<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ميراثنا الثقافي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المصادر الأساسية لميراثنا الثقافي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 11:39:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجماع]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[المصادر الأساسية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[ميراثنا الثقافي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18316</guid>
		<description><![CDATA[المصادر الأصلية لميراثنا الثقافي 1- الكتاب: هو المعبر عنه بالكلمة المقدسة: القرآن. هو المصدر الثر المجلي للبصر والماهد للشعور والموطد للعقل والآخذ بالألباب، والكافي لكل عصر في هيمنة اتساعه، بمحكمه ومتشابهه ونصه وظاهره ومجمله ومفصله، وأيضاً بإيمائه وإشارته وتشبيهه وتمثيله واستعارته ومجازه وكنايته&#8230; وغير ذلك من تنوعات البيان. لكن الاستفادة من عظيم خيره تقدر بمقدار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المصادر الأصلية لميراثنا الثقافي</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الكتاب:</strong></span></p>
<p>هو المعبر عنه بالكلمة المقدسة: القرآن. هو المصدر الثر المجلي للبصر والماهد للشعور والموطد للعقل والآخذ بالألباب، والكافي لكل عصر في هيمنة اتساعه، بمحكمه ومتشابهه ونصه وظاهره ومجمله ومفصله، وأيضاً بإيمائه وإشارته وتشبيهه وتمثيله واستعارته ومجازه وكنايته&#8230; وغير ذلك من تنوعات البيان. لكن الاستفادة من عظيم خيره تقدر بمقدار ما تتفسح له العقول المنصفة. نعم، القرآن كتاب فوق الزمان والمكان. لكن انحراف النية والنظر أحيانا، قد يسحبه من مقامه المعلى إلى حبس الفكر البشري الضيق. لذلك، لن يتعرف صاحب الفكر والنظر من الزاوية المنحرفة على معانيه العميقة الخاصة به. فان الأرواح الأسيرة التي شدت وثاق فكرها بالأحكام المسبقة التائهة، لن يحيطوا علما بأسرار الكتاب المعجز ببيانه، ولن يهتدوا إلى أفقه الإعجازي أبداً، في أي عصر من العصور عاشوا، وأينما كانوا. إنه أبداً كتابٌ ذروةٌ في العلاء يتعدى آفاق البشر، وبَيِّنٌ لا مثيل له بتنوع تفسيراته وأبعادِ موجات تأويله، ذلك لمن يفتح صدره له بإخلاص وصدق. انه حظ وجَدٌ مهم للإنسان. والتعرف عليه، ثم اللجوء إليه في كل مسألةٍ حظٌ فوق حظٍ وجَدٌّ فوق جد.. لكن كم رجلاً يعرف هذه الحظوة؟ والحق أن لا حل لمعضلة بشرية من غير اللجوء إلى ضيائه، وان لا سعادة باقية يحظى بها الإنسان من غير البناء على أسس بيانه الجهْوَري.</p>
<p>وكم أستاذ في اللسان بنى من البيان صرحاً ساحراً، وكم مفكرٍ أقام نظماً فكرية&#8230; لكن صروحهم تهاوت، فهي خرائب، ونظمهم الفكرية اندثرت، فهي ذكرى من أسطر ذاوية في صفحات التاريخ. ولم يحافظ بيان على جدته إلا القرآن&#8230; فهو جديد ورويٌّ منذ تجليه في أفق البشر. وما من نظام يرسي بسفينة الإنسانية على بر السلامة، إلا محتوى هذا الكتاب المبارك. في بيانه جذب ولمعان سحري يغدو كل كلام معه لغواً ولغطاً لا معنى فيه. ويستحيل صاغةُ النظم والأفكار إلى فقراء متسوّلين إزاء محتواه الثر.</p>
<p>هذا الكتاب ترجمان لحقيقة الإنسان والوجود والكائنات. فهو يمحص حقيقة الإنسان تمحيصا بالغ الدقة، ويقوّم الأشياء والحوادث تقويما بالغ الحساسية ودقيق التوازن، حتى أن تأملاً قصيراً من كل أحد يدله إلى أن هذا التمحيص والتقويم هو من علم غير متناه. ولذلك، إنسان الروح والقلب الداخل إلى عالم القرآن الآخذ بالألباب، يرى كل شيء يشعر به ويحسه في ذات نفسه كمفردات فهرست، فيطالعها مفصلاً في محتوى كتاب الكائنات، ويستشعرها، ويمضى عمره كله في عالم الإشارات والأمارات، في سعي حثيث نحو القرآن كمن يسيح في الأرض .</p>
<p>نعم، هذا الكتاب ينير أفق عرفاننا إنارة لا يجد الإنسان وحشة (أو غرابة) طريق، ولا احتقان فكر، ولا انقباض روح، أثناء مسيره نحو&#8221;عرشِ كمالِ&#8221; قلبه على هداه وبدلالته.. يسير دوماً في هذا الطريق الذي يُحس إبّان السير فيه بالعلم مع فورة خفقان القلب، وبالإيمان مع المشاهدة، وبالحمل مع الثقة (الاطمئنان)، وبالالتزام بالنظام مع الإيمان، في تداخل وتمازج&#8230; ويتسلق السفوح فيرتقي إلى الذرى حتى يصل أصعب الشاهقات منالاً&#8230; فيبلغ آفاقاً يرى فيها وجه حظه وجده الضاحك.</p>
<p>هذا الكتاب يرسل إشارات ويثبّت دلالات إلى أمور مسدَّدة معينة في محلها، لتصل إلى الأعماق الداخلية للإنسان وللكائنات، ورحاب روح الإنسان، وأعظم أبعاده الحيوية مثل الحس والشعور والإرادة والقلب، والغاية والمعنى في خلقة هذا الوجود المتكامل (الإنسان) التي تعد ولادة جديدة للكائنات، والفائقية في تجهيزاته، وسعة دائرة فعالياته، وعظم إمكاناته الكامنة، ورغباته وآماله وخفقانه (تحرك حماسه وعواطفه)&#8230; أمور مسددَّة يتهاوى خيال علوم الفلسفة والاجتماع والحياة والنفس والتربية، قبل أن يتصور آفاقه.</p>
<p>ولا أظن أن من يعرف هذا الكتاب يحتاج إلى مصدر غيره في المواضيع الأساسية المتعلقة بالإنسان &#8211; والكائنات &#8211; والله&#8230;. فيكفيه تفصيل مجملاته وتدقيقها. وان الحاصل من تفصيل المجمل وتدقيقه في إطار مرجعيته، يستند بالضرورة إلى بيان للنبي  أو مشاهدة متينة أو محاكمة سليمة أو استدلال عقلي قوي.. وهذا يعنى أن كل شيء يجري في فَلَكه.</p>
<p>هذا الكتاب، بنـزوله على اعظم البشر بركة وأسعدهم طراً، في نقطة تحول مهمة لسير التاريخ، استهدف تنظيم حياة المجتمع المحظوظ فردياً واجتماعياً وسياسياً وإدارياً واقتصادياً وروحياً وفكرياً&#8230; وحقق هدفه بحملة واحدة، ونفخة واحدة&#8230; وصار مصدر إلهام فريد لانقلابات متشابكة حصلت في مجتمع بدوي، لكنها تعد أنموذجاً يقتدى به في الأمم الحضارية. وهو لازال حتى اليوم قوياً وثرياً ومقتدراً لتحقيق الأمور التي حققها لمن يلجأ إليه. نعم، القرآن ثر وواسع في بيان مناسبات الإنسان والكائنات والله&#8230; ثراءً ووسعةً لا تدرك قط، ولكن مع الحفاظ على التوطّد والتناسب اللازم في المواضيع التي يمحصها ويحللها. وإذا توخينا مرامي بديع الزمان وإفادته، فالقرآن صوت هذه الكائنات الشبيهة بمَجْمع متشابك وقصر ومشهر عظيم، ونَفَسُها وتفسيرُها، وأوجزُ تلخيصٍ لتفسير وتأويل الأوامر التكوينية، ومفتاحٌ ذهبي مشحون بالسر للمكان العظيم الذي مابرحنا واقفين عليه ومتطلعين إليه مع الزمان الذي هو بعد إضافيّ إليه، وابلغُ لسانٍ وترجمانٍ لذات الله الحق (تعالى) وصفاته وأسمائه، وخيرُ مرصدٍ للاطلاع على الأسرار فيما وراء ستار الأشياء والحوادث، ورسالةُ لطفٍ من الله جل جلاله من بَعْدِ الكون والمكان منعكسةٌ أصداؤها في قلوبنا وألسنتنا، ومصدرُ نورِ عالَمِ الإسلام الرائع وهواؤه وضياؤه، والشرطُ الأساسُ الحتمُ للوجود والبقاء إلى الآباد، وخريطةٌ وتعريفٌ ومرشدٌ للعوالم الأخرى التي ينتظرها كل إنسان في جد واهتمام، بتجسسٍ (تطلعٍ) واشتياق أو بترددٍ (وتذبذبٍ) ورهب، وكتابُ تربية ومجلةُ معرفة وقاموسُ علوم للعالم الإنساني أجمع، لا يضلل أحداً في الطريق إلى الكمالات الإنسانية&#8230; ومصدرُ علمٍ وعرفانٍ وحكمةٍ أنقى من كل نقي، وخصوصاً لعالم الإسلام&#8230; والحاصل، كلياتُ قوانينٍ منظمَّة وموجِّهةٍ لحياة المسلمين الشخصية والعائلية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية جميعاً على مدى العصور&#8230; ودليلُ السير والسلوك بمحتوياته من الدعاء والذكر والفكر والمناجاة&#8230; كتابٌ معجزٌ يرشد إلى أدق تفاصيل الأشياء والحوادث، يوجز اشد الإيجاز ولكن بلا إبهام في شيء، ثر اعظم الثراء، لكنه أجود مع المؤمنين به، كافٍ ومستوفٍ لكل زمان ومكان، لكنه فوق الزمان والمكان.</p>
<p>هذا الكتاب الذي لا يستغني عنه أحد، حتى الملائك و الروحانيون و الجن،هو مصدر ميراثنا الثقافي الأول الأهم الفذ، الأوسع الأندى الأعمق الأنقى الذي لا يهدأُ تلاطمُ موجه كالبحار ولكن من غير تكدر. هذه الخصوصيات المتعلقة بهذا المصدر المبارك التي عبرنا عنها هنا، ليست إلا إشارات عابرة!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- السنة: </strong></span></p>
<p>السنة في الاصطلاح الفقهي هي أقوال حضرة الرسول  وحركاته وما أمر به أو تفضل بالإشارة إليه. السنة &#8211; من مقترب آخر &#8211; هي أقوال حضرة روح سيد الأنام  وأفعاله وتصرفاته، التي لم يبين سيدنا الرسول كونها فرضا أو واجباً، أو التي يجوز تركها أحياناً. فالتي هي من قبيل العبادة تسمى &#8220;السنة الإلهية&#8221;، والتي هي من جملة عاداته السنية هي &#8220;السنن الزوائد&#8221;. أما الأصوليون، فلهم مقترب آخر، يرتبط بالقول والفعل والإقرار، فما يثبت بالقول فهو &#8220;سنة قولية&#8221;، وما يتبين بالفعل فهو &#8220;سنة فعلية&#8221;، وما تفضل بالسكوت عنه من الوقائع التي شهدها فهو &#8220;سنة تقريرية&#8221;. فالسنة بفروعها كافة، المتعلقة بالعلم أو الأخلاق، أو البيانات المنورة المتشرفة بالصدور عنه حول التربية والآداب، أو الدساتير الموضوعة في اتجاه تزكية النفس وتربية الروح، مصدر لا ينفد في كل المساحات الواسعة، يضيء عيوننا وقلوبنا.. فما برح إنساننا ينهل من هذا المصدر المبارك، ويستمد منه، منذ عصور طويلة، حتى أن قلنا انه أنموذج حي للسنة، فلا نغادر الصواب.</p>
<p>نعم. السنة مصدر فياض بفضل سعة مساحته في الشريعة، ومرونته القابلة للاستنباطات المتنوعة، سواء للتفسير أو الفقه أو المسائل الاعتقادية أو الأخلاق أو الزهد والتقوى أو الإخلاص&#8230; أو الأطر الأخرى. مصدر مبارك لا نجد له نظيراً في العطاء، في دين آخر أو في أمة أخرى. ونكتفي هنا بما ذكرنا، ونحيل إلى المصنفات المكتوبة، أو التي ستكتب، عن السنة للتوسع في هذا الباب.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- الإجماع:</strong></span></p>
<p>للإجماع لغة معانٍ منها: الاتفاق والقصد والعزم والعينية. واصطلاحاً هو اتفاق علماء الإسلام المجتهدين في العصر الواحد على مسألة دينية معينة. وبهذا المعنى يكون الإجماع ميزة خاصة بهذه الأمة. فموضوع الإجماع لا ينصَبّ على معنى اجتماع الناس جميعاً والعوام منهم خاصة، بل ينصب على اتفاق المجتهدين القادرين على الاستنباط من الأدلة الأصلية في مسألة معينة واجتماعهم على رأي واحد فيها. فلا يعد إجماعاً اتفاق العوام على شيء من المسائل، كما لا ينعقد الإجماع في مسألة تناقضها الأدلة الشرعية.كذلك، لا حكم للإجماع في النص الصحيح للشارع، وفيما هو معلوم من الدين بالضرورة. كذا في مواضيع مثل حدوث الوجود. ويقع خارج شمولية الإجماع مواضيع مثل ثبوت حقيقة وجود الله ووحدانيته والنبوة. وأيضا في الأمور التي يتعلق فهمها بتصريح الشارع كأحوال الآخرة وعلامات الساعة وأنواع النعم والعذاب في الأخرى.</p>
<p>ونسوق هنا نصين فقط من الأدلة على حجية الإجماع هما حديث النبي صلى الله عليه وسلم &#8220;لا تجتمع أمتي على ضلالة&#8221; و &#8220;يد الله مع الجماعة&#8221;. وفيهما الكفاية على أن التأييد الإلهي يتظاهر على الجماعة خاصة.</p>
<p>ولا يُعتدّ بالمطالعة المختلفة للزيدية في شأن الإجماع، أو التفسير المختلف للشيعة، أو حصر الظاهرية نفاذه في مرحلة زمنية معينة. فان هذه المسائل لا ترقى إلى قوةٍ تنقضُ حجية هذا المصدر المهم للثقافة، ولا تمس أسسه، لكن هذا لا يعني الاستخفاف بهذه المعارضات، وجواب الجمهور على المعارضات، وقد استوعب ذلك مجلدات من الكتب&#8230; وليس هذا محله. لقد أردنا هنا أن نذكرّ بان الإجماع مصدر مهم في ميراثنا الثقافي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد فتح الله كولن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المصادر الأساسية لميراثنا الثقافي (1) ميراثنا الثقافي وخصوصياته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-1-%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-1-%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:11:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الكائنات]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[المصادر الأساسية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[ميراثنا الثقافي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18362</guid>
		<description><![CDATA[يشيع فهم للثقافة بأنها مجموع نظم التصرفات الاجتماعية والأخلاقية التي أوجدها شعب أثناء تأريخه، وجعلها بمرور الزمان بعداً من أبعاد الوجود القومي (الْـمِلِّي) أو حوّلها إلى مكتسبات في اللاشعور. وان بعض الخصوصيات الأساسية للثقافة حسب هذا التعريف يحمل سمات العالمية، لكن الواضح أن لكل مجتمع في جغرافية اجتماعية معينة، ثقافة سائدة خاصة. وبدهي أن هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشيع فهم للثقافة بأنها مجموع نظم التصرفات الاجتماعية والأخلاقية التي أوجدها شعب أثناء تأريخه، وجعلها بمرور الزمان بعداً من أبعاد الوجود القومي (الْـمِلِّي) أو حوّلها إلى مكتسبات في اللاشعور. وان بعض الخصوصيات الأساسية للثقافة حسب هذا التعريف يحمل سمات العالمية، لكن الواضح أن لكل مجتمع في جغرافية اجتماعية معينة، ثقافة سائدة خاصة. وبدهي أن هذه الخصوصية الثقافية عنصر مؤثر قوي في النظم الفكرية. ولذلك، يُعد الفكر المرتبط بثقافة معينة عند فرد من الأفراد، تعبيراً عن ذاته بواسطة إطار المرجعية المعنية.</p>
<p>وليس قليلاً عدد الذين يفسرون الثقافة &#8211; بمطالعتها من زاوية الفكر &#8211; بأنها مجموع الأحوال &#8211; أو القسم الأعظم منها &#8211; التي يعبر بها شعب من الشعوب عن قيمه الأخلاقية، وملاحظاته المذهبية (العقائدية)، وأفكاره عن الوجود والكائنات والإنسان، وسلوكياته الاجتماعية والسياسية ونظم تصرفاته&#8230; أو بأنها المجموع العام للفكر والفن والعرف والعادة والتعامل المستحصل أثناء التاريخ في إطار الالتزام بالحس القومي (الملي) والتفكير القومي. (ولنا قيود على العرف والعادة والتعامل نذكرها لاحقاً).</p>
<p>إن مناسبات (الإنسان &#8211; الكائنات &#8211; الله) -  بمطالعة جمعية لا يفصل بينها تسلسل الأولويات &#8211; من أهم الأسس في نظامنا الثقافي. وتُجرى فعالياتنا الذهنية والفكرية والعملية جميعاً مرتبطة بهذه المناسبات. أما في المنطق الأوروبي الحديث (وهو ميراث يوناني تماماً)، فيربط ملاحظاته كلها بالإنسان والأشياء والحوادث. ولذلك، لا يأخذ حقيقة الألوهية بنظر الاعتبار البتة، أو يطالعها باعتبارها موضوعاً تبعياً غير مهم. والحال في نظامنا الفكري هو أن الإنسان &#8211; الكائنات(1) مشهِّرٌ وكتابٌ وبيانٌ (يُعَبِّر عنهما) بلغة الحوادث، وبهذاالاعتبار (هما) لسان ومعرض يُعَرّف بالموجود بذاته (الواجب الوجود) عز شأنه وجل، ويشهر آثار صنعته، ويهتف بإجراءاته وشؤونه. فهناك، في الفلسفة اليونانية، والمنطق الغربي المعاصر المستمد منها، عقل فعال وبجانبه &#8220;تلقٍ&#8221; عاطلٌ عن الألوهية. ونقيض ذلك، هنا في ثقافتنا القائمة دائماً على مناسبة الصنعة والصانع، والأثر وصاحب الأثر، والخالق والمخلوق. نحن نرى الإنسان والكائنات في نظامنا الفكري كوسائط تحملنا إلى أفق عرفاني معين، وبها نتوجه إلى الصانع الجليل الأجل، ونطلبه ونقصده. أما أولئك، فيقفون عند النتائج الواقعية &#8220;لمتلقى&#8221; الألوهية، ويرجعون كل مسألة إلى الأشياء والحوادث. وزد على ذلك، إننا نربط المسائل بالكتاب والسنة، والمصادر الأخرى التي يرشدنا إليها الكتاب والسنة، إلى جانب العقل الفعال&#8230; وأولئك &#8211; في الطرف الآخر &#8211; يرون العقل والمشاهدة سبباً وحيداً للعالم، فيضيّقون سبل العلم والمعرفة.</p>
<p>الحاصل أن الثقافة هي مجموع المفاهيم والقواعد والانسياقات الآيلة إلى مصدر في اللاشعور، مندرج في طبع الإنسان بعناصره الأصلية والتبعية، ومعلوم، ومقّرٍ (ومصدقٍ) به، ومُعاشٍ في الحياة&#8230; فهي &#8211; بذلك &#8211; واقعٌ واضحٌ للعالم يُدركُ ويُحسُّ وجوده وتأثير تخصيصه (وتوجيهُهُ الفارقُ) حيناً بعد حين، في أسباب ودوافع وتدابير معينة، حتى في غياب الشعور والإرادة.</p>
<p>فكم من معتقدات ومقبولات وأعراف وعادات غافية في اللاشعور، مندرجة في الروح، تحفزها حركيات العقل الداخلية بين فينة وفينة، بواسطة دوافع أسباب مؤثرة في هذه المكتسبات، فتنشطها، وتُفعّلها، وتنشؤها، وتصورها في أشكال: أحيانا في ذات شكلها القديم وأحياناً في تماثل قريب من شكلها القديم. لكن ربما بلون باهت أو ضاو. غير أن هذه المكتسبات لا تظهر في الحاضر مجدداً بعين الذات القديمة، مهما كانت مدرجة في طبع الإنسان. لان كل يوم جديد هو عالم خاص بذاته، وإذ تطلع، تطلع بخصوصياتها، وإذ تغيب، تغيب بخصوصياتها!: لذلك، لا نريد أن نبرز مكتسباتنا القابعة في اللاشعور، كتكرار للقديم تماماً، بل بزيادة شيء من العمق إليها حسب متطلبات الأحوال والشروط. بل القول الأصوب: أن نعيش تلك المكتسبات بزيادة ألوانٍ وأعماقٍ طرية، صحيحة النسب، ومستمدة من الأصل.</p>
<p>ونلفت النظر إلى خطأ يقع فيه شعبنا. فبدلاً عن توطيد أركان القديم ليقام عليه الجديد، وتطوير القديم بمعطيات الجديد، نفصلهما في اكثر الأحوال إلى شريحتين، فسنعتدي بعضهما على بعض مرة، أو نعارض بينهما مرة، فتحصل معضلات في الأسس. فقد نقول: &#8220;الجديد يُشم عطره ثم يرمى في النفايات، والقديم كالمسك والعنبر، يفوح كلما رججته فيعبق في الجو&#8221;، فنفْرِط في &#8220;واردات&#8221; شريحةٍ من الزمان، أو نقول: &#8220;لا نفع في مكتسبات عتيقة لزمان ولىّ، الخير في عالم الجديد الزاهي&#8221;، فنهمل تلك الشريحةتماماً، فنغفل عن مفهوم قومية (ملية) الزمان، ونتغافل عن البعد العالمي للموضوع.</p>
<p>والحال أننا ملزمون بتفسير ثقافتنا تفسيراً متبحراً، وتقويمها بالتمحيص الدقيق، وتحضير البيئة الطيبة لزمان ثقافي جديد يطور حياتنا الفكرية، من اجل تأسيس جسر متين ودائم بيننا وبين العالم الحضاري، وليس من اجل منطقتنا الجغرافية وحدها. بعبارة أخرى، &#8220;بحكم الضرورة القاهرة والعسيرة&#8221;، ينبغي أن لا نفدي قيم أمسنا ويومنا وغدنا بعضها لبعض (مع مراعاة الأولوية للمستقبل)، وان نوقر ونصون الامتداد والتوسع، من اجل بناء فهم ثقافي امتن واسلم وأقوم وأبقى لملتنا (شعبنا، امتنا). والحقيقة أن الزمان الثقافي مختلف عن مفهوم الزمان المعروف بأنه غير مرتبط بفكرة الوجود قبلاً أو الوجود لاحقاً. والأنسب عندي أن نسميها بما فوق الزمان. بل الأحرى أن ننظر إليها كحالة مستقلة عن الزمان أو كحالة إضافية إليه. وان ديمومة الثقافة بذاتها متعلقة باستقلالها. لكن من الأمور الظاهرة والبينة، وجود إطار من المرجعيات تنظم استقلاليتها التامة وبناءها الخاص، وتصور سيماء علاقتها بالبيئات المختلفة. فمن هذه الوجهة، يمكن أن نقول أن الثقافة هي مجموع الخصوصيات في داخل هذا الإطار بمفاهيمها المختلفة وسبل التفكير المتنوعة، وأوجه الرؤية المتعددة، &#8220;ومتلقيات&#8221; الفن المرتبطة بتفسيرات كل منها بواحدة من &#8220;المتلقيات&#8221;، والقيم الأخلاقية&#8230; وغيرها.</p>
<p>وثَمّ أسس راسخة نجد أنفسنا ملزمين بربط كل مضمون ومفهوم وأسلوب فكري وتفسير و &#8220;متلقى&#8221;، بتلك الأسس. حتى أن الثقافة بألوانها المختلفة تحوم وتدور في محيطها، وتنهل من مناهلها، وتتغذى بغذائها، وتنمو بها، ثم تتحول إلى حال فوق الزمان والمكان معها. نوجز ذكر هذه الأسس بالكتاب والسنة في المقدمة (وسنّذكر بهما بإشارات سريعة لاحقاً)، ومن بعد هذين العمادين، وفي إطار مرجعيتهما، التفسير والحديث وأصول التفسير وأصول الحديث والفقه وأصول الفقه&#8230; ونخص بالذكر الفقه وأصول الفقه من حيث انهما ثمار مساعٍ حثيثة وكدح مضنٍ، وانهما من غير مثيل أو شبيه لهما في التاريخ، وجاهزيتهما للتوسع والثراء الرحيب. فالشعوب التي تمتلك هذين المصدرين، تمتلك معيناً للحياة لا ينضب. إن كل حضارة تفخر بقيم تخصها بالذات&#8230; والفقه وأصول الفقه من أهم معالم حضارتنا نحن. واحسب إننا إذا أردنا أن نصف حضارتنا &#8211; باعتبار ماضينا &#8211; بصفة، فالأحسن أن نصفها بحضارة الفقه وأصول الفقه&#8230; حضارة الفقه وأصول الفقه المفتحة أبوابها للفكر والحكمة والفلسفة. ولئن تميزت حضارة اليونان والإغريق بالفلسفة، وحضارة بابل وحران بالعرفان (Gnostisizm)، وحضارة أوروبا الحاضرة بالعلم والتكنولوجيا، فان حضارتنا من الماضي إلى الحاضر هي حضارة الفقه وأصول الفقه المتفسحة للجميع بأفلاك الفكر والعقل والمنطق والمحاكمة. وكما يؤكد مفكرون كثيرون مع &#8220;سيّد بَك&#8221; والأستاذ محمد حميد الله، على أن مجهودات أصول الفقه عندنا، من أهم المجهودات غير المسبوقة لبناء نظام حقوقي متكامل، وعلم قانوني لا يشوبه نقص، وتطويره، وتوسيعه لاستيعاب كل العصور. وزد على سبقه وريادته، انه منفتح ليكون مصدراً للحضارات والثقافات الأخرى، باعتباره مؤثراً في تشكيل العلوم.</p>
<p>لم يعهد الزمان مجتمعات من غير نظم قانونية أو حقوقية، كالرومان والصينيين والهنود واليونانيين. لكن، اليونانيين في ألواحهم، والرومانيين في قوانين كاسيوس، والعالم المعاصر في متونه القانونية، قصروا جميعاً أن ينتظموا في علم أصول أو قواعد مستقرة كالنظام الفقهي. كذلك، لن تجد في ملة (أمة) أخرى هذا العلم المستند إلى القرآن والسنة واجتهادات وفتاوى السلف الصالح.</p>
<p>الفلسفة في أطوارها المختلفة، هي نتاج المنطق المتطور دائماً ليستجيب إلى حاجة تلك المراحل المختلفة. وقد قام &#8220;أصول الفقه&#8221; بهذه الوظيفة في النظام الحقوقي طوال التاريخ في حضارتنا. الفقه والحقوق يؤديان وظيفة إدارة المجتمعات بقواعد منظمة، وأصول الفقه يوجه الفقه والحقوق (الشريعة). ويحدد &#8220;العقل السليم&#8221;(2) نوع الأصول النافذة حسب أحوال الموضوع أثناء هذا التوجيه. إن لهذه الأصول آثراً ظاهراً وصريحاً في فهم القضايا الحقوقية/ الشرعية. وما قيل عن الفقه وأصول الفقه، يقال أيضاً عن العلوم الأخرى المرتبطة بالقرآن الكريم والسنة النبوية. وقد ظهرت دراسات متنوعة وطُورّت أنواع من النظم دارت حول الكتب السابقة لكن المساعي والمفاهيم والتفاسير المتزاحمة حول القرآن والسنة، تبقى مدى الدهر جديرة بالتقدير والتوقير الذي حظيت به فعلاً. أن القرآن الكريم صار مصدراً مهما لثرائنا الفكري، فلا يخفى مكانه حتى عن النظر السطحي، بقوة تأثير تفسيره الثر، سواء بالمنقول عن رسول الله  أو التفسير والتأويل بقواعد اللسان والأسلوب العربي، وبأسباب النـزول. والمعنى عينه جار على الحديث أيضاً. لكن اللازم أن تصان هذه العلوم بالعقول الوفية والمقتدرة. وإلا، لا منجى ولا مفر لشعبنا من حياة الشقاء في هذا الثراء، إن دام ما يراد لهذين المصدرين النيرين الفياضين من تكدير لصفائهما أو إغفال لوجودهما، نتيجة للعداوة اللدود من الخصوم، وعدم الوفاء أو السكون والصمت من الأصدقاء.</p>
<p>وان من مناهل ميراثنا الثقافي، المصادر التبعية والفرعية الدائرة في إطار هذين المصدرين الأساسيين: مثل علم الكلام بموضوعاته المقبولة عند آهل السنة، في براهينه العقلية والنقلية على عقيدة الإسلام، ودفع الشبهات والذب عن ديننا، ورد الملاحظات الفلسفية المنحرفة الضالة كظن التشبيه والتجسيم في ذات الله تعالى، وإثبات الصفات الإلهية وكنهها، وموضوعات &#8220;الأصلح&#8221; و &#8220;الحسن والقبح&#8221;، كذلك المصلحة والاستحسان والعرف والعادة والتعامل&#8230; وغيرها من المصادر.</p>
<p>لا يكفي لشرح كل مصدر من هذه المصادر كتاب. ولكن لا بأس من لفت الانتباه إلى قسم منها بإشارات سريعة:&#8230;..  يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد فتح الله كولن</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- المعني هنا مفهوم المناسبة الانسانية &#8211; الكائناتية جمعاً من غير فصل في المفهوم، وينصرف بداهة الى الوجود المادي برمته (المترجم)</p>
<p>2- لا يخفى ان المقصود هو الاجتهاد بالاصطلاح الشرعي (المترجم)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-1-%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
