<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مناهج الدعوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مناهج الدعوة من خلال كتابات السيرة المعاصرة (4):المنهج الدعوي الشمولي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابات السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18101</guid>
		<description><![CDATA[المقصود بالمنهج الشمولي في الدعوة، هو شمولية المفاهيم والقيم الإصلاحية التي تشمل كل جوانب الحياة، وكذلك الوسائل والطرق التي لا تقف عند القديم التقليدي، إنما تتسع مع اتساع الزمان والمكان وانتشار الإنسان. فالداعية المعاصر يجد عند قراءته للسيرة النبوية كثيرا من الأحداث التي تدل على أن الدعوة الإسلامية لا يمكن إلا أن تكون شمولية، ولكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقصود بالمنهج الشمولي في الدعوة، هو شمولية المفاهيم والقيم الإصلاحية التي تشمل كل جوانب الحياة، وكذلك الوسائل والطرق التي لا تقف عند القديم التقليدي، إنما تتسع مع اتساع الزمان والمكان وانتشار الإنسان.</p>
<p>فالداعية المعاصر يجد عند قراءته للسيرة النبوية كثيرا من الأحداث التي تدل على أن الدعوة الإسلامية لا يمكن إلا أن تكون شمولية، ولكن مع غياب التطبيق الكامل لهذا المعنى في واقع الحياة المعاصرة، ولتلاحق المحاولات المتعمدة لتحجيم دور الإسلام في الواقع الملموس، أصبحت -لعقود طويلة- قضية الشمولية في الدعوة أمرا عابرا، لا يُبالى له ببال مكافئ لأهميتها في الإسلام.</p>
<p>ومن هنا جاء دور الكتابات المعاصرة للسيرة في محيط الدعوة الحديثة، فقد أحيت كثير منها معنى الشمول، وجعلته حجر زاوية في الدعوة، وأعانت على انتشاره، ودلّت في كثير من الأحيان على طرق تنفيذه؛ مما جعل الشمولية في الدعوة المعاصرة منهجية تعرف بها الدعوة، ويمارسها كثير من الدعاة واقعا ملموسا. يقول فتحي كولن، مؤلف كتاب (النور الخالد  مفخرة الإنسانية): (من الخطأ أن نظن أن تربية الرسول  اقتصرت على تزكية النفوس، إذ أنه أتى بنظام شامل للتربية، يخاطب العقل والروح والقلب، والحقائق القرآنية تفعل الشيء نفسه)[21]. هذا من ناحية المفهوم العام لدور الداعية الشامل مع مدعويه. أما من ناحية التطبيق للشمول في واقع الدعوة، فقد عرض له سعيد حوى بتعليق نافع عند حديثه عن أبرز ملامح المرحلة المدنية. يقول: (إنها مرحلة حركة مستمرة، دعويا، وتربويا، واجتماعيا، واقتصاديا، وقانونيا، ودستوريا، وسياسيا، وعسكريا، فتلاحم فيها العمل الدعوي والتربوي مع العمل السياسي العسكري&#8230;)[22] ولقد تحدث أيضا محمد أبو فارس عن بناء المسجد في المدينة، ودوره في تحقيق معنى الشمول واقعا، وضرورة العودة به إلى هذا الدور في الواقع المعاصر. يقول: &#8220;كان المسجد منبر إعلام وإشعاع فكري بالنسبة للمسلمين، يجتمعون فيه للبحث في قضاياهم العامة، يتعارفون فيه، يتكاتفون، ويتكافلون، ويتزاورون، ويتحابون، ويحدثهم الرسول  عن قضاياهم، ويقدم لهم الحلول لها، ويضعهم في آخر الأخبار عن أحوال الغزوات، وكان المسجد مقرا للقضاء، يقضي الرسول  فيه بين المتخاصمين، وكان المسجد مقرا للشورى يستشير الرسول  المسلمين فيه، فهو بمثابة مجلس الأمة، تعرض فيه قضاياها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويفكر المسلمون وأهل الحل والعقد خاصة بإيجاد الحلول المناسبة لتلك القضايا، في جو من الحرية في التفكير وإبداء الرأي، بعيدا عن القمع والإرهاب الفكري)[23] وهكذا يبرز مفهوم الشمول في الدعوة الحديثة، ويتحقق خطوة خطوة من خلال هذه التحليلات لكتاب السيرة المعاصرة.</p>
<p>وبهذه الجهود في بيان الشمول مفهوما وتطبيقا، بدأت الدعوة الإسلامية تخرج من نطاق  الموضوعات المحددة في العقائد والعبادات إلى الأخلاق والمعاملات، ومن المساجد في أدائها التقليدي، إلى ساحة الحياة العملية الرحبة، ومن التزام وسائل البلاغ العتيقة إلى التفنن في والوسائل الدعوية الحديثة. وانتقلت الدعوة في أكثر من موقع إلى الأداء المؤسسي الجامع، القائم على اللجان المتخصصة، التي تهتم بالرجال والنساء والأطفال، وتطرح المساعدات المادية والاجتماعية والعائلية للعامة.</p>
<p>ولا شك أن انتشار هذه المفاهيم مع هذه التطبيقات العملية في العصر الحاضر، أفاد الدعوة في عدة أشياء. منها:</p>
<p>- جعل الدعوة واقعية فعالة جذابة، يجد المدعو فيها حلول اليوم والليلة، ويبني على أسسها مستقبلا منشودا.</p>
<p>- أصبحت الدعوة حركة تنافسية ابتكارية منتجة، يشعر الداعي من خلالها بالإثارة والتجديد وضرورة التفاعل.</p>
<p>- فتح مجالات وطرق دعوية للتعرف على شرائح من المدعوين، ربما لا يتسنى الوصول إليهم عن طريق وسائل الدعوة التقليدية.</p>
<p>- ساعدت هذه المنهجية في إبطال، أو إضعاف شبهات المتطاولين على الدعوة واتهامها بالرجعية والتخلف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مناهج الدعوة من خلال كتابات السيرة المعاصرة (3) &#8211; المنهج الدعوي الاستيعابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:37:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل الكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة المعاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابات السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18155</guid>
		<description><![CDATA[يواصل الكاتب الفاضل في هذه الحلق الحديث عن مناهج الدعوة الإسلامية من خلال تتبع التنظير لها في كتابات السيرة المعاصرة ويخص المنهج الدعوي الاستيعاب بالبيان والتفصيل ، بعد أن خص في الحلقتين السابقتين بالحديث عن المنهج الدعوي السلمي والمنهج الدعوي التربوي وبين كيف أفادت الدراسات المعاصرة للسيرة النبوية في التأصيل لهما. إن اهتمام كتابات السيرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يواصل الكاتب الفاضل في هذه الحلق الحديث عن مناهج الدعوة الإسلامية من خلال تتبع التنظير لها في كتابات السيرة المعاصرة ويخص المنهج الدعوي الاستيعاب بالبيان والتفصيل ، بعد أن خص في الحلقتين السابقتين بالحديث عن المنهج الدعوي السلمي والمنهج الدعوي التربوي وبين كيف أفادت الدراسات المعاصرة للسيرة النبوية في التأصيل لهما.</p>
<p>إن اهتمام كتابات السيرة المعاصرة بإبراز وتحليل دعوة النبي  لصنوف المدعوين على اختلاف عقائدهم، من اليهود والنصارى والوثنيين، واختلاف أعمارهم من الشيوخ والشباب والصبيان، واختلاف مستوياتهم الاجتماعية من الغني والفقير والسيد والرئيس والمسود والمرؤوس، وكذلك اختلاف أوطانهم العربي والحبشي والفارسي والرومي. جعل الدعوة عالمية الرسالة والتوجه، وفرض على دعاة العصر مفهوما جديدا يلزمهم بالتفاعل الإيجابي المتجدد؛ لاستيعاب شرائح وأصناف المدعوين المختلفة.</p>
<p>ويزداد هذا المعنى بيانا ووضوحا خاصة عندما يدرس الدعاة في كتب السير المعاصرة التحليلات الدعوية التي تبين قدرة النبي  على تأليف القلوب المنكِرة المكذبة، وجذب النفوس النافرة الغاضبة مثل ما حدث يوم حنين، عند توزيع الغنائم.</p>
<p>يقول مصطفى السباعي عند تعليقه على تأليف النبي  لقلوب السادة من قريش بعطاء خاص، رغم عداوتهم القديمة لدعوة الإسلام: (الإسلام دين هداية وإصلاح، فلا يكتفي بفرض سلطانه بالقهر والغلبة، كما تفعل كثير من النظم التي تعتمد في قيامها وبقائها على القوة دون استجابة النفوس والقلوب، بل لا بد من تفتح القلوب له، واستبشارها بهدايته، وتعشقها لمبادئه ومثله، وما دام العطاء عند بعض الناس مفيداً في استصلاح قلوبهم وغسل عداواتهم، فالحكمة كل الحكمة أن تعطى حتى ترضى، كما فعل رسول الله . فإذا صلحت نفوس أشرافهم بهذه الأعطيات، تفتحت قلوبهم بعد ذلك لنور الدعوة، وحمل أعبائها، وهذا هو الذي حصل، فإنه بعد أن تألف رسول الله  قلوب هؤلاء الزعماء، زالت من نفوسهم كل موجدة وحقد على الاسلام ودعوته).</p>
<p>ولقد أشار منير الغضبان إلى أهمية التعرف إلى النفسيات وإدراك وتقدير السادة وعلية القوم، وإنزال كل فرد ما يناسبه من منزل. يقول عند تعليقه على مراسلات النبي  إلى الملوك والرؤساء: (نلاحظ أن الرسول  كان يضرب على الأوتار النفسية التي يخشاها الحاكمون، فكانت رسله تطمئن هؤلاء الحاكمين على ملكهم، وأنه سيحفظ لهم إذا دخلوا في الإسلام، حتى أولئك الذين عادوا الإسلام وحاربوه، لم يكن الغيظ أو الحقد ليغير هذه السياسة، بل كان إكرامهم هو الأساس بعد دخولهم في الإسلام، أو حتى بعد انقطاعهم عن حربه).</p>
<p>وكذلك ترطيب قلوب الاتباع وإزالة الحزن والشك منها ورفع الروح المعنوية عند جميعهم. يقول منير الغضبان أيضا عند تعليقه على معاملة النبي  لكل من خالد بن الوليد وعمرو بن العاص بعد إسلامهما: (والملاحظ أن عرض عمرو رضي الله عنه الإسلام، وإسلام خالد بين يدي رسول الله  لم يختلف في المضمون، لكن نرى في بعض الجزئيات إشارات لمعنى ضخم في طبيعة الدعاة. فخالد، يرى ابتسام رسول الله له منذ لقياه، وعمرو، يرى تهلل وجه النبي  منذ رآه. وخالد يقول: &#8220;إن رسول الله  لم يعدل به أحدا إذا حزبه أمر&#8221;. وعمرو يقول: &#8220;إن رسول الله  لم يعدل به أحدا إذا حزبه أمر.&#8221; وهذه الإشارات تدل على عظمة النبي ، فكل صحابي يشعر أنه أحب إلى رسول الله ، وأنه موقع ثقته وحده من دون الناس.) وغير ذلك من الأمثلة التي تُشْعر الدعاة أن الاستيعاب ضرورة في الدعوة، لتحقيقه يحتاج الداعية إلى استخدام لغة القلوب والأرواح، وفهم طبائع النفوس، وذلك قبل  استخدام لغة الألسن ومخاطبة العقول. فما يصلح لقوم قد يكون فتنة لآخرين! ودعوة الفرد قد تكون مفتاحا لهداية الأمم والشعوب. ومن هنا نشأت المنهجية الاستيعابية في الدعوة، والتي تقوم على المساواة بين المدعوين في أحقية نقل الدعوة إليهم، مع حسن تقدير الوسيلة المناسبة، وبراعة الاستهلال، مع الحرص الشديد على هدايتهم وتوصيل الدعوة إليهم.</p>
<p>ولقد تجلت في الدعوة المعاصرة عدة مظاهر تدل على تبني هذه المنهجية بين قطاع كبير من الدعاة المعاصرين منها:</p>
<p>- الاهتمام بإعداد الكوادر الدعوية المؤهلة بثقافة، ولغات، وتقاليد شرائح المدعوين المختلفة على مستوى العالم.</p>
<p>-  استخدام كثير من الدعاة ما يعرف بشبكات التواصل الكتروني، من أجل  الوصول إلى أكبر قدر من المدعوين، لتحقيق واجب البلاغ العالمي.</p>
<p>- تشجيع الدعاة لكثير من الغيورين في التخصصات المختلفة على تمثيل الإسلام والتعريف به في محيط الحياة العملية.</p>
<p>-  أصبح الإسلام من أكثر الأديان انتشارا في العالم، بالإضافة إلى زيادة عدد الراغبين في دراسة الإسلام والتعرف على أتباعه.</p>
<p>-  كثرة وتنوع وسائل الدعوة المعاصرة من المطبوعات والمرئيات والمسموعات بكل أنواعها، هذا بالإضافة إلى اتساع المراكز الميدانية حول العالم للتعريف بالإسلام.</p>
<p>ولا شك أن تحقق هذه المنهجية بنجاح، يتطلب من الدعاة الإحاطة بدراسات علم النفس والاجتماع والأمم والشعوب، هذا بجانب علم اللغة والثقافات المختلفة. ولعل هذا هو السبب في أن كثيرا من معاهد وكليات الدعوة الحديثة أضافت إلى برامجها هذه الدراسات، كموضوعات إجبارية يجب أن يحيط الداعية بها علما.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>د. بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>راجع: تهذيب سيرة بن هشام، عبد السلام هارون، ص 274 وما بعدها.</p>
<p>السيرة النبوية دروس وعبر ، مصطفى السباعي ص 149 بتصرف يسير ،ط الثامنة 1405ﻫ- 1985م المكتب الإسلامي بيروت.</p>
<p>القول المبين في سيرة سيد المرسلين، محمد الطيب النجار، دار الندوة الجديدة بيروت، لبنان. مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية، المنهج الحركي للسيرة، منير الغضبان، ج3 ، ص 57.</p>
<p>المنهج الحركي للسيرة ، منير الغضبان، ج3، ص 91.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر في تدبر القرآن الكريم (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 12:39:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر في تدبر القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13278</guid>
		<description><![CDATA[27 &#8211; حري بنا أن نتعلم من رسل الله مناهج الدعوة وأساليب البلاغ المبين، فهذا نبي الله موسى لما نبأه الله وكلفه بالرسالة، طلب ما فيه العون له على أداء الرسالة وتحقيق المقصود، قال تعالى: اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>27 &#8211; حري بنا أن نتعلم من رسل الله مناهج الدعوة وأساليب البلاغ المبين،</strong></span> فهذا نبي الله موسى لما نبأه الله وكلفه بالرسالة، طلب ما فيه العون له على أداء الرسالة وتحقيق المقصود، قال تعالى: اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا (طه: 34-23).<br />
فما أحسنه من برنامج ﻹعداد الداعية الرباني الرسالي، إذا كان يضم بين فقراته:<br />
&lt; الصدر المنشرح، لأن سكينة النفس وخلو القلب من دواعي القلق والخوف واﻻضطراب، عوامل ضرورية للنجاح في أداء الرسالة.<br />
&lt; تيسير اﻷمور، وهو أمر يتوﻻه الرب سبحانه، وعلى الإنسان اتخاذ اﻷسباب وصدق التوكل..<br />
&lt; حل عقدة اللسان، تنبيها على أن فن البيان، آلية لتبليغ الخطاب إلى متلقيه بالطريقة الأنسب، فلا يجمل بصاحب الرسالة أن يقدم كنزا كبيرا في طبق سيء المظهر ينفر السامعين بدﻻ من استمالتهم ليفقهوا القول ويعوه جيد الوعي.<br />
&lt; شريك في الأمر، يشد اﻷزر ويتعاون على البر والتقوى، فالعمل الجماعي قوة وبلاغ، يستغرب من أصحاب الرساﻻت إهماله والغفلة عن آثاره، باعتماد الجهد الفردي والاكتفاء بالرأي الشخصي، وحسبك بسؤال موسى عليه السلام وهو من أولي العزم من الرسل، بأن يعضده أخوه هارون في تحمل الرسالة.<br />
&lt; استصحاب الزاد الإيماني كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ، فلا يعول على قلب خال من الخشية أو لسان غافل عن ذكر الحق تبارك وتعالى.<br />
فيا أهل الدعوة والبلاغ، ليكن لكم في نبي الله موسى قدوة وأسوة..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>28 &#8211; ما أعظم رحمة الله بعباده المؤمنين،</strong></span> إذ سوى بينهم وبين الأنبياء في إجابة الدعاء وكشف الكربات، يقول تعالى في قصة يونس : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن ﻻ إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (اﻷنبياء: 87-86).<br />
فهذا نبي من أنبياء الله وقع له ما وقع مما قصه القرآن علينا في مواضعه، فلما أن انتهى به اﻷمر إلى بطن الحوت، لجأ وهو في ظلمات أعماق البحر إلى الحي القيوم بتسبيحه ، وإقراره على نفسه بظلمه، فاستجاب له الحق سبحانه وتعالى ونجاه مما هو فيه من الغم؛ لكني أجد أفضل ما في الأمر أن يختم الله ذلك بقوله: وكذلك ننجي المؤمنين .<br />
فهل يتصور أن يقع ﻷحدنا من الغم والشدة أعظم مما وقع ليونس ؟ وهل تكون الكرب التي تنزل مثل الظلمات التي أحاطت بهذا النبي ؟<br />
لو كان الأمر كذلك فإن عندنا البلسم الرباني، فالذي نجى يونس من ظلماته بدعاء، وعدنا ووعده الحق، أن ينجينا كذلك من ظلماتنا مهما اشتدت، فله الحمد على إنعامه وإفضاله..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>29 &#8211; جاء في الآثار أن ناسا كانوا إذا قدموا المدينة مسلمين،</strong> </span>فصحت أجسامهم وأنتجت خيلهم ورزقوا الولد وأصابوا خيرا، قالوا هذا الدين حق، وإن أصابهم غير ذلك وابتلوا بشيء من مرض أو قحط أو مصيبة، قالوا هو باطل، وارتدوا على أعقابهم كافرين، فأنزل الله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (الحج: 11).<br />
والمقصود أنهم في شك من أمرهم وتردد وضعف، كضعف القائم على حرف، وحرف كل شيء طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، فيكون الواحد منهم على حد يوشك أن تزل قدمه ويقع مترديا.<br />
إن الإيمان بالله تعالى وعبادته والدخول في دينه وشرعه، ميثاق عظيم وعهد مسؤول، هو اختيار لطريق الحق والهدى الذي فيه نجاة المرء في الحياة الأبدية من غضب الله تعالى وعقابه، وفوز بجنة عرضها السماوات والأرض وبرضوانه، لذلك لم يكن رسول الله يعد من يدخل في هذا الدين بوعد زائل من سعة في الدنيا، أو ملك أو جاه أو منصب، بل يخبر بما أعد الله للمتقين من ثواب الآخرة ونعيمها.<br />
لذلك، فليس بمستساغ ما يوحي به البعض اليوم من الربط الآلي بين الالتزام بالدين وتحقيق الرخاء الفوري والرفاهية المادية، فإن الدين تزكية للروح، وارتقاء بالإنسان وتحقيق لكرامته، وطلب للعزة على منهج الله  وابتغاء مرضاته؛ أما غير ذلك فإن لكل ميدان سننه وأسبابه، من أخذ بها واستفاد من تسخيرها، نال ثمرتها وأدرك منتوجها.. ولن تجد لسنة الله تبديلا.<br />
ليكن مقصودنا أن نعبد الله على مراده منا، لا على مرادنا منه..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>30 &#8211; شعور رائع، ذلك الذي نحسه ونحن نسجد سجدة التلاوة عند قوله تعال</strong></span>ى: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء (الحج: 18).<br />
فما أروع أن تكون جزءا من عالم متناغم ومنسجم يضم السماوات بعلوها، واﻷرض باتساعها، والشمس بضيائها، والقمر بنوره، والنجوم بتعدادها، والجبال بقوتها، والشجر بألوانها، والدواب بأنفاسها، إضافة إلى كثير من الناس، يسجد الجميع في وقت واحد تعظيما وإجلاﻻ للواحد الأحد..<br />
لست وحدك أيها الساجد، فاستمتع بسجود وجهك للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته سبحانه.<br />
خاتمة هذه الخواطر:<br />
كان مالك بن دينار رحمه الله يقول: &#8220;ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض&#8221;.<br />
فاطلب، رعاك الله، حياة قلبك في غيث القرآن&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور الطيب برغوت لجريدة  المحجة عن قضايا   النهضة وسننها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:30:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور الطيب برغوت]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره : د.الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[فقه سنن النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا النهضة وسننها]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11372</guid>
		<description><![CDATA[بطـاقـة تعـريـف : - الاسم : الطيب برغوث - من مواليد 1951 بالجزا&#8217;ئر. -حصل على الباكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1975. - حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 1979. - حصل على شهادة الماجستير في مناهج الدعوة سنة 1992 وأنهى إنجاز شهادة دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 1997. &#62; نرحب بفضيلة الدكتور الطيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطـاقـة تعـريـف :</strong></em></span></p>
<p>- الاسم : الطيب برغوث<br />
- من مواليد 1951 بالجزا&#8217;ئر.<br />
-حصل على الباكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1975.<br />
- حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 1979.<br />
- حصل على شهادة الماجستير في مناهج الدعوة سنة 1992 وأنهى إنجاز شهادة دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 1997.</p>
<p>&gt; نرحب بفضيلة الدكتور الطيب برغوت المفكر الإسلامي المشهور بمشروعه في النهضة وسننها، هلا حدثتمونا عن معالم هذا المشروع وأهدافه؟<br />
&lt;&lt; كما تعرفون فإن النهضة هي القضية المركزية لكل مجتمع ولكل أمة، فمشكلة كل شعب وكل مجتمع وكل أمة، مثلما يقول الأستاذ مالك بن نبي رحمة الله عليه ـ عن حق وعن وعي وعن درايةـ : مشكلة كل شعب هي مشكلة حضارته، يعني عندما نتكلم عن حضارة فإننا نتكلم عن النهضة، لأن الحضارة منتوج النهضة إذ بقدر ما ينهض المجتمع بواجباته وبما هو متطلب منه يتمكن من إنتاج الحضارة. لذلك فأنا منذ وقت مبكر من حياتي وأنا طالب في المرحلة الإعدادية، بدأت أهتم بهذا الموضوع إلى يومنا هذا. وقد مكنني الله سبحانه وتعالى من فهم بعض الأمور، وإدراك بعض ما أعتبره من أسرار النهضة، وأحاول أن أبلغ هذا للمسلمين. وخاصة للأجيال الجديدة، أجيال الباحثين، وأجيال الشباب الجديد أبلغ لهم كيف ينبغي أن تتحول أسباب النهضة بالنسبة إليهم إلى قضية مركزية في حياتهم. فمع الأسف، كثير من الناس لا يعرفون هذه القضية، وهي أن النهضة هي القضية المركزية لكل مجتمع من المجتمعات، وعندما نتحدث عن النهضة فإننا نتحدث عن تركيب كل متكامل يجب أن تصب فيه كل الروافد الفكرية والروافد الاجتماعية وغيرها&#8230; كلها تصب في مصب واحد هو حركة النهضة لأن المجتمع لا ينهض ولا يقيم حضارته بعامل واحد أو برافد واحد، هذا مستحيل. وهذه هي مشكلتنا نحن في العالم الإسلامي منذ وقت طويل. هناك روافد متعددة ومستقلة، ومنفصل بعضها عن بعض، كل واحد يظن أنه هو مسار النهضة، وهذا إشكال ضخم ما زال قائما لحد الآن، ولذلك لم نحقق نهضتنا. لأن نهضتنا لن تتحقق إلا عندما تتحول النهضة إلى مصب لكل الروافد الأخرى. عندما تنتهي هذه التقسيمات، هذا سلفي وهذا صوفي وهذا فقهي وهذا سياسي&#8230; هذه كلها روافد يجب أن تصب كلها في مصب واحد وهو مصب حركة النهضة من خلال فهم وفقه سنن النهضة، هذا هو المنطلق، فعندما نصل إلى هذا المستوى نبدأ في الخطوة الأولى في النهضة إن شاء الله تعالى. &gt; يظهر من كلامكم أن النهضة لا تتحقق إلا بشرط وحدة الأمة وتكاملها، فكيف إذن يمكننا تحقيق هذا الشرط أولا للشروع في مرحلة النهضة؟<br />
&lt;&lt; أولاً لا بد أن نعلق على مفهوم الوحدة، بعض الناس يعتقدون أن الوحدة قضية ميكانيكية. وإذا تحدثنا عن المجال السياسي يجب أن تكون عندنا دولة واحدة. الوحدة في الأساس هي الوحدة في الجهد، أي تكامل الجهود، واتجاهها نحو هدف محدد بغض النظر عن الأشكال التنظيمية سواء الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية التي تأخذها هذه التكاملية. الأشكال تتغير وتتبدل ولكن اللازم هو أن تتكامل هذه الجهود كلها باتجاه الوحدة، هذا الذي نركز عليه. وبعض الناس منذ البداية يركزون على الأشكال التنظيمية وهذه تعرقل إنجاز هذا الهدف وهو الوحدة. بينما لو ركزنا على المضامين، وركزنا على شروط التكامل، تكامل هذه المضامين وتكامل هذه الروافد، في النهاية مع المسار، سنجد أنفسنا قد حققنا هذا المفهوم، مفهوم الوحدة وحدة الجهد ووحدة الحراك بصفة عامة. &gt; ذكرتم فيما سبق، مفهوم سنن النهضة. ما هي هذه السنن؟ وكيف يمكن توظيفها لتستأنف الأمة مسيرتها الحضارية من جديد؟<br />
&lt;&lt; هذا سؤال مركزي، يعني بعد أن نعي أو بعد أن يرتقي وعينا إلى أن مشكلة أي مجتمع هي مشكلة نهضته الحضارية يأتي السؤال الطبيعي وهو : ما هي سنن شروط النهضة؟ وهذا الذي ينبغي أن ينصب حوله أو عليه البحث العلمي الجاد في الجامعات بالخصوص باعتبارها هي مخابر ومصانع الوعي داخل الأمة، فالجامعات عندنا يجب أن تطرح هذا السؤال مثلما طرحه مالك بن نبي قديما، في كتابه شروط النهضة. ما هي شروط النهضة؟ ولسنا نعني هنا بالشروط ما هو جزئي، بل الشروط الكلية أي السنن الكلية. نبحث أولا هل هناك سنن كلية تحكم حركة نهضة أي مجتمع من المجتمعات بغض النظر عن كونه مسلما؟ هل هناك قوانين كلية وعامة تنتظم حركة النهضة حتى نأخذ بها أم أنه ليس هناك قوانين حتى نتحرر كذلك؟ لكن بدون شك ما دام الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون كله وفق قوانين وسنن يخضع لها وينبني عليها نظامه في الجزئيات والكليات فإن هذه النهضة جزء من هذا النظام الكوني الكلي وبالتالي هي كذلك لها سننها الكلية. وهذا الذي يجب أن تبحث عنه وتنصب عليه جهود مراكز البحث العلمي النوعي العالي داخل الجامعات، أن تبحث عن ما هي شروط النهضة وسننها الكلية ؟ &gt; إذن هل يمكنكم أن تضعوا أيدينا على بعض هذه السنن وكيفية إعمالها؟<br />
&lt;&lt; نعم، هو بصفة عامة نتحدث، تقريبا منذ أربعين سنة أشتغل ومهتم بهذا الموضوع، وربما أن الله سبحانه وتعالى أكرمني، فكتبت بعض الخلاصات التي انتهيت إليها من خلال قراءاتي المتسعة، ومن خلال تجربتي المحدودة، وصلت إلى بعض الأمور الموجودة في كتبي، ولكن ألخصها. أولا سنن المدافعة والمداولة : نحن عندما ننظر إلى حركة الحياة بصفة عامة وننظر إليها من خلال القرآن الكريم بصفة خاصة نجد بأن حركة النهضة الحضارية الإنسانية يحكمها قانونَا المدافعة والتجديد. هذا هو القانون الكلي للنهضة الحضارية. الله سبحانه وتعالى أقام نظام الخلافة البشرية في الأرض، أو نظام الاستخلاف على الزوجية، على قانون المدافعة والتجديد. فنحن عندما ننظر إلى الحياة البشرية بصفة عامة وإلى كل مفردات الكون نجدها في تدافع. والتدافع ليس معناه الصراع، لأن الصراع معناه أعلى. آخر مراحل المدافعة، أما المدافعة في شكلها العادي، فهو المنافسة والبحث عن الأفضل في كل شيء، وعندما تتعرض مدافعتك إلى الأعلى نحو الأخطر فأنت تحمي، وهذه الحماية يمكن أن تصل إلى الصراع، حتى تحمي جهدك الإبداعي &#8230; إلخ. إذن فحركة الحياة البشرية، الخلافة البشرية يحكمها قانون المدافعة والتجديد. ويجب أن نعي هذا وأن نبحث بالتالي عن شروط فعالية المدافعة. فكلما حسن أي مجتمع من المجتمعات فعالية مدافعته كلما طور مداولته الحضارية، يعني فعالية المدافعة تنعكس على فعالية المداولة، أي لمن تكون الغلبة أو الهيمنة أو النفوذ أو القوة، هذا بناء على المدافعة. كلما كانت مدافعتك أكثر، تكون أكثر فعالية وأكثر أصالة وأكثر تكاملية، وأكثر استمرارية، وتكون مداولتك أيضا أكثر اندفاعا وجريا وسيرا نحو الأمام. وكلما ضعفت المدافعة كلما ضعفت المداولة. هذه من السنن الكبرى والكلية في النهضة سنن في المدافعة وقوانين في المداولة. إذن فالسؤال: كيف نرفع من مستوى فعالية المدافعة؟ ثانيا سنن التجديد : هنا يأتي الشطر والشرط الثاني في النظرية وهو التجديد. أنت تحسن من فعالية المدافعة، وبالتالي تحسن من فعالية المداولة، بقدر ما تجدد علاقتك بسنن الله سبحانه وتعالى في الآفاق. وتجدد فعاليتك بسنن الله سبحانه وتعالى في الأنفس، وتجدد فعاليتك في سنن الله سبحانه وتعالى في الهداية، وتجدد وعيك بسنن الله سبحانه وتعالى في التأييد. هذه الرؤية ترسم لنا خريطة واضحة حتى تخرجنا من دوامات التفاضل. ليس هناك تفاضل بين دوامات الروافد، لأن الروافد كلها مطلوبة، ولا بد أن تتكامل حتى تحدث النهضة. أما أن تفاضل بين هذه الروافد، وتغلب رافدا على رافد، فأنت منذ البداية انطلقت من منطلق خاطئ. إذن حركة النهضة التي يرتبط بها مصير كل مجتمع من المجتمعات وبالتالي يرتبط بها المصير الأخروي للإنسان، مرتبطة بالوعي بقانون أو نظرية المدافعة والتجديد. كلما تأسس الوعي بهذا القانون كلما تحركت النهضة في الخط الصاعد. وكلما اضطرب الوعي أو نقص الوعي بقانون المدافعة والتجديد كلما تحركت حركة النهضة بالاتجاه التنازلي، اتجاه التقهقر. وهذا أيضا فيه كلام كثير. &gt; في هذا السياق أيضا وأنتم تضعون خارطة الطريق لتوضيح معالم الطريق نحو النهضة المنشودة لهذه الأمة. كيف تقيمون جهود علماء النهضة ومصلحي هذه الأمة في هذه المرحلة التي تسمى منذ قرنين النهضة العربية الإسلامية؟<br />
&lt;&lt; هذا تقريبا آخر كتاب كتبته، في هذه القضية. وعلى ضوئه حاولت أن أقيم جهود النهضة. لماذا نحن كما ذكرت، منذ أكثر من قرنين من الزمان ونحن نحاول النهضة ولكننا لم ننهض؟ ندور حول أنفسنا، والدوران حول النفس معناه إهدار الوقت، إهدار الجهد، إهدار الإمكانات، إهدار الفرص وتفويتها. لماذا؟ وأين الخلل؟ وأين المشكل؟ المشكل يعود ـ في تقديري والله أعلم ـ إلى عدم وضوح خارطة السنن الكلية، السنن المفصلية للنهضة. فنحن عندما نعي وندرك أبعاد هذه الخارطة، ثم نذهب لنقيم جهود حركات النهضة منذ قرنين من الزمان، سنكتشف الخلل أو الاختلالات بسهولة لأننا نحن عندنا خارطة. هل فعالية مدافعتنا اتسمت بالأصالة والفعالية والتكاملية أم لا؟ وكذلك هل تجديدنا كان تجديدا يتعلق بتجديد الوعي بسنن الآفاق وتجديد الوعي بسنن الأنفس، وتجديد الوعي بسنن الهداية، وتجديد الوعي بسنن التأييد أم لا؟ فستتضح لنا الآن الأمور تماما، فعندما وضعت هذه الخارطة أصبحت باستطاعتي أن أعرف بسهولة أين الخلل. وهذا الذي أبحث عنه. وأتمنى أن نتشارك كلنا في توضيح هذه الخريطة. أعتقد والله أعلم أن توضيح هذه الخريطة وتحويلها إلى خارطة ذهنية، ليس خارطة نظرية فقط، بل خريطة فكرية ذهنية، كيف يمكن من خلال التعليم والتربية، وفي كل محاضن التربية أن نحولها إلى خريطة ذهنية. فعندما تتحول إلى خريطة ذهنية، آليا سنعرف أولا ما هو المطلوب، ونعرف الاختلالات عندما تحدث الاختلالات، يعني تماما مع الفارق على كل حال. فأنت مثلا عندما تجد في كل مدينة، خريطة لصرف المياه مثلا، مياه الشرب مياه كذا&#8230; عندما لا يتواجد عندك ماء بالبيت، فأنت لا تعرف أين الخلل، لكن الذي يملك الخريطة، يستطيع أن يحدد أين الخلل. أما إذا اشتغلنا بدون خريطة، فسنخرب المدينة كلها بحثا عن نقطة واحدة فقط في هذه الشبكة. وهذا هو الإشكال الذي تعاني منه حركة النهضة في العالم الإسلامي منذ زمن بعيد، لم نضع هذه الخريطة على المستوى النظري أولا ثم لم نبذل جهدا لتحويل هذه الخريطة، خريطة السنن أو شروط النهضة، إلى خريطة ذهنية خريطة فكرية، تصبح من طبيعة الإنسان آليا يتصرف بناء على استجاباته كلها، تتم بناء على وضوح هذه الخريطة. فهذه هي مقدمة النهضة في رأيي، والله أعلم. هو أن نضع هذه الخريطة، ونبنيها ثم أن نحولها إلى خريطة ذهنية تحكم الاستجابات اليومية لكل فرد في الأمة. &gt; في مسألة المدافعة، كيف تنظرون وتقيمون مدافعة المسلمين اليوم، داخليا وخارجيا لأزمات التداول الحضاري مع الغرب؟<br />
&lt;&lt; هذه المدافعة مثلما ذكرت في جواب سابق، هذه المدافعة لا تعني الصراع، لأن الصراع آخر مراحل مفهوم المدافعة، هذه المدافعة تتسع لتشمل عناصر وخطوات متتابعة : فهي تبدأ أولا من وضوح الأمور عن طريق العلم والتعلم والوعي والمعرفة، أول مرحلة في هذه المدافعة هي أن تبذل جهدا، أن تدافع الجهل، بذل الجهد من أجل التخلص من الأمية بجميع معانيها ومستوياتها أفقيا وعموديا، هذا أول شروط ومراحل المدافعة. لأن الإنسان لكي يتعلم يحتاج إلى مدافعة الشيطان، إلى مدافعة الأهواء، الإغراءات، الضغوط الاجتماعية، يعني لا بد أن تكون له قوة الإرادة، والصبر والعزم، والاستمرارية. ثم يأتي كذلك التعريف، أن تعرف أنت الآخرين بنفسك، وتعرف الآخرين بما عندك، داخل مجتمعك، داخل الأسرة، حتى تعرف محيطك الأسري، ويعرفك محيطك الأسري معرفة جيدة، هذه مدافعة، كيف تعرف نفسك داخل محيطك القريب، فمحيطك الأبعد فالأبعد. ثم يأتي الحوار، كيف نتحاور داخل المجتمع بحيث يقنع بعضنا بعضا بما عنده أو يطرح ما عنده بشكل صحيح، بغض النظر عما يقبله منك الناس أو لا يقبلونه منك، ولكن أنت تبذل جهداً للتعريف بما عندك من أفكار ومشاريع. وهذا التعريف كذلك فيه شروط كذلك ومراحل كلها مبنية على المدافعة. هناك تعريفات أخرى، يعني مدافعة أخرى في إطار الحوار والجدل بين الأفكار، بين المشاريع وهذا يولد الإبداع، والإبداع يأتي من هذه المدافعة. هي التي تحفز على الإبداع وهكذا&#8230; ثم يخرج هذا إلى المجتمع الواسع. &gt; كيف يمكن تأصيل هذه القضايا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟<br />
&lt;&lt; عندما نرجع إلى القرآن الكريم، وإلى سنة النبي ، نجد تنظيما لهذه المدافعة، ولمراحل هذه المداولة، ولشروط هذه المدافعة حتى تكون مدافعة تكاملية بناءة. وليست مدافعة تنافرية هدامة. يقول جل وعلا: ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم . وهكذا نمضي على كل المستويات، نحن في حاجة للبحث عن شروط المدافعة التكاملية. فالمدافعة إذا لم تكن تكاملية فهذا خطأ، فنحن في مرحلة أخرى لا بد أن نبحث ما هي شروط المدافعة التكاملية؟ بحيث لا بد أن تتكامل جهودنا ولا تتنافر وتتواصل ولا تنقطع وهكذا&#8230; وعموما فإن القرآن الكريم وسنة الرسول وسيرته العطرة يمكن التدبر في معاني الآيات والأحاديث والأحداث من الوقوف على كل ما يتعلق بالسنن الكلية والجزئية للنهضة. &gt; أخيرا هل من كلمة أخيرة<br />
&lt;&lt; أرجو الله العلي القدير أن يمكن الأمة من فقه سنن النهوض وإحسان الوعي والعمل بها، كما أرجو أن يسعى المسلمون عاجلا غير آجل إلى أن يدركوا آفات التفرق والتنابذ وعدم التكامل، وأن يبادروا لتحقيق هذا التكامل فإنه مفتاح لما بعده إن شاء الله تعالى، وبعدها أن يحسنوا العمل بآليات المدافعة والتجديد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>حاوره : د.الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
