<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; منظومة المنهجية الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>موقع التفكير في منظومة المنهجية الإسلامية  (2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 12:39:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة العقل المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[موقع التفكير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12417</guid>
		<description><![CDATA[7 &#8211; حركة العقل المسلم بين الإطار الثابت والمحتوى المتحرك: فالعقل المسلم وهو يعمل ويتأمل وينتج فإنما يعمل في ظل إطار ثابت ومحتوى متحرك في ذات الوقت، وبيان ذلك أن الإسلام لا يترك العقل يسبح في خضم المتغيرات المتحركة دون أن يرده إلى نهايات هي المعيار والفيصل والحكم حتى لا يتورط في حلقات مفرغة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7 &#8211; حركة العقل المسلم بين الإطار الثابت والمحتوى المتحرك:</strong></span><br />
فالعقل المسلم وهو يعمل ويتأمل وينتج فإنما يعمل في ظل إطار ثابت ومحتوى متحرك في ذات الوقت، وبيان ذلك أن الإسلام لا يترك العقل يسبح في خضم المتغيرات المتحركة دون أن يرده إلى نهايات هي المعيار والفيصل والحكم حتى لا يتورط في حلقات مفرغة من الدور أو التسلسل أو غير ذلك من التناقضات، وهذا ما نسميه &#8220;الإطار الثابت&#8221;، ويقابله مجال آخر هو &#8220;المحتوى المتحرك&#8221; الذي يمثل مساحة كبيرة لعمل العقل تأملا واجتهادا وإنتاجا، وبهذه المعادلة استقام العقل المسلم فهو يجتهد في محل الاجتهاد ويسلم في محل القطع والثبات.<br />
وبناء على ما سبق نقول: إن الإسلام في منظومته الفكرية ومنهجيته البحثية والمعرفية يعلمنا أن نرد الظني إلى القطعي، والمجهول إلى المعلوم، والمتغير إلى الثابت، لننتهي إلى شيء عملي منطقي مفيد، وبهذا امتاز العقل المسلم بالمرونة والإبداع وإنتاج المعارف والأفكار، مع استقامة ورشاد في ظل الإطار الكلي الثابت، وعلم المسلم وهو يمارس فريضة التفكير وفضيلة التأمل أنه لا يجوز أن يحول الثابت إلى متغير، ولا العكس، ولذلك نحن نرفض ونحتقر كل محاولة تدعو إلى ما يسمونه &#8221; النسبية المطلقة&#8221; التي تعتبر كل شيء متغيرا، زاعمة أنه لا حقيقة ثابتة في هذا الوجود.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>8 &#8211; بين إنتاج المعرفة واستيرادها:</strong></span><br />
إن المعطيات الإسلامية في مجال التفكير تؤهل المسلم لعملية إنتاج هائلة للمعرفة تعمر بها الحياة ويسعد بها الناس، لأنها معرفة أساسها الوحي وغايتها تحقيق المصالح، ففيها من النور والرشاد ما يؤهلها أن تكون متبوعة لا تابعة، ومع هذا التميز والاستقلال يفتح الإسلام عقل المسلم على كل نافع من معارف الآخرين،<br />
لا تحقرن الرأي وهو موافق<br />
حكم الصواب إذا أتى من ناقص.<br />
إلا أن هذا القبول لمعارف الآخر يتم وفق منظومة انتقاء وتمييز واختبار وتحليل، بحيث لا يمرر العقل إلى محيطه الإسلامي إلا ما كان حكمة وصوابا، يقول رشيد رضا: &#8220;أما الشعوب التي تقتبس شرائع شعوب أخرى، بغير تصرف ولا اجتهاد فيما تحوله إلى ما يلائم عقائدها وآدابها ومصالحها التي كان الشعب بها مستقلا بنفسه، فإنها لا تلبث أن تزداد فسادا واضطرابا، ويضعف فيها التماسك والاستقلال الشعبي فيكون مانعا من الاستقلال السياسي وما يتبعه&#8221; (الخلافة: 89)، وهذا الفرز والتمحيص هو ما نسميه الهيمنة على فكر الآخر:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>9 &#8211; فقه الترتيب والأولويات من خصائص المنهجية الفكرية الإسلامية:</strong></span><br />
لكل شيء رتبة تليق به، سواء في ذلك المحسوسات والمعنويات، وقد أرشد الإسلام العقل إلى سُلَّم الأولويات، وتواترت النقول الشرعية من نصوص الوحي، وكذلك مقالات علماء الإسلام في الدلالة على أن العاقل ليس هو من تقف معرفته عند حدود الخير والشر فقط، بل الواجب معرفة خير الخيرين وشر الشرَّين، وهذا الفقه من شأنه أن يرفع همة المسلم في تحصيل الكمالات فلا يقبل بالدون ولو كان خيرا، ويدفع أعلى الشرين بارتكاب أدناهما عند التزاحم، وهذا باب من الفقه واسع ودقيق وخير من كتب فيه العز بن عبد السلام في كتابه: &#8220;قواعد الأحكام في مصالح الأنام&#8221;، ولابن تيمية نصوص مفيدة في هذا الموضوع في فتاويه، وهذه السمة المتميزة لمنهجية الفكر في الإسلام تشغل الأمة في مسيرتها الحضارية بالمفيد المؤثر وتصرفها عن كل نازل تافه، وكذلك ترفه همة أبنائها على المستوى الفردي إلى مدارج العظماء لتكون لحياتهم معنى ولسلوكهم هدف ينتهي إلى الفردوس الأعلى.<br />
وعلى أهل الفكر والمربين والموجهين أن يلقنوا الجماهير هذا المبدأ بالذات لتنتهي جماهير المسلمين عن كثير من التفاهات والسفاسف العلمية والعملية التي غرقوا في خضمها، والتي أضاعت أعمارهم وحرفت بوصلة حركتهم في الحياة عن الغايات العظمى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>10 &#8211; وحدة المعرفة وتكاملها:</strong></span><br />
ذكرنا آنفا أن التناسق والتوازن من أبرز سمات منهجية التفكير الإسلامي، ومن مقتضيات ذلك تكامل المعرفة بحيث تُكوِّن نسقا متناغما لا يعرف التناقض أو الاضطراب، وقد وصف المفكرون المسلمون المعاصرون معارفنا التراثية وصفا دقيقا هو: &#8220;التكامل المعرفي&#8221;، والذي يعني التواصل بين أنواع العلوم والمعارف، وحاجة كل فرع إلى غيره، وخدمة بعضها بعضا، ولم نعرف في تاريخنا العلمي والعملي فصلا أو انفصالا بين علوم الشرع وعلوم الحياة، ولا بين معرفة الإنسان بدينه ومعرفته بنفسه أو معرفته بالكون حوله، ذلك أن النظرة الحقيقية تؤكد أن القرآن والإنسان والكون وحدة واحدة متواصلة لا تتجزأ، فالكل من الله تعالى، ومن هنا فلا تعارض ولا تضاد ولا تناقض في المعرفة الإسلامية، ولذلك لم نجد تعارضا بين الدين والعلم كما وقع في المسيحية، ولا تعارضا بين الشرع والعقل كما يزعم العقلانيون العلمانيون اليوم.<br />
وبقراءة سريعة في تراجم علمائنا المتقدمين نجد روح الموسوعية بادية في حياتهم العلمية، فلم ينعزل أحدهم في مجالٍ أو تخصص دون أن تكون له مشاركات في سائر الفنون فأخرجوا للأمة رؤية متكاملة للدين والإنسان والكون، ثم جاءت التخصصات العلمية المعاصرة بفروعها الدقيقة فجنت جناية بالغة على رؤيتنا الإسلامية المتكاملة، ولذا وجب أن تصاغ علومنا ومنهاجنا الدراسية مرة أخرى بروح التكامل والتعاضد رجوعا إلى المنهج الأول الذي لم يعرف هذا الانفصال النكد بين المعارف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موقع التفكير في منظومة المنهجية الإسلامية  (1/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 10:19:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[موقع التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[وظيفة العقل الفكر والعلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11978</guid>
		<description><![CDATA[للمنهجية الإسلامية منظومة يمكن وصفها بكل يقين أنها متناسقة لا تناقض فيها، مع تكامل وشمول، مع توازن وصدقية لا نظير لها، والسبب في ذلك طبيعة مصدرها الذي هو الوحي المعصوم، الذي قال الله فيه: قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض}(الفرقان: 6)، والذي يعلم السر في السماوات والأرض لا يمكن أن يصدر منه اضطراب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للمنهجية الإسلامية منظومة يمكن وصفها بكل يقين أنها متناسقة لا تناقض فيها، مع تكامل وشمول، مع توازن وصدقية لا نظير لها، والسبب في ذلك طبيعة مصدرها الذي هو الوحي المعصوم، الذي قال الله فيه: قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض}(الفرقان: 6)، والذي يعلم السر في السماوات والأرض لا يمكن أن يصدر منه اضطراب أو خلل، ففعله وقوله غاية في الحكمة الدقة والتناسق والتكامل، وهذا كفيل ببعث الطمأنينة القلبية تجاهه، وطرد أي شك أو تردد نحو صدقيته وجدارته بالتقديس والاحترام والدوام والصلاحية؟.<br />
وفي هذا الموضوع سنكتب مقالين، وهما حديث عن موقع العقل ومنهجية التفكير في الرؤية الإسلامية، وأثر ذلك في البناء الحضاري للأمة.<br />
أما عن منزلة العقل وأهمية التفكير في منظومة المنهجية الإسلامية، فأقول للقارئ الكريم:<br />
بربك طالع مكتوبات الفلاسفة، وتجول بين مدارسهم وتأمل نظرياتهم؛ فلن تتحرك إلا بين جملة من المتناقضات، وسترى أنه لا تكاد تقوم نظرية إلا وتأتي أختها لتطيح بها وتبين زيفها، ثم قلِّب بصرك وأنعم نظرك في مقررات الأديان سماويِّها المحرف، وأرضيِّها المصنوع؛ فلن تخرج إلا بجملة من اللامعقولات المتناقضات، والمفتريات المضحكات.<br />
لكنك لو يممت وجهك إلى القرآن الذي أحكمت آياته، وإلى الحديث الشريف الذي هو وحي خالص، ستجد في جانب التفكير وإعمال العقل ما يبهر ويدهش، وهاك شيء من ذلك:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; العقل مناط التكليف ومحور المسؤولية:</strong></span> فحيثما كان العقل حاضرا وكاملا وُجد التكليف وكانت المسؤولية، وإن غاب أو لم يكتمل فلا تكليف، يستوي في ذلك الرجل والمرأة، وفي الحديث الشريف: &#8220;رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق&#8221;. قال الآمدي: &#8220;اتفق العقلاء على أن شرط المكلف أن يكون عاقلاً فاهماً للتكليف؛ لأن التكليف خطاب، وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال، كالجماد والبهيمة&#8221;. (الإحكام في أصول الأحكام: 1/138).<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">2 &#8211; العقل جارحة مخلوقة وليس إلها معبودا:</span></strong> على الرغم من تلك المكانة المهمة للعقل إلا أنه في المنظور الإسلامي لا يعدو كونه إحدى الجوارح المخلوقة بعد عدم، المدرِك بعد خلو وجهل، ثم تدرج في المعرفة شيئا فشيئا، وهو في النهاية محدد النطاق، محدود الإدراك، فكما أن للبصر قدرة ومساحة في الإبصار محدودة، وجملة من المدركات لا يتجاوزها في آن واحد؛ فكذلك العقل، فلابد أن يوضع العقل موضعه ولا يتحول إلى إله معبود.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">3 &#8211; وظيفة العقل الفكر والعلم، وآفته التقليد والجمود والتعطيل:</span></strong> والعقل آلة وجارحة إن لم تعمل تعطلت وخمدت وانطفأ نورها، قال ابن الجوزي: &#8220;وشغل العقل التفكر، والنظر في عواقب الأحوال، والاستدلال بالشاهد على الغائب&#8221; (صيد الخاطر: 346). ويقول: &#8220;من وقف على موجب الحس هلك، ومن تبع العقل سلم&#8221; (صيد الخاطر: 352)، ومنهجية التفكير في الإسلام تعمل في تشغيل العقل وتفعيله؛ بحيث تسير البشرية على نوره مع نور الوحي الأعلى، فترشد خطاها وتحسن عاقبتها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; ومن وظائف العقل النقد والتمييز وليس مجرد التلقي والتسليم:</strong> </span>ولذا كثر في التنزيل ورود ألفاظ مثل التدبر والتفكر، والتدبر كما قال الجرجاني: &#8220;عبارة عن النظر في عواقب الأمور، وهو قريب من التفكر، إلا أن التفكرَ تصرفُ القلب بالنظر في الدليل، والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب &#8220;(التعريفات: 39). فالعقل المسلم في منظومة المنهجية الإسلامية عقل منتج مفكر متدبر وليس مقلدا مسلما فقط، ومن أجمل الوصايا وأكثرها أثرا في سامعها تلك الوصية التي حدث بها الشيخ ابن باديس رحمه الله قائلا: &#8220;وأذكر للشيخ محمد النخلي كلمة لا يقل أثرها في ناحيتي العملية عن تلك الوصية، كنت متبرماً من أساليب بعض الكتاب أو المصنفين في التأويلات الجدلية والفلسفية، فقال: اجعل ذهنك مصفاة لهذه الأساليب المعقدة، يسقط الساقط ويبقي الصحيح. قال: فنفعتني هذه الوصية&#8221; (المصدر). فعقل المسلم مصفاة يبقي الصحيح ويسقط الساقط.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>5 &#8211; الدليل الصحيح والبرهان الصادق عنوان الحقيقة، ولا حق بلا برهان:</strong></span> وهنا لابد من التسليم بعظمة الإسلام وهو يصوغ منهجية التفكير، حيث حرر العقل من الخرافة والأسطورة، ورفض كل ادعاء لا مستند له ولا دليل عليه، فكانت القاعدة القرآنية: قل هاتوا برهانكم ، وشرط الدليل كونه صحيحا، ثم شرطه بعد الصحة خلوه من معارض، ثم شرطه صحة الاستدلال به في محل النزاع، وعلم أصول الفقه الذي هو منطق المسلمين، وضع لضبط مثل هذه المسائل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>6 &#8211; لا نطلب شيئا من غير طريقه:</strong></span> في المنطق الفكري الإسلامي لا يطلب شيء من غير طريقه، يقول الإمام النسفي في عقائده: &#8220;وأسباب العلم ثلاثة: الحواس السليمة، والخبر الصادق، والعقل&#8221; (المصدر) يعني أن هناك أشياء طريق معرفتها الحواس، فلا تحتاج في إثباتها إلى دليل غير كونها محسوسة، وهناك أشياء أخرى طريق العلم بها وإدراكها هو: الخبر الصادق، ولا يمكن أن تدرك لا بالحس ولا بالعقل، ولا يزال الناس يصدقون بوجود بلدان وأماكن لم يروها، وسبب التصديق بها كون ذلك منقولا إليهم عبر الأخبار وكلام الناس، وهناك أشياء أخرى لا يمكن إدراكها إلا بالعقل، فالملحد مثلا الذي يريد أن يدرك المعقولات بالحس، ثم يطلب دليلا على المحسوسات ويشكك في وجودها، ويكذب الخبر الصدق ولا يعترف به اتباعا لهواه.<br />
فيقول لك إنه لا يؤمن بالله&#8230; معللا ذلك أنه لا يراه&#8230; وجهل هؤلاء أو تجاهلوا أن الله تعالى لا يدرك بالحواس (الرؤية)؛ وإنما يعرف بالعقل من خلال الآثار الدالة عليه، فالأثر يدل عقلا على المؤثر، والمسبَّبُ يدل على السبب.<br />
وللحديث بقية في موضوع: &#8220;موقع التفكير في المنهجية الإسلامية&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
