<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مقومات الأمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من سنن فقه الحضارة فقه أولويات البناء الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:21:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح خلل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العقدية الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[سنن]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17108</guid>
		<description><![CDATA[إن البناء الحضاري إنما هو بناء لمقومات الأمة، ورعاية لمبادئها، وإن الحضارة أشبه ما يكون ببناء، فكما أن البناء يحتاج إلى مواد أساسية وأخرى تكميلية فكذلك الحضارة ، وكما أن البناء يحتاج إلى مراحل في الإنجاز فكذلك الحضارة. لذلك صار واجبا تحديد الأولويات الثابتة التي تضمن مراعاتها سلامة البناء ثم تحديد الأولويات المتغيرة بحسب كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن البناء الحضاري إنما هو بناء لمقومات الأمة، ورعاية لمبادئها، وإن الحضارة أشبه ما يكون ببناء، فكما أن البناء يحتاج إلى مواد أساسية وأخرى تكميلية فكذلك الحضارة ، وكما أن البناء يحتاج إلى مراحل في الإنجاز فكذلك الحضارة. لذلك صار واجبا تحديد الأولويات الثابتة التي تضمن مراعاتها سلامة البناء ثم تحديد الأولويات المتغيرة بحسب كل مرحلة مرحلة.</p>
<p>وبناء على هذا فإن الحضارة نسق متكامل من العناصر العقدية الإيمانية، والفكرية النظرية، والعلمية العقلية، والعناصر العملية الأخلاقية والتدبيرية، والعناصر الفنية بجميع أصنافها ومراتبها، وجانب الصناعات والمهارات والحرف المهن، وجانب الأمن والدفاع لحماية الجسم من الأجسام الغريبة المهددة له بالفناء.</p>
<p>ورغم أن هذه المكونات تتسم بطابع التداخل والتشابك والتعالق والترابط البنيوي الذي يصعب فيه إيلاء عنصر ما أهمية أكثر من الآخر، إلا أنه من منظور الأسبقية الزمنية، ومن زاوية العلية والسببية نلحظ مجموعة ضوابط تسعف في تحديد العنصر الأسبق من غيره، والعنصر الذي هو علة في غيره، والعنصر الذي يمكن أن يكون بمثابة علة العلل، ومبدئها الذي عليه يتوقف وجود الباقي.</p>
<p>ومقياس سلامة السلوك الحضاري للأفراد والجماعات والأمم إنما يقاس بمدى الدقة في تحديد الأولويات بدقة وبمدى القدرة على التكيف مع المستجدات التي يمكن أن يكون لها أثر في زحزحة سلم الأولويات قدرا من الزحزحة تساعد في التكيف لا التوقف، وتمكن من خدمة الأولويات بوسائل جديدة وأساليب خادمة للأصل وليست مبطلة له.</p>
<p>وعلى قدر سعة مكونات الحضارة ومجالاتها تتعدد الأولويات، وداخل كل مجال تتفاوت مراتب الأعمال والتدابير والأهداف والمقاصد.</p>
<p>ولا يعني أحيانا العمل بالأولويات إيلاء عنصر ما أهمية وترك العناصر الأخرى مؤجلة إلى حين الانتهاء من الأول، فكثير من الأولويات يمكن أن تنجز بالتوازي ولا يضر توازيها مراعاة مبدأ الأولويات، كما أن العمل بالجمع بين أولويات عديدة لا يعني تساويها في حجم الإنفاق والبذل فقد تعمل الأمة بالأولوية العلمية والاقتصادية والأمنية معا لكن بتفاوت في حجم الإنفاق والتدبير والأهداف بحسب ما تقتضيه المرحلة، على أنه يجب عدم إغفال أن بعض المجالات الحيوية في البناء الحضاري تستلزم دوما حضورها في أعلى سلم الأولويات، ولا تحتمل تأخيرها وتقديم غيرها عليها.</p>
<p>وإن العمل بفقه الأولويات لمن شأنه أن يبصر الأمة بأهدافها ورسالتها، وما يلزمها من المعدات والوسائل والأساليب، ويمكنها من تحديد مراتب أولوياتها وقوة الاحتياج إلى كل صنف ووقته في كل مجال وقطاع، ويحفظ تصرفاتها من العبث ويصونها من الفساد، ويرقيها في تحصيل المكتسبات والبناء المتواصل، والإضافة المستمرة كما وكيفا إلى رصيد المنجزات، وتحقق الأمة بذلك التوسع الشمولي والنمو الطبيعي، وتؤدي واجب الوقت الذي لا تبرآ ذمتها إلا بأدائه فردا عينيا وكفائيا.</p>
<p>وإن التربية على الالتزام بتدبير الحياة وفق الأولويات لن يكون مثمرا في الأمة إلى يوم يصير قناعة إيمانية للفرد المسلم وجزء لا يتجزأ من إيمانه يبني عليه أعماله، وسلوكا يوميا يصوغ به حياته وسيرته، ولن يكون مثمرا أيضا إلا يوم تجده حاضرا في التدابير اليومية العملية للأسر والمؤسسات والقطاعات وسائر الإدارات، ولن يؤتي أكله حق الإيتاء إلا يوم تبني الأمة ذاتها ومشاريعها الصغرى والمتوسطة والكبرى، النظرية منها والعملية وفق أهداف ومراتب ومراحل تتدرج في تنفيدها تدرجا طبيعيا تترابط فيه الأجزاء وتتعالق الوحدات وتتكامل الأعمال والمنجزات تكاملا بنائيا يحصل منه تطور الأمة وازدهارها في ما يحقق كل مصلحة ويدفع عنها كل مفسدة.</p>
<p>وها هنا يمكن القول إن مراعاة الأولويات في البناء الحضاري يمكن أن تتأسس على معالم كبرى وضوابط كلية بينها كثير من العلماء قديما وجددها المحدثون تجديدا مناسبا لحاجة الأمة، ومن ذلك تمثيلا لا حصرا:</p>
<p>• أولوية إصلاح خلل الإيمان على  خلل العمل، والفكر على السلوك.</p>
<p>• أولوية التخلق بالدين على التوسع المعرفي والازدياد العلمي.</p>
<p>• أولوية الكليات على الجزئيات، والأصول على الفروع.</p>
<p>• وأولوية البناء على الهدم، والاشتغال بالعمل على الانشغال بالرد والجدل.</p>
<p>• وأولوية وحدة الأمة على حساب المصالح الذاتية والفئوية الضيقة، والاتفاق والائتلاف على الشقاق والاختلاف.</p>
<p>• أولوية العمل بالمشترك والمتفق فيه بدل الانشغال بدائرة المختلف فيه.</p>
<p>• أولوية العمل بأقوى المصلحتين وأعمهما نفعا، والعمل بدرء أكبر المفسدتين وأعمهما ضررا.</p>
<p>• أولوية التخطيط البعيد والشامل على التخطيط الآني والجزئي والمرتجل.</p>
<p>• أولوية الميسور على المعسور، والأخف على الأثقل، واستثمار الممكن بأقصى قدر ممكن.</p>
<p>• أولوية السلم على الحرب، والحوار على التعصب والإقصاء.</p>
<p>وعموما فإن من القواعد المثلى في البناء الحضاري قاعدة مراعاة الأولى في كل أمر من أمور الآخرة والأولى، والعمل بها لا يعود على الأمة إلا بالإرشاد إلى الأنفع وتحقيق الأصلح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; مقومات الأمة الحضارية..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 09:49:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الحضارية..]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[مراكز للدراسات]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمة الحضارية..]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16787</guid>
		<description><![CDATA[لا توجد أمة دخلت ساحة التدافع الحضاري بغير فكرها ومقوماتها الذاتية، ولا توجد أمة ذات فكر صنعت الحضارة من غير لغتها&#8230; وإن الأمم ذوات الحضارات أو المقومات الحضارية لا تفصل أبدا بين الفكر والدين واللغة، ولا بين العلوم ولغة العلوم والفكر والدين. وإن الأمة المسلمة منذ أن ابتليت بالتراجع في المجال الحضاري وابتليت بآفة الاستعمار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا توجد أمة دخلت ساحة التدافع الحضاري بغير فكرها ومقوماتها الذاتية، ولا توجد أمة ذات فكر صنعت الحضارة من غير لغتها&#8230;</p>
<p>وإن الأمم ذوات الحضارات أو المقومات الحضارية لا تفصل أبدا بين الفكر والدين واللغة، ولا بين العلوم ولغة العلوم والفكر والدين.</p>
<p>وإن الأمة المسلمة منذ أن ابتليت بالتراجع في المجال الحضاري وابتليت بآفة الاستعمار في القرنين الأخيرين والمعركة مستعرة عندها في ميدان الفكر واللغة والدين.</p>
<p>ففي ميدان الفكر أصبحت الأمة أمام موجة عنيفة من الارتداد عن أصولها الفكرية ومقوماتها الدينية ومنجزاتها الحضارية بسبب دعاوى وشبهات:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولها:</strong></span> أن الفكر إبداع بشري نسبي متغير تحكمه عوامل اجتماعية تتغير بحسب حاجة كل قوم زمانا ومكانا. ومن ثم فليس من المعقول إعمال فهوم الأزمنة الغابرة، ولا استصحابها والاسترشاد بها في حل معضلاتنا الحاضرة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيها:</strong> </span>أن فكرنا الحضاري فكر ديني صنعه الدين الإسلامي صنعا يصعب فيه فصل العلم عن الدين، ولا الفقه والقانون ولا الفلسفة والأخلاق عن توجيهات الإسلام، بينما عصرنا عصر التقدم العلمي والعقلنة والأنسنة، ومن هنا لم يعد سائغا أن نعود إلى هذا التراث الديني.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثها:</strong> </span>أن أمم العالم المتحضر ما تقدمت إلا بعد أن تخلت عن ماضيها الفكري الديني. وقطعت الصلة به، وانطلقت من مقوماتها الذاتية التي كانت نتيجة تقدم علمي وحركة اجتماعية وفكرية مواكبة له.</p>
<p>وفي ميدان اللغة تعالت الأصوات عندنا منذ فترة مبكرة برمي اللغة العربية بالقصور العلمي وعدم القدرة على الاستجابة لمتطلبات التقدم العلمي بدعوى أنها لغة أدبية ودينية، وهما صفتان تنافيان روح العلم والعصر. وأصبحت اللغة العربية في أوطاننا الإسلامية مجرد لغة الآداب، وليس لها إلا مراكز هامشية في سلم الأولويات التعليمية والرهانات المستقبلية.</p>
<p>وبسبب ذلك شنت على الأمة الإسلامية حملة هوجاء في التنقيص من تراثها العلمي وأصالته الحضارية؛ تراث تشكل من أصول حضارية ومقومات جوهرية هي اللغة والدين والفكر، كما شكلته عقول علمية جبارة في سائر العلوم والمجالات، حتى إنه لا يوجد في تاريخ الأمم الحاضرة أمة خدمت دينها مثلما خدمته أمة الإسلام، ولا توجد أمة خدمت لغتها كخدمتها لدينها حتى إنها ربطت قيمة لغتها بقيمة دينها مثل أمة الإسلام، ولا توجد أمة صاغت فكرها ومعارفها وعلومها وفق اللغة والدين مثلما كان أمر هذه الأمة.</p>
<p>وإن التراث الإسلامي بمنجزاته العلمية والحضارية تراث إنساني عالمي بجميع المقاييس، قوي الأصول ثري بالإمكانات والحلول، غني بالاجتهادات الأصيلة للعلماء الفحول، ولا يزال إلى اليوم مؤهلا للتعبير عن كل حاجات الأمة في مختلف المجالات، ولن تعود الأمة فاعلة في مسيرة التاريخ إلا يوم تجعل على رأس أولوياتها ما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا:</strong></span> دعم اللغة العربية دعما أصيلا بجعلها لغة التدريس والعلوم في مختلف مراحل التعليم وأسلاكه وشعبه وتخصصاته، والتمكين من تداولها وإشاعة استعمالاتها في مختلف ميادين المجتمع وأوصاله.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا:</strong></span> إعادة بناء البرامج والمقررات الدراسية بناء تحضر فيه مادة اللغة العربية بعلومها التراثية وآدابها الأصيلة التي من شأنها تكوين الملكة اللغوية العربية تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، وفتح باب الترجمة منها إلى غيرها من اللغات العالمية، ومن غيرها إليها وفق قواعد وأصول اللسان العربي صوتا وصرفا وتركيبا ودلالة..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا:</strong> </span>تمكين العلوم الإسلامية من مكانتها اللائقة بها في المنظومة التعليمة والمعرفية والفكرية في مسيرة الأمة؛ فبهذه العلوم يستقيم فهم الأمة لذاتها ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وبها لا بغيرها تجدد الأمة فكرها انطلاقا من ذاتها، وبها تخاطب غيرَها وتتفاعل التفاعل الإيجابي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا:</strong> </span>إنشاء مراكز للدراسات الاستراتيجية الحضارية مهمتها رصد مسيرة الأمة، وقياس درجة تفاعلها مع مقوماتها الحضارية: دينا ولغة وفكرا، وتشخيص مواطن الخلل، واقتراح الحلول والتدابير الوقائية أو العلاجية.</p>
<p>وفي الأخير نجدد التذكير بأن الأمة تحتاج اليوم إلى جهود أصيلة وإلى حلول كلية عامة وتصور حضاري شامل ودقيق لمختلف معضلاتها الخاصة والعامة التي تهدد أصولها الجوهرية: اللغة والفكر والدين. فإذا استقامت الحلول في هذه النطاقات ورشدت العقول في هذه المجالات أَمِنَت الأمة آفات الذوبان الحضاري والأفول.</p>
<p>فاللهم إنا نسألك الإخلاص في الإيمان والقول والعمل، والرشد في التفكير والسلامة في التعبير، والإحسان في التدبير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الحاجة العاجلة إلى صون مقومات الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 14:28:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع الحضاري بين الأمم والحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[الحاجة العاجلة]]></category>
		<category><![CDATA[المقومات]]></category>
		<category><![CDATA[صون مقومات الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16039</guid>
		<description><![CDATA[مقومات الأمة هي كل الثوابت والأسس التي تكون هويتها وتشكل كيانها وتحقق لها الوجود والتميز الخاص والعام. وإن تميز الموجودات بعضها عن بعض لا يكون إلا باختلاف مقومات كل واحدة منها عن الأخرى، كما أن سنة الله تعالى في عالم الأحياء هي خلقها متمايزة في أنواعها بسبب اختلاف العناصر المقومة لكل نوع على حدة. وفي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقومات الأمة هي كل الثوابت والأسس التي تكون هويتها وتشكل كيانها وتحقق لها الوجود والتميز الخاص والعام.</p>
<p>وإن تميز الموجودات بعضها عن بعض لا يكون إلا باختلاف مقومات كل واحدة منها عن الأخرى، كما أن سنة الله تعالى في عالم الأحياء هي خلقها متمايزة في أنواعها بسبب اختلاف العناصر المقومة لكل نوع على حدة.</p>
<p>وفي العمران البشري خلق الله تعالى الناس مختلفين أفرادا وشعوبا وقبائل وأمما، ولا يميز فردا عن آخر أو أمة عن غيرها إلا تمايز المقومات واختلاف المكونات والخصوصيات الدينية والثقافية والتاريخية واللغوية والجغرافية.</p>
<p>وإن التدافع الحضاري بين الأمم والحضارات قام عبر مراحل التاريخ وإلى اليوم على إبراز قيم الذات وتعميم نشرها وإقناع الآخرين بها بحجة البرهان أو إلزامهم بها بقوة القهر والسلطان، ولا تستطع الأمم التغلب على بعضها إلا حين تخترق أمة أخرى وتأثير في مقوماتها تعديلا أو محوا وإزالة، وإن الأمم الأكثر قابلية للاختراق والغزو والمحو هي الأمم التي لا تعتني العناية الكافية بصون مبادئها وحفظ مقومات وجودها الثقافي، ولا تقيم الدعائم اللازمة لترسيخ بنائها الفكري والعقدي، وإصلاح التصرفات وتقويم السلوكات وتهذيب الطبائع لتستقيم على هدى ما أقامته من القوانين والشرائع.</p>
<p>إن صون هذه المقومات ليتطلب جهودا متواصلة وأعمالا متكاملة، ووسائل متجددة، وإمكانات متعددة.</p>
<p>وإن أمتنا اليوم أصبحت مهددة في مقومات وجودها، ومستهدفة بتحطيم عناصر قوتها وإضعاف جهاز مناعتها؛</p>
<p>فحصن الدين تطاولت عليه ألسنة المغرضين وأساءت فهمه عقول القاصرين والجاهلين، وأبعد عنه حماته واستباح عرضه عداته، وقصر عن الدعوة إليه دعاته.</p>
<p>وحصن التاريخ والتراث العلمي للأمة أبعد أبناؤنا عنه وحرموا الاستفادة منه، فخلا الجو للتشكيك فيه بدون منازع وتشويه أمجاد الآباء من غير مدافع.</p>
<p>وحصن اللغة التي أُهمل استعمالها وإصلاحها، وحيل بيننا وبين تعلمها واكتسابها، وكثر الدعاة إلى هجرها، وضعف كثير منا عن التعبير بلساننا عن مرادها وفكرها، بله الاعتزاز والمفاخرة بها على غيرها، فكيف تنهض أمة بغير استعمال لسانها، بل كيف لأمة الإسلام أن تدخل التاريخ وقد نزع منها لسانها ونخر كيانها، كيف وهي أمة أقام الله وجودها على فهم دينها بمقتضى لسانها، وأقام مخاطبتها للناس جميعا على شروط بيانها؟!.</p>
<p>أما حصن الوحدة فتوالت عليه المعاول من الخارج والداخل وأحالته أشباحا بلا أرواح، وتمزقت الأمة أحزابا وأشتاتا، وتفرقت شعوبها وتكدر صفو قلوبها بسبب ما أشعل بينها من حروب وما تركته من نوائب وكروب.</p>
<p>إن تحطيم هذه الحصون وتهديم هذه المكونات بشتى الأساليب جعل الأمة اليوم في حال لا تحسد عليه من الضعف المادي والوهن النفسي والاختراق الحضاري وضعف المناعة الحضارية، يستلزم العلاج العاجل والشامل، وإن كل تأخير في ذلك لا يقود إلا إلى مزيد من المهالك، وقانا الله من عواقب الخذلان وأرشدنا لأقوم المسالك في حفظ ديننا وأمتنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
