<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; من التفكير إلى التفكر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; من التفكير إلى التفكر (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 13:00:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى التفكّر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[من التفكير إلى التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13644</guid>
		<description><![CDATA[قلنا إنّ القرآن الكريم يدعو، في سبعة عشر موضعا، إلى التفكّر، ويثني على المتفكّرين، كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون (البقرة: 129)، قال ابن عطية: &#8220;وأخبر تعالى أنه يبين للمؤمنين الآيات التي تقودهم إلى الفكرة في الدنيا والآخرة، وذلك طريق النجاة لمن تنفعه فكرته&#8221;. ويقرن كتاب الله تعالى التفكّر بطلب الحق، ويجعله سببا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قلنا إنّ القرآن الكريم يدعو، في سبعة عشر موضعا، إلى التفكّر، ويثني على المتفكّرين، كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون (البقرة: 129)، قال ابن عطية: &#8220;وأخبر تعالى أنه يبين للمؤمنين الآيات التي تقودهم إلى الفكرة في الدنيا والآخرة، وذلك طريق النجاة لمن تنفعه فكرته&#8221;. ويقرن كتاب الله تعالى التفكّر بطلب الحق، ويجعله سببا إلى الإيمان، ولزوم الطاعة والانقياد إلى الحق. ففي سورة سبأ، من الآية 46، يقول : قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ .<br />
فقد جاءت الدعوة إلى التفكّر، باعتباره الطريق الموصل إلى الحق، بعد إخلاص القصد، والقيام لله تعالى. وهذا من قريّ قوله : اقرأ باسم ربك ، التي هي أول ما نزل من القرآن، فإنّ القراءة لا تؤدي هدفها المرجو، ولا رسالتها المرسومة، ما لم تكن: باسم ربك ، إذ هي إذا لم تكن باسم ربّك ، لا يؤمَن أن يكون مآلها إلى الضلالة والخسران. فكذلك لا يستقيم التفكر، ولا يؤدي وظيفته، ممن لم يجرد نفسه من الأهواء، والعناد، ولم يبد استعداده للانصياع للحق متى تبيّن له وجهه. ولذلك لم يكن فعل الوليد بن المغيرة تفكّرا، بل كان فكرا، لأنه كان منطلقا من الأهواء، ملتمسا ما يبطل به الحق، ولذلك قال تعالى فيه: فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر ، فهو يعرف الحق، إلا أنه جحودا منه ينكره، وهذا مثلما قال : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون (الأنعام: 33)، فالوليد يرمي كلام الله تعالى بما يعرف أنه باطل. وقد شهد لأصحابه ببلاغة القرآن الكريم، وهو في قرارة نفسه يقر بأنه كلام الله. فقد ذكرت كتب السير، عن ابن عباس : أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: يا عم إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالاً! قال: لم؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمداً تتعرض لما قبله، قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً، قال: فقل فيه قولاً يبلغ قومك أنك منكر له أو أنك كاره له، قال: وماذا أقول؟! فو الله ما فيكم من رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه! قال: فدعني حتى أفكر، فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر . فقوله: فدعني حتى أفكر، قول صريح بأنه لا يريد الحق من وراء تفكيره، بل هو يلتمس الباطل الذي يرضي به قومه.<br />
والغريب أننا نجد بعض المفسرين، أثناء تعرضهم لآيات التفكّر، يضعون لفظ (التفكير) موضع (التفكر) دون أن ينتبهوا، أو يشعروا بأيّ حرج فيما يفعلون. وبعضهم يقول إن التفكر هو التفكير، وينتهي. وبعضهم يقول إن التفكر ظاهر المعنى، ويريح نفسه من التفكر في لفظ (التفكر).<br />
وحتى أصحاب التفسير الإشاري، فيما وصل إليه علمي، لم يقولوا شيئا في التفكر، فهم يجعلون التفكير والتفكر شيئا واحدا، رغم أننا لا نجد في القرآن الكريم: لعلكم تُفكّرون .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>وهذه نماذج لذلك:</strong></span><br />
قال السمعاني: لعلكم تتفكرون: ظاهر المعنى. وكذلك قال الماتريدي.<br />
وقال القرطبي: فلو فكّر العاقل..<br />
ويجعل الشوكاني: لعلكم تعقلون و لعلكم تتفكرون شيئا واحدا.<br />
الميرغني: لعلكم تتفكرون وبالتفكير ترشدون. طنطاوي: لعلهم يتفكرون، فيحملهم هذا التفكير.<br />
سيد قطب: لعلهم يتفكرون، وهي خليقة بأن توقظ القلوب للتأمل والتفكير.<br />
ولكننا نجد بعض العلماء يتفكّر في آيات التفكر، فينص على بعض ما يميز اللفظة عن أختها، التفكير. فقد ربطوها بالتدبر والتأمل والتفهم، وما أحرى ذلك أن يكون قريبا من الحق.<br />
قال الطبري: تتفكرون، أي تنظرون وتتفهمون. وقال أيضا: لتتفكروا بعقولكم فتتدبروا وتعتبروا بحجج الله تعالى فيها، وتعملوا بما فيها من أحكامها، فتطيعوا الله به.<br />
وجعل الفخر الرازي التفكّر قرين القلب والبصيرة، فقال: والتفكر طلب المعنى بالقلب، وذلك لأن فكرة القلب هو المسمى بالنظر، والتعقل في الشيء والتأمل فيه والتدبر له، وكما أن الرؤية بالبصر حالة مخصوصة من الانكشاف والجلاء، ولها مقدمة وهي تقليب الحدقة إلى جهة المرئي، طلبا لتحصيل تلك الرؤية بالبصر، فكذلك الرؤية بالبصيرة، وهي المسماة بالعلم واليقين، حالة مخصوصة في الانكشاف والجلاء، ولها مقدمة وهي تقليب حدقة العقل إلى الجوانب، طلبا لذلك الانكشاف والتجلي، وذلك هو المسمى بنظر العقل وفكرته، فقوله تعالى: أولم يتفكروا أمر بالفكر والتأمل والتدبر والتروي لطلب معرفة الأشياء كما هي عرفانا حقيقيا تاما . وظني، ومن الظن اليقين، أن الفخر رحمه الله لم يقل: &#8220;أمر بالفكر&#8221;، بل قال: &#8220;أمر بالتفكر&#8221;، وإنما التحريف من النساخ، أو من المحققين.<br />
أبو زهرة: لتتفكروا: لأن ذلك من شأنه أن يرجى معه تفكر المتفكر وتدبر المتدبر، ولذلك قال بعض العلماء: إن لعل هنا للتعليل، فالمعنى كان ذلك البيان لتتفكروا وتتدبروا. وجعل السيوطي التفكّر والتدبر شيئا واحدا.<br />
وفصل ابن عثيمين بعض التفصيل فقال: فالإنسان مأمور بالتفكّر في الآيات الكونية، والشرعية؛ لأن التفكر يؤدي إلى نتائج طيبة؛ لكن هذا فيما يمكن الوصول إليه بالتفكر فيه؛ أما ما لا يمكن الوصول إليه بالتفكر فيه فإن التفكر فيه ضياع وقت، وربما يوصل إلى محظور، مثل التفكر في كيفية صفات الله ، هذا لا يجوز؛ لأنك لن تصل إلى نتيجة؛ ولهذا جاء في الأثر: «تفكروا في آيات الله ولا تفكروا في ذات الله»؛ لأن هذا أمر لا يمكن الوصول إليه؛ وغاية لا تمكن الإحاطة بها، كما قال تعالى: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار (الأنعام : 103).<br />
وعودا على بدء أقول: إن الله تعالى أمر بالتفكّر، وجعله من العبادة، وسبيلا إلى ترسيخ الإيمان، والتفكّر لا يكون إلا بجِلاء القلب، وتصحيح القصد. وإن هي إلا دعوة إلى التفكّر، والله من وراء القصد، وهو العليم الخبير.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; من التفكير إلى التفكر (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:48:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير فريضة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[من التفكير إلى التفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13595</guid>
		<description><![CDATA[من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون نفي التفكير والعقلانية عن كل ما هو إسلامي. وقد حشد العقاد من النصوص المؤيدة لآرائه شيئا كثيرا، بالإضافة إلى ما أوتي من قوة الجدل، وبيان الحجة، وهو الذي قال عنه سعد زغلول يوما إنه كاتب جبار المنطق، مما جعل العقاد يقول عن نفسه، باعتداده المعهود: &#8220;إنني كاتب الشرق بالحق الإلهي&#8221;.<br />
ومع ذلك، فإن معظم الآيات التي استشهد بها العقاد كانت عن (التفكّر) لا عن (التفكير). وعلى ما يعرف عنه من التتبع الدقيق للمسائل العويصة، لم يلتفت إلى الفرق بين الكلمتين، أو لم يدعنا إلى التأمل فيهما.<br />
لو تدبرنا كتاب الله ، وتتبعنا مادة (ف.ك.ر) فيه، لتبين لنا كيف يميز القرآن الكريم بين (التفكير) و(التفكّر). فقد وردت مادة (ف.ك.ر) مرة واحدة، دالة على التفكير، في صيغة الفعل الماضي، وذلك في سورة المدثر (18 &#8211; 20): {إنه فكر وقدّر فقُتلَ كيف قدّر ثم قُتِل كيف قدّر}. وقد جاءت في معرض ذمّ الوليد بن المغيرة، في حكمه على القرآن الكريم بقوله: إن هذا إلا سحر يوثر إن هذا إلا قول البشر . في حين وردت المادة نفسها، دالة على التفكّر، سبع عشرة مرة، في صيغة الفعل المضارع، ليس غير، مثبتا ومنفيا، في كل من سورة البقرة، 214، 266، وآل عمران، 191، والأنعام، 50، والأعراف، 176، 184، والروم،8، 21، والرعد، 3، والنحل، 11، 44، 69، ويونس، 24، والزمر، 42، والجاثية، 13، والحشر، 21. وفي كل هذه المواضع جاءت المادة تدعو إلى التفكر، وتمدح الذين يتفكرون، وتذم الذين لا يتفكرون.<br />
فما الفرق بين التفكير والتفكر؟ ولماذا جاء ذم التفكير وحمد التفكّر في كتاب الله ؟ هذه أسئلة لا تجيبنا عنها المعاجم العامة ولا الخاصة، فلو رجعنا إلى مفردات الأصبهاني لوجدناه يقول: &#8220;الفكرة: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم&#8221;، وهي عبارة شديدة الإبهام. وربما أزالت عبارة الجرجاني في (التعريفات) بعض الإبهام حيث قال: &#8220;الفكر ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول&#8221;. ويقول صاحب المفردات عن التفكّر إنه: &#8220;جولان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: &#8220;تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله&#8221;، إذ كان الله منزّها أن يوصف بصورة&#8221;.<br />
ولكنه عندما استعرض الآيات جعل آية التفكير وآيات التفكّر على صعيد واحد، ولم يميز بينها بشيء، فلم نكد نخرج بتصور واضح عن الفرق بين التفكير المذموم والتفكّر المحمود. وإذن لا يبقى أمامنا إلا أن نستعرض تلك الآيات في سياقها، مستعينين ببعض ما قاله أهل التفسير، إن كان عندهم من غناء. وقد نظرت فيما قال المفسرون فوجدت أكثرهم لا يفرق ما بين (فكر) و(تفكّر) ويوردهما في سياق واحد. فهذا الواحدي، مثلا، يقف عند قوله تعالى: إنه فكر وقدر ويقول: &#8220;وذلك أن قريشا سألته ما تقول في محمد فتفكر في نفسه وقدر القول في محمد والقرآن ماذا يمكنه أن يقول فيهما&#8221;. وقال الفخر الرازي: &#8220;يقال: فكر في الأمر وتفكر إذا نظر فيه وتدبر، ثم لما تفكر رتب في قلبه كلاما وهيأه وهو المراد من قوله: فقدر &#8220;، فجعل فكّر وتفكّر شيئا واحدا.<br />
فإذا جئنا إلى المعاصرين وجدنا الإمام المراغي يقول: &#8220;أي إنه فكر وزوّر في نفسه كلاما في الطعن في القرآن، وما يختلق فيه من المقال، وقدره تقديرا، أصاب به ما في نفوس قريش، وما به وافق غرضهم. والخلاصة: إنه فكّر وتروى ماذا يقول فيه، وبماذا يصفه به، حين سئل عن ذلك&#8221; ولم يزد. وعلى الرغم من عناية سيد قطب رحمه الله بالبيان لم يقل في ذلك شيئا. وقال ابن عاشور: &#8220;وقد وصف حاله في تردده وتأمله بأبلغ وصف. فابتدئ بذكر تفكيره في الرأي الذي سيصدر عنه وتقديره. ومعنى (فكر) أعمل فكره، وكرر نظر رأيه، ليبتكر عذرا يموهه ويروجه على الدهماء في وصف القرآن بوصف كلام الناس، ليزيل منهم اعتقاد أنه وحي أوحي به إلى النبي &#8220;. وقد اقترب ابن عاشور رحمه الله من إصابة المفصل، إذ ربط التفكير بطلب التمويه، والترويج على الدهماء، لا بطلب الحق. فكأن التفكير هو نوع من الاحتيال، في حين أنّ التفكّر لا يؤدي بصاحبه إلا إلى الحق. وقال جواد مغنية: &#8220;فكّر في أمر القرآن، وأجال فيه رأيه، وهيأ له قول الزور والافتراء، وهو أن القرآن سحر يؤثر كما يأتي فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر . لعن ثم لعن في تفكيره وتقديره وأقواله وأفعاله وجميع مقاصده&#8221;. وقال محمد عزة دروزة: &#8220;إنه فكر وقدر: بمعنى استنتج وحسب بعد التفكير&#8221;.<br />
هكذا نجد معظم المفسرين يجعل التفكير والتفكر شيئا واحدا، عند الوقوف على آية المدثر، وقليل منهم من التفت إلى الفرق الدقيق بين الكلمتين. فما عسى يقال عن الآيات التي وردت فيها صيغ التفكر، في آيات متعددة، مثل قوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (سبأ: 46).<br />
هذا ما نقف عنده في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
