<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مناسك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; «والله حتى نخسر عليها حجة»!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[شعيرة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10051</guid>
		<description><![CDATA[لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال. في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال.<img class="alignleft  wp-image-6887" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-15-150x150.jpg" alt="n 425 15" width="359" height="150" /><br />
في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها وكالات أنباء ووضعت حولها استنتاجاتها بدءا بالمشروع الشيعي ومخططاته القديمة والجديدة في التمدد والمس بالتدبير السعودي لملف الحج ومرورا بالعدو الصهيوني ومكائده المغلفة بالاحتمالات الأكثر خداعا وتمويها لهدم المنظومة الإسلامية ووصولا إلى الإدارة السعودية و«اختلالات برنامج تنظيمها لضيوفها من الحجاج» كما جاء في قصاصات بعض الأنباء الخ .. لكن الأمور ستأخذ منحاها الأصلي المستند إلى القانون الرباني في تنزيل سنن العقوبة والجزاء حين يتم الزيغ عن الصراط السوي، وأنا أجلس إلى سيدة فاضلة عادت من الديار المقدسة بصدمة نفسية خلفتها في نفسها مجموعة من الأخلاقيات المنحرفة هناك.<br />
حكت جليستي عن نساء بلباس خارجي هو لباس البيت الحميمي. حكت عن اللغو والتعري المكشوف لإحداهن لتغيير ملابسها وحين نبهتها جليستي قالت: «ياك حنا غير عيالات» .. حكت عن أثرة واستيلاء على الخيام وعنصرية مقيتة بين نساء ونساء وعن عنف لفظي بين الرجال وحوادث نشل وتحرش لرجال بنساء ونساء برجال .. تحدثت عن فوضى وأوساخ واستعراض عضلات أقوال وأفعال ..<br />
وتذكرت ذلك الرجل الفاضل الذي جلست بالقرب منه حول مائدة غداء وحكى هو الأخر عن حاج يقول في معرض حديثه عن المناسك «كملت الزمر ديال عرفة» وفي نفس المائدة حكت صديقة عن حدث خصام عاينته هي بين نساء غاضبات حيث قالت إحداهن في غمرة حنقها لغريمتها «طلقوني عليها والله حتا نخسر عليها حجة».<br />
حج بلا روح ومناسك بلا تقوى وشعائر بلا مقاصد ربانية. كانت جليستي في حالة من الانصعاق استعصى معها أن توافيني بالمزيد من الصور .. فهل كنت أحتاج إلى كل تلك المشاجب بدءا بالشيعة ومرورا بالمشجب الصهيوني التقليدي لأقبض على مفتاح فاجعة أحالت خير بقاع الأرض إلى مشرحة تنعق فيها الغربان وتكسر فيها الأنوف رائحة الجثث المتعفنة؟<br />
وتذكرت قصة سبأ باليمن وأهلها من الموحدين وأرضها الوافرة الزروع والماء، وسدها العظيم وخيراتها الباسقة عن يمين وشمال {بلدة طيبة ورب غفور} حتى أن القطاف كان ثمارا دانية. وكان طريق أسفارهم يانعا بخيراتها، فلا يحتاجون إلى زاد، وكانوا يقومون برحلاتهم آمنين مطمئنين فأخذهم الغرور الشيطاني فاستبدلوا نعمة التوحيد بالشرك وغدوا عبدة للشمس، وبدأ ينتابهم الكفر بالنعمة، فسألوا الله أن يباعد بين أسفارهم وظلموا أنفسهم وجاء أمر الله جل وعلا فانفجر سد مأرب المنيع بفعل قوارض حقيرة أغرقتهم وشتتهم حتى إن العرب في وصف تمزقهم الأبيد صاغت مثلا غدا شهيرا فقالت «تفرقوا أيدي سبأ».<br />
لقد كان جحود النعم سببا حاسما لسحب الخيرات {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأنفال: 53)..<br />
ومن الجحود الفادح، هذه الحالة من التنافر والتباغض التي أصابت قلوب المسلمين الجدد حتى أنها لم تمنعهم من استعراض فنون حذقهم فيها بأعز البقاع.. وقد غدا هذا النقار بين المسلمين مدعاة لتفكه أهل الفرجة في حماقاتنا حتى قالوا في حالنا «إذا اجتمع خمسة صينيين كتبوا حكمة، وإذا اجتمع خمسة يابانيين اخترعوا آلة، وإذا اجتمع خمسة أمريكيين أخرجوا فيلما، وإذا اجتمع خمسة فرنسيين كتبوا كتابا، وإذا اجتمع خمسة عرب شكلوا خمس طوائف، وخمسة أحزاب، وخمسة قوانين، ويعلن كل واحد فيهم أنه الرئيس ودون جلسة نقاش واحدة تبدأ التحالفات ثم الخصومات ثم الكره ثم الفتنة ثم التكفير ثم استيراد الأسلحة ثم تبدأ المعركة&#8230;»<br />
ولأن الحديث يطول، وأمواتنا بإذن الله شهداء عند ربهم ولسنا في معرض التعميم ولا حق لنا في تزكية أو تهمة والله أعلم بمن اتقى، فقط ونحن نستقبل مناسبة جليلة سطر فيها المصطفى معالم التشكل الشعوري النقي الجديد والاستواء على العود من خلال الهجرة النبوية وما حملته من توجيهات حاسمة للانتقال إلى حالة الطهر والاستقامة، ينتابنا الشعور بالتقصير التام في تنزيل إرث رسول الله [، وندرك بقلق إلى أي حد ساءت أخلاقنا..<br />
أين نحن من قول المصطفى [ (ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا)، ونحن كالقنافذ كل واحد منا يشهر شوكه في وجه أخيه؟ ! وأين نحن من قول رسول الله [ للرجل الذي قال له: أوصني قال: (..لا تغضب..)؟! أين نحن من قول رسول الله [: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ومن يده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)؟!<br />
ويطول الحديث في ذكر خيبات لا تدعونا بكل تأكيد للقنوط من رحمة الله ونحن نواكب حراك همم رسالية لرجال ونساء مخلصين تحفر في الصخر لتستقيم من جديد معالم الهجرة في الأنفس والآفاق، هجرة صاغ في ملامحها المغبشة المفكر جاسم سلطان كلمات عميقة ومتفائلة أدعوكم للتدبر فيها وكل سنة وأنتم بيقظة أنقى وصحو أرقى:<br />
«الألم الموجود الآن فوق السطح، تحته تسير المياه التي تبحث عن إجابات وحلول جديدة».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذة. فوزية حجبـي</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــةــ عمرة&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9%d9%80%d9%80-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9%d9%80%d9%80-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:00:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عمرة]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>
		<category><![CDATA[نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[ومضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9728</guid>
		<description><![CDATA[ذة. نبيلة عزوزي يواظب وزوجه على العمرة كل رمضان جماعة مع أصدقائه&#8230; وهو يتأهب للسفر، اعتذر لهم&#8230; ألحوا عليه .. حاولوا معرفة السبب دون جدوى.. غضبوا منه.. قاطعوه&#8230; سعى إلى وصلهم سعيا &#8230; احتجوا غاضبين : &#8220;ليس عندك كلمة.. كنت قائدنا في كل عمرة.. لكنك خذلتنا مرتين! &#8221; حاول التهرّب من ذكر السبب طويلا.. لكنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/العمرة.png"><img class="alignleft  wp-image-9729" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/العمرة.png" alt="العمرة" width="423" height="186" /></a>ذة. نبيلة عزوزي</p>
<p>يواظب وزوجه على العمرة كل رمضان جماعة مع أصدقائه&#8230;<br />
وهو يتأهب للسفر، اعتذر لهم&#8230; ألحوا عليه .. حاولوا معرفة السبب دون جدوى..<br />
غضبوا منه.. قاطعوه&#8230; سعى إلى وصلهم سعيا &#8230;<br />
احتجوا غاضبين : &#8220;ليس عندك كلمة.. كنت قائدنا في كل عمرة.. لكنك خذلتنا مرتين! &#8221;<br />
حاول التهرّب من ذكر السبب طويلا.. لكنه وجد نفسه مرغما على ذلك&#8230; قال:<br />
في السنة الأولى:<br />
ذات سفر، توقفت في الطريق.. طلبت ماء لأتوضأ.. قيل لي: نحن نكاد نموت عطشا.. أقرب بئر مالح ماؤه، يبعد عنا كيلومترين.. وللشرب، نقطع راجلين مسافة طويلة لنستقي ماء ملوثا لا نشربه إلا بعد تصفيته وغليه&#8230;<br />
تيمّمت حينها لأصلي وأنا أبكي.. وقررت أن أحل تلك المعضلة هناك..<br />
استعنت بشركة متخصصة&#8230;<br />
كان الماء بعيدا عن تلك القرية.. عميقا في أرض صخرية&#8230;<br />
لم يكفني المال.. فقررت بيع تذكرتَيْ سفر عمرتنا ـ أنا وزوجتي ـ وأتممت بحمد الله مشروعي..<br />
أما في السنة الثانية:<br />
فقد أتتنا مساعِدة في بيتنا.. على قدر من الخلق والأدب.. لكن نوبات بكاء اعترتها بعد ما يقرب من شهرين.. وحين ألححنا عليها لمعرفة السبب.. قالت: &#8221; سيبدأ الموسم الجامعي بعد أيام.. وأنا طالبة مجدة.. لن استطيع السفر لمتابعة دراستي، لأنني قررت العمل لإجراء عملية جراحية لأبي..! &#8221; ، فرأينا أن إنقاذ مستقبل هذه الفتاة رهين بإنقاذ حياة أبيها&#8230;<br />
أطرقوا رؤوسهم إكبارا له, وخجلا من أنفسهم.. وكل واحد منهم يتساءل بداخله: &#8221; ترى أأعتمر كل رمضان أمْ أفرّج عن الآخرين كُربهم..؟! &#8220;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9%d9%80%d9%80-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف غير الإسلام مناسك الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:07:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18558</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام ومرّ الدهور كثيرا من العادات الجاهلية والبدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان&#8230; كما اصطلحوا على محدثات كثيرة وتواضعوا عليها منذ الزمن القديم، حتى آل الأمر إلى انحراف الناس عن النهج الابراهيمي الحنيف في الحج.. ثم توارثت قبائل العرب هذه المناسك مع ما فيها من بدع وحوادث وتحريفات، وبُعدٍ عن المقاصد والغايات التي أرادها الله في هذه العبادة.. وفي ذلك يقول العلامة ولي الله الدهلوي في كتابه &#8220;حجة الله البالغة&#8221; : &gt;إن أهل الجاهلية كانوا يحجون، وكان الحج من أصل دينهم، ولكنهم خلطوا أعمالا ما هي مأثورة عن ابراهيم عليه السلام، وإنما هي اختلاق منهم، وفيها اشراك بالله، كتعظيم الصنمين &gt;إساف ونائلة&lt; وكالإهْلال &gt;لِمناة&lt; الطاغية وكقولهم في التلبية &gt; لا شريك لك إلا شريكاً هو لك&lt;.</p>
<p>وقد بقي الأمر على تلك الحال إلى أن جاء الإسلام مزيلا لهذه البدع والضلالات ومبطلا لها.. فتصدى القرآن الكريم والسنة المشرفة لكل بدعة من هذه البدع، ولكل موقف من مواقف الجاهلية الدخيلة، فاجتثه واستأصل شأفته وأول التغييرات الاسلامية في مناسك الحج أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون : &gt;لا نطوف بثياب عصينا فيها&lt; وكان ذلك بابا لِفساد كبير ومنكر عظيم، فأبطل هذا التقليد الجاهلي.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال والنساء، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، فأنزل الله تعالى {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} فأمرهمالله بالزينة، وهي اللباس الذي يواري السوأة. وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ] &gt;بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمّره عليها رسول الله  قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر &gt;لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الشرك كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة، فجعل الله الصفا والمروة من شعائر الله، وفرض السعي بينهما، وقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان، يهلُّون لـ&#8221;مناة&#8221; فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة فسألوا النبي  عن ذلك حين أسلموا، فأنزل الله تعالى في ذلك {إن الصفا والمروة من شعائر الله}(البقرة : 158).</p>
<p>وقالت السيدة عائشة : وقد سنّ رسول الله  الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.</p>
<p>ثم إن قريشا كانوا يميزون أنفسهم من سائر الناس، ويسمون أنفسهم الحُمُس -أي المتحمسون لدينهم والمتشددون فيه- وكان من مظاهر تميزهم عن باقي الناس ترفعهم عن الوقوف بعرفات مع الحجيج، فكانوا يقفون بالمزدلفة، ولا يخرجون منها، حتى إذا ما أفاض الناس من عرفات أفاضوا من مزدلفة، وكانوا يقولون : لا نُفيض إلا من الحرم. فأبطل الإسلام هذا العرف الجاهلي، وأنزل الله تعالى في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}(البقرة : 119) أي من عرفات.</p>
<p>وأيضا فإن العرب في الجاهلية كانوا إذا أحرموا بالحج حرّموا على أنفسهم دخول البيوت من أبوابها تقرباً إلى الله في ظنهم وزعمهم، ومن أجل ذلك كانوا في حالة إحرامهم ياتون بيوتهم من ظهورها فأبطل الاسلام هذه العادة الجاهلية وأمر بدخول البيوت من أبوابها. وقد روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب ] قال : &gt;كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله تعالى : {وليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، واتوا البيوت من أبوابها}&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الجاهلية كانوا لا يفيضون من مزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، فكانوا يرقبون الشمس وينتظرونها، فإذا ما طلعت دفعوا من المزدلفة إلى منى، فأبطل الاسلام هذا المنسك الجاهلي وشرع الإفاضة منها قبل طلوع الشمس.</p>
<p>وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب ] قال : &gt;كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع -وجمع اسم لمزدلفة- حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون : &gt;أشرق ثبير كيْما نغير&lt; فخالفهم النبي  فأفاض قبل طلوع الشمس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ذكر الله بدلا من ذكر الآباء</strong></span></p>
<p>وقد كان من عادة العرب في جاهليتهم إذا ما أفاضوا من المشعر الحرام إلى منى أن يجتمعوا عند جمرة العقبة، فيذكرون مفاخر آ بائهم، ويعدون مناقب أسلافهم، فنهاهم الاسلام عن ذلك وأبدلهم بما هو خير منه، وهو ذكر الله، فقال تعالى : {فإذا قضيتم  مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} فأمرهم الله بذكره مكان ذلك الذكر، بحيث يجعلونه مثل ذكرهم لآبائهم أو أشد منه ذكرا، وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون أيام آبائهم ومايعدون من أنسابهم. فأنزل الله {فاذكروا الله كذكركم.}البقرة : 200).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حمل زاد الحج</strong></span></p>
<p>وقد كا ن من اعتقاد فريق من العرب استحباب الحج من غير حمل زاد، ويعدون ذلك في سبيل الله، ويقولون : نحن المتوكلون، كيف نحج بيت ربّنا ولا يُطعمنا؟وكانوا يستجدون ويضيقون على الناس، ويعتدون فأبطل الاسلام هذا المعتقد ونهاهم عن ذلك، وأمرهم بالتزود. وقد روى ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس ] قال : كان ناس يخرجون من أهلهم، ليس معهم أزْوِدة يقولون : نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فنزل قوله تعالى : {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى}.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجارة في الحج</strong></span></p>
<p>ثم  إنه كان من اعتقاد أهل الجاهلية كراهة البيوع والتجارة في موسم الحج، وكانوا يتّقونها ظنا منهم أنها تُخِلّ باخلاص العمل لله، ويقولون : هذه أيام ذكر الله&#8230; وفي ذلك تحريم لما أحل الله سبحانه فأبطل الإسلام اعتقادهم هذا وأنزل الله سبحانه على نبيه {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم}(البقرة : 198).</p>
<p>وكان من تقاليد العرب في الجاهلية أنهم كانوا إذا ذبحوا القرابين لآلهتهم استقبلوا الكعبة بها، ونضَحُوا عليها من دماء الذبائح، كانوا يفعلون ذلك تقربا إلى الله في ظنهم وزعمهم، حتى جاء الإسلام فأبطل ذلك ونهى عنه، وقد أخرج ابن المنذر وابن مرْدويه عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، ينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك فأنزل الله قوله {لن ينال الله لحومُها، ولا دماؤُها، ولكن يناله التقوى منكم}(الحج : 37).</p>
<p>وهكذا قضى الإسلام على بدع الحج وانحرافاته التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعاد الحج إلى أصله الابراهيمي التقي الطاهر القائم على قواعد التوحيد ودعائم الإخلاص لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
