَ الناسَ خطباؤهم، بعثَه الله ، فتحدّاهم بما كانوا لا يشكُّون أنهم يقدرون على أكثَرَ منه.</p>
<p>فلم يزل يقرِّعهم بعجزِهم، وينتقِصُهم على نقْصهم، حتى تبيّن ذلك لضعفائهم وعوامِّهم، كما تبيَّن لأقويائهم وخواصِّهم. وكان ذلك من أعجب ما آتاه اللهُ نبياً قطّ، مع سائر ما جاءَ به من الآيات، ومن ضروب البُرهانات.</p>
<p>ولكل شيء بابٌ ومأتىً، واختصارٌ وتقريب. فمِن أحكم الحكمة إرسالُ كلِّ نبي بما يُفحمُ أعجبَ الأمور عندهم، ويُبْطل أقوى الأشياء في ظنهم».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/278-280</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(11)</strong></span></p>
<p>«&#8230; ورأينا اللّه تبارك وتعالى، إذا خاطب العربَ والأَعْرَابَ، أخرجَ الكلامَ مُخْرَجَ الإشارة والوحي والحذف، وإذا خَاطَبَ بني إسرائيل أو حكَى عنهم، جعلَه مبسوطاً، وزاد في الكلام».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/94</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(12)</strong></span></p>
<p>«ولي كتابٌ جَمَعْتُ فيه آياً من القرآن؛ لتَعرِفَ بها فصل ما بينَ الإيجاز والحَذْف، وبين الزّوائد والفُضول والاستعارات، فإذا قرأْتها رأيت فضلها في الإيجاز والجَمْعِ للمعاني الكثيرةِ بالألفاظ القليلة على الَّذي كتبتُهُ لك في بابِ الإيجازِ وترك الفضول.</p>
<p>فمنها قوله حينَ وصفَ خمرَ أهلِ الجنّة: لاَ يُصَدَّعُون عَنْها وَلاَ يُنْزِفون(الواقعة: 19). وهاتان الكلمتان قد جَمَعتا جميعَ عُيوبِ خمرِ أهلِ الدُّنيا.</p>
<p>وقولُه  حينَ ذكر فاكهة أّهلِ الجنّة فقال: لاَ مَقْطُوعةٍ وَلاَ مَمْنُوعةٍ(الواقعة: 33). جمع بهاتين الكلمتين جميعَ تلك المعاني.</p>
<p>وهذا كثيرٌ قد دَللتك عليه، فإنْ أردته فموضعه مشهور».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 3/86</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(13)</strong></span></p>
<p>«قال قوم: قد علمنا أن الشياطينَ ألطفُ لطافة، وأقلُّ آفة، وأحدُّ أذهانا، وأقلُّ فضولا، وأخفُّ أبدانا، وأكثرُ معرفة، وأدقّ فطنة منّا&#8230;</p>
<p>وأنتم تزعمون أنّ الشّياطين الذين هم على هذه الصّفة كلّما صعد منهم شيطان ليسترق السّمع قُذف بشهاب نار&#8230; ومتى كانت فقد ظهر للشّيطان إحراق المستمِع والمسترِق، والموانع دون الوصول ثمّ لا نرى الأوّلَ ينهى الثّاني، ولا الثّاني ينهى الثّالثَ&#8230; في هذا الدهر الطويل. وإن كان الذي يعود غيرَه فكيف خفي عليه شأنهم، وهو ظاهر مكشوف؟!&#8230;</p>
<p>قيل لهم: فإنّا نقول بالصّرْفة في عامَّة هذه الأصول، وفي هذه الأبواب، كنحو ما أُلقي على قلوب بني إسرائيل وهم يجُولون في التِّيهِ، وهم في العدد وفي كثرة الأدِلاَّء والتجّار وأصحاب الأسفار، والحمّارين والمُكارينَ، من الكثْرَة على ما قد سمعتم به وعرَفْتموه؛ وهم مع هذا يمشُون حتّى يُصبِحوا، مع شدّة الاجتهاد في الدَّهر الطويل، ومع قُرْب ما بينَ طرفي التِّيه. وقد كان طريقاً مسلوكاً. وإنّما سمَّوه التّيه حين تاهوا فيه، لأنَّ اللّه تعالى حين أرادَ أن يمتحِنَهم ويبتلِيهم صرَف أوهامَهم.</p>
<p>ومثل ذلك صنيعُه في أوهام الأُمة التي كان سُليمان مَلِكَها ونبيّها، مع تسخير الريح والأعاجيبِ التي أُعطِيَها، وليس بينهم وبين ملِكهم ومملكتهم وبين مُلك سَبأ ومملكةِ بِلقيس ملِكتهم بحارٌ لا تُركب، وجبالٌ لا تُرام، ولم يتسامَعْ أهل المملكتين ولا كان في ذكرهم مكانُ هذه الملِكة.</p>
<p>وقد قلنا في باب القول في الهُدهُد ما قلنا، حين ذكرنا الصَّرْفة، وذكرنا حالَ يعقوب ويوسف وحالَ سليمان وهو معتمدٌ على عصاه، وهو مَيِّتٌ والجنُّ مُطيفة به وهم لا يشعُرون بموته، وذكرنا من صَرْف أوهام العرَب عن محُاولة معارضة القرآن، ولم يأتوا به مضطرِباً ولا مُلَفَّقاً ولا مُستكرَهاً؛ إذا كان في ذلك لأهل الشَّغبِ متعلّق، مع غير ذلك، ممّا يُخالَف فيه طريقُ الدّهريّة، لأنّ الدّهريّ لا يُقر إلاّ بالمحسوسات والعادات، على خلاف هذا المذهب&#8230;</p>
<p>وكذلك نقول ونزعم أن أوهَام هذه العفاريت تُصرف عن الذكر لتقع المحنة، وكذلك نقول في النبي  أنْ لو كانَ في جميع تلك الهزاهز مَنْ يذكر قوله تعالى: واللّه يَعصِمُك من النّاسِ(المائدة: 67) لسَقَطَ عنه من المحنة أغلظُها. وإذا سقطَت المحنة لم تكن الطاعة والمعصية. وكذلك عظيم الطاعة مقرونٌ بعظيم الثّواب».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 6/265-270</strong></span>].</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:48:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[حجج النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16517</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (6) «ولم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«ولم نقل إن العدد الكثير لا يجتمعون على الخبر الباطل، كالتكذيب والتصديق، ونحن قد نجد اليهود والنصارى، والمجوس والزنادقة، والدَّهرية وعُباد البِددة(1) يكذّبون النبي ، وينكرون آياته وأعلامَه، ويقولون: لم يأت بشيء، ولا بانَ بشيء.</p>
<p>وإنما قلنا: إن العدد الكثير لا يتفقون على مثل إخبارهم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، التهامي الأبطحي عليه السلام خرج بمكة، ودعا إلى كذا، وأمر بكذا، ونهى عن كذا، وأباح كذا، وجاء بهذا الكتاب الذي نقرؤه، فوجب العمل بما فيه، وأنه تحدى البلغاء والخطباء والشعراء، بنظمه وتأليفه، في المواضع الكثيرة، والمحافل العظيمة. فلم يرُمْ ذلك أحد ولا تكلَّفه، ولا أتى ببعضه ولا شبيه منه، ولا ادّعى أنه قد فعل، فيكون ذلك الخبرُ باطلاً.</p>
<p>وليس قول جمعهم إنه كان كاذباً معارضةً لهذا الخبر، إلا أن يسموا الإنكار معارضة. وإنما المعارضة مثل الموازَنَة والمكايَلَة، فمتى قابلونا بأخبار في وزن أخبارنا ومَخرجها ومَجيئها، فقد عارضونا ووازنونا وقابلونا، وقد تكافينا وتدافعنا.</p>
<p>فأما الإنكار فليس بحجة، كما أن الإقرار ليس بحجّة، ولا تصديقنا النبي  حُجة على غيرنا، ولا تكذيبُ غيرنا له حُجّة علينا، وإنما الحُجة في المجيء الذي لا يمكن في الباطل مثله».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/250-251]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(7)</strong></span></p>
<p>«&#8230; وكذلك وعْدُ محمد عليه السلام بنار الأبد، كوعيد موسى بني إسرائيل بإلقاء الهُلاس(2) على زروعهم، والهمّ على أفئدتهم، وتسليط المُوتان على ماشيتهم، وبإخراجهم من ديارهم، وأن يظفر بهم عدوُّهم. فكان تعجيل العذاب الأدنى في استدعائهم واستمالتهم، وردعهم عما يريد بهم، وتعديل طبائعهم، كتأخير العذاب الشديد على غيرهم، لأن الشديد المؤخر لا يزجُر إلا أصحاب النظر في العواقب، وأصحاب العقول التي تذهب في المذاهب.</p>
<p>فسبحان من خالف بين طبائعهم وشرائعهم ليتّفقوا على مصالحهم في دنياهم، ومَراشدهم في دينهم، مع أن محمداً  مخصوصٌ بعلامة لها في العقل موقع، كموقع فلْق البحر من العَين، وذلك قوله لقريش خاصة، وللعرب عامة، مع ما فيهما من الشعراء والخطباء والبلغاء، والدهاة والحُلماء، وأصحاب الرأي والمكيدة، والتجارب والنّظر في العاقبة: إن عارضتموني بسورة واحدة فقد كذبتُ في دعواي، وصَدَقتم في تكذيبي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/272-273]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(8)</strong></span></p>
<p>«ولا يجوز أن يكون مثلُ العرب في كثرة عددهم واختلاف عللهم، والكلامُ كلامهم، وهو سيّدُ عِلمهم، فقد فاض بيانهم، وجاشت به صدورهم، وغلبتهم قُوَّتُهم عليه عند أنفسهم، حتى قالوا في الحيّات والعقارب، والذباب والكِلاب، والخَنافس والجِعلان، والحمير والحمام، وكل ما دَبّ ودرج، ولاح لِعينٍ، وخطر على قلب. ولهم بعدُ أصناف النظم، وضروب التأليف، كالقصيد، والرجز، والمزدوج، والمجانس، والأسجاع، والمنثور.</p>
<p>وبعد، فقد هجوه من كل جانب، وهاجى أصحابُه شعراءهم، ونازعوا خطباءهم، وحاجّوه في المواقف، وخاصَمُوه في المواسم، وبادَوْه العداوة، وناصَبُوه الحرب، فقَتَل منهم، وقَتَلوا منه، وهم أثبتُ الناس حِقداً، وأبعدُهم مطلباً، وأذكرهم لخير أو لشرّ، وأنْفاهم له، وأهجاهم بالعَجْز، وأمدحهم بالقوَّة، ثم لا يُعارضه معارضٌ، ولم يتكلف ذلك خطيبٌ ولا شاعر.</p>
<p>ومحال في التعارف، ومستنكَرٌ في التصادق، أن يكون الكلامُ أخصَرَ عندهم، وأيسرَ مَئونةً عليهم، وهو أبلغ في تكذيبهم وأنقضُ لقوله، وأجدر أن يعرف ذلك أصحابُه فيجتمعوا على ترك استعماله، والاستغناء به، وهم يبذلون مُهَجَهم وأموالهم، ويخرجون من ديارهم في إطفاء أمره، وفي توهين ما جاء به، ولا يقولون، بل لا يقول واحدٌ من جماعتهم: لِمَ تقتلون أنفسكم، وتستهلكون أموالكم، وتَخرجون من دياركم، والحيلةُ في أمره يسيرة، والمأخذ في أمره قريب؟! ليؤلِّف واحد من شعرائكم وخطبائكم كلاماً في نظم كلامه، كأقصر سورة يخذِّلكم بها، وكأصغر آية دعاكُم إلى معارضتها. بل لو نَسوا، ما تركهم حتى يذكِّرَهم، ولو تغافلوا ما ترك أن ينبّههم، بل لم يرض بالتَّنبيه دون التوقيف.</p>
<p>فدل ذلك العاقلَ على أن أمرهم في ذلك لا يخلو من أحد أمرين:</p>
<p>إما أن يكونوا عَرَفوا عجزهم، وأن مِثل ذلك لا يتهيأُ لهم، فرأوا أن الإضراب عن ذكره، والتغافلَ عنه في هذا الباب وإن قرّعهم به، أمثَل لهم في التدبير، وأجدَر أن لا يتكشف أمرُهم للجاهل والضعيف، وأجدر أن يَجدوا إلى الدعوى سبيلاً، وإلى اختداع الأنبياء سبباً، فقد ادّعوا القدرة بعد المعرفة بعجزهم عنه، وهو قوله عز ذكره: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا(الأنفال: 31).</p>
<p>وهل يُذعِن الأعرابُ وأصحاب الجاهلية للتقريع بالعجز، والتوقيف على النقص، ثم لا يَبذلون مجهودهم، ولا يخرجون مكنونهم، وهم أشدُّ خلق الله  أنَفَة، وأفرطُ حمية، وأطلبه بطائلة، وقد سمعوه في كل مَنهل وموقف. والناس موكَّلُون بالخَطَابات، مُولعون بالبَلاغات. فمن كان شاهداً فقد سمعه، ومن كان غائباً فقد أتاه به من لم يُزوِّده.</p>
<p>وإما أن يكون غير ذلك.</p>
<p>ولا يجوز أن يُطْبِقوا على ترك المعارضة وهم يقدرون عليها، لأنه لا يجوز على العدد الكثير من العُقلاء والدهاة والحُلَماء، مع اختلاف عِلَلهم، وبُعْد هممهم، وشدَّة عداوتهم الإطباق على بذل الكثير، وصَون اليسير.</p>
<p>وهذا من ظاهر التَّدبير، ومن جليل الأُمور التي لا تَخفى على الجُهال فكيف على العقلاء، وأهل المعارف فكيف على الأعداء، لأن تحبير الكلام أهوَنُ من القتال، ومن إخراج المال.</p>
<p>ولم يُقَل: إن القوم قد تركوا مساءَلته في القرآن والطعنَ فيه، بعد أن كثُرت خصومتهم في غيره.</p>
<p>ويدلُّك على ذلك قوله : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً(الفرقان: 32)، وقوله عز ذكره: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ(يونس: 15)، وقوله تعالى جل ذكره: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(الفرقان: 4).</p>
<p>ويدلك كثرة هذه المراجعة، وطولُ هذه المناقلة، على أن التقريع لهم بالعجز كان فاشياً، وأن عجزهم كان ظاهراً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/273-277]</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 – البددة جمع بد، وهو الصنم.</p>
<p>2 – الهلاس: شبه السل من الهزال.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 10:42:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو عثمان الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[البيان والتبيين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16362</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (<span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;">الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</span>).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت255هـ)</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>(1)</strong></span><br />
«وأما قولهم للنبي : اجعل لنا الصفا ذهباً، فإن الله لا يعطي الناس الأعلامَ على قدْر شهواتهم وامتحانهم وتمنيهم، ولا على سبيل التفكُّه، فإذا لم يُعطهم ذلك على سبيل التفكُّه فإعطاؤهم إياها على سبيل التعنُّت أبعد، ولا يجب ذلك إلا لمن لم يَسمع بآية ولم ير علامةً.<br />
فأما المغموسُ فيها ومن قد غمرته البرهانات فليس من الحكمة تمكين السفهاء من مسألة ذلك، وإنما ينزِّل اللهُ الأعلامَ على قدْر المصلحة لا على أقدار الشهوة، وعلى إلزام الحجة لا على الطلب والمسألة، ومتى كان الطالب لذلك مُعانداً وجاسياً لم يكن إلا بين أمرين، إن جلاها لِعَنَتِه وإجابته إلى مسألته، قال: هذا سِحر، وإن منعها قال: لو كان صادقاً لأتى بها، وآياتُ الله وبرهاناته أجل خطراً من أن تُوضع في هذا المكان، إلا أن يريد الله ببعض ذلك تعذيبَهم واستئصال شأفَتهم، وأن ينكِّل بهم سواهم».<br />
[<span style="color: #ff00ff;">البرصان والعرجان، ص: 38</span>]<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(2)</strong></span><br />
«وأهلُ الأمصار إنّما يتكلمون على لُغة النازلة فيهم من العرب، ولذلك تَجد الاختلافَ في ألفاظٍ من ألفاظِ أهل الكوفة والبَصرة والشام ومصر.<br />
حدّثني أبو سعيدٍ عبدُ الكريم بن رَوح قال: قال أهل مكّةَ لمحمد بن المُناذِر الشاعر: ليست لكم معاشرَ أهل البصرة لغةٌ فصيحة، إنّما الفصاحة لنا أهلَ مكّة، فقال ابن المُناذر: أمّا ألفاظُنا فأحْكَى الألفاظِ للقرآن، وأكثرُها له موافقةً، فضَعُوا القرآنَ بعد هذا حيثُ شِئتم:<br />
أنتم تُسمُون القِدر بُرْمَة وتجمعون البُرمة على بِرَامٍ، ونحن نقول قِدر ونجمعها على قُدور، وقال اللَّه : وجِفَان كالجَوَابِي وقُدورٍ رَاسِيات (سبأ: 31).<br />
وأنتم تسمُّون البيت إذا كان فوق البيت عُلِّيَّةً، وتجمعون هذا الاسم على عَلالِيّ، ونحن نسمِّيه غرفة ونجمعها على غُرفاتٍ وغرفٍ، وقال اللّه تبارك وتعالى: غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيّةٌ (الزمر: 20)، وقال: وَهُمْ في الغُرُفَاتِ آمِنُونَ (سبأ: 73).<br />
وأنتم تسمُّون الطَّلعَ الكافورَ والإغْريضَ، ونحن نُسمّيه: الطَّلْع، وقال اللَّه تبارك وتعالى: وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (الشعراء: 841).<br />
فعَدّ عشر كلماتٍ لم أحفظ أنّا منها إلا هذا&#8230;<br />
وقد يستخفُّ النَّاسُ ألفاظاً ويستعملونها وغيرُها أحقُّ بذلك منها:<br />
&#8220;ألا ترى أن اللَّه تبارك وتعالى لم يذكُر في القرآن الجوعَ إلا في موضع العقاب أو في موضع الفقر المدْقع والعجز الظاهر. والناس لا يذكرون السَّغَب ويذكرون الجوع في حال القدرة والسلامة.<br />
وكذلك ذِكر المطر؛ لأنّك لا تجد القرآنَ يلفظِ به إلاّ في موضع الانتقام. والعامّة وأكثرُ الخاصّة لا يَفصِلون بين ذِكر المطر وبين ذكر الغَيث.<br />
ولفظُ القرآن الذي عليه نَزَلَ أنّه إذا ذكر الأبصار لم يقُل الأسماع، وإذا ذكر سبع سموات لم يقل الأرَضين، ألا تراه لا يجمع الأرض أَرَضين، ولا السمعَ أسماعا، والجاري على أفواه العامةِ غيرُ ذلك، لا يتفقّدون من الألفاظ ما هو أحقُّ بالذكر وأولى بالاستعمال.<br />
وقد زعم بعضُ القرّاء أنّه لم يجد ذكر لفظ النكاح في القرآن إلاّ في موضع التزويج.<br />
والعامّة ربّما استخفت أقلَّ اللغتين وأضعفَهما، وتستعمل ما هو أقلُّ في أصل اللغة استعمالاً وتدَعُ ما هو أظهر وأكثر، ولذلك صِرنا نجد البيت من الشعر قد سار ولم يسر ما هو أجودُ منه، وكذلك المَثل السّائر&#8230;<br />
وفي القرآن معان لا تكاد تفترق، مثل الصلاةِ والزكاة، والجوعِ والخوف، والجنة والنار، والرَّغبة والرهبة، والمهاجرين والأنصار، والجنّ والإنس&#8221;.<br />
[<span style="color: #ff00ff;">البيان والتبيين، 1/18-21</span>]<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(3)</strong></span><br />
«ولا بد من أن نذكر فيه [أي: الجزء الثاني] أقسام تأليف جميع الكلام، وكيف خالف القرآنُ جميعَ الكلام الموزون والمنثور، وهو منثور غير مقفى على مخارج الأشعار والأسجاع، وكيف صار نظمه من أعظم البرهان، وتأليفه من أكبر الحجج».<br />
[<span style="color: #ff00ff;">البيان والتبين، 1/383</span>]<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(4)</strong></span><br />
«وقد جَعَل اللَّهُ قومَ كلِّ نَبيٍّ هم المبلغين والحجّةَ. ألا تَرَى أنّا نزعُمُ أنَّ عَجْزَ العرب عن مِثل نَظْم القرآن حجّةٌ على العجم من جهة إعلام العربِ العجمَ أنَّهم كانوا عن ذلك عَجَزَة.<br />
وقد قال النبيُّ : «خُصِصْت بأمور: منها أنِّي بُعِثت إلى الأحمر والأسود، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرضُ طَهُوراً»، فدلَّ بذلك على أنَّ غيرَه من الرّسُل إنّما كان يُرسَل إلى الخاصّ، وليس يجوز لمن عَرَف صِدقَ ذلك الرسولِ من الأمَم أن يكذِّبه ويُنكِر دعواه، والذي عليه ترْكُ الإنكارِ والعملِ بشريعة النبيِّ الأوّل. هذا فرق ما بينَ من بُعث إلى البعض، ومن بُعث إلى الجميع».<br />
[<span style="color: #ff00ff;">البيان والتبين، 3/295</span>]<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(5)</strong></span><br />
«&#8230; ولأن الله تعالى اختارهم لصحبة نبيه ، ولأن القرآن نطق بفضيلتهم، والله تعالى أعلم بمن بعدهم، والذي جمع أسلافَنا الذين جمعوا الناس على قراءة زيد، دون أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود، والذين رأوا من قول عبد الله في المعوّذتين، وقول أبي في سورتي الحفد والخلع. ومن تعلق الناس بالاختلاف، فكانوا لا يزالون قد رأوا الرجل يروي الحرف الشاذ، ويقرأ بالحرف الذي لا يعرفونه، فرأوا أن تحصينه لا يتم إلا بحمل الناس على المقروء عندهم، المشهور فيما بينهم، وأنهم إن لم يشددوا في ذلك لم ينقطع الطمع، ولم ينزجر الطير، لأن رجلاً من العرب لو قرأ على رجل من خطبائهم وبلغائهم سورة واحدة، طويلة أو قصيرة، لتبين له في نظامها ومَخرجها، وفي لفظها وطبعها، أنه عاجز عن مثلها. ولو تحدى بها أبلغ العرب لظهر عجزه عنها. وليس ذلك في الحرف والحرفين، والكلمة والكلمتين.<br />
ألا ترى أن الناس قد كان يتهيأ في طبائعهم، ويَجري على ألسنتهم أن يقول رجلٌ منهم: الحمد لله، وإنا لله، وعلى الله توكلنا، وربُّنا الله، وحسبُنا الله ونعم الوكيل، وهذا كلُّه في القرآن، غير أنه متفرِّق غير مجتمع؛ ولو أراد أنطَقُ الناس أن يؤلف من هذا الضرب سورةً واحدة، طويلة أو قصيرة، على نظْم القرآن وطبعه، وتأليفه ومخرجه لما قَدَر عليه، ولو استعان بجميع قَحطان ومَعدّ بن عدنان.<br />
ورأوا بفهمهم وبتوفيق الله تعالى لهم أن يحصّنوه مما يشكل، ويمكن أن يُفتعَل مثله من الحرف والحرفين، والكلمة والكلمتين، وقد كانوا عرفوا الابتداع الكثير على البلغاء والشعراء، وخافوا إنْ هم لم يتقدموا في ذلك أن يتطرَّفوا عليه، كما تطرفوا على الرواية، لأنهم حين رأوْا كثرة الرواية في غير ذوي السابقة، ورأوا كثرة اختلافها، والغرائبَ التي لا يعرفونها، لم يكن لهم إلا تحصين الشيء الذي عليه مدارُ الأمر، وإن كانوا يعلمون أن الله بالغُ أمرِه.<br />
فعلى الأئمة أن تحُوط هذه الأمة، كما حاط السلف أوّلها، وأن يعملوا بظاهر الحيطة، إذ كان على الناس الاجتهاد، وليس عليهم علم الغُيوب. وإنما ذلك كنحو رجُل أبصر نبياً يحيي الموتى فعَرفَ صدقه، فلما انصرف سأله عنه بعضُ من لم ير ذلك ولا صحّ عنده، فعليه أن لا يكتمه، وإن كان يعلم أن الله تعالى سيُعلِمه ذلك من قبل غيره، وأنه عز ذكره سيُسمعه صحَّته على حبِّه وكرهه».<br />
[<span style="color: #ff00ff;">حجج النبوة، رسائل الجاحظ، 3/228-230</span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
