<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; نبــوءات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـحـمـد  فــــــي نبــوءات التــوراة             </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:30:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[التــوراة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لخضـر بن يحـي زحـوط]]></category>
		<category><![CDATA[مـحـمـد]]></category>
		<category><![CDATA[نبــوءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20236</guid>
		<description><![CDATA[أ-  البشارة بنبي من وسط إخوتهم: جاء في وصية الرب لبني إسرائيل في سفر التثنية(10): (15-يقيم لك الرب إلهك من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون&#8230; 17-قال لي الرب قد أحسنوا في ما تكلموا. 18-أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. 19-ويكون أن الإنسان الذي لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ-  البشارة بنبي من وسط إخوتهم:</p>
<p>جاء في وصية الرب لبني إسرائيل في سفر التثنية(10):</p>
<p>(15-يقيم لك الرب إلهك من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون&#8230; 17-قال لي الرب قد أحسنوا في ما تكلموا. 18-أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. 19-ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه).</p>
<p>&lt; شرح البشارة:</p>
<p>&lt; نفس المعنى تكرر في عبارتين متقاربتين، في قوله: (يقيم لك الرب إلهك من وسطك من إخوتك مثلي)، والكلام هنا لموسى، وفي قوله: (أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك)، والكلام هنا موجه إلى موسى عليه السلام. وإذا كان بعث النبوة من جديد واضحا من خلال التعبير بقوله: (يقيم لك الرب إلهك) و(أقيم لهم نبيا)، فإن الاختلاف بيِّن في معنى لفظة: &#8220;الوسط&#8221;، ثم: &#8220;الإخوة&#8221;، ثم: &#8220;مثلك&#8221;.</p>
<p>وهنا نقصر الحديث عن بيان معنى لفظة: &#8220;الوسط&#8221;، ثم: &#8220;الإخوة&#8221;، ونرجئ الحديث لاحقا عن لفظة: &#8220;مثلك&#8221;.</p>
<p>- فأما اليهود، فما زالوا ينتظرون من وسطهم -وتحديدا من &#8220;أبناء إسحاق&#8221;- نبيا مثل موسى، الذي لم يأت نظيره بعد.</p>
<p>- وأما النصارى، فيتصورون أنه المسيح عليه السلام، لأنه من اليهود وهو مثل موسى في اعتقاد المسيحيين.</p>
<p>- وأما المسلمون فيعتقدون أن محمدا صلى الله عليه وسلم، هو المقصود بالوعد إذ إنه من وسط إبراهيم ومن إخوتهم، وإنه مثل موسى.</p>
<p>لحل هذا الإشكال، من اللازم التذكير ببشارات أخرى فريدة وخطيرة في حق بني إسرائيل والنصارى، والتي أجمعوا على غض الطرف عنها، والتي نصت عليها التوراة نفسها. وصدق التوراة لا يتحقق إلا بتحققها! وهي تؤكد تخصيص بيت إسماعيل بالبركة والتكثير، ووعد الله بالأرض وبأن يصير &#8220;أمة عظيمة&#8221;، كما سنفصله لاحقا!</p>
<p>وهنا، من اللازم الإشارة إلى أن إسماعيل هو الأجدر بأن يكون من وسط إخوة بني إسرائيل ويكون النبي من بنيه مثل موسى عليه السلام. فإن الوسط يَجْمع كل أبناء إبراهيم، الذين منهم إسماعيل وإسحاق. والنبوة إذ تغادر بني إسحاق، كما سلف بيانه، فإنها تعاهدم بأن تكون من وسطهم أي من نفس نسل إبراهيم الموعود، ولكن في إخوتهم، أي: أبناء إسماعيل الموعودين بالعظمة والملك والتكثير. وأنهم هم إخوتهم الحقيقيون. إذ ورد في النص: (من وسط إخوتهم)، ولم يقل النص &#8220;من أنفسهم&#8221;، أي: من بني إسحاق. وبما أن الموعود بالعظمة والتكثير هم أبناء إسماعيل، فإن المنطق ينصرف إليهم وحدهم، دون أبناء إسحاق العنصريين المُدانين بنص التوراة لأخلاقهم المنحطة الرذيلة. وإلا فلا معنى لتلك الوعود الربانية الكبيرة جدا لإسماعيل بكل تلك الامتيازات على الأمم، والسيطرة على الشعوب بأخلاق بديلة غير التي تعارفها اليهود أبناء إسحاق.</p>
<p>فالوسط&#8221; إذن، نسل إبراهيم، لأنالوعد الرباني عمهم جميعا، إسحاق وإسماعيل، ولا بد أن يتحقق.</p>
<p>و&#8221;الإخوة&#8221;، هم غير أبناء إسحاق، وجوبا. وإلا كيف تُفَسِّرُ تلك الإنذارات بخروج وترك النبوة بيت إسحاق، أيا كانت الجهة التي ستتحمل أمانة النبوة بعدهم؟ صحيح أن الله وعد بيت إسحاق بالنبوة، ولكن توعده أيضا بحجب الوجه أي خروج النبوة من جديد من ذرية إسحاق، بل توعدهم بالإدانة والمعاقبة بالتبديد لصنائعهم.</p>
<p>وعليه، فالمقصود ب&#8221;الإخوة&#8221;، هم أبناء إسماعيل، تحديدا. وإلا كيف تُفَسِّرُ تلك الوعود بالتكثير وغيره؟ هذا، ويؤكد هذا الاختيار أن التنصيص في التوراة كان واضحا على أن إسماعيل من إخوة إسحاق، أي: بني إسرائيل هم إخوة بني إسماعيل. ومن تلك النصوص في حق إسماعيل، تقول التوراة في سفر التكوين(11): (11-وقال لها ملاك الرب: ها أنت حُبْلَى فتلدين ابنا. وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك&#8230; 12-وأمام جميع إخوته يسكن).</p>
<p>وبهذا النص يتبين بوضوح أن &#8220;الوسط&#8221; يقصد به: أبناء إبراهيم، وأن &#8220;الإخوة&#8221;، يقصد بهم: أبناء إسماعيل العرب.</p>
<p>ب- البشارة بمباركة الرب إسماعيل وتسميته:</p>
<p>- جاء في خطاب الرب لهاجر في سفر التكوين(12): (10-وقال لها ملاك الرب: تكثيرا أكثر نسلك فلا يُعَدُّ من الكثرة. 11-وقال لها ملاك الرب: ها أنت حُبْلَى فتلدين ابنا. وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك&#8230; 12-وأمام جميع إخوته يسكن).</p>
<p>&lt; شرح البشارة :</p>
<p>من اللازم التأكيد على أن التوراة تشوه صورة سارة، كما تصور صورة الله تعالى، حينما تذكر أن سارة لما رأت هاجر قد حبلت صغرت في وجهها وأنها ذلتها حتى فرت هاجر المسكينة من البيت بسبب تلك المعاناة. والأدهى والأمر أن الله ما حاسب سارة على ذلك الظلم، بل لم يعقب حتى على فعلتها، وإنما أرسل الملاك لهاجر كي يثنيها على الابتعاد ويعدها ويأمرها بالبقاء خاضعة تحت يدي سارة الظالمة. وليس هذا، موضع الحديث عن مقام الألوهية المشوه في الكتاب المقدس، إنما الغرض إبراز اعتراف التوراة بأن هاجر مباركة ومبارك نسلها من بعدها بموجب النص محل الدراسة. الذي أكد أن لقاء ملاك الرب والتحدث معه، ليس خصيصة بني إسرائيل. فنص التوراة دل على هذا الأمر. ويكفي هاجر شرفا، أن يخصها رب العزة بملاقاة الملاك وبشرف التحدث معه غير مرة. وعلى بني إسرائيل، حفظ هذا الخبر التوراتي واستيعاب الدرس اللازم منه. فهل يقدر بنو إسرائيل والمسيحيون مَنْ كَلَّمه الله تعالى وأرسل الملاك لملاقاته!؟</p>
<p>وهل يُرَدُّ كلام الملاك الذي نص عليه الكتاب المقدس!؟ إذا كان إيمان اليهودي والمسيحي منسجما مع التوراة، فمن اللازم تدبر مضمون مقالة الملاك لهاجر وانتظار تحققه عمليا! فهل فعل اليهود والمسيحيون شيئا مما يصدق قولة التوراة هذه لهاجر؟ بل هل تعامل اليهود والمسيحيون مع أبناء هاجر بنفس التقدير الذي تعاملت به التوراة معها ومع وعودها ومع نسلها، أي نسل إبراهيم إخوة بني إسرائيل!؟ هل كان بنو إسرائيل توراتيين مع هاجر ونسلها في يوم من الأيام؟</p>
<p>لقد وعد ملاك الرب هاجر بتكثير نسلها حتى لا يعد من الكثرة. ووعدها بأنها ستحبل وتلد ابنا والله هو الذي اختار لإسماعيل هذا الاسم. وإبراهيم هو الذي أطلقه عليه ، وأنه سيسكن أمام جميع إخوته.</p>
<p>&#8212;</p>
<p>10- التثنية18/18-22.</p>
<p>11- التكوين16/11-12.</p>
<p>12- التكوين16/10-12.</p>
<p>ذ. لخضـر بن يحـي زحـوط</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـحـمـد   فــــــي نبــوءات التــوراة             </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:25:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[التــوراة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.لخضر بن يحي زحوط]]></category>
		<category><![CDATA[مـحـمـد]]></category>
		<category><![CDATA[نبــوءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20100</guid>
		<description><![CDATA[2- النبوة بتدمير بيت إسرائيل لرذائلهم إن أمل بني إسرائيل في بقاء النبوة فيهم، طمع مشروع، إذا وَجد ما يشفع له من أخلاقيات غير تلك التي سادت في بني إسرائيل، والتي نذكر بعضها من خلال التوراة نفسها، وليس من خلال القرآن الكريم! فمسوغات انتزاع النبوة من بيت بني إسرائيل، مذكورة مفصلة في الكتاب المقدس نفسه. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- النبوة بتدمير بيت إسرائيل لرذائلهم</p>
<p>إن أمل بني إسرائيل في بقاء النبوة فيهم، طمع مشروع، إذا وَجد ما يشفع له من أخلاقيات غير تلك التي سادت في بني إسرائيل، والتي نذكر بعضها من خلال التوراة نفسها، وليس من خلال القرآن الكريم! فمسوغات انتزاع النبوة من بيت بني إسرائيل، مذكورة مفصلة في الكتاب المقدس نفسه. ولم يزد القرآن الكريم على ذلك شيئا، غير التكرار والتأكيد بإجمال، دون إيراد ذلك التفصيل الخطير الذي ورد في الكتاب المقدس، والذي يفضح فساد أخلاقهم كما يمنح مشروعية الرب معاقبتهم بل وتدميرهم وإبادتهم، حسب التعبير التوراتي. وبه سيمكننا القول: إن القرآن الكريم كان أحن وأشفق وأرحم باليهود من التوراة التي يتداولونها بينهم اليوم. والتي تحاكمهم فتفضحهم ثم تدينهم أكثر من القرآن نفسه. وهي التي تمدنا هنا، وتمدهم قبلنا، بما يسوغ تجريدهم من حق تنفس هواء النبوات النقي. بل وتعرب عن أدلة وأسباب الإدانة والإبادة. بيان ذلك من خلال ما يلي:</p>
<p>&gt;أ- نص البشارة:</p>
<p>جاء في سفر التثنية(6): (19-فرآى الربُّ وَرَذَّلَ من الغيظ بنيه وبناته. 20-وقال أَحْجُبُ وجهي عنهم، وأنظر ماذا تكون آخرتهم. إنهم جيل متقلب أولاد لا أمانة فيهم. 21-هم أغاروني بما ليس إلها. أغاظوني بأباطيلهم، فأنا أغيرهم بما ليس شعبا، بأمةٍ غبيةٍ أغيظهم. 22-إنه قد اشْتَعَلَتْ نارُ بُغْضِي فتتَّقد إلى الهاوية السفلى وتأكل الأرض وغلَّتها وتحرق أسس الجبال. 23-أجمع عليهم شرورا وأُنفِدُ سهامي فيهم. 24-إذ هم خاوون من جوع ومنهوكون من حمى وداءٍ سامٍ. أرسل فيهم أنياب الوحوش مع حُمة زواحف الأرض. 25-من خارج السيف يُثْكِل ومن داخل الخدور الرعبة. الفتى مع الفتاة والرضيع مع الأَشْيَب. 26-قلت أبدّدهم إلى الزوايا وأبطل من الناس ذكرهم. 27-لو لم أخفمن إغاظة العدو من أن ينكر أضدادهم من أن يقولوا يدنا ارتفعت وليس الرب فعل كل هذه).</p>
<p>&gt;ب- شرح البشارة:</p>
<p>*- (فرآى الربُّ وَرَذَّلَ من الغيظ بنيه وبناته): حاصل الجملة أن أفعال البنين والبنات من بني إسرائيل، لم تكن لتخفى عليه سبحانه، فقد رآها عز وجل. ولم تكن أيضا قليلة، إذ لا شك أنها كانت لا تعد إلى الدرجة التي سببت غيظ الرب سبحانه منهم. ولا يغتاظ من بسيط أو سهل أبدا. والدليل أن ذلك تسبب أيضا في حكمه بقوله:</p>
<p>*- (أَحْجُبُ وجهي عنهم)، أي: أقاطعهم، وأسحب الأمانة منهم. ولا يفعل ذلك معهم، إلا لأنهم:</p>
<p>*- (جيل متقلب، أولاد لا أمانة فيهم). وهذه من صفات بني إسرائيل، التي تؤكدها التوراة كما يسجل، لايبرئهم منها سوى سفلة الخلق من المرتزقة المأجورين أو المغرر بهم أيديولوجيا وعقديا وسياسيا&#8230; ذلك لأنهم يتجاوزون النص المقدس عند اليهود أنفسهم الذي يروي على لسان الرب سبحانه مزيد من تلك الرذائل بقوله:</p>
<p>*- (هم أغاروني بما ليس إلها. أغاظوني بأباطيلهم)، أي: عبدوا غير الله، وكانت عقائدهم وأخلاقهم ومعاملاتهم باطلة. ولو أن هذه الزلات كانت أمرا هينا بسيطا في ميزان سيئات وخطايا بني إسرائيل، لما بلغ الحال أن نزع المولى سبحانه الأمانة والرسالة والنبوة منهم، وهم الذين توارثوها كما توارثوا الحضارة والعلم حتى صاروا أمة وشعبا بمعنى الكلمة. ولكنهم تسببوا في أن يزيل المولى كل هذه الامتيازات منهم, ويعطيها قوما آخرين ليسوا بها بكافرين:</p>
<p>*- (فأنا أغيرهم بما ليس شعبا، بأمةٍ غبيةٍ أغيظهم)، أي: سأجعل الأمانة والرسالة والنبوة، في أمة هذه خصائصها. وهو ما سنأتي على بيانه لاحقا، في نقطة مستقلة.</p>
<p>وإذا كان الجزاء من صنف العمل، وكان المذنب يجازى بخلاف قصده، فإننا نفهم أن الله أخرج النبوة منهم وهم الشعب والأمة، وأعطاها إلى ما ليس شعبا ولا أمة، ببساطة لأنهم أخرجوا العبودية من الله وهي حق لله وحده سبحانه، وخصوها بأطراف ليست لها بأهل. فبما أنهم التمسوا العبودية والتقرب لغير الله، فأنا أجعل الرسالة في أمة لا تتصورون أنها مؤهلة للأمانة إمعانا في غيظكم: (أغاظوني بأباطيلهم&#8230; بأمةٍ غبيةٍ أغيظهم). فهذا الغيظ بذلك الغيظ! وحجم الذنب بحجم العقاب: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة}(7).</p>
<p>هذا، وإن غضب الله تعالى على بني إسرائيل بلغ الغاية، حتى قال المولى سبحانه:</p>
<p>*- (22-إنه قد اشْتَعَلَتْ نارُ بُغْضِي فتتَّقد إلى الهاوية السفلى وتأكل الأرض وغلَّتها وتحرق أسس الجبال. 23-أجمع عليهم شرورا وأُنفِدُ سهامي فيهم). بهذا، يتبين أن نقمة الله تعالى من بني إسرائيل، قدر لا يرفع. وأنها ستكون على النحو البشع الذي أثارته الآية، لأفعالهم ورذائلهم وخياناتهم للأمانات، التي ذكرتها آيات التوراة نفسها. ولنا أن نتأمل المفردات التالية للإحساس بخطر ما أقدم عليه اليهودوليس الصهاينة، وخطر ما سيقدم عليهم: نارُ تتَّقد إلى الهاوية السفلى، تأكل الأرض وغلَّتها وتحرق أسس الجبال، أجمع عليهم شرورا، أُنفِدُ سهامي فيهم!!! وإمعانا في الحقد والانتقام منهم، فلم تكتف التوراة بهذا التمزيق الذي سيلحق بني إسرائيل، بل زادت:</p>
<p>*- (24-هم خاوون من جوع ومنهوكون من حمى وداءٍ سامٍ. أرسل فيهم أنياب الوحوش مع حُمة زواحف الأرض. 25-من خارج السيف يُثْكِل ومن داخل الخدور الرعبة. الفتى مع الفتاة والرضيع مع الأَشْيَب. 26-قلت أبدّدهم إلى الزوايا وأبطل من الناس ذكرهم). فقد وصفتهم بالخواء والانشغال بأمراضهم، وأن الله سيعرضهم لعقاب الوحوش وزواحف الأرض، دون استثناء: الفتى مع الفتاة والرضيع مع الأَشْيَب. وأنه سيبددهم في أركان الأرض وزواياها، حتى لا يبقى لهم ذكر في الناس.</p>
<p>- هنا أسئلة ملحة جدا، علينا طرحها على من يؤمن بصدق التوراة من اليهود والنصارى:</p>
<p>- أليست هذهالآيات موجودة في التوراة اليوم؟ وهذه الأفعال والصفات المشينة، أليست صادرة من بنين وبنات الله، أي بني إسرائيل؟ أخيرا، أليست هذه الأخلاقيات تستحق ما حكمت به التوراة من عتاب فعقاب، فإبادة وشتات؟</p>
<p>إن النص أكد عثرات بني إسرائيل غير السهلة و غير القابلة للحصر ولا للصفح والعفو. فقد أجهزوا على التعاليم وعلى من جاء بها، تماما كما حاولوا مع محمد عليه السلام، الذي تمنوا أن يكون مخلِّصَهم -وهو بالفعل كذلك- تماما كما توهموا في شخص المسيح عليه السلام، لكنه لما جاءهم انقلبوا عليه. هذا مع ضرورة التنبيه إلى فارق جوهري، وهو أنه إذا كانوا قد أسلموا المسيح للإهانة وعرضوه للاغتيال -حسب تصور اليهود والنصارى معا-، فقد ألبوا على محمد الدنيا لمقاتلته، ولم يتأت لهم مرادهم الذي فعلوه مع العديد من الأنبياء الذين قتلوهم. فقد ورد في سفر الملوك الأول ما يلي: (9-وكان كلام الرب إليه يقول له: مالك هاهنا يا إيليا؟ 10-فقال: قد غرت غيرة للرب إله الجنود لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك بالسيف، فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها 13- وإذا بصوت إليه يقول: مالك هاهنا يا إيليا؟ 14-فقال: غرت غيرة للرب إله الجنود لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك بالسيف، فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها)(8).</p>
<p>تكررت العبارة في النص بنفس الألفاظ والمعاني التي تدين اليهود -وليس الصهابنة- على قتل أنبياء الله تعالى.</p>
<p>لقد كان بالإمكان الاعتقاد بأن اتهام اليهود بأنهم قتلة الأنبياء، مجرد افتراء من القرآن الكريم على &#8220;أبناء عمومتنا&#8221;، -كما يتصور كثير ممن يحب أن يضاف نسبه إلى سفاحي دماء الأطهار من الأنبياء-، لولا اعتراف اليهود أنفسهم بذلك في التوراة!</p>
<p>إن الأمر لا يتعلق باتهام، وإنما هو حقيقة ثابتة في اليهود، اعترفت بذلك كتبهم قبل مجيء محمد بألوف السنوات، كما سبق بيانه مع النبي إيلياء الذي كلمه الرب، ومع المسيح حسب التصورين اليهودي والإنجيلي. إنما المشكل هو أنه إذا اعترف اليهود أنفسهم بأنهم قتلة الأنبياء، فكيف إذا تعلق الأمر بمن دون الأنبياء كالفلسطينيين أو حتى غيرهم!؟</p>
<p>لقد أكدت التوراة المعطيات والحقائق التالية في حق بني إسرائيل:</p>
<p>تركهم الشريعة والتعاليم، وقساوة قلوبهم، وعبادتهم غير الله تعالى، وقتلهم الأنبياء، ومحاصرتهم الحق. ومن ثمة صدق فيهم الحكم بالشتات والتدمير.</p>
<p>للإشارة فقط، فالأمر هنا لا يتعلق بنص قرآني حتى يطالِبَ الغرب بتغييره، ومحاكمته بمعاداة السامية، إنما هو تقرير التوراة في حق بني إسرائيل، أي تقرير اليهود في اليهود!! وهي الحقيقة التي ينبغي أن تكتب على جبين كل المغامرين من اليهود وغير اليهود. وهي الحقيقة التي سماها حيي بن أخطب زعيم اليهودي في بني قريظة: (كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل)(9). فهل تحاكَمُ التوراة الموجودة اليوم بالكراهيةوالحقد وبمعاداة السامية.</p>
<p>ومن الأهمية بمكان هنا، الإشارة إلى أنه من المستحيل أن يعرف محمد الأمي المتخرج من أمة أمية -إذ لم يتخرج من المؤسسات الأكثر تقدما في ذلك العصر في الروم والفرس-، هذه المعطيات الدقيقة جدا عن اليهود وطبيعة علاقتهم بالأنبياء عليهم السلام. لذلك وجب القطع بأنه عليه السلام نبي لا غير. وأن ما أورده القرآن الكريم فليس بجديد، ولا افتراء، إنما هو إقرار وتزكية واعتراف بهذه الحقيقة اليهودية وليس الصهيونية.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>6- التثنية32/19-27.</p>
<p>7- النساء:40.</p>
<p>8- الملوك الأول19/10-14.</p>
<p>9- قال بنو قريظة لكعب بن أسد وهو يذهب بهم إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أرسالا: يا كعب ما تراه يصنع بنا، قال: في كل موطن لا تعقلون أما ترون الداعي لا ينزع وأنه من ذهب منكم لا يرجع هو والله القتل. فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأتى بحيي بن أخطب عدو الله مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلما نظر إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يخذله، ثم اقبل على الناس فقال: أيها الناس إنه لا باس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه. &#8220;عيون الأثر&#8221;، لابن سيد الناس:2/ 73-74.</p>
<p>ذ.لخضر بن يحي زحوط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـحـمـد   فــــــي نبــوءات التــوراة             </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2006 11:51:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 257]]></category>
		<category><![CDATA[التــوراة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.لخضر بن يحيى زحوط]]></category>
		<category><![CDATA[مـحـمـد]]></category>
		<category><![CDATA[نبــوءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20024</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: ما أثاره القرآن الكريم من أخبار عن محمد صلى الله عليه وسلم وأحواله وأحوال أمته، مما تمت الإشارة إليه في أسفار التوراة توضيحا وتلميحا، يستحيل أن يدركه غير المطلع المتخرج من أكبر المؤسسات الدينية اللاهوتية اليهودية والمسيحية على السواء. وحيث إنه عليه السلام لم يكن كذلك، فقد صار لزاما تعلق الأمر بأكبر دليل على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة:</p>
<p>ما أثاره القرآن الكريم من أخبار عن محمد صلى الله عليه وسلم وأحواله وأحوال أمته، مما تمت الإشارة إليه في أسفار التوراة توضيحا وتلميحا، يستحيل أن يدركه غير المطلع المتخرج من أكبر المؤسسات الدينية اللاهوتية اليهودية والمسيحية على السواء. وحيث إنه عليه السلام لم يكن كذلك، فقد صار لزاما تعلق الأمر بأكبر دليل على صدق نبوته عليه أفضل الصلوات وأزكى السلام، يدرك ذلك اليهود والنصارى قبل غيرهم. فهم المطلعون على حقيقة هذه الأوصاف في التوراة التي تواطؤوا جميعا على الإيمان بها. وهم يعلمون أنها لا تصدق بحق ويقين سوى في محمد عليه السلام وقومه. ولعل تلك الإشارات كانت نبراسا ألجأ اليهود إلى الاستفتاح على الذين كفروا(1) قبل البعثة. بل نملك الجزم بأنه ليس هناك ما يفسر هذا الاستفتاح حقيقة، غير تلك المواصفات. وعليه، لم يكن المؤمل فيهم -اليهود والنصارى- سوى تأييد هذا النبي والوقوف إلى جنبه ومساندته مهما كلف الأمر. لكنهم لم يشذوا عن طبعهم، فقد جاؤوه بما فعلوه مع الأنبياء قبله، فكانوا أوفياء &#8220;لخط الشر&#8221; الذي رصد النبوات عبر التاريخ(2).</p>
<p>وفيما يلي نعرض بعض قواطع الشواهد على صدق نبوة التوراة في محمد عليه السلام، مما يفرض على اليهود والنصارى الإيمان به، والدفاع عن شخصه الكريم ضد كل من يسيء إليه، انسجاما مع إيمانهم بما يوجد في التوراة الحالية، حال كونها محرفة مزيدا فيها ومنقوصا منها.</p>
<p>من أجل ذلك، لا بد من التسليم بتجريد بني إسرائيل من النبوة، استنادا إلى التوراة. كما أنه من اللازم إيراد الإشارات الدالة على أسباب انتزاعها منهم، وهي تتعلق بحقيقة اليهود التي استعدت البشر كافة عليهم بل أدت إلى استعداء وغضب الذات الربانية عليهم، حتى توعدتهم بالتشريد والدمار.</p>
<p>إن شرط الغيظ الإلهي ضد بني إسرائيل وانتزاع النبوة منهم وتوعدهم بالعقاب، لا بد من أن يفضي إلى ترشيح طرف آخر لتحمل أمانة النبوة. والتوراة هنا، تمنح المتأمل وغيره فرصة معرفة هذا الطرف بوضوح. إنهم إخوة بني إسرائيل وهم بنو إسماعيل، الذي بارك الله في التوراة ذاتها، ووعده بالتكثير وبالأرض وأن يكون أمة عظيمة. وحيث إن أبناء إسماعيل لا يمكن أن يتأتى لهم ذلك الوعد إلا في البلد الذي يقطنون فيه، فقد كان لزاما، أن يتوقع اليهود أن إخوتهم من إسماعيل هم العرب الذين تنبأت التوراة بنبوة فيهم من جهة العرب. تماما كما تنبأت بأنهم سيكونون أمة غبية، ثم ستمثل &#8220;الأمة العظيمة&#8221; التي وُعِد بهذا إسماعيل. وأن النبي املوعود سيكون منهم، وستكون له خصائص وميزات موسى عليه السلام. وأنه حين يأتي بالنبوة سيستهلها بأمر غير متوقع في بلاد الأمية.</p>
<p>ويمكن بسط الحديث عن هذه البشارات على النحو التالي:</p>
<p>1- انتزاع النبوة من بيت إسرائيل:</p>
<p>طبيعي جدا، إنكار أبناء إسرائيل، ترك النبوة بيتهم وخروجها منهم. فهم لا يتصورونها في غيرهم، ومن يكره تحصيل الخير كله!؟ يعزز هذا، الرغبة الطبيعية في تحصيل الامتياز الإلهي، فهم يعتقدون أنهم الجنس المصطفى والشعب المختار، وهي عقيدة عرقية عنصرية، تعمي البصيرة قبل البصر.</p>
<p>ومن اللازم تسجيل أن هذا الاعتقاد يسود بينهم رغم وجود نصوص كثيرة في التوراة وكتب الأنبياء والعهد القديم عموما، تتنبأ بانتزاع النبوة منهم بصراحة ووضوح. وهنا نقتصر على بعض هذه النصوص.</p>
<p>أ- نص البشارة الأولى: أحجب وجهي عنهم، وبأمةٍ غبيةٍ أغيظهم:</p>
<p>جاء في سفر التثنية(3): (19-فرآى الربُّ وَرَذَّلَ من الغيظ بنيه وبناته. 20-وقال أَحْجُبُ وجهي عنهم، وأنظر ماذا تكون آخرتهم&#8230; 21-هم أغاروني بما ليس إلها. أغاظوني بأباطيلهم، فأنا أغيرهم بما ليس شعبا، بأمةٍ غبيةٍ أغيظهم&#8230; 26-قلت أبدّدهم إلى الزوايا وأبطل منالناس ذكرهم).</p>
<p>&lt; شرح البشارة:</p>
<p>حديث هذا النص واضح الدلالة على حكمٍ قضى به الرب سبحانه في حق &#8220;بنيه وبناته&#8221;، الذين يقصد بهم: &#8220;بنو إسرائيل&#8221;. وليس هناك من اليهود من ينكر كون بني إسرائيل هم الطرف المقصود بالبنين والبنات. ومقتضى الحكم بنص التوراة، أن هؤلاء الأبناء سيحل بهم غضب الرب بأن يحجب عنهم وجهه. ولأنهم أغاروه بما ليس إلها، فقد قضى بأن يغيرهم هو كذلك بما ليس شعبا. وبما أنهم أغاظوه فهو أيضا، سيغيظهم بأمة غبية. بل أكثر من ذلك أنه سيبددهم إلى الزوايا ويبطل من الناس ذكرهم.</p>
<p>إذن، فقد حدد الرب في نص التوراة، مصير أبنائه بني إسرائيل. فالنبوة ستنزع منهم انتزاعا وتُحجب، وستكون في شعب ليس شعبا، وفي أمة غبية، غير بني إسرائيل الذين سيبادون -حسب النص- ويشتتون في أركان الأرض (الزوايا) إلى درجة بطلان ذكرهم في الناس. ولا يمكن أن يفهم من النص سوى انتزاع النبوة منهم، بل ومعرفةحتى مواصفات الجهة البديلة التي ستتحمل مهمة تبليغ النبوة. وهو ما سنفصل الحديث عنه لاحقا. إنما وجب في هذا المقام، التأكيد على وجوب التسليم بخروج النبوة من بني إسرائيل بمقتضى نص التوراة.</p>
<p>ب- نص البشارة الثانية: لا نبي فيهم مثل موسى:</p>
<p>ورد في التوراة في سفر التثنية (4): (10-ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى).</p>
<p>&lt; شرح البشارة:</p>
<p>يأمل اليهود في بقاء النبوة فيهم، وهم يتوقعونها كذلك، وهذا مجرد طمع مشروع، سرعان ما يتبدد حينما تذكر التوراة نفسها وبصراحة غير قابلة للمراجعة، وعلى لسان موسى نفسه، أن النبوة لم تقم في بني إسرائيل بعد موسى أبدا. كما دل عليه النص السابق الذكر.</p>
<p>ويمكن للتدليل على صحة مضمون النص، مساءلة اليهود السؤالين التاليين:</p>
<p>إذا كنتم تتوقعون نبيا منكم، فأين هو بعد هذه الألوف المؤلفة من السنين بعد موسى!؟</p>
<p>ثم، ألا يتناقض الاعتقاد بمجيء نبي فيكم مع تصريح موسى: (لميقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى)؟</p>
<p>وإذا كانت هذه الآية، تحتمل مضمونا آخر ودلالة أخرى، غير البشارة بخروج النبوة من بني إسرائيل، فإن التوراة أوردت بشارة ثالثة على لسان موسى أيضا تؤكد بوضوح انتزاع النبوة من بني إسرائيل.</p>
<p>ج- نص البشارة الثالثة: النبي من إخوتهم مثل موسى:</p>
<p>جاء في التوراة في سفر التثنية(5):</p>
<p>(15-يقيم لك الرب إلهك من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون&#8230; 17-قال لي الرب&#8230; 18-أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك).</p>
<p>&lt; شرح البشارة:</p>
<p>من اللازم هنا، التأكيد على أن الرب وعد بني إسرائيل، بأن يقيم لهم نبيا مثل موسى من إخوة بني إسرائيل، وليس من بني إسرائيل. ما يفهم منه أن الوعد يتعلق بأبناء إسماعيل الموعودين بالبركة والتكثير والأرض والعظمة والتسلط. هذا، وسنخص هذه البشارة، بوقفة خاصة وبشيء من التفصيل لاحقا.</p>
<p>&lt; خلاصة:</p>
<p>من الأهمية بمكان أن نسأل بني إسرائيل: إذا كان التوعد الرباني بحجب الوجه عنهم، وبأن الرب سيغيظهم بأمة غبية، وبأن الله سيبعث لهم نبيا من وسطهم مثل موسى وأن موسى قال إنه لم يقم نبي مثله، فأين هو النبي الذي سيكون من إخوة بني إسرائيل، ومثل موسى!؟ إنه إذا لم يكن محمدوأمته هم من أخوتهم ومن وسط اليهود، فممن تتمثل هذه النبوءة؟</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- إشارة إلى قوله تعالى: {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين}(البقرة:89).</p>
<p>2- وهو ما سنوضحه في الأسباب التي أدت إلى تدمير اليهود من خلال الكتاب المقدس.</p>
<p>3- التثنية32/19-26.   //  4- التثنية34/10.</p>
<p>5- التثنية18/15-18.</p>
<p>ذ.لخضر بن يحيى زحوط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%85%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
