<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; منهج رسول الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وسائل التربية في منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم 3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:18:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم محمد]]></category>
		<category><![CDATA[الوسائل التربوية التعليمية النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[منهج رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11927</guid>
		<description><![CDATA[سبق الحديث في العدد السابق عن بعض الوسائل التربوية التعليمية النبوية. ونواصل في هذه الكلمة الحديث عن وسائل أخرى معترفا بعدم إحصائي لكل الوسائل التعليمية التي استعملها الرسول صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه رضي الله تعالى عنهم. فمن أهمها : 6- الــســؤال : الأسئلة مفاتيح العلوم، وإحسان طرح السؤال عند أهل العلم نصف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق الحديث في العدد السابق عن بعض الوسائل التربوية التعليمية النبوية. ونواصل في هذه الكلمة الحديث عن وسائل أخرى معترفا بعدم إحصائي لكل الوسائل التعليمية التي استعملها الرسول صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه رضي الله تعالى عنهم. فمن أهمها :<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>6- الــســؤال :</strong> </span>الأسئلة مفاتيح العلوم، وإحسان طرح السؤال عند أهل العلم نصف الجواب، والذي لا يطرح السؤال إما مُسْتَحٍ أو متكبر، وهما معا لا يتعلمان، وإنما تميز العلماء بحضور الهم لديهم والرغبة لطرح الأسئلة الكثيرة وتدقيقها وتنظيمها، واختيار من يتوجه إليه بها والتأدب في إلقائها، ثم حفظ الأجوبة والبناء عليها وهكذا دواليك. وانظر إلى حال حبر الأمة وبحر العلم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كيف كان يسمع بصحابي معه حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيذهب إليه فيجده قائلا فيجلس ببابه ينتظره فتسفه الريح فيتسخ ثوبه وجسمه فلا يبالي حتى ينال مراده، وعندما سئل عن هذا العلم كيف اكتسبه قال : بلسان سؤول، وقلب عقول. ورسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو ينشئ أمة العلم، أمة &#8220;اِقرأ&#8221; -استعمل أسلوب السؤال بشكل كبير في تعليمه لأصحابه وللأمة من بعدهم. والناظر في سيرته وأحاديثه يصعب عليه إحصاء الأحاديث والمواقف التي سأل فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم أصحابه أو أجاب عن أسئلتهم، فلا أملك إلا ذكر بعض النماذج ليقاس عليها، ذلك أن هذه الوسيلة جاءت في التربية النبوية على ضروب منها : &gt; الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل فيجيب الصحابة فيبني النبي صلى الله عليه وسلم على جوابهم قاعدة تربوية ترسخ للأبد، ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ((أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه خمس مرات في اليوم، أيبقى من درنه شيء؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا)). &gt; الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل، فيجيب الصحابة بحسب علمهم مما لا يوافق مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصحح لهم المعلومة ويقيم لهم المفهوم ويوضح المنهاج ويرتقى بالفهم إلى درجات أعلى. تأمل هذا الحديث. قال عليه الصلاة والسلام يوما لأصحابه : أتدرون ما المفلس؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال عليه الصلاة والسلام : المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا. فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار&#8221;. &gt; الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل الصحابة وعندما يعجزون عن الجواب يجيبهم، ومثال ذلك عندما ضرب لهم مثل المؤمن بشجرة دائمة الاخضرار وسألهم عنها فما عرفوها فذكر لهم أنها النخلة، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حاضرا. وهو شاب. فقال لأبيه بعد ذلك : لقد وقع في نفسي أنها النخلة لكنني استحييت أن أجيب وسط شيوخ الصحابة. فقال له أبوه : أما لو أنك أجبت لكان أحب إلي من كذا وكذا. &gt; الصحابة يسألون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب، وله في ذلك أنواع من الأجوبة تستبطن حكما عديدة منها : &gt; تشجيعه للسائل ببيان أهمية سؤاله كقوله لمعاذ بن جبل حين سأله عن عمل يدخل الجنة ويباعد عن النار، فقال عليه الصلاة والسلام : لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، ثم أجابه في حديث طويل. &gt; جوابه كلّ سائل بما يناسب حاله لأن النفوس مختلفة، والاستعدادات متفاوتة والأحوال متنوعة، والرسول صلى الله عليه وسلم &#8230; يجيب كل سائل بما يشفي غليله حتى وإن تشابهت أسئلتهم : فمنهم من يحثه على عدم الغضب، ومنهم من يأمره بالبر بوالديه، ومنهم من يدله على الاستقامة&#8230; والكلام عن هذا الأسلوب التربوي طويل عريض، وانظر حال الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف انطلق علماؤها يجوبون بقاع الأرض يطرحون الأسئلة عن حاجات الأمة، ويجيبون بما ينفع الأمة فتطورت العلوم وازدهرت بشكل لم يسبق في التاريخ. وانظر إلى حال الأمة اليوم واعجب!.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">7- الـموعـظـة :</span> </strong>وهي من أهم الوسائل التربوية النبوية لأنها تستهدف القلوب مباشرة لتحدث فيها الانفعال اللازم لقبول غاية الموعظة وهدفها. ذلك أن الوعظ كما يشرحه الراغب الاصفهاني في &#8220;معجم مفردات ألفاظ القرآن&#8221; هو : زجر مقترن بتخويف، وهو التذكير بالخير فيما يرق له القلب. ولئن كانت التربية النبوية تهدف إلى إصلاح القلب لأن في صلاحه صلاح الجسد كله فقد استعمل الحبيب صلى الله عليه وسلم هذا الأسلوب التربوي الناجح، أسلوب الوعظ لأنه يجمع بين أمرين : التذكير والزجر، والتذكير موقظ للقلب من الغفلة والزجر حادي القلب إلى العمل. &#8220;إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد&#8221;. لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم واعظا في كل أحواله : واعظا في لباسه ومشيته وحركات أطرافه، واعظا في أكله وشربه، واعظا في كلامه وصمته واعظا في فرحه وغضبه&#8230; وكان الناظر إليه والجالس معه يتعظ بحاله صلى الله عليه وسلم حتى إذا تكلم بالموعظة بلغ التأثير غايته. أنصت إلى سيدنا العرباض بن سارية رضي الله عنه وهو يروي لنا واحدة من مواعظه، العجيبة صلى الله عليه وسلم يقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال : أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))(رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح). وانظر كيف أن الصحابي الجليل لم يذكر لنا موضوع الموعظة بل وصف لنا حالة المتعظين كيف ذرفت عيونهم استجابة لوجل قلوبهم، حيث تأثر منهم الباطن وانساب هذا التأثر على الظاهر؟! ثم كيف اغتنم الصحابة هذه الحال السامية الشفافة ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمل يوازي ما هم فيه من شوق وانفعال؟ لأن القلوب أحوال &#8220;وإذا واتتك رياحك فاغتنمها&#8221;، فأشار عليهم الحبيب صلى الله عليه وسلم بوصية عظيمة هي الفائدة العملية لهذه الموعظة حتى لا تتحول -كما هو حالنا- إلى حالة استرخاء وإفراغ شحنات واقعنا المرير ثم ننفض عن الموعظة صفر اليدين.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">8- انـتـهـاز الـمـنـاسـبـات :</span></strong> وهو من الوسائل التربوية النبوية الأكثر تأثيرا لأنه قائم على الاستفادة من الواقع الحقيقي المعيش لاستنباط التوجيهات التربوية المناسبة وهي بدون شك أعظم أثرا من الكلام المجرد، والنبي المربي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجمع أصحابه في أماكن مخصصة ليلقنهم مجموعة من المعلومات المجردة عن الواقع، بل كان يعيش معهم ويصحبهم ويغشاهم في نواديهم وأسواقهم ويزورهم في بيوتهم ويعلمهم في كل ذلك ما يهديهم ويزكيهم. ألا تراه حين أراد أن يغرس في قلب أصحابه سعة رحمة الله تعالى وعظيم عفوه ووده جل وعلا، كيف توسل إلى ذلك بالمرأة السبية حين وجدت وليدها الرضيع. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بسبي، وإذا امرأة من السبي يتحلب ثدياها، كلما وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟. قالوا : لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه. فقال : والله. لله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها))(رواه البخاري ومسلم وغيرهما). أما والله لو قعد أحدنا يتحدث عن رحمه الله تعالى سنين لما استطاع أن يبينها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الالتفاتة وهذه الاستفادة من هذا الحدث العادي -في نظرنا -حدث امرأة تبحث عن رضيعها فتلقمه ثدييها. ولكن التربية النبوية تحول الحدث العادي إلى درس تربوي واقعي بسيط الأسلوب، قليل الكلام، عظيم الأثر. ولما أراد الحبيب إسكان هوان الدنيا في قلوب أصحابه حتى يقدروها قدرها ولا يغتروا بها، فعل ذلك بأسلوب واقعي عجيب، فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : مر في السوق داخلا من بعض العالية، والناس كنفتيه (أي جانييه)) فمر بجدي أسك(آي صغير الأذنين) ميت، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال : أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال : أتحبون أنه لكم؟ قالوا : لا. قال ذلك لهم ثلاثا، فقالوا : لا والله لو كان حيا لكان عيبا فيه أنه أسك، والأسك : الذي ليس له أذنان فكيف وهو ميت؟ قال : فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم))(رواه مسلم). فانظر إلى الحبيب المربي كيف يأتي أسواق الناس ومعه متربيه وهم كثير؟! وكيف يغتنم فرصة تربوية ما أظن أن ينتبه إليها إلا صاحب حس تربوي رباني عال؟! إنه جدي قبيح وميت قد يتأفف الناس من بشاعة منظره وخبث رائحته، ولكنه صلى الله عليه وسلم يحمله بيده الشريفة ليكون واضحا لأصحابه، ويحاورهم فيه بلغة أهل السوق. وهم في السوق -وهي لغة يفهمونها جيدا. ويكرر عرضه التجاري هذا ثلاث مرات حتى لا يدع مجالا للشك أو التردد، وينصت إلى حجتهم في ترك الجدي الأسك الميت، حتى إذا اطمأن إلى ذلك ألقى إليهم بالدرس التربوي &#8220;فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم&#8221; فهل يبقى بعد هذا الدرس للدنيا موضع قدم في قلوبهم؟! ووالله إن الدنيا لكذلك. متعتها قليلة ناقصة منغصة، لا يستغنى بها وإنما يستغنى عنها.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وسائل التربية في منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 11:19:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[المربي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[الوسائل التربوية النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[منهج رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12049</guid>
		<description><![CDATA[أود في هذه الكلمة أن أتحدث عن ملامح المنهاج التربوي النبوي وهي بعض الوسائل التربوية التي اعتمدها النبي صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه رضوان الله تعالى عليهم وكذا بعض ثمار هذه التربية المباركة. وقبل ذلك أقول: &#60; إن الله تعالى -وهو الخبير بنفوس عباده- {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}(الملك: 14)، يعلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أود في هذه الكلمة أن أتحدث عن ملامح المنهاج التربوي النبوي وهي بعض الوسائل التربوية التي اعتمدها النبي صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه رضوان الله تعالى عليهم وكذا بعض ثمار هذه التربية المباركة. وقبل ذلك أقول:</p>
<p>&lt; إن الله تعالى -وهو الخبير بنفوس عباده- {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}(الملك: 14)، يعلم سبل التأثير فيهم لينفعلوا للخير ويستجيبوا للإصلاح. &lt; إن الله تعالى هو المزكي على الحقيقة {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء}(النور:21) إن هدف التزكية هو التحقق بولاية الله تعالى. وطريق الولاية هو التقرب إلى الله تعالى. وغاية التقرب هو الوصول إلى محبة الله تعالى. لذلك رحمنا الله تعالى ففرض علينا فرائض ملزمة، وعلم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تقصيرنا فسن لنا نوافل نرقع بها الرتق ونجبر بها الكسر ونكمل بها النقص.</p>
<p>&lt; إن الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو أعظم مرب &#8211; هو نموذج عبد الله وجاء ليصنع نماذج عباد الله، وقد توسل إلى ذلك بكل الوسائل الشرعية المتاحة، بل أبدع وسائل عديدة للتأثير في نفوس أتباعه. والوسيلة كما يقول الراغب في المفردات: التوصل إلى الشيء برغبة.<br />
والوسائل التربوية أشكال تجلي الأرواح، وأعمال تثير الأحوال وأزمان تبرز معاني. لذلك فأحسن الوسائل آكدها رغبة وأقواها تأثيرا في القلوب، وأعلاها تزكية للأحوال وأكثرها إنتاجا في الواقع. أما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذه الوسائل التربوية كان مبدؤها الصحبة ومركبها المحبة ومنتهاها القدوة، فعلى قدر طول الصحبة ترسخ المحبة فتحسن القدوة، ولنا في حال أبي بكر رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة. وإن ترد مزيد بيان فاسمع مقالة عالم عامل هو سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام المتوفى سنة 660 هـ رحمه الله تعالى: ((واعلم أنه لا أدب كأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلق كأخلاقه، فمن وفقه الله أعانه على البحث عن أخلاقه والاقتداء به، ليتخلق منه بما قدر عليه، ووصل إليه، وما من أحد إلا وقد هم ولم. فيا سعادة من اقتدى به واستن بسيرته وأخذ بطريقته وامتلأ قلبه من محبته في دق ذلك وجله وكثره وقله {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} (آل عمران:31) {وإن تطيعوه تهتدوا} (النور:54) {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}(الأحزاب :71) (قواعد الأحكام ص 125).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>بعض الوسائل التربوية النبوية:</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1- القدوة:</span></strong> وهي أس الوسائل وأمها، ولقد أعطى فيها الحبيب عليه الصلاة والسلام المثال الذي يحتذى ولا يدرك، فلم يأمر بشيء إلا كان أول من يأتيه بل يحسنه، ولم ينه عن شيء إلا كان أول من يتركه ولا يقربه. والناظر في أحواله صلى الله عليه وسلم يرى عجبا -وأي أحواله كما قالت أمنا عائشة رضي الله عنها لم يكن عجبا- فعلاقته بربه تعالى كان شعارها: ((أفلا أكون عبدا شكورا)) ((وأنا أتقاكم لله وأخشاكم له))، وعلاقته بنفسه أنه صلى الله عليه وسلم كان بعيد الهمة فلم يكن يرضى أن يكون أحد أحسن جوابا منه، وفي علاقته بأهله يأتي قوله ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي))، وفي علاقته بأتباعه رضي الله عنهم كان {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم}(التوبة : 128)، وفي علاقته بخصومه كان أبر الناس وأعدل الناس وأصدق الناس، وفي علاقاته بمطلق الخلق كان {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107). لذلك فقد تسابق أصحابه للاقتداء به وحاول من جاء بعدهم السير على هداه واستيقن الجميع أن شأوه عليه الصلاة والسلام بعيد لا يدرك. ألا وإن التربية إصلاح، ألا وإن القدوة محور هذه التربية، ألا وإنه لا أثر في الإصلاح لمن لم يتحل بالصلاح.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- المباشرة:</strong></span> وأقصد بها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يباشر تربية أصحابه بنفسه ولم يأذن لأحد من أصحابه بفعل ذلك نيابة عنه إلا من كمل حاله وتخرج من مدرسته. فرسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أن أمر بالبلاغ لم يفتر ولم يكسل -حاشاه- بل بذل وقته وجهده وماله وكله لما أمره ربه به، فكان يربي أصحابه في بيته وفي شعاب مكة وفي بيوت بعض أصحابه وفي دار الأرقم بن أبي الأرقم وفي المسجد النبوي وفي الغزوات وفي السوق وفي الطرقات وفي كل الأحوال. إنه صلى الله عليه وسلم يعلم أن المسؤولية عليه فلا يكلف بها غيره ، لأنه أوثق في البلاغ وأقرب إلى النجاح وأثبت للحجة وأدعى للاتباع وأسرع في السير وأضمن للنتائج وأحفظ للجهود والأوقات، وإذا كلف من يعينه على أمر التربية كلف بفقه، وأوصى برفق، وتتبع بحذق.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الرحمة والرفق:</strong></span> إذا كانت التربية في أصل مفهومها هي إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، وهي إذن تدرج بأحوال المتربي من حال سيئة إلى حال صالحة أو من حال صالحة إلى حال أصلح. فإن ذلك لا يتم إلا برفق ورحمة. ولقد تتبعت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته رحيما في كل الأحوال، غير أنه في أمر التربية كان أرحم، ولقد اجتمعت في رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أخلاق الرفق، قال تعالى {فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر}(آل عمران : 159). ولو لم يكن كذلك ما كانت لتطيعه نفوس العرب الذين تعودوا على الأنفة وعدم الخضوع لأحد فصاروا بسبب رفقه ورحمته أطوع له من بنانه وفدوه بالمهج. واقرأ إن شئت ما قاله خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه إذ قال: ((خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله هلا فعلته، وما ضرب صلى الله عليه وسلم بكفه عبدا ولا امرأة إلا أن يقاتل في سبيل الله)). وأمثلة رفقه وعفوه وعطفه ورحمته أكثر من أن تحصى، كيف وقد قال عنه ربه تعالى {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.(الأنبياء : 107)<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- التدرج:</strong> </span>إن خلق الله تعالى مبني على التدرج، ونفوس العباد يصعب عليها التحولات اللحظية الفجائية، والتربية النبوية إصلاح عميق وتحول كامل عن أحوال مرغوب عنها إلى أحوال مرغوب فيها، لذلك فقد اعتمد في منهاجه على تدرج واضح سلس وغير متسرع متبعا برنامجا فطريا قرآنيا يهدف إلى: أ- إصلاح الأرواح قبل الأشباح. ب &#8211; تحقيق المقاصد والغايات لا الوقوف عند الطقوس والشكليات. فإصلاح القلوب له الأولوية، وتقوية العلاقة بالله تعالى لها الصدارة، والتخلق بأخلاق القرآن عليها المدار، والقيام للإصلاح بعد التحقق بالصلاح دليل الرشد وطريق الفلاح. والوسائل أشكال &#8220;فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده إلا بعدا من الله&#8221;، ومن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. وانظروا إلى الرسول المربي صلى الله عليه وسلم عندما أراد أن يرسل معاذا رضي الله عنه إلى اليمن -وما أدراك ما معاذ- ماذا قال له؟ وبم أوصاه؟ روى البخاري ومسلم -واللفظ له- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال: ((إنك ستلقى قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)). فانظر إلى الترتيب في الأوامر والتكاليف، وانظر إلى جملة &#8221; فإن هم أطاعوا لذلك&#8221; تر شرط التحقق والتخلق قبل المرور من مرحلة إلى مرحلة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5- القصص وأخبار الماضين</strong></span>: إن الإنسان مجبول على الأنس، مستوحش من العزلة، قلما يثبت على حال إذا كان وحده، يتأثر بغيره سلبا وإيجابا، لذلك ترى القرآن الكريم يكثر من ذكر قصص الماضين لتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم {كذلك لنثبت به فؤادك} (الفرقان : 32) ومن خلاله تثبيت وحث الصحابة على المضي في صراط الله المستقيم على ما فيه من امتحانات. إن أخبار الصالحين من سلف المسلمين لا تحقق المتعة والأنس فقط، بل تعلم أن طريق الخير مأهولة بالرواد مليئة بالمدلجين المشمرين الذين شقوا طريق الصلاح والإصلاح بأقوالهم وفهومهم ومواقفهم، وأقاموا عليها معالم للسالكين من بعدهم بأيديهم وأرجلهم، وعرفوا ترابها بعرقهم، ولونوه بدمائهم. فصحبة هؤلاء من خلال مدارسة سيرهم تورث من أخلاقهم وتقدح من عزائمهم وتعلم من فهومهم ومواقفهم وتقول لنا: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}(الأنعام : 90). وإن أخبار الطالحين لا تكسب النفور من أحوالهم فقط، بل تبين أسباب غيهم وجهلهم، وتوضح مداخل الشيطان إلى قلوبهم وتعلم ببطلان سبلهم وخسران مساعيهم. لقد أكثر الحبيب عليه الصلاة والسلام في تربيته من ذكر أخبار الماضين من الصالحين وغيرهم في عدد كبير من المناسبات لتكون منارا واضحا وأسلوبا مختصرا لأخذ العبرة والاستفادة من الدرس، واللبيب بالإشارة يفهم {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون}(يوسف : 111).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
