<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; من أوراق شاهدة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأستاذة فوزية حجبي &#8211; صاحبة &#8220;من أوراق شاهدة&#8221; ترحل إلى دار البقاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:45:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[دار البقاء]]></category>
		<category><![CDATA[شجرة الخيرات]]></category>
		<category><![CDATA[فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[نساء كحبات الأرز]]></category>
		<category><![CDATA[وسيم مسبح تاهيمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18083</guid>
		<description><![CDATA[هل حقا ترجلت الأستاذة فوزية حجبي عن صهوة &#8220;أوراق شاهدة&#8221;؟ هل فعلاً خبا نجمها البراق من سماء الإبداع؟ أحقا ولّى ظل &#8220;شجرة الخيرات&#8221;؟ بعد حياة علمية فريدة ومسيرة أدبية ودعوية مشهودة، انتقلت إلى عفو الله الكاتبة البارعة الروائية والقصاصة المغربية الأستاذة فوزية حجبي، فرحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته ورزق أهلها الصبر والسلوان، وفي هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل حقا ترجلت الأستاذة فوزية حجبي عن صهوة &#8220;أوراق شاهدة&#8221;؟ هل فعلاً خبا نجمها البراق من سماء الإبداع؟ أحقا ولّى ظل &#8220;شجرة الخيرات&#8221;؟</p>
<p>بعد حياة علمية فريدة ومسيرة أدبية ودعوية مشهودة، انتقلت إلى عفو الله الكاتبة البارعة الروائية والقصاصة المغربية الأستاذة فوزية حجبي، فرحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته ورزق أهلها الصبر والسلوان، وفي هذه السطورة المعدودة والكلمات المقصودة، سنعرض للقارئ الكريم محطات بارزة في حياة الراحلة، إبرازا لمجهوداتها العلمية وإسهاماتها الأدبية والتربوية، وعصاميتها الفذة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مسيرتها العلمية والمهنية:</strong></span></p>
<p>في سنة 1983حصلت الفقيدة على شهادة الإجازة في العلوم السياسية [الشعبة الفرنسية]، وفي 1985 ولجت السنة الأولى في الدراسات العليا [علاقات دولية]، ثم واصلت نهمها العلمي حيث حصلت على الإجازة في الدراسات الإسلامية سنة 2007.</p>
<p>وكان للراحلة العديد من التجارب المهنية من أبرزها:</p>
<p>- الالتحاق للعمل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مصلحة الصحافة والترجمة 1983.</p>
<p>- وشغلت أيضا عضو اللجنة المغاربية المكلفة بإعداد الاتفاقية المغاربية للضمان الاجتماعي سنة 1992.</p>
<p>- وفي سنة 1995 تم تعيينها رئيسة مصلحة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مكلفة بالترجمة والكتابة.</p>
<p>- ثم تم تعيينها كرئيسة مصلحة مكلفة بالتواصل حتى تاريخ المغادرة الطوعية سنة 2002.</p>
<p>-  وفي سنة 2004 عُيِّنت بظهير ملكي عضوا بالمجلس العلمي لولاية الدار البيضاء الكبرى مكلفة بملف محو الأمية وعضو تحرير مجلة التذكرة وجريدة التبصرة بالمجلس.</p>
<p>- فعضوا بالمجلس العلمي  المحلي بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي سنة 2008.</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك فقد شغلت الفقيدة عضوية في عدد من المنابر الأدبية خاصة النادي الأدبي للقصة القصيرة، وموقع أكاديمية القصة القصيرة، وموقع واتا للترجمة الدولية، وموقع شبكة الألوكة، وموقع الخيمة العربية، كما أنها كانت عضوا بموقع الشام، وعضوا بموقع ملتقى الأديبات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>آثارها العلمية:</strong></span></p>
<p>كانت الفقيدة كاتبة غزيرة القلم والفكر وتركت تراثا صحفيا وأدبيا وتربويا مهما  وجادا يفصح عن هموم برسالة أخلاقية توجيهية لا تخطئها العين:</p>
<p>1 &#8211; شجرة الخيرات: مجموعة قصصية للأطفال</p>
<p>2 &#8211; وسيم مسبح تاهيمي: قصة لليافعين</p>
<p>3 &#8211; نساء كحبات الأرز: مجموعة قصصية نسائية</p>
<p>4 &#8211; صلاح الدين صانع السيارات : قصة للأطفال قيد الطبع</p>
<p>5 &#8211; ديوان شعر كانت تستعد لنشره مستقبلا.</p>
<p>6 &#8211; هذا بالإضافة إلى برامج إذاعية وتلفزية بإذاعة الدار البيضاء وإذاعة محمد السادس والقناة التلفزية السادسة.</p>
<p>7 &#8211; مقالات متنوعة في المجال الصحافي في منابر صحفية وطنية متنوعة كالتجديد وجريدة العصر والمساء وغيرها، وقد عرفها القراء على صفحات جريدة المحجة لسنين طويلة كاتبة مواظبة ذات حس نقدي تربوي وتوجيهي للحياة الاجتماعية والسياسية والدعوية والفكرية ضمن عمودها &#8220;من أوراق شاهدة&#8221; حيث تجاوز رصيد مقالاتها مأتي مقال (200 مقال).</p>
<p>كما كان للفقيدة مشاركات في المهرجانات الأدبية والسياسية والدينية ودروس المساجد وقد كان التحاقها بالمجلس العلمي فرصة لأداء رسالة التوجيه والإرشاد بعلم وبصيرة وجد.</p>
<p>ويسجل هنا أنها كانت رسامة تشكيلية هاوية حيث تم عرض لوحاتها بالأنشطة الثقافية للمجالس العلمية لمدة ثلاث سنوات.</p>
<p>وقد تميزت الراحلة بأخلاق عالية في التواضع والأدب الجم وسعة الصدر والجد في العمل، وغادرتنا وهي تحمل بين جوانحها حرقة كبيرة وأملا عريضا وحبا وإخلاصا للوطن والأمة وأبنائهما كانت لا تفتأ تصرح وتدعو إليه بحالها ولسانها ومقالها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفاتها:</strong></span></p>
<p>وافتها المنية صبيحة يوم الاثنين11 محرم 1439 هـ الموافق ل  2 أكتوبر 2017 م. بعد بالداء الخبيث. ووُري جثمانها التراب بعد أن صُلّي عليها صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر بمسجد عقبة بن نافع بالحي المحمدي الدار البيضاء.</p>
<p>فرحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جنانه ورزق ذويها الصبر والاحتساب لله تعالى. وإنا لله وإنا إليه راجعون</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; &#8220;كونوا من حرثة القرآن وأتباعه&#8221;  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:49:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[حرثة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[غربة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19002</guid>
		<description><![CDATA[هي غربتنا نحن.. تلك التي جعلت غربة القرآن تصبح هي الأصل في معاملاتنا وعلاقاتنا. وإن كان كتاب الله سبحانه مصونا عن الغربة إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإنما هو مجاز لفظي لتصوير حالة من الطمس التي أصابت قلوب ثلة من المسلمين، فغدا القرآن مكسبا وصوليا لانتهازيين يشهرونه حتى في الأماكن التي لا تليق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هي غربتنا نحن.. تلك التي جعلت غربة القرآن تصبح هي الأصل في معاملاتنا وعلاقاتنا. وإن كان كتاب الله سبحانه مصونا عن الغربة إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإنما هو مجاز لفظي لتصوير حالة من الطمس التي أصابت قلوب ثلة من المسلمين، فغدا القرآن مكسبا وصوليا لانتهازيين يشهرونه حتى في الأماكن التي لا تليق بجلاله وقداسته. وكثيرون منا يعرفون قصة الفتاة التي كانت ترتدي لباس البحر، وكانت تستعد للصعود للمنصة لتمر أمام لجنة الفحص الدقيق حتى لا نقول الوقح الخليع لتضاريس جسدها حين نادتها أمها وذكرتها بقراءة سورة الفاتحة قبل الصعود للمنصة&#8230;</p>
<p>هي إذن الحقيقة الكبرى التي يزداد معها المرء يقينا وهو يتابع ما يجري في المجال الديني من محاضرات ومسابقات ودروس ويرى حجم الحاملين لكتاب الله، وتلك الاحتفالات التي ترافقها بزينتها وبهرجتها أن الغربة لا تني تستفحل، إذ تنتشر في صفوف جملة من القراء ممارسات تناقض المقاصد العظيمة للقرآن الكريم. وقد كنت بنفسي شاهدة على هذه القطيعة بين كتاب الله  وسلوكيات مستفيدين من دروس حفظ القرآن الكريم حيث أثارني إعلان بمدينة مغربية لحفل مخصص للأطفال الذين يحفظون القرآن، فولجت القاعة ضمن عموم أكثره من الأمهات والأطفال الصغار..</p>
<p>بداية كانت الجلبة على أشدها وخصومات الصغار لا تني تندلع بين المدرج والمدرج، في حين كان مقدم البرنامج الاحتفالي يواصل حديثه عن أهمية حفظ القرآن الكريم وشروط الحفظ وصفات الحامل لكتاب الله ، فكانت كلماته كصيحة في واد، إذ ظل الأطفال يتناوشون.. بل رأيت أحد الصغار وهو من المرشحين للقراءة يتوسل لصغار آخرين ليتزاحموا ويجدوا له مكانا، لكنهم رفضوا بشكل قاطع أن يفسحوا له مكانا بينهم، بل ورأيت منهم من استرخى في مقعده أكثر ليشغل كل مساحة الكرسي، وهو بينهم أهون من الأيتام في مأدبة اللئام.. والأدهى من كل ذلك أن المنشط كان يتكلم عن النظافة والحفاظ على البيئة وعلاقتهما المتينة بالمنظومة الإسلامية، لكن ما حصل عند الخروج أثبت بشكل تام أن القطيعة مخيفة بين التعاليم السامية للإسلام في المجال إياه والتربية الواقعية لتلك الثلة من الأطفال، فقد وزع منظمو الحفل حلوى الفانيد على الصغار وهم يغادرون.. وخلت قاعة الحفل إياه لكن ما بدا جليا بعد ذلك كان مخجلا حقا، ويرسم اللوحة الحقيقية لواقع حفظ كتاب الله ، فقد امتلأت ممرات القاعة بالأزبال التي خلفها الأطفال خاصة تلك المتعلقة بأغلفة الحلوى.. وكأن المنشط ما أدرج آيات وأحاديث عن النظافة.. وكأن الأطفال ما أدركوا مقاصد تلك التوجيهات التي كانوا يتنافسون في ترتيلها قرآنا كريما لم يتجاوز تراقيهم. وما لنا نتوقف عند جفوة الصغار وجفوة الكبار أدهى وأمر..</p>
<p>ويعرش السؤال الجارح الكبير غصة حارقة في القلب قبل الحلق: هل يدرك الذين يتفننون في تجميل واجهة الأعراس القرآنية بأصوات الحافظين من الصغار والكبار ويشعلون فتيل التنافس بينهم لنيل المكافآت المجزية، أن غربة كتاب الله  في الأنفس والآفاق تتعمق، وأن هم الإيمان يجب أن يغلب هاجس الاستعلان بالأعداد الغفيرة للحافظين.</p>
<p>وما أصدق الإمام علي بن أبي طالب  الذي قال: &#8220;لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها&#8221;.</p>
<p>ويورد الدكتور مجدي الهلالي صاحب الكتاب الماتع الشهير &#8220;غربة القرآن&#8221; هذه الحكاية العميقة الدلالات حول أهمية التدبر التي تقول إن رجلا كان يبني جدارا له، فمر به رجل آخر فسأله عن آخر آية أنزلت ذلك اليوم فسرد عليه الآية الأولى من سورة الأنبياء: اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون، فنفض يده من البنيان وقال: والله لا بنيت أبدا وقد اقترب للناس حسابهم.</p>
<p>هل يكون الوحيد الذي اقترب حسابه وحسابنا الدنيوي كما الأخروي يقترب من الصفر، ونحن في غفلة معرضون وفي خوض لاعبون، لا ننفض أيدينا من بنيان، وأرجلنا من تيه إلى تيه بين مشاغل لا تنتهي إلا لتعوضها أشغل منها، ورسول الله  الذي أمضى حياته الشريفة في تسديد عباداتنا وسلوكياتنا وتنبيهنا إلى هذه المنزلقات الحالقة، يقول: «تعلموا القرآن وسلوا الله به الجنة قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرأه لله» (حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 258).</p>
<p>وفي السياق ما أجمل الوصية التي اختتم بها الدكتور الهلالي كتابه &#8220;غربة القرآن&#8221; إذ يقول: &#8220;&#8230; ينادي مناد يوم القيامة ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله إلا حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه واستدلوه على ربكم واستنصحوه على أنفسكم واتهموا عليه آراءكم واستغشوا فيه أهواءكم&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; &#8220;ما أحسنها لو أنها على الطريق&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%88-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%88-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 10:30:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الطريق]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[سر تأخر العرب]]></category>
		<category><![CDATA[عمارة شاهقة]]></category>
		<category><![CDATA[ما أحسنها]]></category>
		<category><![CDATA[مقدرات الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16962</guid>
		<description><![CDATA[هكذا قال سفيان الثوري لرجل يعيب دابتيهما الضعيفتين مقارنة بدواب القوم التي سبقت دوابهم.. قال الرجل لسفيان: ذهب الناس يا أبا عبد الله وبقينا على حمر دبر، فكان جوابه العميق الفيصل &#8220;ما أحسنها لو أنها كانت على الطريق&#8221;. إن كثرة السائرين في طريق ما، من المطبلين لاتجاه ما، لا تعني أنها الطريق الصائبة. وقد قرأت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هكذا قال سفيان الثوري لرجل يعيب دابتيهما الضعيفتين مقارنة بدواب القوم التي سبقت دوابهم.. قال الرجل لسفيان: ذهب الناس يا أبا عبد الله وبقينا على حمر دبر، فكان جوابه العميق الفيصل &#8220;ما أحسنها لو أنها كانت على الطريق&#8221;.</p>
<p>إن كثرة السائرين في طريق ما، من المطبلين لاتجاه ما، لا تعني أنها الطريق الصائبة.</p>
<p>وقد قرأت في السياق حكاية تقول إن عاملين ظلا يصعدان سلالم عمارة شاهقة حتى تقطعت أنفاسهما، وكان مصعد العمارة معطلا، وإذ وصل أحدهما إلى سطح العمارة قال لصاحبه: لي خبران لك، الأول: وصلنا نهاية السلالم، والثاني: أن العمارة إياها ليست التي نريد.</p>
<p>وفي سياقنا فإن الجهد الذي قد نبدله والعرق الذي نسفحه قد يكون بلا فائدة إن لم يكن في اتجاه ما كان عليه رسول الله  وأصحابه.</p>
<p>وقد استمتعت في الأيام الأخيرة بقراءة كتاب للشيخ الداعية محمد الغزالي تحت عنوان: &#8220;سر تأخر العرب والمسلمين&#8221;، وأثار انتباهي تأكيده على دلالات السنن الكونية التي تضع القواعد والشروط الحتمية للنهوض أو السقوط الحضاري. وأورد مجموعة من تلك السنن على سبيل الذكر في قوله تعالى: إن الله لا يصلح عمل المفسدين وقوله تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. وقوله تعالى: فأما الزبد فيذهب جـفاء وأما ما ينـفع الناس فيمكث في الارض. وقوله تعالى: لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث..</p>
<p>وما يحدث في العالم الإسلامي من انقضاض على مقدرات الأمة وإهانات متكررة للمسلمين، بأعنف جرعات، حد ضرب شابة مسلمة متحجبة في الشارع العام بدولة غربية، من طرف جماعة من الشباب الغربي الحاقد، لمما يدمي القلب ويصيب باليأس. وإذا كانت البشارات التي تضمنتها القوانين الربانية السالفة الذكر وغيرها بكتاب الله تعالى قد جعلت بعد كل هذا العلو انكسارا للباطل، وأخبرنا سبحانه في طيات آيات عديدة بأن العاقبة للمتقين، فإن الشروط المفضية لتنزيل هذه البشارة لا زالت تراوح في مكانها وتعالج اندفانها في تلافيف الغيوم بسبب من انطماس معالم الطريق والران المهيمن على القلوب حد تمكن الإعجاب بالكثرة الخبيثة في نفوس أبناء المسلمين وتطبيلهم لهذه الكثرة، بل هوسهم بنموذجها في كل كبيرة وصغيرة وهرولتهم للتشبه بها، والطامة أنه تقليد بليد لا تلهمه عند الكثرة الخبيثة (وأقصد بالكثرة الخبيثة الاستعمارية منها) إلا القشور أما الإنجازات العلمية المذهلة فلا تحرك شجونا ولا تبعث همما للحاق بركب حضارات كان المسلمون هم سادتها وقادة رقيها وولوجها نادي التقدم والتألق.</p>
<p>إن هذا الإعجاب بالكثرة كما ورد في كتاب الله سبحانه أكانت من داخل الأمة أو من خارجها يعد مصيبة وكارثة حين يتعلق الأمر ب &#8220;كثرة خبيثة&#8221;؛ لأنها كثرة أنانية مبثورة التواصل مع القيم والأخلاق الربانية، ومرتبطة كما قال الشيخ الغزالي بأهوائها وغرائزها، وبالتالي فسقوطها هو سقوط لهم.. وتلك هي آفة التبعية كما فصل فيها المفكر الجزائري مالك بن نبي رحمه الله. والأنكى من ذلك حين يبز التلميذ أستاذه في تكريس تلك القشور فتصيبه التداعيات السلبية لتلك القشور بشكل أفدح من أصحابها.</p>
<p>وفي الواقعة التي سأحكي ما يغني عن كل تفسير، فقد انتشرت في السنوات الأخيرة حمى رهيبة في التهافت على مواد التجميل الخاصة بالشعر والجسد النسائي، وقد رأيت أمامي نموذجا لامرأة شابة، كانت سمراء البشرة وذات جمال عادي، هذه السيدة حين غزت المسلسلات الغربية التبخيسية للمرأة بيوت المسلمين، من خلال تشييئها وإحالتها إلى دمية لعوب في خدمة غرائز الرجل وأهوائه، انخرطت في تلك الحمى، وأحالت جسدها إلى حقل تجارب لتشقير الشعر وتبييض الوجه ونفخ الخدود ومؤخرة الجسد والصدر.. ورأيتها بعد ذلك حورية فاتنة، ببشرة بيضاء صقيلة كما لو قفزت من برنامج عالمي للنجوم، وقد كانت سمراء كابية الملامح..</p>
<p>ما حدث بعد ذلك كان مأساويا بكل المقاييس فقد احترق وجهها بتلك المستحضرات التجميلية السامة المسرطنة، ودخلت في نوبة اكتئاب حادة انهار بعدها وزنها وترهل النفخ الذي تعهدته في جسدها، وغدت بشعة في ملامحها.. ولم ولن تلتفت الحركات النسائية بالدول الإسلامية إلى هذا الإرهاب والعنف الإجرامي ضد المرأة، وقد غلف ببهارات حقوق المرأة وحق التصرف في جسدها الخ. علما أن المواد القاتلة التي تلحق بتلك المراهم والصبغات والخلطات حركت المجتمع المدني الغربي ودفعته للاحتجاج ضد تجار البشر من الذين يسوقون خطابات الانتصار لتحرير المرأة بغرض ترويج بضائعهم الكاسدة المميتة.</p>
<p>وبالمحصلة هو طريق الكثرة الخبيثة، والإعجاب إياه رغم كل هذه الأخطار والمهالك لا يني يتقوى بل يجد من أبنائنا من يسوق بشاعاته تلك، باسم الحرية، ويشن غاراته الأشرس على طريق الحق باعتبارها تخلفا ونكوصا إلى العصور الغابرة.. وتلك إحدى سيناريوهات المستعمر الذي ألقم أبناء الوطن من العاقين وصفات هلاك المسلمين وأزاحهم من الطريق ورحل مطمئنا.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%88-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة  &#8211; عـولـمة الاستسلام للأقوياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 09:15:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأقوياء]]></category>
		<category><![CDATA[الاستسلام]]></category>
		<category><![CDATA[اللهجة الدارجة]]></category>
		<category><![CDATA[المشهد العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[تراجع اللغة الفرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[عـولـمة]]></category>
		<category><![CDATA[عـولـمة الاستسلام للأقوياء]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16776</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما يستغرقني الاستغراب أمام موجة السخط التي يؤازر ويشد بعضها بعضا حين يتعلق الأمر باللغة العربية. ويمكن تفهم موجة الازدراء التي قد تطبع سلوك الناس العاديين الذين أوتوا من العلم قليلا، ويمكن تفهم تلك المشقة التي تعتري محاولاتهم المثيرة للشفقة، للحديث بلغة موليير بإتقان، وهم يجهدون أنفسهم للحفاظ على سلامة اللكنة الفرنسية أو الإنجليزية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما يستغرقني الاستغراب أمام موجة السخط التي يؤازر ويشد بعضها بعضا حين يتعلق الأمر باللغة العربية.</p>
<p>ويمكن تفهم موجة الازدراء التي قد تطبع سلوك الناس العاديين الذين أوتوا من العلم قليلا، ويمكن تفهم تلك المشقة التي تعتري محاولاتهم المثيرة للشفقة، للحديث بلغة موليير بإتقان، وهم يجهدون أنفسهم للحفاظ على سلامة اللكنة الفرنسية أو الإنجليزية، ويعالجون حركاتهم الشخصية لتبدو شبيهة حد التطابق مع أصحابها الأصليين، لا عجب وقد التف حول قلوبهم الغزو الثقافي قبل أجسامهم، وأقنعهم من خلال كل أصناف صناعات الجدب التي يسوقها عبر العالم بأن الغرب هو الخلاص والحضارة وكفى.</p>
<p>لكن أن يشحذ مثقفون ألسنتهم وأقلامهم للنيل من لغة القرآن ويعتبرونها غير مقدسة، وتتجند شريحة منهم لجعل اللهجة الدارجة تتسيد المشهد العلمي والتربوي، وينبري صنف آخر للتنقيص من اللغة العربية وربطها بتعسف مثير بالإرهاب والنكوص الحضاري..إلخ، فتلك معضلة لا شفاء منها إلا بالعودة إلى الذات.</p>
<p>لكن كيف يعود إلى الذات من يزدريها؟ وكيف يعتز بلغتها من ينكر مشاعرها الدينية ويعتبرها مجرد غيبيات وخرافات تكرس وضعية التخلف والهزيمة؟؟.</p>
<p>هم مثقفون بلا شك بحزمة شهادات ووظائف ثقافية وفكرية معتبرة يرصدون بها قضايا بلدهم والإنسانية جمعاء، فما بالهم يغفلون عن حقائق اقتنع بها غربيون منصفون ومنهم علمانيون أشادوا باللغة العربية واستشهدوا بعلماء عرب بزغ نجمهم في العلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية عبر اللغة العربية التي كانت آلية أبحاثهم وخلاصات نظرياتهم، وكانت المهماز الذي انطلقت منه نهضة الغرب وإفلاته من ظلاميته إبان العصور الوسطى.</p>
<p>وتشهد الأبحاث الاجتماعية أن كل الدول التي حققت إقلاعها العلمي انطلقت من اللغة الوطنية، وبها تدرس العلوم لطلابها بالإضافة إلى لغات أخرى كالإنجليزية. نموذج دولة اليابان المعروفة بصعودها الصاروخي إلى مصاف الدول القوية وذلك باعتمادها على مقوماتها وخصوصياتها الحضارية ومنها اللغة المحلية لتحقيق الإقلاع.</p>
<p>ومن سيرة هذه الخصوصيات عبر العالم نطالع بحسرة ما حدث في فرنسا على سبيل المثال إبان حكم فرنسوا ميتران، إذ عاين المسئولون الفرنسيون تراجع اللغة الفرنسية بشكل كبير أمام التقدم المتواصل للغة الإنجليزية فانتفضوا للوضع إياه وأحدثوا برامج قوية ومغرية لتمديد الفرنسية في دول العالم على العموم والدول الإفريقية على وجه الخصوص، معتمدين ما سموه حركة الفرانكفونية لإعادة الإشعاع للغة الفرنسية.</p>
<p>وفي السياق تظهر دراسات أن جل البلدان التي تدرس العلوم بمؤسساتها التربوية تعتمد لغتها الوطنية في التدريس، كالصين واليابان وروسيا.</p>
<p>ويذكر أن الرئيس الصيني &#8220;شوان لاي&#8221; كان لا يتحدث إلى ضيوفه العالميين ساسة وغيرهم إلا بالصينية، وكان يتقن الفرنسية والانجليزية لكنه اعتزازا بلغة وطنه لا يتكلم سواها.</p>
<p>ولأن الشيء بالشيء يذكر قد وفقني الله سبحانه للولوج إلى مؤلفات العالم المغربي الشهير الدكتور المهدي المنجرة رحمه الله الذي لم ينبت من آخر قطرة مطر كما يقال، وهو الشخصية العلمية الدولية المرموقة، فوجدت في كتبه الكثير من الحقائق الخفية التي تفيد بأن هناك تبييتا لاستراتيجية قتل اللغة العربية؛ لأنها لغة الوحي ولغة إخراج الناس من عبادة المتسلطين من آلهة المال والسلطة إلى عبادة رب العباد. وبالتالي تحقيق الاستقلال والتخلص من التبعية التي ترهن المستضعفين للمستكبرين.</p>
<p>وقد ظل الدكتور المنجرة رحمه الله بغيرته المعروفة يفضح بكل المنابر العالمية التي حل فيها ضيفا محاضرا، سيناريوهات وأد الخصوصيات الوطنية ودفعها إلى اللحاق الروحي والنفسي بالغرب لسلبها حريتها وعقيدتها وخيراتها، مؤكدا على ضرورة تفعيل ثالوث لا رابع له لتحقيق النهضة والتخلص من وضعية التبعية. وهذا الثالوث يتلخص في: محوالأمية/ الدفاع عن اللغة العربية/ البحث العلمي.</p>
<p>وما فتئ الدكتور المنجرة في لقاءاته العلمية يستنكر موجة تهميش اللغة العربية، ويسفه النظريات المغشوشة التي تدعي أن اللغة العربية لغة &#8220;الفقها&#8221; والقراءة على القبور؛ حيث يصيح في شريط بصري بغيرته المعروفة أن القرآن الكريم جاء للتغيير وأنه صالح لكل مكان وزمان وأنه علمي بدون نقاش.</p>
<p>وإذا كان الدكتور المهدي المنجرة رحمه الله بسفر معرفته المكتظ بالدراسات العلمية المحضة والمؤلفات الشهيرة التي سبق بها في استشرافاته العلمية لدورة التدافع البشري، علماء ومفكرين مبرزين من طينة صاحب نظرية صدام الحضارات، الأمريكي هانتنغتون، يؤكد على قدرة اللغة العربية على تحقيق التغيير الراشد للعالم لا تغيير مسح الهويات وشفط الخيرات، فكيف يسقط مثقفون لنا نفترض فيهم حسن النية، في جب التمزيق الاستعماري الجديد للعالم العربي عبر طمس هويته؟.</p>
<p>إن السيناريوهات التفكيكية للعالم العربي لن تنتهي مادام منسوب الشره لا ينقطع، لكن أبناء الأمة العربية من المثقفين هم أولى بالتصدي العلمي الذكي لهذه الموجات المهرولة لاجتياح العالم العربي من جديد.. ولن يتأتى هذا التصدي إلا بمثقفين حكماء وربانيين يعرفون كيفيات تسويق سلعة الله الغالية، والدواء الأوحد لأوجاع العالم: القرآن الكريم برسالته العظيمة، رسالة العلم. وإن أول العلم الخشية لله إنما يخشى الله من عباده العلماء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; رسالة مفتوحة إلى   امرأة رسالية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 11:06:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[8 مارس]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة رسالية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة مفتوحة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16720</guid>
		<description><![CDATA[أختاه وأنت تستعدين لتنخرطي في صخب عالمي حول يوم يتيم يذكرك بإنسانيتك وبقيمتك ككائن بشري.. صخب يدعونه بـ 8 مارس أو اليوم العالمي للمرأة، تذكري أنك ما خلقت لتظلي مبنية للمجهول وورقة ميتة تحملك الريح العقيم أنى طاب لها المقام، وأنت سليلة الصحابيات الماجدات وخريجة مدرسة النبوة التي رقتك بالإيمان والأعمال الصالحة إلى مدارج المصطفين. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أختاه وأنت تستعدين لتنخرطي في صخب عالمي حول يوم يتيم يذكرك بإنسانيتك وبقيمتك ككائن بشري.. صخب يدعونه بـ 8 مارس أو اليوم العالمي للمرأة، تذكري أنك ما خلقت لتظلي مبنية للمجهول وورقة ميتة تحملك الريح العقيم أنى طاب لها المقام، وأنت سليلة الصحابيات الماجدات وخريجة مدرسة النبوة التي رقتك بالإيمان والأعمال الصالحة إلى مدارج المصطفين.</p>
<p>ارفعي رأسك عاليا أختي وافخري بوظيفة خدمة الخلق لإرضاء الخالق، ارفعي رأسك وافخري لاصطفائك رسالية مستغرقة بقرحة التغيير بالتي هي أحسن، حساسة أمام التعاسات التي تجري فصولها أمام عينيك..</p>
<p>ولأن الله سبحانه خلقك جميلة رقيقة، فإن البشاعات تستفز مشاعرك الرهيفة وتشحذ طاقاتك الخلاقة لمواجهة تلك البشاعات، واستغراقك بدورك الرسالي يلهيك عن الإصغاء إلى صدى صخب انتفاضاتك الصغيرة للانتهاكات التي تصيب شخصك، إذ تعتبرين تصرفات محيطك بما فيها تلك الصادرة عن ذكور أسرتك أو بالبيت الزوجي جزءا من حواجز الاختبار الدنيوي التي تصفي ذهبك وتيمن كتابك وتعظم أجرك، ولأجل ذلك فأنت لست على استعداد لإحالة بيتك إلى فضاء للتربص بقبيلة الذكور وتبييت النية لعقد المحاكمات الماراتونية لهم، والسعي لتعليمهم أبجديات المشي فوق البيض ولا ينكسر، مصداقا لوصايا أمك: (النهار الأول كا يموت القط)، علما أن القط إياه لا يموت؛ بل لا يزداد إلا صلفا وجبروتا وسمنة، وفي المقابل فإنه يبري مخالبه إن كان فتانا طينيا وغاوي تحرش لإعادة الإيقاع العائلي إلى لازمة هذا ما وجدنا عليه آباءنا بكل سلطان الذكورية الجاهلية ولسان حاله يردد: (اللي حط شي عصا كا يتضرب بيها).</p>
<p>والأصل أختاه في رزنامتك الرسالية التي تتغدى وتتقوى من المعين النبوي الرسالي أن تبرمجي شاشة عواطفك على التغافل عن معيقات المودة والرحمة، وتستعيني بمفاهيم التطاوع ومصطلح &#8220;واخا&#8221; الذي قال فيه أجدادنا الحكماء: (كلمة &#8220;واخا&#8221; ما تقضي حاجة ما تخسر خاطر) و&#8221;واخـا&#8221; أيتها الأخت الرسالية تقضي الحاجة بكل تأكيد، ألم يقل سبحانه: ادفع بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (فصلت: 34). وتطاوعها رباني يتوخى حفظ البيت من مخلفات الاختلاف مصداقا لوصية المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وهو يبعثهما إلى اليمن: &#8220;بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا&#8221;.</p>
<p>أختاه أيتها القارورة الغالية إنك بصدد تنزيل عقد السلعة الغالية؛ سلعة الجنة، فيصدق فيك حديث المصطفى عن المتبايعان: &#8220;فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما&#8221;.</p>
<p>والطاعة أختاه هي لله قبل أن تكون لمخلوقاته، وهي طاعة تحريرية لكل الطاقات الخيرة التي تنبثق من الحديث النبوي: &#8220;لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق&#8221;؛ طاقات الانصياع للمعروف وبالمعروف إياه، أنت لا تطيعي زوجك فحسب؛ بل رئيسك في العمل وأستاذك في الجامعة، والشرطي الذي ينظم مرورك، وحتى البائع الذي يزن لك مشترياتك. وطاعتك لا تبرر الشطط في معاملتك ولا الخضوع لسلوك من سماهم المصطفى بالمنفرين باسم الدين، ويبقى الإعراض عن الجاهلين سلاحك الأقوى.</p>
<p>وبالمناسبة.. أليست هذه المساحيق والعمليات التجميلية للتشبيب التي تخسر فيها النساء دم جوفهن، نوعا من القربى والطاعة لميولات الحبيب الجمالية، وإن قالت نساء، أنفة وكبرياء أن التجمل هو للنفس فحسب؟؟.</p>
<p>لكن ماذا لــو كانت الطاعة لوجه الله والسعي التجميلي للروح كما الجسد ولمضغة القلب مرضاة لله واستجابة لرسوله الذي لا يدعوك إلا لما يحييك أختي؟..</p>
<p>أختاه يطول الكلام وٌأقول لك فقط كما تقول العرب: &#8220;لا تكوني ريحا فتلاقي إعصارا&#8221;، فإنهم وإنهن يستعدن لهيجان جديد مع قرب مناسبة الوأد الجديد للمرأة .</p>
<p>إنهن يشحنن بطاريات السب والشتم اللحظة تهييئا للخروج في العديد من مناطق العالم ليصرخن بصدور عارية لطخها حبر الاحتجاج من خلال لائحة مطالب انتقائية لا تعادي من الجور الذي يعصف بحقوق المرأة إلا ما يدور في بلاد المسلمين لتنسبه إلى القرآن والسنة و&#8221;داعش وهي صناعة قادتهم&#8221; وتجيش العالم ضد الإسلام في الوقت الذي تموت فيه نساء بورما وسوريا وقبلهن الفلسطينيات بالعشرات ولا حياة لمن تنادي من عاريات الصدور أو من يحرك خيوطهن عن بعد..</p>
<p>وبالتالي عليك أختي الرسالية أن لا تكتفي بعدم تبني خرافاتهم بل أن تحركي فكرك الدعوي الرحيم أسوة بنبيك لتدخلي عليهم الباب وتريهن من نفسك ورشدك وتوازنك وفيض عطاءاتك التي زرعها الإسلام نباتا طيبا فتجذبيهن من معيشتهن الضنكة وتيههن المكين. ولن تفعلي وتنجحي في دعوتك إلا إذا تخلصت من شحنة الإستعلاء واعتبار كل من لا يشبهك هالكا.</p>
<p>مسكينات هن.. إنهن ضد تسليع المرأة وتهميشها؛ لكنهن حين يخرجن عاريات الصدور يكرسن سلعية أجسادهن وينفرن الرجال حتى من احتمال مراجعة سيرة وأد كرامة النساء، فهل تتسلمي المشعل لتوقظي كلا الطرفين من هذا الخواء والعداء المستديم؟؟..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة  - إني لأجد رياح النهضة لولا أن تفندون 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 12:48:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إشكالات النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الاستعمارية]]></category>
		<category><![CDATA[الطفرة الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[رياح النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[لولا أن تفندون]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16541</guid>
		<description><![CDATA[فرق عميق وشاسع بين وضعية الجمود التي تلازم الفرد العاجز وتدفعه إلى النكوص وأكل القوت وانتظار الموت في قنوط تام، وحالة التململ التي تمور فيها مشاعر الفرد بين صحو وإغفاء، يقوده الإحساس بأن وضعية الجمود تلك ليست إلا طارئة وأن الأصل هو الارتقاء والصعود. وإذا كان الشعور الأول الذي ولدته الحروب الاستعمارية على المسلمين وسريان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فرق عميق وشاسع بين وضعية الجمود التي تلازم الفرد العاجز وتدفعه إلى النكوص وأكل القوت وانتظار الموت في قنوط تام، وحالة التململ التي تمور فيها مشاعر الفرد بين صحو وإغفاء، يقوده الإحساس بأن وضعية الجمود تلك ليست إلا طارئة وأن الأصل هو الارتقاء والصعود.</p>
<p>وإذا كان الشعور الأول الذي ولدته الحروب الاستعمارية على المسلمين وسريان قناعة التخلف العضوي الذي لا رجعة فيه، يكمن في الغور من نفسية المسلمين مع استحكام هذا الشعور وما نجم عنه من عجز تام عن مسايرة الركب الحضاري الغربي، فإن شعور التململ والصحو المغبش لاستعادة المجد الإسلامي الغارب تلح تباشيره كفلق الصبح، لا من بلاد المسلمين فحسب، بل من عقر بلاد الغرب؛ حيث أفادت مصادر مطلعة أن سنة 2025 ستشهد صعود الدين الإسلامي بشكل قوي بسائر بلاد الغرب، وتحديدا ببلاد بلجيكا، إذ ستصبح الديانة الإسلامية، في المرتبة الأولى بهذه البلاد.</p>
<p>وفي السياق تقول مطربة الراب الفرنسية ميلاني ديامس التي اعتنقت الإسلام في السنوات الأخيرة: &#8220;إنه دين الشعور بقيمة الحياة وهدفيتها.. اليوم أعرف ما الذي أفعله على ظهر الأرض.. لم أعد مجرد إليكترون حر أو حبة رمل في عاصفة رمل لا تدري ما تفعله.. هنا أنا الآن أعرف ما أفعله هنا..عندما تحصل على حب الله تحس أنك مدعوم&#8221;.</p>
<p>وهذا التصريح العميق يجعل المرء يتوقف عنده لدلالة الرسائل التي يحملها.. وعلى رأسها رسالة الهدفية.</p>
<p>ففي ظل الانحرافات الأخلاقية الكثيرة والمنافية للفطرة كالشذوذ والاستعلان بالفواحش كما الدواب، تكثر الاضطرابات النفسية والمآسي الاجتماعية المترتبة عنها، لكن قارب التوحيد بمجدافي العبودية لله، حين يعبر بالإنسان نهر الحياة يحفظه من تلك الانحرافات والمآسي. وقد عبرت ديامس عن هذا الشعور ب &#8220;الدعم الإلهي&#8221; والاستقرار النفسي في تصريحات لمواقع أخرى وهي تصف مغادرتها لمركبة الصخب الفني والتحاقها بالعش الأسري.</p>
<p>وإنك حين ترى عبر فيديوهات موثقة اعتناق آلاف الأمريكيين من جيوش الغزو للعراق وغيره، للإسلام على سبيل الذكر، ثم وهم خلف الميكروفون يرفعون الصوت بالآذان ويتراصون للصلاة تترسخ لديك القناعة أن الغلبة لهذا الدين..</p>
<p>هي إذن مسألة وقت. ومع تسارع الزمان تنجلي علامات عودة هذا الدين العظيم قاصمة لكل سيناريوهات التشويش على هذه النهضة.</p>
<p>وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة معالم جمة لهذا النهوض الحضاري المنتظر من خلال علماء غربيين اعتنقوا الإسلام وحججهم الدامغة، إذ يتحدثون بدقة موضوعية وعلمية عن نقط القوة التي تجعل من الإسلام الديانة الحق والمرشحة للعلو، [وإن برزت أصوات أخرى تزعم بأن السبق سيكون لدولتي روسيا والصين].</p>
<p>ثم هناك التدافع المبارك لأبناء المسلمين لتحقيق السبق العالمي في علوم دقيقة وقعوا فيها منجزات عملاقة، ونذكر على سبيل المزيد من القناعة بأن الشعوب الإسلامية قادرة على تحقيق الطفرة الحضارية الغائبة، أسماء لمخترعين مغاربة مذهلين بما قدموه للبشرية من ابتكارات جديدة، ونخص منهم الشاب العشريني يوسف آيت علي، وفي رصيده أكثر من عشر اختراعات، وقد حصل على شهادة التكوين من المكتب العالمي للملكية الفكرية في أمريكا لانكبابه على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وسعيه لتوفير اختراعات تيسر لهم حياتهم اليومية.. وهناك إبراهيم زريبة الذي استطاع اختراع أول جهاز في العالم لمحاربة الأمية عن بعد، ويسمح هذا الجهاز لمستعمله بتعلم القراءة والكتابة بطريقة ذاتية وشخصية في اتصال سمعي ومرئي مباشر مع المدرس الوسيط، ومع زملائه المتعلمين.. وهناك العالم المغربي الكبير رحمه الله الشاب عبد الله شقرون الذي ابتكر اختراعات مذهلة تعدت 35 اختراعا في المجال الحربي على وجه الدقة.. وهناك من يتحدث عن اغتياله لتميزه العلمي الذي أبهر علماء غربيين ضمنهم أمريكيين.. (مغرس نقلا عن جريدة المساء في مقال بتاريخ 27/12/؛2011).</p>
<p>والطفرة العلمية إياها تقابلها طفرة دينية في مؤسسات وازنة تظهر هنا وهناك سواء ببلادنا أو ببلاد المشرق، وتنكب اللحظة على الإجابة على إشكالات النهضة من خلال عدة أوراش من بينها الورش الأدبي الملتزم بقضايا الشعوب وحاجتها إلى المرسى لقلقها الوجودي المتفاقم، وهناك العودة الملفتة لعلماء وازنين إلى ورش القرآن تحت &#8220;شعار القرآن علم وعمل&#8221;. وهناك على صفحات الأنترنيت مواقع لتدبر القرآن الكريم ودورات تدريبية لقراءات تدبرية رسالية تتنزل فيها الرؤية المحمدية الراشدة للقرآن الكريم، وهي الرؤية التي حدت بالصحابة إلى التأني في حفظ السور حتى يعلموا بحلالها فيعملوا به وحرامها فيجتنبوه.</p>
<p>هو تململ مبارك إذن لركوب قطار النهضة، ويحتاج هذا التململ كما قال الدكتور ماجد عرسان الكيلاني في كتابه العميق: &#8220;التربية والتجديد وتنمية الفاعلية عند العربي المعاصر&#8221; إلى تنمية الفاعلية الفردية وعملية التجديد عبر مؤسسات تربوية تعي كيفية تحقيق النضج الكامل في شخصية إنسانها مع تضافر جهود مؤسسات الإدارة والأمن والتوجيه لحماية هذا النضج من الإعاقة والتشويه باعتبار أن هذا النضج شرط أساسي لفاعلية الإنسان وقدرته على تحقيق الإنجازات وحمل المسؤوليات ونجاح المشروعات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; إني لأجد رياح النهضة لولا أن تفندون 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:59:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إني لأجد رياح النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[رياح النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[لولا أن تفندون]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16388</guid>
		<description><![CDATA[جاءتني تحمل الكثير من الحرقة وحزمة مشاريع تريد أن تنزلها من خلال موقع تحمله كل ما يخدم الإسلام، وقالت إن موقعها تريده محطة للمتشككين والحائرين والأوابين، وحدثتني عن علماء ألحفت في دعوتهم لإعانتها على توجيه وإغناء الموقع لكنها لم تصادف إلا تأجيلا ثم صمتا كصمت القبور. لم تستطع تفسير ذلك البرود الذي طبع رد فعلهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءتني تحمل الكثير من الحرقة وحزمة مشاريع تريد أن تنزلها من خلال موقع تحمله كل ما يخدم الإسلام، وقالت إن موقعها تريده محطة للمتشككين والحائرين والأوابين، وحدثتني عن علماء ألحفت في دعوتهم لإعانتها على توجيه وإغناء الموقع لكنها لم تصادف إلا تأجيلا ثم صمتا كصمت القبور.</p>
<p>لم تستطع تفسير ذلك البرود الذي طبع رد فعلهم إزاء مشروع أرادته شموليا وسعت إلى المختصين لتجيب عن أسئلة حارقة غدت تؤثث المشهد الديني الجديد..<br />
قالت إنها تريد علماء ربانيين يخوضون بعلم رصين وخلق رفيع في الرد على المعارضين لإيقاف نزيف التنابز بصفات التكفير من جهة، وصفة العلمانية والعمالة والاستلاب من جهة أخرى.<br />
صدقها وقلة حيلتها وشعورها بالغربة وضعني على الصفيح الساخن لسؤال النهضة وأنا أرى عزائم عزلاء تتخبط في بحر لجي من اللامبالاة أو الانخراط في الورش الخطأ، وأصحابها أشبه بالعامليْن اللذين صعدا سلالم عمارة يريدان العمل بها، وكان طابق السطوح الذي يريدانه بعيدا جدا في ناطحة سحاب، والمصعد معطل، فظلا يرتقيان الدرج، وفجأة توقف أحد العاملين وقال لصديقه: عندي خبران، جيد وسيء، أما الجيد فقد وصلنا أخيرا إلى طابق السطح، وأما السيء فهو أن هذه العمارة ليست هي المقصودة..<br />
وبصيغة أخرى، ترانا وضعنا أقدامنا على سكة الانطلاق الحضاري أم تراها كما تقول العرب جعجعة أبدية بلا طحين ولا حتى قشور النخالة؟.<br />
إن ما نراه اللحظة من هبات دينية على صفحات الفايسبوك والواتساب، والتي تحمل مئات الفيديوهات والقصص الدينية المأثورة بل وزحمة تفاسير وشروح دينية، وتقدم في طياتها كشوفا مذهلة في علوم الإعجاز القرآني ووصفات خارقة للحاق بركب المؤمنين لتجعل المرء يستخلص أن صفارة انطلاق القطار توشك أن ترتفع مدوية للعالمين، لكن التمحيص والتأمل في هذا الزخم يجعل المرء يتساءل أمام ضراوة التكالب العدواني على العالم الإسلامي إن لم يكن الأمر يتعلق بمسكنات يتناولها رواد هذه المواقع فتضعهم في صورة إقلاع وهمي وقناعة تامة بأن الإسلام قادم وهو الحل بكبسة على الزر، ويكفي المسلم أن يتخذ له ركنا مكينا من عزلة عبادات، يزينها بمعاملات رفيعة لينهار جدار الباطل وتأتي النهضة راغمة وكساحر القمقم هاتفة &#8220;شبيك لبيك النهضة بين إيديك&#8221;..<br />
وقد ذكرني هذا الوضع المشبوه بالقصة العجيبة التي أوردها المفكر الإيراني &#8220;تقي المدرسي&#8221; في كتابه &#8220;المجتمع الإسلامي منطلقاته وأهدافه&#8221;. يقول المدرسي إن فضل العالم على العابد كبير ويسوق قصة العابد الذي قضى زمنا في سفح يعبد الله، فقال ملك كريم لله سبحانه: إلهي عبدك هذا يعبدك ليل نهار، قال الله سبحانه: انزل عنده، اعبدني معه، فنزل فرحب به العابد، وأثناء الحديث معه قال العابد للملك إن هناك شيئا يحيره، وهو أن الله لم يتخذ حمارا له يرعى في المروج الفسيحة المحيطة بالعابد، وكان لمحدودية عقله يظن أن لله حمارا وأنه عليه أن ينزله لتك المراعي الواسعة، فصعد الملك إلى الله سبحانه وقال له: الآن فهمت لماذا لم تعطه على قدر عبادته، وإنما على قدر عقله.<br />
القصة إياها لم أعتمدها على مستوى المصدر لخشية أن يشوبها دخن ما، وإنما أدرجتها لحمولتها المجازية الموافقة للأحاديث النبوية الصحيحة حول أسبقية العالم على العابد فعن أبي أمامة الباهلي قال: ذكر لرسول الله رجلان أحدهما عابد والآخر عالم، فقال رسول الله : «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» ثم قال رسول الله : «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير». وقد عرضت القصة لما لها من معاني توافق الخيط الذي نحاول القبض عليه، خيط شمولية الإسلام التي تعني ببساطة أن البناء لا يعلو إلا بركائزه الأساسية، تلك التي تتطلب تدافعا وجهدا وبلاء وفق تخطيط وتدبير تشحن بطاريته عبادات ربانية مخلصة وصادقة..<br />
ولا بديل عن مسار السنن الكونية في مدافعة الحق للباطل، تلك السنن التي سار وفقها الأنبياء والرسل فحصدوا النصر والتمكين لدين التوحيد ولو بعد حين. ويسوق د. محمد الصلابي في كتابه الماتع &#8220;فقه النصر والتمكين&#8221; محطات مسار الألم والأمل مع أنبياء الله تعالى فيقول: &#8220;إن انتصار منهج الله والتمكين له وتعرف الناس عليه يحتاج إلى رجال يرفعون أصواتهم حتى يسمع الآخرون&#8221;، ويستشهد من بين قصص أخرى بقصة غلام الأخدود العجيبة، ويدرج فيها ملحمة الصبر بين غلام وراهب ومستشار ملك، وكلاهم سيبتلى بلاء شديدا ليرجعوا عن دينهم، لكنهم أبوا وسيقدمون حياتهم فداء لدين التوحيد في مشاهد قوية جدا ومزلزلة. فكان أن أسلم كل الناس.<br />
وبالنتيجة فأمور خلافية تمور بها الساحة الآن كالنقاب وغيره تحتاج قبل الوصول إلى عتبتها تخصيب الأراضي الجدباء لوجدان وعقل المسلمين؛ لأن من ذاق عرف، ومن عرف غرف كما يقول العارفون، ومع ذلك فإن رياح النهضة المباركة، ورغم كل الأنواء الأصيلة والدخيلة، لتواصل الهبوب وإن فندوا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; حين تأخر المسلمون فتأخر غيرهم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 14:01:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتجاه الحضاري الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[الشقراوات السويديات]]></category>
		<category><![CDATA[تأخر المسلمون فتأخر غيرهم]]></category>
		<category><![CDATA[حين تأخر المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[سلعنة المرأة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16022</guid>
		<description><![CDATA[قبل سنتين من كتابة هذا المقال خرجت الشقراوات السويديات إلى الشارع العام في مسيرة احتجاجية يعلنن من خلالها عن رغبتهن الملحة في الزواج بعد أن هدتهن العنوسة، وذلك في لوحة جلية تشي بتداعيات سلعنة المرأة الغربية القديمة الجديدة، وتفضح تقدمها المغشوش كنموذج للاحتداء. وقبل قرون من هذا التاريخ المبخس بإيديولوجياته للمرأة ستصوب بوصلة الإنسانية في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل سنتين من كتابة هذا المقال خرجت الشقراوات السويديات إلى الشارع العام في مسيرة احتجاجية يعلنن من خلالها عن رغبتهن الملحة في الزواج بعد أن هدتهن العنوسة، وذلك في لوحة جلية تشي بتداعيات سلعنة المرأة الغربية القديمة الجديدة، وتفضح تقدمها المغشوش كنموذج للاحتداء.</p>
<p>وقبل قرون من هذا التاريخ المبخس بإيديولوجياته للمرأة ستصوب بوصلة الإنسانية في الاتجاه الحضاري الإنساني الصحيح الذي يزن قيمة العبيد على أساس الرشد الأخلاقي والصبيب الإنتاجي البناء للحضارات والأمم، وكان لبعثة رسول الله ونزول كتاب الله العزيز وتشكل خارطة طريق شاملة للمنهج النبوي سنة وسيرة الأثر الحاسم في انتقال البشرية من حياة العبث والاستكبار والفساد في الأرض إلى حياة الالتزام بمعالم الطريق الرباني الذي لا يـزيغ عنه إلا هـالك.<br />
ولم يكن هذا المنهج الإسلامي النموذجي ليشق غياهب العماء البشري ويخرج العباد من عبادة المخلوقات إلى عبادة رب المخلوقات لولا النظرة الشمولية التكريمية التي جاء بها الإسلام لكلا الجنسين، نظرة أساسها التفاضل بالإيمان والعمل الصالح، فترتب عن هذه المنظومة الراشدة السوية إنجاب رحم المرأة المسلمة المشبعة بهذه التعاليم لرجال ونساء أفذاذ أغنوا الحضارة الإنسانية بأخلاقهم وعلومهم وآدابهم وحنكتهم العسكرية والسياسية والاقتصادية الخ، وبكل تأكيد كانت المرأة المسلمة في صلب هذه الطفرة من الحيوانية العابثة بجسدها وهويتها الرسالية، إلى التكريم لها في كل مراحل حياتها المعبدة والموجهة لإعمار الأرض وصون أبناء الأمة تربية وتعليما وتوجيها لقيادة الإنسانية إلى بر الأمان.<br />
ولقد مرت على الإنسانية في شقها الغربي هبَّات وارتجاجات حسبت أنها ستجني من ورائها العتق من التخلف، وكان الدين على مرمى حجر، وكان للثورات التي سعَّر الفلاسفة والمفكرون الغربيون نارها ودعوا باسمها إلى التخلص من الدين وإقامة دولة المواطنة التي ترفض الغيب وكهانه، تأثيرا بالغا في تشكيل ثقافة مادية مبنية على عبادة الاستهلاك وتقديس الأنانيات.<br />
ومن انحراف ديني إلى انحراف لا ديني ظل العمق الغربي يمور بعوامل السقوط، وتتجلى في سطحه معالم الضنك، تلك التي تمخضت عنها علاقات مرضية، مبهرة المبنى هشة المعنى، وكانت المرأة حلقتها الأضعف وحطبها الأثير.<br />
فمن جهة تم تلميعها وتجميلها لتكون واجهة الإثارة الجالبة للصفقات والأرباح المالية الخيالية لـ&#8217;مافيات&#8217; الاقتصاد، ومن جهة أخرى تم حرمانها من التمتع بنعمة الأمومة والاستقرار الأسري، إذ تشظت عن حضارة المال والعبث مؤسساتٌ شاذة باسم الحب الحر والرباط الحر، وهي في حقيقتها مقالب وفخاخ قاتلة لوظيفة المرأة وطبيعتها الأنثوية.<br />
وفي هذا السياق تم السماح في الغرب بتسويق حبات الإجهاض لتمكين المراهقات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن 14 سنة من علاقات جنسية آمنة كما يرون، أي لا يترتب عنها حمل تعتبر الجمعيات النسائية المدافعة عن هذا الانحراف أنه يتعب الفتيات الصغيرات السن.<br />
وقد صرحت وزيرة فرنسية مكلفة بشؤون التعليم المدرسي أن من شأن توزيع حبوب الإجهاض على التلميذات تجنيبهن الإحساس بالإحباط بسبب حملهن المبكر.<br />
وإذا أضيف إلى التساهل السياسي باسم حقوق المرأة كما أوردنا المتبلات الإعلامية الداعية إلى هتك كل أسوار الحياء من خلال إنتاجات سينمائية إباحية، فإن وضعية المرأة تردت من شاهق التقدم المزعوم إلى مستنقع الضياع البعيد..<br />
وبالتالي لا غرابة إن استشرت العنوسة فخرجت النساء إلى الشارع للمطالبة بأزواج، ولا عجب إن تفاقمت ظاهرة المرأة الوحيدة. تلك المرأة التي تربي ثمرة علاقاتها المحرمة وحيدة إن ظفرت أصلا بعلاقة، فالجنوح إلى العلاقات المثلية واكتفاء الرجال بالرجال حرمها حتى من العلاقات العابرة مع رجال مغامرين يرفضون جملة فكرة إقامة أسرة.<br />
وبالتالي هل هناك عنف وعدوانية أكبر من هذه في حق المرأة..؟<br />
وقد لفتني مؤخرا أثناء إحدى قراءاتي خبر تصنيع شركة أمريكية للأسلحة، لرصاصة فيروسية تحمي النساء الوحيدات من مداهمة غير منتظرة لهن في الفضاء العام أو ببيوتهن.. ومن خصائص هذه القنبلة تدمير أحشاء المهاجم.وبالنتيجة شل قدراته العدوانية.<br />
هي إذن تجليات منظومات إنسانية فاشلة بلا شك وإن أبهرت بقشورها البراقة المثيرة..<br />
وإذا كان الوضع الحقيقي للمرأة الغربية وجذور العنف تجاهها وتداعياته ينذران بسقوط المجتمعات الغربية عاجلا أو آجلا فإن المجتمعات الإسلامية ليست بمنأى عن هذه التداعيات. وقد جاء في إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط في آخر إحصاء للسكان لسنة 2014 أن عدد النساء اللواتي يسكنن لوحدهن في تزايد ملفت، وتلك نحلة المغلوب في اتباع الغالب، ذلك الغالب الذي قال عن تفتت مجتمعاته مفكر أمريكي من أصل ياباني يدعى فرانسيس فوكوياما &#8220;إنه من أكثر الشكاوى من طابع الحياة الأمريكية المعاصرة شيوعا هي بالضبط الشكوى من افتقارها إلى روح الجماعة، ويبدأ انهيار الحياة الجماعية في الولايات المتحدة بالعائلة التي يعرف الأمريكيون جيدا كيف انقسمت على نفسها وتفتت على مدى الجيلين الماضيين&#8221;. ولا عجب فحين تنكب المسلمون لبوصلة الطريق وأضاعوا مصباح الرحمة للعالمين غمس العالم في الظلام المكين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة ـ هل استطاع المتربصون ردنا عن ديننا1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 13:41:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتربصون]]></category>
		<category><![CDATA[حياة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15788</guid>
		<description><![CDATA[إن كنتم ذات شغب طفولي انغمرتم في جوف المياه المالحة وشغلتكم نشوة مقارعة الموج فلم تنتبهوا إلى التيار الذي جرفكم بعيدا عن الشاطئ، ووجدتم أنفسكم فجأة تواجهون مروعين موجات عاتية تلفظكم الواحدة إلى الأخرى وأنتم في ذهولكم تصارعون لتتخلصوا من قبضة التيار. فلا شك ستدركون عن قرب واقع الصورة السريالية التي يتقاذف فيها التيار الخارجي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كنتم ذات شغب طفولي انغمرتم في جوف المياه المالحة وشغلتكم نشوة مقارعة الموج فلم تنتبهوا إلى التيار الذي جرفكم بعيدا عن الشاطئ، ووجدتم أنفسكم فجأة تواجهون مروعين موجات عاتية تلفظكم الواحدة إلى الأخرى وأنتم في ذهولكم تصارعون لتتخلصوا من قبضة التيار. فلا شك ستدركون عن قرب واقع الصورة السريالية التي يتقاذف فيها التيار الخارجي اللحظة، ضحاياه الغرقى من المسلمين فيرميهم بالموجة تلو الموجة من التحرشات لتطويعهم وردهم عن دينهم لكنه رد مقرون بالاستطاعة قال سبحانه: ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا.</p>
<p>وهامش الاستطاعة في حياة المسلمين يتضاءل يوما بعد يوم، إذ لا تأخذ الكائدين غفلة في استنبات الإشكاليات الوهمية وتضخيم الحقيقية لحشد العدوانية ضد المسلمين.</p>
<p>وقد استقبل الكثير من المغاربة في الأيام الأخيرة على هواتفهم رسالة قصيرة تدعو إلى نبذ العنف ضد المرأة المغربية، وحملت مسئولة جمعوية العنف ضد المرأة إلى المد الأصولي والعقلية الذكورية، ولم تأت السيدة بجديد في تشخيصها للداء، وقد كررت مقولات الحركة النسائية للقرن الماضي، في حين تبدو القضية أكثر تشعبا وتشابكا..</p>
<p>ففي غضون السنوات الأخيرة ظهر تيار خطير سرعان ما تم حشد الدعم الغربي له وتواتر احتضان هذه الدول له، لكن ما يصيب بالغيظ هو أن يتم الزج بالدول الإسلامية في خانة تقبل هذا التيار تحت التهديد المبطن بزعزعة أمنه وحدوده، وغير ذلك من أساليب الضغط إن غامر بالتعبير عن رفضه أو على الأقل استهجانه لفكر وسلوكيات دخيلة لا تمت لثقافته بصلة، ويتعلق الأمر بالتيار المثلي الذي تم التأصيل العلماني لمشروعيته. وقد صوت المغرب قبل أشهر أثناء انعقاد جلسة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ضد إحداث منصب أممي لحماية المثليين والمتحولين جنسيا وهي الشجاعة التي جنبت المغرب إلى حين مسمار جحا الذي سيجعل الوسيط الأممي عين الأمم المتحدة علينا أي كما يقول المثل المغربي في عشنا ويناوشنا.</p>
<p>وقد تم تعريف هذا الوسيط ومهامه، بكونه خبيرا مفوضا لحماية المثليين من العنف والتمييز بسبب الميل الجنسي، ووظيفته مراقبة مدى احترام تنزيل القوانين الأممية الحامية لهم.. الشيء الذي يؤدي إلى تسييج سيادة الدولة واستقلاليتها في تدبير شؤون مواطنيها بما يعنيه من سهر الدولة على تطبيق تشريعاتها بعيدا عن شطط الأفراد وقانون الغاب الذي ينزل القصاص بالمجاهرين بشذوذهم..</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من العلاقات المحرمة وإن لاقت القبول الرسمي لميولاتها المنحرفة بالدول الغربية فلا زالت تثير غضب الشعوب الغربية، حيث تشير إحصائيات إلى ارتفاع نسبة العنف ضد الشواذ في بلدانهم.. فمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية تقول إحصائيات نشرت بحر هذه السنة أن زهاء 42 في المائة من الأمريكيين من المثليين يحسون بأنهم غير مرحب بهم ومرفوضين من طرف أسرهم ومجتمعهم.</p>
<p>وفي تقرير عن حياة الشواذ بأمريكا جاء فيه أن الصناعة السينمائية وسحر مدينة هوليود، قلعة السينما الأعظم وما تنتجه من مسلسلات وأفلام ذات إيحاءات شاذة وتحبيبية للعلاقات المثلية جعلت هذا السلوك يلج إلى الوجدان الأمريكي كوضع طبيعي ومطلوب حتى..</p>
<p>وحذر التقرير من تداعيات تصدير هذا التطبيع مع الفاحشة إلى الدول العربية.. وهو التطبيع الذي يسري اللحظة بدعم من جهات خارجية في وجدان شبابنا سريان النار في الهشيم ويهدد بتقويض أركان الاستقرار الأسري.</p>
<p>وقد أثرنا هذا الموضوع لا للبحث في جانبه الشرعي بل في اتجاه ربطه بالمقدمة التي أشرنا فيها إلى موضوع العنف ضد المرأة، والذي عزته كما أسلفنا ناشطات إلى المد الأصولي والنزعة الذكورية فحسب.</p>
<p>ويبدو ضروريا تجاوز هذا التفسير النمطي -وإن صح في الكثير من تجلياته- لظاهرة العنف هذه، وتوسيع دائرة التهمة إلى هذه العلاقات غير السوية كالمثلية التي تسربت إلى مجتمعاتنا وغدت مصدر تهديد للكيان الأسري، حيث العنف الرمزي المتمثل في رفض العلاقة التي جعل منها الخالق سبحانه رابطة وميثاقا غليظا يضرب المرأة في صميم أنوثتها؛ الشيء الذي يترتب عنه تدهور وضعها النفسي، وتعرضها إلى نوبات اكتئاب وأمراض مزمنة بسبب العزوف عن الزواج، إذ يقتصر الذكور على بعضهم البعض والعياذ بالله، كما ينجم عن هذا السرطان الوجداني والجنسي حرمان المرأة من إشباع غريزة الأمومة ونزوعها للاستقرار من خلال العش الزوجي.</p>
<p>وفي المجمل يمثل الجنوح إلى هذه العلاقات الشاذة ازدراء جليا للمرأة وزهدا بينا فيها، فما بال الحركات النسائية لا تتوقف عند هذا المعول الهدام، وقد تنافح هيئات وأفراد عنه كخيار شخصي وحرية فردية.</p>
<p>لكن هل أفلح المتربصون في ردنا عن ديننا الذي يرفض تماما العنف ضد الإنسان بله المرأة القارورة والريحانة، كما سماها رسول الله ؟؟</p>
<p>وكيف تشعبت عن هذا الانحراف عن تعاليم ديننا علاقات مريضة كالعنف والمثلية ذلك ما سنراه في حلقة قادمة بحول الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة  ـ &#8220;أنا لا أخشى أن أكون لوحدي إذا كان الله معي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أنا لا أخشى أن أكون لوحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الله معي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15659</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;آن لهذا القيد أن ينكسر&#8221;، هكذا هي اللازمة التي غدت تؤثث أدمغة ووجدان شباب العالم العربي، ولأجلها سرت العدوى بشكل عشوائي في  كل بقاع العالم العربي وانخرط فيها الشباب. وهي هبة ظاهرها التغيير والخروج من شرنقة المظالم وباطنها العذاب، إذ لا يسفر سقوط الظالمين إلا عن الأظلم منهم والأشرس. وبالنظر إلى تجليات هذه اللازمة إبان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;آن لهذا القيد أن ينكسر&#8221;، هكذا هي اللازمة التي غدت تؤثث أدمغة ووجدان شباب العالم العربي، ولأجلها سرت العدوى بشكل عشوائي في  كل بقاع العالم العربي وانخرط فيها الشباب. وهي هبة ظاهرها التغيير والخروج من شرنقة المظالم وباطنها العذاب، إذ لا يسفر سقوط الظالمين إلا عن الأظلم منهم والأشرس.</p>
<p>وبالنظر إلى تجليات هذه اللازمة إبان القرن المنصرم يبدو الفرق شاسعا إذ أن الانتفاضات الشعبية كانت تُؤَطَّر بأدبيات ثورية تعتبر بمثابة المحاضن التي يتعلم في مدارسها وحلقاتها التلاميذ والشباب الغاضبون أبجديات الهبات الثورية وكانت الحلقات تعقد لقراءة الكتب والمنشورات الفكرية لمنظري الثورات وهم في أغلبهم فلاسفة وقامات فكرية معروفة، وكانت اللقاءات مناسبة لتداول آخر الكتب والأشعار والبيانات الثورية التي تتخلق ببلاد الغرب، حيث يستنسخ الشباب الغربي  تجارب الثوريين خاصة منهم ثوار أمريكا اللاتينية، وطبعا كان الشباب العربي بدوره يعب من هذه الرياح الثورية العابرة للقارات كتبا وأنشطة محظورة، وكان الواحد من أولئك الثوريين إذا أخذ الكلمة بمجمع خطابي ما، أجج المشاعر وألهب الحناجر ليتسلم المستمعون راية الانتفاض ويدكون جدارات الطغيان الأكثر تمنعا.. وكانت الولاءات في نضجها واضحة لا تخضع لانتهازية ظرفيه بل هي الثورة حتى النصر، كما كانوا ينظرون لها بخلفيتها الثقافية الغنية بأمهات الكتب والتجارب النضالية المعادية للاستبداد والجشع الرأسمالي طبعا بصبغتها المعادية للدين..</p>
<p>والشاهد عندنا أن تاريخ تلك الحركات على علاته لم يشهد انبثاق جيل هجين تغلب عليه &#8220;البلطجية&#8221; الذين يقودون ثورات اغتصاب النساء والقتل للأبرياء العزل نظير هِبَات مالية وامتيازات..</p>
<p>لقد كان كثير منهم رواد مدارس راسخة اليقين بعدالة قضية اصطفافهم وراء المستضعفين.</p>
<p>وإذا كان هذا شأن الهبات في شقها الغربي كما آمنت بها شبيبة البلدان العربية ونضحت من حراكها وتدافعها خزائن أدبية ضمت مختلف الأجناس الأدبية الثورية شعرا ورواية ومسرحا وسميت بالأدب الملتزم فإن ذهنية العدل والرفض لقيم الظلم عرفت في العالم العربي تجليات أنصع وأطهر وأصدق باعتبارها تمتح من الأصول الدينية قرآنا وسنة. وشهد العالم الإسلامي انتفاضات مباركة قادها علماء مسلمون تولوا فيها تأطير أرضية الرفض الشعبي فكانت محنهم أليمة قاسية لكنها رصعت هامة الأمة بتيجان من مؤلفات ومواقف بطولية خارقة في مواجهة الظالمين.. وعلى سبيل الذكر فإن قصة الإمام التابعي سعيد بن جبير مع والي بني أمية الحجاج تكاد تبقى بلا نظير، إذ عارض سعيد مظالم الحجاج وسطوته وكانت له -قبل تصفيته- مع الحجاج مقابلة عجيبة أصر فيها سعيد على قول الحق وعدم الخضوع للحجاج. وتروي كتب التاريخ أن الحجاج لم يلبث بعد قتله لسعيد إلا قليلا حيث ظل يتجرع آلام بثرة موجعة كان يخور معها كالثور الهائج ومصحوبة بكوابيس كان يصحو على إثرها وهو يصيح: مالي وسعيد مالي وسعيد إلى أن مات.</p>
<p>ثم هذا السعيد الثاني الإمام العالم سعيد بن المسيب سيد التابعين  يسجن ويهان بل ويجلد مرارا ويعرض على الملأ في ثياب مهينة ويمنع من الاتصال بالناس وتعليمهم لا لشيء إلا لأنه رفض جبروت بني أمية&#8230; ولا يسع المقام على فداحة الظلم التي لحقت ثلة من العلماء كالإمام مالك والإمام أبي حنيفة، والإمام ابن حنبل وسلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمهم الله تعالى جميعا، للتفصيل فيه فقط يبقى الشاهد عندنا كما أسلفنا هو طبيعة هذه الانتفاضات النظيفة الواعية الراشدة التي حركت دائما مؤيدي الأئمة والعلماء.</p>
<p>وبعرض هذا التاريخ المَوَّار بالاحتجاج  بين الشرق والغرب تطالعنا الموجة الجديدة لهذا الزحف الشبابي، المطالب كما بالأمس بالعدالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال انتفاضات الميادين، حيث تتخلق في العالم العربي خاصة، حركات راديكالية ضحلة المستوى الفكري والسياسي يقودها سطحا غلمان مهووسون بقلب الأوضاع كلها حتى الصالح منها ومشغولون بتنزيل خرائط تشتيت بلدانهم دون وعي منهم باشتغالهم لفائدة أجندات معادية للأمة الإسلامية.. والمخيف في البعض من هذه التحركات الشبابية هو استباحتها لمقدسات الأمة وقيمها الأخلاقية العريقة ووضعها لصفحات ومواقع تمس فيها أعراض وتلفق فيها تهم وتحبك سيناريوهات وتنشر تسجيلات تورط الكل وتخون الكل.</p>
<p>ويظل السؤال الحائر مرابطا: أما آن لهذا التيه الشبابي أن يجد له مرساه الفطرية الإصلاحية بين علماء وشيوخ ومربي الأمة من الصادقين؟؟</p>
<p>هذا الأسبوع شدتني مجموعة غنائية أمريكية مسلمة لشباب ينشدون ما يسمى بأغنية الراب الدينية حيث زاوجوا بذكاء بين الأغنية الشبابية الجديدة والكلمات الملتزمة بقضايا المسلمين كالحجاب والحرية والإرهاب ووضعية المسلمين إزاء واقع الكراهية والإسلاموفوبيا المحاصرة لمسلمي الغرب كان عنوان إحدى أغنياتهم (أنا لا أخشى أن أكون لوحدي إذا كان الله معي)، وهو العنوان الذي يجب أن يصنع الفرق بين ثورات هوجاء وهبات إصلاحية ربانية راشدة.</p>
<p>هذه الفرقة التي تدعى &#8220;نتيف دين&#8221; ومبادرات فنية وثقافية موازية من شأنها جذب الشباب إلى دائرة الإسلام وسحب المبادرة من المراهنين على دك حصون البناء الإسلامي وعلى رأسها المرأة والشباب، فهل نحن منتبهون؟؟.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
