<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مقاصد الشريعة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>السياسة الشرعية وعلاقتها  بمقاصد الشريعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:00:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية وعلاقتها بمقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة التشريع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15587</guid>
		<description><![CDATA[يتصل البحث في السياسة الشرعية اتصالا وثيقا بالعلوم الشرعية عموما، خصوصا العلوم المتصلة بالمقاصد، من قبيل علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه، كما يتصل أكثر بفقه الواقع وفقه التنزيل، وبهذا اكتسى هذا النوع من البحث أهميته، وتجلت قيمته. وإن الناظر إلى منظومة التشريع الإسلامي  يلحظ جليا انقسامها إلى ثلاثة أفقاه، فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتصل البحث في السياسة الشرعية اتصالا وثيقا بالعلوم الشرعية عموما، خصوصا العلوم المتصلة بالمقاصد، من قبيل علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه، كما يتصل أكثر بفقه الواقع وفقه التنزيل، وبهذا اكتسى هذا النوع من البحث أهميته، وتجلت قيمته.</p>
<p>وإن الناظر إلى منظومة التشريع الإسلامي  يلحظ جليا انقسامها إلى ثلاثة أفقاه، فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه التنزيل، فإذا كان التمكن من أحكام الدين وحِكمه والتمرن على أصوله في الاستدلال  هو مجال الفقه الإسلامي، فإن مجال السياسة الشرعية أوسع من هذا حيث تبحث في القضايا الرابطة للوقائع بالواقع، محاولة سبر كل المكونات، من أجل تنزيل مقاصدي مبني على تحقيق مناطات الأحكام.</p>
<p>وفي هذه العملية كلها لا بد من مراعاة مقاصد التشريع عن طريق اعتبار المآلات ومراعاة المصالح والمفاسد، ليتجلى بذلك التكامل الذي تجسمه منظومة التشريع الإسلامي، في الجمع بين مجموعة من العلوم في دفعة واحدة عند الاستنباط ..</p>
<p>وتعتبر مقاصد الشريعة الأصل الأصيل الذي لا يمكن أن يتخلى عنه الفقيه عند النظر في شؤون الرعية وأحوال الناس، فلا تكون السياسة سياسة إلا عندما تنطلق من هذا الوعي محاولة جلب المصالح العامة، ودرء المفاسد، دون استئناس بالهوى أو العاطفة.</p>
<p>ومن خلال هذا المقام سنحاول إبراز العلاقة الوطيدة بين مقاصد الشريعة والسياسة الشرعية وذلك من خلال محورين اثنين يتلخصان في الجملة التالية: السياسة الشرعية ومقاصد الشريعة مقاصد وقواعد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقاصد السياسة الشرعية وعلاقتها بمقاصد الشريعة:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن العلوم الإسلامية متكاملة وتتداخل مباحثها فيما بينها، ويعتبر علم مقاصد الشريعة جوهر العلوم الإسلامية، خصوصا إذا علمنا أن العلوم إما مقاصد وإما وسائل، وعلوم الوسائل ليست مقصودة لذاتها إنما جيء بها من أجل الوصول إلى مقاصد التشريع والحكمة منه، وبهذا يمكن أن نقول: إن العلوم الإسلامية كلها ترتبط بعلم مقاصد الشريعة  ارتباطا وثيقا، لكنها تتفاوت في هذا الارتباط بحسب اختلاف مناهجها  وقواعدها.</p>
<p>ويمكن أن نعتبر السياسة الشرعية من ألصق العلوم بعلم مقاصد الشريعة، خصوصا وأن علم السياسة الشرعية جاء ليدير شؤون الرعية بما يحقق مصالحها ويدفع عنها المفاسد، فهو علم محدث في الملة اقتضاه واقع الاجتماع البشري الذي تؤطره العلاقة بين الراعي والرعية.</p>
<p>فإذا كان المقصد من السياسة الشرعية وتنظيم شؤون الراعي والرعية كما يقول الإمام الجويني: &#8220;والغرض الأعظم من الإمامة جمع شتات الرأي، واستتباع جل أصناف الخلق على تفاوت إرادتهم، واختلاف أخلاقهم ومآربهم وحالاتهم، فإن معظم الخبال والاختلال يتطرق إلى الأحوال من اضطراب الآراء، فإذا لم يكن الناس مجمعين على رأي واحد، لم ينتظم تدبير، ولم يستتب من إيالة الملك قليل ولا كثير، ولاصطلمت الحوزة، واستؤصلت البيضة&#8221;(1) فإن هذا هو عين مراعاة المقاصد من حيث جلب المصالح ودرء المفاسد للرعية في علاقتها بالراعي لأمرها وهو الإمام.</p>
<p>ويؤكد هذا المعنى ابن تيمية مبينا مقصود الولايات في قوله: &#8220;جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا&#8221;(2)، ويقول في نفس السياق: &#8220;وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221;(3).</p>
<p>من خلال هذا العرض السريع لأقوال الأئمة في بيان ارتباط السياسة الشرعية بمقاصد الشريعة من حيث البعد المقاصدي، يمكن أن نقول: إن السياسة الشرعية متحدة المقصد مع مقاصد الشريعة، فالغاية من السياسة الشرعية بنظمها وقواعدها ونوازلها هو  تحقيق مصالح الناس الدينية والدنيوية، وهو عين ما يلاحظه علم مقاصد الشريعة، وإنما اظ لخلاف بين العلمين في الوسائل وتنوعها في سبيل الوصول إلى المصالح، فعلم السياسة الشرعية وجه آخر من أوجه علم مقاصد الشريعة، هو وجه مرتبط أساسا بالواقع ونوازله التنظيمية والسياسية التي تؤطرها العلاقة بين الراعي والرعية، وهذه الصفة اختصت السياسة الشرعية بالبحث فيها، ليبقى علم مقاصد الشريعة علما أعم من السياسة الشرعية لشموله للأحكام الفقهية وتأصيله لمبدأ المصالح و المفاسد في نطاقها، وللأحكام العقدية وغيرها من الأحكام، ولكونه علما تدور في فلكه جميع العلوم الإسلامية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. صهيب مصباح</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; غياث الأمم في التياث الظلم للجويني ص18</p>
<p>2 &#8211; الحسبة لابن تيمية ص6</p>
<p>3 &#8211; الحسبة ص11</p>
<p>يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشكـلات  « إعمال المقاصد بين التهيب والتسيب »  في دورة علمية بفاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 13:47:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعمال المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[التسيب]]></category>
		<category><![CDATA[التهيب]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عمر جدية]]></category>
		<category><![CDATA[دورة علمية]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[مشكـلات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11610</guid>
		<description><![CDATA[السياق والأهداف والمحاور: بعد التوسع الكبير في الاهتمام بمقاصد الشريعة وتزايدِ المناداة بإعمالها وتفعيلها في مختلف القضايا المعاصرة الفقهية والفكرية والتطبيقية، أصبح من اللازم مواكبة هذا التوسع بمزيد من التأصيل العلمي والترشيد المنهجي والنقد الموضوعي، توخيا لأفضل استفادة ممكنة من مقاصد الشريعة، ومن تراثنا المقاصدي، وصولا إلى أهدى المناهج في فهم الشريعة الإسلامية وتنزيلها. وسعيا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>السياق والأهداف والمحاور:</strong></em></span><br />
بعد التوسع الكبير في الاهتمام بمقاصد الشريعة وتزايدِ المناداة بإعمالها وتفعيلها في مختلف القضايا المعاصرة الفقهية والفكرية والتطبيقية، أصبح من اللازم مواكبة هذا التوسع بمزيد من التأصيل العلمي والترشيد المنهجي والنقد الموضوعي، توخيا لأفضل استفادة ممكنة من مقاصد الشريعة، ومن تراثنا المقاصدي، وصولا إلى أهدى المناهج في فهم الشريعة الإسلامية وتنزيلها.<br />
وسعيا لخدمة هذا الهدف الجليل، نظمت في الفترة الممتدة من 28 إلى 30 مايو 2014 بفندق بارسيلو فاس المدينة دورة علمية في مقاصد الشريعة في موضوع :<br />
« إعمال المقاصد بين التهيب والتسيب» من قبل ماستر مقاصد الشريعة عند مالكية الغرب الإسلامي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس ـ فاس، ومركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية التابع لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن ومركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط). وقد تناولت بحوث الدورة وتعقيباتُها ومناقشاتُها مختلفَ الاتجاهات والمواقف في النظر إلى مقاصد الشريعة والتعاملِ معها وإعمالِها، قديما وحديثا. ويمكن إجمال هذه المواقف في ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>موقف التهيب والإحجام :</strong></em></span><br />
وهو الذي يتحاشى أصحابه البحث في مقاصد الشريعة وتعليلَ أحكامها بالحِكَم والمصالح، خشية أن يؤدي ذلك إما إلى إضعاف المقصد التعبدي للتكاليف الشرعية، أو إلى التقول على الشرع وتأويل أحكامه وتحريفها، أو إلى تعطيل نصوصه باسم المقاصد. ولذلك أيضا فهم يستبعدون القول بالمصلحة المرسلة وغيرها من وجوه الاستصلاح، لكونها تشكل مرتعا خصبا لتحكيم العقول والأهواء. وهم يؤْثرون &#8211; عوض ذلك &#8211; القولَ بالتعبد والتوقيف وإمضاء النصوص الشرعية بلا تعليل ولا تقصيد، إلا بكثير من التحفظ والاحتياط والضبط. وقد يصل الأمر عند البعض إلى حد إنكار أي غرض مصلحي للشريعة، واعتبارِها مجرد ابتلاء وتعبد لا أقل ولا أكثر، كما هو موقف الظاهرية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>موقف التسيب والإفراط :</strong></em></span><br />
وهو موقف المسترسلين في تعليل الأحكام، اعتمادا على الظنون والتخمينات والأذواق والآراء المسبقة، ويدخل في هذا الصنف القائلون بتقديم المصلحة على النص. ومنهم من يصلون إلى حد إسقاط النصوص وتجاوزها بدعوى أن المهم هو رعاية المقاصد ولا شيء سوى المقاصد. بل إن هذه «المقاصد» نفسها كثيرا ما يتم ادعاؤها وصياغتها والجزم بها خارج أي أصول مرجعية أو ضوابط منهجية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>موقف الاعتدال والتوازن :</strong></em></span><br />
وهو الاتجاه الذي يتعامل مع المقاصد بدون تسيب ولا مبالغة في التهيب. يَعتبر أن «الأصْل في الأَحْكَام المَعقولِيةُ لا التَّعَبدُ» (1)، لكن إثبات المعقولية في أي نص أو حكم بعينه يحتاج دائما إلى دليل علمي مقبول. فهذا هو الموقف الأوسط، الجامعُ بين المباني والمعاني، بين المقاصد والضوابط، «وهو الذي أَمَّه أكثرُ العلماء الراسخين» (2)، على حد تعبير الإمام الشاطبي.<br />
ولقد خصصت ثلاثة محاور لهذه المواقف، قدمت من خلالها عروض علمية من قبل علماء وأساتذة باحثين متخصصين من داخل المغرب وخارجه، تلتها تعقيبات ومناقشات، فضلا عن محاضرات في بعض القضايا التطبيقية النموذجية. وكان مسك ختام الدورة تلك المحاضرة العلمية التي ألقاها فضيلة الدكتور أحمد الريسوني مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط.<br />
ولا ننسى في ختام هذا التقرير المركز من الإشارة إلى أن المشاركين في الدورة أجمعوا من خلال مناقشة العروض التطبيقية النموذجية على أن البحث المقاصدي صار ضرورة ملحة – أكثر من أي وقت مضى – لترشيد شؤون الحياة العامة، والإسهام في حل المعضلات الراهنة.<br />
<strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">الدكتور عمر جدية عن الجهات المنظمة</span></span></em></strong><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; هذا الذي عليه جمهور الفقهاء والأصوليين، وانظر القاعدة رقم 128 من (معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية) الطبعة الأولى &#8211; 5/455.<br />
2 &#8211; الموافقات 2/ 393.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مراعاة الإمام مالك مقاصد الشريعة في فقهه وفتاويه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 09:00:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام مالك]]></category>
		<category><![CDATA[المالكية]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالكريم القلالي- ترجيست]]></category>
		<category><![CDATA[فتاوي الإمام مالك]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الإمام مالك]]></category>
		<category><![CDATA[مراعاة مقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15094</guid>
		<description><![CDATA[المذهب المالكي أكثر المذاهب مراعاة لحكم الشريعة ومقاصدها، ويتجلى ذلك بوضوح في طبيعة الأصول التي قام عليها هذا المذهب، والتي كان الإمام مالك يبني عليها الكثير من أقواله وفتاويه؛ خاصة في الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات، ومنهجه في ذلك مستفاد من منهج السلف رضوان الله عليهم خصوصا عمر بن الخطاب وابنه عبدالله، فقد قرر منهجهم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المذهب المالكي أكثر المذاهب مراعاة لحكم الشريعة ومقاصدها، ويتجلى ذلك بوضوح في طبيعة الأصول التي قام عليها هذا المذهب، والتي كان الإمام مالك يبني عليها الكثير من أقواله وفتاويه؛ خاصة في الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات، ومنهجه في ذلك مستفاد من منهج السلف رضوان الله عليهم خصوصا عمر بن الخطاب وابنه عبدالله، فقد قرر منهجهم في أقواله وفتاويه، التي يسلك فيها مسلك التعليل ويراعي فيها المقاصد ومآلات الأفعال والنيات والعوائد والأحوال في مسائل الفتوى والأحكام؛ وبنى الكثير من فتاويه على أصل سد الذرائع الذي هو اعتبار للمآل في جلب المصالح ودرء المفاسد ويعد من القواعد الأساسية في فقه الشريعة. وقد قال الشاطبي: ((إن مالكا حكم سد الذرائع في أكثر أبواب الفقه))(1).</p>
<p>والاعتماد على الذرائع سدا وفتحا من قبيل العمل المقاصدي الذي يراعي الجانب المصلحي للأحكام؛ حيث يتناول مبحث الذرائع الوسائل والطرائق وما تفضي إليه من نتائج وآثار من حيث التحليل أو التحريم، من حيث القصد وعدمه، أو من حيث العبادة والمعاملة أو من حيث سلامة الفعل وغيره، وما أشبه ذلك مما يفضي إلى غير المقصود الشرعي. ومن ثم قد أعطى الشارع حكم الأثر المترتب على الفعل لنفس ذلك الفعل، ولو كان الفعل في حد ذاته سليما من جهة الشرع)) إذ أن ميزان التحكيم في شأن الفعل في هذه الناحية ليس هو ذات الفعل وإنما هو الأثر أو النتيجة التي أفضى إليها ذلك الفعل نفسه(2).</p>
<p>والاستحسان كان يراه: &#8220;تسعة أعشار العلم&#8221;(3)؛ لأنه يقوم على التيسير ودفع المشقة ورفع الحرج عن الناس.</p>
<p>وبين فارس المقاصد الإمام الشاطبي بعض معاني الاستحسان الذي هو أخذ بالمصلحة عند المالكية قائلا:</p>
<p>((الاستحسان في مذهب مالك:الأخذ بمصلحة جزئية في مقابل دليل كلي. ومقتضاه: الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس؛ فإن من استحسن لم يرجع إلى مجرد ذوقه وتشهيه، وإنما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة، كالمسائل التي يقتضي القياس فيها أمرا إلا أن ذلك الأمر يؤدي إلى فوت مصلحة من جهة أخرى، أو جلب مفسدة كذلك، وكثيرا ما يتفق في هذا الأصل الضروري مع الحاجي، والحاجي مع التكميلي)) فيكون إجراء القياس مطلقا في الضروري يؤدي إلى حرج ومشقة في بعض موارده)) فيستثنى موضع الحرج، وكذلك في الحاجي مع التكميلي، أو الضروري مع التكميلي))4.</p>
<p>ومذهب مالك في المعاملات الوقوف على المعاني؛ بخلاف العبادات التي كان يقف فيها على النصوص(5).</p>
<p>وإذا كانت مقاصد الشريعة تقوم على جلب المصالح ودرء المفاسد؛ فإن الإمام مالك هو حامل لواء الأخذ بالمصلحة المرسلة؛ لأنه جعلها أصلا مستقلا بذاتهثم أكثر من الأخذ بها، واسترسل فيها استرسالا بليغا؛ حتى أنكر عليه بعض العلماء بعض وجوه أخذه بالمصلحة، وعدوا ذلك خروجا عن ربقة الدين وتشريعا بالتشهي والهوى.</p>
<p>والإمام مالك أبعد ما يكون عن ذلك.</p>
<p>وكان -رحمه الله- يراعي المصلحة في الحاجيات والضروريات.</p>
<p>وكذلك الشأن في الأخذ بسد الذرائع التي تقوم على قطع وسائل الفساد وسد أبوابها، وفتح أبواب المصالح وتيسيرها وذلك مقصد من مقاصد الشريعة.</p>
<p>وسد الذرائع فيه اعتبار للمآلات وجلب المصالح ودرء المفاسد، ما أمكن الدفع والجلب؛ فإنه لما كان مقصود الشريعة إقامة مصالح الدنيا على طريقة تحكم فيه بحكم الدين المسيطر على الوجدان والضمير، ودفع الفساد ومنع الأذى حيثما كان؛ فكل ما يؤدي إلى ذلك من الذرائع والأسباب يكون له حكم ذلك المقصد الأصلي، وهو الطلب للمصلحة، والمنع للفساد والأذى.</p>
<p>واعتبار أصل الذرائع بالسد أو الفتح  يعد من وجه توثيقا لمبدإالمصلحة الذي استمسك مالك بعروته؛ فهو اعتبر المصلحة الثمرة التي أقرها الشارع واعتبرها ودعا إليها وحث عليها؛ فجلبها مطلوب، وضدها وهو الفساد ممنوع)) فكل ما يؤدي إلى المصلحة بطريق القطع أو بغلبة الظن يكون مطلوبا بقدره من العلم أو الظن، وكل ما يؤدي إلى الفساد على وجه اليقين أو غلبة الظن يكون ممنوعا على حسب قدره من العلم)) فالمصلحة بعد النص القطعي هي: قطب الرحى في المذهب المالكي، وبها كان خصبا كثير الإثمار(6).</p>
<p>ولعل أكثر الأبواب الفقهية التي حكم فيها مالك والمالكية سد الذرائع، هي: أبواب البيوع، والعقوبات، والمناكحات.</p>
<p>ففي مجال البيوع يبطل المالكية ومعهم الحنابلة : البيوع التي يظهر فيها القصد الفاسد، المخالف لقصد الشارع: كبيع العينة؛ فإنه يفضي إلى مفسدة الربا، وكبيع العنب لعاصر الخمر، وبيع السلاح لأعداء المسلمين، أو لأهل الفتنة والعدوان، وبيع أرض لتتخذ كنيسة؛ لماتجره هذه البيوع من مفاسد وأضرار ظاهرة.</p>
<p>أما الحنفية والشافعية: ففرقوا بين صحة العقد وفساد القصد؛ فالعقد عندهم صحيح ما دام مستوفيا لشروطه الظاهرية، والقصد أمره إلى الله&#8230;، ويظل المذهب المالكي رائد المذاهب في مراعاة المقاصد وبناء الأحكام عليها(7).</p>
<p>ومن أمثلة ذلك:</p>
<p>1-ما أورده مالك فيما يكره من بيع الطعام إلى أجل عقب إيراده قول سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار في النهي عن: بيع الرجل حنطة بذهب إلى أجل، ثم يشتري بالذهب تمرا قبل أن يقبض الذهب(8).</p>
<p>قال مالك -في تعليل ذلك-: وإنما نهوا عن أن لا يبيع الرجل حنطة بذهب)) ثم يشتري الرجل بالذهب تمرا، قبل أن يقبض الذهب من بيعه الذي اشترى منه الحنطة)) فأما أن يشتري بالذهب التي باع بها الحنطة إلى أجل تمرا من غير بائعه الذي باع منه الحنطة قبل أن يقبض الذهب ويحيل الذي اشترى منه التمر على غريمه الذي باع منه الحنطة بالذهب التي له عليه في ثمر التمر فلا بأس بذلك.</p>
<p>قال مالك: وقد سألت عن ذلك غير واحد من أهل العلم فلم يروا به بأسا(9).</p>
<p>فمالك فسر النص تفسيرا مصلحيا)) ولم ير بذلك بأسا لعدم التهمة.</p>
<p>وعن مراعاة المالكية لمقاصد المكلفين يقول الدكتور الريسوني في حديثه عن اعتبار الشاطبي مقاصد المكلفين:</p>
<p>((ولكنه مدين في هذا-على وجه الخصوص-لمذهبه المالكي، الذي لم يقف عند حد العناية بمقاصد المكلفين فيما يسمى بالعبادات، ولكنه أولى العناية البالغة لمقاصد المكلفين في جميع أقوالهم وأفعالهم وعقودهم وتصرفاتهم&#8230;))(10).</p>
<p>وموطأ الإمام مالك يحتوي على مادة مقاصدية غنية تتجلى في كثير من أصوله: كالمصلحة، والاستحسان، وسد الذرائع، ومراعاة الخلاف.</p>
<p>وإذا أضفنا إلى هاته الأصول تطبيقاتها؛ فسنكون أمام مادة غزيرة جدا.</p>
<p>وسيتسع الأمر أكثر إذا أضفنا بعض عبارات الإمام مالك المعللة للأحكام والواردة في المدونة وهي آراء الإمام مالك الفقهية جمعها ودونها سحنون بن سعيد التنوخي.</p>
<p>ولخص الدكتور نورالدين الخادمي مظاهر المقاصد المستفادة من الأدلة الأصلية لدى المالكية؛ فأورد منها:</p>
<p>أولا: إقرار كبرى غايات الوجود الكوني وأهداف الحياة الإنسانية العامة المتمثلة في تثبيت الامتثال الكلي والانصياع التام إلى تعاليم المشرع الحكيم، وفي تحقيق صلاح الخلق وسعادتهم في الآل والمآل.</p>
<p>ثانيا: إقرار الكليات الخمس-حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال-التي روعيت في الكثير من أحكام الكتاب والسنة ومعلومات الإجماع والقياس.</p>
<p>ثالثا: إقرار علل الأحكام وحكمها الجزئية التي أنيطت بها أحكامها من حيث الوجود والعدم.</p>
<p>رابعا: إقرار كثير من المقاصد الإجمالية: التيسير-التخفيف-رفع الحرج-التي تظافرت كثير من النصوص والاجتهادات الشرعية على تثبيتها والاعتداد بها.</p>
<p>خامسا: إقرار وجوب الالتفات إلى المعنى والمقصد والروح وعدم الاقتصار على الظاهر والشكل والمبنى(11).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;عبدالكريم القلالي- ترجيست</strong></em></span></p>
<p>Karim_kallali@targuistcity.net</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1الشاطبي، الموافقات، تحقيق: عبدالله دراز، ج:4، ص:198.</p>
<p>2نورالدين مختار الخادمي، المقاصد في المذهب المالكي(خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين)، ص:281.</p>
<p>3علي بن عبد السلام التسولي، البهجة في شرح التحفة، فصل: في اختلاف المتراهنين، تحقيق: محمد عبد القادر شاهين، ج:1، ص:291.</p>
<p>4الشاطبي، الموافقات، ج:4، ص:207.</p>
<p>5وذلك لا يعني أن العبادات غير معللة أو لا حكمة وراءها)) بل إن كثيرا منها تخفى حكمتها )) وعدم معرفة بعض الحكم والغايات لا يعني عدم وجودها.</p>
<p>6أبو زهرة، مالك عصره آراؤه وفقهه، ص:352.</p>
<p>7الدكتور أحمد الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، ص:80.</p>
<p>8الإمام مالك، الموطأ، باب: ما يكره من بيع الطعام إلى أجل،، ج:2، ص: 643.</p>
<p>9المصدر نفسه.</p>
<p>10الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، ص:317.</p>
<p>11نورالدين الخادمي، المقاصد في المذهب المالكي، خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين،ص:219.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحياء قاعدة حضارية جَامعة تقتضي الحفاظ على  مقاصد الشريعة ومكارمها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 12:52:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة حضارية]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9583</guid>
		<description><![CDATA[تبيان ذلك انطلاقا من الحديث التالي : نص الحديث : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((استحيوا من الله حق الحياء، قالوا : إنا لنستحي من الله والحمد لله! قال : ليس ذاك، من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تبيان ذلك انطلاقا من الحديث التالي :</p>
<p>نص الحديث : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((استحيوا من الله حق الحياء، قالوا : إنا لنستحي من الله والحمد لله! قال : ليس ذاك، من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا،من فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء))(رواه الإمام الترمذي).</p>
<p><strong>- بيان المصطلحات :</strong></p>
<p>* استحيوا : الحياء هو انقباض النفس عن إتيان أمر مخافة الذم، وقال العلماء : حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق. وقال الواحدي : الاستحياء من الحياة، واستحياء الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع العيب. والحياء من قوة الحس ولطفه وقوة الحياة.</p>
<p>* الرأس وما وعى : المراد ما يتضمنه الرأس ويجمعه من سمع، وبصر ولسان، فلا يسمع إلى فحش، ولا يتكلم بهُجْر، ولا ينظر إلى حرام، قال تعالى : {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}.</p>
<p>* البطن وما حوى : المراد حفظ نفسه من أكل الحرام، وحفظ فرجه من الزنى، لأن البطن يحوي شهوتي الطعام والجنس.</p>
<p>* البلى : بمعنى الفناء والهلاك والموت.</p>
<p>* زينة الدنيا : المقصود زخرفتها وبهرجها الخادع الذي يفتتن به كثير من الناس.</p>
<p>- الشرح الأدبي لنص الحديث :</p>
<p>يعتبر هذا الحديث من التوجيهات التربوية العظيمة، الصادرة من الرسول عليه السلام للأمة المسلمة، أفرادا وجماعات.</p>
<p>فالحديث من أهم القواعد المنهجية في التربية النبوية، إذ يركز على أخطر الأشياء التي توجد في الإنسان، والتي يعتبر حفظها منارة هداه واستقامته على خط الإسلام.</p>
<p>إنه قبس من أقباس النبوة، وشعلة من شعل الإيمان، يرشدنا إليها نبي الهدى والرحمة، لنجعلها نبراسا لنا في الحياة، يضيء أمامنا طريق النجاة، ويأخذ بأيدينا إلى مدارج العز والسعادة في الدارين. فلا خير في إنسان تعَرَّى عن الفضائل ومكارم الأخلاق، ولا قيمة له إذا فقد خلق الحياء العظيم. فالأمم والشعوب إنما تشاد بأخلاقها، والمجتمعات إنما توزن بآدابها، وإذا لم يكن عند المرء خلق وأدب فلا خير فيه، وقديما قال الشاعر:</p>
<p>إذا لم تخش عاقبة الليالي     ***     ولم تستحي فاصنع ما تشاء</p>
<p>فلا والله ما في العيش خير     ***     ولا الدنيا إذا ذهب الحياء</p>
<p>يعيش المرء ما استحيا بخير     ***     ويبقى العود ما بقي الحياء.</p>
<p>إن الرسول صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه الكرام خاصة، والمسلمين عامة على امتداد التاريخ في هذا الحديث على التخلق بخلق الحياء الكريم، الذي هو من صفات المؤمن الحق، الصادق الإيمان، ويرشدهم إلى حقيقة الحياء الذي يحبه الله تعالى ويريده لعباده، الحياء الذي يعصم صاحبه من الانحراف والزيغ، واتباع هوى النفس الأمارة بالسوء، فيقول صلى اله عليه وسلم : &gt;استحيوا من الله حق الحياء&lt;</p>
<p>فليس المقصود هو مجرد التظاهر بالحياء، أو التخلق به بالشكل الذي تعارف عليه الناس، بل المقصود أن يدرك المؤمن حقيقة هذا الخلق العظيم، الذي هو ثمرة الإيمان الصادق.</p>
<p>إن الحياء الحقيقي هو الذي يسمو بصاحبه نحو الكمال، ويرتفع به عن حضيض المعاصي والرذائل التي انغمس فيها كثير من الناس، حيث تملكتهم شهواتهم وأهواؤهم، فساروا معها، ولم يصونوا جوارحهم وأعضاءهم، ولهذا نبه المصطفى صلى الله عليه وسلم على المعنى الدقيق للحياء حيث قال : &#8220;من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، &#8230;&#8221;.</p>
<p>ومما تقدم يتضح أن الحياء أمارة صادقة على طبيعة الإنسان فهو يكشف عن قيمة إىمانه ومقدار أدبه. وعندما ترى الشخص يتحرج من فعل ما لا ينبغي فاعلم أنه حي الضمير، نقي المعدن، زكي العنصر، وإذا رأيت الشخص صفيقا بليد الشعور لا يبالي فيما يعمل أو يذر، فاعلم أنه ميت الضمير، وليس له من الحياء وازع يعصمه عن اقتراف الآثام وارتكاب الدنايا.</p>
<p>ولهذا كان الحياء قاعدة من قواعد الأخلاق الاسلامية، بل وأفضلها. قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء&#8221;-مالك في الموطأ-، وهذا الحديث يلخص لنا إحدى القواعد العظيمة في الدين وهي أن &#8220;الإلتزام الحقيقي بالدين يقوم على خلق الحياء&#8221;.</p>
<p>إن الإيمان صلة كريمة بين العباد وربهم،ومن أثر هذه الصلة تزكية النفس، وتقويم الأخلاق، وتهذيب السلوك والعمل، ولن يتم ذلك إلا إذا تأسست في النفس خلصة الحياء، وترسخت فيها لأنها هي الوازع الذي يحمل المسلم على الإقبال على الخير، والإدبار عن الشر وقبائح الأفعال وسوء الأخلاق.</p>
<p>وعلى العكس من ذلك فإن فقدان الإنسان لصفة الحياء، يدفع بالنفس نحو النزوع إلى الشر وفعله، وترك الخير والتنكر له، وذلك دليل فقدان النفس لحيائها وإيمانها معا.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر&#8221;(رواه الحاكم).</p>
<p>وحقيقة  ذلك أن الإنسان حينما يفقد حياءه فإنه يتدرج من سيء إلى أسوإ، ويهبط من رذيلة إلى أرذل، ولا يزال يهوي حتى ينحدر إلى الدرك الأسفل. وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على مراحل هذا السقوط الذي يبتدئ بضياع الحياء وينتهي بشر العواقب حيث قال : &#8220;إن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا، فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا، فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا، نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا، فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام&#8221;(ابن ماجة).</p>
<p>وهذا ترتيب دقيق في وصفه صلى الله عليه وسلم لأمراض النفوس وتتبعه لأطوارها، وكيف تسلم كل مرحلة خبيثة إلى أخرى أشد خبثا. فالمرء إذا مزق الحجاب عن وجهه، ولم يتهيب على عمله حسابا، ولم يخش في سلوكه لومة لائم مَدَّ يدَ الأذى للناس، وطغى على كل من يقع في سلطانه، وحينئذ يكون هذا الإنسان قد أفلت من قيود الدين وانخلع من ربقة الإسلام.</p>
<p>إن للحياء مواضع يستحب فيها. فالحياء في الكلام يتطلب من المسلم أن يطهر فمه من الفحش، وأن ينزه لسانه عن العيب، وأن يخجل من ذكر العورات، فإن من سوء الأدب أن تفلت الألفاظ البذيئة من المرء غير عابئ بوقعها وأثرها في نفس الغير بل وما يترتب عنذلك من إثم قال صلى الله عليه وسلم : ((الحياء من الإيمان والإيمان من الجنة والبذاءة من الجفاء، والجفاء في النار))(رواه أحمد).</p>
<p>إن الحياء ملاك الخير، وعنصر النبل في كل عمل يتخلله، قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه&#8221;(رواه الترمذي).</p>
<p>ومن حياء المرء أن يعرف لأصحاب الحقوق منازلهم، وأن يؤتي كل ذي فضل فضله.</p>
<p>والحياء في أسمى مراتبه وأعلاها يكون من الله تعالى.</p>
<p>-<strong>أقسام الحياء </strong>:</p>
<p>ينقسم الحياء إلى نوعين : حياء ممدوح وحياء مذموم. فالممدوح مثل أن يترك القبيح حياء من الله، والمذموم كأن يترك المطالبة بحقه أو يترك السؤال عن أمور دينه.</p>
<p>وقد جاء في فتح الباري لابن حجر أن الحياء قسمان :</p>
<p>الأول : ما كان خلقا وجبلة غير مكتسب، وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله للعبد ويجبله عليها، فهو بهذا المعنى فطرة في الإنسان، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;الحياء لا يأتي إلا بخير&#8221; لأنه يمنع صاحبه عن مزاولة المخالفة ومحاولة العصيان، ويحث على التخلق بمكارم الأخلاق، فهو من حقيقة الإيمان وثمرة من ثماره.</p>
<p>والثاني : الحياء المكتسب من معرفة الله تعالى، ومعرفة عظمته وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهذا النوع من الحياء الجميل من أعلى خصال الإيمان، ودرجات التقوى والإحسان.</p>
<p>وقد يتولد الحياء من الله تعالى بسبب مطالعة نعمه، ورؤية التقصير في تركها، فإذا أسلب العبد الحياء المكتسب والغريزي، لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب القبيح والإنغماس في المعاصي والرذائل، فيصير بهذه الأعمال السيئة كأنه لا إيمان له. وخلاصة الأمر، فإن هذا الحديث يستوعب كثيرا من أداب الإسلام ومناهج الفضيلة، فإن على المسلم تنزيه لسانه أن يخوض في باطل وبصره أن يرمق عورة أو ينظر شهوة وأذنه أن تسترق سراً، أو تستكشف خبئا. وعليه أن يفطم بطنه عن الحرام، ويقنعه بالطيب الميسور. ثم عليه أن يصرف أوقاته في مرضاة الله وإيثار ما لديه من ثواب. فلا تستخفه نزوات العيش ومتعه الخادعة.. فإن فعل ذلك مستشعرا مراقبة الله فقد استحيا من الله حق الحياء.</p>
<p>والحياءبهذا الشمول هو الدين كله، فإذا أُطْلِقَ على بعض الأعمال الحميدة، فهو جزء من الإيمان وأثر له كما هو الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; والحياء شعبة من الإيمان))</p>
<p>إن المرء بحضرة الناس الذين يجلهم ويحرص على استرضائهم، يضبط سلوكه ضبطا محكما، فيتكلم بقدر، ويتصرف بحذر. والمسلم الذي يعرف أنه لا يغيب عن الله أبدا، لأنه ماثل في حضرته ليلا ونهارا، ينبغي أن يكون تهيبه لجلال الله أعظم، وتأدبه بشرائعه أحكم.</p>
<p>إن اهتزاز الإنسان وتمعر وجهه في بعض المواقف دليل سمو كامن وطبع كريم و(الحياء خير كله)، أما اذا سقطت صبغة الحياء عن الوجه فقد آذنت الحياة الفضيلة بالضمور، وتهيأ الحطام الباقي أن يكون حطبا للنار، وذلك الذي يقال له : &#8220;إذا لم تستح فاصنع ما شئت&#8221;</p>
<p><strong>- ما يستنبط من الحديث : </strong></p>
<p>إن المتأمل في هذا النص الحديثي ليدرك أنه ينطوي على معالم وأحكام عظيمة وكثيرة نستنبط منه، منها ما يلي :</p>
<p>1- ترقب الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتوجيه والتربية في كل حين ولحظة قصد تقوية إيمانهم والرفع من أخلاقهم وتهذيب سلوكهم، وتحسين أعمالهم.</p>
<p>2- وجوب حفظ الحواس من كل ما يخل بحياء المسلم وإيمانه (فليحفظ الرأس وما وعى). وحفظها يتم بالإبتعاد عن المحرمات، مثل حفظ العين عن النظر إلى ما حرم الله من عورات النساء، فالنظرة سهم من سهام إبليس وهي زنى ايضا لقوله صلى الله عليه وسلم : (والعين تزني وزناها النظر&#8230;) ومثل حفظ اللسان من النميمة والغيبة، والنطق بالكلام البذئ، قال تعالى : {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} وحفظ الذوق من تذوق الحرام، وحفظ الأذنين من الإستماع إلى ما حرم الله تعالى من الكلام الفاحش والأغاني الماجنة، ومن التجسس على المسلمين وغير ذلك.</p>
<p>3- وجوب حفظ البطن، وذلك بالكف عن أكل المحرمات وأموال الناس بالباطل،فإن أكل الحرام مضر بالغير، مهلك للنفس، ومدخل للنار، قال صلى الله عليه وسلم : ((لا يدخل الجنة جسم نبت من سحت)) والسحت هوالحرام كالربا والغش في البيع والشراء، وسرقة ما يؤكل&#8230;</p>
<p>4- وجوب حفظ الفرج، وذلك من الوقوع في جريمة الزنا، وهتك أعراض النساء وتدنيسها، فحفظ الفرج من الفاحشة، دليل التقوى وصفة الإيمان، وحقيقة الحياء، والوقوع في الزنى هلاك للنفس وضرر بالمجتمع، وضياع للنسل، ومبشر بالفقر، والأمراض الفتاكة والخطيرة قال صلى الله عليه وسلم : ((بشر الزاني بالفقر ولو بعد حين)).</p>
<p>5- خير واعظ للإنسان أن يتذكر الموت وما بعده من حساب وعقاب يوم القيامة. وأن يتذكر ايضا القبر ونعيمه وجحيمه معا.</p>
<p>إن الإنسان بتذكره المصير المحتوم &#8220;الموت&#8221; يدرك أن الإنسانية إلى زوال وأن الحياة الدنيا ليست على شيء، وأن الآخرة هي دار القرار، فيعمل لها ليل نهار.</p>
<p>6- الرغبة في الآخرة والعمل لها من صفات الحياء وعلاماته، وهذه الرغبة هي التي تجعل الإنسان يزهد في الدنيا، ويقبل على الله تعالى بعزم وصدق وإخلاص.</p>
<p>7- شمولية الحياء لتعاليم الإسلام كلها ، ومكارم الأخالق جميعها.</p>
<p>8- حقيقة الحياء من الله عز وجل تقتضي الإلتزام الحق بكل ما جاء في هذا الحديث الشريف، من توجيهات تربوية، ومعاني خلقية، وأحكام شرعية.</p>
<p>9- وأخيراً فإن هذا النص الحديثي يعتبر قاعدة من قواعد الدين وأصوله العامة، ويمكن إجمالها في عبارة : (حقيقة الحياء تقتضي الحفاظ على مقاصد الشريعة ومكارمها)، وهذا واضح من خلال ما ورد في الحديث في تبيان معنى الحياء، من حفاظ على الرأس وما وعى ومنه العقل وهو أهم شيء يحويه رأس الإنسان، وكذا في الحفاظ على البطن وما حوى، ومن ذلك الحفاظ على المال بحيث يجب أن يكون حلالا، حتى يتغذى البطن بالحلال، وكذا حفظ الفرج وفيه معنى الدلالة على صيانة العرض والنسل، وفي كل هذه الأمور حفظٌ للدين والنفس معا. وبهذا فهو يجمل الأمر بوجوب الحفاظ على مقاصد الدين ومكارمه.</p>
<p>تلك كانت بعض أهم المعالم والأحكام التي يمكن استنباطها واستخلاصها من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
