<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مقاصد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدعوة إلى الهدى: كيفيات ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:29:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنـهـاجـي]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[كيفيات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10211</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم). إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم).<br />
إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، هو ذلك الأجر العظيم، والثواب الكثير، والعطاء الرباني غير المنقطع الذي تضمنه، إنه الخير كله والنفع عينه، ومهما حاولت توضيح ذلك فلن أستطيع الإحاطة بكل جوانبه. لهذا سأتناوله من خلال بيان كيفية تنزيله في واقع الناس، وتحقيق أهم مقاصده في الحياة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; من وسائل الهدي التفقه في الدين ومعرفة واقع المكلف</strong></em></span><br />
إن أول ما يجب البدء به في مجال الدعوة إلى الله، أن يدرك الداعية معالم الخير ومظاهره، وأن يفقه أساليب الشر وتجلياته؛ فالدعوة إلى الهدى تستلزم من الداعي أن يكون على بصيرة تامة مما يدعو إليه وإلا أوقع الناس في الهلاك دون أن يدري. قال تعالى: قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (يوسف:107). ويعضد هذا قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (النحل:124). فاختيار الأسلوب الحكيم، والمنهج القويم في الدعوة إلى الله تعالى لن يتحقق إلا بالعلم بموضوع الدعوة والنصح.<br />
ومن هنا؛ يجب أن يعلم القاصي والداني أن ميدان الدعوة إلى الله تعالى درجات ومراتب، يرتقي فيها الداعية إلى الهدى بالتدرج حسب قدراته المعرفية. قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر:9). وقال تعالى: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ (فاطر:27). هذا التشريف للعلم وأهله مرتبط بمدى توظيفه وتنزيله في واقع الناس لإرشادهم إلى الخير. لهذا لا يجوز للداعية أن يتخطى إمكاناته العلمية ويتحمس إلى اقتحام مجالات دعوية دقيقة ومعقدة في الفهم؛ سواء على مستوى الواقع لجهله به، أو على مستوى العلم لعدم معرفته بقواعده وطرقه، فمن كان هذا حاله فليترك المجال للعلماء؛ لأنهم أدري بذلك الواقع المعقد، وأعرف بخباياه، فهم يملكون المَلَكة العلمية والأدوات المنهجية لكشف المفاسد وتمييزها عن المصالح، ويستطيعون بذلك طرح البدائل الشرعية للناس فلا يتركونهم فريسة سهلة لدعاة الضلال، فأهل العلم أولى بالتقديم قال تعالى: وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردا يصدقني (القصص:33). وقال تعالى: قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (يوسف:54). فيوسف يعلم مصالح الناس وما يحتاجونه، وبمقتضى هذا العلم تحمل مسؤولية تسيير خزائن الأمة لإرشاد الناس إلى الهدى.<br />
إن الدعوة إلى الهدى على بصيرة، تجنب الأمة الإسلامية كثيرا من المشاكل والأزمات الاجتماعية والأمنية؛ لأن ترتيب الأولويات في الدعوة إلى الله  لا يتقنه إلا العالم صاحب البصيرة والتبصر. فما تعيشه الأمة الإسلامية من تشرذم وتنافر وبغضاء وقتل للأبرياء، وفتنة مستمرة لا تكاد تنام في بلد إسلامي حتى تستيقظ في بلد أخر، تعود بعض أسبابه إلى تصدر أناس جهلة لمجال الدعوة وفقهها، فضلُّوا وأضلُّوا. حيث ظهرت طائفة تدعو إلى سفك الدماء، وقتل الأبرياء دون وجه حق، وشحنوا عقول بعض الشباب بأفكار دموية عنفية لا صلة للإسلام بها. وهم بذلك فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام المتربصين به لضربه في عقر داره بكل ما يملكون من القوات العسكرية، والسياسية، والاقتصادية والعلمية. فجعلوا لأنفسهم مبررات لغزو بعض البلدان الإسلامية وسفك الدماء فيها، واستباحة أعراض المسلمين بها، ونهب ثرواتهم ونشر الفساد في بيوتهم وفي مختلف مؤسساتهم، بدعوى محاربة الإرهاب أحيانا، ومحاربة التطرف أحيانا أخرى، ووظفوا من أجل تحقيق هذا الهدف كل القنوات الإعلامية في بلدانهم وفي بلدان المسلمين أيضا لتشويه صورة الإسلام وأهله.<br />
لست أحمل المسؤولية كلها للدعاة الجهلة، بل أقول: جهلهم ساعد أعداء الإسلام على تنفيذ مخططاتهم لضرب الإسلام والقضاء عليه مهما كلفهم ذلك من ثمن، فالحروب الصليبية ما زالت مستمرة ولن تتوقف، لكن الغلبة للحق بإذن الله، قال تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (الأنفال:30). وقال تعالى: ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (التوبة:30). لهذا أقول؛ الدعوة إلى الله تعالى عن جهل أشد فتكا بالأمة الإسلامية من أي شيء آخر يتهددها.<br />
فالعلم بفقه الدعوة يقتضي التدرج في مجالاتها المختلفة؛ إذ يحسن بالمُصْلح أن يبدأ بما يتقنه فقها من حيث الدراية بمنطوق الوحي ومفهومه، وواقعا من حيث خبرته بمجال الدعوة. فيكرس بعضهم مثلا وقته لتفقيه الناس في أحكام العبادات، عبر دروس فقهية مبسطة مع بيان أسرارها ومقاصدها التعبدية؛ كي يحبب للناس عبادة الله وعمارة المساجد، ويرغبهم في إخراج الزكاة وفق أصول وقواعد المذهب المالكي؛ لما في ذلك من توحيد للناس على التوجه إلى الله وفق منهج فقهي موحد، ولما فيه من تحقيق للاستقرار والتعايش في أمن وأمان؛ فالتزام المذهب المالكي في الدعوة إلى الله  في المجال الفقهي، والمذهب الأشعري في المجال العقدي، وطريقة الجنيد في المجال الأخلاقي فيه خير كثير ونفع عظيم لهذا البلد الأمين. إذ توحيد الناس وفق هذه الاختيارات المذهبية فيه قوة وتمكين للمسلمين. فالقوة في الوحدة وليست في الفرقة. قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران:102). فليكن هم الداعية ومنطلقه في هذا الوقت بالضبط التركيز على توحيد المسلمين وجمع شملهم، انطلاقا من هذا التوجه المذهبي الموحد؛ لأن الخير كله والهدى كله في توحيد صف المسلمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; اهتمام الداعية إلى الهدى بإصلاح سلوكه ومظهره مقصود شرعا ومطلوب واقعا.</strong></em></span><br />
يجب أن يهتم الداعية إلى الهدى بنفسه أولا؛ وأقصد بذلك أن يكون قدوة فيما يدعو إليه، قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة (الممتحنة:5). وقال تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم (القلم:3). وقالت عائشة في خلق الرسول : «كان خلقه القرآن»(صحيح مسلم). فبسلوكه الحسن أثر في المجتمع الجاهلي وجعله من خير القرون، وصنع من أفراده هداة منتشرين في رحاب الأرض، فملؤوها عدلا وحقا، وأحيوا في النفوس محبة الله  ومحبة الناس، فرفعوا راية التوحيد وأعادوا للإنسانية كرامتها، ولم يكن ذلك كله إلا بهدي خير البشرية الذي حمل لواء التيسير بدل التعسير، والتبشير بدل التنفير، والرحمة بدل القسوة، والرفق بدل العنف، فكان المثل الأعلى في السماحة والعفو. يستعين بالله تعالى ويتوكل عليه في كل كبيرة وصغيرة، لا يخاف في الله لومة لائم، فلا يسخط إلا لله، ولا يرضى إلا لله، صلوات ربي وسلامه عليه.<br />
فحري بالداعية إلى الله أن يتخذ الرسول قدوة له ليؤثر في الناس بسلوكه أولا، ثم بمظهره ثانيا. إن اهتمام المصلح بنفسه من حيث السلوك أهم شيء في الدعوة إلى الخير. قال تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الرعد:10). فالاهتمام بالنفس يشمل الجانب الروحي لتهذيبه والسمو به في معارج السائرين إلى الله تعالى، فيطهر روحه بمحبة الله  من أمراض القلوب حتى تطمئن نفوس الناس إليه، وتسكن بالاستماع إلى نصحه ورشده. ويشمل الاهتمام بالنفس الجانب البدني فيحسن من مظهره ليُبْدي للناس نعم الله عليه، قال تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث (الضحى:11). كما يحرص على نظافة ثيابه والتواضع في لباسه ومشيته قال : «إن الله جميل يحب الجمال»(صحيح مسلم). فالداعية إلى الهدي لا ينبغي أن يكون متسخا قال : «الطَّهور شطر الإيمان»(صحيح مسلم). فلا يجوز أن تكون رائحته كريهة فينفر الناس من الجلوس إليه أو التحدث معه، فليحرص على حسن مظهره وجوهره ليجسد بذلك جمالية الإسلام الروحية والبدنية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; إخلاص القصد لله في الدعوة إلى الهدى مفتاح النجاح والفلاح</strong></em></span><br />
يجب إخلاص القصد لله قبل وأثناء وبعد الدعوة إليه، لعل الله يبارك لصاحبها ويهدي الناس على يديه قال : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»(صحيح مسلم). فهذا الأجر العظيم في الحديث: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا»، لن يحصل للداعية دون إخلاص النصح والإرشاد إلى الله .<br />
فأنت إذا علَّمت مسلما الصلاة وأرشدته إلى إتقانها ظاهرا وباطنا تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمته القراءة وكيفية نشر العلم تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمت رجلا كيف يتاجر بالطرق الشرعية لكسب المال الحلال فإنك تنال الأجر والثواب ما دام هو يتاجر ويكسب، وإذا أرشدت شابا إلى زوجة صالحة فإنك تنال الأجر والثواب، وإذا وضعت برنامجا اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياسيا لخدمة مصالح الأمة والرقي بها إلى ما فيه الخير فإنك تنال أجر ذلك أيضا. فكل ما يدعو إليه المسلم في المجال الذي يبرع فيه، ومن المكان الذي يوجد به، وانطلاقا من الصلاحيات التي يمتلكها وهو على بصيرة من دعوته تلك، ويقصد بذلك كله ابتغاء وجه الله فهو بذلك داع إلى الهدى، وينال الأجر جزاء دعوته إلى الخير.<br />
وإذا فعل عكس ذلك؛ فاقتحم مجال الدعوة وهو جاهل بها، وغير عالم بنتائجها وكيفية تنزيلها، ويسعى من وراء ذلك للحصول على منصب، أو لينال حظوة اجتماعية، أو شهرة علمية، فقد خسر الدنيا والآخرة. وليعلم أن الدعوة إلى الله لا تكون إلا بالإخلاص إليه، فمن سعى إلى ترويج باطل أو دعا إلى ضلالة بدافع مادي، أو سياسي، أو اجتماعي، أو غيره من مطالب الدنيا الفانية، وهو يقصد بذلك إرضاء طائفة معينة، أو جهة نافذة، لينال رضاها أو ليتقرب منها فإنه يصدق عليه قوله : «ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا»(صحيح مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ.محمد البخاري</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سنة الاختلاف ومقصد الابتلاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 11:15:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9673</guid>
		<description><![CDATA[خلق الله عز وجل الكون وما فيه من مخلوقات وموجودات مختلفة جواهر وأعراضا، أشكالا وألوانا، أحجاما أعدادا، وظائف ومنافع، ولا يخفى أن هذا الاختلاف في الخلق لم يكن عبثا، وإنما فيه حكم وغايات تعود على الخلق نفسه بالنفع لو أحسن الناس التفكر في آياتها الكونية والقرآنية وأحسنوا تدبرها وتدبيرها. وفي سبيل بيان بعض جوانب الحكمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/0002.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-9676" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/0002.jpg" alt="0002" width="440" height="250" /></a>خلق الله عز وجل الكون وما فيه من مخلوقات وموجودات مختلفة جواهر وأعراضا، أشكالا وألوانا، أحجاما أعدادا، وظائف ومنافع، ولا يخفى أن هذا الاختلاف في الخلق لم يكن عبثا، وإنما فيه حكم وغايات تعود على الخلق نفسه بالنفع لو أحسن الناس التفكر في آياتها الكونية والقرآنية وأحسنوا تدبرها وتدبيرها. وفي سبيل بيان بعض جوانب الحكمة من خلق الخلق مختلفا يمكن عرض مقصدا من مقاصد سنة الاختلاف هذه، وهو مقصد الابتلاء، فما هو الابتلاء؟ وكيف يكون الابتلاء مقصدا من مقاصد خلق الخلق مختلفين؟ وكيف يكون الابتلاء من مقتضيات سنة الاختلاف ومقاصدها؟<br />
أولا في معنى الابتلاء :<br />
ورد في اللغة: «بلاه يبلوه بَلْواً وبَلاَءً: اختبره. وابتلاه: جربه وعرفه واختبره وامتحنه»(1).<br />
«والبلاء من الله يكون خيراً وشراً، سيئا وحسناً: يقول سبحانه: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}(الأنبياء : 35) {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}(الأعراف : 168)<br />
ذكر الإمام القرطبي عن بعض أئمة السلف أن «البلاء يكون حسنا ويكون سيئا، وأَصْلُه المحنة والله عز وجل يبلو عبده بالصنيع الجميل ليمتحن شكره، ويبلوه بالبلوى التي يكرهها ليَمْتحِنَ صبره، فقيل للحسن بلاء، وللسيئ بلاء»(2)<br />
ثانيا مجالات الابتلاء بسنة الاختلاف في القرآن الكريم :<br />
إن استقراء الآيات القرآنية الوارد فيها لفظ الابتلاء وما يدور في نفس السياق من قبيل: الفتنة، الامتحان، الصبر، الشكر، الإنعام&#8230; الخ. تبين لنا أن مجال الابتلاء يكون في ما يلي:<br />
1 &#8211; الابتلاء بالآيات الدالة على الصانع:<br />
أن اختلاف الآيات دليل على الصانع، ولما وهب الله للإنسان حواس الإدراك والمعرفة: العقل، السمع البصر والحس وغير ذلك، كان القصد من ذلك ابتلاؤه: أيجتهد في إدراك الخالق، أم يُقَصِّرُ أم يَكْفُرُ أم يجحد بالآيات؟ ولهذا قال تعالى: {وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاء مُّبِينٌ}(الدخان : 33).<br />
2 &#8211; الابتلاء بنعمة التسخير :<br />
لأن تسخير الكون وما فيه، ومن فيه للإنسان ليس نعمة وخيرا في ذاته، وإنما هو بلاء للإنسان أيهتدي أم يضل؟ أيحسن التصرف(مع الله ومخلوقاته) أم يسيء؟ أيشكر أم يكفر؟ كما قال النبي سليمان عليه السلام: {قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ}(النمل : 40.). وذلك عندما سخر الله له الجن والإنس.<br />
والناس هنا صنفان باعتبار الإيمان والكفر: كافر وشاكر. وهذا هو القصد من الابتلاء، إنه قصد التمييز بين المؤمن الشاكر والجاحد الكافر، وترتيب الثواب والعقاب بناءً على ذلك.<br />
3 &#8211; الابتلاء باختلاف الناس:<br />
والدليل على كون اختلاف الناس ابتلاء لهم هو قوله تعالى:<br />
- {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}. فخلق الناس على هيئة يكونون فيه مختلفي القسمة في الرزق (كل ما وهبوه على جهة الوهب المباشر وغير المباشر(كسب))، وتفاوتهم في هذه المواهب والأرزاق إنما الحكمة منه أن يسخر بعضهم لبعض، ويخدم بعضهم بعضا شاء أم أبى.<br />
- {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم}، وتشير الآية هنا إلى خلق الناس متعاقبين في الزمان يخلف بعضهم بعضا ويختلف بعضهم عن بعض اختلاف تفاوت (رفع الدرجات) واختلاف تباين(اختلاف أنواع الدرجات: المال، الأبدان، النفوس والطبائع، العقول، التواصل، &#8230;) إنما هو للابتلاء والاختبار؛ اختبار كل صنف وما سُخر له مما هو دونه أو فوقه أو مساو له في جزئية ما.<br />
- {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}(الزخرف : 32)<br />
وإنما كان الناس بعضهم لبعض فتنة بالنظر إلى اختلافهم في طبائعهم العقلية والنفسية والاجتماعية ومكاسبهم وشرائعهم ومصالحهم ومفاسدهم واختلاف طرائقهم في تدبير الاختلاف، هذا الاختلاف الذي يؤدي أحيانا كثيرة إلى البغي والظلم والنقمة والحروب كما قد يؤدي إلى الخير والنعمة والإحسان، ويمكن هنا أن يكون الابتلاء في:<br />
- انقسام الناس إلى مؤمن وكافر، وابتلائهم بتدافعهم لإقرار كل طرف وجهة نظره وتصوره.<br />
- اختلاف الناس في اكتساب الخير والشر، والحسنات والسيئات وطرق ذلك.<br />
-اختلافهم في تقدير المصالح والمفاسد والموازنة بينهما.<br />
- اختلافهم في فهم المخالف وتقدير خلافه ويترتب عنه أيضا اختلافهم في أسلوب التعامل مع هذا المخالف من نهج الحوار والجدال إلى الاقتتال والتقاتل.<br />
ولخطورة الاختلاف بين الناس وأهميته حذر الله تعالى الجاحدين وهددهم بتسليط الابتلاء بالتعدد والفرقة فقال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}(الأنعام : 165)<br />
إن الله شاء خلق البشر مختلفين ليبتليهم {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}(الفرقان : 20)، {وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم}(الأنعام : 65).<br />
فالقصد من الاختلاف البشري في هذه الآيات الكريمة هو الابتلاء، وتحقيق «قانون الابتلاء الإلهي»: «لاختبار المواقف والاختيارات والقرارات التي يتخذها الناس في صراع بعضهم لبعض على نعيم الحياة»(3) «سواء أكان ذلك من خلال ما أودعه الله تعالى في طبائع الناس من اختلاف القدرات والملكات، وما منحهم من حرية الاختيار، أم من خلال ما نتج عن ذلك من اختلاف الملل والنحل ومناهج النظر والاستدلال والمعارف والعلوم»(4)، ولذلك يفهم القصد من خلق الناس مختلفين ويفهم أيضا الحكمة من وجود الاختلاف في الإنسان فطريا وكسبيا: حكمة الاختلاف للتسخير والابتلاء بهذا التسخير: فهل يوظفه الناس في الخير والعدل والتقارب والتراحم أم في نقيض ذلك؟<br />
مستفادات عامة<br />
انطلاقا مما تم بيانه من حكم الاختلاف ومقاصده يمكن استخلاص جملة من المستفادات منها:<br />
ـ أن الاختلاف في عالمي الإنسان والأكوان اختلاف ابتلاء وتسخير.<br />
ـ أن اختلاف الخلائق ابتلاء من الله لخلقه للتفكر فيها للعلم به جل وعلا ومعرفة عظمته وبديع صنعه ومن ثم كان لزاما على المؤمن أن يعتبر بهذا القصد ويجعل نظره في اختلاف الخلائق في عالم الأكوان وعالم الإنسان مدعاة للتفكر فيها ليعرف ربه ويعظمه بما يليق بجلاله وجماله وكماله.<br />
ـ أن من حكم اختلاف الموجودات تسخير بعضها لبعض، ثم تسخيرها للإنسان، وفي ذلك دلالة على الابتلاء بنعمة التسخير التي تستوجب من الإنسان كل إنسان الشكر لله تعالى المنعم بها تفضلا منه وتكرما.<br />
- من مقتضيات الابتلاء بنعمة التسخير أن يصح تصور الإنسان في الله جل وعلا، وفي وظيفة الموجودات، ويصح تصرفه تجاه الخالق بالعبادة والطاعة ، وتجاه المخلوق أيا كان نوعه : «مادة جامدة أو مادة حية (نبات وحيوان وإنسان)»بالعدل والإحسان.<br />
ـ الصبر على ما يزعجنا من اختلافات الغير من بني آدم واعتبارها ابتلاء؛ {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}(المائدة : 48)، وبناء علاقات إيجابية مع المخالف للاستفادة مما وهبه الباري من نعم ومواهب مختلفة، ومعالجة الاختلافات المستعصية بالتعقل والتروي وما أوجبه الشرع في التعامل مع المخالف.<br />
الاستفادة من الاختلاف للتعارف والتكامل بأقصى قدر ممكن، التكامل في القدرات العقلية، والميولات النفسية ، والإمكانات المادية، لأن ذلك من شأنه أن يحقق النمو والازدهار وتبادل المنافع والخيرات ويحقق العمران النافع.<br />
- عدم الاستفادة من الاختلاف وعدم تسخيره لصالح الإنسان يحوله إلى نقمة وشر وبلاء، ويؤذن بخراب الإنسان والعمران.<br />
إذن ألم يأن الأوان أن نجعل اختلافاتنا اختلافات خير وتكامل وتعارف، وشكر وعبادة، وبناء للعمران على ما اقتضته حكمة الله تعالى من خلق الكون والناس مختلفين؟<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; المعجم الوسيط، مادة ابتلى<br />
2 &#8211; القرطبي، الجامع لأحكام القرآن: 1/387.<br />
3 &#8211; انظر هامش رقم 49 أعلاه.<br />
4 &#8211; د. إدريس الكتاني، الخريطة القرنية للمجتمعات البشرية، ص: 84.<br />
- د. أحمد التويجري، فقه الاختلاف والمستقبل الإسلامي، ص4.<br />
- سورة الفرقان، الآية: 20.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العيد في الإسـلام :مقاصد ودلالات تربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:28:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6433</guid>
		<description><![CDATA[ ذ.إبراهيم والعيز إن الأعياد في الإسلام مواسم مباركة للتقرب من الله سبحانه وتعالى، لا سيما وأنها تنطلق في مشروعيتها من منطلق الهوية الإسلامية المتميزة التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه وفيه أن أهل الجاهلية كان لهم يومان كل سنة يلعبون فيهما، فلما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> </strong><strong>ذ.إبراهيم والعيز</strong></span></p>
<p>إن الأعياد في الإسلام مواسم مباركة للتقرب من الله سبحانه وتعالى، لا سيما وأنها تنطلق في مشروعيتها من منطلق الهوية الإسلامية المتميزة التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه وفيه أن أهل الجاهلية كان لهم يومان كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي [ المدينة قال: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى»(1).</p>
<p>ومن المقاصد والدلالات التربوية التي يتضمنها العيد في الإسلام أشير إلى ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; العيد تربية للمسلم على مبدأ التوحيد الذي يربط بينه وبين إخوانه المسلمين في كل مكان حينما يعيشون هذه المناسبة المباركة في زمان واحد وشعور واحد وفرحة واحدة.</p>
<p>2 &#8211; العيد دعوة للمسلمين لإحياء هذه المناسبة بذكر الله سبحانه وتعالى تكبيرا وتهليلا وتسبيحا وتحميدا، في جو إيماني مبارك تحفه الملائكة وتتنزل فيه الرحمة.</p>
<p>3 &#8211; العيد تربية للمسلم على البذل والعطاء والتوسعة على النفس والأهل والولد والأقارب وذوي الحاجة في المجتمع المسلم، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم»(2).</p>
<p>4 &#8211; العيد مواساة أفراد المجتمع المسلم كبيرهم وصغيرهم، فقيرهم وغنيهم، الأمر الذي يربي أفراد هذا المجتمع على التعاون والتراحم، ويقوي شعور الفرد بالانتماء لهذه الأمة والانضواء تحت لوائها لما يشترك أبناء الإسلام في كل مكان في سرائهم كما يشتركون في ضرائهم.</p>
<p>5 &#8211; العيد في الإسلام له مقاصد سامية ودلالات عظيمة، تتمثل في كون فرحة المسلمين به تنطلق من شعورهم بتوفيق الله تعالى لهم لأداء ما فرضه الله تعالى عليهم واستبشارهم بقبول الرحمن ورضاه، فإذا ما وفق المسلم لإكمال صيام شهر رمضان كان من حقه أن يفرح يوم عيد الفطر السعيد، وإذا وفق لأداء فريضة الحج كان من حقه أن يفرح يوم عيد الأضحى المبارك.</p>
<p>6 &#8211; العيد تربية على إشاعة المودة بين أبناء المجتمع الإسلامي، وذلك بصلة الأرحام وتجديد أواصر المحبة والتواد بينهم.</p>
<p>7 &#8211; العيد تربية جمالية تتمثل في لبس أحسن الثياب والتطيب بأجود الطيب، والتزين المشروع لإظهار الفرحة والسرور في هذه المناسبة وشكر الله العلي القدير على فضله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه»(3).</p>
<p>8 &#8211; العيد وقفة مع النفس لتتفكر في مصيرها المحتوم، وذلك لما يتفكر المسلم صبيحة يوم العيد فيمن صلى معه الأعياد الماضية من الآباء والأجداد والأصحاب والإخوان، وأنهم قدموا على الله تعالى فمنهم شقي ومنهم سعيد. وهذا فيه تربية ذاتية للإنسان المسلم لمحاسبة النفس بين الحين والآخر فتكون النتيجة أن يحمد الله سبحانه على ما قدم من خير وإحسان ويستغفره لما كان من غفلة ونسيان.</p>
<p>هذه بعض من المقاصد والدلالات التي تحملها مناسبة العيد، وهي مقاصد عظيمة ودلالات جميلة شرف الله بها المسلمين وميزهم بها عن غيرهم من الأقوام السابقين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح سنن النسائي، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. كتاب صلاة العيدين. رقم؛ 1555. ط/ 1. 1419هـ/ 1998م. مكتبة المعارف- الرياض. ج/1. ص/ 505.</p>
<p>2 &#8211; السنن الكبرى، للإمام البهقي. تحقيق؛ محمد عبد القادر عطا. كتاب الزكاة-باب وقت إخراج زكاة الفطر. رقم؛ 7739. ط/ 3. 1424هـ/ 2003م. دار الكتب العلمية-بيروت. ج/ 4. ص/ 292.</p>
<p>3 &#8211; السنن الكبرى، للإمام البهقي. كتاب صلاة الخوف-باب الرخصة للرجال في لبس الخز. رقم؛ 6093. ج/ 3. ص/ 385.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية والتعليم: وظائف ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 08:40:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/404-7/</guid>
		<description><![CDATA[صالح بن عبد الله بن حميد  الخطبة الأولى الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>صالح بن عبد الله بن حميد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"> الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا قبله في ضلال وعمى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين حازوا ميراث الأنبياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى.</p>
<p style="text-align: right;">أما بعدُ:</p>
<p style="text-align: right;">أيها المؤمنون؛ إن هذه الأمة، أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس. الصدارة منزلتها، والقيادة مرتبتها {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة: 143)، إنها مصدرُ الأصالة، ومنبر التوجيه، ومنار التأثير، هكذا أراد الله لها إن هي استقامت على النهج، وقامت بالحق: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران: 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4067"></span> أمةٌ رفع الله من شأنها، ليس لها أن تنحدر إلى مستوى التقليد والتبعية، تقبع في مؤخرة القافلة يصيح بها كل ناعق.</p>
<p style="text-align: right;">إن أهل الإسلام &#8211; أيها الإخوة- هم معقلُ الحق، ومآزر الإيمان. رسالتهم عالمية، أكرمهم الله بها، وحملهم أمانة المحافظة عليها، وتبليغها في كل عصر، وفي كل مصر. بنظرة فاحصة في واقع الأمة في ناشئتها وأبنائها، يتبين أن الأمة nأي أمةٍ-  إنما تبقى محافظة على كيانها، مدركة لمسؤولياتها، ثابتة في موقعها، حين يربى صغارها ليكونوا ورثةً صالحين للإسلام، أمناء على<span style="line-height: 1.3em;">الميراث، يصاغون في قوالب عقائد الأمة، ومناهج حياتها، عليها تتربى، ومن أجلها تكافح، ومن ثم تنقلها صافية إلى الأجيال المتعاقبة</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا أمة الإسلام، فإن التربية لباسٌ ودثارٌ يفصل على قامة الشعوب، منبثقاً من عقائدها، منسجماً مع أهدافها وآدابها.</p>
<p style="text-align: right;">تُصبغُ العلوم بصبغة الإيمان، وتؤخذ العقول بميزان الدنيا والآخرة، توضع الأشياء في مواضعها، يفرق بين الوسائل والغايات.</p>
<p style="text-align: right;">إن مناهج التربية وطرائق العلوم، يجبُ أن تكون قائدة إلى الإيمان، قاصدةً إصلاح الأنفس، وتهذيب الأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">إن مظاهر القوة المادية وحدها لا تغني شيئاً، إذا تداخلت في العقول الثقافات المتناقضة، والعلوم المتنافرة، فتفرقت بطلابها السبل، و تنازعتها التيارات والأهواء.</p>
<p style="text-align: right;">ليس مقياس النجاح مجرد معرفة القراءة والكتابة، وليس دليل التفوق كثرة دور العلم وأفواج الخريجين.</p>
<p style="text-align: right;">إن كثيراً من البلاد الإسلامية في عصورها المتأخرة خسرتْ أكثر مما ربحت، حين ظنتْ أن مبادئ التربية وأصول التعليم تستوردُ كما تستورد البضائع والصنائع، وضلت حين ظنتْ أنها تقايض في معاملات تجارية؛ لتكسب علماً أو تمحو أمية.</p>
<p style="text-align: right;">وإن أخطاء كبرى تولَّدتْ في بلدان الشرق حين مجدت التعليم، لمجرد التعليم، حين مجدته مقطوعاً عن غاياته وأهدافه، ومصادره، لقد ظهر مسخٌ وتشويهٌ للثقافة والتربية والتعليم. إنها أخطاءٌ جعلت كثرة كاثرةً يغضون النظر عن واقع أليم، وصورةٍ منكرةٍ، وعيوب فاضحةٍ في بعض الطبقات المثقفة المتعلمة انقلبت عندهم الموازين، فعظموا المتعلم المنحرف ذا الاتجاهات المريبة، وقدموه على الكريم المستقيم، ولو قل نصيبه من التعليم.</p>
<p style="text-align: right;">امتدحوا عصراً كثر فيه المتعلمون، وعموا عما انتشر معه من الشك في المبادئ الصحيحة، والحقائق الواضحة، والبدهيات الجلية، وما ساد فيه من التفسخ الخلقي، وفقدان الحمية الدينية، بُنيتْ فيه الشاهقاتُ من المباني على أنقاض الأخلاق والفضيلة، استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.</p>
<p style="text-align: right;">عجزوا أن يميزوا بين هذا وبين عصور سابقةٍ، توافرتْ فيها الفضائل، وسمت فيها الأخلاق، وتواصلت فيها الأرحام، في استقرار نفسي، وطمأنينة قلبية على قلة المتعلمين وندرة المثقفين. ورحم الله مسروقاً حين قال:  &#8220;بحسْبِ امرئ من العلم أن يخشى الله، وبحسْب امرئ من الجهل أن يُعجبَ بعلمه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الإخوة، لم يكن هذا الانقلاب في المفاهيم، والاختلال في الموازين، لولا خضوع كثير من المجتمعات المعاصرة للبريق الخداع الذي رفع من شأن التعليم وشهاداته، لمجرد أنها شهاداتٌ، أو لأن صاحبها تلقاها من هنا، أو نالها من هناك.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون، لا فائدة في علم لم يكس بخلق، ولا جدوى من تربية لا تُثْمرٌ عملاً صالحاً، لا خير في معارف تورث بلبلاتٍ فكرية، ولا نفع في ثقافاتٍ تشككُ في الصحيح من المعتقدات.. تستخفُّ بالدين، ومستوثقات التاريخ، ويجاهرُ أصحابها بالتطاول على عظماء الأمة، والنيل من سلفها الصالح.</p>
<p style="text-align: right;">كيف يكون مستقبل أمةٍ تنبتُ فيها مثل هذه النوابت، ويرضع أبناؤها من هذا الكدر؟!</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا كان لزاماً -أيها الإخوة، أيها المربون- النظر الجاد في واقع التربية ومناهجها، فلا تُرسمُ خطوة، ولا يوضع منهج، إلا مع الإدراك الجازم أن هذه الأمة، وهذا النشء هم غرس المصطفى صلى الله عليه وسلم وثمرةُ دعوته وجهاده، وأحفادُ أصحابه المؤمنين، رضوان الله عليهم أجمعين. تنسجم المناهج في كل هذا وتعيش في ظله؛ لتبقى محصنةً بدينها، متماسكةً بقوته، مرتبطةً بحبله، بعيدة عن كل فوضى فكريةٍ أو صراعاتٍ مذهبية، تُنقى من عوامل الفساد، وأسباب الزيغ والإلحاد، واتجاهات الزندقة والتحليل.</p>
<p style="text-align: right;">من لم تطبْ نفسه بهذا الدين، ولم ينشرحْ صدره لنبوةِ محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته، وآمن بفلسفاتٍ أجنبيةٍ منحرفةٍ؛ فليس له محلٌ بين المسلمين، ولا يحلُّ أن تتاح له الفرص، أو تهيأ له الوسائل لتوجيه العقول، وتربية النفوس، ولا يجوز أن تقدم له فلذاتُ الأكباد؛ ليُفسد فطرها، ويعبث بعقولها، ويسلخها من عقيدتها.</p>
<p style="text-align: right;">إن المدارس ودور التعليم في كافة مستوياتها هي محاضن الجيل، وهي الحصنُ الحصينُ تكمنُ فيها حماية الأمة، والحفاظ على أصالتها وبقائها ونقائها.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الدور تحوي أثمن ما تملكه الأمة، تحتضنُ الثروة البشرية، رجال الغد وجيل المستقبل، ثروةٌ تتضاءلُ أمامها كنوزُ الأرض جميعها.</p>
<p style="text-align: right;">وشرُّ ما يطرأُ على هذه المعاقل والحصون أن تؤتى من قبل من وُكِلَ إليهم رعايتُها وصيانتُها، وتكون الخيانةٌ العظمى حين يفتحون الأبواب الخلفية وغير الخلفية؛ ليتسلل المتلصصون ليلاً أو نهاراً في غفلةٍ من الحماة الصادقين؛ فتقع الواقعة وتحل الكارثة.</p>
<p style="text-align: right;">فاتقوا الله أيها المؤمنون، اتقوا الله يا رجال التربية، واعلموا أنه إذا حُفظتْ العقول والأخلاق، وأحيطتْ التربية بسياج الدين المتين، وربطتْ برباط العقيدة الوثيق؛ فلسوفَ تصحُّ المناهج، وينفع التعليم، وتثبتُ الأصالة، ويتضح السبيل، وترتفع الراية ويحصل التمكينُ. والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p style="text-align: right;">نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، وبسنةِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهدانا صراطه المستقيم، وجنبنا طريق أصحاب الجحيم.</p>
<p style="text-align: right;">وأقولُ قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وعظيم امتنانه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبدهُ ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p style="text-align: right;">أما بعد:</p>
<p style="text-align: right;">أيها المؤمنون، يظن بعضُ الناس أن قوة الأمم تكمنُ فيما لديها من آلات القتال وعدده، أو فيما لديها من القدرةِ على تصنيعه. وحقيقة الأمر إن ذلك لا يكون إلا إذا وجد من وراء ذلك نهجٌ قويمٌ وخلقٌ متينٌ، يجمع أهله، ويشد بعضهم إلى بعض، ويمنع عناصر الفساد وأسباب الفرقة والخلاف من أن تتسرب إلى الصفوف. وخير جامع وأعلى مصدر للخلق هو دين الله الذي يجمع على التواد والتراحم. يكبحُ جماح الشح في النفوس وترتفع به الهمم.</p>
<p style="text-align: right;">إنه الدين الذي يوحدُ العادات والأمزجة، فيجتمع الناس فيما يحبون وفيما يكرهون وفيما يألفون وفيما يعافون، فيما يستحسنون وفيما ينفرون، على ألوانٍ من غذاء الأبدان والقلوب. فاتقوا الله أيها الإخوة في الله. وعوا مسئولياتكم؛ فإن فلاح الأمة في صلاح أعمالها. وصلاحَ أعمالها في صحة علومها.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الصحيحة الجارية على السنن المستقيمة تنتج رجالاً أمناء أوفياء ذوي نصحٍ وإخاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـن مقاصد حسن الإيجاد في  القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:25:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الإيجاد]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الإيجاد في  القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدين]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد حسن الإيجاد]]></category>
		<category><![CDATA[من بصائر الحسن في القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16182</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب في الحلقة السابقة مسألتان تتعلق الأولى منهما بأن فقه الدين روح فقه الدعوة إ لى الله، ثم بين ذلك في نقطة ثانية من خلال بيان ذلك الفقه في إدراك حسن الإيجاد، وفي هذه الحلقة يواصل الكاتب إبراز بصائر حسن الإيجاد في القرآن الكريم من خلال بيان مقاصده إن القرآن الكريم إذ &#62;يحض على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب في الحلقة السابقة مسألتان تتعلق الأولى منهما بأن فقه الدين روح فقه الدعوة إ لى الله، ثم بين ذلك في نقطة ثانية من خلال بيان ذلك الفقه في إدراك حسن الإيجاد، وفي هذه الحلقة يواصل الكاتب إبراز بصائر حسن الإيجاد في القرآن الكريم من خلال بيان مقاصده</p>
<p>إن القرآن الكريم إذ &gt;يحض على النظرة الشاملة الكاملة حين يقول {أو لم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شيء} ويقسم هذه النظرة الشاملة حين يقول {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} ويختار من آياته في الآفاق وفي أنفسنا أشياء يخصها بالذكر&lt;(6) إنما يدعونا على تفاوت قدراتنا وتباين عزائمنا إلى تبصر أنوار الجمال والتفكر في أسرار الجلال، وهي تشع من الذرة إلى المجرة صادرة عن مشكاة الحق ملابسة لها {وهو الذي خلق السموات والارض بالحق}(الأنعام : 73).</p>
<p>والحق في هذا السياق الوارد لفظا ومعنى في غير ما آية من آيات الخلق، يفيد فيما يفيد معنيين متداخلين أولهما أعم من الثاني:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأول مرادف لمطلق الحكمة</strong></span>(7) التي هي على الحقيقة فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي بالقدر الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي. فأمره سبحانه في الخلق مناف للعبث واللعب والباطل {وما خلقنا السموات والارض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق}(الدخان : 36- 37) {وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا}(ص 26). ويندرج تحت هذا المعنى مقصدان عظيمان(8) :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- قصد النظام :</strong></span> إذ الباري سبحانه يخلق ما يشاء ويختار بالقصد، مجريا له على نظام، ناصبا عليه علامات ودلالات، في الذرات والنواميس والأشكال والمقاييس والأوضاع والألوان والأجواء والأزمان&#8230; إلى غير ذلك مما جاء به العالمون عبر الأبحاث في ظواهر المادة والحياة، فوجدوا الله عنده، وقذفوا بما عقلوا فيه من أسمى آيات الحق باطل القول بالمصادفة والاتفاق فإذا هو زاهق. {وكل شيء عنده بمقدار}(الرعد : 9) {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت}(الملك : 3) ذلك مما جاءه العالمون عبر الأبحاث في ظواهر المادة اجريا له على نظام، ناصبا عليه علامات ودلالات، في الذرات والنواميس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 2- قصد الإكرام :</strong></span> إذ مما هو معتبر ابتداء من جعل الخلق على نظام قصد الإكرام، وذلك بتفضل المولى سبحانه على الإنسان دون مخلوقات الأرض، بتزويده بأدوات الاهتداء إلى أسرار النظام، مما هو متاح له باختياره  على قدر جهده، للانتفاع به في جلب مقومات وجوده وتحسين وسائل معاشه وتطوير أشكال حضارته، وفي ذلك إكمال لحسن إيجاده كما قد يستفاد من اقتران مفهوم الإكرام بالخلق، سواء باللفظ كما في أوائل العلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم} او بالقرينة كما في قوله سبحانه {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة : 28).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وأما المعنى الثاني للحق فهو أخص من الأول،</strong></span> لكنه لا يخرج عن ما صدق الحكمة. ولعله يفيد ما أودع سبحانه في كل نوع من أنواع المخلوقات من القابلية لبلوغ كمالها المتيسر لها المناسب لشأو قوتها وطاقتها، قال الشيخ ابن عاشور رحمه الله في تفسير قوله سبحانه {أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى}(الروم : 8) &gt;والحق هنا هو ما يحق أن يكون حكمة لخلق السموات والارض وعلة له، وحق كل ماهية ونوع هو ما يحق أن يتصرف به من الكمال في خصائصه وأنه به حقيق&#8230; وإنما يعرف حق كل نوع بالصفات التي بها قابليته، ومن ينظر في القابليات التي أودعها الله تعالى في أنواع المخلوقات يجد كل الأنواع مخلوقة على حدود خاصة بها إذا هي بلغتها لا تقبل أكثر منها&#8230; حاشا نوع الانسان فإن الله فطره بقابلية للزيادة في كمالات غير محدودة على حسب أحوال تجدد الأجيال في الكمالوالارتقاء&lt;(9) .ويندرج تحت هذا المعنى مما له صلة بالانسان مقصدان عظيمان أيضا :</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> 1- قصد الابتلاء:</strong> </span>إذ المولى سبحانه إنما جعل الانسان محل إكرام خاص بما هيأ حوله من جمال مناسب لحسن تقويمه، وأودع فيه من سلامة العقل ما يفضي إلى تصحيح اختياره وتسديده، ليتيسر له خلافة الله في أرضه وفق هداه وتكليفه، باستباق الخيرات والتنافس في الصالحات. وفي الجمال الخلقي ومنه الجمال النفسي امتحان للقلب في كسب الإيمان، وللجوارح في تحصيل ثمرات الكمال والإحسان. فما جعل الله على الأرض من آيات الحسن إنما يوقظ العقول إلى التفكير في خالقها وصانعها، ويثير النفوس للتدافع جلبا لطيبات زينة الأرض ومحاسنها، على أن ابتلاء القلب عند التفكير بين دفتي الكفر والإيمان، وابتلاء الجوارح عند التدافع بين دفتي الفجور والإحسان. {إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا}(الكهف : 8).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>2- قصد الجزاء:</strong> </span>إذ لما كان الانسان متفاوت الأداء عند الابتلاء في مدى احترام النظام وحفظ حرمة الإكرام، بحيث &gt;خاف فريق ورجا فارتكب واجتنب، واعرض فريق ونأى فاجترح واكتسب&lt;(9)، كان من تمام الحق الملابس للخلق إقامة موازين القسط للأعمال، حتى لا يذهب حق المظلوم هدرا، ولا ينتهك العبث للعدل سترا، فكانت الحدود والزواجر قبل الموت، والهناء والشقاء في البرزخ قبل البعث، والنعيم والجحيم عند الحساب {وخلق الله السموات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون}(الجاثية : 22).</p>
<p>وبعد فهذه المقاصد الأربع من مقاصد حسن الإيجاد، مكمل بعضها لبعض متكامل بعضها مع بعض، وهي تقع تحت مسمى الحق بالسوية عند إطلاقه في كل آية من آيات الخلق، إلا أن الاهتمام ببعضها دون بعض متفاوت بحسب ما يقتضيه السياق من مغزى المقام، وما يعطف على لفظ الحق ذاته من ضميم االكلام، بحيث إذا كان الغرض بالأولى إظهار عجائب قدرته وألطاف منته سبحانه، ردف لفظ الحق الإخبار بتفصيل الآيات وبتعاليه جل وعلا عن شرك المشركين ونحو ذلك مما له صلة بمزيد الاهتمام بقصدي النظام والإكرام.</p>
<p>وأما إذا كان الغرض امتحان خلقه وإبراز عدله سبحانه عطف على لفظ الحق غالبا الإخبار بالجزاء والأجل المسمى وبإتيان الساعة ونحو ذلك مما يدل على فائق الاهتمام بقصدي الابتلاء والجزاء(10).</p>
<p>ثم إن هذه المقاصد أيضا طرق سابلة إلى العلم بالله وفقهها طامس لعزم إبليس في قوله {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله}(النساء : 118)، إذ في تغيير خلق الله اجتراء على مقصوده سبحانه من خلقه، وذلك بالخروج عن النظام إلى الفوضى والصدام، وعن شكر الكريم إلى اللؤم والكفران، وعن التوفيق عند الابتلاء إلى السخط والشقاق، وعن الإيمان بالجزاء إلى التكذيب والهلاك.</p>
<p>{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. عبد المجيد بلبصير</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>6- قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن ترجمة الشيخ نديم الجسر ص 303.</p>
<p>7- ينظر تفسير التحرير والتنوير ج 7 ص 306 n 307 .</p>
<p>8- بخصوص قصدي النظام والإكرام ينظر فيما ينظر الثلث الأخير من قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن.*</p>
<p>9- ينظر تفسير التحرير والتنوير ج 21 ص 52 إلى ص 54.</p>
<p>10- ينظر المرجع السابق ج 25 ص 356.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـن مقاصد الحج وخصوصياته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 14:09:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20672</guid>
		<description><![CDATA[&#160; خصوصيات الحج ومميزاته الحج عبادة مخالفة بكثير من الوجوه الأخرى للعبادات ومتميزة عنها بكثير من الخصائص والمميزات سواء على مستوى الزمان، أو المكان، أو الهيئة، والحالة التي تؤدى بها هذه الشعيرة الدينية. فالنطق بالشهادتين يكون في أي مكان، وليس هناك مكان مشروط لنقول فيه &#8220;لا إلاه إلا الله محمد رسول الله&#8221; أو ليس هناك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>خصوصيات الحج ومميزاته</p>
<p>الحج عبادة مخالفة بكثير من الوجوه الأخرى للعبادات ومتميزة عنها بكثير من الخصائص والمميزات سواء على مستوى الزمان، أو المكان، أو الهيئة، والحالة التي تؤدى بها هذه الشعيرة الدينية. فالنطق بالشهادتين يكون في أي مكان، وليس هناك مكان مشروط لنقول فيه &#8220;لا إلاه إلا الله محمد رسول الله&#8221; أو ليس هناك وقت يُمنع فيه على من أراد الإسلام أن يقول : &#8220;لا إلاه إلا الله محمد رسول الله&#8221;، سواء كان في بلد عربي، أو إفريقي، أو  أوربي. والصلاة كذلك، ليس هناك ما يمنع المسلم من أن يصلي فيأي زمان، أو مكان إلا ما تعلمون من منع الصلاة المندوبة في بعض الأوقات، أما الصلاة المفروضة فلا تمنع في أي وقت ولا يلزم المؤمن بأداء الصلاة في مكان معين أو وقت معين إلا على الأحوال التي تركها رسول الله . كذلك الصوم، فالصائم له أن يصوم شهر رمضان أو غيره من الأيام أينما كان. وكذلك الزكاة يمكن إخراجها في أي مكان أو زمان،  لكن مع ركن الحج، نجد أنه تجتمع فيه العبادة المالية والعبادة البدنية، ونجد أنه محدد بمكان وزمان وكيفية : فالطواف لا يكون إلا بالبيت، والوقوف لا يكون إلا بعرفة، ورمي الجمار لا يكون إلا بالعقبات الثلاثة في مِنَى، والسعي لا يكون إلا بين الصفا والمروة، ولهذا فالحج، عبادة خاصة ومتميزة في كل شيء، ومن مظاهر خصوصيتها كذلك، أن المسلم يعبد ربه صوما وصلاة  وزكاة وذكرا مع أهله، وأبنائه، في بيته، وبلده، في تجارته، في زراعته، وأينما كان، أما في الحج فيطلب منالمسلم أن يتخلى عن هذه الأمور كلها وأن يتركها وراءه وأن يذهب إلى المكان الذي خصه الله عز وجل لهذه العبادة. قال تعالى : {ولله على الناس حج البيت، من استطاع إليه سبيلا} فإذا توفرت لك الاستطاعة، لابد أن تسافر إلى حيث الحج : إلى بيت الله الحرام.</p>
<p>مقاصد الحج</p>
<p>الحج له مقاصد كثيرة، لا أزعم أنني أستطيع أن أقف عندها كلها، قال تعالى : {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا فيه آيات بيّنات}، لكن قليلا من الحجاج من تتبين لهم تلك الآيات ويستشعرونهاو، ومن مقاصد الحج :</p>
<p>&gt; التخلي الكلي والتجرد الكامل عن متاع الدنيا :</p>
<p>ومعناه أن يتخلى الحاج ويتفرغ ويتجرد ويتحرر من كل الشواغل الدنيوية، وأن لا ينشغل أثناء الحج بها، فهو مأمور بأن يتخلى عن ولده وأهله وبيته وماله وبلده وعن الروابط التي تربطه بالأرض، حتى يُفَرِّغ نفسه تفريغا لهذه العبادة.</p>
<p>&gt; تبرئة الذمة وتطهير النفس من مستحقات الناسوحقوقهم :</p>
<p>الحج فرصة لتصفية الحقوق والواجبات، فإن كان للمسلم حقوق على الآخرين وجب عليه تصنيفها وتسجيلها وإعلامها وتوثيقها، وإن كان عليه واجبات فعليه أن يبرئ ذمته منها إما بإشهاد أو وفاء أوبأداء، وهذا لا يتم إلا في الحج، لأنك لا تدري هل ستعود أم لا، لذلك وجب تصفية العلاقات المادية، لتذهب وأنت كأنما تطهرت باطناً من هذه التوابع.</p>
<p>&gt; التجرد من المحيط والمخيط رمز للاستعداد للقبر :</p>
<p>يجب أن تنخلع من ملابسك العادية وتلبس ما يشبه الكفن، الرجل : قطعة لأعلاه وقطعة لأسفله ولعل في هذا التجرد من المحيط والمخيط رمزا إلى الاستعداد للقبر، وإن جاز لنا أن نضيف نقول أيضا : التجرد من الشهوات والعادات التي اعتدتها في بيتك، وتجنب المألوفات التي كنت تتوسع فيها من أكل وشرب ولباس ورفاهية وتسلية، ثم تجريد النفس للطاعة، والامتثال والعبادة. وتفريغها لتجارة واحدة : تجارة تنجيك من العذاب الأليم {ياأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم}.</p>
<p>&gt; التربية على الصبر والتحمل :</p>
<p>وجب على الحاج أن يتحلى بكامل الصبر : صبراً تاما كاملا شاملا، صبراً على أحوال الطقس، وعلى الازدحام، وعلى الاصطدام، وعلى تحمل الأذى، {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فهذه العبادة من مقاصدها أنها تربي المسلم على زيادة تحمل الصبر، وتحمل الاحتساب، وتحمل الخدمة، خدمة أشخاص منهم المريض، ومنهم العاجز، ومنهم من لا يعرف شيئا، لذلك هيئ نفسك لخدمتهم ومساعدتهم في جود وسخاء، ومن مقاصد هذه العبادة أنها تزيد المسلم قوة في التحمل وصبراً على الطاعات والعبادات احتسابا لله عز وجل، فمن عرف أن الصلاة في بيت الله الحرام بمائة ألف صلاة لن يبالي بحرارة الشمس وبعد المسافة ولن يُضيع الفرصة للصلاة بجوار الكعبة، إلا إذا لم تكن له القدرة.</p>
<p>ومن مظاهر الصبر المطلوب أن تصبر على حالك وأنت أشعث أغبر، حيث يطلب من الحجاج أن يكونوا أمام الله عز وجل في حال السكينة، والتذلل، والافتقار.</p>
<p>ومن مظاهر الصبر المطلوب : أن تصبر على السفر البعيد، والغياب الطويل عن المألوفات، وهذا مقصد وتربية، فحينما نتوجه إلى الله نزهد في كل من سواه.</p>
<p>&gt; الحج فرصة للقاء الأجناس والشعوب :</p>
<p>يلتقي الأجناس على اختلاف الألسن والألوان والأعمار.</p>
<p>هذا بلباس أفغاني، وهذا تركي، وهذا أوربي، وهذا افريقي، هذا قصير وهذا طويل، هذا نحيف وهذا سمين، وتسمع مختلف اللغات، قليلا ما تسمع اللغة العربية الفصحى، تصبح غربية في وطنها وبين أهلها، وقد تلقى من عمره مائة سنة ومن عمره لا يزيد عن أربع أو خمس سنوات مع آبائهم يطوفون بهم.</p>
<p>&gt; التأثر لحال التائبين :</p>
<p>أنت الآن تتمنى أن تنظر لأحد يبكي بصدق وتأثر شديد، يرتعش بكاء وخوفا. لكن هناك سترى حالات كثيرة، سترى التائبين، البكائين، الخاشعين، ستراهم في الحطيم : وفي الركن، وفي الصفا، وفي عرفات، وحيث كنت، ستجد من يتشبت بالجدار، وقد تعدى المائة، وهو يدعو بلغته، وأنت لا تشعر حتى تقول : آمين، لا تعرفه بماذا يدعو، ولكنك عرفته يدعو، يدعو بلغته ويؤثر فيك حتى يلين قلبك فتبكي، وهذه من آيات الله.</p>
<p>&gt; الاقتداء بالمنفقين :</p>
<p>يكثر المنفقون في سبيل الله حيث ستجد شاحنات كبيرة، وكثيرة، هذه تحمل ثمورا، وهذه تحمل حليبا، وهذه تحمل خبزاً&#8230; يوميا في مكة وفي عرفة، وفي منى، تمنح في سبيل الله. وهي فرصة لتعرف مرتبة جودك وكرمك بين هذه المراتب من الجود والكرم، وهي أيضا مقصد لأن الله تعالى أراد منا أن نسافر من أجل أن نشاهد هذه الأخلاق، وهذه الآداب ونقتدي بها.</p>
<p>&gt; الوقوف على بعض المشاهد والمواقع التاريخية :</p>
<p>مما يدخل في قوله عز وجل {فيه آيات بيّنات} مشاهد تاريخية، حينما يقال لك : هنا ولد رسول الله ، هنا كانت دار فلان، هناك موقعة الأحزاب، هنا كانت الخندق، لولاأن أولئك القوم غيروا المعالم ولا ندري لماذا&#8230; فتحس إحساسا عجيبا وتقول : الآن أقف حيث كان رسول الله  يقف، أنا أقف حيث كان عمر واقفاً، وأبو بكر، ومصعب بن عمير، والزبير، وطلحة، رضي الله عنهم، مشاهد تاريخية تكاد تنطق، تكلمك، تقول لك : تأدّب، غضّ الطرف، استغفر ،تُبْ، إنك في مقام النبوة، وإنك في مقام الصحابة، وإنك في مقام التابعين، فتشعر بقشعريرة تنتابك حينما تقول : ربما مر من هنا علي بن أبي طالب، وأنا أيضا أمر من هنا، إذن أنا سعيد، أنا محظوظ حيث يسَّر الله لي أن أجلس حيث جلس فلان، أو أقف، ولعلك تحاول أن تشم رائحة من قبر الرسول  أو أبي بكر&#8230; أو الصحابة، هكذا الشوق، واللهفة، تدفعك إلى أمور لعل من رآك يحسبك مصاباً.. مشاهد تاريخية تذكر بمواقف المؤمنين، وأخرى تذكر بمواقف أبي جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة، وأمثال هؤلاء، وسترى بقية من أخلاق هؤلاء، سترى بقية من أخلاق بعض المكيين، وسترى بقية من أخلاق الصحابة في كثير من المدنيين.</p>
<p>&gt; ماء زمزم آية ومعجزة :</p>
<p>أي عين يمكن أن نسقي بها 3 أو 4 ملايين حاج وكل يملأ ما شاء، ولم نسمع يوما أن زمزم نشفت أو نقصت أو أن الحجاج لم يجدوا ما يكفيهم من زمزم، هذه معجزة باقية إلى يوم القيامة.</p>
<p>&gt; تجبى إلىه ثمرات كل شيء :</p>
<p>ومعجزة أخرى ستشاهدها ومما يدخل في قوله تعالى : {في آيات بينات} إنك الآن يمكن أن تجد هناك العنب والتين وأنواع مشمس طازجة وليست جافة، تجد هناك كل الصناعات، حتى لو سمح بالصناعات الثقيلة لوجدتها هناك، وهذا تحقيق لقول الله تعالى {تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا} لكن يؤسفك أن تجد أغلب المنتوجات والمصنوعات أو كلها من صناعة غير المسلمين.</p>
<p>&gt; كل الحجاج سواسية :</p>
<p>فأيام الحج لا تستطيع أن تقول هذا بطل رياضي، هذا مطرب، هذا فلاح، هذا صانع، هذا تاجر، الكل سواسية، ولا تستطيع أن تميز بين هذا وذاك. وهذه من آيات الله، فقد شاء الله عز وجل أن يتساوى الناس في الحج.</p>
<p>&gt; كل الكون يعبد الله :</p>
<p>تحضرك وأحاسيس وخواطر حينما تنظر فوق الكعبة إلى السماء فتجد لون السماء لم يسبق لك أن رأيته في جهة أخرى، تنظر إلى الطيور فلا تجد طائراً ولا حمامة تقف على سطح الكعبة، وهذا شيء غريب، كأن هناك من يطوف في السماء، وهناك من يطوف في الأرض، تجد طيوراً حتى في الليل تطوف في السماء، تنظر إلى الأرض فتجد أمامك الأفواج والأمواج من الناس والكل يدعو بما شاء ويسأل ما شاء، حتى الجن المؤمن يطوف، والملائكة تطوف.</p>
<p>&gt; استشعار عظمة الله وقدرته في إعطاء السائلين ودعوة الداعين :</p>
<p>كل يسأل مسألته ويطلب حاجته وهنا تبدو لك عظمة الله : أنت إذا جاءك شخصان ينطقان في وقت واحد ويطلبان منك شيئا فإنك ستطلب منهما أن يتكلم واحد تلو الآخر، أما هناك 3 ملايين حاج يدعون في وقت واحد، كل له طلبه، منهم من يطلب الشفاء من المرض، ومنهم من يطلب الولد، ومنهم من يطلب العلم، ومنهم من يطلب نصرة المسلمين، ومنهم من يدعو على الظالمين، والمرجو منكم أن تقدموا الدعاء للأمة قبل الدعاء لأنفسكم، نقول : هؤلاء 2 أو 4 ملايين كلهم بلسان واحد يلهجون، ويسألون الله عز وجل في وقت واحد ويعرف كل واحد منهم ماذا يطلب، الكون كله، بالنباتات، والحيوانات، بالجن، كلها تسأل الله، ولا تختلط عليه الأمور، سبحانه وتعالى.</p>
<p>&gt; استحضار صفات الله العليا من جود وكرم وغنى :</p>
<p>أكبر غني في العالم، لا يقدر أن يطعم 4 ملايين شهرا كاملا وكل واحد يأكل ما يريد لكن الله يطعم كل هؤلاء {وهو يطعم ولا يطعم}، {قدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين}، {ياأيها الناس أنتم الفقراء والله هو الغني..}.</p>
<p>&gt; استحضار مواقف يوم القيامة :</p>
<p>مشاهد تذكرك بموقف يوم القيامة، حينما تكون في منى ترى كل واقف يسأل الله شبه الموقف يوم القيامة، هذا قصد عظيم يشاء الله عز وجل أن يجمع إليه مئات الآلاف والملايين في صعيد واحد، في لباس واحد، في يوم عرفة، إلا النساء اللواتي يبقون في لباسهن العادي، أما الرجال كل في اللباس الأبيض، في لباس الإحرام، ثم تنتقل من هذا المشهد إذا طلعت إلى جبل الرحمة ونظرت الآفاق تكاد تغيب عنك بالبشر، اسأل نفسك : إذا كان الله سبحانه سيحاسب فقط هؤلاء الناس الموجودين هنا فمتى سيأتي الدور على آخرهم خصوصا وأن الناس سيحاسبون فرادى، وحاول أن تكبر الصورة من آدم إلى يوم القيامة، ثم اقرأ معها {إن الله سريع الحساب} ولكن اقرأ أيضا {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة}.</p>
<p>&gt; عوامل التقارب والتعارف ومظاهر الوحدة والتكامل :</p>
<p>أيضا من مقاصد هذه العبادة عوامل التعارف والتقارب ومظاهر الوحدة والتكامل، تقول هذا أفغاني، هذا مغربي، هذا هندي.. هذا من إيرلندا&#8230; كيف سيتوحدون؟ عوامل الوحدة كثيرة : ربكم واحد، قبلتكم واحدة،نبيكم واحد، العبادة واحدة، الحج واحد، زكاة واحدة، هَمٌّ واحد، إذن لم تبق سوى اللغة مختلفة؟ وهذا ليس بمشكل {ومن آياته اختلاف ألسنتكم&#8230;} وسبحان الله، لا نفكر سوى في عوامل التفرقة، وهي قليلة بالمقارنة مع عوامل التقارب والتوحيد والتكامل، انظر إلى هذا الذي أتى من جنوب إفريقا، أو من أوربا، أو من الشرق، ربي وربه واحد، نبي ونبيه واحد، قبلتي وقبلته واحدة، وهذه العبادات التي نشترك فيها تؤدى بنفس الكيفية، هو ينادي ربه وأنا أنادي ربي، وربنا واحد، هو رب الناس جميعا، لا نطلب إلا الله، ولا نخاف إلا من غضب الله ومقته. إذن هذه عوامل التوحيد، لو كنا نعمل لحسابها، ونفكر فيها، ونستفيد منها، ونستغلها عوامل توحيد لكان المسلمون أمة قوية متينة.</p>
<p>&gt; أسرار تعجز اللسان عن وصفها :</p>
<p>هناك أسرار أعجز عن وصفها وتوضيحها، إنكم ستذوقون في الحج حلاوة لا تستطيعون التعبير عنها، سوف تحسون بحلاوة وخشوع، وسوف تحسون بها كما تشعرون بالبرد، أو الدفئ في أبدانكم وعقولكم وأعصابكم، هذه الأحاسيس، وهذه المشاعر، وهذه الأحوال التي يصعب علي التعبير عنها أريد أن تنعكس آثاراً طيبة على حياتك هناك، وحينما ترجع إلى وطنك، حيث كان وطنك، لا تتركها هناك، أحضر معك الخيرات والبركات لكي يتمتع بها أولادك والجيران. هذه إخواني بعض المقاصد التي تتحقق هناك، في هذه العبادة، في تلك المواطن، سواء في مكة بيت الله الحرام، أو في منى، أو في عرفة، وكذلك في مسجد رسول الله ، وفي غير هذه المواقع، نسأل الله عز وجل أن يبصرنا بهذه المقاصد وهذه الأهداف وهذه الغايات حتى نحرص على تحصيلها والانتفاع بها ثم حملها من أجل أن ننفع بها وننير بها ونهتدي بها وأستغفر الله.</p>
<p>د. محمد أبياط</p>
<p>أعدها للنشر : ذ. ادريس اليوبي</p>
<p>كلمة شارك بها د. محمد أبياط في ندوة علمية نظمتها جمعية العمل الا جتماعي والثقافي -فرع فاس الولاية بعنوان : &#8220;مقاصد الحج وآدابه&#8221; يوم السبت 2 دجنبر 2006 بدار القرآن عبد الله بن مسعود التابعة للجمعية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصد الصوم  وأثره في  النفس والحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:29:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد طاهري]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21913</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يقول الله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183) ويقول الرسول  : &#62;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم&#60;(متفق عليه) ويقول أيضا : &#62;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يقول الله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183) ويقول الرسول  : &gt;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم&lt;(متفق عليه) ويقول أيضا : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(رواه البخاري)</p>
<p>ذكر الإمام الغزالي عن حكمة الصيام تفسيراً لقوله تعالى : {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} فقال : إن المقصود من الصوم التخلق بخلق من أخلاق الله عز وجل وهو الصمدية، والاقتداء بالملائكة في الكف عن الشهوات بحسب الإمكان فإنهم منزهون عن الشهوات، والإنسان رتبته فوق رتبة البهائم لقدرته بنور العقل على كسر شهوته ودون رتبة الملائكة لاستيلاء الشهوات عليه وكونه مبتلى بمجاهدتها، فكلما انهمك في الشهوات انحط إلى أسفل السافلين والتحق بغمار البهائم، وكلما قمع الشهوات ارتفع إلى أعلى عليين والتحق بأفق الملائكة، والملائكة مقربون من الله عز وجل والذي يقتدي بهم ويتشبه بأخلاقهم يقرب من الله عز وجل كقربهم، فإن الشبيه من القريب قريب وليس القرب ثم بالمكان بل بالصفات(1)</p>
<p>إن الصوم يعتبر من أهم وسائل تربية النفس ومجاهدتها لأن الصوم تعود على الصبر ومن تعود على شيء صار هينا عليه، كما أن الصيام يعلم الإنسان الأمانة خصوصا حديثي السن فهو يصوم دون رقيب ولا حسيب سوى الله عز وجل فيتعود على الأمانة والصدق في السر والعلن. إن الله تعالى لم يفترض الصيام على المسلمين جميعا إلا في شهر واحد بعينه، ليصوموا جميعاً لاَ متفرقين، فإذا جاء شهر رمضان أظل المجتمع المسلم كله جو من الطهارة والنظافة والإيمان وخشية الله وطاعة أحكامه ودماثة الأخلاق وحسن الأعمال وكسدت سوق المنكرات، وعمانتشار الخيرات والحسنات، وبدأ الصالحون من عباد الله يتعاونون فيما بينهم على أعمال البر والإحسان، وبدأ يعتري الأشرار الخجل من اقتراف المنكرات ونشأت في الأغنياء عاطفة المساعدة لإخوانهم الفقراء والمساكين، وبدأوا ينفقون أموالهم في سبيل الله، وأصبح المسلمون جميعا في حالة متماثلة، وكل ذلك يكون فيهم الشعور العام بأنهم جميعا جماعة واحدة، وتلك وسيلة ناجعة لتنشأ فيهم عاطفة التحاب والإخاء والمواساة والتعاون والوحدة(2)</p>
<p>فاللهم وحد صفوف المسلمين واجعلنا من الصائمين الفائزين بالتقوى وبالإحسان. آمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)الغزالي : إحياء علوم الدين ج1ص279 دار الكتب العلمية بيروت ط1</p>
<p>(2) أبو الأعلى المودودي : مبادئ الإسلام ص 136</p>
<p>ذ. عبد المجيد طاهري</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
