<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نحن وهم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نحن وهم &#8211; 4- في ثمرات التربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-4-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-4-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:46:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[في ثمرات التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التربية]]></category>
		<category><![CDATA[نحن وهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22449</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان التعليم لا يؤدي دوره في مجتمعنا &#8211; كما أشرنا في عمود العدد السابق- فإن ذلك يعود إلى قضية التربية..التربية هي التي يمكن أن تجعل من مجتمع ما &#8220;قارئا&#8221; أو &#8220;مثقفا&#8221; أو &#8220;عالما&#8221;، أو غير ذلك من الصفات التي تؤهل الفرد ليكون مواطنا صالحا منتجا. ولعله لهذا السبب اقترن لفظ التربية بالتعليم والتكوين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان التعليم لا يؤدي دوره في مجتمعنا &#8211; كما أشرنا في عمود العدد السابق- فإن ذلك يعود إلى قضية التربية..التربية هي التي يمكن أن تجعل من مجتمع ما &#8220;قارئا&#8221; أو &#8220;مثقفا&#8221; أو &#8220;عالما&#8221;، أو غير ذلك من الصفات التي تؤهل الفرد ليكون مواطنا صالحا منتجا. ولعله لهذا السبب اقترن لفظ التربية بالتعليم والتكوين في أسماء الهيئات المشرفة على عملية التعليم والتكوين في العديد من الهيئات و الوزارات، وفي العديد من البلدان.</p>
<p>لكن حين يفقد مصطلح التربية مدلوله التعليمي والاجتماعي، تصبح وظيفة التعليم مشلولة، حيث تُفتقد فيه العديد من القيم، من حب الوطن، وحب لغته وحضارته ومقدساته، وقبل ذلك وبعده معتقدات شعبه، وقيمه الخلقية السامية، وما يمثله كل ذلك في السلوك والواقع.</p>
<p>وما نشاهده مثلا في مجتمعاتنا من أنانية وعدم احترام للنظام، وقلة اهتمام بالبيئة، وإيذاء للغير معنويا وحسيا، يعود إلى الخلل الكبير الذي يوجد في نظام التربية ووظيفتها ومن تم في ثمراتها السلبية. وما يوجد عند غيرنا من الأمم الغربية التي نتأسى بها في كل شيء إلا فيما يتعلق بالتربية، من احترام للغير وتقدير لإنسانيته، ومحافظة على النظام، واعتناء كبير بالبيئة يعود أساسا إلى نظام التربية ووظيفتها، ومن تم في ثمراتها الإيجابية.</p>
<p>وهذه بعض المشاهد أقدمها للقارئ الكريم، وهي مما يمكن أن يشاهدها كل فرد عندنا وعندهم.</p>
<p>من أبرز ما يتحدث به الناس ويتندرون به، مسألة المحافظة على النظام، وخاصة ما يتعلق بأخذ كل واحد دوره واحترامه في الطوابير التي تكون أمام أبواب الإدارات وشبابيك البنوك وصناديق الأداءات ونحو ذلك.</p>
<p>&lt; أمام مصلحة إدارية في دولة غربية طابور طويل، كل ينتظر دوره، معظم المصْطَفِّين من مواطني هذه الدولة. أحد زبناء هذه المصلحة من أبناء مجتمعنا، خرق الصف كله دون اكتراث للغير ليقف مباشرة أمام الشباك، صاح كل الناس واحتجوا، ورد عليهم بكلام فيه صفاقة، وامتد الاحتجاج إلى نعرة عرقية عنصرية، لكن صاحبنا أصر على أنه &#8220;لم يخالف النظام&#8221; لسبب بسيط هو أنه في &#8220;حالة عجلة من أمره&#8221;، وأنه هو الآخر أحد مواطني هذه الدولة لأنه يحمل جنسيتها مثله مثلهم جميعا. حينذاك ردت عليه امرأة بصوت عال وينم عن احتقار لسلوكه وأقواله، فقالت: &#8220;حملت جنسيتنا ولم تحمل تربيتنا وثقافتنا، احتفظت بتخلفك كما كنت من قبل&#8221;.</p>
<p>&lt; هذا كان في بلدهم، أما في بلدنا، وأمام شباك بنك/ آلي، اصطفت مجموعة من الناس، ولم يكن عددهم بالكبير، كان من بينهم شخص غربي واحد، زاده الله بسطة في الجسم و&#8221; التربية&#8221;. كان ينظر إلى أحد السَّرعى &#8220;المزروبين&#8221; من أبناء جلدتنا، اخترق الصف على قلة عدده، ووقف أمام الشباك مباشرة، &#8220;فتطوع&#8221; هذا الغربي ليفرض النظام الذي ألفه، فتوجه إلى هذا المخترق للنظام فضربه بركلة. سُقِط في يدالرجل وقد داهمه بأمر لم يكن ينتظره،انحنى في خزي وانسل دون أن يلوي على شيء.</p>
<p>&lt; مشهد آخر لم أنسه، وإن كان قد مر على حدوثه أكثر من عقدين من الزمن, في قطار كان معظم ركابه من الجالية المغربية في الخارج، وفي الطريق الطويل الرابط بين جنوب الجزيرة الايبيرية وشمالها، توقف القطار توقفا تقنيا في وسط عدد من ضيعات التفاح والإجاص. وبما أن القطار كان من النوع القديم الذي تفتح أبوابه بسهولة، فإن عددا من أبناء مجتمعنا نزل إلى أقرب ضيعة ، وجنى كل واحد ما حلا له ثم عاد. تأخر القطار مدة أطول، فنزل أحد الغربيين لا يفعل نفس الشيء، ولكن يقطف إجاصة واحدة وتفاحة واحدة بالعد، ولما رمقه أبناء مجتمعنا صاحوا به وازدروا فعله، وكأن هذا الفعل، فعل الاختلاس، أو فعل السرقة، أو فعل الاعتداء على مال الغير، سَمِّه ما شئت، وإن كان قليلا أو كثيرا، كأن هذا الفعل خاص بنا وبمجتمعنا، مألوف في تربيتناوثقافتنا، غريب عنهم وعن مجتمعهم، غير مألوف في تربيتهم وثقافتهم.</p>
<p>يكفي هذا التعليق الأخير، وهذه المشاهد وأمثالها كثير تدل على الفارق السلوكي بيننا وبينهم والناتج عن ثمرات التربية السلبية.</p>
<p>فمتى تستقيم تربيتنا ويشتد عودنا وتعود كما كانت أسلافنا مربية للرجال، بانية للوطن مسهمة في تقدمه؟؟.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>  د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-4-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن وهم &#8211; في الرؤية الحضارية للإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 08:28:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[نحن وهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22310</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن في برنامج كتابتي لهذه الحلقات أن أثير هذا الموضوع في عمود هذ العدد. لقد كانت النية أن أتابع المقارنة بين واقعنا وواقعهم كما نعيشه الآن في صوره المختلفة؛ الإيجابية والسلبية على حد سواء، ثم أعرج بعد ذلك على مقارنة من طبيعة أخرى، أي بين واقعنا كما عاشه أجدادنا وكما هو موجود في حضارتنا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن في برنامج كتابتي لهذه الحلقات أن أثير هذا الموضوع في عمود هذ العدد. لقد كانت النية أن أتابع المقارنة بين واقعنا وواقعهم كما نعيشه الآن في صوره المختلفة؛ الإيجابية والسلبية على حد سواء، ثم أعرج بعد ذلك على مقارنة من طبيعة أخرى، أي بين واقعنا كما عاشه أجدادنا وكما هو موجود في حضارتنا، وبين واقعهم كما عاشه أجدادهم وكما هو موجود في حضارتهم.</p>
<p>لكن الواقع الأليم الذي تعيشه الأمة الآن، وخاصة في العراق وبالأخص أحداث الفلوجة التي شغلتنا عن آلام الأمة الأخرى، وخاصة في فلسطين،َ فرضت على أن ألتفت إلى هذا الواقع الأليم الذي يعيشه أهلونا وإخوتنا في العراق، وفي الفلوجة بالذات. ما عاشته الفلوجة ومعها مدن العراق الجريح وخاصة المدن السنية في الأيام الماضية، صورة حية وواقعية عن الرؤية الحضارية الغربية التي تقودها أمريكا للعالم الإسلامي باسم التحرر والتحرير والديموقراطية والتخلص من الاستبداد والدكتاتورية.</p>
<p>ما بثته القنوات الفضائية  -على شحه وقلته وخضوعه لمقص الرقيب/ الجيش الأمريكي- من صور المعارك يدل دلالة قاطعة أن هذه الرؤية، لا علاقة لها لا بالحضارة، ولا بالديموقراطية، ولا بالحرية ولا بحقوق الإنسان بالمفهوم الصحيح لهذه الألفاظ.</p>
<p>- أين هو حق الإنسان الحي في الحياة، والجريح في العلاج، والمريض في الدواء، والميت في الدفن؟ أهو في الإجهاز على الجرحى العزل وقتل الشيوخ الركع، والتمثيل بالقتلى وتجويع سائر السكان كما حدث في الفلوجة، وفي داخل مساجدها كما نقلت ذلك الصور الشحيحة؟؟.</p>
<p>- أين هو حق الإنسان في التعبد في جو تدمير المساجد، وإحراقها، بمن فيها وعلى من فيها في أقدس الأيام وأطهر الليالي، في العشر الأواخر من رمضان؟؟.</p>
<p>- أين حق التعبير ونقل الحقيقة في جو قتل الصحفيين واعتقالهم، أو منعهم من تغطية الأحداث بصورة حقيقية كما حصل في الإبادة الجماعية لسكان الفلوجة؟؟.</p>
<p>- أين هي الديموقراطية التي ستبنى على أشلاء القتلى ودماء الجرحى وأنَّات اليتامى وصياح الثكالى وتضور الجوعى، أليست الملايين التي ستصرف على هذه الانتخابات أحق بأن تصرف على هؤلاء الجوعى والثكالى والأيتام؟ أليست الحكومة التي ستفرزها هذه الصناديق ستكون بدون سيادة، وظِلاًّ للاحتلال الذي صنعها؟؟.</p>
<p>- أين هي الحضارة ا لإنسانية التي تحملها القوات الغازية، حينما يرى جنود هذه القوات، أنهم أتوا لغزو العراق لأنه لا توجد فيه مطاعم (ماكدونالدز) (هذا ما ورد في برنامج المهمة الناقصة الذي أذاعته قناة الجزيرة يوم الاثنين 15/11/2004 على الساعة 9 ليلا). وكأن وجود هذا النوع من المطاعم في بلد معين هو الذي يعطي الحضارة لهذا البلد؟؟.</p>
<p>- أين هي الحرية حينما يدمر شعب بأكمله ويقتل علماؤه أو يختطفون، ويُقتل فيه بالظَّنَّة؟؟؟</p>
<p>أين؟ وأين؟ وأين؟ أسئلة عديدة الجواب عنها يفضح قوات الاحتلال الأمريكي للعراق ويبين حقيقتهم بأنهم قوة استعمارية بأبشع صورها وأقبح تجلياتها. لقد كان استعمار القرن العشرين الأوربي يدعي تنمية الدول المستعمرة لأنها كانت فعلا متخلفة، أما استعمار القرن الواحد والعشرين الأمريكي فهو يهدف إلى تدمير ما حققته الدول الإسلامية من تقدم علمي ونهضة ثقافية، وواقع العراق شاهد على ذلك.</p>
<p>هؤلاء هم، وهذا ما عندهم، وهذه هي حضارتهم.</p>
<p>فماذا عندنا مقابل ذلك؟</p>
<p>إن إنسانية الإنسان عندنا في ديننا وحضارتنا مكفولة ومضمونة بالكتاب والسنة والسيرة والتاريخ والوقائع والشواهد والشهود من الأصدقاء والأعداء. سواء أكان الإنسان حيا أم ميتا، حليفا أم عدوا مسالما أم مقاتلا. وحتى لو تعلق الأمر بعقاب الجزاء. فحينما قتل المشركون سيد الشهداء حمزة، ومثلوا به وبمن استشهد من المسلمين في غزوة أحد، تعهد الرسول  بالاقتصاص من المجرمين القتلة الذين مثلوا بالموتى، فنزل قول الله تعالى : {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين}. فمنع الرسول  المسلمين من التمثيل بجثث القتلى، حتى ولو كان الأمر اقتصاصا.</p>
<p>وحينما فتح الرسول  مكة المكرمة، وظن أهلها الذين أخرجوه وقاتلوه وحاربوه أنه سيقتص منهم، جمعهم وقال لهم : ماذا تظنون أني فاعل بكم, قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم، فقال  : اذهبوا فأنتم الطلقاء.</p>
<p>وحينما بعث أبو بكر] بجيش أسامة إلى الشام، أوصاه وأوصى المسلمين بقوله المشهور: &#8220;&#8230; وإذا نُصرتم على عدوكم فلا تقتلوا ولدا ولا شيخا ولا امرأة ولا طفلا، ولا تعقروا بهيمة، ولا تغدروا إذا عاهدتم ولا تنقضوا إذا صالحتم، وستمرون على  قوم في الصوامع رهبانا، فدعوهم ولا تهدموا صوامعهم&#8230;..&#8221;.</p>
<p>فأين هذه التوجيهات الإسلامية الإنسانية السامية مما فعله الجنود الأمريكيون في مساجد الفلوجة : إجهاز على  شيخ أعزل جريح تقطر عيناه دما من أثر الجرح، وهم يقولون إنه يتظاهر بالموت&#8230;</p>
<p>ثم بعد هذا وقبله، فإن حرية المعابد والتدين مكفولة، كما هو واضح من وصية أبي بكر ] السالفة الذكر، وكما هو واضح أيضا من خلال العهدة العمرية لنصارى بيت المقدس وبلاد الشام، وكما هو بين في التاريخ الاسلامي على امتداد مراحله، حيث عاش غير المسلمين -بما فيهم اليهود- في أمن وأمان في ظل الدولة الإسلامية.</p>
<p>وحرية التعبير كانت مكفولة أيضا، وما وصلنا من كتب كتبها النصارى واليهود في مختلف المعارف، بما فيها معارفهم الدينية، وأخرى عديدة في كل ما يريدون ويرغبون بما في ذلك سب الصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p>وإطعام الجائع حق إنساني مهما كان دينه، وقصة العجوز اليهودي الذي رآه عمر يتسول في بعض الأزقة، فلما سأل عنه وعرف حاله قال : أعطوه من بيت المال، ما أنصفناه إنا أكلنا شبيبته وظلمناه في شيبته!!. وكرامة الإنسان مكفولة مهما كان دينه، وحتى وهو ميت، فلقد مرت جنازة برسول الله ، فقام لها، فقيل له : إنها جنازة يهودي، فقال : أليست  نفسا؟؟</p>
<p>ليس غرضي أن أتابع هذه المشاهد، فهي معروفة ومشهورة، ولكن أريد أن أقول : إن حضارتنا إنسانية عالمية، بيضاء ناصعة ليلها كنهارها، وحضارتهم ما نشاهده في العراق وفلسطين وأفغانستان والبقية تأتي.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن وهم &#8211; 3- في  الإصلاح التربوي والتعليمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:19:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح التعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[نحن وهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22059</guid>
		<description><![CDATA[الإصلاح سمة من سمات الحياة، فحينما يقوم مجتمع باصلاح في مجال من المجالات فإنَّ ذَلِك يعني أن هذا المجتمع حي يطمح إلى ما هو أحسن في المجال ليعود عليه بما هو أنفع وأجدى. لكنّ الإصلاح المجدي هو بمثابة علاج للمرض، والعلاج يأتي بعد الشخيص، والعلاج بعد ذلك قد يكون بدواء محلي، وقد يؤتى به من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإصلاح سمة من سمات الحياة، فحينما يقوم مجتمع باصلاح في مجال من المجالات فإنَّ ذَلِك يعني أن هذا المجتمع حي يطمح إلى ما هو أحسن في المجال ليعود عليه بما هو أنفع وأجدى.</p>
<p>لكنّ الإصلاح المجدي هو بمثابة علاج للمرض، والعلاج يأتي بعد الشخيص، والعلاج بعد ذلك قد يكون بدواء محلي، وقد يؤتى به من بعيد إن دعت الضرورة إلى ذلك.</p>
<p>معنى هذا مفهوم الاصلاح يختلف عن مفهوم التغيير بل ويختلف حتى عن مفهوم التطوير، لأن الاصلاح كما يقول أحد أساتذتنا العارفين بالمصطلح، هو محاولة الانتقال من الأدنى إلى الأعلى، بينما التغيير على عكس ذلك، وأما التطوير أو التطور فهو الانتقال من طور إلى طور سواء أكَانَ المنتَقَلُ إليه أعلى أم أدنى.</p>
<p>والإصلاح التربوي بالذات هو جوهر الاصلاحات كلها، لأنه بالنهوض التربوي تنهض الأمة بكل قطاعاتها الأخرى، وبالركود التربوي تركد كل القطاعات الأخرى لذا ما فتئت الأمم التي لها مسكة من تمدن وتقدم تُعْنى بالتّربية مُصْلِحةً لأُسُسِها ومَناهِجها وكل ما يتعلق بها، باحثة عما يمكن أن ينهض بِهَا وأن يقود المجتمع إلى ما يعود عليه بالنفع.</p>
<p>في سنة 1999م التقّيت بأستاذ جامعي ياباني فذكر لي أن اليابان حينما عزمت على إصلاح التعليم العالي في بداية الستينات من القرن الماضي، بعثت ببعثات إلى كل الجامعت المعروفة في العالم، بما في ذلك الجامعة المصرية، لتدرس تجاربها في الاصلاح، وعادت بما عادت به، وعرضت نتائج ما حصلت عليه على المسؤولين، جمع هؤلاء هذه النتائج، وأخضعوها للدراسة والتحليل. وقبل ذلك كانوا قد قاموا بدراسات ميدانية شخصوا فيها الايجابيات والسلبيات لواقع التعليم عندهم. وفي ضوء ذلك كله خرجوا بمشاريع إصلاحية تعتمد الايجابيات التي عندهم، وتتجاوز السلبيات بتبني عدد من إيجابيات تجارب التعليم العالي عند الشعوب الأخرى وبذلك كان إصلاحهم إصلاحاً وطنيا، جاء بعد تشخيص الداء، فأدى ذلك كله إلى ازدهار التعليم العالي في اليابان، وبازدهاره ازدهر الاقتصاد ونما، وأصبحت اليابان تعد الآن من الدول الصناعية الكبرى كما هو معروف.</p>
<p>حينما ذَكَر لي هذا الاستاذ تجربتهم في الإصلاح تذكّرت تجربتنا نحْنُ، وتذكَّرْتُ بالذات أواسط الثمانينات حينما كانت الجامعة المغربية بصدد مناقشة أحد مشاريع الإصلاح، المعروف بـ&#8221;وحدات القيمة&#8221; (U.V) أتذكر جيداً حينما كان الأساتذة يناقشون هذا المشروع الذي أرادت الوزارة أن تتبناه، وخلال تلك الأيام زارنا مجموعة من الأساتذة الفرنسيين، ولما عرفوا ما نحن فيه، قال لنا أحدهم : &#8220;إن نظام &#8220;وحدات القيمة&#8221; نظام فاشل وقد انتهينا منه وليس فيه أي شيء إيجابي، لقد خرب تعليمنا&#8221;، لم يعقب أحد من الأساتذة المغاربة ولكن الكل علم أن الوزارة الوصية آنذاك طرحت مشروعاً أكل عليه الدهر وشرب.</p>
<p>وأنا أكتب للقارئ الكريم هذا الآن، أشير إلى أن الدافع إليه هو واقع الجامعة المغربية الآن، التي هي بصدد تطبيق إصلاح أثبت فشله منذ البداية. لن أدخل في التفاصيل، التي ربما سأعود إليها في مقال لاحق إن شاء الله، ولكن من باب المقارنة أقول أيضا، إن أبرز شيء في هذا النظام الجديد هو نظام الفصول بدل نظام السنوات. ونظام الفصول مطبق في الشرق العربي منذ سنوات، وقبل سنتين عقدت في سوريا ندوة حضرها عدد كبير من الأساتذة والمسؤولين الجامعيين العرب بما فيهم عدد من المغاربة وكان موضوع الندوة يدور حول تطوير الجامعة وخاصة كليات الآداب والتربية، وكان مما ألحّ عليه عدد من الأساتذة وخرج ضمن توصيات الندوة أن تتم العودة إلى التدريس بنظام السنوات بدل نظام الفصول، نظراً لأن نظام الفصول جعل من الجامعة ومن كليات الآداب بالذات مدرسة أو ثانوية كبرى ليس أكثر.</p>
<p>قلت في نفسي إن هذا لهو العجب العجاب بلدان عربية جربت نظام الفصول، ووجدت النظام فاشلا،  ونحن أقبلنا عليه من جديد، وقبل ذلك كنا سنقبل على نظام الوحدات الذي وجدته فرنسا نظاماً فاشلا.. لست أدري ماذا نجرب في مدارسنا وجامعاتنا، هل نجرب المشاريع الفاشلة، التي تزيد الطين بلة، أم أننا نستورد المشاريع النظرية كما نستورد الأجهزة المادية؟؟ أليست لدينا إمكانيات لتشخيص الداء حتى ننتج برامج إصلاحية وطنية تحافظ على هويتنا وتضمن لنا التقدم وتمكننا من الانفتاح على الغير، كما فعلت اليابان أم أننا عاجزون عن ذلك ولا نستطيع إلا الاستيراد.</p>
<p>كلمة أخيرة عن الاصلاح التربوي في بلداننا العربية الاسلامية لكن ليس في الجامعة وإنما في المدارس الابتدائية والثانوية. منذ سنوات بدأ الحديث عن إصلاح المناهج الدراسية في عدد من البلدان العربية والإسلامية باملاءات خارجية، وكان القصد إزالة مواد التربية الاسلامية  أو على الأقل ابعاد مضمونها عن التأثير في الفرد أو المجتمع، فتصبح جسداً بلا روح وقالبا بلا قلب.</p>
<p>هذه الأيام بالذات وأثناء الانتخابات الأمريكية تحدثت كل وسائل الاعلام عن دور الدين في صناعة الرئيس الأمريكي الحالي، فلقد كان فاشلا في حياته ودراسته، ولكن دراسته للانجيل جعلت منه رجلا آخر، فتبنى الفكر المسيحي في شكله المتطرف وصدرت عنه &#8220;فلتات&#8221; عن لسانه تحدثت عن الحرب الصليبية في العالم الاسلامي، كما صدرت عن شخصيات مسؤولة في البيت الأبيض تصريحات معادية للاسلام ونبيه وأهله، مرات متتالية، هذا ما ذكرته وسائل الاعلام هذه الأيام، ولاشك أن العاقل أمام هذه المفارقة لا يُمكنه إلا أن يسجل أن غَيْرنا حريصون على الالتزام بأديانهم غيورون على أوطانهم طامحون بكل صدق إلى تقدم أكثر، وعلم بذلك ولضمان ذلك يريدون لنا أن نبتعد عن ديننا، أن تُمْحى وطنيتنا أن تبقى وراء عجلة التقدم، فمتى يستفيق من يريد لناما يريده لنا غيْرنا، وينتبه إلى أن لا تقدم لنا إلا إذا انطلقنا من ذاتنا أولا، وأن أيّ إصلاح في أي مجال ينبغي أن ينطلق أولا من تشخيص الداء، وألا يؤتى بالعلاج من الخارج إلا إذا استنفد العلاج في الداخل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن وهم &#8211; 2- في أسس التربية ومقتضياتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:38:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أسس التربية]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الساعات الإضافية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[نحن وهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21561</guid>
		<description><![CDATA[نجاح أي نوع من أنواع التربية رهين بسلامة أسسها وصفاء مقتضياتها ووضوح أهدافها وغاياتها. وأي خلل في هذه الأسس أو المقتضيات، وأي غبش في وضوح الأهداف يؤدي بالتأكيد إلى نتائج سلبية، وقبل ذلك إلى ظهور أورام خبيثة في جسم التربية على جميع مستوياتها، ما تلبث أن تأتي على بنيانها فتصبح جسما بلا روح، وقالبا بلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نجاح أي نوع من أنواع التربية رهين بسلامة أسسها وصفاء مقتضياتها ووضوح أهدافها وغاياتها. وأي خلل في هذه الأسس أو المقتضيات، وأي غبش في وضوح الأهداف يؤدي بالتأكيد إلى نتائج سلبية، وقبل ذلك إلى ظهور أورام خبيثة في جسم التربية على جميع مستوياتها، ما تلبث أن تأتي على بنيانها فتصبح جسما بلا روح، وقالبا بلا قلب.</p>
<p>أكبر ورم يعاني منه عصب التربية في مجتمعنا ورم ما يسمى &#8220;بالساعات الإضافية&#8221; التي أرهقت كاهل الآباء بفاتورات شهرية تتزايد بتزايد عدد الأطفال، وأرهقت كاهل الأبناء بحجم عدد الساعات التي يدرسونها آناء الليل وأطراف النهار، &#8220;وأرهقت&#8221; كاهل شريحة من المدرسين بواجبات تدريسية خارج نطاق المؤسسات، فملأت جيوب عدد منهم بقدر ما أفرغت جيوب الآباء.</p>
<p>لكن ما الذي يمكن أن يشاهده المتتبع في مجتمعنا عن هذه الظاهرة؟</p>
<p>- أول ما نلاحظه هو تغييب مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية من هذه الساعات. اللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد، ولغة حضارتنا وثقافتنا وديننا، والتربية الإسلامية التي تُعْنى ـ على الأقل من الناحية النظرية ـ بعقيدة الأمة وشريعتها وامتدادها الحضاري والجغرافي، هاتان المادتان لا نصيب لهما في الساعات الإضافية، وكأن أبناءنا كلهم سبويه في اللغة، ومالك في الفقه مع أن طلبتنا في الجامعة وفي التخصصات الأدبية، لا بل في تخصص اللغة العربية وآدابها يجهلون أبسط قواعد النحو التي يدرسه التلاميذ عادة في المدارس الابتدائية، وكذا الأمر في تخصص الشريعة الاسلامية، يجهلون أبسط أركان الاسلام، بله فقه المعاملات، ولا حتى فقه العبادات، ولعلنا استقبالا سنبسط في هذا الركن، بإذن الله، ما يشاهد لدى طلبتنا في الجامعة من ضعف شكلا ومضمونا.</p>
<p>- وفي مقابل ذلك هناك تسابق محموم لتعلم اللغات الأجنبية وإتقانها وخاصة الفرنسية والانجليزية. حتى إن المراكز والمؤسسات والأفراد الذين يدرسون هذه اللغات يعرفون إقبالا منقطع النظير.</p>
<p>- وفي مقام ثالث هناك المواد العلمية التي تشكل بورصة المواد المدرسة في التخصصات العلمية، حتى إن التلميذ الذي لا يدرس في هذه الساعات الإضافية، وعند أساتذته بالذات، لا يحصل على نقطة جيدة، بل قد لا يحصل على المعدل أصلا، لأن الاتكال على ما يُدرس داخل الأقسام، لا يفي بالمقصود لأسباب عديدة.</p>
<p>لكن ما ذا عن هذا في مجتمعات غيرنا من الذين نقلدهم ونقتفي آثارهم؟</p>
<p>- أول ما يلاحظ عندهم هو اهتمام كل شعب بلغته وكل أمة بحضارتها وثقافتها الخاصة، حتى إن الاتحاد الذي يجمع أوربا على متانته السياسية والاقتصادية والعلمية لم يستطع محو الحدود اللغوية، سواء بالنسبة لأبناء أوربا، أو للوافدين على هذه الدول. أبناؤهم متفوقون في لغتهم لا لأنهم يتكلمونها في الشارع، ولكن لأن البرامج الدراسية حازمة في إعطاء الأولوية للغة الوطن الرسمية. وأما الوافدون الذين يفدون من أجل الدراسة خاصة، فالشرط الأول ليس هو إتقان لغتهم فحسب ولكن حمل شهادة فيها. أما تعلم اللغات الأخرى فمشروط ومقنن بالبرامج الدراسية وبالمعاملات التي تحمي دائما لغة الوطن الرسمية.</p>
<p>- أما ما يعرف بالساعات الإضافية فيعكسه قانون واضح، وأبرز ما في هذ ا القانون هو منع المتاجرة بهذه الساعات، بحيث لا يعقل ولا يمكن أن يتصور ربط مصير التلميذ ومستقبله، وقبل ذلك وبعده مستواه، بساعات إجبارية قد لا يكون الجدوى منها إلا الحصول على نقط مرتفعة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
