<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; موكب السيرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(6) (المثقفون والسلطة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:50:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[موكب السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18176</guid>
		<description><![CDATA[نهض فن النقائض، كما سلف، في الجاهلية، واستوى في صدر الإسلام، وإن كان قد اقترن في أذهان كثير من الناس بأنه فن أموي خالص، وذلك لشهرة جرير والفرزدق والأخطل فيه. وفرق كبير بين النقائض في صدر الإسلام، وبينها في عصر بني أمية. فقد كان شعراء النقائض في الجاهلية يعنون بنقض معاني خصومهم، معتدين بقيم الجاهلية. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نهض فن النقائض، كما سلف، في الجاهلية، واستوى في صدر الإسلام، وإن كان قد اقترن في أذهان كثير من الناس بأنه فن أموي خالص، وذلك لشهرة جرير والفرزدق والأخطل فيه.</p>
<p>وفرق كبير بين النقائض في صدر الإسلام، وبينها في عصر بني أمية. فقد كان شعراء النقائض في الجاهلية يعنون بنقض معاني خصومهم، معتدين بقيم الجاهلية. فلما كان صدر الإسلام تحول على هذا الفن، على أيدي شعراء رسول الله ، إلى سلاح ينافح العقيدة، وينصر الدين، ويفت في عضد المشركين، وهذا شأن كل أمر كان في الجاهلية مستندا على أمر من أمور الجاهلية الأولى. فقد وجهه الإسلام توجيها حسنا، إذ كان الشعراء على وعي بقوله تعالى في سورة الأنعام 162: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فلم يكن من شيء إلا وصار -على عين رسول الله &#8211; موجها الوجهة الإسلامية الرشيدة. وهكذا صار الشاعر المسلم يفخر بدينه بدلا من الفخر بعصبيته القبلية. ولذلك لما قال كعب بن مالك:</p>
<p><strong>مجالدنا عن جذمنا كلّ فخمة</strong></p>
<p><strong>مذربة فيها القوانس تلمع</strong></p>
<p>قال له النبي : «أيصح أن تقول: عن ديننا؟»، فقال كعب : &#8220;نعم يا رسول الله&#8221;، فعدلها كعب إلى قوله:</p>
<p><strong>مجالدنا عن ديننا كلّ فخمة</strong></p>
<p><strong> مذربة فيها القوانس تلمع</strong></p>
<p>ومنذ ذلك الحين لم ينشد هذا البيت إلا على هذا الوجه.</p>
<p>فلماذا لم يقل الرسول  لكعب: «لا تقل عن جذمنا، بل قل عن ديننا»؟ ذلك ليعلّمنا عليه السلام وجها من وجوه الحرية، ألا وهو حرية القول. ومراد النبي  من سؤاله هو: &#8220;أيصح في المذهب الفني أن تقول كذا؟&#8230;&#8221;، أي هل يصح في المذهب الشعري ذلك، لأن الشعر له قواعد لابد من مراعاتها، ومن أهمها الوزن. وسؤال الرسول  شاهد صدق على قوله تعالى، في سورة يس 69: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ. ومعلوم أن الرسول  كان كثيرا ما يستشهد بالشعر الحسن، منوها به، ولكن بعدما يدخل عليه تعديلا. فقد كان -بأبي هو وأمي- ينشد بيتا لطرفة يقول:</p>
<p><strong>ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا</strong></p>
<p><strong>ويأتيك بالأخبار من لم تزود</strong></p>
<p>فينشده  على هذا الوجه:</p>
<p><strong>ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا</strong></p>
<p><strong>ويأتيكمن لم تزود بالأخبار</strong></p>
<p>وقد قال له أبو بكر  ذات يوم: ما هكذا قال الشاعر يا رسول الله، بل قال: &#8220;ويأتيك بالأخبار من لم تزود&#8221;، فأعاد رسول الله  إنشاده: «ويأتيكمن لم تزود بالأخبار», فقال الصديق: صدق الله: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي له.</p>
<p>وتوجيه الرسول  لكعب عن طريق السؤال هو نوع من الحكمة النبوية التي يجب أن نقتدي بها، كما أنه إشارة منه  إلى أن حرية القول في الإسلام مقدسة، وهي وجه من وجوه حرية الرأي. وحرية الرأي من أهم ما ينبغي أن يكفل للفرد، إذ ليس هنالك أعظم من الإيمان والكفر، ومع ذلك فإن الله تعالى قال: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (البقرة: 256)، وقال سبحانه في سورة (يونس 99): أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، ولذلك فعجبنا لا ينقضي ممن يريد أن يسلب الناس حرية الرأي، فضلا عن حرية الاعتقاد، التي هي مما كفله خالق الخلق سبحانه لعباده. ونحن نعيش في عصر نكد، يحرم فيه على الإنسان القول، وتنتزع منه حرية الرأي، ويحاسب حتى على المشاعر والعواطف  والظن والنيات، وما كذلك شرع الدين للناس، ولكنها أهواء المستبدين، على اختلاف مشارب أولئك المستبدين وأصنافهم، إذ سبق الذكر أن الاستبداد ليس وقفا على الحكام، بل هنالك وجوه أخرى من الاستبداد، ومن أشنعهاوأبشعها الاستبداد الثقافي والفكري الذي يقوم به القيمون على المؤسسات الثقافية والفكرية. وبعضها يدعي الاستقلالية عن المؤسسات الرسمية وأصحاب القرار، ليضفي على رأيه طابع الحرية واستقلال، ونوعا من &#8220;المصداقية&#8221;، وهو في الواقع يمثل أبشع صور التبعية، لأنه لا يدافع حتى عن رأيه، بل هو يدافع عن رأي أولئك الذين نصبوه قيما على تلك المؤسسات، فهو -لخشيته زوال النعمة- ما يفتأ يزين لأهل الضلالة ضلالتهم، ويريد حمل الناس على ذلك. وقد رأى الناس في بيان بعض اتحادات الكتاب والأدباء عجبا. حيث فرض على ألسنة أصحاب الأقلام قيودا لم يفرضها أحد من قبل، من دعوة، لا إلى عدم مخالفة الحاكم فحسب، بل إلى عدم التواني في نصرته والإشادة برأيه، أيا كان هذا الرأي، واتهام كل من يخالف ذلك (بالخيانة العظمى). هذا مع أن من المتفق عليه هو أن أصحاب الأقلام هم أصحاب الرأي، وهم -إن استقاموا- الرقيب على الحكام للحفاظ على مصالح الأمة، لا على مصالحهم ومكتسباتهم المادية.</p>
<p>وهذا سيفتح لنا الباب واسعا للحديث عن العلاقة الراشدة بين المثقفين والسلطة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:46:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[موكب السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17343</guid>
		<description><![CDATA[من القصائد التي قالها أبو طالب، يمدح رسول الله ، قصيدة لامية مشهورة. وهي قصيدة شهد بصحتها علماء الشعر، ومن بينهم الأصمعي وابن سلام، وهما من العلماء المتشددين في قبول الشعر، والناخلين صحيحه من زائفه. إلا أن ابن سلام في طبقاته أورد رأي بعض علماء الشعر الذين أقروا بصحة القصيدة، إلا أنه أردف ذلك بقوله: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من القصائد التي قالها أبو طالب، يمدح رسول الله ، قصيدة لامية مشهورة. وهي قصيدة شهد بصحتها علماء الشعر، ومن بينهم الأصمعي وابن سلام، وهما من العلماء المتشددين في قبول الشعر، والناخلين صحيحه من زائفه. إلا أن ابن سلام في طبقاته أورد رأي بعض علماء الشعر الذين أقروا بصحة القصيدة، إلا أنه أردف ذلك بقوله: (زيد فيها، فلا يعرف منتهاها).</p>
<p>ومناسبة القصيدة أن أبا طالب خشي، كما يقول ابن هشام، &#8220;دهماء العرب أن يركبوه مع قومه، فقال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكّة وبمكانه منها، وتودّد فيها أشراف قومه، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنّه غير مسْلمٍ رسول الله ، ولا تاركه لشيء أبدا، حتى يهلك دونه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ومما قاله أبو طالب في هذه القصيدة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولـمّــا رأيت القـــــــوم لا ودّ فيهـــمُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد قطعوا كل العرى والوسائــــــــلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد صـــارحونا بالعـــــــداوة والأذى</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد طـــاوعوا أمر العــــدوّ المزايــــــلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد حالفوا قـــوماً عـلينـــا أظنّـــــــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يعضّون غيظـــاً خلفــــنـــا بالأنــــاملِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>صبرتُ لهم نفســي بسمــــراء سمْحةٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأبيض عضبٍ من تراث المـــُــــــــقاولِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأحضرتُ عند البيت أهلي وإخوتـــــي</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأمسكتُ من أثـوابه بالوصـــــــــــائلِ</strong></span></p>
<p>يشير إلى أنه سعى إلى مدّ حبل المودة مع قومه القرشيين، ولكنه اكتشف أنه لا ودّ فيهم، وأنهم قطعوا كل طريق وكل وسيلة من شأنها بسط حبل الود، بل وأظهروا العداوة، وبادروا إلى الأذى، وطاوعوا العدوّ فيما يريد من صرم المودة وقطع الرحم، وحالفوا الأباعد ضد الأقربين، واختاروا أن يحالفوا قوما أظنة، غير صريحي النسب، يحملون لآل طالب من العداوة ما يجعلهم يعضون أناملهم من الغيظ، آنذاك لم يجد الشاعر بدا من تجريد السلاح، مشيرا إلى الرماح السمر، والسيوف البيض التي أورثهم إياها أسلافهم الــمُــقاول، أي الملوك. مفردها قَيْلٌ، والجمع أقيال ومقاول، وكثيرا ما تطلق على ملوك اليمن بخاصة. وبنو قيلة، هم الأوس والخزرج، وأصلهم من اليمن، نزحوا إلى المدينة بعد انهيار سد مارب المذكور في القرآن العظيم. ولم يكن في سلفهم ملوك على الحقيقة، ولكن يريد أن لهم أنفة الملوك، وحميتهم، وسجاياهم. آنذاك استعان الشاعر بإخوته وأهله عند البيت الحرام، ممسكين بثوب الكعبة، كناية عن أنهم تواثقوا وتعاهدوا عند البيت الحرام، على ألا يسلموا محمدا ، ولا يقبلوا ظلما ولا هضما.</p>
<p>ثم إنه يذكر كيف أنه يلجأ إلى رب الناس، ويعوذ به وبكل ما هو مقدس، فيقول:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أعوذ بربّ النّــــاسِ من كـــــلّ طــــاعنٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>علينا بســـــوءٍ أو مُـــــــلــحٍّ ببــــاطلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ومن كاشح يَـسْــــــعى لنــــا بمعيبــــةٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ومِنْ مُـــلْــحـــقٍ في الدّيـــن ما لم نحاولِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وثورٍ ومن أرسى ثبيـــــراً مكــــانَــــــهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وراقٍ ليرقــــى في حـــراءٍ ونـــــــازلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وبالبيت حقّ البيْـــتِ مـــن بطْــن مكّــةٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وبالله إنّ الله ليْـــس بغــــــــــــــافلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وبالحجـــر الـــمُــــسْــــودّ إذ يمسحـونه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إذا اكتنفــــوه بالضّحــــى والأصــائلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وموطـــئ إبراهيـــمَ في الصخْـر رطبـــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>على قدميْــه حافيــــا غير نـــــــاعلِ</strong></span></p>
<p>وتزعم قريش أن الحجارة كانت رطبة، فلذلك رُسمت قدما إبراهيم  لما وطئها، فهي باقية إلى اليوم.</p>
<p>ويتابع ذكر المشاعر، من المروتين إلى الصفا إلى منى إلى الجمرات، لكي يصل بعد ذلك إلى ذكر رسول الله  ومدحه، فيقول:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كذبتم ْ، وبيت الله، نتْــرك مكّــــــــــــــــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ونظْعَـــــنُ إلا أمركمْ في بـــــــلابلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كذبتمْ، وبيت الله، نُــبْـــزى محمّــــــــــــــداً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولـــمّـــا نُـــطاعـِــنْ دونه ونُنــازلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ونُــــسْــــلــمُــه حتّى نُــــصّـــرّعَ حوْلـــهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ونذهــلَ عنْ أبنـــــائنـا والحــــلائلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وينهض قــــــــومٌ في الحـــــــديد إليــــــكمُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نهوض الـرّوايا تحت ذات الصــلاصل</strong></span></p>
<p>ومعنى: نبزى محمدا، أي نُغْلَب عليه, فهو هنا يهدد قريشا بأنهم لن يتركوا مكة أبدا، ولن يسلموا محمدا، إذ دون ذلك الطعان والنزال، ولن يخذلوه إلا أن يصرعوا حوله، فداء له، أو يصيبهم من البلاء ما يذهلون به عن أبنائهم وحلائلهم، أي أزواجهم. وأنه سينهض إليهم قوم مدجّجون بالسلاح كما تنهض الإبل الحاملة للأسقية في مزاداتها.</p>
<p>ثم يخلص إلى مدح رسول الله  فيقول:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وما تَـــــرْكُ قومٍ لا أبَـــا لــــــكَ سيّـــداً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يحوطُ الذّمــــارَ غيْـــرَ ذَربٍ مُـــواكلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ليصل إلى بيت القصيد فيقول:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأبيضَ يُسْتسْقـــى الغَمـــامُ بوجْــــهِــــهِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثِمــالُ اليتـــامى عِصْــمةٌ للأرامــــلِ</strong></span></p>
<p>وفي القصيدة أبيات أخرى في مدح الرسول .</p>
<p>لقد أورد ابن هشام في السيرة نحو مائة بيت من هذه القصيدة، ثم قال: &#8220;هذا ما صحّ لي من هذه القصيدة، وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها&#8221;. فهي بذلك العدد تعد من القصائد الطوال.</p>
<p>وقد وقف بعضهم عند استسقاء أبي طاب لقومه برسول الله ، متعجبا، متسائلا: هل كان العرب في جاهليتهم يفعلون ذلك؟</p>
<p>ومما يؤكد صحة البيت ما ذكره ابن هشام، وأجمع عليه علماء السيرة وبعض أهل الحديث. قال ابن هشام: (وحدثني من أثق به، قال: أقحط أهل المدينة، فأتوا رسول الله  فشكوا ذلك إليه، فصعد رسول الله  المنبر، فاستسقى، فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل الضواحي يشكون منه الغرق، فقال رسول الله : «اللهم حوالينا ولا علينا»، فانجاب السحابُ عن المدينة، فصار حولها كالإكليل، فقال رسول الله : «لو أدرك أبو طالب هذا اليومَ، لسرّه». فقال له بعض أصحابه: كأنك يا رسول الله، أردت قوله:</p>
<p>وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل قال: أجل).</p>
<p>قال السهيلي: (فإن قيل: كيف قال أبو طالب: &#8220;وأبيض يستسقى الغمام بوجهه&#8221;، ولم يره قط استسقى، وإنما كانت استسقاءاته عليه الصلاة والسلام بالمدينة في سفر وحضر، وفيها شوهد من كان من سرعة إجابة الله له؟ فالجواب: أن أبا طالب قد شاهد من ذلك أيضا في حياة عبد المطلب ما دله على ما قال.) ثم أورد لجوء قريش إلى شيبة الحمد، وهو عبد المطلب، للاستسقاء، فقام عبد المطلب، فاعتضد ابن ابنه محمدا، فرفعه على عاتقه، وهو يومئذ غلام قد أيفع، ثم دعاـ فما راموا حتى انفرجت السماء بمائها. فبهذا يكون استشقاء عبد المطلب بمحمد .</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 10:46:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعراء]]></category>
		<category><![CDATA[بني هاشم]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[موكب السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17260</guid>
		<description><![CDATA[كان بيت بني هاشم حافلا بالشعراء. ومما يروى لعبد الله بن عبد المطلب، والد الرسول ، أنه لما انصرف عبد المطلب آخذا بيد ولده عبد الله، بعد حديث القداح المعروف، وفدية عبد الله بالإبل، فمر به على امرأة من بني أسد، وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب عبد الله؟ قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان بيت بني هاشم حافلا بالشعراء. ومما يروى لعبد الله بن عبد المطلب، والد الرسول ، أنه لما انصرف عبد المطلب آخذا بيد ولده عبد الله، بعد حديث القداح المعروف، وفدية عبد الله بالإبل، فمر به على امرأة من بني أسد، وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب عبد الله؟ قال: مع أبي. فدعته إلى نفسها لما رأت في وجهه من نور النبوّة، طمعا في أن تحمل بالنبي، فقال عبد الله في ذلك رجزا، منه:</p>
<p>أما الحــرامُ فالحِمــــــــامُ دونــــــــــــهْ</p>
<p>والحلّ لا حلٌّ فأستبيـــــــــــــــــــــنهْ</p>
<p>فكيف بالأمــــــر الذي تبغيـــــــــــنهْ؟</p>
<p>يحمي الكــــريم عِـــرضَهُ ودينـــــــهْ</p>
<p>فكان ذلك بيانا لتعفف عبد الله، وشرحا لقول رسول الله: «خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء». (رواه الطبراني، وصححه الألباني).</p>
<p>وورد في سيرة ابن هشام أن عبد المطلب لما حضرته الوفاة، جمع بناته وندبهن لرثائه، فقالت كل واحدة منهن في ذلك شعرا. فكان مما قالت صفية بنت عبد المطلب في كلمتها:</p>
<p>أرقتُ لِصَوْتِ نائحـــــــةٍ بليْــــلٍ</p>
<p>على رجُلٍ بقــــــارعة الصعيدِ</p>
<p>ففاضت عند ذلكم دمــــــــــوعي</p>
<p>على خدّي كمنحدر الفـــريدِ</p>
<p>على رجل كريم غير وغْـــــــــــل</p>
<p>له الفضل المبين على العبيـــــدِ</p>
<p>على الفياض شيبة ذي المعالــــــي</p>
<p>أبيك الخيْــرِ وارث كل جـــــودِ</p>
<p>هذه الأبيات نموذج صالح للشعر الجاهلي. فليس صحيحا ما يرسخ في أذهان تلاميذنا من أن ذلك الشعر متسم بالحزونة والخشونة والتعقيد. فنحن أمام شعر هين لين قريب إلى المدارك والأفهام. فقد ارتفع صوت نائحة بالليل تندب عبد المطلب، فجعل ذلك صفية تسهر الليل، وتفيض دموعها، التي تشبهها بالدر الفريد. وهذا التشبيه البسيط يشي بأن العرب تجعل التشبيه والاستعارة من لوازم الشعر منذ ذلك الزمن البعيد. والوغل هو السيئ، والذي لا يصلح لشيء. وصفة &#8220;الفياض&#8221; التي عرف بها عبد المطلب دلالة على أن خيره يفيض على الناس. ولذلك قالت: &#8220;أبيك الخيْر&#8221;. فكأنها جمعت له الخير، أو جعلته عين الخير. قال السهيلي: أرادت: الخيِّـــــــــــر، فخفّفتْ، كما يقال: هيْنٌ وهيّنٌ، وفي التنزيل: &#8220;خيراتٌ حسانٌ&#8221;.</p>
<p>ومما قالته أروى بنت عبد المطلب:</p>
<p>بكتْ عيني وحقّ لها البكـــــــــاءُ</p>
<p>على سمْحٍ سجيّته الوفــــــــــــــاءُ</p>
<p>على سهْـــل الخليقــةِ أبطـــــــحيٍّ</p>
<p>كريمِ الخِـــيمِ نيّته العَــــــــــــــلاءُ</p>
<p>على الفياض شيبة ذي المعــــــــالي</p>
<p>أبيك الخير ليــــــــس له كفـــــــاءُ</p>
<p>وكان هو الفتى كرما وجـــــــودا</p>
<p>وبأسا حين تنسكب الدمـــــــــــــاءُ</p>
<p>والخِــــــيمُ: السجية والطبيعة. والأبطحيّ: نسبه إلى الأبطح، وهو مسيل الوادي المتسع، كناية عن سعة الحلم. وقوله: &#8220;ليس له كفاء&#8221;، أي ليس له نظير. وهو مثل قول حسان في مدح الرسول  يوم فتح مكة: &#8220;وروح الله ليس له كفاء&#8221;. وقد جمعت له في البيت الرابع خصال الفتوّة، وهي الكرم والجود والبأس.</p>
<p>ذكرنا أن أبا طالب، عم رسول الله ، كان شاعرا، وشعره مرجع من مراجع سيرة المصطفى . ومعلوم أن قريشا -عندما شاع أمْــرُ النبي &#8211; سعت عند أبي طالب ليكف ابن أخيه عن تسفيه آلهتم والتعرض لهم، وعرضوا عليه ما عرضوا، فأبى أن يسلمه، بعدما رأى ثبات الرسول  على أمر الدعوة. ولما سعى بعض أحياء قريش إلى خذلانه، ثبت هو وبنو هاشم ومن إليهم، على نصرة النبي . ومما قاله أبو طالب في ذلك من شعر، يعرض فيه بمن خذله، ويمدح الرسول :</p>
<p>ألا قل لعمرو والوليدِ ومطعـــــــــــمٍ</p>
<p>ألا ليت حظي من حياطتكم بكْــــــــرُ</p>
<p>من الخور حَبْحـــابٌ كثيرٌ رغـــــــاؤهُ</p>
<p>يرشّ على السّاقين من بَـــوْلِهِ قَطْــــــر</p>
<p>إلى أن يقول:</p>
<p>فوالله لا تَــــــنفـــكّ منّــــا عـــداوةٌ</p>
<p>ولا منهمُ ما كان من نسلنـــــا شفْـــــرُ</p>
<p>فقد سفهَـتْ أحـــلامهمْ وعقــــــولهمْ</p>
<p>وكانوا كجفر، بئس ما صنعتْ جفْــرُ</p>
<p>وقد بدأ أبو طالب بالتعريض بكبار القوم من قريش، ممن أرادوا منه أن يسلمهم ابن أخيه، فتمنى لو كان له مكانهم بكرٌ، أي جملٌ، من صفاته أنه ضعيف قصير، وإن كان كثير الرغاء، يبول على عقبيه، وكل ذلك احتقار لهم وتنقيص من شأنهم. كما أنه يجاهرهم بالعداوة، وأنها عداوة مستحكمة باقية ما بقي من قومه فرد واحد، ما لم يتوبوا عن خذلانهم.</p>
<p>وقد أورد ابن هشام من هذه القصيدة أحد عشر بيتا، ثم قال: (تركنا منها بيتين أقذع فيهما). والإقذاع أخبث الهجاء.</p>
<p>ولأبي طالب قصيدة أخرى يبدي فيها سروره بموقف قومه المقربين، من بني هاشم، وجهدهم معه وحدبهم عليه، ويمدحهم، ويذكر فضل رسول الله ، ومكانه منهم. ومنها:</p>
<p>إذا اجتمعتْ يومــــا قريشٌ لمفـــــخرٍ</p>
<p>فعبْــــد منافٍ سرّها وصميمهـــــــا</p>
<p>فإن حُـــصِّــلتْ أشراف عبدِ منــافهـا</p>
<p>ففي هاشــمٍ أشرافهـــا وقديمــــــها</p>
<p>وإن فخرتْ يوما فإنّ محمّـــــــــــــدا</p>
<p>هو المصطفى من ســرّها وكريـــمُها</p>
<p>تـاعتْ قريشٌ غـــثُّـهــا وسمينُــهــا</p>
<p>علينا فلم تظفــرْ وطــاشت حلـومُهـا</p>
<p>وكُـــنّا قديمـــــا لا نُقـرّ ظُــلامـــةً</p>
<p>إذا ما ثنـوا صُعْــر الخــدود نُقيمهــــا</p>
<p>وهي أبيات يتجلى فيها الفخْــــــر ببني عبد مناف، وأشرفُ بني عبد مناف بنو هاشمٍ، ولكن محمدا، ، هو منهم جميعا الذؤابة دون غيره. وقد جمعت قريش لبني هاشم ما جمعت من الغث والسمين، ولكن دأب بني هاشم رفض الضيم، ومن صعّر خده لهم أقاموه وردوه إلى طبيعته. كناية عن عدم قبول قلامة من الظلم.</p>
<p>وللحديث صلة.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:28:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعراء]]></category>
		<category><![CDATA[ديوان العرب]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[موكب السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18990</guid>
		<description><![CDATA[الشعر ديوان العرب. وكان الشعر -كما قال عمر &#8211; علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه. ولأهمية الشعر سميت سورة من القرآن الكريم باسم: (الشعراء)، وفي الحديث الشريف نصوص كثيرة عن الشعر والشعراء، توجيها وتشجيعا وبيانا وتسديدا. ومن أشهرها قوله : (إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر لحكما). وذكر ابن سلام الجمحي قرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الشعر ديوان العرب. وكان الشعر -كما قال عمر &#8211; علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه. ولأهمية الشعر سميت سورة من القرآن الكريم باسم: (الشعراء)، وفي الحديث الشريف نصوص كثيرة عن الشعر والشعراء، توجيها وتشجيعا وبيانا وتسديدا. ومن أشهرها قوله : (إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر لحكما). وذكر ابن سلام الجمحي قرى الشعر العربية فجعلها خمسا، وذكر منها مكة والمدينة، ثم بين كيف أن الشعر في مكة قليل: (والذي قلل شعر قريش أنه لم يكن بينهم نائرة، ولم يحاربوا)، وأما المدينة المنورة فكانت مركز ازدهار شعري كبير منذ الجاهلية. وإذا كانت الحرب، كما بين ابن سلام، سببا في ازدهار الشعر، فإنه كان من الطبيعي أن تكون المدينة أهم مركز شعري عند العرب، لتواصل الحروب فيها عقودا في الجاهلية، رفعها بعض المؤرخين إلى مئة وعشرين سنة، وذلك لما كان بين الأوس والخزرج من حروب من جهة، وما كان بينهم ويهود المدينة من جهة أخرى. تلك الحروب التي كاد يفني بعضهم فيها بعضا، وكان آخر حروبهم يوم بعاث الذي قالت فيه عائشة رضي الله عنها: (كان يوم بعاث يوما قدمه الله تعالى لرسوله )، حيث كاد أهل المدينة يفني بعضهم بعضا، فأنقذهم الله من الفناء بالإسلام، وببعثة الرسول ، وذلك ما عبر عنه القرآن الكريم بقوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال: 63).</p>
<p>وقد ولدت تلك الحروب حركة شعرية واسعة، وقد شارك اليهود أنفسهم في تلك الحركة الشعرية بشكل كبير. ومعلوم أن كل ذلك الشعر إنما كان بالعربية، حيث اتخذت كل القبائل التي وفدت على المدينة في الجاهلية العربية لسانا. ومن شعراء يهود الربيع بن أبي الحقيق، وطائفة منهم من العرب تهودوا، ومن أشهرهم السموأل بن عادياء، الشاعر الذي يضرب به المثل في الوفاء.</p>
<p>ولئن قلّ الشعر في مكة المكرمة، فإنه لم يكن منعدما، وإنما يعتبر قليلا قياسا لما عرفته المدينة، وإلا فقد كان في مكة شعراء مشهورون. ومما ورد من شعر مكي في خروج تبع من اليمن يبغي غزو مكة، ما قالته سُبيعة بنت الأحبّ، توصي ابنها خالداً بتعظيم البيت الحرام، وتحذره من البغي والظلم:</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>أبُنَـيَّ لا تظلِـم بمكَّـة &#8230;.. لا الصغيـرَ ولا الكبيــرْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>واحفـظ مَحـارمَهـا بُنَـيَّ &#8230;. ولا يغرّنْـك الغَـرورْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>أبُنَـيَّ مـن يظلـم بمكَّـة &#8230;. يلـق أطْـرافَ الشُّرورْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>أبُنَـيَّ يُضْـربْ وجهـهُ &#8230;. ويَلـُحْ بخدّيـه السَّـعيـرْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>أبُنَـيَّ قـد جَرّبتهـا &#8230;. فوجدتُ ظالمهـا يبـور </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>الله أمّـنهـا ومـَا &#8230;. بُنيـت بعَـرْصتهـا قُصورْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>والله أمّن طيرَهــا &#8230;. والعُصم تأمن في ثَبيرْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>ولـقد غزاهـا تُبَّــع &#8230;. فكسـا بَنيَّتهـا الحَبير </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>وأذلّ ربــي مُلـكَـه &#8230;. فيهـا فأوفـى بالنُّـذورْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>يمشـي إليهـا حافيـاً &#8230;. بفنـائهـا ألفـا بعيـرْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>ويظلّ يُطعم أهلَهـا &#8230;. لحمَ المــَـــهارى والجَـزورْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>يَسقيهمُ العسـلَ المـــُصفّى &#8230;. والرّحيض من الشعيرْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>والفيل أُهلـك جيشـه &#8230;. يرمون فيهـا بالصخـورْ </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>والملْك في أقصى البلا &#8230;. د وفي الأعاجم والخزير </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>فاسمع إذا حُدّثـتَ وافهـم &#8230;. كيف عاقبـة الأمـورْ</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وهذه الأبيات وغيرها تبين كيف يقوم الشعر بوظيفة تاريخية، بالإضافة إلى قيمته الجمالية، وهذا معنى قولهم: &#8220;الشعر ديوان العرب&#8221;. فهذه الأبيات تذكر بعض الأمور التي هي في غاية الأهمية، ومن ذلك إشارتها إلى أن لمكة حرمة، ومن يعتدي على محارمه فإنه يلقى جزاءه جزاء وبيلا، وأن ظالمها يبور، وهي تروي ذلك عن تجربة، حيث إن الله تعالى أمنها وأمن ما فيها من طير ومن عصْم، أي الوعول المعتصمة بالجبال، مثل ثبير، وهو جبل بمكة. وقولها:</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>الله أمّنهـــــا ومـــا &#8230;. بُـــنِـــيت بعرصتها قصور</strong></span></p>
<p>إشارة إلى أن الله تعالى جعل مكة آمنة محرمة منذ كانت خلاءً ليس فيها من بناء.</p>
<p>ثم ذكرت أن تبّعا غزاها، يريد هدمها، فلما تبين له الحق، ذلّ لها، ومشى فيها حافيا، وأطعم أهلها المهاري والجزور، والمهاري والمهرية هي الإبل العربية الجيدة، وسقاهم العسل المصفى، وكسا الكعبة الحبير، وهي الثياب اليمانية النفيسة المزركشة، وتسمى المحبر أيضا عندهم، ويقال إن تبّعا هو أول من كسا الكعبة المشرفة. والخزير هم الخزر، قوم من العجم. وتذكر أيضا هلاك أبرهة وأصحاب الفيل.</p>
<p>لقد واكب الشعر سيرة الرسول  قبل البعثة وبعدها. ونذكر أن في بني هاشم شعراء فحولا. وكان عبد المطلب شاعرا، وفي بنيه شعراء وشواعر، ومنهم أبو طالب، عم رسول الله ، ولعبد الله بن عبد المطلب، والد الرسول ، شعر ورجز. وكانت عماته ، صفية، وبرة، وعاتكة، وأم حكيم البيضاء، وأميمة، وأروى، كلهن من الشواعر، وحفظت لنا كتب السير بعضا من أشعارهن. ولعبد المطلب شعر في غزو أبرهة البيت، يستغيث فيه بالله، ويدعو على أبرهة. ففي السيرة أنه لما وافى أبرهة مكة، وتبين ظلمه، قام عبد المطلب، فأخذ بحلقة باب الكعبة، وقام معه نفر من قريش يدعون الله، ويستنصرونه على أبرهة وجيشه، فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة:</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>لا همّ إن العبـــــد يــمْــــــــــــــــــــنع</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>رحـــله فامنع حَـــــــــــــــلالكْ</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>لا يغلبـــــــــــــــنّ صليبـــــــــــــــهمْ</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>ومِحــــالهم عَـــــدْوا مِــــــــحالكْ</strong></span></p>
<p>وقوله: (لاهمّ)، أي: (اللهمّ)، والعرب تقول ذلك، والحِــلالُ: القومُ الحُــلول في المكان، أي الذين يحلّونه. والحِلال كذلك: المركب من مراكب النساء. والحِلالُ أيضا: متاع البيت. وكل ذلك جائز في البيت.</p>
<p>والمِـــحال: الحيلة والمكر. قال تعالى: وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ، (الرعد: 13). وقوله: (لا يغلبن صليبهم)، إشارة إلى تفشي عقيدة الصليب عند أهل اليمن يومئذ.</p>
<p>وسنرجع إلى حديث عبد المطلب، وشعره وشعر ذريته.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
