<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مكارم الأخلاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%83%d8%a7%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدين الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:27:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آيات الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25248</guid>
		<description><![CDATA[الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة. الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة.</p>
<p>الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل كل حميد من الأعمال، وجميل من الخصال، فهو يهذب النفوس، وينير البصيرة، ويقوم الأخلاق، ويهدي إلى صراط مستقيم.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن المروءة فقال: &#8220;هي عفة الجوارح عما لا يعنيها، وأركانها أربعة: حسن الخلق والتواضع، والسخاء، ومخالفة النفس&#8221;.<br />
وقال الإمام البوصيري رحمه الله:<br />
وخالف النفس والشيطان واعصهما<br />
وإن هما محضاك النصح فاتهم<br />
الدين يبعد الإنسان عن السوء والفسوق والرذائل، وسفاسف الأمور، فهو تشريف من الله تعالى للعبد الذي كرمه بالعقل، وفضله على كثير ممن خلق.<br />
الدين يعلمنا أن المسلم السوي، كما قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: &#8220;لا يضطرب من شيء، وكيف يضطرب ومعه الاستقرار؟ لا يخاف ومعه الاطمئنان؟ لا يخشى مخلوقا، وكيف يخشى ومعه الله&#8221; وحي القلم 2/ 14.<br />
الدين كفل للناس المؤمنين سعادتهم الحقيقية في دنياهم وآخرتهم، فهو يعود بهم إلى الفطرة، فيتذكرون أن لهم ربا يحبون أن يطيعوه، ولا يتجاوزون حدود ما أنزل الله، ويتقبلون دينه بصدور رحبة، ونفوس راضية، وقلوب مؤمنة.<br />
الدين يدعو إلى مكارم الأخلاق وهي غاية نبيلة ينشدها ذوو النفوس الأبية والضمائر الحية، والعقول اليقظة، تجعل الإنسان شريفا عزيزا بين الناس، وموضع التقدير والإجلال، قال علي بن أبي طالب وهو يعدد لنا مكارم الأخلاق الطيبة:<br />
إن المكارم أخلاق مطهرة<br />
فالدين أولها والعقل ثانيها<br />
والعلم ثالثها والحلم رابعها<br />
والجود خامسها والفضل ساديها<br />
والبر سابعها والصبر ثامنها<br />
والشكر تاسعها واللين باقيها<br />
والنفس تعلم أني لا أصدقها<br />
ولست أرشد إلا حين أعصيها<br />
فعلى المسلم أن يتمسك بدينه، ويوطد نفسه على العزائم من صلاة وزكاة وصيام وحج، وتعاون على البر والتقوى ومحبة الناس ويطهر قلبه من الضغائن، ويحاسب نفسه على الفتيل والقطمير، ويزن أعماله قبل أن توزن عليه.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن ثمانية أمور: واجب وأوجب ، وعجيب وأعجب، وصعب وأصعب، وقريب وأقرب، فأجاب:<br />
من واجب الناس أن يتوبوا لكن ترك الذنوب أوجب<br />
والدهر في تصرفه عجيب<br />
وغفلة الناس عنه أعجب<br />
والصبر في النائبات صعب<br />
لكن فوات الثواب أصعب<br />
وكـل مـا يـرتجـى قـريـب<br />
والموت من دون ذلك أقرب<br />
على المسلم الفطن أن يتخذ نبينا محمدا وسلفنا الصالح قدوة هادية، ونبراسا مضيئا، وعليه أن يكون جنديا حازما يقظا، للدفاع عن هذا الدين، وأن يصمد أمام كل انصراف عن تعاليمه ، ويصحح –كل مرة- المفاهيم المغلوطة والمغرضة، لكل من تسول له نفسه الاستهزاء والطعن في هذا الدين الحنيف بغير علم.<br />
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:<br />
ما بال دينك ترضى أن تدنسه<br />
وثوبك الدهر مغسول من الدنس<br />
ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها<br />
إن السفينة لا تجري على اليبس<br />
فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا.<br />
اللهم إيمانا بك، وعملا بكتابك وسنة نبيك محمد .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد حسني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي  &#8211; وينشَــأُ ناشـئُ الفتيــانِ منـّا    علـى ما كـان عـوَّدَه أبـــوه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%b4%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%a3%d9%8f-%d9%86%d8%a7%d8%b4%d9%80%d8%a6%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%8a%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%b4%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%a3%d9%8f-%d9%86%d8%a7%d8%b4%d9%80%d8%a6%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%8a%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 17:59:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبـــوه]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[الفتيــانِ]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[عـوَّدَه]]></category>
		<category><![CDATA[علـى ما كـان عـوَّدَه أبـــوه]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[ناشـئُ]]></category>
		<category><![CDATA[وينشَــأُ ناشـئُ الفتيــانِ منـّا]]></category>
		<category><![CDATA[ينشَــأُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10591</guid>
		<description><![CDATA[حينما نربي ناشئتنا على قيم الأمانة والصدق والوفاء والإخلاص وغيرها من مكارم الأخلاق، نرى العجب العجاب فيهم ومنهم&#8230; جدّية، عمل دؤوب، تفان في الاجتهاد&#8230; وما شئت من الأعمال والصفات التي تكشف فعلاً براءتهم الفطرية، وصفاءهم الموهوب، حيث توافق التربيةُ السلميةُ الفطرةَ البريئةَ، فيصدق فيهم قولُ الرسول عيانا: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حينما نربي ناشئتنا على قيم الأمانة والصدق والوفاء والإخلاص وغيرها من مكارم الأخلاق، نرى العجب العجاب فيهم ومنهم&#8230; جدّية، عمل دؤوب، تفان في الاجتهاد&#8230; وما شئت من الأعمال والصفات التي تكشف فعلاً براءتهم الفطرية، وصفاءهم الموهوب، حيث توافق التربيةُ السلميةُ الفطرةَ البريئةَ، فيصدق فيهم قولُ الرسول عيانا: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُولَدُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ».<br />
وحينما نربي ناشئتنا على خلاف ذلك ونعودهم على الكذب والغش والغدر والنفاق وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، نرى العجب العجاب أيضا، تكاسل، تواكل، عُدوانية&#8230; وما شئت من الأفعال والصفات التي لا تتناسب وبراءتهم ولا تتماشى وفطرتهم، ومن ثم يبدأ التنافر بَيْن ما فيهم من الفطرة الآدمية السليمة، وبين ما يرغب فيه مُرَبُّوهم أن يُعوِّدوه عليه، فيبدأ الانحراف المبكّر والشذوذ عن مكارم الأخلاق، فتصدق فيهم قصة ذلك الولد العاق الذي أخرج أباه من البيت وجَرَّه من رجله مسافة بعيدة دون أن يتكلم الأب بكلمة. فلما أوصله إلى مكان معين قال له الأب مستعطفا: حسبك يابنيّ! فقال له الابن متعجبا: ولِمَ لَمْ تطلب مني ذلك طوال هذه المسافة التي جررتك فيها؟ فقال له الأب: لأني جررت أبي أنا أيضا من البيت إلى هذا المكان، وأحسب أني قد أخذت جزائي&#8230; ومن ثم يصدق على هذه الحالة قول المصطفى : «بَرُّوا آباءَكُمْ تَبَرُّك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%b4%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%a3%d9%8f-%d9%86%d8%a7%d8%b4%d9%80%d8%a6%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%8a%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(39):  الـــربـــا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b939-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b939-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 09:44:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـــربـــا]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سرطان الربا]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[مجال الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12152</guid>
		<description><![CDATA[مبدأ الإسلام في حماية سفينة المجتمع من الدواهي والأخطار، وعصمتها من العواصف والأوضار، يقوم على العلمية والواقعية والشمول، قيامَه على الأخلاقية والإنسانية، وهو بذلك الاعتبار يحفظ لها كيانها المادي وجوهرها الروحي على حد سواء. ومما يترجم ذلك في مضمار تنظيمه لمجال الاقتصاد، تحريمه للتعامل بالربا، باعتباره وباء إذا تسربت جرثومته إلى دواليبه وأجهزته، كانت كفيلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">مبدأ الإسلام في حماية سفينة المجتمع من الدواهي والأخطار، وعصمتها من العواصف والأوضار، يقوم على العلمية والواقعية والشمول، قيامَه على الأخلاقية والإنسانية، وهو بذلك الاعتبار يحفظ لها كيانها المادي وجوهرها الروحي على حد سواء. ومما يترجم ذلك في مضمار تنظيمه لمجال الاقتصاد، تحريمه للتعامل بالربا، باعتباره وباء إذا تسربت جرثومته إلى دواليبه وأجهزته، كانت كفيلة بإتلافها إتلافا شاملا لا يبقي ولا يذر، إتلافا يعصف بحركة الاقتصاد والتنمية، ويشل فيها منافذ الإنتاج والاستثمار، ويأتي على الروح فيطمس فيها معالم الطهر، ويسد فيها منابع الإحساس، ويذرها قاعا صفصفا، وهو بذلك ينسف مكارم الأخلاق نسفا، لأن هذه ما كانت لتينع أو تورق، فضلا عن أن تزهر وتثمر، في تربة قاحلة جرداء. إن الأصل الذي يرسخه الإسلام في علاقة أهل السفينة فيما بينهم هو التعاون والتكافل، والتراحم الذي يكونون معه كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، كما جاء في حديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والربا بمعوله الرهيب إذا حل بسفينة المجتمع أجهز عليها بما يزرع فيها من نزعة الجشع والشراهة القاتلة التي تحقن ضحاياها بشحنات القسوة التي تحجب عنهم أدنى إحساس أو معنى من معاني الآدمية التي تدعو إلى التشارك واقتسام الخيرات، على أساس العدل والإنصاف، وعلى أساس الرحمة والاعتراف. وإذا كان شيوع فاحشة الزنا كفيلا بتخريب المجتمع من باب انتهاك حرمة الأعراض وتلويث الأنساب الذي يجرده من هويته وكرامته بسبب سلبه نعمة الصفاء والنقاء والاعتزاز بالأصول، فإن شيوع الربا في تلك السفينة هو بمثابة السرطان الفتاك الذي يلتهم أقوات السفينة، ويلقي بأغلبية أهلها الساحقة إلى قبضة الفقر والعوز التي تهصرهم هصرا، ومخالب الجوع التي تنهشهم نهشا، بإشراف ماكر من عصابة قليلة من المرابين الذين يجدون سعادتهم ولذتهم في سماع أنين الجياع، ومشاهدة صور التضور والآلام، ولوحات البؤس الكالحة القاتمة التي رسموا خطوطها وحفروا تضاريسها بمخالبهم المغموسة في دماء المستضعفين البؤساء. إن التمكين لسرطان الربا في مجتمعات المسلمين يعتبر تناقضا صارخا مع مقتضيات الإسلام، وتنكرا لمطالب العدل الاجتماعي والأمن النفسي التي لا يجني الناس في غيابها غير التمزق والشقاء، والمذلة والاستخذاء. وإنه لمن الغريب أن ترضى لنفسها مجتمعات شرفها الله بالإسلام، أن تكون جزءا لا يتجزأ من طاحونة يحركها المرابون العالميون بالشكل الذي يمكنهم من الجثوم على كيان الإنسانية المسحوق، وسوقه بكل شراسة وقسوة إلى العدم والبوار، والحال أن المفروض في القائمين على أمر تلك المجتمعات، وعلى القوى الحية فيها، أن تحمل لواء التصدي لكل نظام غريب عن روح الإسلام وثقافته وشريعته وقيمه، وأن تلفظه كما يلفظ الجسم المنيع كل جرثومة تروم النفاذ إليه لخلخلته وإخراجه عن حالة الصحة والاستواء!! وإنه لمن الغريب أيضا أن تحرز مجتمعات تنتمي لدائرة الإسلام على استقلالها السياسي، وترضى أن تظل مع ذلك رهينة لما خلفه فيها الاستعمار من نظام ربوي مقيت. بل إن قمة الغرابة أن تسبق الدول الاستعمارية دولا إسلامية إلى إقامة مصارف وأبناك لا ربوية على ترابها وترحيبها بأن تكون إلى جوار الأبناك الربوية، لا لأنها أسلمت وجهها لله، بل لوعيها، من باب الدراسة والتجربة، بما تدره تلك المصارف والأبناك من أرباح، وبما تختزنه من فعالية كبرى في تنشيط دورة الاقتصاد والتنمية، وأن تظل الدول المسلمة في وضعية من التحجر، ترعى خنازير الغرب وتتعهدها بالرعاية والإطعام، على الرغم مما تورثها تلك الوضعية من جدب وإمحال، وفوق ذلك، من غضب العزيز المتعال، على الرغم من أنها مطالبة بموجب إسلامها بنبذ الربا وتطبيق النظام الإسلامي في الاقتصاد، تفاديا للدخول في حالة حرب مع العزيز المنتقم الجبار،الذي توعد المرابين بوعيده الرهيب الشديد بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}(البقرة :278- 279). وإنه من دواعي الاستغراب مرة أخرى أن يبصر القائمون على أمر المجتمعات الإسلامية الأزمات المالية والاقتصادية بأمهات أعينهم، وهي تأتي على الأخضر واليابس، وما خلفته وتخلفه من حطام وخراب، ومن ضحايا وأشلاء، لم يخطئهم نصيبهم منها، ثم يظلون على تقاعسهم عن القيام بأوبة صادقة، وبتوبة نصوح، يترجمونها من خلال حركة تطهيرية يكنسون في سياقها، ضمن ما يكنسون، ذلك النظام الربوي الجائر الذي أفسد الذمم وخرب الديار. لماذا إذن يتصامم أهل الشأن عندنا عن نداء الشرع ونداء الواقع المصدق للشرع؟! وحاشا أن يخالفه، ولماذا يتصاممون عن نتائج دراسات عقلاء الغرب وحكمائه؟! ولنستمع إلى الدكتور شاخت الألماني ـ وقد كان مدير بنك الرايخ الألماني سابقاـ في محاضرة له بدمشق عام 1953، وهو يقو%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b939-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
