<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; موعظة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>موعظة جليس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[البصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع]]></category>
		<category><![CDATA[جليس]]></category>
		<category><![CDATA[خلق]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة جليس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25307</guid>
		<description><![CDATA[ضلت بي الطريق عن غاية خلقي، وأعياني حمل قلب عليل بين أضلعي، شوهته المعاصي وأثقلته الذنوب، فأذلني بغيه، وأذلته اجتراحاتي بعدما صرفته من صحته إلى علة، ومن حياته إلى احتضار، فاصابه الرعب رغم تلذذه، والوحشة وسوء الحال رغم كثرة أنّاسه، وانتهى به ضعفه أن أورثني الهم والحزن، والعجز والكسل. لقد أضحى أعشى البصيرة بعدما طمست [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ضلت بي الطريق عن غاية خلقي، وأعياني حمل قلب عليل بين أضلعي، شوهته المعاصي وأثقلته الذنوب، فأذلني بغيه، وأذلته اجتراحاتي بعدما صرفته من صحته إلى علة، ومن حياته إلى احتضار، فاصابه الرعب رغم تلذذه، والوحشة وسوء الحال رغم كثرة أنّاسه، وانتهى به ضعفه أن أورثني الهم والحزن، والعجز والكسل.</p>
<p>لقد أضحى أعشى البصيرة بعدما طمست فيه قناديل نور الحق، وصار أسير عدوه، وسجين شهواته، وفريسة ذئب الهوى بعدما ابتعد عن الراعي فما سلم.</p>
<p>كسته أسماء الذم وأوصاف الصغار، فأضحى منكوسا ومريضا، وعاصيا وقاسيا. فصرت أعيش الضنك،وحشرت في عماء الضيق، وزج بي التيه في نيران البعد والتنائي، وحركني احتراق الاعماق، واختراق الندم، فيا أرض التيه متى آخرك؟</p>
<p>سلكت الجادة، لأن العزم لا ينال بالهوينا، ولذت أبحث عمن أحاوره، وأصيخ السمع لكلامه عل نصحه يوقظ قلبي الوسنان، ليعود لحضيرة الأنس، وعله يحرره من وثاق الرقاد.</p>
<p>هرعت إلى جليس صالح ناصح؛ الى كتاب المدهش. لأقبس من بعض أسراره، فقلبت صفحاته لألمح الإشارة</p>
<p>فأسر لي قائلا:يامجتنبا من الهدى طريقا واضحا، افتح عين الفكر تر العلم لائحا، واحذر بئر الغفلة فكم غال سائحا ! وتوق بحر الجهل فكم أغرق سابحا !</p>
<p>قلت أوصني سيدي فالعزم مني خار؟ وقدحرمت حكمة الاستبصار. وجئت بعد طول غياب لأسمع موعظتك وقد قلت: كم فهم وعظي ذو فطنة فهج.</p>
<p>انتهرني قائلا: يامن ايام عمره في حياته معدودة، وجسمه بعد مماته مع دودة، يامن عمره يقضى بالساعة والساعة، ياكثير التفريط قليل البضاعة، ياشديد الإسراف ياقوي الإضاعة، كأني بك عن قليل ترمى في جوف قاعة، مسلوبا لباس القدرة وبأس الاستطاعة، وجاء منكر ونكير في أفظع الفظاعة، كأنهما إخوان في الفظاعة من لبان الرضاعة، وامسيت تجني ثمار هذي الزراعة، وتمنيت لو قدرت على لحظة طاعة، وقلت&#8221;رب ارجعون&#8221; وما لك كلمة مطاعة، يا متخلفا عن أقرانه قد حان ان تلحق بالجماعة. مركب الأبدان تجري في بحر البدن برخاء الأنفاس، ولا بد من عاصف قاصف تفككه وتغرق الركاب.</p>
<p>انهمرت دموعي سيالة على خدي، فإذا بكلامه يهدئ من روع نفسي بقوله: مادامت نفسك عند التوبيخ تنكسر، وعينك وقت العتاب تدمع ففي قلبك بعد حياة، إنما المعاصي اوجبت سكتة، فانشق هواك حراق التخويف وقد عطس، يامن قد ابعدته الذنوب عن ديار الأنس، ابك وطر الوطن عساك ترد.</p>
<p>فما سبيل الرجوع سيدي؟</p>
<p>قال:من علم عندنا حسن المآب آب، من خاف الجزاء بما في الكتاب تاب، من حذر أليم العذاب ذاب، من سار في طريق الإيجاب انجاب، من ذكر فعل الموت بالأب والجد جد، من تفكر مرارة الكاس كاس، ويحك دع محبة الدنيا، فعابر السبيل لا يتوطن، واعجبا تضيع منك حبة فتبكي وقد ضاع عمرك وأنت تضحك، تستوفي مكيال هواك وتطفف في كيل صلاتك، تقف ببدنك في المحراب، ووجهك ملتفت للجراب ما يصلح مثلك في الحراب.</p>
<p>لكن لذة الهوى تنسي وتبعد عن المراد بعدما استحكمت؟</p>
<p>فأجابني: ويحك، لوعلمت أن لذة قهر الهوى أطيب من نيله لما غلبك، أما ترى الهرة تتلاعب بالفأرة ولا تقتلها ليبين أثر اقتدارها، وربما تغافلت عنها، فتمعن الفأرة في الهرب فتدركها ولا تقتلها إيثارا للذة القهر على لذة الأكل، من ذبح حنجرة الطمع بخنجر اليأس أعتق القلب من اسر الرق، من ردم خندق الحرص بسكر القناعة ظفر بكيمياء السعادة، من تدرع بدرع الصدق على بدن الصبر هزم عسكر الباطل، من حصد عشب الذنوب بمنجل الورع طابت له روضة الاستقامة، من قطع فضول الكلام بشفرة الصمت وجد عذوبة الراحة في القلب، من ركب مركب الحذر مرت به رخاء الهدى إلى رجاء النجاة، من أرسى على ساحل الخوف لاحت له بلاد الأمن، ألا عزيمة عمرية، ألا هجرة سليمانية.</p>
<p>وأردف قائلا: ابك على نفسك قبل ان يبكى عليك، وتفكر في سهم قد صوب إليك، وإذا رأيت جنازة فاحسبها أنت، وإذا عاينت قبرا فتوهمه قبرك وعد باقي الحياة ربحا.</p>
<p>طويت صفحات الكتاب على موعد الرجوع لمجالسته، وصدى كلماته تتردد في نفسي، وآخر سطور لمحتها عيني طبعت في ذاكرتي تستعجل التوبة بقول صاحبها:&#8221; وقوع الذنب على القلب كوقوع الذهن على الثوب، إن لم تعجل غسله وإلا انبسط.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>دة. رجاء عبيد</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذكر وخاطرة موعظة الصباح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:28:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الصباح]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر وخاطرة موعظة الصباح]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرفيع أحنين]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>
		<category><![CDATA[وخاطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10347</guid>
		<description><![CDATA[من الأذكار التي على المسلم أن يلظ بها ويلازمها كلما استيقظ من نومه صباحا وهو يستقبل الحياة أن يقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»(1). هكذا يكون أول ما يستقبل به المؤمن يومه هو حمد الله والثناء عليه باللسان وإتباعه بأعمال تدل على الشكر والامتنان، ويعيد تثبيت اعتقاداته الراسخة بأن الحياة بيد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الأذكار التي على المسلم أن يلظ بها ويلازمها كلما استيقظ من نومه صباحا وهو يستقبل الحياة أن يقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»(1).<br />
هكذا يكون أول ما يستقبل به المؤمن يومه هو حمد الله والثناء عليه باللسان وإتباعه بأعمال تدل على الشكر والامتنان، ويعيد تثبيت اعتقاداته الراسخة بأن الحياة بيد الله يهبها من يشاء ويقبض إليه من يشاء، وأن هذا الإمداد في الأجل والإنساء في العمر منة عظيمة يتعين عليه شكرها ومقابلتها بالصالح من الأعمال والمرضي من الأحوال.<br />
ثم يذكر نفسه باﻹحياء بعد الموت والبعث يوم الدين، وما يتبعه من نشر وحشر، وأخذ الصحف والوقوف بين يدي الله؛ فينظر ماذا سيقدم في يومه هذا لموقفه ذاك؛ ويسارع إلى الخيرات ويسابق إلى الجنات، ويستثمر هذه المهلة قبل أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله (الزمر: 56)؛ لأن ذلك اليوم ﻻ تنفع فيه حسرة وﻻ ندم، ولن يرجع لي عمل من الصالحات ويتدارك ما فاته وفرط فيه من القربات، وإن قال: رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ، قيل له: كلا (المؤمنون: 99 &#8211; 100).<br />
وعندما يتأمل المؤمن هذه الحقائق والمسلمات ويراجعها من حين لآخر فإنه يصير أكثر حرصا على اغتنام خمس قبل خمس، كما قال رسول الله :«اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»(2).<br />
إنه وبتمثله لهذه الحقيقة الكبرى، حقيقة البعث والنشور؛ سيجعل نفسه تحت المراقبة الدائمة والمستمرة، وسيتثبت ويراجع قلبه قبل أن يقدم على أي عمل وقبل أن يقترف أي فعل، فإن كان مما يفرح به يوم القيامة ويرجح في ميزانه سارع إليه، وإن كان من غير ذلك أحجم وتقهقر، وبذلك يفتتح المسلم يومه بمواعظ تذكره بمولاه جل وعلا وتجعله وثيق الصلة به دائم الذكر له.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرفيع أحنين</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; متفق عليه.<br />
2 &#8211; صححه الشيخ محمد الألباني في صحيح وضعيف الترغيب، كتاب: الزهد والتوبة، رقم: 3355.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {فمن جاءه موعظة من ربه}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:11:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[غافلون]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18389</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275) الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون</strong></span>}(البقرة : 275)</p>
<p>الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق جل وعلا بقوله {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}(الأعراف : 205).</p>
<p>فالغافلون غافلون!! لا الله يذكرون، ولا المصير يتذكرون، فقدوا لذة العبادة، وحرموا حلاوة المناجاة، فهم في شهواتهم يعمهون، وفي أهوائهم وما تزينه لهم شياطينهم يتقلبون!</p>
<p>أما أنت فقد جاءتك موعظة من ربك ويكفيك أنها من ربك!! تذكر أن بشرا الحافي التقي الورع، الولي الزاهد كان غافلا عن دينه، لاهيا بدنياه وما إن جاءته موعظة من ربه تنبههحتى تنبه موعظة قد تبدو عادية جدا، لكنها مؤثرة جدا، وبليغة جدا، لقد وجد اسم الله مكتوبا في قرطاس وملقى على الأرض!! فتحركت نفسه، وأشرقت بصيرته وحمل القرطاس ونزل إلى النهر فغسله، وكان لا يملك من الدنيا إلا درهما فيه خمسة دوانق، فاشترى بأربعة دوانيق مسكا وبدانق ماء ورد، وجعل يتتبع اسم الله ويطيبه، ثم رجع إلى منزله فنام فأتاه آت يقول : يا بشر كما طيبت اسمي لأطيّبنّ اسمك، وكما طهرته لأطهرن قلبك(1)!!</p>
<p>ومن هنا كانت بداية بشر!!</p>
<p>تذكر أن عبد الله بن المبارك أمير المومنين في الحديث لم يكن سوى شاب يحب شرب الخمر وضرب العود والغناء! لكن جاءته موعظة من ربه ففتح لها قلبه وعقله، لقد سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..} فقال : بلى يا رب(2)! فتاب وأناب، وكان من أمره ما كان!!</p>
<p>تذكر أن الفضيل بن عياض سيد البكّائين، وحامل راية العارفين لميكن سوى قاطع طريق، قام يسطو على منزل أناس مساكين، يريد أخذ مالهم وهتك عرض ابنتهم فإذا به سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..}(3) فولى هاربا، تائبا منيبا. فلقد كانت الموعظة كافية، وغَيْر  بشر وابن المبارك والفضيل كثيرون، كفتهم إشارة، وكانت الموعظة بالنسبة إليهم بليغة، فتركوا عالم الغفلة وراءهم ظهريا، وأقبلوا على الله فأقبل الله عليهم، فاحْذُ حَذْوَهُم، وانْسُجْ على منوالهم، تكن على خير إن شاء الله فقد قال الله تعالى {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله}.</p>
<p>عن ابن الحضي الحموي قال : كنت عند الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله في دار العدل بقلعة دمشق وعنده جماعة من الفقهاء والعدول والكتبة، فالتفت إلى كاتبه وقال : اكتب إلى نائبنا بمعرة النعمان ليقبض على جميع أملاك أهلها، فقد صح عندي أن أهل المعرة يتقاضون الشهادة، فيشهد أحدهم لصاحبه في ملك ليشهد له ذلك المشهود له بملك آخر في موضع آخر، فجميع ما في أيديهم من الملك إنما حصلوه بهذا الطريق، قال : فقلت له : اتق الله فإنه لا يتصور أن يتمالأ أهل بلد على شهادة الزور، فقال إنه قد صح عندي ذلك، فسَكَتُّ ، فكتب الكِتاب ودفعه إليه ليُعَلِّم عليه، وإذا صبي راكب بهيمة سائر على نهر بردي وهو ينشد :</p>
<p>اعـدلوا مادام أمـــركم      نافذا في النفع والضـرر</p>
<p>واحفظوا أيام دولتكم      إنكــم منـها على خـطــر</p>
<p>إنمــا الـدنـيـا وزينتـها    حسنُ ما يبقى من الخبَر</p>
<p>قال : فاستدار إلى القبلة وسجد، ثم رفع رأسه واستغفر الله عزوجل مما عزم عليه ثم مزق الكتاب، وتلا قوله تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف}(4). فاللهم اجعلنا ممن إذا وعظوا اتعظوا، وإذا ذكروا تذكروا، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- انظر صفة الصفوة 150/2.</p>
<p>2- 3- انظر تفاصيل ذلك فيكتابنا &#8220;مواقف من سيرة السلف مع القرآن&#8221; : ص 83- 84.</p>
<p>4- انظر مختصر طبقات  الفقهاء للنوري، ص : 300.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
