<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; منهاج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منهاج التربية الإسلامية بين التجديد والمحافظة على القيم   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:37:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد والمحافظة على القيم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المنهاج الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحكيم بوميا]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج التربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15796</guid>
		<description><![CDATA[عرف المغرب في مساره السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا مجموعة من التجارب التربوية الإصلاحية على المستوى العام أو على المستوى التربوي والمنهجي، بيد أن الإصلاح التربوي لم يتحقق بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، وقد جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب منذ الاستقلال إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف المغرب في مساره السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا مجموعة من التجارب التربوية الإصلاحية على المستوى العام أو على المستوى التربوي والمنهجي، بيد أن الإصلاح التربوي لم يتحقق بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، وقد جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، والتربية الإسلامية كمادة دراسية لم تسلم من هذا التجديد والإصلاح، وخير دليل على ذلك التغيير الذي وقع في منهاج التربية الإسلامية مؤخرا بغية، إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة وفي صلبها المذهب المالكي السني، الداعي إلى الوسطية والاعتدال والتسامح مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية. ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إلى أي حد استطاع المنهاج الجديد أن ينمي لدى المتعلم قيم الإسلام السمحة؟</p>
<p>• فما الإضافة النوعية التي أضافها المنهاج الجديد على مستوى القيم؟</p>
<p>• وكيف يمكن تنزيل هذه القيم ونقلها إلى المتعلم؟</p>
<p>إن التربية الإسلامية كمادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم(ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع، حسب سيروراته النمائية والمعرفية والوجدانية والأخلاقية وسياقه الاجتماعي والثقافي. ويدل هذا المفهوم على تنشئة الفرد وبناء شخصيته بأبعادها المختلفة الروحية والبدنية، وإعدادها إعدادا شاملا ومتكاملا، وذلك استنادا إلى الوجهات الآتية:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• المبدأ:ضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• الغاية:اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة &#8220;التوحيد&#8221;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• المداخل: &#8220;التزكية&#8221; و&#8221;الاقتداء&#8221; و&#8221;الاستجابة&#8221; و&#8221;القسط&#8221;و&#8221;الحكمة&#8221;.</strong></span></p>
<p>والغاية من التربية الإسلامية تحقيق التوازن في كيان الإنسان بين جوانب الشخصية كلها: فالمعرفة والتمثل يقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك؛ وهكذا تجمع التربية الإسلامية بين بناء المعرفة والتدريب على المهارة وبناء القيم، للانتقال بالمتعلم(ة) من لحظة اتخاذ المواقف الإيجابية تجاه حق الله والنفس والغير والمحيط إلى المبادرة والفعل، لتحقيق النفع العام والخاص. فهل المنهاج الجديد استطاع أن يحقق هذه القيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الفرع الأول: المنهاج الجديد للتربية الإسلامية</strong></span></p>
<p>حينما نتحدث عن المنهاج، فإننا نقصد بذلك البناء العام للنظام التعليمي بدءا بالمرجعيات والتصورات الفلسفية، وتحديد المقاصد والأهداف ثم بناء المحتوى التعليمي، ثم طرق ووسائل التدريس، وانتهاء إلى أساليب التقويم، ومعلوم أن لكل هذه القضايا أدبيات تربوية ناظمة للتصور تتطور بتطور نتائج البحث في علوم التربية، فالمنهاج بهذا المعنى هو عبارة عن خطة عمل تتضمن الغايات والمقاصد والأهداف المقصودة والمضامين والأنشطة التعليمية، وكذا الوسائل الديداكتيكية ثم طرق التدريس وأساليب التقويم</p>
<p>ويسعى المنهاج الجديد إلى إكساب المتعلم شخصية &#8220;مستقلة قادرة على الاندماج في المحيط بشكل إيجابي، والتفاعل مع مكوناته (حسن التصرف)، انطلاقا من التعرف على الذات والآخر، والتعبير عن الذات والتخاطب مع الغير، ولا يكون ذلك إلا باعتبار المدرسة مجتمعا صغيرا منفتحا على محيطه المحلي والجهوي والوطني ثم الدولي، مع تمكين المتعلم(ة) من معرفة وظيفية، وأدوات إنتاجها، عبر أنشطة تعلمية ذات معنى بالنسبة له في إطار وضعيات تعلمية، تمكنه من تحديد درجة أهميتها بالنسبة له، وتكون حافزا على الانخراط بتلقائية وفعالية في العملية التعلمية التعلمية&#8221;.</p>
<p>ولأجل ذلك جاء هذا المنهاج ليحقق مجموعة من الأهداف أبرزها:</p>
<p>•ترسيخ عقيدة التوحيد وقيم الدين الإسلامي على أساس الإيمان النابع من التفكير.</p>
<p>•والتدبر والإقناع، وتثبيتها في نفس المتعلم(ة) انطلاقا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة</p>
<p>•التشبت بالهوية الدينية والثقافية والحضارية المغربية.</p>
<p>•تعرف المتعلم (ة) على سيرة الرسول  ومقاصدها وفقهها والإقتداء به</p>
<p>ومنه يتضح أن المنهاج الجديد يهدف إلى إكساب المتعلم مجموعة من القيم وهذا ما يدفعنا إلى الحديث عن هذه القيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الفرع الثاني: القيم التي يتوخى المنهاج نقلها للمتعلم</strong></span></p>
<p>تعتبر القيم مبادئ عامة وموجهات أساسية يقيس الفرد في ضوئها الأفكار والمبادئ والقواعد السائدة في المجتمع، فيقبل ما يتوافق وهذه الموجهات ويرفض ما يخالفها، وللقيم أهمية بالغة في وضع المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم، بهدف تحقيق التوازن الذي يستهدفه المجتمع في تكوين أفراده؛ وبذلك تعتبر التربية محضنا للقيم ومرتكزا أساسيا لإدماجها وتعزيزها وترسيخها فكرا وممارسة وفق التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فالتربية على القيم ضرورة تربوية وحضارية ملحة، وشرط لازم للمواطنة والتنمية.</p>
<p>فالقيم إذن باعتبارها سلوكات ومواقف وممارسا ت فإنه ينبغي تنميتها في فضاءات المجتمع المدرسي، ليتسع مجالها إلى الفضاء المجتمعي العام. لهذا تلتقي النداءات التربوية في عدم إغفال المؤسسة التعليمية لممارسة دورها في ترسيخ القيم إلى جانب اهتمامها بالمعارف المدرسية المعتادة، من خلال وضعيات حقيقية أو مستمدة من واقع الحياة اليومية للمتعلم، وعلى نفس المنوال صار المنهاج الجديد للتربية الإسلامية، حيث ركز بشكل كبير على القيم، وصاغ مقاصد عظمى للتربية الإسلامية يمكن إجمالها فيما يلي:</p>
<p>ـ<span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الوجودي:</strong></span>ويتحقق هذا المقصد من خلال الإيمان بالوجود الحق لله تعالى وكماله المطلق؛ والإيمان بأن غاية الوجود البشري تكمن في عبادة الله وتسبيحه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الكوني:</strong></span>ويعني الإيمان بوحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير وبتكامل النبوات باعتبارها نور الهداية وحبل الله إلى الخلق. وبهذا يكون الرسول المصطفى نبي الرحمة ونموذج الكمال الخلقي والخلقي خاتم الأنبياء ورسول للعالمين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الحقوقي:</strong></span>ويرتكز هذا المقصد على أربعة قيم حقوقية كبرى وهي الحرية (التحرر من كل القيود والأغلال)، والقسط (حكم المؤمن بالعدل ولو على نفسه والأقربين)، والمساواة (لا تمييز بين البشر)، والكرامة (عزة الفرد لا ينتقص منها قوة أو سلطان أو جهل أو فقر أو عرف&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الجودي:</strong></span>يتحدد هذا المقصد باتخاذ المبادرة لتحقيق النفع للفرد والمجتمع. فالإحسان والتضامن والتعاون وإصلاح المحيط دليل الإيمان التام.</p>
<p>والناظر في هذا المنهاج يستشف أن القيمة المركزية لهذا المنهاج هي قيمة التوحيد، إلا أن هناك قيم مرتبطة بها ولصيقة بها تتمثل في، الحرية ــــ الاستقامة ـــ المحبة ـــ الإحسان.</p>
<p>وقد عمل هذا المنهاج على أجرأة هذه القيم وذلك عن طريق توظيف هذه القيم في الكتاب المدرسي والتركيز عليها حتى يتسنى للمتعلم فهمها فهما صحيحا، والملاحظ أن هذه القيم هي موجودة في كتب السنة الأولى ابتدائي إلى السنة الثانية باكالوريا وهذا يؤكد على أن المنهاج حاول أن يجعل المتعلم دائما يحتك مع هذه القيم في جميع المستويات بالشكل الذي يناسب قدراته الذهنية، لذلك نجد المنهاج مبني وفق المداخل الرئيسة الآتية: التزكية، والاقتداء، والاستجابة، والقسط، والحكمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>فالتزكية:</strong></span>يقصد بها تزكية النفس وتطهيرها بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، وذلك بدوام مناجاته من خلال تلاوة القرآن، والاتصال به وتعرف قدرة الله وعظمته قصد ترسيخ قيمة التواضع لدى المتعلم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الاقتداء:</strong></span>يقصد به معرفة رسول الله  من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخلقية والخلقية باعتباره النموذج البشري الكامل قصد محبته واتباعه والتأسي به لنصرته وتعظيمه وتوقيره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الاستجابة:</strong></span>ويقصد بها تطهير الجسم والقلب لتأهيل المؤمن لعبادة الله وشكره بالذكر والدعاء. بهدف تزكية الروح لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>القسط:</strong></span>ويقصد به تعرف المتعلم(ة) مختلف الحقوق: حق الله في التعظيم والتنزيه، وحق النفس في التربية والتهذيب، وحق المخلوقات في الإصلاح والرعاية، وحق الخلق في الرحمة والنفع والنصح. وغاية هذه الحقوق والواجبات الوصول بالفرد إلى التعامل الإيجابي مع كل ما خلق الله من الكائنات وذلك برعاية حقوقها والعناية بها قصد إصلاح أحوالها وفق منظور الرحمة والرعاية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحكمة:</strong></span>وتعني إصلاح النفس وتهذيبها والسمو بها وتطهيرها وفق توجيهات الشرع، بما يرفع الفرد إلى مستوى الإيجابية والمبادرة بالأعمال الصالحة للتقرب إلى ربه، ولتعميم النفع وتجويد الأعمال وفق قيم الرحمة والتضامن والمبادرة.</p>
<p>وبهذا يتضح أن المنهاج الجديد للتربية الإسلامية حاول أن يعطي نقلة نوعية على مادة التربية الإسلامية لتركز على إصلاح سلوك المتعلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>صفوة القول إن التربية الإسلامية كمادة دراسية لها أهمية قصوى تكمن في إكساب المتعلم مجموعة من القيم السامية النابعة من الشرع الحكيم، وتهدف أيضا إلى إصلاح الاعوجاج الأخلاقي لدى المتعلم، حتى يتمكن المتعلم من نهج الطريق السليم الذي يوصله إلى بر الأمان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> عبد الحكيم بوميا </strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; منهاج التربية الإسلامية، إعدادي بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي يونيو 2016 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>2 &#8211; المعين في التربية العربي سليماني، ص 325</p>
<p>3 &#8211; لتوجهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي يوليوز 2007 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>4 &#8211; الدليل اليداغوجي للتعليم الابتدائي 2009 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>5 &#8211; منهاج التربية الإسلامية، إعدادي ثانوي</p>
<p>6 &#8211; المرجع السابق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجالس القرآن &#8211; منهاج الغرباء..!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jan 2014 14:03:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 412]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الغرباء..!]]></category>
		<category><![CDATA[د. فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج الغرباء..!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12205</guid>
		<description><![CDATA[&#62; أيها الشباب الْمُتَلَقُّونَ لرسالة القرآن! هذه وظيفتكم أختصرها لكم في كلمات: إن الانتساب لرسالة القرآن تَلَقِّيّاً وبلاغاً، معناه: الدخول في ابتلاءات القرآن، من منـزلة التحمل إلى منـزلة الأداء! إنها تَلَقٍّ صادقٌ لكلمات الله، وتعليمُ القلبِ طريقةَ الاشتعال بلهيبها، والصبر على حَرِّ جمرها؛ حتى يصير مشكاةً بلوريةً تفيض بنور الله..! ثم تعليمُ ذلك للآخرين، بتذويقهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">&gt; أيها الشباب الْمُتَلَقُّونَ لرسالة القرآن! هذه وظيفتكم أختصرها لكم في كلمات: إن الانتساب لرسالة القرآن تَلَقِّيّاً وبلاغاً، معناه: الدخول في ابتلاءات القرآن، من منـزلة التحمل إلى منـزلة الأداء! إنها تَلَقٍّ صادقٌ لكلمات الله، وتعليمُ القلبِ طريقةَ الاشتعال بلهيبها، والصبر على حَرِّ جمرها؛ حتى يصير مشكاةً بلوريةً تفيض بنور الله..! ثم تعليمُ ذلك للآخرين، بتذويقهم شيئاً فشيئاً لذةَ المعاناة لنور الوحي، ومتعة الحياة بمكابدة القرآن..!</span><br />
<span style="color: #000000;"> &gt; أيها الأحبةُ الْمَشُوقُونَ بحب الله!.. إن النورَ طاقةٌ لاهبةٌ، شديدةُ الصعق كالبرق! نعم؛ لكنَّ القلوبَ الْمَشُوقَةَ بوميضه الوهاج حَقّاً، تشتعل به فَتَائِلُهَا اشتعالاً، وتلتهبُ به مصابيحُها التهاباً، ثم لا تحترق! &gt; أيها الأحبة المكابدون! إن الكلام المجرد لا يكفي لبلاغ رسالات القرآن، بل أَمِدُّوا قلوبَ الآخرين بتيارٍ من شرايينكم المشتعلة! تستضيء أرواحهم كما استضاءت أرواحكم! فتغمر الأنوارُ البلادَ والعباد..!</span><br />
<span style="color: #000000;"> &gt; أيها الأحبة المكابدون! إن اللغة عاجزة عن وصف النور..! ولكنَّ الوسيلة الوحيدة لوصفه، والتعريف به، إنما هي قَدْحُ زُرِّ كهربائه، وإشعال فتيل مصباحه! وإنما قلوبكم هي مصابيحه، وشرايينكم هي مجرى تياره! فأشعلوا نَارَهُ بقلوبكم، واقْدَحُوا فتيله بنفوسكم! والتهبوا به التهاباً حتى تكتووا بناره، وتجدوا حَرَّ تياره! فإذا صافحتم الناسَ بحقائق القرآن بعدها؛ وجدوا حَرَّ النور في أيديكم، وتلقوا لهيبه من أنفاسكم، ووقعت عليهم كلمات الله من ألسنتكم وقوعَ النيازك المشتعلة! وذاقوا حقيقةَ مكابدة القرآن كما ذقتم..! فآنئذ &#8211; وآنئذ فقط &#8211; يدرك الناس معنى رسالتكم! &gt; أيها الأحبة المكابدون! إن حُمَّالَ هذه الحقائق الإيمانية في الأمة اليومَ هم القليل.. وإن الحامل لجمرة واحدة من جمر آية واحدة، يكتوي بلهيبها، ويستهدي بنورها؛ لأنفع لنفسه وللناس -بإذن الله &#8211; من مئات الحفاظ للقرآن كاملاً، الذين استظهروه من غير شعور منهم بحرارته، ولا معاناة للهيبه، ولا مشاهدة لجماله وجلاله! فلا يحقرن نفسَه صاحبُ الآية والآيتين والثلاث&#8230; إذا كان حقا ممن قبض على جمرهن بيد غير مرتشعة! وارتقى بقراءتهن إلى منازل الثريا، نجما ينير شبراً من الأرض في ظلمات هذا العصر العصيب! &gt; أيها الأحبة المكابدون..!</span><br />
<span style="color: #000000;"> &gt; يا أيها السالكون إلى الله في زمن الغربة! إن قلة السائرين على الطريق لا ينبغي أن تثني عزم الصادقين، ولا أن تثبط المؤمن عن الانخراط الإيماني في حمل رسالات القرآن وبلاغها.. بل ربما كانت القلة أحيانا دليلا على صواب المنهج! قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ}(الواقعة:14) وقال عز وجل في حق نوح عليه السلام: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ!}(هود: 40) وقال سبحانه في حق موسى: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ!}(يونس: 83) وقد كان الأنبياء &#8211; من قَبْلُ &#8211; ليس يتبع الواحدَ منهم إلا الرجل والرجلان والثلاثة، أو النفر القليل! فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قَالَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ!))( رواه مسلم) &#8230; وكذلك كان بدء دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم صار بَعْدُ أكثرَ الأنبياء أتباعاً. ولنا اليقين أن القِلَّةَ إذا تحققت بولاية اللهِ صَنَعَ اللهُ بها الأعاجيب! وإن الله تعالى إذا نظر بعين الرضا إلى عبد من عباده، أو إلى ثلة قليلة منهم -ولو كانوا معدودين على رؤوس الأصابع- جعل منهم مفاتيح للخير، شهداء على الناس!</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهاج التزكية في الإسلام(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 14:52:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22260</guid>
		<description><![CDATA[أولا :  معنى التزكية لغة : الإصلاح والتطهير والنماء، وزكاة المال تطهيره وإنماؤه وتثميره. اصطلاحا : - الطبري : تطهير الناس من الشرك وعبادة الأوثان وتنميتهم وتكثيرهم بطاعة الله. - ابن تيمية : تربية القلب وتنميته بالكمال والصلاح، وذلك بحصول ما ينفعه ودفع ما يضره. ملاحظات : 1- ركزت التعريفات على الأحشاء والمشاعر النفسية دون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أولا :  معنى التزكية</p>
<p>لغة : الإصلاح والتطهير والنماء، وزكاة المال تطهيره وإنماؤه وتثميره.</p>
<p>اصطلاحا :</p>
<p>- الطبري : تطهير الناس من الشرك وعبادة الأوثان وتنميتهم وتكثيرهم بطاعة الله.</p>
<p>- ابن تيمية : تربية القلب وتنميته بالكمال والصلاح، وذلك بحصول ما ينفعه ودفع ما يضره.</p>
<p>ملاحظات :</p>
<p>1- ركزت التعريفات على الأحشاء والمشاعر النفسية دون الثقافة الخارجية التي تشكل البيئة العامة التي توجه إنجازات الأمة وتكون نشاطاتها.</p>
<p>2-ركزت على المظهر الشعائري للعبادة دون المظهر الكوني.</p>
<p>3- حصرت المظهر الاجتماعي في أخلاق الفرد بعيدا عن شبكة العلاقة الاجتماعية وعلاقات الحاكم بالمحكوم، وما ينتج عنها من علاقات في ميدان الحكم والإدارة والسياسة والاقتصاد وغيرها.</p>
<p>غير أن التوجيهات التي رسمت الإطار العام لمناهج التزكية في القرآن الكريم والحديث الشريف تشير إلى أن التزكية عملية شاملة شمول الحياة نفسها، لذلك يمكن أن نعرف التزكية بأنها : &#8220;عملية تطهير وتنمية شاملين هدفها استبعاد العناصر الموهنة لإنسانية الإنسان وما ينتج عن هذا الوهن من فساد وتخلف وخسران، وتنمية كاملة للعناصر المحققة لإنسانية الإنسان وما ينتج عن هذه التنمية من صلاح وتقدم وفلاح في حياة الأفراد والجماعات&#8221;.</p>
<p>فهي نوعان :</p>
<p>تزكية معنوية : ميدانها المعتقدات والقيم والثقافة.</p>
<p>وتزكية مادية : مادتها النظم والتطبيقات.</p>
<p>ثانيا : أهداف منهج التزكية</p>
<p>يمكن الاقتصار على ثلاثة أهداف كبرى هي :</p>
<p>&gt;- الهدف الأول : تزكية إنسان التربية الإسلامية من مرضي &#8220;الطغيان&#8221; و&#8221;الاستضعاف&#8221; وتنمية حالة &#8220;الوسطية&#8221; التي تمثل العافية والصحة النفسية والسلوكية.</p>
<p>- الطغيان مرض نفسي يصيب (النخبة القوية) فتطغى وتجاوز رتبتها الإنسانية إلى منزلة (التأله) أي ادعاء ملكية &#8220;الأشياء&#8221; والتصرف بمصائر &#8220;الأشخاص&#8221;. وهي الحالة التي أشار إليها القرآن في مثل قوله تعالى : {اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى}(النازعات : 17/18).</p>
<p>- أما الاستضعاف فهو أيضا مرض نفسي يصيب (الأكثرية) فيفقدها إنسانيتها ويحيلها إلى قطعان بشرية مدجنة لا تملك شيئا ولا تشارك في تقرير مصيرها ومستقبلها. وهي الحالة التي عناها القرآن بقوله : {إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم، قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها}(النساء : 97). وقوله تعالى : {وقالوا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا}(الأحزاب : 67).</p>
<p>وأما الوسطية فهي العودة بكل من الطغاة والمستضعفين إلى حالة العافية التي تجسدها طاعة الطرفين لله، وإفراده بالملكية والطاعة والتصريف في مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية والكونية، ومحور هذه الوسطية هو الاسترشاد بقيم (العدل) وما يتفرع عنه من قيم تشيع الحريةوالصلاح والتقدم. وذلك معنى قوله تعالى : {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة : 143).</p>
<p>أي زكيناكم حتى صرتم أمة عادلة معافاة من مرض الطغيان في قيادتكم، ومرض الاستضعاف في جماهيركم، الأمر الذي أهلكم للدعوة إلى المعروف والنهي عن المنكر وشهود مدى تطبيق الناس ذلك.</p>
<p>&gt;- الهدف الثاني : تزكية ثقافة الأمة الإسلامية من مظاهر الطغيان والاستضعاف التي تفرز التطبيقات الموهنة في النظم والإدارات والأفكار الجالبة للتخلف والضعف ثم استبدالها بمظاهر العدل (الوسطية) التي تمنح الأمة العافية، وتؤهلها للقيام بمسؤولياتها المتجددة بتجدد الخلق في الزمان والمكان، وهذا ما يوجه إليه قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11).</p>
<p>&gt;- الهدف الثالث : تنمية قيم الأخوة الإنسانية التي جاءت بها الرسالة الإسلامية على أبواب العالمية، وعصر قرية الكرة الأرضية بغية صهر الولاءات الأسرية والقومية والعرقية في بوتقة الولاء الإيماني الذي يضع &#8220;أشياء&#8221; الإقليم و&#8221;أشخاص&#8221; الأقوام في خدمة &#8220;أفكار&#8221; الرسالة الإسلامية في الصلاح والإصلاح.</p>
<p>ثالثا : محتوى منهاج التزكية</p>
<p>أ &#8211; تزكية النفس :</p>
<p>&gt;1- تزكية القدرات العقلية : تتعرض للحالات التي تتعرض لها القدرات الجسدية من العافية والمرض والموت.</p>
<p>تصح بالعلم والعمل، وتمرض بالوهم وانحرافه، وتموت بالجهل المطبق.</p>
<p>والقلب يتقلب : يؤمن ويكفر، يرسل الأعمال القلبية إلى الجسم ليترجمها إلى ممارسات حسية، قال رسول الله  : &#8220;ألا وإن في الجسد مضغة&#8230;&#8221; الحديث.</p>
<p>&gt;2- تزكية القدرات الإرادية : توجيه الغرائز والدوافع (دافع الحب، والشهوة، والخوف، والغضب&#8230;) نحو تحقيق أهدافها لتحقيق العفة (حالة العافية) والحذر من الوقوع في الفاحشة (حالة المرض).</p>
<p>&gt;3- تزكية القدرات السمعية والبصرية : تزكية قنواتالمعرفة والإدراك إذ يقول الله تعالى : {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}.(الإسراء : 36).</p>
<p>والقرآن يندد كثيرا بالذين لا يحسنون استعمال قدراتهم السمعية والبصرية، لأنها بوابة إلى الشر، إذا لم يحسن استعمالها، {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}(الملك).</p>
<p>&gt;4- تزكية الجسم : يقال عن تزكية الجسم ما قيل في تزكية القدرات العقلية، وتحصل تنمية الجسم بتحقيق هدفين اثنين :</p>
<p>الأول : إباحة كل ما أحله الله للإنسان من الطيب النافع الذي يوفر حالة الصحة والعافية للجسم والنوع البشري.</p>
<p>الثاني : منع تناول كل ما حرمه الله على الإنسان والذي حرمه الله هو الخبيث الضار الذي يهدد نمو الجسم وعافيته ويتسبب في الأخطار التي تهدد بقاء النوع البشري.</p>
<p>ب- تزكية البيئة العامة :</p>
<p>المقصود بها : البيئة الطبيعية وما يجري فيها من نشاطات إنسانية تحتوي على مجموعة الاعتقادات والأعراف والتقاليد والعادات والنظم والسياسات وشبكة العلاقات الاجتماعية والمؤسسات التي تفرزها حضارة ما، وترعاها عبر الزمان والمكان.</p>
<p>- أسباب الاهتمام بتزكية البيئة العامة :</p>
<p>1- أثر البيئة العامة في صلاح سلوك الأفراد أو فساده لأن السلوك ثمرة التفاعل بين الإنسان والبيئة العامة المحيطة به في لحظة معينة. قال رسول الله  : &#8220;ما من مولود إلا ويولد على الفطرة&#8230;&#8221; الحديث.</p>
<p>2- ضعف النفس البشرية بشكل عام أمام مؤثرات البيئة المحيطة بها لأن النفس فيها ميل للراحة والتثاقل عن مواجهة المشكلات والتردد أمام التحديات. {خلق الإنسان ضعيفا}(النساء : 28). قال تعالى : { إنا عرضنا الأمانة&#8230;}(الأحزاب :72).</p>
<p>3- الإنسان يشبع سلم حاجاته المختلفة من البيئة الطبيعية.</p>
<p>الحاجات الأساسية :</p>
<p>في الغذاء والكساء والمأوى.</p>
<p>في الأمن والانتماء والحب والاحترام.</p>
<p>في الحصول على إجابات عن أسئلة تتعلق بالنشأة والحياة والمصير.</p>
<p>في تحقيق حاجاته في الإنجاز والإبداع المؤدية إلى تحقيق الذات.</p>
<p>لا تكون تزكية الفرد فاعلة نافعة إلا إذا تكاملت مع تزكية البيئة العامة، وعناصرها الأساسية هي :</p>
<p>- تزكية البيئة الدينية من الشرك والخرافات والشعوذة والبدع والضلالات.</p>
<p>- تزكية البيئة المعرفية من تيارات الإلحاد والغزو الفكري الدخيل على هوية الأمة وأصالة دينها.</p>
<p>- تزكية البيئة السياسية من الحكم بغير ما أنزل الله، وتدبير الشأن العام انطلاقا من السياسة الشرعية.</p>
<p>- تزكية البيئة الاجتماعية من الجهل والفقر والمرض والمحسوبية والعنصرية، والانحلال الخلقي.</p>
<p>- تزكية البيئة الطبيعية من التلوث الذي يلوث الماء والهواء والتربة، ومن كل ما يحدث الفساد في الأرض.</p>
<p>- تزكية البيئة الأدبية والفنية في العفن الفني والطرب والغناء والسينما والمسرح والأدب والشعر&#8230;</p>
<p>- تزكية البيئة الاقتصادية من الغش والاحتكار والربا والقمار والخمر والمخدرات&#8230;</p>
<p>- تزكية الثقافة والتراث عن طريق تمحيصه ونفض الغبار عنه لتعزيز النافع المفيد وتخليصه من المتجاوز الذي لم يعد صالحا لتقادم عهده&#8230;</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>(*) مختصر من كتاب منهاج التربية الإسلامية لماجد عرسان الكيلاني/أعده للنشر : ذ. محمد بن شنوف</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أجل منهاج تجديدي في الفكر والعلوم الإسلامية (رؤية منهجية)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 14:12:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد]]></category>
		<category><![CDATA[د. سعيد شبار]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21849</guid>
		<description><![CDATA[في تحديات الجبهة الخارجية أقتصر فيها على قضيتين أساسيتين: &#62; أولا : ودون التوغل في التاريخ القديم نجد أن تحديات هذه الجبهة ابتدأت بشكل منظم مع الحملات الاستعمارية الحديثة على العالم الإسلامي، والتي عملت على استنبات نماذجه الفكرية والثقافية وإحلال نظمه السياسية والاقتصادية. والمقصود بالغرب هنا -كي نتجنب التعميم- الغرب الاستعماري الاستعلائي، الممجد لنزعات القوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>في تحديات الجبهة الخارجية</strong></span></h2>
<p>أقتصر فيها على قضيتين أساسيتين:</p>
<p>&gt; أولا : ودون التوغل في التاريخ القديم نجد أن تحديات هذه الجبهة ابتدأت بشكل منظم مع الحملات الاستعمارية الحديثة على العالم الإسلامي، والتي عملت على استنبات نماذجه الفكرية والثقافية وإحلال نظمه السياسية والاقتصادية. والمقصود بالغرب هنا -كي نتجنب التعميم- الغرب الاستعماري الاستعلائي، الممجد لنزعات القوة والهيمنة والتسلط، والقهر لشعوبه وشعوب العالم. والذي لا يرى ذاته إلا مركزا وغيره إلا أطرافا وهوامش.</p>
<p>فمنذ الفصل مع الفكر اللاهوتي الكنسي، وعمليات التفكيك العلمانية الكبرى التي تعرض لها كل فكر لاهوتي غيبي، حيث أعلن عن موت الإله، بدأت عمليات تحطيم القيم والثوابت والمطلقات والأخلاق وكل ما لا يخضع للحس والتجريب. وعمليات استدراج وسحب الإنسان من موقعه كمركز مؤسس للحضارة، في إطار فلسفة التكريم له، والتسخير لما حوله، إلى كونه دائرا في فلك مادي جدلي طبيعي واستهلاكي نفعي. وقد نجحت الفلسفات المادية إلى حد كبير في تحويل عالم غيب الإنسان إلى عالم طبيعته، وأن تجعل بدل جنته الأخروية فردوسا أرضيا زائفا، وفق محددات صارمة كالربح والإنتاج ورأس المال والاستهلاك والمتعة واللذة والحرية والإشباع .. لدرجة السيولة الشاملة حيث يمكن التمييز بين الإنسان الإنساني والإنسان الطبيعي.</p>
<p>فأخطر مشكلات الإنسان الغربي، والتي غدت مشكلات كونية بحكم الهيمنة والتوسع، هي مشكلة فلسفة الإنسان نفسه، الذي لم يبق كائنا مركبا بأبعاده الروحية والعقلية والجسمية بمعتقداته وقيمه وأخلاقه &#8230; حيث تم تبسيطه إلى عنصر طبيعي. وعجزت علوم الغرب الإنسانية عن حل مشكلاته الاجتماعية، كما عجزت علومه الصناعية عن تحقيق وعدها بالمجتمع السعيد وبالفردوس الأرضي، فتفاقمت مشكلات الإدمان والشذوذ والانحراف والانتحار والجريمة وحرية الأقليات المتمركزة حول ذاتها ومشاكل الأسرة ونماذجها واللا معنى واللا غاية في الحياة .. وغير ذلك مما يعكس قصور وعجز منظومة الفكر المادي، والتفسير المستغني والمستكفي بذاته عن أية إضافة أوترشيد وتسديد خارجي.</p>
<p>وها هنا يأتي دور الفكر الإسلامي باعتباره فكرا إنسانيا كذلك، لعموم خطاب رسالته وكونها رسالة الناس، ليسهم في حل ما عجز الفكر الغربي عن حله انطلاقا من عقيدة التوحيد التي تضفي على حياة الإنسان ووجوده المادي الغائية والقصدية، وتؤطر الإنسان بفلسفة تكريم كلية مستوعبة، والكون والطبيعة بفلسفة تسخير وإعمار لخير الإنسانية. وهذا مدخل أساس من مداخل البناء الكوني الإنساني لفكرنا الإسلامي، والتحرر ولونسبيا من قطريته وإقليميته وقوميته. بإمكانه كذلك أن يرد الاعتبار لذات الأمة إذا كانت إجابتها وحلولها في مستوى التحديات، وأن يشحذ فاعليتها ويبعث ثقتها في ذاتها وخصائصها من جديد.</p>
<p>أن يسهم الفكر الإسلامي كذلك، في السياق ذاته، في نقد مخلفات وآثار التوجه المادي الصناعي العبثي والأعمى نحوالربح ولا شيء غير الربح، ولوكلف ذلك حروبا مدمرة للبشرية، وإتلافا لمقدرات وخيرات الطبيعة، وتلويثا للبيئة، وتسلحا نوويا وغازات سامة &#8230; وما إليها. وباختصار أن يؤتى الغرب من جهة فقره وعجزه وأن ينفق الفكر الإسلامي من جهة غنى الإسلام وقدرته.</p>
<p>&gt; ثانيا: أما القضية الثانية، فهي في كون مداخل التغريب والاستلاب وبتعبير البعض: مقدمات الإستتباع، فكرية ثقافية بالدرجة الأولى، حيث نجح الغرب في صك وترويج مجموعة من &#8220;الدمغات والأختام الجاهزة &#8230;&#8221; مصطلحات ومفاهيم، ذات قدرات تأثيرية عالية منذ عصر نهضته إلى عصر عولمته (كالنهضة، والتقدم والأنوار &#8230; إلى الحداثة وما بعد الحداثة والعولمة، وما صاحب ذلكمن مفاهيم ومصطلحات مكملة) كالحرية والديمقراطية والعقلانية والعلمانية والقومية والليبرالية&#8230; وغيرها، حيث تلقت تيارات الفكر العربي والإسلامي المعاصر هذا الطوفان من المفاهيم تلقيات مختلفة يمكن إجمالها في مواقف ثلاث مختلفة: موقف التبني الكامل والانخراط الكلي فيها بكامل حمولتها الغربية التاريخية، وموقف الرفض الكلي الشامل لها باعتبارها وافدة من مستعمر مخالف في الملة، وموقف توفيقي (تلفيقي) يحاول أن يضع رجلا هنا ورجلا هناك. وكلها مواقف لم تسعف لا في تحصين فكر الأمة ولا في نهضته ولا في تحقيق جدل أوحوار متوازن.</p>
<p>وإن من مستعجلات فكرنا الإسلامي المعاصر البدار المنظم والمنتظم للاشتغال على جبهة المفاهيم والمصطلحات باعتبارها مفاتيح علوم وثقافة وفكر، والتي تسحب أرصدتها الذاتية تباعا بعامل الزحف الأجنبي الدلالي عليها. وذلك بإعادة بنائها ذاتيا وتحريرها من التضمينات الأجنبية الدخيلة عليها، دون أن يمنع ذلك من كل إفادة ايجابية منها. ثم ولم لا إعادة تسميتها من خلال المعجم العربي. هذا حتى يمكن لتلك المفاهيم أن تقوم بوظائف البناء الذاتي لا الإلحاقي، فتسهم في بناء حداثة الأمة الخاصة بها. ونهضتها الخاصة بها، من غير استنساخ لنموذج ناجز جاهز. وتستأنف حركة التجديد والاجتهاد فيها من زاوية رؤيتها ومرجعيتها الخاصة، والتي تمنحها &#8211; بحكم عالميتها وكونيتها- كل إمكانات الانفتاح على التجارب والخبرات البشرية المختلفة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>نحو منهاج بنائي للفكر والعلوم الإسلامية</strong></span></h2>
<p>تجدر الإشارة أولا، إلى أننا نتحدث عن منهاج كلي مستوعب يمكن أن تندرج تحته فروع منهجية بحسب الحقول العلمية.</p>
<p>وهذا المنهاج ليس آلة محايدة، يقوم بوظائفه بمعزل عن أطره المرجعية، بل الأصل فيه أن يعكس رؤية تتجلى في جميع فروعه. فالفلسفة المادية الاستهلاكية الموجهة للغرب الآن والتي لا حضور فيها لعالم القيم والتراحم والأخلاق والمثل، تنعكس حتى على أدق العلوم التجريبية فتجعلها متحيزة ماديا لا إنسانيا. (ينظر هنا العمل الموسوعي الذي أشرف عليه د.المسيري تحت عنوان: إشكالية التحيز).</p>
<p>هذا المنهاج العام لم يتبلور في ثقافتنا التاريخية ولا الراهنة، فقد كان ممارسة عملية في الصدر الإسلامي الأول لكن بعده لم يعمل على استخراج معالمه أوالتأسيس لمقوماته، لا في عصر التدوين ولا بعده. وكما انفصلت العلوم الإسلامية عن بعضها، استقلت كذلك بمناهجها، فتعددت المناهج بدورها دون ناظم منهجي عام.</p>
<p>وهذه المناهج الجزئية ليس بإمكانها أن تستوعب القضايا الكلية المطروحة على ساحة التدافع الكوني. ولوأردنا شيئا من التدقيق في فكرنا الحديث والمعاصر، لوجدنا أن المناهج السائدة منذ الحقبة الاستعمارية، حيث كان الشعور القوي بالأزمة، لم تخرج عن كونها مقاربات، كما لدى البعثات الطلابية إلى الخارج (الطهطاوي والتونسي &#8230;) والتي لا تزيد عن كونها تعكس حالة الاندهاش، وتؤسس، من حيث لا تشعر، لعقليات قابلة للاستلاب ظهرت بعدها بقليل. ثم مقارنات كما هوسائد في كثيرمن الأدبيات الفكرية والحركية المعاصرة، التي لا هم لها إلا أن تثبت تفوق سبق الإسلام إلى هذا المنجز أوذاك في عراك فكري أوسياسي. ثم محاولات توفيقية لا تعدوكونها تركيبا غير موفق لعناصر بينها من الاختلاف أكثر مما بينها من الائتلاف. كل منها ينتمي إلى منظومة فكرية ومرجعية معينة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>واعتقد أن من معالم هذا المنهاج الأساسية :</strong></span></h2>
<p>1- أن ينطلق من مصادر المعرفة في تكاملها (الوحي والعقل والواقع) حيث يتكامل عالم الغيب مع عالم الشهادة، وحيث تقرأ آيات الكون كما تقرأ آيات النص. فلا تطغى نزعة نصية على أخرى عقلية أوهذه على نزعة واقعية أوالعكس.</p>
<p>2- أن يستصحب قيم الهداية والرحمة واستشعار مسؤولية الاستخلاف والتعمير وحمل الأمانة والشهادة على الناس. مما يجعل المعرفة المنتجة أوالعلوم المستخلصة، شعارا للهداية والأمن والسلم والحوار والجدال بالتي هي أحسن من أجل قيم عليا تنفي عنها الأغراض والأهواء الذاتية.</p>
<p>3- أن ينبني على خصائص: التوحيدية، والعالمية والوسطية والإنسانية والواقعية.. تنفي عنه أشكال الانغلاق والتحيز، والغلووالتشدد، والإفراط والتفريط، والصورية والتجريد&#8230; وما إليها.</p>
<p>4- أن تكون له محددات: كختم النبوة والهيمنة والتصديق والوحدة البنائية للنص .. وما إليها. مما يحول دون تسرب الخرافات والشوائب والزوائد التاريخية.</p>
<p>ولعل التنزيل الجزئي لمعالم هذا المنهج في مصادره وقيمه وخصائصه ومحدداته على مختلف العلوم والمعارف الإسلامية، من شأنه أن يحدث تغييرات جذرية وأن يجدد فيها أصولا وفروعا بما يستجيب وتطلعات وتحديات المرحلة الراهنة في نزوعها الكوني العالمي.. وهوفي جميع الأحوال دون كونية وعالمية الرسالة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي</strong></span></h2>
<p>أعتقد أن من قضايا الفكر الإسلامي الراهنة والملحة بقوة أن يبدأ بشكل منتظم وفق مخطط مرحلي في دراسة إرثه التاريخي وحل مشكلاته التي ذكرنا منها والتي لم نذكر. وهذا العمل هوبحد ذاته تأهيل لهذا الفكر لمواجهة التحديات والقضايا الراهنة التي تطرحها ساحة التدافع، حيث يجد هذا الفكر نفسه محوطا، وفي كل مرحلة بشكل لا إرادي، بأوضاع لم يسهم هوفي خلقها ولا له يد في تدبيرها، وعليه أن يتكيف ويتلاءم بالسرعة المناسبة.</p>
<p>في زمن العولمة، المشكلات الآن كونية إنسانية تشترك فيها كل الحضارات وإن لم تسهم في صناعتها، وكل قضايا الإنسان أصبحت تصاغ وتقرر كونيا، حتى تلك التي كان يعتبرها، في بيته، من أدق خصوصياتها. ولا يمكن لحلولها أن تكون جزئية، بل في مستوى كونيتها.</p>
<p>إن مقولات شائعة ورائجة الآن يراد منها صوغ فكر كوني نمطي، كحوار الحضارات والثقافات وحوار الأديان، أوعكسها الذي ينذر بالصدام ينبغي للفكر الإسلامي باعتباره ممثل حضارة وثقافة ودين أن يكون له إسهام فيها، وهوالأقدر على ترشيدها.</p>
<p>وإن مشكلات إنسانية اجتماعية -سبقت الإشارة إليها وأخرى لم تسبق- كالفقر والبطالة والجريمة، وحقوق الإنسان والأمية، التكافل، والتفكك الأسري، وكذلك مشكلات البيئة والحروب والصحة والمعاملات المختلفة&#8230; إلخ، كل ذلك مما ينبغي أن يواكب فكريا بالتأطير التصوري العقدي وفقهيا بالحكم التطبيقي العملي.</p>
<p>وهذا كله يستدعي، وهومن القضايا العاجلة الآن، اجتهادا وتجديدا غير منقطع في فكرنا المعاصر بما يحقق راهنيته.</p>
<p>فهذه -وما في معناها- مضامين جديدة لنقل، لعلم كلام جديد، لكن وفق منظور تصوري جديد ومنهاج عملي جديد.</p>
<p>أقول، إذا كانت القناعة، أن الأزمة فكرية جوهرها منهجي، وأن هذا العمل يراد له أن يكون تصحيحيا جذريا لا ترقيعيا شكليا. فلابد من أن تستنفر طوائف متعددة بحسب العلوم والتخصصات للبحث في أرجاء الأمة. وأن تبدأ بمدارسة موسعة في المنهاج العام والمناهج الخاصة، حتى إذا تحقق قدر لا بأس به من التوافق، قسمت قطاعات العمل وحددت موضوعاته وفق مخططات زمنية مناسبة. وأن تتخلل هذا العمل لقاءات منتظمة للمدارسة، خاصة في الوحدة البنائية وفي النواظم العلمية والمنهجية حفاظا على العقد من الانفراط وتأكدا من صحة المسار في تكامليته وكونيته وإنسانيته وقبل ذلك إسلاميته.</p>
<p>الله الموفق والسلام.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>د. سعيد شبار</p>
<p>جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية -بني ملال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الصيام ومنهج الارتقاء نحو التقوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 09:48:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الارتقاء]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21778</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وأ صحابه والتابعين، ومن تبعهم يإحسان إلى يوم الدين. أما بعد : فيقول الله عز وجل:{يآ أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وأ صحابه والتابعين، ومن تبعهم يإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>أما بعد :</p>
<p>فيقول الله عز وجل:{يآ أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 182).</p>
<p>عباد الله : ما خلق الله سبحانه وتعالى شيئاً في هذا الكون عبثاً، ولا فرض سبحانه على العباد فريضة سدىً، وما حرم الله جل وعلا شيئاً إلا لحكمة بالغة، ولا أمر بفعل شيء إلا لمصلحة شاملة نافعة. ذلك أن شريعة الله عز وجل لها من المقاصد ما يُصلِح حياة الإنسان في دنياه، ويضمن له السعادة والفوزبالجنة في أُخراه.</p>
<p>لقد فرض الله عز وجل الصلاة على عباده المؤمنين، وفي طيات هذه االصلوات من الحكمة ومن المقاصد ما َيتم به ربط الإنسان المؤمن بربِّه، وما يؤدِّي إلى إصلاح مجتمعه، َيتمُّ ذلك عن طريق مراقبة الله بذِكره في كل الأوقات، والقضاء على الفواحش والمنكرات، قال تعالى:{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}(العنكبوت : 45).</p>
<p>وشأن الصيام كشأن الصلاة، فقد فرض الله الصيام على عباده المؤمنين، و كان القصدُ الأساسُ هو تقوى الله عز وجل، قال تعالى : {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 186).</p>
<p>إن تقوى الله عز وجل لها طرق عدة ومن تلك الطرق: صيام شهر رمضان، فما هي المقاصد التي أرادها الشرع الحكيم من صيام شهرمضان؟ وكيف يرتقي الصائمون سلم التقوى عن طريق الصيام؟.</p>
<p>إن من بين المقاصد التي يهدف إليها الشرع الحكيم :</p>
<p>أولاً زيادة الإيمان في قلوب الصائمين، ذلك أن شهر رمضان هو الشهرالذي أنزل الله فيه القرآن، فهو شهر القرآن، فيه تُتلى وتُرتل آيات القرآن، فيه تُفسر وتفهم معاني القرآن، فيه تَحْلو المجالس على مائِدة القرآن، وبهذه كلِّها يزداد إيمان المتعامل مع القرآن، قال تعالى : {إنما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجِلتِ قلوبهم وإذا تُليت عليهم آياتُه زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون&#8230;}(الأنفال : 2). وقد كان جبريل عليه السلام يدارس رسول الله  القرآن، في شهر رمضان.</p>
<p>إن قراءة القرآن بتأمل وتبَصُّر وتمعن وتدبُّر، تُمكِّن حقاً من زيادة الإيمان في قلوب الصائمين، وبزيادة الإيمان يَصعَد المسلم درجة في سلم التقوى الذي يعتبر المقصد العام  والأساس من الصيام والقيام، ومن كل العبادات في الإسلام.</p>
<p>ومن مقاصد الصيام أيضا مقصد ثان وهوالانضباط في السلوك : إن الانسان المسلم كلما وقف بين يدي الله عز وجل في الصلاة، فكبر تكبيرة الإحرام، فإنه يُمنع من كل كلام من غير جنس الصلاة، ويُمنع من كل حركة من غير حركات الصلاة، فهو منضبط خلال دقائق معدودة، سلوكه يضبطه الشرع الحكيم، أقواله وحركاته تضبطها سنة المصطفى الأمين، عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>وشأن الصيام كشأن الصلاة، فمِن مقاصده أن يجعل الإنسان المسلم خلال يوْمِه و ليلته خاضعاً  لضوابط الشرع الحكيم، فلا يتصرف في ضروريات جسده إلا بنظام، وقد حدد الشرع وقت الأكل وغيره ووقت الامتناع، قال تعالى : {وكلوا واشربوا حتى يتبيَّنَ لكم الخَيْط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتمُّوا الصيام إلى الليل}(البقرة : 186).</p>
<p>ومن المعلوم عند العقلاء أن من استطاع  أن يَخضع للشرع  في ضروريات الجسد من أكل وشرب وجماع، فخضوعه لغيرها أسهل وأهون.</p>
<p>ومن مقاصد الصيام أيضاً مقصد ثالث ومهم، إنه أمر تقوية الإرادة  والعزيمة، هذا الأمر الذي يُمَكن من مخالفة الأهواء والشهوات، وما يؤدي إليه ضُعْفُ العزيمة من الزَّلاّت، فإذا استطاع المسلم أن يدع ما تشتهيه نفسه من الحلال، فإنه بهذا التمرين والتدريب يصبح قوي الإرادة  والعزيمة، مخالفاً للهوى والنزوات، محفوظاً من أخطار الشهوات، تابعاً لشرع الله، يُؤْثِر ما أمربه الله، ويترك ما تَشْتهيه نفسه وتتمنَّاه، وما يدفعه إليه هواه.</p>
<p>ومن المعلوم عند العقلاء أن من قَِوي على ترك الحلال طاعةً وامتثالاً لأمر الله، كان على ترك الحرام أقوى وأقدر.</p>
<p>لقد أدرك المسلمون الأولون مقاصد وأهداف الصيام، وذاقوا طعم وحلاوة القيام، إنهم قوم آمنوا بربهم وزادهم هدى.</p>
<p>إنهم قوم صامَتْ قلوبهم فامتلأت بنور الله، وتسامت وتعلقت بماعند الله ـ فهل صامت قلوبنا؟.</p>
<p>إنهم قوم صامت آذانهم عما يغضب الله  فما سمعوا كلاماً منكراً ولا لغواًً ولا رفثاً ولا فجوراًـ فهل صامت آذاننا؟.</p>
<p>إنهم قوم صامت أعينهم عما لا يرضي الله، فغُضَّتْ عن محارم الله، وكثيراً ما بكَتْ من خشية الله ـ فهل صامت أبصارنا؟.</p>
<p>إنهم قوم صامت ألسنتهم فاشتغلت بتلاوة القرآن، وتركت الكذب والزور والفحش والبهتان ـ فهل صامت ألستننا؟.</p>
<p>إنهم قوم صامت أيديهم عما حرم الله  فما غشَّتْ ولا دلَّست، ما نقصتْ ولا طفَّفتْ، وما سرقت ولازوَّرتْ، فهل صامت أيدينا؟.</p>
<p>إنهم قوم صامت أنفسهم فأقبلت على الصيام والقيام، عرفوا مكانة مجالس العلم فازْدَحمُوا في رياض الجنة فحفَّتهم الملائكة، عرفوا قيمة الجود والسخاء في شهر القرآن، فأكثروا من العطاء والبذل والإحسان. فهل صامت أنفسنا؟ قال بعض أهل العلم : &#8220;الصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ويُعيد إليها ما اسْتلَبتْه منها أيدي الشهوات&#8221;.</p>
<p>اللهم لا تجعل حظَّنا من الصيام الجوعَ والعطش ـ اللهم لا تجعل حظنا من القيام التعبَ والسهر. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.</p>
<p>üüüüüü</p>
<p>عباد الله :  لقد وعى المسلمون الأولون حقيقة الصيام، فكان شهر رمضان عندهم غنيمة من الغنائم، يتسابقون فيه لنيل أكبرقدرمن الثواب العميم والأجر العظيم. ثم خلف من بعدهم خلْفٌ بدلوا وغيَّروا وحرفوا وزَوَّرُوا، أدخلوا في الإسلام ما ليس منه، فصار عندهم الصيام لوناً من التقاليد والعادات، فضاعت بينهم روح العبادات. فمنهم من اعتبر الصيام أسلوباً صحياً وعلاجاً وقائياً دون ربط العمل بالله، ودون احتساب الأجر عند الله، فأين هذا من قول رسول الله  : &gt;من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;(رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن).</p>
<p>ومنهم من جعل الصيام إمساكاً عن المفطرات المادية، ثم خاض في الغيبة والنميمة، وأكْلِ أموال الناس بالباطل، فأين هذا من قول رسول الله  : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه&gt;(رواه البخاري وأصحاب السنن).</p>
<p>إن الصيام  عبادة تُبنى على العلم والإخلاص لله، وتتطلب اتباع سنةِ رسول الله، فمتى أدرك الناس جوهر الصيام أدَّى مفعوله وتحققت غاياته.</p>
<p>فهذا &#8220;صائم&#8221; ينْهَشُ لحوم الناس ويهتك أعراضهم، وهذا &#8221; صائم&#8221; يغُشُّ المسلمين ويُدلِّس عليهم، وهذا يعتدي ويظلم والآخر يسب ويلعن، وهؤلاء &#8221; صائمون&#8221; سخَّروا أقلامهم للفحش والرذيلة، وآخرون تجندوا لمحاربة الحياء والفضيلة. فأين هذا من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث&#8230;&lt;(جزء من حديث رواه البيهقي والحاكم بسند صحيح).</p>
<p>إن هذه الأمة المسكينة لن يُجمع شتاتُها ولن يُلم شعثها ولن يُرد إليها عزها ولن تَتَوحَّد كلمتُها إلا بالرجوع إلى ربها واتباع سنة نبيها، ولن يحصل هذا إلا بصلاح الأفراد الذين هم أصل الجماعة، ولذلك نقول: إن كل فرد من أفراد الأمة  عليه أن يساهم في انطلاقة الأمة وتحسين أحوالها، وإلا كان مساهماً في تأخيرإقلاعها وطمس معالمها، وهذا الموسم العظيم هو بحق موسم الانطلاق والإقلاع، وموسم السمُوِّ والارتفاع. هذا الشهر الكريم من أعظم مواسم الخير والفضل، فيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.</p>
<p>إن للدنيا تُجَّارها وللآخرة تجارها، فكونوا عباد الله من تجار الآخرة. ثم إن تجار الدنيا يترقَّبون مواسمها ليربحوا وتجارالآخرة يترقبون مواسمها ليربحوا، ولكن فرق هناك بين ربح هؤلاء وربح أولئك.</p>
<p>اعلموا يرعاكم الله أن ربح الآخرة خير وأبقى، إنه مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض، تجري من تحتها الانهار. فكونوا عباد الله من تجار الآخرة، فهذا شهر رمضان، موسم البركات، شهر العلم والتعلم، شهر شحذ الأفكار وتنوير العقول، شهر الدعاء المستجاب والعمل المقبول، فأروا الله من أنفسكم خيراً. ونختم الكلام بحديث لرسول الله عليه الصلاة والسلام حيث يقول : &gt;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام : أي ربِّ مَنعْتُهُ الطعام والشهوة فشفِّعْني فيه، ويقول القرآن : مَنعْتُهُ النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان&lt;(رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم).</p>
<p>اللهم وفقنا للصيام والقيام وشفع فينا القرآن والصيام وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
<p>د. الوزاني برداعي  خطيب  مسجد الفتح عضو فرع المجلس العلمي المحلي لفاس بإقليم م. يعقوب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أجل منهاج تجديدي في الفكر والعلوم الإسلامية (رؤية منهجية)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 15:04:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد شبار]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21707</guid>
		<description><![CDATA[توطئة لا شك أن للعلوم، كل العلوم، غايات ومقاصد، تحقق الرؤى والفلسفات الكامنة وراءها والمؤطرة لها. والعلوم الإسلامية لا تشد عن هذا الاطراد. بل هي أكثر العلوم، إطلاقا، ارتباطا بالغائية والمقصدية لارتباطها بالدين. وأعتقد أن غايات ومقاصد العلوم الإسلامية ثلاث كلية لا تكاد تخرج عنها: - أن تحقق الهداية والصلة بالله تعالى. - أن تخرج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توطئة</p>
<p>لا شك أن للعلوم، كل العلوم، غايات ومقاصد، تحقق الرؤى والفلسفات الكامنة وراءها والمؤطرة لها. والعلوم الإسلامية لا تشد عن هذا الاطراد. بل هي أكثر العلوم، إطلاقا، ارتباطا بالغائية والمقصدية لارتباطها بالدين. وأعتقد أن غايات ومقاصد العلوم الإسلامية ثلاث كلية لا تكاد تخرج عنها:</p>
<p>- أن تحقق الهداية والصلة بالله تعالى.</p>
<p>- أن تخرج الإنسان المستخلف الرسول.</p>
<p>- أن تبني مجتمعها وتسهم في إعمار الكون.</p>
<p>وهذا الذي فعله الإسلام في صدره الأول، في القرون الخيرة الثلاثة خصوصا، حيث كانت هذه الأهداف، مجتمعة غير منفصلة ومتكاملة غير متقابلة، تشكل دوافع الإنسان للبذل والعطاء.</p>
<p>لكن الناظر إلى حال هذه العلوم، راهنا وتاريخيا يجد أنها لا تكاد تحقق واحدة من تلك الغايات والمقاصد، فكيف بها مجتمعة. وهذا ما يطرح تساؤلا حول مادة هذه العلوم نفسها، والتي تحتاج إلى إعادة بناء أواستئناف من داخل الأصول المؤسسة لا من خارجها. فهناك أصول تؤسس المعرفة وهناك أصول أسستها المعرفة. وللأسف تاريخيا كان الاشتغال بما أسسته المعرفة لا بما يؤسسها. ثم في منظومة الإسلام التوحيدية الموحدة. لا يمكن لتلك الغايات أن تنفصل عن بعضها أوتستقل وإلا اختل النظام كله وتعذر الإنجاز.</p>
<p>لذا، فالحاجة داعية إذن إلى النظر المنهجي الكلي إلى هذه العلوم من زاوية منطلقاتها وأصولها، ومن زاوية أهدافها وغاياتها، ما تحقق منها وكيف؟ وما لم يتحقق منها ولم ؟ وهذا الذي نروم تقريبه من خلال هذه المعالجة المنهجية السريعة.</p>
<p>الإشكال تاريخي أولا</p>
<p>ذكر السيوطي في كتابه &#8220;تاريخ الخلفاء&#8221; عن الحسن البصري، قوله بان أصول الانحراف في الأمة ، أصلان كبيران. أما الأول فهوطروء أوظهور فرقة الخوارج، أما الثاني فهوفساد نظام الحكم. ولا يخفى أن العلة الأولى هي إشارة إلى الانحراف الفكري التصوري سواء في جانبه العملي (تكفير مرتكب الكبيرة)  أو في جانبه العقدي (الحاكمية لله)، حيث كانت فرقة الخوارج من أوليات الفرق التي نظمت مقولاتها في أطر منهجية عملية وعقدية تصورية ثابتة وقارة، وخاضت من أجلها معاركا وحروبا.</p>
<p>ثم إن الإشارة إلى هذه الفرقة، بقدر ما هي إشارة إليها بالذات، هي إشارة كذلك بالتبع، أي لما تلاها وتبعها من فرق تعددت وتفرعت وانقسمت بالشكل الذي تمزقت به -أوكادت- وحدة الأمة في أسسها العقدية كما في تجلياتها العملية. خاصة إذا أضفنا إلى هذا، انقلاب وظيفة الكلام من الدفاع إلى الاحتراب الداخلي في قضايا الغيب والعقيدة التوقيفية. وكونه تزامن مع ركود وجمود مماثل طال الجانب الفقهي (في إطار المذاهب) بعد انتهاء مرحلة الأئمة المؤسسين. ولنقل أن هذا الطابع العام الذي وجه فكر وثقافة الأمة، وفيه تقررت علوم ومفاهيم، وتأسست تصورات وأفكار، تخص قضايا المسلمين في مجتمعاتهم وعلاقاتهم الداخلية، كما تحدد تصوراتهم وعلاقاتهم بالأخر الأجنبي عنهم. هذا دون أن نغمط الاستثناءات التجديدية حقها، على المستوى الفكري العام أوالمتخصص، بدءا بالشافعي نفسه وليس انتهاء بالسيوطي كما زعم، والتي ما يزال معظمها في حيز الكمون دون الاستثمار اللازم.</p>
<p>أما الإشارة الثانية فمتعلقة بفساد نظام الحكم وانحرافه عن المنهج الشوري وغلبة مظاهر الاستبداد والجور عليه. وليس غرضنا تتبع هذا الجانب وإن كان لا يخرج عن كونه قضية من القضايا الفكرية في الأمة كذلك.</p>
<p>فهذه جبهة الذات, حيث نمت وترعرعت العلوم الشرعية قاطبة، وحيث عرفت في مجملها دورانا محليا دون استئناف تجديدي يؤهلها للمواكبة. وإذا كان الأصل في هذه العلوم أن تكون تابعة للوحي الخالد تتجدد بتجديد النظر فيه، والكشف عن شيء من مكنونه، فإن الإشكال الكبير الذي وقعت في أسرهإلى الآن، أنها استقرت على أسس تاريخية (مذهبية) أكثر منها شرعية، وأضحت متبوعة باعتبارها أصولا ثابتة لا تتغير. فأخذت بالممارسة التاريخية من صفات الوحي ما لا يجوز إلا للوحي، وتصدرت مكانه. أمسى الوحي تاليا لها في الرتبة والاعتبار شاهدا لها لا عليها. فلا ندرس ولا ندرس في جامعاتنا من القرآن إلا علوما تاريخية ولا من السنن إلا علوما ولا من الفقه إلا تاريخه ولا من الفكر والعقيدة إلا تاريخهما حتى إنه ليصح أن يقال: إننا كائنات تاريخية تراثية وليس كائنات لها تاريخ وتراث تأخذ منه وتذر. أما فقه القرآن والسنة نصا لتحقيق الكسب الفكري والمعرفي الراهن والمواكب لقضايا الإنسان المعاصر بما يجسد فعلا استيعاب رسالة الختم للزمان والمكان، فهذا الغائب الأكبر، ليس في مناهج ومقررات الدراسة فحسب، بل في اهتمامات رجال الفكر والعلم والإصلاح والتغيير كذلك.</p>
<p>لذا تحتاج هذه الجبهة إلى عمل يعيدللأصول والمصادر ترتيبها العادي، تجعل القداسة للوحي المهيمن والمصدق وتنزعها عن الفكر البشري. تمارس بالقرآن والسنة المبينة على التراث الفكري الإسلامي ما مارسه القرآن نفسه على التراث الفكري البشري منذ بداية تنزله إلى نهايته. وهذا ورش كبير لم يدشن بعد بحث منتظم فيه بالمنهج الإسلامي الذي ألمحنا إليه، والذي سنأتي على ذكر بعض من معالمه ومقوماته لاحقا. بل على العكس من ذلك نجد أن معظم &#8220;المشاريع&#8221; المنجزة فيه أوحوله، هي بمفاهيم مادية جدلية، أوتاريخية، أوعلمانية .. قائمة أصلا على استبعاد النص ولوكان مؤسسا بدعاوى متهافته، مما يجعل أمر المعالجة التاريخية تستلزم درء شبهات معاصرة، تزداد حولا بعد آخر أمام تأخر مشروع البناء والمراجعة الذاتي.</p>
<p>في الحاجة إلى استئناف تجديدي شامل في العلوم الإسلامية وبناء أصول فكرية</p>
<p>وفيه ثلاث قضايا أساسية:</p>
<p>1- لا يخفى أن العلوم الإسلامية نشأت ابتداء من الوحي، انبثقت عن الكتاب والسنة ثم توسعت في التاريخ واستقرت على أوضاع معينة. فالأصل فيها أن بينها وحدة عضوية موضوعية لوحدة الأصل والمصدر. وأن الخيط الكلي الناظم لهذه لعلوم ينبغي أن يعكس تكاملها ودورانها مع الأصل حيث دار، بل وأن تنعكس فيها خصائصه، من شمولية واستيعاب، وعالمية، ووسطية، وواقعية، وإنسانية وغيرها&#8230; والناظر إلى واقع هذه العلوم التاريخي والراهن، يلاحظ أن كلا منها n يكاد n يدور في فلك خاص وأطر مرجعية ومنهجية خاصة، حتى لكأنها جزر منفصلة عن بعضها ذات أسوار وجدر منيعة. وأن فيها من التجريد والصورية أكثر مما فيها من الواقعية، لتعطلها عن المواكبة العملية . أما عدم تفاعلها الإيجابي مع السنة الكونية والإجتماعية، فأدى من جهة إلى تعطل جبهة العلوم الكونية والمادية فكان العجز الشامل عن بناء النماذج الحضارية الذاتية. ومن جهة أخرى إلى تعطل جبهة العلوم الإنسانية فكان العجز عن بناء نموذج الإنسان المسلم السوي. وهما الآن (أي العلوم المادية والإنسانية) من أهم مداخل استضعاف الأمة واستلابها لنماذج الغرب ذات الشوكة والغلبة. لم ينعكس إذن في هذه العلوم جدل الغيب والإنسان والطبيعة، كما هوفي القرآن وكما قدمته السيرة النبوية والقرون الأولى الخيرة، حيث كان النسق مفتوحا وحيث كانت الرؤية كلية، تنظر إلى الإنسان على أنه أسرة ممتدة وإلى الأرض على أنها مجال الاستخلاف والتعمير. وإلى الرسالة على أنها للناس كافة .. قبل أن ينغلق النسق وتنكمش الرؤية في أطر مذهبية ومدرسية.</p>
<p>2- يضاف إلى هذا الإشكال، إشكال آخر متفرع عنه متعلق بتصنيف هذه العلوم وترتيبها، المنهجي والمدرسي التعليمي، كالتمييز بين العقيدة والشريعة والعادات والعبادات، ومدرسة الرأي ومدرسة الآثر، والعقل والنقل والحكمة والشريعة الخ، حيث تطور الأمر إلى صيغ معاصرة تعكس الصراع نفسه (كالأصالة والمعاصرة -والحداثة والتقليد- والتراث والتجديد &#8230; والعقلانية والشرعانية &#8211; والبيانية والبرهانية &#8230;إلخ. مما أسس، من جهة، ثنائيات تقابلية لا يقوم أحدها إلا على نقيض الآخر، توجه ثقافة وفكر الأمة إلى مزيد من الصراع والاحتراب الداخلي، ويمنع أوعلى الأقل يؤجل، بناء الفكر الموحد المستوعب لهذه الثنائيات في سياق تكاملي لا تقابلي. وإن القران كله خطاب عقل وفكر وتدبر واعتبار وسنن وآيات، مما بإمكانه أن يؤسس معرفة برهانية وعقلانية سننية، كونية وإنسانية بما في ذلك قضايا الإيمان والاعتقاد الصرف. ويحتاج في هذا السياق إلى تحرير الثنائيات من الصراع التاريخي والمعاصر، بين الجوهر المادي للفلسفة الغربية قديمها وحديثها، وبين جوهر الفلسفة الإسلامية الغيبي، الذي كان سببا رئيسا في ظهورها وبنائها بناء معرفيا ذاتيا وفق منهج تتكامل فيه مصادر المعرفة (نصا وعقلا وواقعا)، حيث بالإمكان استيعاب أطروحات الغرب وتجاوزها.</p>
<p>من جهة أخرى، أسس تصنيف العلوم المتقدم إلى التمييز بين العقيدة وأحكامها، باعتبارها إطارا مرجعيا. وبين السلوك والمعاملات أوالشريعة وأحكامها، وبين الفكر وتأملاته ونظراته. فبدت الأعمال والأفكار وكأنها مستقلة ولا علاقة لها بأطرها العقدية الموجهة، فنمت في الأمة وشاعت مظاهر الإرجاء والجبر والتعطيل والتواكل والسلبية &#8230; ما تزال تشتغل في الأمة فكرا وسلوكا بصيغ وأشكال مختلفة إلى الآن (فهناك مرجئة جدد، وجبرية جدد، ومعطلة جدد ، وسلبية وتواكلية وانتظارية ضاربة الأطناب). ويحتاج في هذا السياق كذلك إلى وصل الفكر والعمل، كل الفكر والعمل، بالمقومات العقدية والإيمانية لكونهما كيانان لا ينفصلان فلم يرد الإيمان في القرآن إلا مقرونا بعمل، وكل صفات &#8221; الذين آمنوا&#8221;، أعمال بالفكر والقلب والجوارح. وإلى الاشتغال على تحرير العقيدة المؤطرة للفكر والعمل ، من كل دواخلها وشوائبها الكلامية والخرافية البدعية عبر التاريخ. بما يسمح لها أن تكون منطلقا وقاعدة للرؤية الكلية للإسلام عن الإنسان والكون والحياة. وذلك ببنائها على القطع لا الظن والمحكم لا المتشابه، كما يعرضها منهج الهيمنة والتصديق القرآني. وأن تحسم بالبحث والدراسة كثير من الإشكالات العقدية.</p>
<p>كتلك المتعلقة بمبدأ ختم النبوة وإكمال الدين بمحمد  والتراث المتعلق بعودة المهدي والمسيح، وكتلك المتعلقة بمبدأ حجب الساعة حتى على النبي  نفسه وكونها لا تأتي إلا بغثة، والتراث المتعلق بأشراطها الكبرى والصغرى، وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تمحيص وبحث.</p>
<p>3- الإشكال الثالث هنا، يتجلى في كون التحديات القائمة بوجه الأمة الآن، تحديات جماعية أكثر منها فردية وميدانية أكثر منها نظرية. وعلومنا كما هي بطابعها النوازلي الفردي والنظري التجريدي الغالب، مادة ومنهجا، لا تسعف في مواجهة هذه التحديات وتقديم الإجابات اللازمة. وإذا كان الأصل في الأصلين (أصول الفقه وأصول الدين) وضع القواعد العملية للفقه والفكر. نجد أن الفقه نجح في أن تكون له أصول، لولا أن اغتالها التجريد لطروء الدخيل المنطقي الصوري عليها. أما الفكر فلم ينجح علم الكلام في أن يضع له أصولا، لا عملية ولا نظرية. خاصة تلك التي تنبني على كليات مفاهيمية هي تكاليف جماعية للأمة. وفي اعتقادي أن التحديات التي تواجه الأمة كأمة، لا يمكن أن ترتفع إلا بالنهوض الجماعي للأمة بتكاليفها كأمة. وهذا أمر لا يسعف فيه الفقه الفردي والجزئي التفريعي على سعته وإحاطته. فلا بد من فقه للأمة يعمل على إخراجها وبعثها، ينبني على أصول فكرية كلية مستوعبة، يكاد حضورها ينعدم في تراثنا الفكري على خطورتها وبالرغم من النكبات والأزمات، وإن كان لهذا الأمر تبريره السياسي، في احتكار السلطة وممارسات كثير من الخلفاء والسلاطين القمعية للخوض في الشأن الجماعي نقدا وتوجيها، فإنه ليس بمانع من بنائه فكريا تأصيلا وتقعيدا. وبالنظر في القران الكريم نجد أنه لم يرد حديث عن الأمة n في الغالب- إلا مقرونا بتكليف جماعي. وتلك التكليفات هي ذاتها أصول تحتاج إلى مزيد بناء واستكشاف وتفعيل على الساحة الفكرية والعلمية، كأصول: الخيرية والوسطية والاستخلاف والتعمير وحمل الأمانة والعالمية والشهادة وغيرها.. وهناك من الآيات والأحاديث ليس فقط مايكفي لهذا البناء، بل ما يفرضه ويوجبه ومايدفع إليه ويحفز عليه، إذ لاسبيل للنهوض الجماعي إلا به.</p>
<p>إننا بحاجة عموما إلى إعادة بناء هذه العلوم، لا من خلال تشكلاتها التاريخية، بل من خلال الأصل الذي انطلقت منه (كتابا وسنة) بالشكل الذي تبرز فيه وحدتها وتكاملها، وتنتفي كل أشكال التعارض والانفصال الزائف فيها، وتبرز تكاليفها وأحكامها الجماعية كما برزت الفردية. وبالشكل الذيتعطي للخلق والحياة معنى وغاية وتنفي عنها كل أشكال العبث والعدمية التي تغذيها فلسفات الغرب المعاصرة الآن والتي أمسى الإنسان فيها كائنا طبيعيا بسيطا تجري عليه القياسات والتجارب الطبيعية ذاتها.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>د. سعيد شبار</p>
<p>جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية -بني ملال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
